الرئيسية » مال وأعمال » 11 خطأ عليك تجنبها عند بدء شركة ناشئة Startup

11 خطأ عليك تجنبها عند بدء شركة ناشئة Startup

أخطاء عليك تجنبها عند بدء شركة ناشئة

ريادة الأعمال Entrepreneurship كلمة باتت مألوفة بالنسبة لنا، وباتت هي الكلمة التي نختزل فيها أحلامنا من الحرية والثراء والمكانة الاجتماعية.

ولكن الحياة ليست وردية كما تبدو، فطريق ريادة الأعمال ملئ بالعقبات والتحديات، وفي البداية لكي يحصل رائد الأعمال على شركته الناشئة التي يحلم بها، عليه أن يبذل مجهود رهيب قد يتجاوز الثمانون ساعة عمل أسبوعيًا في مرحلة التأسيس.

المشقة لا تنتهي هنا، فدائمًا ما يحوم حول الشركة الناشئة Startup شبح الفشل، فوفقًا لوكالة إدارة الأعمال الصغيرة الأمريكية (SPA)؛ 50% من الشركات الناشئة تفشل في عامها الأول، في حين أن 75% يغلقون شركاتهم في غضون ثلاثة أعوام فقط، وتؤكد العديد من الدراسات أن 9 من كل 10 شركات ناشئة تفشل عمومًا… أي أن نسبة الفشل حوالي 90%.

الواقع والدراسات يخبرونا بأن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى فشل الشركات الناشئة عاجلًا أم أجلًا، فطريق الشركات الناشئة مُعبد بالشوك والصعاب.

في هذا المقال قمنا بالتركيز على أهم إحدى عشر خطأ رأيناهم يتناسبون مع مناخ ريادة الأعمال في العالم العربي، وقد كنا في البداية نود أن نكتب دليل أو نصائح للشركات الناشئة.

ولكننا أدركنا أن التحدث من منطلق تجنب الفشل سيكون أفضل من منطلق السعي للنجاح، وسيمكننا من التحذير من الأخطاء القاتلة للشركات الناشئة ولذا كتبناه على هذه الصورة.

اقرأ أيضًا: أفضل الشركات الناشئة في العالم ودروس مستفادة من كل واحدة

الخطأ الأول: عدم فهم احتياجات السوق وما يترتب عليه من منتجات عديمة النفع

يقول مؤسسي الشركة الناشئة Kolos عن الخطأ الأكبر الذي اقترفوه، والمتسبب الرئيسي في فشل شركتهم الناشئة:

“لقد فعلنا الكثير من الأمور بشكل صحيح، ولكن كل هذا كان عديم الجدوى لأننا تجاهلنا الأمر الوحيد الأكثر أهمية في كل شركة ناشئة في بدايتها، وهو اختيار المنتج الصحيح”

بحسب البيان الشهير من شركة CB INSIGHTS عن أسباب فشل الشركات الناشئة فإن السبب الذي يحتل المركز الأول بنسبة 42% من أسباب فشل الشركات الناشئة هو المنتج الخطأ، وعدم فهم احتياجات السوق بشكل صحيح.

إذ أن العديد من الشركات الناشئة في بدايتها قد تهمل أبحاث السوق، وبدلاً من معرفة تقبل السوق لمنتجهم وهل سيكون لديهم عملاء يقومون فقط بعمل منتج لا يريده ولن يشتريه أحد.

دائمًا اختر جمهورك وافهمهم جيدًا، ادرس سلوكهم ونشاطاتهم وأقحمهم في العملية االشاقة لبدء شركتك الناشئة من خلال أبحاث السوق، بل وحتى بعد هذا كله ركز على بناء MVP (أي منتج تجريبي بخصائص أقل)، وأطلقه وراقب تفاعل السوق معه واهتمام المستهلكين به.

وتعلم من تعليقات الجمهور المستهدف ونقدهم، وقم بتصحيح كافة المشاكل الخاصة به، فسيساعدك هذا الـ MVP على تحسين منتجك، أو على إنذارك في مرحلة مبكرة بأن منتجك سوف يفشل.

فصدق أو لا تصدق أن العديد من رواد الأعمال يصنعون منتجات لا أحد يريد شرائها، والأدهى أنهم هم أنفسهم ومن في دائرة معارفهم غير مهتمين بها، ولو كانت عُرضت عليهم لن يقوموا بشرائها.

يحدث هذا كثيرًا في سوق البرمجيات؛ حيث يركز المبرمجون فقط على المنتج، ولا يدرسون السوق، أو يحتكون بالمستهلكين، تجدهم فقط يكتبون الأكواد ويطلقوا البرنامج، وهم يظنون بأن الإقبال على المنتج سيكون خياليًا وأنهم سيصبحون فاحشي الثراء.

من الأسباب الأخرى المتعلقة بفشل المنتج هو سوء اختيار التوقيت، فربما تختار المنتج الصحيح، ولكنك أطلقته في التوقيت غير الصحيح.

فلو كان منتجك مثلاً عبارة عن تطبيق يقترح عليك المطاعم الجيدة في مدينتك، ولكنك أطلقته في فترة الكوفيد 19 والمطاعم ما زالت مغلقة لن تجد إقبال على تطبيقك.

من النقاط الهامة جداً بخصوص إطلاق المنتجات الجديدة أيضاً؛ هو الاستهداف الخاطئ للجمهور، فربما يكون عندك المنتج الصحيح، ولكنك تسوقه للشخص الخطأ.

قد يساعد على حل هذه المشكلة أن يقوم رائد الأعمال باقتحام سوق موجود بالفعل ليقوم بدراسة مشكلاته، ومن ثم يحلها في منتجه بدلًا من ابتكار منتج فريد.

ورغم أن هذه الفكرة قد تبدو تقليدًا إلا أنها ليست كذلك، فأنت تقوم بتحسين المنتجات السابقة الموجودة في السوق، وهذا الأمر شائع للغاية عالميًا، حيث أن 80% من المشاريع الناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية تطرح منتجات موجودة مسبقًا، ولكن بتحسينات.

الخطأ الثاني: لا تبدأ شركة ناشئة أنت لست شغوف بفكرتها

قال أحد أعضاء فريق الموقع الاخباري NewsTilt بعد ما تم إغلاقه في شهرين فقط من إطلاقه:

“أعتقد أنه من العدل القول بأننا لم نهتم بالفعل بالصحافة.”

قلة الشغف هو سبب الفشل لأكثر من 9% من الشركات الناشئة، وقد تبدو كلمة قلة الشغف غير مفهومة في البداية، فكيف يبدأ المرء مشروعًا لا يهتم بأمره!

حسنًا الشغف هنا ليس بإنشاء المشاريع أو ريادة الأعمال بل بالمنتج، فلنقل أن سوق الألعاب الإلكترونية مربح للغاية، ولذا فقد قررت أن أطلق لعبة إلكترونية كمشروعي الناشئ، كيف سأستطيع أن أقدم لعبة أو منتج بجودة رائعة وميزات متقدمة على المنافسين وأنا غير مهتم بالألعاب الإلكترونية!

على رائد الأعمال أن يكون شغوف بمشكلته وبالحل الذي يحاول التوصل إليه… لا أن يقوم باختيار المشكلة والحل فقط لأنهم سيدرون عليه الكثير من الأموال.

وأنا لا أقلل من الجانب المادي هنا، فالمشاريع والشركات الناشئة هي ربحية في المقام الأول، ولكن السعي نحو المال فقط قد لا يكفي أمام كل الصعوبات والمشاكل التي سيواجهها رائد الأعمال.

الشغف له وجهان مدمران في ريادة الأعمال؛ فقلة الشغف بفكرة الشركة الناشئة هو أمر سيئ، وأيضاً الشغف المبالغ فيه أمر سيء أيضاً،.

قد تعارضني في هذا الأخير، ولكن العديد من الشركات الناشئة تفشل بسبب مبالغة مؤسسيها في حب فكرتها وعدم الاستماع إلى أراء الآخرين ولا إلى السوق، وهو ما يفضي في النهاية إلى صنع منتج لا يهتم أحد به.

اقرأ أيضاً: دليل التسويق للشركات الناشئة (سبع خطوات عملية وأفكار تسويقية)

الخطأ الثالث: أن تكون المؤسس الوحيد لشركتك الناشئة

الشركات الناشئة التي لها أكثر من شريك مؤسس تزداد بشكل كبير فرصها في النجاح، حيث تجذب استثمارات أكثر بـ 30% ويتضاعف عملائها أسرع ثلاث مرات.

هناك القليل من الشركات الناشئة الناجحة التي لها مؤسس وحيد بينما غالبية الشركات لها شريكين مؤسسين، حسنًا هذه ليست مصادفة، فالدراسات والأبحاث تؤكد أن الشركات الناشئة التي لها أكثر من مؤسس لها فرص أكبر في النجاح، وفي تجاوز العقبات في بدايات الشركة والمرور بها إلى بر الأمان.

وجود مؤسس ثاني للشركة له عدة مميزات ومنها:

1. كون الشريك المؤسس من خلفية أخرى مختلفة عنك، فأنه يستطيع أن يتولى هذا الجانب من الشركة، على سبيل المثال لو كنت أنت مسوقًا وهو مبرمجًا فبإمكانكم توزيع المهام… بحيث تشرف أنت على كل الشؤون التسويقية وهو يتولى أمر المهام البرمجية والتقنية.

2. يساعد الشريك المؤسس في تحمل الصعاب والمشاكل التي تحدث في بدايات المشروع، فحتى في المراحل الأسوأ في المشروع يساعدك وجود شخص آخر معك في الشركة على عدم الوقوع في فخ اليأس والاستسلام.

3. وجود شريك مؤسس يقلل من خطر الاحتراق الذاتي، فريادة الأعمال ليست بالشيء السهل، وعادة ما يتطلب من رواد الأعمال في بعض الأحيان أن يخصصوا كل الوقت الممكن في حياتهم من أجل إنجاح المشروع، مما قد يلقي بهم إلى هاوية الاحتراق الوظيفي، والتي تؤدي بحسب الدراسات إلى فشل 8% من الشركات الناشئة.

لا يجب أن يكون الشريك المؤسس صديقك أو شخص تجمعك معه معرفة سابقة، ولكن المهم أن تكون لديكم نفس الأهداف والتوجهات لئلا يحدث أي خلاف أو صدام في المستقبل.

ولا يجب عليك عند اختيار شريكك المؤسس أن تختار شخص هو الأفضل في مجاله، فهذا صعب للغاية كما أنه قد يتسبب في خسارتك لشريك مؤسس ممتاز تندم على عدم اختياره في المستقبل.

نقطة أخرى عند اختيار شريكك المؤسس لا تنزعج من رغبته في راتب كبير أو ما شابه، فالشركة الناشئة في أساسها ربحية، ولكن صب كل اهتمامك على شخصيته وكونه عون لك في تأسيس شركتكم الناشئة وتصرفاته في الأوقات الصعبة، وهل سيثابر ويتحمل الضغط حتى الوصول إلى بر الأمان… أم سوف يتخلى عن الشركة وسرعان ما سيود الانسحاب.

اقرأ أيضاً: قصص نجاح شركات ناشئة ولماذا حققوا كل هذا النجاح

الخطأ الرابع: الوقوع في مشاكل التمويل سواء كان أقل من اللازم أو أكثر من اللازم

من البديهي أن قلة التمويل والسيولة النقدية لدى الشركة سوف تتسبب في إفلاسها وفشلها، ولكن أيضًا وجود تمويل كبير وسيولة نقدية متاحة قد يؤدي إلى نفس الطريق.

فالتعامل مع المستثمرين ومع الأموال خطر للغاية، ولعبة الشركات الناشئة هي لعبة الفوز بكل شيء أوخسارة كل شيء، ولكن لنتحدث أولًا عن قلة التمويل والسيولة النقدية لدى الشركات الناشئة.

تحتاج الشركات الناشئة للحصول على تمويل في عدد من مراحلها خاصة البدايات منها؛ سواء من أجل توظيف عدد أكبر من الموظفين، أو زيادة الإنفاق على التسويق، أو البدء في منتج آخر أو تطوير الحالي.

ولذا فإنها حتى فترة معينة من نموها تكون معتمدة على التمويل أو القروض، وهنا يكون الفشل في الجولات التمويلية الجديدة أمر مدمر لهذه الشركات، وهناك العديد من الشركات التي كانت مشهورة وكبيرة أفلست لهذا السبب.

أما عن مشاكل التمويل الزائد أو المال الأكثر من اللازم فهو أمر معقد بعض الشيء؛ إذ أن المشكلة ليست في المال بحد ذاته وأنما فيما يصاحبه.

فالمستثمرون يريدون منك أن تستخدم أموالهم وتنتقل إلى مكتب أفضل وتوظف عدد إضافي من الموظفين، وهنا تقبع مشكلة الموظفين الجدد الذين يتبني الكثيرون منهم فكرة عمل المهام في مقابل الحصول على مرتب، وذلك بدلاً من تبني فكرة تطوير ونجاح الشركة.

هناك عدد آخر من المشاكل يكون في تدخلات المستثمر في الشركة الناشئة وفي قرارتها، وهذه التدخلات وتنفيذها قد تتسبب فيما بعد في خسائر كبيرة للشركة أو لتغيير رؤيتها ومنهجيتها في العمل، كما أن التمويل الكبير يحتاج أيضًا لجهد مضني من أجل تحقيق الأرباح المرجوة من المستثمرين لإرضائهم.

اقرأ أيضًا: أهم طرق تمويل المشروعات والشركات الناشئة (شرح 5 طرق)

الخطأ الخامس: الإنفاق القاتل وتبديد الأموال

الإنفاق بدون خطة ولا رؤية مسبقة هو إهدار لمال الشركة الناشئة وتبديد لسيولتها، وهو ما يكون في أوقات كثيرة عديم الفائدة كشراء المكاتب الفاخرة واستئجار مقرات غالية الثمن، والذي سيتسبب في تبخير أموال الشركة بشكل جنوني لينتج عنه اصطدام الشركة بمشكلة قلة السيولة.

وفي حالة عدم استطاعة الشركة الحصول على تمويل سوف تفلس وتفشل، ولذا فأنه من الهام أن يكون الإنفاق بحذر، ولا أقصد هنا عدم الإنفاق أو الإنفاق في أضيق الحدود فهذه أيضًا مشكلة.

من العجيب أن يكون الإنفاق في غير محله مشابه للغاية لجمع تمويل غير كافي، وهذا لأن الشركة في الحالتين سوف تفقد سيولتها، ولن تجد أي أموال لتضخها في أعمالها، هذا بالإضافة إلى خسارتها الثقة لدى الممولين والمستثمرين.

والوسيلة المستخدمة لقياس الانفاق الرشيد في عالم ريادة الأعمال أن تقارن شركتك مع باقي الشركات؛ لأنه في حال كونك جمعت 5 ملايين دولار ونفذت منك، وكان متوسط تمويلات الشركات الشبيهة 5 مليون دولار، فهنا تكون قد أنفقت بشكل مستهتر، أما في حالة كونك جمعت مليون دولار فتكون مشكلتك حينذاك التمويل غير الكافي.

الجدير بالذكر أنه على مر السنوات القليلة الماضية أصبحت هذه المشكلة أقل حدوثًا وشيوعًا، إذ أن رواد الأعمال تعلموا الدرس من الشركات الكثيرة التي أفلست بسبب إنفاقها المستهتر، كما أن تأسيس شركة ناشئة يصير أقل تكلفة أكثر وأكثر مع مرور الوقت.

ولكن هذا لا ينفي عزيزي رائد الأعمال من أخذ الحيطة وتخطيط عمليات الإنفاق في شركتك الناشئة… خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتوظيف فريق عمل ضخم قد لا تحتاجه الشركة في معظم الأحوال.

السبب الرئيسي في ضياع أموال الشركة يكون عبر توظيف العديد من الموظفين، وأقصد هنا توظيف عدد ضخم لا تحتاجه الشركة في الفترة الحالية.

وتكون هذه طامة كبرى للشركات الناشئة، لأن هذا يزيد من النفقات بشكل كبير، كما أنه يفقد الشركة ميزتها الأساسية وهي المرونة والإبداع، حيث تفقد الشركات حينذاك زخمها وتبدأ في التباطؤ والوقوع في البيروقراطية.

الخطأ السادس: توظيف فريق غير كفؤ

يقول المدير التنفيذي لشركة من الشركات المفلسة بسب عدم وجود فريق عمل كفؤ.

“ألوم ذاتي على الكثير مما حدث، في عدم توظيف المزيد من الأشخاص ذوي الخبرة.”

بينما الكل يتحدث عن التمويل وعن المنتج… يهمل العديدون عامل هام من عوامل نجاح الشركات الناشئة وهو فريق العمل وكيفية توظيفه.

فمن الصعب أو قل من المستحيل أن يستطيع مؤسس الشركة الناشئة إدارة مشروعه بمفرده، ولذا فإنه يحتاج إلى فريق عمل قد يكون في البداية صغير، ولكنه ينمو تدريجيًا مع نمو الشركة.

في الشركات الناشئة يتولى عادة موظف واحد مسئولية القسم كله، فأنت ستحتاج إلى مسوق واحد ليدير لك قسم التسويق ومحاسب واحد ليتولى أمور الشركة المالية.

ولذا ستحتاج إلى موظف كفؤ على دراية كبيرة بمجاله، لأن أي قلة خبرة لديه ستنعكس بشكل كبير على أداء هذا القسم من الشركة، وتخيل معي ما سيحدث لو كان قسم التسويق مثلًا عاجز عن أداء مهماته بالكفاءة اللازمة.

الشركات الناشئة في البداية قد تجد صعوبة في التوظيف بسبب نقص الأموال، وهو ما يدفعها إلى توظيف أقل عدد ممكن من الموظفين، ولكن لا يجب أن تكون هذه حجة لتوظيف أي شخص فقط لأنه لا يطلب راتب كبير أو لا يكلف الشركة الناشئة الكثير من الأموال.

وهنا دعني أذكر لك بعض المشاكل التي تقع فيها الشركات الناشئة بسبب الموظف الغير كفؤ:

1. في حالة توظيف موظف غير كفؤ لا تدفع الشركة مبلغ أقل، بل هي تلقي بأموالها في البحر، لأنها لن تستطيع بهذا الموظف قليل الخبرة أن تتقدم وأن تجني المزيد من الأرباح، ما يعني أن توظيف الفريق غير المناسب إهدار للمال الذي تحاول توفيره.

2. توظيف موظف غير كفؤ إضاعة للوقت وللمجهود، لأنك ستضطر مرغمًا لفصله وتولي مسئولياته حتى تقوم بايجاد البديل الأفضل.

3. الموظف غير الكفؤ قد يتسبب في إخماد شعلة نشاط فريق العمل، كما أنه سيكون نقطة ضعف كبيرة للشركة تؤثر على أداء بقية الأقسام حتى وإن كانت كلها تحتوي على موظفين أكفاء.

لهذه الأسباب يجب على الشركات أن تستوعب جيدًا أهمية عملية التوظيف كنقطة فارقة في مصيرها ونجاحها، كما أنه على الشركات أن تستقطب الكفاءات.

يمكنك استقطاب الكفاءات من خلال اظهار بعض مميزات العمل بشركتك الناشئة مثل:

  • المرونة في العمل والقدرة على اتخاذ القرار.
  • الحصول على امتيازات مثل امتلاك جزء صغير من أسهم الشركة.
  • الحصول على فرصة ذهبية للمشاركة في بناء علامة تجارية جديدة.

اقرأ أيضاً:

الخطأ السابع: الإطلاق Launching مبكرًا أو متأخرًا

يقول ستيفاني كابلان لويس الشريك المؤسس في Her Campus.

“بإمكانك أن تخطط وتبحث لمنتجك للأبد، ولكن مفتاح النجاح هو أن تخرج من هذه المنطقة، وبعد ذلك سوف تدفعك ردود الأفعال والزخم إلى الاستمرار في التقدم.”

عملية إطلاق المنتج Launching تكون صعبة للغاية؛ إذ أنك كصاحب شركة ناشئة لن تكون أبدًا متأكد 100% أن كل شيء على ما يرام، ولكن هذا لا يجب أن يكون دافعك وراء تأخير الإطلاق.

والنقطة الفاصلة هنا أن المستخدم لا يهتم كثيرًا بلحظة الإطلاق مثل المؤسسين الذين يهابون من إعداد المقالات والظهور في الصحف والقنوات الإعلامية.

كثيرًا ما يكون سبب هذا التأخير هو الرغبة في تحقيق منتج متكامل، أو العمل على إضافة العديد والعديد من الخصائص والمميزات وإهمال كون المنتج لم يخرج للعلن حتى الآن.

ولذا على رائد الأعمال أن ينفض عنه هذا القلق المؤذي وأن يباشر إطلاق المنتج في اللحظة المناسبة بدون أي تأخير أو خوف من أن يسير أي أمر بشكل خاطئ، فواقعيًا من المستحيل أن تكون عملية الإطلاق 100% خالية من الأخطاء.

تأخير الإطلاق في عدد من الحالات يكون مؤشرًا على مشكلة حيوية في الشركة الناشئة، لأن السبب إن لم يكن القلق من حدوث الأخطاء أو الشعور بعدم الاستعداد بعد… سيكون وجود تباطؤ وتأخير في العمل، أو عدم فهم المشكلة التي تحاول الشركة حلها، أو تشتت الشركة بسبب العمل على عدة أمور في نفس الوقت.

ينصح العديد من الخبراء في مجال ريادة الأعمال أن يتم إطلاق MVP (منتج لديه الحد الأدني من الخصائص Minimum Viable Product) للمنتج الخاص بهم، وإطلاقه في مدة قصيرة.

وهذا لكي تستطلع رأي المستخدمين، وتكتشف إن كان هناك مشاكل أو أخطاء لم تلاحظها أثناء إعداد المنتج، كما أن هذا الاجراء سيشكل صمام أمان إذا ما كان منتجك سيفشل، ولذا ستنهي الأمر قبل أن تتكبد الخسائر الفادحة.

التأخر في الإطلاق قد أودى بعدد كبير من الشركات الناشئة في هاوية الفشل، الإطلاق المبكر قد أفشل عدد أكبر بكثير من الشركات الناشئة.

والمشكلة مع الإطلاق المبكر أنه قد يقضي بشكل كلي على سمعتك أنت كرائد أعمال، ويقضي على كل آمالك في أن يضع المستثمرون ثقتهم فيك مرة أخرى.

اقرأ أيضاً: أخطاء يرتكبها رواد الأعمال عند بدء عمل تجاري (عليك تجنبها)

الخطأ الثامن: عدم الاهتمام بالمنافسين وعدم دراسة السوق دراسة جيدة

دخول سوق أنت لا تعرف عنه شيء هو خطأ فادح، وربما يكلفك كل من مشروعك وثقتك وسمعتك في عالم ريادة الأعمال.

اقتحام السوق بشكل عشوائي سيجعل من منتجك منتج ضعيف غير ملم باحتياجات السوق ولا بالمنافسة فيه، وهذا سيضعك في موقف صعب للغاية بعد الإطلاق… حينما لا يلقى منتجك أي إقبال، وأن تكتشف متأخرًا أنه لا يحل مشكلة لدى المستهلكين أو يحل المشكلة الخاطئة.

دراسة السوق والمنافسين متصل اتصالًا مباشرًا بالمنتج الخاص بالشركة الناشئة، فدراسة السوق والمنافسين الأبرز على الساحة ومشاكلهم سوف يساعدك بشكل كبير على أن تحل مشاكلهم في منتجك، وأن تسيطر على هذا السوق وتحصل على أكبر حصة سوقية فيه.

عملية التحسين ليست تقليد على الإطلاق، ولو كانت هكذا فلا شيء خاطئ بشأنها، فكما ذكرنا حوالي 80% من الشركات الناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية تقوم على هذا النموذج من تحسين منتج موجود في السوق.

فهذا آمن أكثر بكثير من عمل منتج لسوق جديد، وأن تتكفل بتوعية المستهلكين حتى يكبر السوق تدريجيًا، وحين يبدأ السوق في إدرار الأرباح تجد أن هناك مشاريع جديدة بدأت العمل على مشاكل منتجك وأصبحت تنافسك في السوق الجديد.

تقول هيدز هوهمان: رائدة أعمال وصاحبة بودكاست تغلب على العقم.

“كرائد أعمال أنت لا تحتاج إلى عدد كبير من المنافسين بحيث لا يكون السوق متشبعًا، ولكنك تحتاج إلى عدد كافي منهم لكيلا يكون اتصالك الأول بالعملاء محاولة توعيتهم بشأن حاجتهم لمنتجك أو لخدمتك”

لتلخيص الأمور، قبل البدء في دخول السوق والبدء في تأسيس شركتك الناشئة عليك أن تتعرف على كافة المنافسين، وأن تحدد نقاطهم قوتهم ونقاط ضعفهم، وأن تدرس السوق جيدًا وتعرف احتياجات المستهلكين، ومن ثم تفكر في إطلاق منتجك الذي يتغلب على مشاكل المنتجات الأخرى.

اقرأ أيضًا:

الخطأ التاسع: تجاهل العملاء وآرائهم

يقول أحد رواد الأعمال متحدثاً عن شركته الناشئة التي أفلست بسبب تجاهل العملاء.

“لم نقض الوقت الكافي للتحدث مع العملاء، وإنما كنا نصدر الخصائص الجديدة التي كنا نراها عظيمة خاصية تلو الأخرى. ولم نتكبد عناء ما يقوله ويريده عملائنا حقًا، وقد استمررنا بفعل هذا حتى أدركنا خطأنا الجسيم هذا، ولكن كان الوقت قد تأخر للغاية”

من السهل أن تنخدع بالتفكير في أن شيء ما رائع، ولكن عليك التفكير في عملائك، وكيف سيكون هذا الرائع مناسب مع احتياجاتهم.

الجميع يحب أفكاره ومشاريعه وقد يصل به هذا الإعجاب إلى الدرجة التي تجعله يصم أذنه عن أراء الآخرين، ولكن هذا المنطلق لا يناسب بأي شكل من الأشكال ريادة الأعمال، فهي بناء كامل مبني على إرضاء المستهلكين وعمل منتجات تسد حاجتهم وفقًا للمتطلبات التي يريدونها هم وليس صانع المنتج أو الشركة أو مديرها.

على كل رائد أعمال يود أن يبدأ شركته الناشئة ويريد لها النجاح أن يسمع من العملاء أكثر من أن يسمع لنفسه، وأن يعرض أفكاره سواء على شكل نموذج أولي Prototype أو على شكل منتج بأقل الخصائص الممكنة MVP، وعليه أن يراقب ويحلل ردود أفعالهم، لأن تلك الردود هي ما ستحدد نجاح الشركة الناشئة أو المشروع من عدمه.

والاستماع للعملاء يكون من خلال عرض المنتج عليهم قبل طرحه بشكل رسمي في السوق بهدف تجربته والحصول على أراءهم.

يجب البحث عن مشاكل أو أخطاء لعلاجها قبل الإطلاق الحقيقي، أو الاستماع للعملاء بعد إطلاق المنتج سواء لشكواهم أو لتعليقاتهم، أو حتى للتحديثات والخصائص الجديدة التي يرونها أساسية فيه، وهذا ما يجعل العملاء أكثر ولاء لمنتجك وشركتك… عندما يرون أن رأيهم مهم وأن ما يقترحونه يتم تنفيذه.

هاشتاج تويتر كان نتاج الاستماع للعملاء؛ حيث اقترح واحد من العملاء على تويتر أن يفعلوا خاصية الهاشتاج “#” في العام 2007 وقد كانت تويتر مترددة في البداية.

ولكنها في النهاية أذعنت لرأيه واعتمدت الهاشتاج، وهو الذي صار اليوم العلامة المميزة في تويتر والذي يقترن اسمه باسمها، والذي من فرط النجاح الذي حققه له تم تقليده في منصات التواصل الاجتماعي الأخرى المختلفة.

للأسف تجاهلك للعملاء سيؤدي عاجلًا أو أجلًا إلى عزوف العملاء عنك، والبحث عن شركات أخرى تهتم بأرائهم وتعليقاتهم، وهو ما سيؤثر بالتالي على أرباحك ونموذج عملك.

خذها قاعدة عامة؛ الشركات التي تضع عملائها في المرتبة الأولي هي الشركات التي تتحكم وتحتكر السوق فيما بعد.

اقرأ أيضًا: ما هو ولاء العملاء وكيف تكتسبه لتعظيم مبيعاتك وأرباحك

الخطأ العاشر: اهمال التسويق والعمل بمقولة المنتج سوف يسوق لنفسه

التسويق هو ركيزة أساسية في أي مشروع أو عمل ربحي، فالربح يأتي من العملاء والعملاء لن يأتوا بدون تسويق، ولذا اتعجب كثيرًا من بعض الشركات التي تبذل مجهود خرافي على منتجها وعلى بنائه، ولكنهم لا يبذلون جزء من عشرة من هذا المجهود على التسويق.

فتجد برغم تفوقهم النظري على منتجات منافسيهم يعانون من قلة المبيعات، والتي قد تؤدي مع مرور الوقت إلى إفلاس الشركة.

فالتسويق هو سحر دنيا المال والأعمال، والذي يجعل بعض الشركات تستطيع صنع الأموال من العدم، فحتى الشركات ذات المنتجات متوسطة الجودة بتسويق جيد تستطيع أن تكتسح السوق، وتحقق أرباح خيالية في فترات قصيرة للغاية.

والسر هنا يكمن في استراتيجيتهم التسويقية، وفي المجهود المستمر في الإعلان عن أنفسهم، وفي إبراز نقاط قوتهم وتميزهم للعملاء.

لا تعتقد أن كلامي هو محض مبالغة؛ فإذا نظرت في ميزانيات الشركات -خاصة الناجحة منها- سترى أن جزء كبير جدًا من ميزانيتها يتم إنفاقه على التسويق.

وحتى إن كانت هذه الشركات معروفة وهي الأشهر في مجالها، فإنها تنفق الكثير على التسويق لكي تحافظ على هذه المكانة في عقول المستهلكين، كما أن هناك العديد من الشركات التي حققت قفزات جنونية بسبب الاهتمام والتركيز وحتى المراهنة على التسويق.

اقرأ أيضًا: التسويق الإلكتروني في شرح مبسط وشامل وأهم المصادر للتعلم

الخطأ الحادي عشر: التقدير الخاطئ لسعر المنتج “مشكلة التسعير”

التسعير هو واحد من أعقد المهام التي يجب على الشركة الناشئة القيام بها، فهناك العديد من العوامل التي تتحكم بالتسعير وأي خطأ ولو كان صغيرًا قد يودي بالشركة إلى الهلاك.

وقد يتبادر إلى ذهنك عزيزي رائد الأعمال المستقبلي أن الخطأ يكمن فقط في وضع أسعار مرتفعة للجمهور، إلا أن حرق الأسعار أو وضع أثمان زهيدة يؤدي أيضًا إلى مشاكل وخيمة للشركات الناشئة.

فالعديد من الشركات الناشئة تحاول أن تقوم بحرق أسعار السوق، أو وضع أسعار جذابة مقارنة بالسعر السائد، وهذا لكي تربح أكبر كمية من العملاء في أقصر وقت.

ولكن هذه الاستراتيجية تتسبب في النهاية في إفلاس وإفشال الشركة، وهذا لأن الشركة تعجز عن مواكبة هذا النظام لفترة طويلة، ولا يتحقق لديها الدخل الكافي الذي يدفعها لسد احتياجاتها وتحقيق الأرباح المطلوبة فتنهار.

الأسعار المبالغ فيها أيضًا مشكلة كبيرة، وهذا لأن العميل حينها تكون لديه توقعات كبيرة مقابل الثمن الذي تطرحه، وإن لم يجد العميل هذه التوقعات في منتجك أو خدمتك سيُصاب بالإحباط.

ومشاكل التسعير تتسبب في إفشال 18% من الشركات الناشئة بحسب تقرير CBInsights الذي أشرنا له سابقًا، وينصح الخبراء بأن يكون السعر موازنًا بين ثلاثة محاور، هم: تكاليف المنتج، قدرة العملاء على الدفع، الأرباح المطلوبة لك وللشركة، فإذا استطعت أن تحقق معادلتك من هذه الأطراف الثلاثة اضمن أن الربح الوفير آتيك عاجلًا أم آجلًا.

اقرأ أيضًا: كيفية تسعير المنتجات (7 وجهات نظر مختلفة لتسعير المنتجات)

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق