الرئيسية » تطوير الذات » 5 أفكار على كل فتاة عربية تغييرها في الجانب العملي

5 أفكار على كل فتاة عربية تغييرها في الجانب العملي

5 أفكار على كل فتاة عربية تغييرها في الجانب العملي

الفتاة العربية تواجه تحديات وصعوبات في حياتها العملية قد لا تواجهها أي فتاة أخرى بالعالم. نعي أن هذه الفكرة قد تكون متداولة بعض الشيء ولكنها حقيقية إلى حدٍ كبير. كيف ذلك؟

الكثير من الفتيات في عالمنا العربي منذ نعومة أظافرهن يقمن بمهام منزلية لا تنتهي حتى يذهبن إلى منزل الزوجية، ليجدن أن هذه المهام تتضاعف مع مسئوليات أخرى أكبر تخص تربية الأبناء وعبء إدارة حياة جديدة.

جميعنا نعلم أن الأعباء المادية على الأسرة في أغلب المجتمعات العربية تجعل من مشاركة الطرف الآخر في مسئوليات المنزل أمرًا صعبًا بل مستحيلًا في كثير من الأحيان.

فالرجل الذي يعمل بوظيفتين بدوام كامل يوميًا لن يتمكن بالتأكيد من المشاركة في تربية الأبناء كما تفعل المرأة. لذلك تظل معظم الفتيات تواجهن هذه المسئوليات بدون عون أو مشاركة حقيقية.

وفوق كل ما سبق ينجح عدد كبير من الفتيات من تحقيق المستحيل والتألق في الجانب العملي أيضًا! ولكن على صعيدٍ آخر لا يتمكن عدد آخر كبير من صاحبات الموهبة والكفاءة للأسف من استكمال مسيرتهن العملية..

لكن من الخسارة أن يلقين هؤلاء الفتيات بموهبتهن في غياهب الجب تمامًا بسبب تزاحم الالتزامات والمسئوليات. أليس كذلك؟

إذا كُنتِ إحدى تلك الفتيات فإننا نضع هذا المقال بين يديكِ، والذي يحتوى على مجموعة من الأخطاء التي يجب أن تتجنبيها حتى تستطيعي إكمال مسيرتك العملية بنجاح.

نأمل أن تساعد هذه المقالة هذا النوع من الفتيات على إخراج موهبتهن، ومواصلة حياتهن العملية والنجاح بها أيضًا، دون الإخلال بواجباتهن ومسئولياتهن تجاه أسرهن.

1. تجاهل تحديد أهداف مناسبة

لا يستطيع المرء مواصلة السعي في أي طريق دون معرفة ما الذي ينتظره في نهايته. أليس صحيح؟ الهدف الموجود في نهاية كل طريق هو الدافع الحقيقي من أجل استكمال السير، وليس هذا كلام من محاضرات أو كتب التنمية البشرية!

إذا كُنتي تملكي هدفًا حقيقيًا فسوف يكون هو المُحرك الأساسي والحافز الرئيسي لكِ على العمل والإبداع. لذلك السؤال التالي هو كيف أضع لنفسي هدفًا وما هي الأهداف التي تلائمني؟

هدفك هو الأمنية التي تتطلعين إلى تحقيقها، وليس بالضرورة أن يكون هدفًا كبيرًا وضخمًا كأن أصبح رئيسة جمهورية بحلول نهاية العام، أو أجوب العالم أجمع خلال شهرين!

الهدف يمكن أن يكون صغيرًا وواقعيًا وقابلًا للتحقيق في البداية، بل يجب أن يكون ذلك حتى لا تصابين بالإحباط في حال أن لم تتمكني من تحقيقة في أول محاولة.

قد يجد البعض صعوبة في تحديد أولوياته، نعم أجيد بعض المهارات ولدي كفاءة ملحوظة بها. ولكن كيف يمكنني تعيين هدف أو مجموعة من الأهداف من أجل استكمال الطريق؟

ترتيب الأولويات هو مفتاحك لتعيين أهداف مرغوبة بالنسبة لكِ وقابلة للتحقيق. ننصحك بإعداد قائمة بها نقاط أولوياتك في الحياة بالترتيب الذي تستحقه كل أولوية لديكِ.

وأمام كل أولوية قومي بتعيين هدف شهري. على سبيل المثال إذا كُنتِ ترغبين في العمل كمدرسة لغة إنجليزية وأنتِ في مرحلة البحث عن فرصة مناسبة. اجعلي هدفك الشهري هو مراجعة جيدة ومستفيضة لكل قواعد اللغة.

واجعلي هدفك السنوي هو الحصول على وظيفة جيدة براتب جيد في أحد المدارس الكبرى.

لذلك تأكدي بأن سبيلك الأول لتحديد أهدافك الحقيقية في الحياة هو تحديد أولوياتك تمامًا كما تُريدينها، وليس كما يفرضها وضع ما أو ظروف حياتية ما.

2. عدم الاستغلال الجيد للوقت

الوقت سلاحك الوحيد لتحقيق جميع أهدافك، وهو أيضًا الشيء المشترك بين أصحاب الأعمال والناجحين.. وهو معرفتهم الجيدة لطرق إدارة وقتهم.

هناك العديد من الدورات التدريبية التي تساعدك على تحسين استخدامك للوقت، نعلم أنكِ تحاربين في شتى مناحي الحياة، ولأجل ذلك قام مدربين عالميين معتمدين بتقديم جل خبراتهم من أجل مساعدتك على تنظيم وقتك.

نقدم لكِ بعض كورسات إدارة وتنظيم الوقت:

وحتى تنتهي من تجربة هذه الدورات التدريبية يمكننا أن نعطيكِ بعض النصائح العامة. يجب أن تقومي بتقسيم وقتكِ جيدًا بين أولوياتك ووفقًا لها وللأهداف المُنبثقة منها.

فمن غير المنطقي أن يكون لديكِ هدف في الحصول على فرصة جيدة للعمل، وأنتِ لم تقضِ أي وقت يُذكر في البحث عن وظيفة جيدة سواء في مواقع التوظيف أو على أرض الواقع، أو إنشاء سيرة ذاتية، أو عمل شبكة من العلاقات، أو تطوير ذاتك!

كما أنه من غير المنطقي أيضًا أن يكون لديكِ هدف للحصول على ترقية جيدة، وأنتِ لا تقضي وقت في التعلم والبحث أو حتى في آداء مهام وظيفتك الحالية على الوجه الأمثل!

على سبيل المثال إذا قمنا بتقسيم وقت إمرأة عاملة وربة أسرة بين المهام والمسئوليات المُلقاة على عاتقها خلال 24 ساعة فقط، فسنجدها قريبة من الآتي:

  • وقت النوم: من 8 إلى 10 ساعات يوميًأ.
  • وقت القيام بالمهام المنزلية: من 3 إلى 6 ساعات يوميًا.
  • وقت الراحة: من ساعتين إلى 3 ساعات يوميًا.

يتبقى نحو 5 ساعات في المتوسط، يمكن تقسيمهم (وفقًا للأهداف الموضوعة) ما بين قضاء مهام العمل وتطوير الذات. قد يقل عدد الساعات في بعض الأحيان وقد يزيد، وهذا يعتمد بشكل أساسي على طبيعة حياة المرأة وظروفها.

نحن نعلم جيدًا أن المهام والمسئوليات تختلف من شخص لآخر، ولكننا متأكدين تمامًا بأن كل إمرأة صاحبة إرادة وكفاءة لديها أهداف تسعى لتحقيقها، سوف تتمكن على الأقل من قضاء ساعتين يوميًا للعمل على تحقيق هذه الأهداف.

3. تجاهل تطوير الذات باستمرار

الاستيقاظ يوميًا لآداء نفس المهام لن يؤدي بكِ إلا للبقاء في نفس الوظيفة وتقاضي نفس الراتب! لذا ننصحك وبشدة بمحاولة تطوير نفسك. لا تبقي طويلًا عند النقطة ذاتها، بل إسعِ دائمًا للمزيد.

نعلم أن الوقت بالنسبة لكِ غاليًا وقد لا يتسع في كثير من الأحيان لقضاء مهامك الأساسية، ولكن في حال أن أدركتِ أهمية هذه النصيحة سوف تضعيها بمكانة متقدمة للغاية في قائمة أولوياتك!

التطوير هو أساس النجاح، وهو ما يميز الأشخاص الذين يعملون في نفس المجال ويمتلكون نفس الكفاءة عن بعضهم البعض. ومجالات التنمية الذاتية وتطوير الذات عديدة ويقسمها الخبراء إلى 5 أقسام، يهمنا منها القسم العملي.

لتحقيق النجاح في الجانب العملي بحياتك يجب الحرص على تطوير مهارات التواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى تحسين مهارات الاستماع وحل المشكلات، القيادة، الحفاظ على أخلاقيات العمل وغيرها.

دعنا ندخل إلى الخطوات العملية سويًا، ما الذي أفعله كي أطور ذاتي بشكل يومي؟

أ. القراءة: القراءة لا غنى عنها في عالم تطوير الذات بغض النظر عن المجال الذي تتخصصين فيه، يجب أن تقرأي وتكتشفي بشكل يومي أشياء تخص مجال عملك.

ابحثي عن الكتب الأكثر تأثيرًا في مجالك، وقومي بتقسيم قرائتها وفقًا لجدول تنظيم الوقت الشهري الذي وضعتيه بالسابق.

ب. أطلبي النصائح: طلب النصائح من الأشخاص الذين يسبقونكِ في المهارات والخبرات أمرًا صحيًا للغاية من أجل التطوير.

هؤلاء الأشخاص مروا بتجربة مشابهة لتجربتك تمامًا، وقد تكون أصعب في كثير من الأحيان، ولكن الأخبار الجيدة تقول بأنهم على الرغم من ذلك تمكنوا من النجاح والوصول!

لذلك فإن طلب العون منهم قد يختصر عليكِ عناء التجربة والفشل في كثير من الأحيان. وبغض النظر عن طلب النصح فإن مراقبة هؤلاء الأشخاص وطريقتهم في صنع القرار، وإرساء قواعد العمل وحل المشكلات من شأنه أن يمدك بالتطوير المطلوب.

ج. تعلمي شيئًا جديد يوميًا: تعلم شيئًا جديدًا يوميًا عن مجال عملك حتى وإن كان صغيرًا، مثل طريقة مبتكرة لإنجاز مهمة ما في وقت أقل، أو دورة تدريبية مجانية على الانترنت من شأنه أن يصنع الفارق بعد شهور قليلة.

4. سيرة ذاتية غير مُحدثة

سيرتك الذاتية التي تضيفين فيها خبراتك بشكل دائم هي سلاحك الأساسي في اقتناص الفرص التي تُتاح أمامك. يجب أن لا تُهملي إضافة خبراتك إلى سيرتك الذاتية.

يمكن أن تلجئي إلى خبراء لمساعدتك على كتابة سيرتك الذاتية بطريقة ناجحة. ولكن في حال أن لم تتمكني من التعاون مع أحدهم ننصحك بشكل أساسي أن تبقي سيرتك الذاتية بسيطة ودائمة التجديد.

5. إغفال الاشتراك في مواقع التوظيف مثل لينكد إن

لينكد إن هو واجهة مواقع التوظيف، وحين ننصحك بإنشاء حساب على لينكد إن ومشاركة منشورات بشكل يومي وإخبار قصتك لسوق العمل، فنحن لا نقصد فقط لينكد إن بل كل مواقع التوظيف أيضًا. فالفرصة تنتظرك في أحدهم حتمًا!

ومن أمثلة هذه المواقع بخلاف لينكد إن، موقع Indeed job ،Glassdoor وموقع google for jobs وغيرها من المواقع.

أما عن لينكد إن وهو الموقع الأكثر شعبية بين هذه المواقع، فإننا أيضًا في الرابحون سبق وأن غطينا كل المعلومات التي تحتاجين معرفتها عنه بالإضافة إلى أبرز قصص التوظيف والنجاح التي تمت من خلاله.

وفي النهاية يجب أن نؤكد على فكرة أن نجاح الفتيات الموهوبات وصاحبات الكفاءة في حياتهن العملية والأسرية ليس بالأمر المستحيل، ولكنه واقعي تمامًا وسبق تحقيقه عدد لا نهائي من المرات! فلماذا لا تلحقين بالركب؟

كل ما تحتاجينه الآن هو ترتيب أفكارك وتحديد أهدافك وأولوياتك والبدء من جديد.

عن الكاتب

سارة صلاح

سارة صلاح
حاصلة على ليسانس آداب قسم الجغرافيا من جامعة عين شمس، وأعمل بمجال كتابة المحتوى منذ أكثر من ٦ سنوات.

أهتم بالكتابة والبحث في عدد من المجالات المتنوعة، وهدفي هو استغلال الموهبة التي أمتلكها في تطوير وإثراء المحتوى الكتابي العربي، وقد أتاحت لي مدونة الرابحون العمل على هذه الفرصة.

أرى أن السبيل الأمثل لتحقيق الفائدة والجودة هو البحث الشامل عن مصادر المعلومات، وتقديمها في الصورة الأمثل للقارئ العزيز. على أن تكون خالية من أي تعقيد لغوي، ومحافظة على القيمة المطلوبة.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق