ما هي تجربة المستخدم User Experience وكيف تصممها باحترافية

تجربة المستخدم

كثيراً ما نسمع مصطلح User Experience في مجالات تصميم المواقع والتطبيقات، لكن هل هناك تعريف واضح لهذا المصطلح؟ الترجمة الحرفية لهذا المصطلح هي تجربة المستخدم. لكن ماذا يعني هذا؟ ولماذا يعتبر هذا المصطلح مهم في هذه المجالات؟

في هذا المقال نحاول شرح ما هي تجربة المستخدم وأهميتها بالنسبة للمصممين والمستخدمين على حد سواء.

ما هي تجربة المستخدم أو User Experience؟

تجربة المستخدم أو User Experience (ويشار لها أيضاً بـ UX) تشير إلى كيفية تفاعل المستخدمين مع منتج معين. كلمة منتج هنا تشمل حرفيا أي شيء تمت صناعتة بغرض خدمة المستخدمين بشكل أو بآخر من عبوات الدواء إلى أدوات الحفر على القمر وبالطبع أي منتج رقمي.

على سبيل المثال نود كتابة مقال على الحاسب الآلي فإننا نستخدم لوحة المفاتيح أو بمعنى آخر نتفاعل معها، تصميم المفاتيح وشكل اللوحة ومقاسات تصميمها (بل وحتى لونها أحياناً) يؤثر على تفاعلنا معها وشعورنا تجاه هذا التفاعل.

لا يتغير مفهوم تجربة المستخدم في العالم الرقمي أو مع المنتجات الرقمية، في هذا العالم يتم تقييم تجربة المستخدم الخاصة بالمنتجات الرقمية مثل المواقع الإلكترونية والتصميمات استناداً إلى معايير ورداً على أسئلة مثل التالية:

  • ما هي القيمة التي يمنحها المنتج للعميل؟
  • ما هي وظيفة المنتج أو هل يعمل أم لا؟
  • هل المنتج سهل الاستخدام؟
  • هل يستمتع المستخدم عندما يقوم باستخدام المنتج؟

تجربة المستخدم تتعلق بجانبين مهمين من جوانب البشر وهما الجانب العاطفي والجانب العقلاني، كلا الجانبين يؤثران بشكل كبير على كيفية تعامل البشر مع المنتجات سواء أن كانت حقيقية أو رقمية.

هل ترى هذا سخيفاً؟ حسناً ماذا لو عرضت عليك منتج سهل الاستخدام لكن شكله قبيح أو تصميمه منفر أو حتى لونه غريب. هل سوف تتفاعل معه بنفس أسلوب تفاعلك مع منتج سهل الاستخدام حسن التصميم ومطلي بلونك المفضل؟ بالتأكيد لا.

يمكنك ملاحظة نفس الأمر إذا استخدمت منتج حسن التصميم لكنه صعب الاستخدام أو منتج سهل الاستخدام وحسن التصميم.

الخلاصة: أن العاطفة تحجم عن استخدام بعض المنتجات مهما كانت سهلة الاستخدام، والعقل يكره المنتجات التي يصعب استخدامها.

تجربة المستخدم تعتمد أيضاً على وظيفة المنتج نفسه وكيف يتم استخدامه، فلكي يتمكن المتخصصين (يطلق عليهم UX designers) من تصميم تجربة مستخدم جيدة، يجب عليهم فهم دور المنتج في حياة المستخدمين بشكل واضح.

الفهم الجيد لدور المنتج لا يساهم فقط في تصميم منتج جيد بل يُعتمد عليه في المستقبل في تطوير المنتج، كون المنتجات موجهة للبشر الذين تتزايد حاجتهم باستمرار لذا يستوجب أن تكون المنتجات مصممة بشكل يقبل التطوير في المستقبل ليواكب حاجاتهم الجديدة.

أخيراً تتغير تجربة المستخدم بمرور الوقت غالباً للأفضل، المنتجات الجديدة في مجال ما قد لا تبدو سهلة الاستخدام للعملاء في البداية، لكن مع مرور الوقت هذا قد يتغير وتصبح هذه المنتجات منتجاتهم المفضلة شرط أن تكون جيدة التصميم في الأساس بالطبع.

ما هي عملية تصميم تجربة المستخدم أو user experience design؟

تصميم تجربة المستخدم هي عملية يقوم بها مصممون تجربة المستخدم بهدف تصميم منتج يلبي احتياجات عملائه بشكل جيد، تهدف هذه العملية لإنتاج منتج عملي سهل الاستخدام ويتمتع بشكل جذاب بالنسبة للجمهور المستهدف.

هذا معناه أن عملية تصميم تجربة المستخدم تهتم بمعايير سهولة استخدام المنتج وتصميمه الفعلي والوظيفة التي يقوم بها، أيضاً تهتم هذه العملية بدمج المعايير السابقة مع علامة المنتج التجارية من أجل إنشاء هوية جذابة للمنتج تلائم شخصية الجمهور المستهدف.

عملية تصميم تجربة المستخدم لا تقتصر فقط على تصميم المنتج ووظائفه بل تمتد لتشمل عوامل أخرى مهمة، فمثلاً يشارك مصمم تجربة المستخدم في عمليات مثل تسويق المنتج وتغليفه والإعلان عنه وأحياناً خدمة الدعم الفني الخاصة به.

أهم الصفات التي يجب أن توفرها تجربة المستخدم الجيدة

1. سهولة الاستخدام

حسناً كررنا كثيراً مصطلح سهولة الاستخدام! من المعروف أن فكرة السهولة تعتبر أمر نسبي، فكيف يمكن تحقيقها على نطاق واسع؟ بمعنى آخر كيف يمكن تصميم منتج سهل الاستخدام لقطاع عريض من الأشخاص؟

هذا يمكن إتمامه من خلال وضع عدة معايير معينة في الاعتبار مثل تبسيط عملية استخدام المنتج، هذا يتم من خلال تحديد وظيفة المنتج بالنسبة إلى المستخدم وتصميمه، بحيث يقوم بهذه الوظيفة من خلال النظر إلى المنتج بشكل تجريدي عبر إجابة عدة أسئلة.

على سبيل المثال:

س1: ما هو دور مجفف الشعر؟

ج1: تجفيف الشعر بالهواء الساخن.

س2: كيف يتم ذلك؟

ج2: من خلال توجيه المجفف يدوياً إلى الشعر.

الآن من المفترض أن توفر الإجابات 1 و 2 التفاصيل التي يعتمد عليها المنتج لتأدية دوره، بعد ذلك يسعى مصمم تجربة المستخدم إلى تنفيذ المهام السابقة بأسلوب سهل وفعال.

بمعنى آخر لا يجب على المستخدم القيام بمهام معقدة ليخرج الهواء الساخن من المجفف، أيضاً من المفترض أن يكون حجم المجفف مناسب لحجم يد المستخدم ويسهل التحكم به وتشغيله.

2. مألوف إلى حد ما

الألفة معناها أن شكل المنتج ليس غريب مقارنة بالمنتجات المماثلة له، هذا قد يكون صعب التنفيذ بالنسبة للمنتجات التي تقوم بوظائف استحدثها البشر مؤخراً، لكن هذه المشكلة يمكن التغلب عليها بعمل نماذج أولية وتجربتها قبل إطلاق المنتج النهائي.

بخلاف النماذج الأولية يمكن للمصممين الاعتماد على منتج الحد الأدنى لمعرفة آراء العملاء في منتجاتهم بصورة مبدئية.

رجوعاً إلى مثال مجفف الشعر؛ إن كنت تهدف إلى صناعة مجفف شعر جديد في عام 2023 فعليك بالنظر إلى منتجات المنافسين، إن لاحظت فستجد أي منتج متداول منذ سنوات لا يختلف تصميمه الأساسي بشكل كبير مهما مر عليه من الزمن.

هذا لا يرجع إلى التقنية بل الألفة… لقد اعتاد المستخدمون على شكل معين للمنتجات، بالطبع منبع الألفة الأساسي هو الاعتماد على تصميم جيد مناسب للجمهور المستهدف. الشركات المصنعة تعرف هذا لذلك تستخدم تصميمات مألوفة بالنسبة للمستخدمين.

بالطبع من وقت لآخر قد ترى تأثير التطور التقني على تصميم المنتجات لكنه تأثير محدود ونادراً ما يغير التصميم الأساسي لها، هذا التأثير قد لا يتعدى  إزالة أجزاء بسيطة من المنتج أو تغيير مكان زر هنا أو هناك أو إضافة قطعة صغيرة تقوم بوظيفة جديدة.

بالطبع هناك منتجات كثيرة تكسر هذه القاعدة لكنها تظل استثناءات تحمل قدر عالي من المجازفة، بشكل عام من صفات المنتج الذي يقدم تجربة مستخدم جيدة أن يكون مألوف من ناحية التصميم.

3. مفيد

إذا كان المنتج لا يحقق الهدف المطلوب منه هل تعتقد أن هذا يوفر تجربة مستخدم جيدة؟ بالطبع لا، فبينما قد يتغاضى بعض المستخدمين عن سهولة استخدام المنتج من عدمه ويقبلون تصميمه الغير مألوف لا أحد يرحب بمنتج لا يؤدي وظيفته.

الفائدة هنا لا تنحصر فقط في وظيفة المنتج الأساسية بل في الوظائف الإضافية والمميزات التي يوفرها كذلك إن وجدت، أيضاً بعض الوظائف الإضافية تعتبر مكملة لوظيفة المنتج الأساسية، وبدونها قد لا يؤدي المنتج وظيفته الأساسية على أكمل وجه.

بالطبع من المفترض أن يكون هناك توازن بين وظيفة المنتج الأساسية وأي وظائف إضافية أخرى، هذا التوازن قد يختلف من منتج لأخر ومن وظيفة لأخرى، لكنه بشكل عام يخضع لرؤية الشركة المصنعة.

ماكينات حلاقة الشعر هي أشهر المنتجات التي تؤدي وظيفة أساسية بالنسبة للمستخدم لكن بدون وظائف إضافية قد تفقد قيمتها، فمثلاً الماكينة التي توفر عدة مستويات لقص الشعر تعتبر منتج أكثر فائدة من نظيرتها التي توفر مستوى واحد فقط.

4. يتميز بتصميم جذاب

وضحنا سابقاً أهمية الجانب العاطفي للمستخدمين في التفاعل مع المنتجات، وانجذاب المستخدم للمنتج هو أساس هذا الجانب. من أهداف عملية تصميم تجربة المستخدم هي تقديم منتج جذاب بصرياً للمستخدمين ليشبع حاجتهم في امتلاك منتج أنيق وحسن التصميم.

ربما تعتبر الألوان من أهم عناصر الجذب البصري للمستخدمين، وبسبب وجود أذواق مختلفة هناك منتجات تصدر بأكثر من لون، لذلك قد تجد منتج واحد موجود منه إصدار باللون الأسود وآخر بالأبيض أو بألوان أخرى.

تصميم المنتج هندسياً يعتبر من العوامل البصرية الهامة التي قد تجذب العملاء للمنتج أو تنفرهم منه كلياً، كبشر نميل إلى الإعجاب بالمنتجات التي تتميز بالتماثل الهندسي أو ما يطلق عليه التناظر أو السيمترية Symmetry هل هذا صعب التصديق؟ انظر حولك.

تقريباً أغلب المنتجات التي تستخدمها أو تفضلها تعتمد في تصميمها على شكل هندسي معروف أو عدة أشكال. هاتفك المحمول هو مستطيل وكذلك شاشة الحاسب الآلي الخاصة بك، أثاث منزلك وحتى تصميمه الخارجي يعتمد على عدة أشكال هندسية.

أيضاً الأشكال الهندسية تعتبر أشكال مألوفة بالنسبة إلى البشر مما يساهم في إعجابنا بالمنتجات التي تعتمد عليها.

5. مناسب لاستخدام عدد متنوع من فئات المستخدمين

كلما كان المنتج سهل الاستخدام لعدة فئات من المستخدمين كلما وفر تجربة مستخدم جيدة، صحيح أن هناك منتجات موجهة لفئات معينة من المستخدمين بناء على العمر أو الجنس مثلاً، إلا أن هذا لا يعني أن هذا هو الاتجاه المثالي لتصميم المنتجات.

استهداف فئات معينة هو الاتجاه الأمثل لتصميم منتجات مثل منتجات العناية الشخصية أو ما شابه، أما بالنسبة لأغلب المنتجات فتصميم تجربة الاستخدام المناسب لها هو ما يجعلها قابلة للاستخدام لقطاع عريض من المستخدمين حتى ذوى القدرات الخاصة.

هذا يظهر بوضوح في العديد من المنتجات مثل الهواتف المحمولة ذات الأزرار التي لا زالت تصدر حتى الآن، في هذه الهواتف سوف تجد أن الرقم 5 عليه علامة بارزة لتنبيه الأشخاص ضعاف أو فاقدي البصر بموقعه لسهولة التعرف على باقي الأرقام.

6. يمكن الوثوق به

الثقة هي شعور تسعى الشركات إلى بثه في نفوس عملائها بشكل دائم وتعتمد على تجربة المستخدم في ذلك. قد تظن أن الثقة لا يمكن إدراجها ضمن التصميم الفعلي لأي منتج وبالتالي لا تعتبر من اختصاصات تجربة المستخدم لكن هذا خطاً.

مصمم تجربة المستخدم يستطيع بث الثقة في نفوس عملاء المنتج المستهدفين عبر الاعتماد على ثلاثة أساليب:

أ) الوضوح

الوضوح يشمل إضافة كل المعلومات الخاصة بالمنتج في متناول أيدي العملاء، هذه المعلومات يجب أن تغطى جوانب خاصة بالمنتج نفسه مثل المواد المستخدمة في صناعته، وجوانب خاصة بالشركة المصنعة مثل عنوانها ومقرها وما إلى ذلك.

بالطبع نطاق المعلومات الخاص بالمنتج التي يجب توضيحها يختلف من منتج لآخر، على سبيل المثال مستهلكو المنتجات الغذائية يهتمون بكيفية تصنيعها هذا ليس الحال مع الأجهزة الإلكترونية مثلاً.

ب) جودة عملية التصنيع والمواد المستخدمة فيه

الحقيقة أن تصميم تجربة المستخدم على الورق لا ينتج عنه منتج جيد بل يظل مجرد تصميم، بمعنى آخر ما جدوى التصميم إذا تم الاعتماد على مواد ضعيفة أو غير ملائمة في التصنيع أو حتى مواد عالية الجودة لكن عملية التصنيع نفسها تمت باهمال.

يحتاج المستخدم أن يشعر بجودة الخامات المستخدمة في تصنيع المنتج ليشعر بالثقة تجاهه، لا أحد يود دفع مبلغ مالي (أي إن كانت قيمته) والحصول على منتج مصنع من خامات لا تتماشى مع وظيفة المنتج أو منتج تم تصنيعه بإهمال.

أهمية جودة عملية التصنيع تتساوى مع أهمية المواد المصنع منها المنتج، جودة التصنيع تعني الطريقة التي تم من خلالها تشكيل خامات المنتج وتهيئتها لتتناسب مع وظيفته، وإن تم الاهمال فيها بأي شكل سوف ينتج عن ذلك منتج تالف وتجربة مستخدم سيئة.

ببساطة المنتج المصنوع بإتقان من مواد عالية الجودة يمنح المستخدم شعور عالي بالثقة فيه وفي علامته التجارية بشكل عام.

ج) خدمة ما بعد البيع

أي منتج معرض للتلف سواء سبب سوء الاستخدام (أو حتى كثرته) أو عيب صناعة أو أي شيء آخر وهذا أمر طبيعي. التعامل مع التلف سواء كان كلي أو جزئي هو مهمة أخرى من مهام فريق تصميم تجربة المستخدم… نعم هي مهمة فرعية لكنها أساسية.

من المفترض أن يقوم مصمم تجربة المستخدم بتصميم هذه التجربة بداية من الإعلان عن المنتج وحتى عند تلفه أو حدوث عطل له، هذا لأن المصمم الجيد يريد أن يقوم المستخدم بشراء المنتج مجددا في المستقبل وهذا لن يتم إن انتهت علاقته بالمنتج بصورة سيئة.

بعض الشركات توفر حلول للمنتجات التالفة أو التي انتهت فترة استخدمها، بعضها يوفر إمكانية استبدال التالف أو إرسال منتج جديد أحدث مع دفع الفرق… المهم ألا تنتهي علاقة المستخدم بالمنتج بعد انتهاء عمره الافتراضي أو تلفه.

خدمة ما بعد البيع لا تهتم فقط بالتعامل مع المنتجات التالفة بل بشعور العميل تجاهها طوال فترة امتلاكه لها وما بعد ذلك أيضاً. المستخدمين يفضلون شراء المنتجات التي توفر فريق دعم فني للرد على أسئلتهم عن هذه المنتجات وحل المشاكل الخاصة بها.

سياسات خدمة ما بعد البيع توفر شعوراً بالأمان للمستخدم، لأنها تظهر له أن الشركة المصنعة لا ينتهي دورها بعد بيع منتجاتها، بمعنى آخر تمنح هذه السياسات شعوراً بمسؤولية هذا الشركات تجاه منتجات عملائها.

7. يتم تحسينه باستمرار

من المفترض أن تكون عملية تحسين تجربة المستخدم عملية مستمرة، هذا معناه أن مصممي تجربة المستخدم يعملون باستمرار على تطوير هذه التجربة سواء كان هذا التحسين سوف يظهر في نفس المنتج أو في إصدار لاحق له أو حتى من خلال منتج جديد كلياً.

بمعنى آخر تطبيق التحسينات على تجربة المستخدم يختلف من منتج لآخر، لكنه ضروري لتكوين تجربة استخدام إيجابية للمنتج.

كمستخدم قد تود شراء إصدار أحدث من منتج امتلكته سابقاً، لكن هل سوف تشتريه إن عرفت أن الشركة المصنعة لم تقم بعمل أي تحديثات على تجربة المستخدم التي يوفرها؟ بالطبع لا.

أخيراً تعتبر أراء المستخدمين حول المنتجات وتفاعلهم معها أهم العوامل التي يعتمد عليها في تحسين تجربة المستخدم.

ما هي تجربة المستخدم بالنسبة للمنتجات الرقمية؟

لا تختلف الإجابة عن ما هي تجربة المستخدم بالنسبة للمنتجات الملموسة عن نظيرتها الرقمية في الجوهر كما وضحنا، ما يختلف هنا المرونة في التعامل مع عملية تطوير تجربة المستخدم وسرعة تنفيذها.

فمثلاً إذا اشتريت منتج ملموس ولم تعجبك تجربة المستخدم الخاصة به فللأسف لا تستطيع تغيير ذلك، هذا لأن طرق التعامل مع المنتجات الملموسة محدودة حيث يمكنك إرجاعه أو استبداله أو تجاهل الأمر.

كل الحلول السابقة سوف تؤثر على شعورك تجاه المنتج والشركة المصنعة له بالسلب، وقد تدفعك إلى عدم التعامل معها مجدداً.

هذا وضع سيء بالطبع لكن إصلاحه من قبل الشركة المصنعة قد يأخذ وقتاً طويلاً، وحتى إن تم لن يتم على المنتج الذي اشتريته، بمعنى آخر أي تحسينات على المنتج غالباً سوف يتم إضافتها في إصدار جديد منه أي أنك قد تحتاج إلى شراء منتج جديد.

أما إن كان هذا المنتج رقمي مثل تطبيق مدفوع أو موقع إلكتروني فمشاكل تجربة المستخدم يمكن إصلاحها في وقت أسرع، لنقل أنك تستخدم تطبيق مدفوع يوفر تجربة مستخدم جيدة منذ سنوات. لكن بعد اخر تحديث له أصبح يعاني من مشاكل كثيرة ما الحل؟

الحل الذي سوف يلجأ إليه مصمم التطبيق أو الموقع هو إصدار تحديث جديد لحل مشاكل التحديث الأخير خلال مدة قصيرة.

بالطبع لا نستطيع القول أن هذا يتم فوراً لكنه بالتأكيد أسرع من نظيره الخاص بالمنتجات الملموسة، أيضاً لاحظ أنك سوف تشعر بالتحسينات التي تمت على المنتج الذي تملكه حالياً.

أيضاً المنتجات الرقمية يسهل تحسين الـ User Experience الخاصة بها باستمرار، هل هناك حد أقصى من الكمال أو الجودة يمكن أن تصل له تجربة المستخدم؟ لا لكن المنتجات الملموسة محكومة بطبيعتها المادية

هذا معناه أن تجربة المنتج الجيدة لمنتج ما ملموس لا يمكن تحسينها فجأة لتكون ممتازة مهما مر عليها من وقت، بالنسبة للمنتجات الرقمية فالأمر مختلف، حيث يستطيع مصمم هذه التطبيقات تحسين تجربة المستخدمين بشكل مستمر.

يقوم مصممين المنتجات الرقمية بمراجعة بيانات تفاعل المستخدمين مع المنتج الرقمي ودراستها من أجل تحسين هذه المنتجات، هذه المراجعة مهمة من أجل تطوير هذه المنتجات لتظل مواكبة لمتطلبات المستخدمين التي تنمو بشكل مستمر.

بالطبع هذا لا يعني أن تصميم تجربة المستخدم للمنتجات الرقمية أسهل أو ينفي وجود منتجات رقمية تقدم تجربة مستخدم سيئة مثلاً، هدف هذه المقارنة هو توضيح الفرق بين مرونة تطوير تجربة المستخدم الخاصة بالمنتجات الرقمية والمنتجات الملموسة.

خاتمة

حاولنا في هذا المقال توضيح ما هي تجربة المستخدم User Experience، وما هي أهم صفات المنتجات التي توفر تجربة مستخدم جيدة، لا تتغير هذه العناصر أو الصفات من منتج لآخر برغم اختلاف المنتجات أو حتى تنوع جمهورها المستهدف.

صحيح أن شخصية المستخدم تتغير باستمرار كونه بشر، لكن هذا لا يؤثر بشكل كبير على طبيعة هذه العناصر بل على تفاصيلها، ما هي أهم صفة ترى أنها تؤثر على تجربة المستخدم لمنتج ما؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

موضوعات أخرى ستعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top