ما هي الطباعة ثلاثية الأبعاد وماذا تحتاج لتبدأ بها

الطباعة ثلاثية الأبعاد

ربما سمعت مصطلح الطباعة ثلاثية الأبعاد أو 3D printing أثناء مشاهدتك أحد مقاطع الفيديو الخاصة بأحد المجالات، نعم هذا صحيح أحد المجالات وليس مجال ما، هذا يرجع لكون الطابعة ثلاثية الأبعاد أصبحت تستخدم في عدد ضخم من المجالات المختلفة.

شخصياً شاهدت مقاطع فيديو تم استخدام هذه التقنية فيها لطباعة مجسمات وألعاب وأطراف صناعية وغيرها الكثير. كثيراً ما حيرتني هذه التقنية؛ كيف تعمل وما هي المواد المستخدمة فيها؟ هل يمكن للأفراد اقتناء طابعة ثلاثية الأبعاد؟

اسمح لي أن أشارك معك كل ما وجدته من معلومات حول هذه الطباعة الحديثة التي تصنع الأشياء في هذا المقال.

ماهي الطباعة ثلاثية الأبعاد

الطباعة ثلاثية الأبعاد أو 3D Printing يطلق عليها بالإنجليزية أيضاً additive manufacturing (التصنيع باللإضافة)؛ هي عبارة عن عملية صناعية تعتمد على صنع أشياء من خلال بناء طبقات متتالية تؤدي في النهاية إلى تكوين شيء ثلاثي الأبعاد. يشبه الأمر إلى حد كبير كأنك ترسم بمادة سميكة طبقات فوق بعضها حتى تكون مكون ملموس ثلاثي الأبعاد.

تعتمد الطباعة ثلاثية الأبعاد على تصميمات ثلاثية الأبعاد يتم تصميمها من خلال برامج الكمبيوتر، وعند تعرف الطابعة عليها تقوم بتكوينها من خلال المادة الخام الموجودة بها.

يتم استخدام تقنية التصنيع الطرحي (subtractive manufacturing) في معظم الصناعات التي نعرفها جميعاً، حيث يتم استخدام مكونات كبيرة ويتم القص والقطع منها وتشكيلها بالشكل المناسب لإنتاج المنتج النهائي، أما في الطباعة الثلاثية الأبعاد فيتم عمل طبقات رفيعة جداً متتالية بشكل معين لتكوين المنتج النهائي.

تخيل أن تمتلك آلة تستطيع صنع أي شيء تتخيله، لا هذا ليس حلم بل هو واقع تحققه الطابعات ثلاثية الأبعاد.

لعلك الآن تتساءل؛ كيف تقوم الطابعة بمعرفة ترتيب الطبقات لصنع الشكل الذي تريده؟ هذا يتم من خلال اتباعها للتصميم الموجود على ملف خاص تم تصميمه على الحاسب الآلي بأحد برامج التصميم الشهيرة مثل Blender.

تقوم الطابعة باستلام ملف التصميم الخاص بالشكل المراد طبعه ثم طباعته طبقة يليها طبقة حتى يظهر بالشكل المماثل للتصميم، بالطبع يجب أن يكون التصميم ثلاثي الأبعاد أو 3D، وسوف نشرح لاحقاً كيف يمكنك الحصول على هذه التصميمات بسهولة.

مجال الـ 3D Printing ملئ بالفرص الواعدة، حالياً تستخدم هذه التقنية في مجالات حيوية مثل الهندسة والإلكترونيات والطب، ومتوقع أن تتطور هذه التقية لتتمكن من صناعة مزيد من الأشياء الحيوية مثل الأعضاء البشرية في المستقبل القريب.

كيف تتم عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد؟

تتكون عملية طباعة الأشكال أو صناعة الأشياء بالطابعات الثلاثية الأبعاد من المراحل التالية:

1. الحصول على التصميم

الحصول على التصميم الذي سوف تتم طباعته يمكن أن يتم بأكثر من طريقة. يمكنك تصميمه بنفسك من خلال البرامج المعروفة في مجال التصميم ثلاثي الأبعاد، أو يمكنك تحميله من على أحد المواقع المتخصصة في توفير هذه التصميمات.

أهم برامج تصميم الرسومات ثلاثية الأبعاد:

بعض هذه البرامج مجانية بالكامل مثل Blender، أيضاً استخدام هذه البرامج سهل للغاية، بل أن هناك برامج توفر أقسام كاملة في مواقعها لتعليم كيفية استخدامها وتصميم الرسومات ثلاثية الأبعاد من خلالها.

أما بالنسبة لأهم المواقع التي توفر تصميمات ثلاثية الأبعاد جاهزة بشكل مجاني فهي:

توفر هذه المواقع عدد ضخم من ملفات التصميمات ثلاثية الأبعاد في مختلف المجالات بصيغة STL الخاصة بهذا المجال.

2. تحويل التصميم إلى طبقات أو شرائح (يطلق عليها أيضاً التشريح أو Slicing)

التشريح هو خطوة أساسية في عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد، هذه الخطوة تشرح للطابعة كيف سوف يتم بناء الشكل وطباعته بخطوات تستطيع الطابعة تنفيذها.

عادة تقوم معظم برامج التصميم بالتشريح أيضاً، مع ذلك هناك برامج مخصصة لتنفيذ هذه الخطوة بشكل احترافي.

أهم البرامج التي يمكنك من خلالها تقسيم تصميمات ثلاثية الأبعاد إلى شرائح هي:

أيضاً تقوم معظم البرامج السابقة بوظيفة أخرى بخلاف التشريح وهي إصلاح ملفات التشريح المعطوبة.

أحياناً عند استخراج ملفات التصميمات من برامج التصميم تتعرض هذه الملفات للتلف بشكل أو بآخر، هذا التلف يحيل دون طباعة هذه التصميمات وتحويلها إلى أشكال ثلاثية الأبعاد، وبالتالي يجب إصلاحها أو التعديل عليها وهو ما توفره البرامج السابقة.

3. طباعة التصميم

الآن يقوم البرنامج الخاص بالطابعة ثلاثية الأبعاد بتحميل التصميم وطباعته شريحة فوق الأخرى.

كل طابعة ثلاثية الأبعاد لها برنامج خاص بها، هذا البرنامج إما يكون محمل مسبقاً على وحدة تخزينية تحصل عليها مع الطابعة، أو يمكن تنزيله من خلال موقع الطابعة الرسمي.

تعتمد الطابعة على البرنامج لطباعة الشكل المصمم طبقاً لأسلوب عمل الطابعة. أساليب الطباعة ثلاثية الأبعاد متعددة وعادة لا تختلف في طريقة الطباعة بقدر ما تختلف في أسلوب التعامل مع المادة المستخدمة فيها لطباعة الأشكال كما سوف نوضح لاحقاً.

ملحوظة هامة: الخطوات السابقة هي الخطوات الأساسية في عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد للتصميمات والأشكال، وهناك خطوات فرعية قد تتداخل مع هذه الخطوات مثل تهيئة التصميمات ثلاثية الأبعاد لتتماشى مع عملية الطباعة.

أيضاً قد تحتاج إلى تعديل إعدادات الطابعة الأساسية (مثل السرعة والحرارة)، أخيراً يقوم بعض المستخدمين المخضرمين بتعديل الإعدادات المتقدمة (مثل التدفق وحجم الشرائح)، هذه تعتبر خطوات ثانوية، لكنها تهدف إلى طباعة الأشكال بأفضل صورة ممكنة.

ما هي أشهر أساليب الطباعة ثلاثية الأبعاد؟

1. النمذجة عن طريق الترسيب المنصهر أو Fused Deposition Modeling

النمذجة عن طريق الترسيب المنصهر واختصاره FDM هي أشهر أساليب الطباعة ثلاثية الأبعاد، في هذا الأسلوب تتدفق المادة المستخدمة في الطباعة من خلال أنبوب يتم تسخينه لإذابة المادة، ثم دفعه من خلال ثقب رفيع من أجل طباعة الشكل المصمم.

العملية السابقة يتم تكرارها بأسلوب الشرائح، بحيث تطبع شريحة فوق الأخرى بشكل أفقي لحين الانتهاء من طباعة الشكل.

2. الطباعة الحجرية Stereolithography

أسلوب الطباعة الحجرية أو ما يعرف ب SLA يعتبر أقدم أسلوب من أساليب الـ 3D Printing. يعتمد هذا الأسلوب على مرايا تعرف باسم الجلفانوميتر واحدة موضوعة بشكل أفقي وأخرى بشكل رأسي.

تقوم المرايا بتسليط شعاع ليزري على وعاء يحتوي على مادة صمغية (مادة الطابعة)، وعندما يصطدم الشعاع بهذه المادة تتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة ليتم نحتها طبقة فوق الأخرى لطباعة الشكل.

أسلوب الطباعة الحجرية يستطيع طباعة تفاصيل الأشكال بصورة أدق من أسلوب الترسيب المنصهر.

3. المعالجة الضوئية الرقمية Digital Light Processing

المعالجة الرقمية الضوئية أو DLP تتشابه بشكل كبير مع الطباعة الحجرية. الفارق الجوهري بين الأسلوبين هو أن الأول يعتمد على جهاز عرض ضوئي رقمي يومض صورة واحدة لكل طبقة (أو عدة ومضات للأجزاء الأكبر) من الشكل الذي يتم طباعته.

نظراً لأن جهاز العرض هو شاشة رقمية فإن صورة كل طبقة تتكون من وحدات بكسل مربعة، هذا الأسلوب في الطباعة تتكون فيه كل طبقة أو شريحة من كتل مستطيلة صغيرة تسمى فوكسل أو voxel.

4. الطباعة الحجرية المقنعة Masked Stereolithography

تستخدم الطباعة الحجرية المقنعة MSLA مجموعة من الصمامات ثنائية باعثة للضوء أو ما يعرف ب LED كمصدر للضوء.

في هذا الأسلوب يتم تسليط أشعة فوق البنفسجية من خلال شاشة تعرض شريحة واحدة كقناع فوق هذه الشاشة. بشكل مشابه لأسلوب DLP للطباعة ثلاثية الأبعاد يتم عرض صور كل قناع رقمياً، ويتألف من وحدات بكسل مربع يحدد حجمها مدى دقة الطباعة.

الاختلاف الأكبر بين الطابعات القائمة على DLP وتقنية MSLA؛ هو أن الأخيرة تستخدم مجموعة من مئات البواعث المنفردة بدلاً من مصدر ضوء واحد مثل الصمام الثنائي الليزري أو مصباح DLP.

5. التلبيد الانتقائي بالليزر Selective Laser Sintering

تستخدم الطابعات التي تعمل بنظام التلبيد الانتقائي بالليزر أشعة لإذابة مسحوق مادة الطباعة لتحويله إلى شكل ثلاثي الأبعاد، الطباعة بأسلوب التلبيد الانتقائي بالليزر يعتبر من أحدث أساليب الطباعة ثلاثية الأبعاد.

أسلوب التلبيد الانتقائي بالليزر يعتبر من أرخص تقنيات هذا المجال مما يجعله مناسب للاستخدام الشخصي.

ما هي مميزات الطباعة ثلاثية الأبعاد؟

هناك عدة مميزات لصناعة الأشياء من خلال الطابعة ثلاثية الأبعاد أهمها هو:

1. المرونة

أتاحت تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد صناعة أشياء يصعب صناعتها بالطرق والمعدات التقليدية، على سبيل المثال الدقة التي تعمل بهذه التقنية مكنتها من صنع مجسمات تحتوي على تفاصيل دقيقة يستحيل تنفيذها بالطرق والماكينات الصناعية العادية.

ماكينات المصانع العادية يصعب التعديل على أدائها وتفاصيل تنفيذها للأشكال، أي تعديل على شكل المنتج المصنوع يتطلب إجراء تعديلات على الماكينات نفسها وهذا مكلف ولا يمكن إتمامه بسهولة.

أما تصميمات الأشكال ثلاثية الأبعاد يسهل التعديل عليها وتغييرها، هذا معناه أنك إن أردت التعديل على الشكل الذي تريد طباعته في أي وقت يمكنك القيام بذلك بسهولة وسرعة ودون تعقيدات، حيث أن التعديل هنا سوف يتم على التصميم فقط وليس الطابعة.

2. فرص لإنتاج منتجات جديدة

يمكن استخدام عدد متنوع من المواد لصناعة الأشياء عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد، بعض هذه المواد يصعب استخدامها في الصناعة بالطرق الأخرى وأحياناً يستحيل.

على سبيل المثال يمكن للطابعات ثلاثية الأبعاد استخدام المواد التالية لطباعة الأشياء:

  • البلاستيك.
  • المعادن.
  • مكونات الطعام.
  • الخلايا الحية.

الثلاثة مواد الأولى تحتاج إلى ماكينات عملاقة وظروف محددة لتتمكن من صناعة المنتجات القائمة عليها بالطرق العادية، هذا يحدد تصميمات المنتجات التي يمكن صنعها من هذه المواد، أما الخلايا الحية فيستحيل استخدامها في الصناعة بالطرق التقليدية.

أما بالنسبة إلى استخدام نفس هذه المواد في الطابعة ثلاثية الأبعاد فيمكن إتمامه بسهولة وفي أي وقت ولا يحتاج ظروف محددة، هذا يزيل قيود الإبداع من على عقول مصممي المنتجات ويمنحهم حرية في تصميمها مما ينتج عنه منتجات جديدة.

3. التكلفة

صناعة الأشياء عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد رخيصة نسبياً بأكثر من شكل، فبينما تحتاج الماكينات التقليدية للوقود والكهرباء بكميات ضخمة لتعمل، لا تحتاج الطابعات ثلاثية الأبعاد إلا قدر معين من الكهرباء أقل بكثير مما تحتاجه تلك الماكينات لإنتاج المنتجات.

أيضاً طرق الصناعة التقليدية تهدر كميات كبيرة من المواد، هذا لا يحدث مع الصناعة عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث تستخدم الطابعات التي تعمل بهذا الأسلوب كميات المواد التي تحتاجها لتنفيذ تصميمات المنتجات بدقة وعند الحاجة فقط.

أخيراً لا تحتاج الطباعة ثلاثية الأبعاد لوجود العنصر البشري لمراقبة عمليات تصميم المنتجات أو التدخل فيها بأي شكل آخر، وجود العنصر البشري في صناعة المنتجات من شأنه زيادة تكلفة المنتجات وبالتالي الاستغناء عنه يقلل منها.

4. السرعة

صناعة الأشياء باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد أسرع من مثيلاتها التي تتم عن طريق الطرق الأخرى التقليدية، على سبيل المثال استخدام مكونات الطعام في الطباعة مكنها من عمل أطعمة جاهزة للأكل في غصون ثواني.

هناك جانب آخر خفي من جوانب تفوق الطباعة ثلاثية الأبعاد على الصناعة التقليدية في السرعة، هذا الجانب هو إمكانية عمل النماذج الأولية بسرعة.

أي منتج يحتاج إلى نموذج أولي أو ما يعرف بـ Prototype، والذي يتم على أساسه تصميم ماكينات الصناعة لتتمكن من صنعه، عادة يستغرق صناعة النموذج الأولي وقتاً طويلاً كونه قد يتم يدوياً.

أما تصميم النماذج الأولية من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد فهو أسرع كونه يتم من خلال طابعات آلية تقوم بتنفيذه في دقائق.

5. الجودة

المميزات السابقة تنعكس بالإيجاب على جودة المنتجات التي يتم صنعها من خلال هذه التقنية. عوامل مثل قلة الموارد المهدرة والمرونة في التصنيع تساهم في إنتاج منتجات ذات جودة عالية.

أيضاً الدقة التى تتسم بها عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد ينتج عنها منتجات وأشكال يندر وجود عيوب صناعة فيها.

6. الحجم والمساحة

الطابعات ثلاثية الأبعاد حجمها أقل من أغلب ماكينات الصناعة وبالتالي تحتل مساحة أقل، هذا يجعل هذه الطابعات عملية لعدد مختلف من فئات المستخدمين.

بالنسبة إلى الاستخدام الشخصي فلا تحتاج إلى غرفة كاملة في منزلك لاحتواء الطابعة التي تعمل بنظام الطباعة ثلاثية الأبعاد، الطابعات التي يمكن للأفراد اقتنائها أحجامها من صغيرة (بأبعاد قد تصل إلى حجم طابعات الورق المكتبية العادية) إلى متوسطة.

أما أحجام الطابعات التي تعتمد عليها المصانع فتعتبر أصغر بشكل كبير من الماكينات الصناعية، صغر الحجم يترتب عليه استغلال مساحة أقل مما يسمح بامتلاك عدد كبير من الطابعات وزيادة الإنتاج بمعدلات قد تفوق نظيرتها الخاصة بالماكينات الكبرى.

استخدامات الطباعة ثلاثية الأبعاد

هناك عدد كبير من المجالات تعتمد على الطابعة ثلاثية الأبعاد بشكل كبير، وإليك أهمها:

1. الطب

تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد في مجال الطب بأكثر من شكل، قد يكون الاستخدام الأكثر شهرة لهذه التقنية هو صناعة الأطراف الصناعية لكنه ليس الاستخدام الوحيد.

تمكن فريق من الباحثين مؤخراً من صناعة نوع جديد من صمامات القلب بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، هذا الصمام سوف يمنح خلايا المريض إمكانية تكوين خلايا جديدة تساعد في عملية زراعة القلب.

هذه الإمكانية قد لا تبدو ضخمة لكنها تبشر بما يمكن للطباعة ثلاثية الأبعاد تحقيقه في مجال صناعة الأعضاء الحية. يرى الباحثون أن طابعة أعضاء كاملة بهذه التقنية أمراً يمكن تحقيقه قريباً، لاحظ أن الـ 3D Printing تقبل الخلايا الحية كمادة للطباعة.

2. الهندسة

تتميز الطابعة ثلاثية الأبعاد في عدة مجالات هندسية مثل هندسة الإلكترونيات والهندسة المعمارية وغيرها.

تستطيع الطابعات التي تعمل بهذه التقنية طباعة الأجزاء الإلكترونية الدقيقة مثل اللوحات والمقاومات الكهربائية والمستشعرات.

أما في مجال الهندسة المعمارية فتستخدم هذه التقنية في صناعة النماذج الأولية وإجراء التجارب على مواد جديدة لاستخدامها في البناء.

تعتبر الهندسة من أكثر المجالات استفادة من تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

3. الطبخ وصناعة الأطعمة

بدأ استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في إنتاج الأطعمة والمأكولات كنوع من أنواع التجربة والدعابة لكنه تطور كثيراً فيما بعد، حالياً تستخدم الطابعات التي تعمل بنظام الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل كبير في صناعة أصناف طعام جديدة كلياً.

هل تناولت يوماً قطعة لحم مصنوعة من مكونات نباتية بالكامل لكن طعمها مماثل للحقيقي؟ استخدم العلماء بروتينات نباتية لهندسة وصناعة عدة منتجات بأطعمة مختلفة أشهرها هو اللحم البقري لتجربة هذه التقنية في تقديم حلول بديلة للإنتاج الحيواني.

4. السيارات

مجال صناعة قطع السيارات يعتبر من أولى المجالات التي ظهر فيها تطبيقات متعددة لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، أيضاً يعتبر هذا المجال من المجالات التي زاد استخدامها لهذه التقنية واعتمادها عليها بشكل سريع في الثلاثة سنوات الماضية.

بعض تطبيقات تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مجال صناعة قطع السيارات:

  • تصنيع النماذج الأولية للأجزاء.
  • تصنيع القطع الصغيرة.
  • تصنيع قطع الغيار الصغيرة للسيارات الكلاسيكية والسيارات التي تم وقف إنتاجها.

تعتمد الشركات العملاقة (مثل شركة فورد الألمانية) على الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل أساسي في صناعة بعض مكونات سيارتها.

يرى خبراء مجال صناعة السيارات أن الاعتماد على هذه الصناعة سوف يزيد، وقريباً سوف يتمكن من صناعة أجزاء وقطع أكبر.

اقرأ أيضاً: ما هو الرسم الرقمي وأهم أدواته وبرامجه وكيف تتعلمه

ماذا أحتاج للبدء في الطباعة ثلاثية الأبعاد؟

إذا راجعت خطوات عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد التي شرحناها في بداية المقال سوف تستنتج أنك تحتاج الآتي لدخول هذا المجال:

1. حاسب آلي

الحاسب الآلي ضروري لتتمكن من صنع وإدارة التصميم ثلاثي الأبعاد والتحكم في الطابعة الخاصة بك، لا توجد مواصفات خاصة لـ مكونات الحاسب الآلي المطلوب. فقط احرص على أن تكون إمكانيات الحاسب الذي تنوي استخدامه قادرة على تشغيل برامج التصميم ثلاثية الأبعاد.

موضوعات هامة نرشحها لك في هذا الصدد:

2. برامج

  • برنامج لتصميم الرسومات ثلاثية الأبعاد.
  • برنامج لتشريح التصميم.
  • برنامج خاص بإدارة الطابعة وتنفيذ أوامر الطباعة.

برنامجي التصميم والتشريح يمكن الاستغناء عنهما إن كنت سوف تعتمد على تصميم من أحد المواقع التي ذكرناها سابقاً، غالباً ما توفر هذه المواقع التصميمات بشكل جاهز للطباعة مباشرة.

أما بالنسبة إلى البرنامج الخاص بالطابعة فإما يكون ملحق معها أو متاح على موقعها الرسمي كما وضحنا سابقاً.

3. طابعة ثلاثية الأبعاد

الحديث عن أفضل الطابعات ثلاثية الأبعاد قد يحتاج مقالاً منفصلاً، مع ذلك تنصح المواقع المتخصصة في هذا المجال بعدة طابعات ممتازة، واخترنا منها:

  • Creality Ender 3
  • Anycubic Kobra
  • Elegoo Saturn S
  • Ender 5 Plus

بالطبع ننصح بالإطلاع على جميع المعلومات الخاصة بالطابعات السابقة ومشاهدة مقاطع فيديو عنها قبل اتخاذ قرار الشراء، للعلم أسعار الطابعات السابقة تراوح ما بين 250 إلى 550 دولار وهو سعر مناسب لهذه الفئة من الطابعات.

4. المادة المستخدمة في الطباعة ثلاثية الأبعاد

اختيار المواد المستخدمة في الطباعة ثلاثية الأبعاد يعتمد على المنتجات الناتجة التي تريد طباعتها. بشكل أكثر تحديداً تحتاج لهذه المواد في صور وبمواصفات معينة لطباعة الأشكال التي تريدها من حيث الملمس واللون والمرونة وغيرها.

أيضاً الصورة التي عليها المادة نفسها (سائلة أو شبه صلبة مثلاً) تعتمد على طريقة عمل الطابعة الخاصة بك كما شرحنا سابقاً.

فيما يلي بعض أمثلة للمواد المستخدمة في الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل عام، والمواد المطلوبة لإنتاج منتجات منها:

أ) المنتجات البلاستيكية تعتمد على مواد مثل:

  • حمض البوليستيك Polylactic acid.
  • الأكريلونيتريل بوتادين ستايرين Acrylonitrile butadiene styrene.
  • كحول البولي فينيل البلاستيكي Polyvinyl Alcohol Plastic.

ب) المنتجات المعدنية يمكن طباعتها باستخدام أحد المواد التالية:

  • الحديد.
  • النيكل.
  • الذهب.

راجع معلومات الطابعة الخاصة بك للتعرف على المواد التي تدعم التعامل معها لاستخدامها في الطباعة ثلاثية الأبعاد.

أخيراً امتلاك طابعة ثلاثية الأبعاد لا يعد أمر ترفيهي، بل له فوائد أخرى عديد مثل بناء الأشكال بغرض التعلم أو إنشاء مشروع خاص للربح من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد للأفراد والشركات، وهو مجال ربح جديد يستحق الدراسة بالمناسبة.

خاتمة

حاولنا في هذا المقال شرح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل مقتضب دون الخوض في تفاصيلها التقنية المعقدة.

هذه التقنية تنتشر بمعدل سريع حولنا، وبينما قد لا ترى تطبيقاتها في المتجر المجاور لك الآن، أستطيع أن أؤكد لك أنك سوف تعتمد على أحد منتجاتها خلال السنوات القادمة.

هل استخدمت الطباعة ثلاثية الأبعاد أو شاهدت أي مجسم أو منتج تتم صناعته بهذه التقنية من قبل؟ شارك معنا في التعليقات رأيك في هذه التقنية، وكيف يمكن الاستفادة منها في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top