الرئيسية » تطوير الذات » 11 طريقة فعالة للموازنة بين حياتك العملية وحياتك الشخصية


11 طريقة فعالة للموازنة بين حياتك العملية وحياتك الشخصية

كيفية الموازنة بين حياتك العملية وحياتك الشخصية

من منا لا يبحث عن تحقيق التوازن بين كل من حياته العملية وحياته الشخصية؟ نعم إننا جميعاً نتمنى أن ننعم بحياة مفعمة بالطاقة والإنجازات. نحلم بحياة نستطيع من خلالها تحقيق أهدافنا العملية والاستمتاع بممارسة الأنشطة التي نحبها دوماً، وذلك دون الشعور بأننا نجري ليلاً ونهاراً في سباق ليس له نهاية..

في الحقيقة أنه لشيء مؤسف أنه عندما يتعلق الأمر بترتيب حياتنا بشكل سليم، فإننا نخفق في تحقيق ذلك التوازن، وذلك على الرغم من أننا اليوم نستمتع بالعديد من الاختراعات والتطبيقات المتطورة التي وفرت علينا الكثير من الوقت والمجهود، فأصبحنا نستطيع مثلاً بضغطة زر واحدة الوصول إلى آلاف بل ملايين النتائج عن أي شيء نبحث عنه..

ولكن لماذا نخفق رغم العصر الذهبي الممتليء بالتسهيلات الذي نعيشه؟… لأن لكل شيء وجه آخر دائماً، فبقدر ما امتلأت حياتنا اليوم بالمزيد من التكنولوجيا والتقدم والرفاهية، بقدر ما صاحب هذا التطور الكثير من التعقيدات والمتطلبات والطموحات أيضاً، والتي أفقدتنا القدرة على توجيه مسار حياتنا كما نرغب، وتحقيق التوازن بين كلاً من حياتنا العملية والشخصية.

في الحقيقة إذا نظرنا إلى طبيعة الحياة في العصور الماضية نجد أنها كانت أكثر توازناً، وذلك نظراً لمحدودية متطلبات الحياة التي كان يبحث عنها البشر وقتها، وأيضاً لقلة الاختيارات المتاحة أمامهم في كل شيء..

في مقال اليوم سوف أشارك معك مجموعة من الاستراتيجيات الواقعية والفعالة، التي بإمكانها مساعدتك من أجل إعادة السيطرة على مسار حياتك، وتحقيق التوازن المطلوب بين كل من حياتك العملية والشخصية، وذلك في حالة قمت بتطبيقها بشكل صارم كجزء أساسي من روتين حياتك اليومية..

 11 طريقة فعالة لتحقيق التوازن بين حياتك الشخصية والعملية

إذا أردت أن تأكل ثمرة من البرتقال، فالبطبع يجب عليك أن تقوم بزراعة بذرة البرتقال أولاً، لتعطيك النتيجة النهائية، وهي ثمرة البرتقال الناضجة الصالحة للأكل. أما إذا أردت أن تأكل ثمرة التفاح، فإنك سوف تستبدل بذرة البرتقال ببذرة التفاح، أي سوف تقوم بتغيير نوع البذرة تماماً (مُعطى)، لتستطيع تغيير نوع الثمرة (نتيجة).

الحياة هكذا أيضاً عبارة عن مجموعة من المعطيات والنتائج، لذلك فإذا أردت تغيير النتائج التي تود الوصول إليها، فحتماً يجب عليك أولاً تغيير المعطيات التي تقدمها…

أعلم جيداً أن هناك حلاً أسهل من أن نقوم بزراعة البرتقال والتفاح، وأن نقوم بشراء ثمرات ناضجة للأكل مباشرة?، لكن الحياة لا تحمل لنا دائماً نفس القدر من السهولة في إيجاد الحلول البديلة، دون أن نحتاج إلى بذل مجهود كبير..

1- اعرف من أنت

إذا سألتك من أنت؟ كيف يمكنك أن تجيبني على هذا السؤال؟. الإجابة التلقائية التي يحفظها الكثيرون هي أنا اسمي…،وسني….، ودراستي…..،ومجال عملي…،واسكن في……،وراتبي…..، وغيرها من المعلومات الروتينية.

بالطبع كل هذه الأمور أشياء بديهية وهامة يجب أن يعرفها كل منا عن نفسه، لكنها غالباً معلومات فقط عن قشور حياتك التي لم تختر الكثير منها، فأنت بالطبع لم تختر مكان ولادتك أو اسمك أو حتى والديك، بل و في كثير من الأحيان لا يختار المرء نوعية دراسته أو حتى مجال عمله.

إن الخطوة الأولى من “وجهة نظري” إذا كنت ترغب في أن تحيا حياة متوازنة، وتحافظ على قواك العقلية في نفس الوقت، هي أن تعرف من أنت بصدق، بغض النظر عن كل الأشياء التي لم تخترها في حياتك، وليس لك القدرة على تغييرها. أولاً لأن جزءاً كبيراَ من الحياة المتوازنة الهادئة يعتمد على أن تتقبل كل تلك الأشياء التي ليس بمقدرتك تغييرها.

وثانياً حتى تكف عن التفكير طيلة الوقت في حقيقة حياتك، وهل تحيا بالفعل الحياة التي تود أن تحياها، أو حتى تعمل من أجل أن تحياها؟ أم انك مُبرمج على مواعيد الاستيقاظ والنوم والعمل والأكل والشراب، كبرمجة الساعات التي نرتديها؟…

تعرف إلى نفسك عن قرب، من خلال معرفتك لهواياتك ومهاراتك، وكذلك الأشياء التي تشعر بأنك تتميز بها. تعرف كذلك على عملك والوظيفة التي تحب أن تعمل بها، وهل تعمل بها الآن أم لا؟، فإذا كانت الإجابة لا فحسناً، فلماذا لا تعمل بها؟، وما هي الخطوات التي تحتاجها لكي تعمل بها؟..

ماذا عن شكل حياتك الاجتماعية، هل تذهب إلى الأماكن التي تحب أن تذهب إليها، أم الأماكن التي تضطر إلى الذهاب إليها؟، وماذا عن شريك/شريكة حياتك، هل أنت مع الشخص الصحيح؟، وهل أنت نفسك الشخص الصحيح؟

من أين تجد قيمتك في الحياة؟ من كسب المزيد من المال؟ أم من مساعدة الآخرين؟  أم من تقليد حياة غيرك فقط لأنه محل إعجاب الآخرين؟..كثير من الأسئلة ومزيد من الإجابات، والمزيد من المعرفة العميقة عن ذاتك، التي تحتاجها في رحلة خلق عالم صحي متوازن.

2- تعامل مع الحياة على أنها”لعبة”

هناك اختياران في الحياة، إما أن تتعامل مع الحياة على أنها “لعبة”، سوف تكون شيقة في بعض الأحيان، وسخيفة للغاية في أحيان أخرى، و تتعلم قوانين اللعب معها حتى تسطيع كسب معاركها. أو فهو الاختيار الثاني، وهو أن تجعلك الحياة لعبة لا تمتلك رفاهية الاختيار..

إن حياتنا عبارة عن مجموعة من المعارك، منذ بداية استيقاظنا من النوم وحتى العودة للنوم مرة آخرى. سلسلة من المعارك التي لا تنتهي، وأنت وحدك من يستطيع أن يقرر، أي من هذه المعارك تستحق أن توفر لها طاقتك الذهنية والعقلية والنفسية، وأي من المعارك عليك التعامل معها بذكاء ومرونة للفوز بها.

مثلاً: أثناء ذهابك للعمل يمكنك أن تغضب لأن إشارة المرور قد توقفت لمدة 15 دقيقة، وهو أمر يحدث كل يوم على أغلب الظن?، ويمكنك أن تثور بشكل يومي على هذا الأمر السخيف حقاً، حتى تصل إلى عملك مُنهك العقل والجسد، قد فقدت ما يقارب من 50% من طاقتك، وبالطبع ليس لديك أي استعداد ذهني أو بدني لأداء مهام عملك اليومية.

أو يمكنك بدلاً من ذلك استغلال هذه الدقائق في فعل شيء شخصي يساعدك على التطور والنمو. مثلاً يمكنك استغلال وقت الثورة والغضب هذا في قراءة بضعة صفحات في كتاب تحتفظ به خصيصاً لمثل هذه الظروف، والذي يمكنك من خلاله أن تحول الوقت المعرض للهدر لوقت للبناء والنمو والتطور.

3- راقب وقتك

إن الغالبية العظمى من البشر تشكو من قلة الوقت، أو انعدام وجوده من الأساس..إن لدى كل منا 24 ساعة خلال اليوم، لا يمكن أن تقل أو تزيد بأي حال من الأحوال، لكن الفارق دائماً في كيفية استهلاك أو استغلال كل منا لهذه ال 24 ساعة.

مراقبة الوقت هو تمرين دقيق يهدف إلى أن تتعرف بشكل بصري على كيفية استهلاكك لوقتك خلال اليوم، بل خلال حياتك كلها..هذا التمرين خطوة هامة عليك القيام بها كلما شعرت أنك تعاني من ضيق الوقت، أو لم تعد قادراً على موازنة حياتك المهنية مع حياتك الشخصية.

يعتمد هذا التمرين على القيام بتدوين كافة الأشياء التي تفعلها خلال اليوم، منذ بداية الاستيقاظ وحتى الخلود للنوم مرة آخرى، لمدة يوم أو يومين متتالين، لتتمكن من معرفة تفاصيل يومك بشكل دقيق..

فقط احضر ورقة بيضاء، ثم قسم بنقسيمها إلى ثلاثة أجزء، وسجل في كل جزء من الأجزاء الثلاثة:-

  • الوقت من.
  • الوقت حتى.
  • ماذا كنت تفعل خلال هذه الفترة.

بعد الانتهاء من تسجيل كافة الأنشطة التي تقوم بها، وبشكل دقيق تماماً على مدار 24 ساعة، سوف تجد أنك تقوم باستهلاك كثير من الوقت في أمور لا تثمر عن فائدة حقيقية.

هذ الأشياء بالطبع مثل متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، منذ الاستيقاظ من النوم وعلى مدار اليوم، وأيضاً استهلاك جزء كبير من بداية اليوم في استيعاب وتحديد المهام، التي عليك القيام بها على مدار اليوم…

اقرأ أيضاً: كيف تستخدم الفيسبوك بشكل مثمر ومفيد

الآن قم بالعمل في هذين الاتجاهين:

  • قم بحذف الأشياء التي تستهلك الكثير من وقتك، لكنك لا تستفيد منها من قائمة يومياتك.
  • قم بالتركيز على الأنشطة الهامة التي يمكنك من خلالها إنجاز المزيد من المهام خلال اليوم، فتشعر في نهاية اليوم أنك قمت بمضاعفة إنتاجيتك، بينما أنت فقط تخلصت من عبء الوقت الضائع.

يمنكم أيضاً مشاهدة الفيديو بالأسفل الذي يتناول تمرين مراقبة الوقت بشكل مفصل:

4- أعد ترتيب شكل حياتك

بعد قيامك بخطوة مراقبة وقتك، الآن جاء وقت إعادة ترتيب شكل حياتك العملية والشخصية، والأمر أشبه بإعادة الفرز التي نقوم بها في منازلنا من وقت لآخر، من أجل التخلص من الأشياء غير الضرورية التي لم نعد بحاجة إليها، وإضافة أشياء جديدة نحتاجها..

عملية إعادة ترتيب أولوياتك سوف تخفف من عبء المهام التي لا حصر لها، ووضعها في إطار منظم، فأنت دائما ليس لديك وقت، ولديك الكثير من المهام التي يجب عليك إنجازها، بينما أغلب الظن أنك لا تعرف تحديداً ما هي هذه المهام.

في هذه الصدد عليك بالآتي:

  • رتب حياتك الجديدة على شكل ملفات، لكل ملف منها وقت محدد.
  • حدد أولويات حياتك في هذه المرحلة، وقم بعمل حملة إنقاذ سريع، لكل المهام الهامة التي قمت بتسويفها خلال الفترة السابقة، حتى تعزز من مستويات طاقتك إلى الأفضل.
  • قم بجدولة مواعيدك العملية والشخصية بشكل منظم.

5- اكتب أهدافك بشكل دقيق

يمكن لكل منا أن يكون لديه عدد لا نهائي من الأهداف التي يود تحقيقها في حياته العملية والشخصية أيضاً، لكن لا يمكن تحقيق جميع هذه  الأهداف في وقت واحد، لذا عليك عمل الآتي:

  • قم بكتابة كل الأهداف التي تود تحقيقها في حياتك في مفكرة صغيرة.
  • قسم هذه الأهداف إلى أهداف طويلة المدى، سوف تقوم بتحقيقها بعد فترة، ربما عام أو عامين أو حتى خمسة أعوام، وأهداف قصيرة المدى، يجب أن تعمل عليها من الآن..
  • رتب قائمة الأهداف قصيرة المدى حسب أهميتها بالنسبة إليك، وأيضاً مدى تأثير تحقيق كل منها على حياتك.
  • قم بتقسيم السنة إلى أربعة أجزاء، كل جزء عبارة عن ثلاثة أشهر، ثم حدد من هدف إلى ثلاثة أهداف على الأكثر، سوف تعمل على تحقيقها خلال هذه الفترة..

لاحظ أن هذه الأهداف يجب أن تتسم بأن تكون محددة بفترة زمنية، وكذلك يجب أن تكون قابلة للتحقيق والقياس..مثلاً هدفي هو أن أعمل على زيادة دخلي الشهري بمعدل 1000ج شهرياً، أو هدفي هو أن أقوم بزيارة مكان ترفيهي جديد في يوم العطلة الأسبوعية، بحيث في نهاية الثلاثة أشهر سوف أكون قد زرت 12 مكانا جديداً، وهكذا يجب أن تكون هذه الأهداف واضحة ومنطقية ومحددة بمدة زمنية.

6- تعلم سحر التخطيط  اليومي

هل تعرف ما هي أسهل طريقة لأن تأكل فيلاً؟، فقط قم بتقسيمه إلى قطع صغيرة، هذا كل ما في الأمر..التخطيط وسحر الخطوات الصغيرة من العادات الايجابية، التي يجب أن تهتم بالقيام بها، وتعود نفسك عليها، فلا تضع حياتك رهن ظروف اليوم.

في هذا الصدد أنصحك بالآتي:

  • استثمر فقط  10-15 دقيقة كل يوم قبل الذهاب إلى النوم، من أجل وضع خطة اليوم التالي، وتحديد المهام التي سوف تقوم بتنفيذها على مدار اليوم.
  • قم بإضافة مهام صغيرة في بداية اليوم لا تستغرق في إنجازها أكثر من نصف ساعة إلى ساعة، فإنجاز هذه المهام سوف يحفز قواك العقلية والذهنية على أداء المزيد من المهام.
  • بعد ذلك قم بالقيام بأصعب مهمة يجب عليك القيام بها أثناء اليوم، والتي إن فعلتها سوف تشعر بالراحة باقي اليوم.
  • قم بإضافة مهاماً صغيرة لحياتك الشخصية خلال يومك. مثلاً سأقوم بالإتصال بأختي للإطمئنان عليها (10 دقائق)، وسأقوم بممارسة بعض تمارين اليوجا والاسترخاء (15 دقيقة). افعل ذلك حتى تشعر بأن حياتك العملية لم تعد تطغى على يومك بأكمله، وأنك بدأت بالفعل تخطو خطوات ناجحة نحو تحقيق مبدأ الموازنة..

7- العمل حسب خطة مسبقة

الخطة المسبقة هي المفتاح الحقيقي للحد من هدر الوقت سواء على المستوى الشخصي أو العملي، وفي هذا الصدد عليك بالآتي:

  • إذا كنت تعمل موظفاً في إحدى الشركات، قم بالتنسيق مع مديرك بوضع خطتين للعمل مسبقاً، إحداهما طويلة المدى والآخرى قصيرة المدى.
  • قم بتقسيم العمل إلى (خطة شهرية – اسبوعية – يومية)، وذلك حتى تصبح مستعداً لمهام عملك من ناحية، وتتمكن من قياس النتائج، ومقارنتها بالأهداف المطلوب تحقيقها من ناحية أخرى.
  • العمل حسب مواعيد معينة محددة مسبقاً، وهي نقطة هامة جداً يجب أن تمتلك الجرأة الكافية لحسمها، فمن حقك رفض العمل بعد أوقات العمل الرسمية، إذا لم ترغب في ذلك. لا تخجل من رفض استقبال مكالمات العمل، بل على العكس فإن الدقة في تحديد مواعيد بداية ونهاية عملك، ومقابلة عملائك سوف يجعلك محل احترام من حولك.

8- تعلم برمجيات السيطرة على طريقة تفكيرك

نحن نعيش حالة مخيفة من عدم القدرة على السيطرة على أفكارنا، فبينما أنت تجلس مع أسرتك، تفكر في مهام عملك التي عليك القيام بها، وبينما أنت في اجتماع عمل مع أحد عملائك، تفكر في أحد المشكلات العائلة.

أنها أزمة العديد من البشر، وتمثل الهروب دائماً من الحاضر، فتجد نفسك تحيا في الماضي أو المستقبل، بينما لم تكن موجوداً الحاضر..

وهذه بعض النقاط للسيطرة على طريقة تفكيرك:

  • يجب أن تتعلم برمجيات السيطرة على طريقة تفكيرك، عن طريق دورات البرمجة اللغوية العصبية.
  • ما إن خططت للمستقبل، فما عليك إلا أن تمارس أنشطة حياتك اليومية بشكل طبيعي.
  • اجبر نفسك على مواجهة الحاضر، وتقبل الألم كجزء أساسي من حياتك، فلا يمكنك أن تحيا بدونه، بل يجب أن تعلم كيف تتعامل معه، وتبحث عن حلولاً للمشكلات التي تواجهك في الحاضر، بدلاً من الهرب منها إلى الماضي أو المستقبل.
  • أحط نفسك بالأشخاص الناجحين والايجابييين، المفعمين بالأمل والحيوية والنشاط، سيساعدك هذا على إيجاد داعم نفسي كبير للتركيز على الوقت الحاضر.

9- اخرج إلى الحياة

الحياة لا يمكن أبداً أن تصبح العمل كموظفاً من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءًا، ثم لا شيء!، والحياة أيضاً لا يمكن أن تصبح العمل على مشروعك الخاص لمدة 12-14 ساعة يومياً، وأنت لم تمارس أي من الأنشطة التي من شأنها تغيير حالتك المزاجية ودفعك إلى مضاعفة قدرتك على الإنجاز..

إننا نحيا في عالم يمتليء عن أخره بالضغوطات، لذا يجب علينا التخفيف من تأثير هذه الضغوطات على أنفسنا بالترفيه والأنشطة المسلية، ومنها:

  • حدد وقتاً للخروج إلى الجانب الآخر من الحياة تمارس فيه نشاط رياضي تحبه.
  • اذهب في نزهة نيلية مع مجموعة من أصدقائك أو مع اسرتك.-
  • اقرأ كتاباً جديداً في مجال لا تعرف عنه شيئا من قبل.
  • قم بعمل علاقات شخصية ومهنية جديدة، تستطيع من خلالها الإحتكاك بالآخرين وتبادل الخبرات معهم.
  • اذهب للعب كرة القدم مع أصدقائك يوم العطلة/ اذهبي إلى الملاهي الترفيهية مع صديقاتك..

10- حافظ على وجود مساحة لممارسة الأنشطة الفردية

في ظل زحام الحياة العملية، والحياة الصاخبة التي نعيشها، ينسى الكثيرون أن وجود مساحة شخصية ضمن جدولهم عاملاً مهما لتجديد نشاطهم البدني والذهني، ومساعدتهم على التخلص من ضغوطات الحياة التي لا تنتهي..

في هذا الصدد أقترح عليك:

  • اذهب وحدك من وقت لآخر إلى أحد الأماكن التي تحبها، ولم تتردد عليها منذ وقت كبير.
  • تعلم شيئا جديدا بعيداً عن مجال العمل مثل الفنون بأنواعها كالرسم والموسيقى فهي تزيد من قدرتك على الاستمتاع بالحياة، وتدعمك لتحقيق نتائج أفضل في العمل.
  • تناول مشروباً دافئاً في الصباح الباكر قبل الذهاب إلى العمل في مكان مفتوح، وتنفس هواءً نظيفاً جيداً.

11- اهتم بصحتك الجسدية / النفسية / العقلية

الاهتمام بجوانب حياتك الصحية أحد أهم الاستراتيجيات الفعالة التي يجب عليك تخصيص وقت كافي للتخطيط لها، فالصحة أحد الهبات العظيمة التي يجب علينا ألا نغفل عن حسن التعامل معها، ولا نستطيع أبداً أن نحيا حياة متوازنة بدون صحة جيدة.

  • تناول الغذاء الصحي دائماً الذي يحتوي على كميات كافية من العناصر الغذائية التي يحتاجها جسدك، وعزز طعامك اليومي بمصادر متنوعة من البروتين والفيتامينات.
  • حاول الابتعاد بقدر الإمكان عن تناول السكر الأبيض ومشروبات الكافيين، فهي تزيد من حدة الضغط والتوتر، وقم باستبدالها بالتفاح الأخضر وشاي الكافيين الأخضر وشاي الماتشا.
  • تناول عشبة الأشواجندا بشكل يومي يعزز كثيراً من مستويات الطاقة في جسدك، بالإضافة إلى أنها تقلل كثيراً من التوتر والإكتئاب وتساهم في زيادة هدوء الأعصاب.
  • خصص وقتاً من مرتين إلى ثلاثة مرات أسبوعياً للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، من أجل ممارسة التمارين الرياضية..
  • لا تترد أبداً في استشارة أخصائي أمراض نفسية من وقت لآخر، فالحفاظ على صحتك النفسية والعقلية يأتي بنفس القدر من أهمية الحفاظ على سلامة صحتك الجسدية.

نصائح هامة وملخصة تساعدك على تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والعملية

1- اجعل وقت العمل من أجل العمل فقط، وركز على أداء المهام التي عليك القيام بها.

2- لا تسمح للعمل أن يتراكم عليك، وتجد الكثير من الأعمال التي لن يتوفر الوقت لأدائها، مما يزيد من حدة التوتر لديك، ويقلل من قدرتك على الإنجاز.

3- استمتع بعملك وبالجوانب الايجابية التي يوفرلها لك في حياتك، وإذا لم تكن راضياً عن طبيعة عملك قم بالتخطيط من أجل تغييره في أقرب وقت ممكن.

4- لابد أن تمتلك خطة بديلة أولى وخطة بديلة ثانية، حتى تستطيع التصرف سريعاً في حالة لم تعمل الخطة الأساسية.
مثلاً إذا كنت تريد أن تعمل مرشداً سياحياً، وهذا المجال هو شغفك في الحياة، بينما ليست واثقاً من أنك سوف تجد عملاً كمرشدًا في وقت قريب، لأنك من ناحية حديث التخرج لا تمتلك خبرات عمل سابقة، ولأن مجال السياحة لا يعمل بشكل جيد من ناحية آخرى.

إذن فالخطة الأساسية أنك سوف تقوم بالبحث عن شركات السياحة، وتقدم على وظيفة للعمل كمرشد سياحي. الخطة البديلة الأولى ستقوم مثلاً باستغلال مهاراتك في التواصل والتحدث بشكل لائق، في التقديم على وظيفة خدمة عملاء في إحدى الشركات.

أما الخطة البديلة الثانية إذا لم تجد وظيفة مناسبة في مجال خدمة العملاء، حسناً فيمكن أن تقوم باستغلال مهاراتك كمرشد سياحي، لعمل رحلات استكشافية لبعض المناطق الأثرية بأسعار رمزية..

وهكذا فإن بإمكانك إعداد عدد لا نهائي من الخطط البديلة لأي شيء في حياتك الشخصية أو العملية، التي عليك أن تقوم بتنفيذها في وقت قصير، إذا لم تعمل الخطة الأساسية معك بشكل صحيح.

اقرأ أيضاً: كيف تطور حياتك المهنية من خلال الإنترنت

5- اقترب من حياتك الأسرية، واستمتع بكافة اللحظات الجميلة التي تجمعك بعائلتك، فهي بلا ثمن مادي، لكن تأثيرها في نفسك مع مرور الوقت دون أن تشعر سيكون رائعاً..لا تجعل العمر يمضي دون أن تصطحب معك ذكريات ولحظات جميلة ودافئة.

6- ابحث عن أصدقاء الطفولة، واقضي معهم أوقاتاً مسلية بعيداً عن ضغط الحياة العصرية.

7- تخلص فوراً من المتابعة السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، التي تجعلك تشعر بأنك تحيا حياة سيئة دائماً..

8- احرص على حضور المناسبات العائلية الجميلة التي تجمع العائلة ببعضها، وتدعم روابط الحب والمودة بينهما.

9- احرص على تعدد مجالات الكتب التي تقرأ بها، فالقراءة تخفف من التوتر وتزيد من اتزان الإنسان، وتغير طريقة تفكيره نحو كل شيء حوله، كما أنها تُخلصك من حالات تقلب المزاج الشائعة اليوم.

10- قم بمراجعة مخططات حياتك كل فترة، لإعادة ترتيب أولوياتك بحسب التغيرات الطارئة، وتغير طريقة تقكيرك واهتماماتك.

لقد أردت في مقال اليوم أن أشارك معك بعض الاستراتيجيات الفعالة والواقعية، التي بإمكانها تحقيق معادلة التوازن الصعبة بين كلاً من حياتك المهنية والشخصية.

بالطبع لا أقول أن الأمر سهلاً أو قد يبدو سهلاً، بل هو يحتوي على العديد من الخطوات والأمور المتشابكة، التي يجب عليك ترتيبها بعناية حتى تحيا باتزان وهدوء.

إذا كان لديك تجربة مع استراتيجيات إدارة الوقت، أو تحقيق التوازن بين حياتك العملية والشخصية، نتمنى منك مشاركتها معنا من خلال التعليقات، حتى نستفيد جميعاً من خبرات بعضنا البعض، ولا تنسى مشاركة المقال مع أصدقائك، لمساعدتهم على التخلص من روتينية الحياة وإعادة التوازن إليها…

عن الكاتب

شيماء بدوي

شيماء بدوي
أعمل في مجال البيزنس وريادة الأعمال.

رائدة أعمال على طريقة المناضلين في الحياة، فيمكنك أن تقابلني مرة كمحاضر يلقي بعض المحاضرات، و ككاتبة في مجال البيزنس مرة، وكمندوبة توصيل لمنتجات شركتي إذا احتاج الأمر لذلك.
أؤمن أن البحث عن المعرفة والتجربة العملية هما الطريق نحو تحقيق أي هدف.

أحاول بعد الكثير من البحث والتنقيب في المصادر العلمية، والمزج بينها وبين ما لدي من خبرات عملية، أن تقدم كتاباتي للشباب العربي قيمة حقيقية تساعدهم على تغيير حياتهم العملية للأفضل.

الكتابة في الرابحون تمثل لي فرصة لفتح آفاق جديدة من الفرص والإمكانيات أمام الشباب العربي، وتشجيعهم على الخروج من قوقعة الحياة المهنية الروتينية لعالم البيزنس الرحب.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق