الرئيسية » تطوير الذات » عندما يتوقف كل عملك كيف تجمع الخيوط لتبدأ أقوى من جديد


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

عندما يتوقف كل عملك كيف تجمع الخيوط لتبدأ أقوى من جديد

كيف تبدأ أقوى من جديد

في بعض الأوقات تشعر وكأن عقارب الساعة قد فارقت الحياة، فأنت لم تعد تشعر بالوقت لا قليله ولا كثيره، ولم تعد تدرك فيما يمضي وكيف يمضي.

تنظر إلى نفسك فتشعر أن هناك شيئاً قد تغير، لكنه شيئاً كبيراً لا يستهان به، شيء هز كيانك بعنف، ثم حفر ثقب مظلم داخل قلبك، فتشعر أنك على مشارف الوقوع في حفرة كنت حريصاً طوال الوقت أن تفعل كل شيء يجب فعله لكي لا تقع فيها!

ثم تحاول أن تدرك ما حدث، وأن تستعيد انتباهك لحياتك مرة أخرى. تحاول أن تسترخي لكن عقلك يأبى إلا أن يفكر، فهو مشغول حتى النخاع… لا تستطيع قطع حبل أفكاره الذي لا ينتهي أبداً.

عندما يتوقف عملك فتشعر أنك قد فقدت كل شيء، ويخفق قلبك بشدة مرتجفاً تائهاً بين الحقيقة والحلم، ثم تتسأل خفيةً هل حقاً أستطيع أن أجمع شتات نفسي وأبدأ من جديد، أم أن كل شيء قد انتهى قبل أن يبدأ؟

هل يمكنني أن أجمع كل تلك الخيوط التي أفلتت من يدي على غفلةٍ أو ربما عن قصد، وإذا استطعت أن أجمع هذه الخطوط فكيف يمكنني أن أنسج من بينها قصة جديدة تلهمني لكي أكمل الطريق؟

الكثير والكثير من الأسئلة وعلامات التعجب والاستفهام التي لا تمل من ملاحقتك ليلاً ونهاراً، وما الحل إذاً؟

هذا ما سوف أحاول أن أجيب عليه معك اليوم، فبالتأكيد يجب أن يكون هناك حل، وإذا لم يكن موجود فدعنا نخلقه سوياً.

8 أشياء لتفعلها لكي تبدأ أقوى عندما يتوقف كل عملك

في مقال اليوم سوف أحاول أن أضع لك بعض الحلول التي يمكنها مساعدتك كثيراً عندما تفقد عملك وتحاول أن تبدأ مجدداً، فسواء كان عملك هو بيزنس خاص بك، أو فكرة مشروع لم يحالفها النجاح بعد، أو حتى وظيفة تركتها حديثاً أو تركتك هي… فسوف تجد هناك وجبة خفيفة على قلبك يمكنك أن تلتهمها سريعاً.

1- اعتزل الحياة قليلاَ

بعد عدد من المحاولات االتي عملت عليها لفترات طويلة لكنها لم تنجح بعد سوف تصاب بدوار شديد، متبوعاً بالتفكير المتواصل في حجم المسئوليات التي تقع على عاتقك، وكذلك حجم الخسارة التي قد تعرضت لها.

في هذه الحالة ما تحتاجه فعلاً هو أن تعتزل الحياة لبعض الوقت، لكي تستطيع أن تفكر بذهن صافي وعقل أكثر وعياً، وأنت بالتأكيد تعلم أن الإنفعال والغضب سوف ينعكس عليك بشكل سلبي.

احضر مشروبك الساخن وقطعة الموسيقى المفضلة لديك، أو أي شيء تحبه وتشعر أنه يساعدك على تحسين حالتك المزاجية، مع الكثير من الأوراق البيضاء، وقلم واحد سيفي بالغرض.

توقف عن تصفح السوشيال ميديا بكل منصاتها، وبل ومن الأفضل أن تقوم بعمل غلق مؤقت لكل الحسابات الخاصة بك على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالطبع لا تنسى أن تقوم بغلق هاتفك المحمول.

لا تقلق، لا شيء هناك سيصنع لحياتك القادمة القيمة التي تبحث عنها، فقط ما تحتاجه الآن هو أن تترك العالم كله بصخبه الذي لا ينتهي، وتنفرد بنفسك لبعض الوقت لكي تجمع شتاتها، وتخفف من وطأة مشاعر الفشل والآسى اللذان تشعر بهما.

ربما قد تحتاج فقط لبضع ساعات وربما قد يطول الوقت لبضع أيام، في الحالتين لا يهم كم من الوقت ستمضي معتزلاً هذه الحياة بأثقالها ومسئولياتها، فهو ليس وقتاً ضائعاً على أية حال.

بل على العكس العزلة في هذه الحالة هي أفضل القرارات الصائبة التي يمكنك أن تأخذها، فهي طريقة فعالة لكي تستجمع من خلالها قواك مرة ثانية، وتعود إلى العمل على خططك وأهدافك ولكن بشكل أقوى وأفضل كثيراً.

في العزلة سوف تحتاج لأن تكون أكثر حيادية تجاه نفسك، وتصارحها بكل الأخطاء التي صنعتها وجعلتك تخسر عملك، وسوف تحتاج أيضاً لأن تعرف ما هو هدفك المحدد تجاه حياتك العملية، لأن تحديد الهدف جزء لا يتجزأ من معرفة طرق الوصول إليه.

2- اكتب بلا نهاية

أفضل معروف يمكن أن تصنعه لنفسك في فترة العزلة هو أن تكتب، بل هو أن تكتب كثيراً، تكتب حتى تشعر أنه لم يعد لديك شيئاً “بالمعنى الحرفي للكلمة” لم تقم بكتابته، فالكتابة وسيلة مجانية رائعة يجهلها الكثيرون للأسف للتعبير عن المشاعر والخواطر والأفكار.

لاشك أن لها مفعول مضاعف في فترة خسارة وظيفة أو مشروع، لأنك في هذه الفترة سوف تحتاج إلى تفريغ الكثير من الشحنات والأفكار السلبية التي تسيطر عليك، والتي تحتاج منك إلى الاهتمام بها، والبحث عن طريقة جيدة للتعبير عنها، وليس تجاهلها كما يفعل الغالبية العظمى من البشر.

ربما تشعر بأن مستقبلك الوظيفي باهت لا ملامح له، وربما تشعر بأنك قد فقدت كل طاقتك، وربما تشعر بأن البحث عن وظيفة جديدة أثقل مهمة تقع على عاتقك. ربما تفكر في الاستسلام للواقع، معللاً ذلك بأن قد استنفذت كل عدد المحاولات الممكنة.

لذلك أنصحك أن تمنح عقلك فرصة للتخلص من كل هذه الضوضاء، وأن تكتب كل ما تشعر به بلا خجل أو تنسيق أو اختيار للكلمات والتعبيرات، ثم بعد أن تنتهي من كل هذه الفوضى قم بحرق كل ما كتبت، وراقب نفسك وما تشعر به وقتها.

أما إذا كنت في الأصل من محبي الكتابة أو اكتشفت ذلك بعد ممارسة التمرين السابق، فأنصحك بأن تتعرف عن قرب على عالم المدونات والتدوين باحترافية من خلال المقالات التالية:

3- قم بعمل فلترة

في فترات اليأس والإحباط هناك دائماً مجموعة من المشاكل العالقة في حياتك، وهي تحتاج منك أن تتخذ بشأنها قراراً أو مجموعة قرارات حاسمة، قد تكون أشياء وقد تكون أشخاص يتسبب وجودهم في حياتك نوع من الأذى أو الضغط النفسي لك.

بالنسبة لي أرى أنه ليس هناك أفضل من الأزمات واللحظات القاسية لكي يقرر المرء التخلص من كل شيء يؤلمه، وكل علاقة يشعر أنها تحاول سحبه إلى الخلف.

فلترة الأشخاص وفلترة العلاقات وفلترة الأشياء أيضاً بشكل مستمر عملية مهمة لك، من أجل الحفاظ على صحتك العقلية والنفسية، ومن أجل أن تحدد مسار حياتك بهدوء، فالعلاقات الإنسانية عامل يؤثر بمنتهى القوة في النجاح أو الفشل في الحياة المهنية.

لذلك احرص على عمل هذه الفلترة من وقت لآخر، ولا تنتظر حتى الوقوع في الأزمات.

4- اصنع لنفسك جواً ملهماً من جديد

كلنا نحتاج إلى الأجواء التحفيزية الملهمة التي تجعلنا نشعر بالحماسة، والرغبة في العودة إلى العمل من جديد، والتي تزداد أهميتها في أوقات الخسارة بينما نشعر وكأن الأرض جميعها تتربص بنا وتكيد لنا، حيث كل شيء يعمل ضدنا بمنتهى الاحترافية، ولا يوجد حولنا أي ثقب صغير نستطيع التنفس من خلاله.

الأجواء التحفيزية ليست مجرد عبارات رنانة يمكنك أن تصغي لها فتشعر أن بركان ثائر من الحماس قد انفجر للتو بداخلك، وها أنت ترغب في أن تهد العالم ثم تعيد بنائه من جديد، لأن مثل هذه الأجواء ما هي إلا مسكن!

صحيح أنه مسكن ذو مفعول قوي، لكن مفعوله للأسف الشديد سوف يدوم لساعات أو ربما لأيام قليلة، ثم تعود بعدها إلى حالة مضاعفة من اليأس والحزن.

أما الأجواء التحفيزية الحقيقية و الملهمة بحق هي تلك التي تجعلها تحيط بك كل الوقت، منذ أن تبدأ اللحظات الأولى في يومك، وحتى تحاول أن تغرق في نوم عميق لتبدأ اليوم الذي يليه.

بمعنى مختلف هي تلك العادات الإيجابية التي تدرب نفسك على القيام بها طول الوقت، وما يصحبها من أجواء جديدة تضيفها على روتين حياتك من وقت لأخر.

في الفترة التي تفقد فيها وظيفة أو تخسر مشروع أرجو أن لا تفعل كما يفعل الجميع، حينما يفقدون مع العمل الحياة بأكملها، فالعمل والعلاقات والأشياء كلها قابلة للتجديد والإصلاح والتطوير، بل وللهدم وإعادة البناء من جديد إذا لزم الأمر، فهكذا مر الجميع هنا من قبلك.

اجعل الشمس هي أول شيء تراه عينيك صباحاً، ولا تجلس في الظلام لساعات طويلة، فالظلام لن يجلب معه إلا كل الظلام، وتحدث إلى كل الأشخاص الذين تشعر تجاههم بمشاعر الحب والود.

لا تتخلى عن ممارسة ولو بعض الدقائق القليلة من الرياضة والقراءة، وأضف أي هواية جديدة على روتين حياتك اليومية، حتى وإن كانت تلوين الرسومات الفارغة.

حاول أن تقوم بتغيير شكل وديكورات غرفتك، وأبحث عن كل العبارات والاقتباسات والمقولات التحفيزية الملهمة التي تشعر بقربها من قلبك، وقم بطباعتها من مواقع مثل pinterset، ثم ألصقها على الجدران في كل الأماكن التي تطيل الجلوس فيها.

اقرأ كثيراً عن أسباب الفشل وطرق النجاح في العمل، وعن قصص كفاح العظماء والتحديات التي واجهتهم وكيف تغلبوا عليها، وإليك قصتين من قصصم نجاح اثنين من عظماء عصر التكنولوجيا الحديث:

اصنع لنفسك حياة جديدة تمتلىء بالحيوية والطاقة والنشاط والأمل، ونصيحتي لك أن تبدأ باكراً في صنع هذه الحياة من هذه اللحظة، بحيث تتحول مع مرور الوقت إلى صديق مساند لك عندما تهطل عليك بعض من أمطار الفشل.

حتى لا تجد نفسك وقتها تهرول هنا وهناك باحثاً عن تلك القشة التي يود الغريق أن يتعلق بها، لأنك كنت أكثر ذكاءًا وأتخذت خطوة استباقية قبل أن يهطل المطر.

قد تبدو الأسطر السابقة بالنسبة لك”كليشيهات” قديمة متعارف عليها، وعلى الرغم من أنها كذلك بالفعل، فهي بالطبع ليست اختراعاً قمت بفعله، إلا أنها مهمة شاقة لا يستطيع أن يفعلها الجميع في أوقات اليأس والإحباط المهني.

هذه الكليشيهات رغم بساطتها إلا أن لها مفعول السحر في مساعدتك على استعادة توازنك النفسي والعقلي، وكذلك استعادة رغبتك في مواصلة حياتك العملية بشكل أقوى من السابق.

تعرف أكثر على مفهوم التحفيز الذاتي Self-Motivation من خلال الفيديو التالي لمايكل راشد صاحب قناة الزتونة:

5- ضع أهدافاً صغيرة قصيرة المدى

واحدة من أكثر الأشياء التي سوف تساعدك على أن تجمع الخيوط مرة أخرى، لكي تبدأ في نسجها من جديد: هي أن تبتعد في هذه المرحلة عن التفكير بشأن الأهداف والخطط الكبيرة المعقدة، وتستبدلها بمجموعة أهداف صغيرة قصيرة المدى، يمكنك أن تقوم بإنجازها في فترة زمنية قليلة.

إنجاز أهداف بسيطة في وقت قليل سوف يساعدك على الخروج من حالة اللا إنتاجية والتوقف المستمر عن أداء الأعمال والمهام، لتبدأ تدريجياً في العودة بشكل طبيعي إلى روتين حياتك كما كنت في السابق.

مثلاً.. إذا كان هدفك هو أن تتقن لغة ما وتتحدثها بطلاقة خلال عدة أشهر، فلا تفكر في الهدف النهائي، بل اجعل هدفك فقط هو أن تدرس هذه اللغة لمدة 15 أو 30 دقيقة كل يوم، وقم بالمواظبة على ذلك، لتجعلها عادة عليك فعلها في وقت محدد خلال يومك.

إذا كان هدفك هو الحصول على فرصة عمل في شركة ضخمة، ولكن أنت مازلت لا تمتلك أي خبرات أو مهارات وظيفية تمكنك من الوصول إلى فرصة عمل مميزة مثل التي تخطط للوصول إليها، فاجعل هدفك هو إتقان إحدى المهارات المهنية التي يمكنها أن تجعلك تقترب من الهدفك الكبير بشكل تدريجي.

أسلوب الخطوات الصغيرة المستمرة هي طريقة مثالية للغاية في تحقيق الأهداف الكبيرة، فهي سوف تمنحك الطاقة والحماس لكي تواصل العمل مرة ثانية على حلمك، وتخرجك من الأزمات التي تتعرض لها، فها أنت تمتلك زمام أمرك من جديد.

6- ركز في شيء وحد

إذا شعرت ببعض الحماس السريع ينير لك الطريق ويدفعك نحو فعل العديد من الأشياء في وقت واحد، فلا تنخدع به أيضاً، فالحماس الشديد للأسف كالضوء، سرعان ما يضيء وسرعان أيضاً ما يخفت شعاعه، إذا لم تتعامل معه بذكاء.

خاصة في حالة فقدان عملك، ففي هذا الوقت سوف تشعر بتشتت الذهن، وعدم القدرة على التركيز، لذلك قدم لنفسك ما تحتاجه من دعم وركز طاقتك على فعل شيء واحد فقط، ولكن افعل كل ما يلزم لكي تقوم بإنجازه بالشكل الصحيح.

بتركيزك على إنجاز مهمة واحدة محددة حتى تنتهي من أدائها ثم تبدأ بعد ذلك في إنجاز مهمة أخرى، فهي حتى وإن كانت مهمة سهلة وبسيطة، فأنت بذلك تبرمج عقلك على التركيز والإنجاز.

احرص أيضاً أن تقوم بكتابة قائمة بالمهام التي يجب عليك فعلها، والمدة الزمنية التي يجب أن تستغرقها كل مهمة، وكن مرناً في تحديد الوقت الذي يجب عليك أن تنجزها خلاله، بحيث تفسح لنفسك وقتاً إضافياً يمكنك أن تستخدمه في حالة لم تنته من أدائها في الوقت الذي حددته مسبقاً.

لاحظ أن ما نهتم به الآن هو أن تخرج من القوقعة الخاصة بك، وتستشعر بكافة جوارحك نكهة الاستمتاع بالحياة، وليس أي نوع من تعقيدات تنظيم الوقت وزيادة الإنتاجية.

بهذه الطريقة سوف تجلب لعقلك المزيد من الهدوء، وتحد من إهدار طاقته في التفكير هنا وهناك.

أما إذا كنت تشعر بأن لديك مشكلة في تنظيم وتقسيم وقتك أنصحك بقراءة المقال التالي، فهو سوف يساعدك على إدارة وقتك بخطوة بخطوة، وبطريقة سهلة للغاية.

كيفية إدارة الوقت خطوة بخطوة في 2020

7- أتخذ خطوات جادة

أي كانت طبيعة الخسارة المعنوية التي تشعر بها، وأي كان حجم الخسارة التي قد تعرضت لها مادياً، وأي كانت طبيعة عملك الذي فقدته فأنت بالحاجة إلى أن تقوم بإتخاذ خطوات جادة، تستطيع من خلالها أن تعود إلى مسار حياتك المهنية، لأنه ببساطة إذا لم تفعل شيء فلن يحدث أي شيء!

فبعد أن استغرقت وقتاً كافياً في العزلة قمت خلاله بتفريغ كل ما تشعر به من مشاعر، وبعد أن أحطت نفسك بأجواء ملهمة تحفزك على مواصلة الكفاح، ثم قمت بعد ذلك بتركيز جهك وتفكيرك على فعل الأهداف والإنجازات الصغيرة، ومن ثم نجحت في التركيز على فعل شيء واحد فقط ها أنت هنا لتفعل هذا الشيء.

مع كل خطوة تقوم بها أنت تقترب من طريق العودة، بمسافة ليست هي بالصغيرة أو الكبيرة حسب حجم هذه الخطوات، لكنك في النهاية تقترب بلا شك، وبالتأكيد أن هذا أفضل كثيراً من أن تظل ساكناً لا تتحرك.

أو تعلم؟ لماذا وصفت الخطوات بأنها يجب أن تكون خطوات جادة؟ لأن في أوقات الفشل يعتبر الكثيرون أنفسهم ضحايا، والضحايا ليس بمقدورهم أن يفعلوا أي شيء، أو أن يصلوا إلى أي شيء، فبكل بساطة هناك الكثير من الأشياء التي تتأمر ضدهم، وضد وصولهم إلى أهدافهم.

في الحقيقة نعم.. هناك بالفعل الكثير من الأشياء التي تتأمر ضد وصولنا جميعاً إلى ما نريد، ولكن ما يحدد مدى قدرة هذه الأشياء على أن تنجح في مخططاتها هي فقط طريقة تعامل كل منا معها!

أنت هنا لتأخذ خطوات جادة غير قابلة للتراجع ، فإذا كان هدفك هو الحصول على فرصة عمل جديدة أو فكرة مشروع يمكنك تنفيذها بأقل القليل من الموارد والإمكانيات ففي النهاية يجب أن تفعل شيئاً على أرض الواقع.

يجب أن تتقدم إلى كل فرص العمل المتوفرة حولك في هذه المرحلة، يجب أن تبحث جيداً عن كل الأفكار التي يمكنك أن تبدأ من خلالها مشروعك القادم، يجب أن تدرس كيفية عدم تكرار الأخطاء التي قد تعلمتها في الماضي… نعم، هي خطوات جادة ومستمرة ومركزة على هدف واحد لا يمكن لشيء أن يوقفها.

يمكنك أيضاً في مثل هذه الأوقات أن تبدأ في البحث عن طريقة للعمل من منزلك، بحيث تصبح مصدر دخل إضافي لك في المستقبل، تستطيع أن تستند عليه عندما تقع في أي أزمة في حياتك العملية.

لكن ماذا لو تقدمت إلى العديد من الوظائف ولم تحصل بعد على فرصة عمل؟ ماذا لو قمت بالبحث عن أفكار المشاريع لكنك لم تعثر بعد عن الفكرة التي يمكنك تنفيذها في الوقت الحالي؟

في هذه الحالة يجب أن تتأكد أن هناك عطلاً ما، وأن هذا العطل إن بحثت عنه سوف تجده لا محالة، في بعض الأحيان قد يكون العطل في عدم اهتمامك ببناء سيرة ذاتية قوية.

في بعض الأحيان قد يكون تقدمك إلى وظائف تتطلب مهارات أو خبرات أكثر مما تمتلكه، وهذا ليس عيباً فيك أنت شخصياً لكن العيب في اختياراتك الغير ملائمة لإمكانياتك ومهاراتك الحالية.

في أحيان أخرى أيضاً هناك احتمالية أن يكون العطل أنك Over Qualified، أي أن حجم ما تمتلكه من مهارات وخبرات أكثر مما تتطلبه الوظيفة، وبالمناسبة هذا سبب قوي بالفعل لأن يتم رفضك في بعض الوظائف.

8- كن أكثر مرونة

الحلول السريعة والأكثر مرونة التي يمكنها أن تحل لك أي أزمة طارئة تمر بها هي أفضل طريق يمكنك أن تسلكه، بدلاً من أن تجلس منتظراً أن يقدم لك أحدهم يد المساعدة، أو أن تنتظر أن يحدث شيء يغير هذه الظروف.

وكما تعلم أن الظروف لا يمكنها أن تتحسن وحدها دون أن تتدخل أنت لتفعل شيء ما..دعني أشرح لك الأمر بشكل أكبر.

إذا كنت بالحاجة السريعة إلى المال فهناك عدة حلول يمكنك أن تفعلها لكي تحصل سريعاً على المالK بالتأكيد أنت تعلم بعض من هذه الحلول، ولكن من وجهة نظري سوف أخبرك بأفضلها.

الحل المثالي من وجهة نظري هو البحث عن عمل سريع تستطيع أن تحصل من خلاله على المال، لكي تمر من هذه الأزمة بسلام، وما أقصده بالأعمال السريعة هنا سوف يختلف حسب طبيعة حياتك الشخصية، وحسب الظرف الذي تمر به.

فمثلاً، يمكنك أن تعمل في وظيفة بسيطة أقل من المستوى التعليمي الخاص بك، أو يمكنك أن تبحث عن عمل يوفر لك دخل يومي بنظام “اليومية” في أحد المحلات التجارية.

يمكنك أيضاً أن تلجأ إلى طريقة أخرى أكثر سرعة من كل ذلك، مثل أن تقوم بصنع أشياء بسيطة بنفسك في منزلك، ثم تقوم ببيعها للمحلات التجارية أو المارة في  الشوارع، كأن تقوم بعمل السندوتشات مثلاً، أو تقوم بشراء أو تصنيع بعض الاكسسوارات الرخيصة الثمن ثم بيعها، وكذلك.

في المقال التالي أضع لك المزيد من الأفكار للمشاريع البسيطة، التي يمكن لأي شخص البدء في تنفيذها بأبسط الموارد.

أفكار مشاريع بسيطة

ما أقصده هو أن تتعامل مع الوضع الذي تمر به بالشكل الذي يجعلك تخرج منه، ولكن تخرج منه وقد أصبحت أكثر اعتماداً على نفسك، وأكثر تحملاً لمسئوليات حياتك.

تخرج منه وقد أصبحت أكثر وعياً بأنك تمتلك قدرات أكثر بكثير مما كنت تظنه، تخرج منه وقد تعلمت كيف تصبح أكثر نضجاً في التعامل مع المراحل الحرجة.

في النهاية أنت وحدك الشخص الذي يمكنه اختيار الطريقة التي سوف تخرج بها من الأزمات، فهل سوف تختار أن تخرج منها أكثر صلابة وإصراراً وحكمة؟ أم ستخرج منها وقد أصبحت شخصاً هشاً منكسراً، وأكثر اعتمادية على الأشخاص أو الظروف المحيطة بك، لكي تقوم نيابة عنك بما يجب عليك فعله؟

عندما تبحث عن بعض الأعمال أو الوظائف المتواضعة راضياً ولست ناقماً، لأنك تعلم أن ما تمر به هو مرحلة يمر بها جميع البشر، وأن ذلك لن ينتقص شيئاً من قدر المؤهلات العلمية أو المهاراتك أو الخبرات التي تتمتع بها، بل إنك في الكثير من الأوقات سوف تكتشف بعد وقت ليس بالقليل أنك تدين بالفضل لكل الظروف والأحداث القاسية التي مررت بها، لأنها هي ما ساعدتك على بناء مستقبل أفضل.

سوف تتعلم أفضل الطرق للخروج من الأزمات والمشاكل والتحديات، والتي لا محالة سوف تواجهها في وقت ومرحلة أخرى، ولكن المواجهة سوف تختلف كثيراً، فأنت قد أصبحت أكثر معرفة ونضجاً بالطريقة المثالية للخروج منها.

يأتي الصباح دائماً كل يوم وهو يقدم للبشر فرصة جديدة لكي يستعيدوا توازنهم، وقدرتهم على الاستمرار، تأتي نسماته الباردة لتخفف عنهم الألام والأوجاع التي تمنعهم عن الاستمتاع بكل شيء حولهم.

عندما تشعر بمرارة الفقد والخسارة وبأن حياتك المهنية أصبحت في مفترق طرق افتح شباك غرفتك، وتنفس هواء الصباح البارد فهو مجاني، ثم أعلن للحياة عن قبولك بقواعد اللعبة معها، تلك القواعد التي لن تتغير أبداً، لكنك أنت من في الحاجة إلى أن تغير من طريقة تعاملك معها، لينتهي هذا الصراع المرير بينكما.

أعلن لها عن إصرارك لأن تبدأ مجدداً في جمع الخيوط وتنسيقها ونسجها وترتيبها في كل مرة وكل وقت تفقد القدرة على السيطرة عليها، حتى تصل إلى الهدف وتصيبه بمنتهى الثبات والقوة.

عن الكاتب

شيماء بدوي

شيماء بدوي
أعمل في مجال البيزنس وريادة الأعمال.

رائدة أعمال على طريقة المناضلين في الحياة، فيمكنك أن تقابلني مرة كمحاضر يلقي بعض المحاضرات، و ككاتبة في مجال البيزنس مرة، وكمندوبة توصيل لمنتجات شركتي إذا احتاج الأمر لذلك.
أؤمن أن البحث عن المعرفة والتجربة العملية هما الطريق نحو تحقيق أي هدف.

أحاول بعد الكثير من البحث والتنقيب في المصادر العلمية، والمزج بينها وبين ما لدي من خبرات عملية، أن تقدم كتاباتي للشباب العربي قيمة حقيقية تساعدهم على تغيير حياتهم العملية للأفضل.

الكتابة في الرابحون تمثل لي فرصة لفتح آفاق جديدة من الفرص والإمكانيات أمام الشباب العربي، وتشجيعهم على الخروج من قوقعة الحياة المهنية الروتينية لعالم البيزنس الرحب.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق