الرئيسية » تكنولوجيا » ما هو الأندرويد (كل ما تود معرفته عن نظام التشغيل الأشهر)

ما هو الأندرويد (كل ما تود معرفته عن نظام التشغيل الأشهر)

ما هو الأندرويد

إذا كنت تمتلك هاتف ذكي اشتريته خلال الخمس سنوات السابقة، أو حتى قبلها فمؤكد أنك تعاملت مع نظام الأندرويد.

حتى وإن كنت تستعمل منتجات شركة آبل ونظام IOS الشهير، (وهو نظام جيد ومنتجات شركة أبل منتجات قوية بشكل عام، نحن لا نود بدء شجار بين محبى النظامين هنا)، فلن يخلو منزلك أو بيئة عملك من جهاز أو اثنين يعملان بنظام تشغيل أندرويد.

وذلك سواء كانت هذه الأجهزة تعمل بنظام الأندرويد نفسه أو بعد تعديله… مثلما يحدث مع الأنظمة الموجودة في منتجات معينة مثل تلفاز ذكي أو الأجهزة اللوحية (Tablets) مثلاً.

نظام الأندرويد منتشر بشكل ضخم في عدد كبير من الأجهزة، فما سر هذا الانتشار؟ ولماذا يعد هذا النظام هو الاختيار الأول لأغلب المصنعين التقنين سواء في مجال الهواتف المحمولة أو الأجهزة الذكية؟

في هذا المقال نحاول الإجابة على سؤال ما هو الأندرويد؟ بشكل مبسط، لشرح تاريخه وكيف نشأ، والمميزات التي تجعله يحتل ترتيب مرتفع بين أنظمة التشغيل التي يُعتمد عليها في المجال التقني.

ما هو الأندرويد؟

بدأ العمل على نظام أندرويد عام 2003 كنظام تشغيل مخصص لكاميرات التصوير الرقمية، وفي عام 2004 تحول إلى نظام تشغيل مخصص للهواتف الذكية بعد شراءه من قبل شركة جوجل عام 2005، حينها قرر فريق العمل أن يكون نظام الأندرويد مبني على نظام لينكس.

منذ بدايته وحتى الآن ظل نظام تشغيل أندرويد مجاني و مفتوح المصدر، وهو ما ساعد على انتشاره والاعتماد عليه بشكل كبير من قبل شركات الهواتف المحمولة لتصل نسبة تواجده إلى 80% من الهواتف الذكية و 60% من الأجهزة اللوحية، هذا بخلاف انتشاره في عدد كبير من الأجهزة المنزلية الذكية.

تم تصميم نظام أندرويد بشكل أساسي ليكون النظام الخاص بالأجهزة التي تعمل باللمس؛ مثل أجهزة الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية.

إذاً التعريف المبسط لنظام الأندرويد هو نظام تشغيل للأجهزة المحمولة مبنى على نسخة معدلة من نواة نظام تشغيل لينكس الشهير، وبعض البرامج مفتوحة المصدر؛ وهي برامج يسمح مطورها لأي مطور آخر أو مجتمع تقني على تعديل كتابة ترميزها أو اضافة سطور برمجية جديدة لها، طالما تم الالتزام بعدة شروط محددة مسبقاً، مثل عدم استخدام النظام في أغراض إجرامية أو تعريض أي فرد للخطر.

ما معنى: مبنى على نسخة معدلة من نواة نظام تشغيل لينكس؟

للإجابة على هذا السؤال يجب علينا تعريف الفرق بين نظام لينكس وبين النواة الخاصة به،

ببساطة لينكس هو نظام تشغيل، لكن ما يعرف بنظام التشغيل عادة ما يحتوى على عناصر عديدة، فمثلا نظام اوبنتو الشهير Ubuntu يحتوي على نواة نظام تشغيل لينكس.

لكنه يضيف برامج أخرى هامة لهذه النواة، مثل البرنامج الخاص بالواجهة، وبرامج أخرى ليصبح بذلك نظام تشغيل مستقل، لأن نواة النظام هي ما يمكن تعريفه بالبرامج الرئيسة الخاصة بإدارة النظام؛ مثل إدارة المهام وإدارة الذاكرة والتعامل مع القرص الصلب.

لكن نظام التشغيل يحتوى على نواة النظام بالإضافةإلى برامج أخرى مثل التي ذكرناها مع نظام ابونتو، لذلك تقنياً النواة هي جزء من نظام التشغيل، أما نظام التشغيل فهو النواة بالإضافة لبرامج أخرى، وهذا لا يقتصر على نظام اوبنتو فقط، بل على كل أنظمة التشغيل الأخرى حتى نظام ويندوز الشهير بمختلف اصداراته.

أهم الأنظمة التي تعتمد على نواة نظام اللينكس في تكوينها أو بالأحرى ما يطلق عليها توزيعات من نظام اللينكس:

  • Ubuntu
  • Debian
  • Fedora
  • Mint

هل يمكن اعتبار نظام الأندرويد على أنه من ضمن توزيعات نظام لينكس؟ الإجابة المباشرة هي لا، لأنه بالرغم من أن التوزيعات ونظام الأندرويد يعتمدان على نواة نظام تشغيل لينكس في طريقة عملهم، إلا أن الأندرويد لا يحتوي على العديد من الإضافات مثل مكتبة GNU C.

وهي مكتبة توفر أوامر رياضية وإدارة الذاكرة من خلال لغة برمجة C، بدلاً من ذلك يقوم الأندرويد بالاعتماد على نظام Dalvik، وهو نظام افتراضي يقوم بتشغيل البرامج المكتوبة بلغة جافا البرمجية، والتي تكون برامج مخصصة للعمل على نظام الأندرويد بشكل حصري.

وهذا رابط الموقع الرسمي لنظام التشغيل اندرويد.

مميزات نظام الأندرويد

بخلاف التميز التقني الذي يعجب المتخصصين في مجال التقنية، ما هي المميزات التي يقدمها نظام الأندرويد؟ أو بصيغة أخرى ما الذي يدفعك كمستخدم عادى لاختيار جهاز يعمل بنظام الأندرويد؟

حسناً هناك عدد ضخم من المميزات تتباين أهميتها طبقاً للمستخدم نفسه، لكن يمكن الاتفاق على عدة مميزات نستطيع القول بأنها تهم أي مستخدم مهما بلغت درجة معرفته بالمجال التقني أو نطاق استخدامه للأجهزة الذكية.

1. اختيارات متعددة

اختيارك لنظام الأندرويد كنظام تشغيل يتيح لك عدد كبير من الخيارات، سواء كان ذلك في مجال الهواتف المحمولة أو مجال الأجهزة الذكية، يرجع هذا لاعتماد عدد كبير من الشركات عليه كنظام تشغيل أساسي لأجهزتها.

لذلك لن تضطر إلى دفع مبلغ كبير للحصول على هاتف يعمل بهذا النظام، وهذا لا يقتصر على مجال الهواتف المحمولة فقط، بل يمتد ليشمل الاجهزة المنزلية الذكية كذلك.

من أهم شركات الهواتف المحمولة التي تعتمد على نظام الأندرويد:

  1. Samsung
  2. Huawei
  3. Xiaomi
  4. Sony
  5. Oppo

 من أهم شركات الأجهزة الذكية التي تعتمد على نظام الأندرويد:

  1. Sony
  2. Hisense
  3. TCL
  4. Philips
  5. Haier

2. التوافق

كلما انتشر نظام تشغيل ما وتم استخدامه على عدة أجهزة متنوعة، كلما زادت قدرته على التوفيق بين هذه الأجهزة والربط بينها، فيمكنك من خلال هاتفك الذي يعمل بنظام أندرويد التحكم في تلفازك الذكي.

تعدد الأجهزة الذكية المنزلية التي تعتمد على هذا النظام سهل عملية إدارة هذه الأجهزة من خلال هاتفك المحمول أو جهازك اللوحي بسهولة ويسر، وخلق تناغم بين عمل هذه الأجهزة وبعضها البعض.

هذا التناغم يمكن عمله بأنظمة أخرى مثل IOS،  لكنه سوف يتطلب أن تكون كل الأجهزة من صنع شركة ابل، بعكس الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، والتي لا تشترط أن تكون أن تكون الأجهزة مصنعة من قبل شركة واحدة حتى تتمكن من الربط والتحكم بها.

فيمكنك التحكم في تلفازك الذكي المصنع من قبل شركة Hisense بواسطة هاتفك المصنع من قبل Sony طالما أن الجهازين مثبت عليهما نظام أندرويد.

3. توافر عدد ضخم من التطبيقات

كون نظام تشغيل أندرويد نظام مفتوح المصدر فهذا أعطى الحرية للمطورين لتصميم وتطوير عدد ضخم من التطبيقات، فمثلاً بخلاف تطبيق متجر جوجل الشهير يمكنك تنصيب أي تطبيق ينتهي بامتداد apk على أي جهاز يعمل بنظام أندرويد.

هل اشتريت تلفاز ذكي جديد يعمل بنظام أندرويد لكنه لا يحتوي على تطبيقك المفضل؟ لا مشكلة مع قليل من البحث على الإنترنت سوف تجد التطبيق الذي تبحث عنه، ومن ثم يمكنك تنصيبه طالما أن مصدره آمن، والعتاد التقني الخاص بتلفازك يستطيع تشغيله.

سوف تجد آلاف التطبيقات المتاحة لنظام أندرويد ما بين المدفوع والمجاني، بمعنى آخر أي مهمة تود القيام بها سوف تجد لها عشرات التطبيقات. 

ننصح باختيار مواقع ومصادر موثوقة عند تنصيب أي برامج خارج متجر جوجل، نظراً لأنها قد تحتوي على برامج ضارة.

4. دعم تقني ضخم

ميزة أخرى من مميزات البرامج المفتوحة المصدر هو وجود مجتمع ضخم من المطورين والتقنيين الذين يوفرون الدعم التقني لهذا النظام بصورة مستمرة.

هذا الدعم يساعد في أوقات كثيرة على حل المشاكل التقنية الخاصة بهذا النظام، أو على أقل تقدير اكتشاف المشاكل والثغرات وتنبيه جوجل والشركات المصنعة لحل هذه الثغرات في أسرع وقت.

الدعم التقني من هذا المجتمع أوجد لنا أنظمة مبنية على نظام أندرويد لكن بمميزات مختلفة (يطلق عليها custom roms)، ليستفيد منها أصحاب الهواتف ذات العتاد التقني الضعيف، أو التي توقفت جوجل والشركات المصنعة عن ارسال تحديثات أندرويد لها، وذلك بسبب اهتمامها بأجهزة أحدث أو بسبب قدم هذه الأجهزة بشكل عام.

5. مدير ملفات فعال

أحد أهم المميزات التي يتفوق فيها الأندرويد على نظام IOS هو نظام إدارة الملفات وخاصة في الهواتف المحمولة. فإذا اردت نقل ملفات من جهاز يعمل بنظام IOS سوف تحتاج إلى تنصيب برنامج ITunes لإدارة الملفات ونقلها، والذي يتيح لك نقل فئات محددة فقط من الملفات، مثل الصور والمقاطع الصوتية ومقاطع الفيديو.

بينما الأجهزة التي تعمل بنظام الأندرويد تتيح لك التعامل مع جميع الملفات الموجودة عليها بكل سهولة، فقط قم بتوصيل الهاتف إلى حاسبك المكتبي من خلال كابل الشاحن المرفق، وسوف تظهر لك المساحة الداخلية الخاص بالهاتف كأنها قرص صلب إضافي، ويمكنك التحكم بجميع الملفات المتاحة عليه بدون أي معوقات.

6. إضافات كثيرة واختيارات متعددة لتغير شكل النظام

الأندرويد نظام مرن في عدة نواحي، خاصة في إمكانية إضافة أدوات صغيرة أو Widgets إلى الشاشة الرئيسة الخاصة بهاتفك.

قد تحتاج لمتابعة أسهم معينة في البورصة أو حالة الطقس، معدل تغيير العملة، أو تود الإطلاع على الأخبار المحلية والعالمية، بإضافة صغيرة يمكنك تخصيص جزء من الشاشة الرئيسية وإضافة أداة تظهر لك أي معلومات عن أي مجال تود ان تكون مطلع ليه بشكل دوري.

الأمر لا يتوقف على الإضافات فقط بل يتيح لك نظام الأندرويد تغيير واجهة هاتفك المحمول بالكامل، تغيير شكل الايقونات، إضافة أدوات جديدة، وإعطاء هاتفك مظهر متجدد من خلال عدد كبير من برامج تغيير الواجهة أو launchers

والتي تحتوي على مجموعة مختلفة من المميزات الممتعة بصرياً والمفيدة تقنياً.

7. إمكانية الحصول على صلاحيات أكثر بسهولة من خلال عملية الروت (Root)

رغم كل ما يقدمه نظام الأندرويد من مميزات للمستخدم إلا أن بعض المستخدمين المتخصصين يريدون مميزات أكثر، وهو ما يمكن الوصول إليه من خلال عمل روت Root للهاتف المحمول.

وهى عملية تقنية بسيطة تتضمن إزالة بعض الحواجز البرمجية التي يضعها نظام أندرويد على سبيل الحماية والتنظيم، وهي عادة ما تكون حواجز عادية، وليس المقصود منها تقييد حرية المستخدم.

لكن عند إزالتها يستطيع المستخدم التحكم في خصائص النظام بشكل أقوى، فيمكنك مثلا حذف برامج معينة لا يمنحك نظام الأندرويد صلاحيات إزالتها بدون عمل روت.

هذا يكون مفيد في بعض الأحيان؛ عندما تريد إزالة بعض البرامج التي لا تستخدمها، والتي تأتي ضمن البرامج المثبتة مسبقاً على الهاتف، وتحتل مساحة من التخزين أو تعمل بشكل مستمر دون الحاجة لها، فتستهلك من ذاكرة الجهاز المؤقتة مما يؤثر على سرعة الهاتف أو إمكانية تشغيل تطبيقات تحتاجها بالفعل.

يمكنك حتى إزالة برامج أساسية في النظام واستبدالها ببرامج أخرى أكثر كفاءة أو بها مميزات أفضل، في النهاية عملية الروت تمنح المستخدمين صلاحيات كثيرة قد يرى الكثير منهم أن وجودها أساسي ومهم لهم.

تستطيع بسهولة الوصول إلى طريقة عمل روت لهاتفك من خلال بعض البحث على الإنترنت، بعض الشركات التي تصنع الهواتف المحمولة توفر أدوات رسمية تقوم بهذا الأمر بشكل سهل، والبعض الآخر يوفر دليل يساعدك في تنفيذ العملية من خلال برامج مصنعه من قبل مبرمجين غير تابعين لهذه الشركات لكن موثوق بهم.

وجب التنويه أنه بالرغم من أن عمل روت لهاتفك المحمول يعد عملية سهلة وعادية، إلا أننا لا ننصح بالقيام بها إلا إذا كان لديك سبب قوى، وخبرة تقنية بسيطة بهذا المجال، لأنها عملية قد ينتج منها مشاكل في حالة قمت بتنفيذها بشكل غير سليم،

كما أن الضمان الذي توفره شركات الهواتف المحمولة لا يشمل أي اعطال نتجت عن عمل روت لها.

خاتمة

حاولنا في هذا المقال شرح ما هو الأندرويد كنظام تشغيل محبوب من قبل المستخدمين، و رواد المجال التقني على حد سواء.

شرح أي نظام تشغيل مثل الأندرويد يتطلب دائما الخوض في تفاصيل تقنية خاصة، لأن مميزاته وطريقة عمله هي سبب نجاحه وتفوقه واحتلاله لعدد ضخم من الأجهزة.

بل أن الأندرويد يعد أحد الأسباب الأساسية التي أدت إلى انسحاب شركة مايكروسوفت من مجال أنظمة تشغيل الهواتف، وذلك لأن نظام Microsoft phone لم يستطع مجاراة الأندرويد أو حتى منافسته بشكل كامل.

الأمر الذي أدى في النهاية إلى اعتماد شركة نوكيا حالياً على الأندرويد كنظام التشغيل الخاص بها على الرغم من رفضها الاعتماد عليه منذ عدة سنوات.

هل تمتلك جهاز يعمل بنظام الأندرويد؟ شاركنا في التعليقات أكثر ميزة محببة لك في هذا النظام!

عن الكاتب

أسامة طلعت

أحب القراءة والمطالعة في مجالات عديدة مثل التسويق الإلكترونى والتجارة الإلكترونية.

اهتمامى الأكبر هو تكنولوجيا المعلومات، وكل ما يتعلق بأجهزة الحاسب الآلي وفهم كيفية عمل مكوناته.

أؤمن أن على معرفة معلومات كافية عن أى تكنولوجيا استخدمها، وأرى أن الاستخدام الأمثل لأي أداة ينبع من المعرفة الصحيحة بكيفية عملها.

احاول من خلال الرابحون مناقشة مواضيع مميزه فى مجال تكنولوجيا المعلومات تفيد أكبر عدد ممكن من المهتمين بهذا المجال.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق