هل عملائك المحتملين يحتاجون حقا لما تقدم ام يريدونه فقط؟

عملائك المحتملين

ربما قد تجد بعض الغرابة في عنوان هذا المقال. ربما ستسأل نفسك ما الفرق بين أن تريد شيئا وأن تحتاج إليه؟
في الواقع الفرق بين أن يحتاج جمهورك لشيء وأن يريدونه أو يريدون الحصول عليه في عالم التسويق كالفرق بين النجاح والفشل.
نعم هذا هو السؤال الذي يجب ان تسأله لنفسك عند قيامك بالدخول في سوق معين من خلال تقديم شيء معين للجمهور من خلال الإنترنت. إذا كنت جديدا في عالم التسويق من خلال الإنترنت، أو كنت في هذا المجال ولكن تشعر في أغلب الأحيان أن الحظ يخونك عندما تقوم بتسويق منتج أو خدمة معينة سواء تمتلكها أو تقوم بتسويقها بالعمولة، أو كنت تمتلك كل الإمكانيات التسويقية المطلوبة لنجاحك كمسوق أليكتروني ولكنك بصدد إختيار المنتج أو الخدمة التي سوف تسوقها, أو كنت تمتلك فعليا مجموعة من الجمهور لديهم ولاء تجاهك من خلال ما تقدمه لهم بصورة مجانية وتريد الحصول على ربح من خلالهم. إذا كنت في إحدى هذه الحالات فأنصحك بمتابعة هذا الموضوع المهم جدا. والذي سوف يتوقف عليه نجاحك في إختيار الشيء المناسب للجمهور المناسب ومن ثم نجاحك كمسوق أليكتروني.

هل يجب عليك أن تقدم شيئا يريده عملاءك المحتملين أم يحتاجون إليه؟

ربما علينا أولا أن نقوم بتوضيح كل مفهوم منهما على حده.
أن يريد عملاءك شيئا هذا يعني أنهم يعلمون في قرارة أنفسهم انهم يريدون الحصول على أشياء معينة لكي يحلوا بعض المشاكل اليومية التي تواجههم أو لكي يجعلوا حياتهم أفضل. ولكن هذا فقط يقبع في دائرة معرفتهم التي تتمحور في أنهم يريدون هذا الشيء ولكن ليس بالضرورة لكي تريد شيئا أن تقوم بالفعل بعمل شيء محدد كعملية شراء لكي تحصل على ماتريد.
كلنا نريد حياة أفضل ولكن في أغلب الأحيان لا نحرك ساكنا حتى نحصل على هذه الحياة التي نريدها.
أن يحتاج عملائك شيئا هذا يعني أنهم حقا يشعرون بالحاجة لشيء محدد و واضح ويبحثون عنه وينوون كل النية أن يحصلوا على هذا الشيء.

هذا حقا رغم بديهيته هو السر الذي يجعل من بعض المسوقين ناجحين ومن بعضهم الآخر غير موفقين في الحصول علي النتيجة التي يتطلعون إليها. هناك الكثير من الإختراعات التي تأكد مخترعيها أن الإنسان حقا يريد الحصول عليها وبعدما قضوا سنينا طويلة في تصميمها وإنتاجها تفاجأوا بعدم حصولهم على الطلب الذي كانوا يتوقعونه.
لكي تحصل على أفضل النتائج يجب عليك عندما تختار ما سوف تسوقه لجمهورك أن تسأل نفسك عن الحاجة الحقيقية التي يسعي جمهورك لإشباعها. وتقوم أنت بوضع المنتج او الخدمة المناسبة التي تشبع هذه الحاجة حينئذ سوف تحصل على النتيجة التي تسعي إليها دائما.

انتظر! الموضوع لم ينتهي بعد. لا يتوقف الأمر على كونك تختار السلعة أو الخدمة التي تسوقها لجمهورك بناءا على الحاجة وليس الإرادة. ولكن يجب عليك أن تقوم بتحويل إستراتيجيتك في التسويق إجمالا كي توجهها لحاجة المستخدم.
يجب أن يتوجه تسويقك وعلاقتك بجمهورك وتواصلك معهم إلى إحتياجاتهم.

كيف أسوق وفقا لما يحتاج جمهوري وليس وفقا لما يريدون؟

1- فكر كمن يحتاج وليس كمن يريد. عندما تخاطب جمهورك خاطبهم كشخص يدرك حقا مايحتاجون له بصورة خاصة ومباشرة وليس كشخص يعي مايريدون من أهداف مطلقة ونهائية. مثلا إذا كنت تخاطبين جمهورا يسعى لتطوير مهارات المطبخ لا تخاطبيهم كمن يردن أن يكن ماهرات كربات منزل. ولكن خاطبيهم كمن يحتاج أن يقدم اليوم وجبة شهية لأسرته. ربما الفرق واضح.

2- عندما يتعلق الأمر بالحاجة فإن المنتج أو الخدمة التي تسد هذه الحاجة يجب أن تكون محددة و واضحة فيما سوف يقدمه وفي مميزاته.

3- تذكر جيدا إننا جميعا نريد صحة جيدة ونعلم جيدا أن البروكلي هو غذاء جيد جدا لصحتنا ولكن أغلبنا لا يريد أبدا أن يتناوله ولكننا نحتاج لأن نتناول وجبات شهية لا تضر صحتنا. التسويق الناجح هو مايشبع حاجة الجمهور بطريقة خالية من المعاناة.

4- ما يريده العملاء المستهدفين يأخذ في اغلب الأحيان صورة الديمومة أو الإستمرار. ولكن ما يحتاجه عملاءك المستهدفين يتغير بإستمرار وفقا لظروف الحياة. فهم يريدون حياة الرفاهية في كل حين. ولكن يحتاجون لقضاء وقت ممتع في الصيف في أحد الفنادق الساحلية. سهل عليك أن تشبع حاجتهم هذه من خلال تسويق عروض سياحية محددة لهم في فترة الصيف.

5- يستطيع الناس فقط بمفردهم الوصول لما يريدونه. ولكنهم يحتاجون مساعدة الآخرين في الوصول لما يحتاجون.

في نهاية مقالي هذا الذي أتمني أن يكون قد جعلك تدرك جيدا المسار الصحيح الذي عليك إتباعه عندما تفكر تجاه عملاءك المحتملين- أود أن أخبرك أنك سوف تحصل على نتائج مغايرة تماما عندما تمحور تفكيرك حول مايحتاجه جمهورك وليس حول مايريدونه.

مجدي كميل

حاصل علي بكالوريوس تجارة، مصري وعمري 29 عام.
اعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ 5 سنوات. حصلت خلالها علي الكثير من الخبرة والتجريبة والمعرفة في الكثير من النواحي. مهتم جدا بالمعرفة والاطلاع علي كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الانترنت. هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الاعزاء وتساعدهم علي النجاح.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق