الرئيسية » تطوير الذات » 7 أخطاء تفعلها الفتاة المصرية تدمر مستقبلها العملي


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

7 أخطاء تفعلها الفتاة المصرية تدمر مستقبلها العملي

7 أخطاء تفعلها الفتاة المصرية تدمر مستقبلها العملي

عندما تتعلق الفتيات بالأحلام والأمنيات الرائعة، فإنهن ينسجن من بينها الكثير من القصص الوردية الناعمة، التي تتجول دائماً داخل خيالهن، فتصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتهن وشخصياتهن.

إننا كفتيات نحول أحلامنا وأمنياتنا الوردية الناعمة إلى أشخاصاً، وهؤلاء الأشخاص هم من يبادلوننا الابتسامات الصافية الدافئة عندما تضيق بنا الحياة، وتحاصرنا خيبات الأمل ومشاعر اليأس والرغبة في الانهيار.

لكننا لا نستطيع أن نفعل نفس الشيء داخل حياتنا المهنية، فهي حياة شرسة وواقعية للغاية، إنها حياة تعج بالكثير من القوانين الصارمة في بعض إن لم يكن كل الأحيان، وللأسف الشديد لا يمكننا أن نتعامل معها أبداً على طريقة الخيال والفراشات الطائرة، التي ترفرف بأجنحتها الوردية حولنا.

إذاً هل ترغبين في معرفة أسرار التعامل مع حياتك المهنية؟ هل ترغبين في معرفة كيف يمكنكِ تجنب تضييع الكثير من الوقت في البحث عن أسباب إخفاقك في عملك بشكل مستمر؟ هل تبحثين دائماً عن خلاصة الأشياء في النجاح في العمل؟ إذاً فأنتِ هنا في المكان الصحيح.

أهلاً بكِ في مقال جديد ينضم لسلسلة مقالات يعمل عليها الرابحون في هذه الفترة، وهذه السلسلة تتناول الكثير من الجوانب المهنية والحياتية، بغرض مساعدة الشباب العربي على تجاوز كل ما يعرقل حياته المهنية والشخصية.

صدر من هذه السلسلة حتى الآن المقالات التالية التي سوف أضع لكِ الروابط الخاصة بها في الأسفل، والتي أنصحكِ بشدة أن تقومي بقرائتها ومراجعتها بعد أن تنتهي من قراءة مقال اليوم، بصحبة كوبك الدافىء من النسكافيه اللذيذ.

7 أخطاء تفعلها الفتاة المصرية تدمر مستقبلها العملي

أما مقال اليوم فسوف أخبرك خلاله بسبعة أشياء يمكنها بلا مبالغة تدمير مستقبلك المهني، فإذا تمكنتِ من عدم القيام بها فأنتِ بذلك سوف تضمنين لنفسك بناء مستقبل مهني قوي كما تتمنين.

إنها ليست أسرار خاصة أو خلطة سحرية، بل إن الأمر يعود إلى المنطق والخبرة العملية، بالإضافة إلى الوقوع في الكثير والكثير من هذه الأخطاء مراراً وتكراراً.

هيا بنا نبدأ سريعاً في سرد هذه الأخطاء من خلال قصص قصيرة تحدث كل يوم لكل الفتيات.

1- تُضحي به ثم تلوم العالم كله

لقد ضحيت بالحياة المهنية الرائعة التي كانت في انتظاري من أجل هذه العائلة، إنني فعلت كل شيء من أجل بناء ورعاية أسرتي، وفي المقابل تخليت عن وظيفة جيدة وكيان عملي مبهر.

في النهاية لم يُقدر أحداً منكم كل تضحياتي.. نعم، أنتم السبب في عدم وصولي إلى أحلامي المهنية التي طالما خططت لها أثناء دراستي في الجامعة!

“سيناريو تقليدي إذا لم يكن قد حدث لكِ  ” وأتمنى أن لا يحدث يوماً ” فبالتأكيد أنكِ قد سمعتِ إحداهن تتحدث عنه بكل حسرة ومرارة”

عزيزتي إذا قررتِ أن تصبحي ربة منزل، وتتخلي وقتها عن أحلامك العملية وحياتك المهنية فهذا قرارك وحدك، وهذا القرار يجب أن تضعي في اعتبارك كافة الجوانب الإيجابية أوالسلبية التي سوف تترتب عليه.

ولكن أرجو أن تقومي بدراسة هذا الأمر جيداً “بحسبة الورقة والقلم“، حتى تتأكدي أنه قرار نابع من إرادتك “أنتِ”، ووفقاً لظروف حياتك ورغباتك ورؤيتك لمستقبلك، وليس بناءً على تأثرك بمن أو ما حولك بأي شكل من الأشكال.

حتى لا تأتي بعد سنوات قليلة أو كثيرة من الآن لتبدأي فيما تفعله أغلب السيدات، حينما يقمن بتوجيه اللوم على الكرة الأرضية بأكملها، لأنهن قد تخلين عن أحلامهن المهنية من أجل الزوج والأولاد، أو أي شيء غير ذلك، لكنهن لم يجدن التقدير في نهاية المطاف.

ببساطة يجب أن تصبحي مسئولة عن كل القرارات التي تتخذينها، ولا تنتظري أن يأتي أي شخص يوماً ليصفق لكِ على جميل صنعك وتضحياتك، لأنه حتى وإن فعل سوف تشعرين بداخلك أنكِ قد فقدتِ حياة رائعة، ومستقبل مهني هائل كان في انتظارك، فقط لأنكِ من البداية لم تتخذين القرار الصحيح.

عزيزتي على هذه الأرض هناك الكثير من الاختيارات التي لا تميل إلى خانة الصح أو الخطأ، إنها فقط قرارات شخصية يتخذها كل منا كل يوم بناءً على ظروفه وطبيعة شخصيته وحياته.

فسواء كان قرارك أن تصبحي ربة منزل أو كان أن تصبحين سيدة أعمال فليس هناك اختيار أفضل من الأخر أبداً، المهم فقط هو المقابل الذي قررتِ أنتِ بمحض إرادتك أن تحصلي عليه في مقابل تخليك عن شيء آخر.

في النهاية يجب أن تتحلي اليوم ببعض الحكمة لكي تقومي بتحديد واختيار مستقبل مسارك المهني، ويجب أن تتحلي في المستقبل بكل الشجاعة لكي تواجهي نتيجة ما قمتِ بتحديده واختياره اليوم.

بالتأكيد هناك الكثير من الفتيات الرائعات اللاتي يستطعن القيام بالشيئين معاً وفي نفس الوقت، فهن يقومن برعاية الأسرة والأطفال إلى جانب إدارة مشروعاتهن وأعمالهن التجارية.

إذا أردتِ أن تعرفي كيف يمكنكِ فعل ذلك فعليكِ بقراءة المقالات التالية:

2- تخشى مواجهة المجتمع به

لقد درست الطب لكنني لا أحب هذا التخصص أبداً، فأنا أرغب في العمل في مجال السياحة، حيث أجوب البلدان شرقاً وغرباً مع الأفواج السياحية، لأرى الأماكن وأتعرف على مختلف الثقافات، و….

لم يكن من السهل إخبار والداي بهذه الرغبة، فهم دائماً كانوا يخططون لكي أصبح طبيبة ناجحة، واليوم وبعد أن تخرجت من الجامعة لا أعرف كيف يمكنني مواجهتهم بعدم رغبتي في العمل كطبيبة، بل ومواجهة المجتمع الذي يفرض علي الكثير من الأشياء التي أرغب في فعلها.

سيناريو متكرر وقع ويقع فيه الكثير من الشباب للأسف الشديد، لكن الأمر بالنسبة للفتيات خاصةً صغيرات السن اللاتي لا يمتلكن الخبرة في معرفة كيفية إدارة حياتهن يُعد قاسياً للغاية.

من الصعب مواجهة المجتمع الصغير “الأهل” باختلاف رغبات مسار حياتنا المهنية عما يخططون له، وفي بعض الأوقات قد يصل الأمر إلى عدم معرفة كيفية مواجهة المجتمع بأسره، الذي يقوم بتصنيفنا بناءًا على مجموعة قوالب معروفة ومتهالكة.

المواجهة بشكل عام شيئاً ليس بالسهل القيام بها، لأنه شيء يترتب عليها الكثير من العواقب، والعواقب تحتاج إلى إدارتها بذكاء، وتحمل نتائجها أيضاً بصبر وهدوء.

الأمر للفتيات يُعد مزيجاً من الحيرة والخوف والخجل، مع الشعور بالوحدة في ظل غياب الدعم النفسي الذي تحتاجه الفتاة لكي تخبر الجميع بما تود فعله.

عزيزتي يجب أن تتأكدي في البداية من رغبتك الحقيقية تجاه مسار حياتك المهنية، ولا تنساقي وراء “تريندات” الوظائف التي تنتشر من وقت لآخر.

إنه مستقبل وحياة، لذلك فهو يحتاج منكِ إلى التفكير والتخطيط بشكل جيد، ثم الاستعداد للمواجهة وحسم أمرك مع العالم كله.

لكن قبل ذلك وبشكل عملي وواقعي إذا أردتِ القيام بعمل تغيير مسار حياتك المهنية “Career Shift”، يجب أن تعتمدي على نفسك أولاً من أجل الوصول إلى الاستقلال المالي.

عندما يصبح لديكِ مصدر دخل خاص سوف تنتقلين من مرحلة الاعتمادية إلى مرحلة صاحبة القرار، التي تستطيع مواجهة المجتمع بما ترغب في تحقيقه بكل ثقة.

3- تتعامل معه بمشاعرها وانفعالاتها

إن إحدى زميلاتي في العمل تغار مني..نعم، إنني ألاحظ ذلك بشكل مستمر، فهي تقوم بتقليدي دائماً في كل ما أفعل، أنا لا أعرف كيفية العمل في بيئة عمل مثل هذه.

إن هناك مجموعة فتيات في العمل يتعمدن السخرية مني طول الوقت، إنهن فتيات حمقاوات، يحاولن جعلي أترك وظيفتي، وهذا يوترني كثيراً، ويتسبب في عدم تركيزي في مهام وظيفتي.

“السيناريو التقليدي للبنات والعمل الذي يمتلىء بالكثير من القصص والحكايات الهزلية، والتي لابد أن تمري ببعض منه هذا إن لم يكن كله في مسارك المهني”

ولأننا فُطرنا نحن النساء على الميل للتعامل مع الأشياء بحسب المشاعر أكثر من العقل، سوف تحتاجين إلى أن تتعلمي كيفية التعامل مع حياتك المهنية بشكل أكثر عقلانية ومنطقية عن ما تتعاملين به مع حياتك الشخصية.

فبعض أو كثير من الفتيات لا يعرفن كيف يمكنهن الفصل بين الحياة الشخصية والحياة العملية، وفي أزمات العمل القاسية لابد أن تحسمي أمرك.

لأن الحياة المهنية تختلف كثيراً عن الحياة الشخصية، فهي تحتاج إلى تتعاملين معها على طريقة 1+1=2.

هذه الطريقة سوف تُريحك كثيراً في التعامل مع كل ما يخص مسارك المهني، كما أنها سوف تساعدك على إتخاذ الكثير من القرارات السليمة بشكل محايد ومنطقي، و بعيد كل البعد عن الأهواء والمشاعر الشخصية.

وقتها لن تحتاجي إلى التفكير بشأن زميلة العمل التي تشعرين أنها تغار منك كثيراً، وتراقبك طول الوقت، فأنتِ مشغولة بأداء مهام عملك، وطالما أنها لم تتعرض لك بالإساءة فلن يشكل لكِ هذا أي أزمة.

وقتها أيضاً لن تشعرين بالحرج من رفض حضور أي مناسبة شخصية خارج نطاق العمل، لأنك سوف تعلمين جيداً أن علاقات العمل تنتهي عند انتهاء مواعيد العمل الرسمية، وهكذا.

منذ أن تقومي بتطبيق هذه الأشياء سوف تتحسن حالتك النفسية كثيراً، ويصبح رسم مسار حياتك المهنية أكثر وضوحاً وتحديداً بالنسبة لكِ.

هناك الكثير من قنوات اليوتيوب التي تقدم محتوى للفتيات يساعدهن على تطوير كل جوانب حياتهن بشكل رائع، ولأن اليوتيوب هو صديقنا العزيز سوف تجدين في المقال التالي قائمة بأفضل قنوات اليوتيوب التي يمكنك متابعتها لتحسين حياتك وتطويرها بشكل عام.

أفضل قنوات يوتيوب للبنات (قنوات لتحسين حياتك)

4- ترفض المرونة في التعامل معه

لقد خططت إلى أن تكون هذه الوظيفة هي وظيفة أحلامي. لقد رسمت طريقي جيداً للوصول لها، وقمت بتحديد هدفي بذكاء شديد، ثم قمت بالعمل جيداً لكي أحصل عليها، لكنني لم أحظى بها في النهاية!

الآن قد انهار مستقبلي المهني ولن أجد وظيفة جديدة، فلقد حاولت وفشلت، لطالما كان الفشل صديقي المخلص، إنني أفشل دائماً وأبداً وسوف أظل أفشل هكذا..

السيناريو المتهالك لنا نحن الفتيات? هل تتذكرين كم مرة عرضتِ نفسك له من قبل؟

حسناً.. إننا نميل دائماً نحو المثالية في التخطيط لكل شيء في حياتنا، ونتوقع أن تحدث الأشياء بحسب ما خططنا إليه، ولكنني أبشرك فالحياة لن تسير بهذا الشكل المثالي الذي تخططين له، والحياة بشكل عام من الأساس لا يمكن لأحد توقع أحداثها.

أما على المستوى المهني فالتعامل مع حياتك المهنية يستلزم الكثير والكثير من المرونة، هذا إن كنت تطمحين إلى بناء مسار مهني متزن، لأنك سوف تتفاجئين دائماً بالكثير من المفاجئات السارة وغير السارة.

كل مفاجأة سوف تحتاجين لكي تتعاملي معها بشكل صحيح، بعد أن تأخذي نفس عميق للغاية، ثم تبدأي التفكير في كيفية التعامل معها، فالحزن والشعور بخيبة الأمل هنا لن يفيدك، بعكس البدء في وضع خطتك البديلة الورقة والقلم للتعامل مع المواقف الطارئة.

كما أن وضع خطط وسيناريوهات بديلة بشكل مسبق للأحداث الممكن حدوثها خلال مسار حياتك المهنية سوف يمهد لكِ التعامل مع هذه الأحداث وغيرها بالكثير من المرونة، وفي نفس الوقت سوف يمنحك الشعور بالحيوية والرغبة في كسب التحديات التي تتعرضين لها، بدلاً من الشعور بالفشل وضياع الأحلام.

عندما تصلين إلى هذه المرحلة من المرونة سوف تتعاملين مع عدم قبولك في وظيفة ما بطريقة تحليل الأمور، فتتعلمي من أخطائك، وتبحثي عن كيفية تنمية وتطوير مهاراتك المهنية بشكل أفضل.

هناك الكثير من المهارات المهنية التي يجب أن تتعلميها لكي تضمني لنفسك حياة مهنية ناجحة، لذلك أنصحكِ بمتابعة قسمي تطوير الذات والتسويق في الرابحون بشكل مستمر، ففيهما سوف تجدين خلاصة كل جوانب التطوير المهني والشخصي.

الآن خذي استراحة قليلة لدقائق، وفكري خلالها في النقاط السابقة التي ذكرتها، ثم قومي بكتابة موقف من المواقف السلبية التي قد مررتِ بها في التعامل مع حياتك المهنية “نوع من تفريغ المشاعر والطاقة السلبية”

يمكنكِ أيضاً تطبيق هذا الأسلوب في تفريغ المواقف والأحداث الماضية على حياتك الشخصية، فنتيجته رائعة في التخلص من المشاعر السلبية” ثم واصلي القراءة بحماس.

5- لا تبحث عنه من الأساس

لقد ضاع عمري وأنا أبحث عن شيء معين لا أعرف تحديداً ما هو، لقد كنت أبحث عن حياة مثيرة أرغب في أن أحياها، لكنني لم أصل لشيء إلا للسراب، حتى أصبحت حياتي رمادية اللون والمعنى، فلا جديد الأمس واليوم وربما لا جديد للأبد.

أتذكر أنني في الماضي كان لدي الكثير من الأحلام، وكنت أشعر بأنني سوف أمتلك مستقبل مهني باهر، لكن اليوم حياتني أصبحت باهتة، إنها بلا طعم ولون ورائحة، فالأيام متشابهة وعابسة، وذلك العمل الروتيني التقليدي الذي أجبرتني عليه ظروف الحياة جعلني نسخة مني لا أعرف من هي!

سيناريو مؤلم يحمل معه الكثير من المشاعر القاتلة التي إن لم تبحثي عن علاج لها فسوف تدمر بقية حياتك المهنية والشخصية على حدا سواء.

لكن دعينا الآن لا نخرج عن نطاق موضوعنا، ولنكمل حديثنا بشأن مستقبلك المهني الذي لا نرغب في تدميره بالتأكيد.

في الكثير من الأوقات سوف تشعرين بأنكِ تائهة، لا تعلمين ما هو الطريق الذي ترغبين في أن تسلكينه، وفي الكثير من الأوقات الأخرى سوف تدعين الوقت يمر مرور الكرام، دون أن تواصلي البحث عن مسار حياتك المهنية.

وبما أننا نتحدث عن العمل ونرغب في مساعدتك في الوصول إلى مكانة مهنية رفيعة في التخصص الذي ترغبين فيه فأظن أن ذلك يستحق منكِ بذل كل الوقت والجهد في البحث عنه.

الوصول إلى شغفك في الحياة أو رسم مسار حياتك المهنية من الممكن أن يبدو نظرياً أنه أمر بسيط وممتع وشيق، ولكنه عملياً أمر ليس بالهين، وخاصةً في مجتمعاتنا الشرقية حيث تُهمش كل الجوانب التي يمكنها مساعدتنا في ذلك الأمر في المدارس في مرحلة الطفولة، ثم تتبعها حياة جامعية ممتلية بالتخبط .

هنا يجب أن تتعلمي كيف وأين ومتى تبحثين عن كل تلك الفرص، التي من الممكن أن تقلل من المسافة بينك وبين الوصول لأحلامك المهنية، لكي لا يضيع عمرك وأنتِ تبحثين بشكل خاطىء، أو ربما وأنتِ لا تبحثين من الأساس!

قومي بكتابة كل شيء تحبين فعله في حياتك، وكل شيء تشعرين بالسعادة وأنتِ تفعلينه، قومي بتدوين كل الأشياء التي يقول أصدقائك وعائلتكِ أنكِ تقومين بها بشكل رائع، وأيضاً كل الأشياء التي تحلمين بها في وظيفة أحلامك.

فهناك فتاة ترغب في العمل في وظيفة توفر لها فرصة إبداء أرائها، والإبداع في تقديم أفكار جديدة، بينما هناك فتاة أخرى ترغب في أن تكون وظيفتها هي مجموعة مهام، لكي  تقوم بعملها بحسب جدول زمني محدد فقط لا غير. “ساعدي نفسك واكتبي كثيراً عن كل ما يخص مسار حياتك المهنية الصغير منه قبل الكبير”

أيضاً هناك الكثير من الأدوات الإضافية المذهلة التي يمكنها مساعدتك في البحث عن مسار حياتك الوظيفية، مثل: استخدام جوجل في عملية البحث، أو دراسة كورس في مجال جديد، لذا اعتقد أنكِ ستحتاجين لقراءة المقالين بالأسفل:

بشكل عام استخدام الإنترنت من أجل تطوير حياتك المهنية والعملية بدلاً من تضييعه في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي سوف يساعدك كثيراً في رحلة بناء كيان مهني رائع في أقل وقت ممكن.

بالتأكيد أيضاً لا تنسي القيام بـ كتابة سيرة ذاتية احترافية لكي تعززي من فرص حصولك على وظيفة أحلامك.

6- تقوم بتسويف وتأجيل كل شيء يخصه

ماذا لو حصلت اليوم على بعض من الراحة التي أحتاج إليها بالفعل، ثم عملت في الغد على مذاكرتي أو فكرة مشروعي لوقت أفضل! نعم، أظن أنها فكرة جيدة للغاية.

إن هناك خروجة مع صديقاتي اليوم وأنا أحتاج إلى قضاء وقت ممتع معهن، فماذا سوف يحدث لو قمت بتأجيل ما لدي من عمل اليوم وقمت به غداً، فاليوم مثل الغد لا شيء سوف يحدث بكل تأكيد.

نعم، هناك الكثير من العمل الذي يجب عليه إنهائه، ولكنني أحتاج إلى مشاهدة مسلسلي المفضل الذي أقوم بمتابعته، فبعد أن ينتهي المسلسل سوف أبدأ في العمل.

سيناريو التسويف والتأجيل الذي يطولنا جميعاً، لنجد بعد وقت قليل أن على عاتقنا الكثير من الواجبات والأعمال والمهام التي من المفترض علينا تنفيذها، وهكذا نظل في هذه الدائرة المفرغة التي لا تنتهي.

في بعض الأوقات سوف تدعين بينك وبين نفسك أنكِ تجتهدين في البحث عن مسار حياتك المهنية، ولكنكِ في الواقع لا تفعلين أي شيء من تلك الأشياء التي ينبغي عليكِ القيام بها، أو أنكِ تفعلينها لوقت معين ثم ما إن لم تلمسي نتيجتها تتخلين عنها سريعاً، مدعيةً أنكِ قد فعلتِ الكثير.

وقتها أنتِ ترغبين في تهدئة ضميرك فقط، فأنتِ تخشين مواجهته، لأنكِ تعلمين في قرارة نفسك أن الأشياء التي تحتاجين إلى القيام بها من أجل تطوير مسار حياتك المهنية أشياء معقدة وصعبة، وهي تحتاج منكِ إلى الكثير من العمل والوقت والجهد، والكثير والكثير من الصبر لكي تحصلين على نتيجتها.

فما تفعلينه ما هو إلا هو قشور لتلك الأشياء، كأن تبدأي في دراسة اللغة الإنجليزية لمدة شهر، ثم تشعرين أن تعلم اللغة أمر صعب للغاية، وأنكِ تحتاجين إلى الكثير من الوقت والمذاكرة، فالنتيجة أنكِ تعزفين عن القيام بالأمر كله.

أنصحكِ هنا أن تقومي بالتركيز على أن تتعلمي كيف تنظمين وقتك بذكاء، فبذلك سوف تستطيعين التركيز في التعامل مع جدول أعمالك ومهامك، كما أنه سوف يزيد من رغبتك تجاه القيام بكل ما لديكِ من مهام، ثم الاستمتاع واللهو كيفما تشائين.

7- تضيع فرصه ثم تبكي

لن أطلعكِ هنا على المزيد من السيناريوهات التي نمر بها نحن الفتيات مراراً وتكراراً، أثناء تخطيط ودارسة مسار مستقبلنا الوظيفي، ربما لأنني مؤمنة أنه مهما ضاعت الفرص فما دمنا على قيد الحياة يعني ذلك أن هناك المزيد منها.

لكن هذا بالطبع لا يعني أن تقومي بإضاعة كل فرصة أمامك كما تشائين، لأن هناك شيء آخر محدود في مقابل هذه الفرص الغير محدودة، ألا وهو “عمرك” يا عزيزتي.

عندما تصادفك أي فرصة يمكنها أن تضيف إلى سيرتك الذاتية بشكل جيد، فلا تترددي في اقتناصها، حتى وإن كان ينقصها بعض الأشياء التي كنتِ تمنينها في وظيفة أحلامك.

مثلاً: إذا وجدتِ وظيفة جيدة يمكنك من خلالها بدء أول خطوة في السلم الوظيفي، لكنك وجدتِ أن راتبها أقل قليلاً مما كنتِ ترغبين في الحصول عليه، فلم لا تفكري في استغلالها من أجل الحصول على الخبرة العملية، وإضافتها إلى السيرة الذاتية الخاصة بكِ؟ لم لا تفكيري في استغلالها من أجل أن تفتح لكِ باب بناء العلاقات المهنية؟

حسناً.. فكري دائماً في كل شيء من كل الجوانب التي تحيط به، سواء الإيجابية أوالسلبية، لكي تستطيعي أن تتخذي منه موقفاً جاداً وحاسماً بدون تردد أو خوف، فتوفري طاقتك فقط للعمل الجاد، بدلاً من البكاء المتواصل على ضياع الفرص، وبناء أحلام وردية خيالية من هذه الفرص في حالة كنتِ قد حصلتِ عليها.

لا تسمحي للأشياء أن تفلت من بينك قبضة يديكِ إلا لأنكِ أنتِ من سمحتِ لها بذلك، فالحياة المهنية تحتاج منكِ التعامل معها بقوة وشجاعة.

أيضاً لا تسمحي لنفسك أبداً أن تكوني في حال من الأحوال ضحية لأي شيء، لا ضحية ظروف ولا ضحية أشخاص، فالضحايا هم الضعفاء، الذين يتعاطف معهم العالم، لكنه لا يصفق لهم ولا يفخر بهم. إن العالم يفخر ويصفق فقط للأبطال.

لا تسمحي للإحباط أن يأكل في حياتك كما تأكل النار في الهشيم، فقط تعلمي كيف تتعاملين معه بطلف وذكاء، فهو في كثير من الأحيان يُعد بداية لشيء أفضل.

هناك نصيحة “شخصية” أكثر منها عملية هامة أود أيضاً أن أنصحك بها.

ابكي كما تشائين فالبكاء نعمة كبيرة، خلقها الله لكي نعبر عن ألامنا وأوجاعنا، فلا تسمحي لنفسك بأن تسرق منكِ صورتك الانثوية التي خُلقتِ عليها.

ولكن أيضاً لا تسمحي لها بأن تسرق منكِ الفرص يوماَ بعد الآخر، لكي لا تتفاجئك بعد سنوات من الآن بأن شيئاً رائعاً كان يمد يدهِ إليكِ لكنكِ لم تمدي يديكِ له.

هيا امزجي كل ما لديكِ من قصص وردية ناعمة مع أكبر قدر من خيالاتك الرائعة، واصنعي جسراً من العمل والاجتهاد والإصرار والقوة، لكي يربط بينهما، وفي النهاية سوف تلمسين بنفسك كل أحلامك وأمنياتك الرائعة، وتفخرين بمستقبل مهني رائع من صنع يديكِ، مستقبل حققتيه بنفسك بالعرق والكفاح والصبر، دون أن تنتظري أحداً لكي يُحققه لكِ.

في النهاية أذكرك بأن تقومي بمشاركة مقال اليوم مع كل صديقاتك عبر حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لكي تساعدي كل فتاة ترغب في بناء كيان مهني، في أن تتفادى الوقوع في الأخطاء التي من الممكن أن تدمر مسار حياتها المهنية.

عن الكاتب

شيماء بدوي

شيماء بدوي
أعمل في مجال البيزنس وريادة الأعمال.

رائدة أعمال على طريقة المناضلين في الحياة، فيمكنك أن تقابلني مرة كمحاضر يلقي بعض المحاضرات، و ككاتبة في مجال البيزنس مرة، وكمندوبة توصيل لمنتجات شركتي إذا احتاج الأمر لذلك.
أؤمن أن البحث عن المعرفة والتجربة العملية هما الطريق نحو تحقيق أي هدف.

أحاول بعد الكثير من البحث والتنقيب في المصادر العلمية، والمزج بينها وبين ما لدي من خبرات عملية، أن تقدم كتاباتي للشباب العربي قيمة حقيقية تساعدهم على تغيير حياتهم العملية للأفضل.

الكتابة في الرابحون تمثل لي فرصة لفتح آفاق جديدة من الفرص والإمكانيات أمام الشباب العربي، وتشجيعهم على الخروج من قوقعة الحياة المهنية الروتينية لعالم البيزنس الرحب.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق