الرئيسية » مال وأعمال » ما هي الشركة الناشئة (Startup) وصفاتها وكيفية تمويلها


ما هي الشركة الناشئة (Startup) وصفاتها وكيفية تمويلها

ما هي الشركة الناشئة

هل لديك فكرة منتج أو خدمة وتفكر في تحويلها إلى شركة ناشئة ستارت اب (startup)؟ لكن ليس لديك معلومات كافية عن خصائص الشركات الناشئة أو كيف تعمل؟

لا تقلق، سوف نحاول في هذا المقال تزويدك بالمعلومات التي تحتاجها لتتعرف على مجال الشركات الناشئة بالكامل، ما هي، كيف تبدأ، ماهي خصائصها، وما الفرق بينها وبين المشروع التقليدي.

أيضاً سوف نوضح لك عدة وسائل يمكن من خلالها الحصول على أفكار إبداعية تصلح لتكون نواة إنشاء شركك الناشئة.
وبالطبع سوف نناقش وسائل التمويل المختلفة التي يمكنك الاعتماد عليها في تمويل شركتك الناشئة.

ما معنى شركة ناشئة أو ستارت اب (Startup)؟

لسنوات عديدة تعامل المستثمرون مع الستارت اب (startup) أو الشركة الناشئة على أنها نسخ مصغرة من الشركات الكبيرة، هذا التعامل سبب مشاكل كبيرة في الفهم والتعامل مع هذه الشركات، لأن هناك فروق فكرية وتنظيمية كبيرة بين الشركة الناشئة والشركات الصغيرة والشركات الكبيرة، مما يستوجب وجود استراتيجيات تمويل مختلفة كما أن الآداء في هذه الشركات لا يمكن قياسه بنفس المؤشرات.

يعرف رائد الأعمال الشهير ستيف بلانك الشركات الناشئة على أنها منظمة مؤقته مصممة للبحث عن مشروع يدر الربح بشكل متكرر ويمكن قياسه، أي أن الشركة الناشئة يجب أن تعمل على نجاح مشروعها بشكل سريع وله تأثير على السوق الذي تود التواجد والعمل به بشكل فورى.

هناك تعريف آخر افضله لنيل بلومينثال الذي شارك في تأسيس وإدارة شركة Warby Parker لبيع النظارات الشمسية، وهو تعريف بسيط ومختصر يشرح مفهوم الشركة الناشئة أو الستارت اب (startup) بنظرة ثاقبة.

حيث يقول نيل أن الشركة الناشئة هي شركة تعمل على إيجاد حل لمشكلة غير واضح كيف يمكن حلها، وغير مضمون نجاح هذا الحل.

هذه تعريفات مختصرة وهي توصف الشركات الناشئة بشكل صحيح، لكن لنفهم طبيعة هذه الشركات سوف نحتاج لمعرفة خصائها بشكل مفصل.

صفات تتسم بها أي شركة ناشئة

1- تعتبر مهمة وليست عملاً

تعتمد الشركة الناشئة أو الستارت اب startup على مفهوم العمل كمهمه، وليس كعمل تقليدي له مواعيد ومقابل مادى سريع، لذلك قد تجد العاملين بالشركة الناشئة بمن فيهم أصحابها يعملون طوال الوقت، ولا يلتزمون بعدد ساعات عمل معينة، لأن الهدف الأساسي هو الإنجاز وتحقيق نتائج ونمو سريع.

2- البعد عن السياسة

إذا تأملت حال معظم الشركات العملاقة التي بدأت كشركة ناشئة… سوف تجد أن معظمها إن لم يكن أغلبها لم يدخل في أي معارك سياسية، او انحياز لأي طرف في أي صراع.

معظم هذه الشركات عندما تتحدث في السياسة يكون بشكل تأييد منها لرأى جمهورها، لسببين الأول هو أن الجمهور هو مصدر الربح، ولا توجد شركة تريد خسارة جمهورها بسبب اختلافات في التوجهات السياسية.

والسبب الثاني هو تجنب الصدام مع احزاب سياسية أو حكومات، الشركات التي اتبعت هذا الأسلوب استمرت وحصلت على شعبية جماهيرية كبيرة.

3- التحكم المالي الدقيق

يقوم أصحاب الشركات الناشئة بمراقبة حركة التدفقات المالية داخل شركاتهم بدقة وحرص، ويعاملونها باهتمام كبير وكأنها مدخراتهم الشخصية (وهي أحياناً تكون معتمدة فعلاً على مدخراتهم كمصدر من مصادر التمويل الخاص بها)، لأنه ببساطة خسارة الأموال يعنى الفشل الأكيد.

4- العلاقات

في الأوقات العصيبة يظهر دور العلاقات والتواصل، كلما كانت الشركة على تواصل مع عدد كبير من الأشخاص سواء كانوا عملاء محتملين أو شركات شبيهه لهم أو حتى منافسين… كما زادت قدرة الشركة على مواجهة المواقف الصعبة مثل (استقالة مدير تنفيذي، قيام عميل كبير بوقف التعامل مع الشركة، اختراق أنظمة الشركة).

لذلك يحرص أصحاب الستارت اب على تكوين علاقات كثيرة وعلى عدة مستويات، للاستفادة منها في المستقبل والاعتماد عليها إذا اقتضت الحاجة.

5- قيادة قوية

يتصف مديري الشركات الناشئة بالقوة وتبنى أخلاقيات عمل إيجابية، كما يحرصون على رفع معنويات فريق العمل الخاص بهم وتشجيعهم، ايماناً منهم أن روح فريق العمل المرتفعة هي أساس الكفاءة والنجاح لشركاتهم.

6- الاحترام المتبادل

هناك سلم وظيفي ومديرين وموظفين، لكن كل فرد يلاقى نفس القدر من الاحترام، والنجاحات يتم الاحتفال بها بشكل جماعي بغض النظر عن الفرد أو الإدارة التي كانت السبب في الوصول إليها.

7- العميل هو محور الاهتمام الأساسي

ترى الشركات الناشئة الناجحة أن العميل هو أهم أصل من أصولها، لذلك تهتم برضاه وتقييمه للمنتج الذي تقدمه، وتوفر له خدمة ما بعد البيع لضمان استمراره وكسب ولائه.

8- طاقة إيجابية

تمتاز بيئة العمل في الشركات الناشئة بوجود جو عام من التشجيع والطاقة الإيجابية للتحفيز والإنتاج، لأن هذه الشركات تعلم أن بدون هذه الطاقة سوف تتحول بيئة العمل من الشكل الفعال النشيط إلى الشكل الروتيني الذي يهتم بالاجور وساعات العمل.

9- المرح

لا تقلل أبداً من شأن الشركات الناشئة التي تعرف كيف ترفه عن فريق عملها، عندما تم مراقبة الشركات الناشئة في بدايتها، لوحظ أن الشركات التي تزدهر في مراحلها الأولى هي التي غالباً ما يعمل فريق عملها بجدية ويمرحون ويقضون وقتا ممتع أيضاً.

لو قرأت مقالنا السابق عن شركة جوجل سوف تنبهر من مستوى تعامل الإدارة مع موظفيها.

10- الصدق

الشركات الناشئة الناجحة عادة ما يكون لديها قدر عالي من الأمانة والشافية، لذلك تحاول هذه الشركات دائماً أن تكون صادقة مع عملائها، وكذلك مع العاملين بها، وذلك لأنها تعلم أنه بدون هذه الصفات لن تكتسب الثقة التي تحتاجها حتى تستمر وتنمو.

نماذج لبعض أشهر الشركات الناشئة في العقد الماضي

1- Facebook

بدأت فكرة فيسبوك لدي طالب في جامعة هارفارد (Mark Zuckerberg) كان يود تسهيل عملية التواصل بين زملاء الكلية، وبعدها تم توسيع الفكرة لكليات أخرى ثم جامعات أخرى، وها الفيسبوك هو أكبر موقع تواصل اجتماعي على مستوى العالم، وهو الموقع الثاني على مستوى العالم من ناحية الاستخدام بعد جوجل.

2- Uber

مثل فيسبوك بدأت أيضاً أوبر من فكرة خطرت على بال اثنين من الأصدقاء وهما (Travis Kalanick, Garrett Camp) كانا يريدان توصيلة، وقالا ماذا لو قام أحد أصحاب السيارات الخاصة التي تعبر أمامنا بتوصيلنا للمكان الذي نريد مقابل مبلغ من المال.

ومن هنا اشتعلت الفكرة، وتكونت امبراطورية اوبر التي نعرفها اليوم كأهم وأكبر شركة نقل خاص على مستوى العالم.

هناك الكثير من نماذج الشركات الناشئة التي ظهرت مؤخراً والتي أصبح امبراطوريات عملاقة، والتي قمنا بفرد مقال خاص بها بعنوان “أفضل الشركات الناشئة في العالم ودروس مستفادة من كل واحدة

ما الفرق بين ستارت اب (startup) والمشروع التقليدي؟

1- ستارت اب (startup) تود التطور ويكون لديها النية لتكون شركة كبيرة

أول الفروق وأهمها بين الستارت اب (startup) والمشاريع التقليدية هي النية والهدف للنمو، كما يوضح ستيف بلانك: أن مدير الشركة الناشئة لا يود فقط أن يكون رئيس نفسه بل يطمح للنمو لأكبر مدى يمكن الوصول إليه،

منذ بداية الشركة هناك نية واضحة لتحويلها لشركة عملاقة، ويؤمن مدير الشركة الناشئة أن الفكرة التي لديه هي فكرة عظيمة، سوف تقوم بتغيير المجال الذي يود المنافسة به، وانتزاع العملاء من الشركات المنافسة بل وربما خلق سوق جديد خاص به.

هذا يتعارض مع تعريف المشاريع التقليدية، والتي تعرفها هيئة إدارة الاعمال الصغيرة على أنها شركات مملوكة بشكل مستقل، ويتم أدارتها وتنظيمها بغرض الربح، وليس بغرض السيطرة على السوق أو المجال الذي تعمل به.

2- الشركة الناشئة وجودها مؤقت

فرق آخر كبير بين بدء ستارت اب والمشروع التقليدي هو مدة وجود كل منها. وفقاً لبلانك الوظيفة الأساسية التي تنشأ من أجلها أي startup هي البحث عن مشروع يدر الربح ويمكن تطويره.

فهذا يعني أن مؤسس الشركة الناشئة لديه ثلاث وظائف رئيسية:

1- توفير رؤية لمنتج بالإضافة لمجموعة من الميزات الخاصة به.

2- الوصول إلى مجموعة من المعلومات حول جميع عناصر نموذج الأعمال الذي سوف يتم استخدامه مع هذا المنتج مثل:

  • من هم العملاء؟
  • ما هي قنوات التوزيع؟
  • كيف يمكننا بناء وتمويل الشركة؟

3- التأكد من صحة نموذج الأعمال من خلال معرفة ما إذا كان العملاء يتصرفون كما يتنبأ النموذج الخاص به الذي توصل إليه.

إذا استندنا إلى العوامل السابقة، يتبين أنه بمجرد أن يتم إثبات ملاءمة وكفاءة خطة العمل الخاصة بالشركة الناشئة، يجب أن تتحول وظيفة الستارت اب إلى إنتاج المنتج، وتنفيذه بالشكل المتفق عليه، وبالتالي تتحول من مرحلة الشركة الناشئة إلى مرحلة الشركة التقليدية التي تتبع قواعد وقوانين معروفة ومتفق عليا.

في بعض الحالات تتضاءل عدة عناصر كانت موجودة في بداية تأسيس الشركة الناشئة مثل الإبتكار، ويتم التركيز على الاستمرارية و اتباع نموذج أعمال محدد، ولكن بالطبع الإبتكار والإبداع في إيجاد طرق للتطوير هو عنصر أساسي لاستمرار الشركات الناشئة.

3- كل من الستارت اب والمشروع التقليدي يتم تمويلهما بشكل مختلف

بالرغم من أن كل من الشركة الناشئة والمشروع التقليدي يبدأن في العمل بالاعتماد على مدخرات المؤسسين لهما وما يزيد عليها من مبالغ أو قروض من الأصدقاء أو العائلة أو حتى من البنوك.

فإن الشركة الناشئة سوف تستمر في تلقى تمويل من مستثمرين أو أصحاب رؤوس أموال أو حتى من خلال طرح أسهم للجمهور العام، ومع كل تمويل تتلقاه الشركة الناشئة يتخلى المؤسس عن جزء منها هذا ما يسمى بالأصول، وكل من قام بتمويل الشركة أصبح يملك جزأ منها.

في النهاية، قد تختفي الشركة الناشئة عن الوجود ككيان مستقل عن طريق الدمج أو الاكتساب من خلال شرائها من قبل أحد المستثمرين.

بالنسبة إلى مالك المشروع التقليدي، فإن التخلي عن إدارة المشروع من شأنه أن يتعارض مع رغبته في إدارة عمله الخاص على عكس الحال بالنسبة لشركة الناشئة، التي قد يكون من الضروري لها أن تنمو بشكل غير محدود.

4- الشركة الناشئة تفترض وجود الكثير من المخاطر

تحاول الشركة الناشئة معرفة ما إذا كانت رؤيتها لمنتج أو خدمة تؤدي فعلاً إلى خلق حالة من التغيير في السوق المستهدف.

على الرغم من أن الكثير من الأبحاث والوقت يمضي في مرحلة ما قبل الإطلاق للشركات الناشئة، فإن أصحاب هذه الشركات يؤمنون بشكل قوي بأن فكرتهم سوف تؤثر في السوق.
في كثير من الأحيان هذا لا يحدث وبشكل عام استثمار وقتك وأموالك في شركة ناشئة يمثل مخاطرة كبيرة.

هذا لا يعني أن أصحاب المشاريع التقليدية لا يتحملون أي مخاطر، في الواقع تفشل الكثير من المشاريع التقليدية في عامها الأول.

كيف تحصل على أفكار لشركتك الناشئة

ربما لديك حماسة ورغبة لبدء شركتك الناشئة، لكنك لا تمتلك فكرة تصلح لتكون أساس هذه الشركة، لا توجد مشكلة في هذه الفقرة سوف نقدم لك سبعة اقتراحات يمكنك من خلالها الوصول إلى أفكار جديدة لتكون نواة لشركتك الناشئة.

1- تعرف على أشخاص جدد

أخرج وتعرف على أشخاص جدد لتخرج خارج إطار حياتك العادية والأشخاص الذين تقابلهم كل يوم، التحدث إلى أشخاص جدد لا يفكرون مثلك ولا يعرفون كيف تفكر يساهم في تنشيط عملية العصف الذهني.

أيضا الذهاب إلى اجتماعات التعلم وورش العمل من شأنه تجديد أفكارك وتحديثها، ومن المفيد كذلك التحدث إلى أشخاص خارج مجال عملك.

أما أن كنت تعمل بالفعل في مشروع تقليدي خاص بك أو شركة ناشئة تديرها فإن تواصلك مع عملائك الحاليين مفيد بأكثر من شكل، منها مثلاً معرفة رأيهم في الخدمة التي تقدمها وبحث متطلباتهم، والتي قد تقود في أحياناً كثيرة إلى أفكار جديدة سواء في شكل تحديثات على المنتج أو الخدمة الحالية التي تقدمها لهم، أو في شكل منتجات جديدة كلياً.

2- احتفظ بمذكرة صغيرة لتدوين المشاكل

لدى الشركات الناجحة شيء واحد مشترك، وهو إنها تبتكر حلول لحل مشاكل عامة. قامت شركات مثل Google و Netflix و Uber بحل مشاكل تواجه العديد من الأشخاص، ومن خلال هذه الحلول خرجت خدمات هذه الشركات المتنوعة والتي قدمت ومازالت تقدم حلول على شكل منتجات رائعة لبعض من أهم مشاكل البشر في العصر الحديث مثل:

  1. صعوبة العثور على معلومات حول موضوع معين من مصادر مختلفة بسرعة (هذه مشكلة حلها محرك بحث جوجل).
  2. عدم إمكانية استئجار الأفلام والبرامج التلفزيونية مباشرة من جهاز التلفزيون بتكلفة منخفضة (قدمت Netflix هذه الخدمة بالإضافة إلى تقديم محتوى حصري لديها فقط).
  3. تكلفة وسائل المواصلات العالية وعدم إمكانية وجودها تحت الطلب (استغلت Uber هذا المطلب لتقدم خدمات نقل رخيصة ويمكن طلبها بسهولة).

ببساطة اسأل نفسك: ما الذي يزعجني؟ خصص مذكرة تكتب فيها المعوقات والمشاكل التي تواجهك يومياً، راجع المذكرة بانتظام ودع بعض من أصدقائك أو زملائك يطلعون عليها لمعرفة ما إذا كانوا يواجهون نفس المشاكل، أخيراً فكر في منتج أو خدمة يمكنها حل هذه المشكلة.

3- تعمق في اهتماماتك

تعد شركة Zagat المتخصصة في خدمات تقييم المطاعم مثالاً يحتذى به في كثير من الأحيان عندما نتحدث عن تحويل هواية تحبها إلى عمل تجارى.

أصحاب فكرة تأسيس الشركة Tim و Nina، كانوا محامين أحبوا تناول الطعام في المطاعم، وفي عام 1979 بدأوا في إرسال رسائل إلى أصدقائهم يطلبون منهم فيها تقييم المطاعم التي يزورونها.

ومع زيادة حجم الرسائل والمعلومات كل عام، بدأوا في فرض رسوم على عملهم، وفي عام 2011 تم شراء الشركة بواسطة Google.

الرسالة هنا هي: قم بمراجعة هواياتك واهتماماتك، وفكر في الفرص التجارية التي يمكنك خلقها من شيء تحب القيام به وتمارسه فعلا في حياتك العادية.

4- اكتشف طرق جديدة للتفكير

تتطور منهجيات وطرق تفكير جديدة باستمرار، وبعض الصناعات أفضل من غيرها في تبنيها، فلنأخذ التفكير الخاص بمجال التصميم على سبيل المثال، قوام هذا التفكير هو وجود عقلية ومنهجية تهدف لفهم المشكلات بشكل أفضل وتنفيذ حلول مبتكرة.

تم توضيح هذا التعريف أولاً بواسطة ديفيد كيلي، المؤسس المشارك لشركة التصميم IDEO، التي صممت شعارات لمنتجات شهيرة مثل Apple و Steelcase و Oral-B.

اقرأ عن المنهجيات الجديدة في التفكير وطرق التعلم البديلة، وقم بتطبيقها على المشاكل التي قمت بتدوينها في مذكرتك التي تحدثنا عنها في نقطة سابقة. هناك احتمال لا بأس به من وصولك إلى فكرة شركة ناشئة من خلال تطبيق هذه الحلول على مشاكلك.

5- سافر

هناك بلاد كثيرة بها أفكار رائعة لم تدخل بعد في السوق، إذا رأيت فكرة أثناء سفرك وأعجبتك… يمكنك إعادة تنفيذها في بلدك، وإعطائها دورًا جديدًا يلبي احتياجات السوق أو المجتمع الخاص بك تحديداً.

حتى إذا لم تجد الإلهام، فإن السفر سوف يساعد على إخراجك من محيطك وتجديد حياتك، هناك أيضًا أماكن حول العالم لديها أفكار تنتظر تسويقها، كما هو الحال في الجامعات التي لديها مكاتب لنقل التكنولوجيا (تعرف بالإنجليزية ب (Office of Technology Transfer)، والتي يكون دورها هو تحديد البحوث التي يمكن استغلالها تجارياً والاستراتيجيات المحتملة التي يمكن تطبيقها في مشروعات وجني أرباح منها.

ببساطة خذ فكرة موجودة بالفعل وقم بتسويقها بشكل مناسب لمجتمعك، هذا ما حدث بالفعل في قصة التدخين (اعلم أنه مثال سيء لكنه مثال هام)، والذي يمكن تلخيص قصة نشأته في انتقال عادة التدخين كاستهلاك يومي في دولة معينة وتحويلها إلى تجارة رابحة من خلال تسويقها بشكل مختلف في دولة أخرى.

6- ابحث على الإنترنت

لا تضيع وقتك في النظر إلى مقاطع الفيديو المضحكة على الإنترنت، أو على الأقل لا تضيع كل وقتك في مشاهدة مقاطع الفيديو المضحكة على الإنترنت، ابحث في مجال ريادة الأعمال وتصفح المواقع التي يستخدمها رواد الأعمال للتواصل وتبادل المعلومات.

في هذا الصدد ارشح لك بشدة قراءة المقالين بالرابطين بالأسفل:

أيضاً تصفح Twitter وابحث من خلال الوسوم (hashtag) عن المواضيع التي يتحدث عنها الأشخاص ويدور عنها نقاش عالمي،

على سبيل المثال إذا كنت مهتمًا بالتمويل الاجتماعي والإبتكار الاجتماعي، فيجب عليك مطالعة هذه الوسوم:

  • #impinv (الاستثمار بشكل مؤثر)
  • #socfin (التمويل الاجتماعي)
  • #socinn (الابتكار الاجتماعي)
  • #susty (الاستدامة)
  • #socent (ريادة الأعمال المجتمعية أو المؤسسات المجتمعية)
  • #ccs (المسؤولية المجتمعية للشركات).

قد تتعرف على مجالات جديدة أو تتيح لك فرص التواصل مع أشخاص مهتمون بنفس هذه المجالات، النقاش والتواصل مع هؤلاء الأشخاص قد يساعدك بشكل كبير في تحفيز عقلك للوصول إلى أفكار جديدة تكون قوام شركة ناشئة.

7- قم بعمل بحوث تسويقية

هل لديك فكرة ولكنك غير متأكد من فرص نجاحها؟ ابحث في السوق لترى الأفكار الموجودة في نفس المجال، وهل يمكن أن تتناسب فكرتك مع السوق أم لا.
إلى جانب البحث العادي الذي تقوم به عبر الإنترنت وفي الكتب، هناك الكثير من الموارد المتاحة لمساعدتك.

هناك عدة شركات تقوم بعمل دراسة سوق وبحوث متعلقة بالمنتجات ونسب نجاحها، يمكنك استشارة هذه الشركات لقياس مدى علاقة المنتج الخاص بك بالسوق الذي تستهدفه، وما المميزات التي يحتاجها ليحقق نجاح ووجود في هذا السوق.

كيف تجد تمويل لشركتك الناشئة

لا تدع المال يمنعك من متابعة أحلامك، إذا كنت ترغب في تأسيس شركة ناشئة ولكن ليس لديك التمويل، فلا يزال بإمكانك الحصول عليه من خلال عدة طرق.

لكن يجب أن تعلم أن هذا ليس أمراً سهلاً، في الواقع فإن الدراسات توكد أن العديد من الشركات الصغيرة تستمر حتى عامها الخامس، علاوة على ذلك حوالي الثلث من عدد هذه الشركات سوف يستمر لمدة عشر سنوات.

أي أنه من الواضح أن الفشل أكثر تكرارًا من النجاح عندما يتعلق الأمر بالشركات الناشئة، لذلك رغبتك في متابعة هذا المسار هو أمر يستحق الثناء، وعلى الرغم من أنه قد يكون أمرًا صعبًا، إلا أنه مفيد للغاية.

كما هو الحال مع معظم جوانب الأعمال، ستحتاج إلى بعض المال للقيام بذلك، إذا لم تمر بهذه العملية من قبل، فقد يبدو الأمر مخيفًا، لست متأكدا من أين تبدأ؟

لا يوجد إجابة واحدة واضحة لهذا الأمر، في الواقع يمكنك الحصول على المال من مصادر متعددة، لذلك قمنا بتحديد عدة طرق لتمويل شركتك الناشئة يمكنك تحديد أي منها هو الأفضل لك واستغلالها.

ولكن قبل التفكير في التمويل عليك امتلاك خطة محكمة!

إنشاء خطة عمل مفصلة

قبل أن تفعل أي شيء يجب أن يكون لديك فهم واضح لكيفية التخطيط، حيث سوف تزيد خطة العمل من فرصك في الحصول على تمويل، الشركات التي لديها خطة عمل لديها أيضاً معدلات نمو أعلى، وإليك أسباب هذا الأمر:

أولاً: سيكون من الصعب عليك جمع الأموال من أي شخص دون خطة واضحة لما تنوى البدء به.

ثانياً: سوف تحتاج لفئات مختلفة من المستثمرين، وسوف نناقش هذه الفئات لاحقاً.

ثالثاً: يجب أن تكون على علم بالتوقعات المالية الخاصة بشركتك أي المبالغ التي سوف تحتاجها والعائد المتوقع، لأن هذا هو ما سوف يفكر به أي مستثمر قبل تمويل الستارت اب الخاص بك.

رابعا: هذه الخطة سوف تحدد لك أيضاً النجاح.

بهذا الشكل بمجرد أن تبدأ في العمل، سوف يكون لديك دائمًا خطتك كمرجع لتذكيرك بكيفية المتابعة، وما هي الخطوة التالية التي يجب القيام بها.

قد تنسى بعض الأفكار كل عام أو عامين إذا لم يكن لديك كل شيء مكتوبًا، لذلك يجب أن تحتوي خطة عملك على وصف واضح لعملك.

وأهم النقاط التي يجب أن تحتوي عليها خطة العمل هي:

  • من أنت؟
  • ماذا تفعل؟
  • تحليل السوق المستهدف.
  • معلومات وأبحاث حول منافسيك.

سوف تحتاج أيضا لتحديد الهيكل التنظيمي لشركتك، حدد الأدوار المحددة بوضوح للمديرين والوظائف الأخرى داخل مؤسستك.

يمكن القول إن الجزء الأكثر أهمية في خطة العمل هو البيانات المالية، أبذل قصارى جهدك لتشمل التوقعات المالية الثلاث إلى خمس سنوات القادمة، وتأكد من أن توقعاتك واقعية.

عادة لا تحقق الشركات ربحًا حتى السنة الثالثة من العمل، وهذا أمر طبيعي لا تحتاج إلى جني الأرباح في يومك الأول أو حتى عامك الأول، لذا حاول بقصارى جهدك تخطيط وضعك المالي بدقه.

حسناً لقد قمت بتجهيز خطة عمل مفصلة تشرح فيها فكرتك، والحقت معها توقعاتك المالية ومقدار ما تحتاجه من المال لتبدأ في تنفيذ شركتك الناشئة، الخطوة التالية هي البحث عن مصادر التمويل وهذا ما سوف نناقش في الفقرات التالية من المقال.

مصادر تصلح لتمويل شركتك الناشئة

1- استخدم مدخراتك الشخصية

أظن أن مدخرات الشخصية هي أول مصدر يجب عليك التفكير فيه لتمويل شركتك الناشئة. إذا كنت قد وفرت أموالاً لشراء أي أغراض تريدها، فيمكنك استخدامه هذا المال لبدء نشاطك التجاري بدلاً من ذلك.

إنه أمر محفوف بالمخاطر بالطبع، لأنك لن تملك أي أموال إذا لم ينجح عملك، ولكن إذا كنت على استعداد للمراهنة على نفسك، فهناك العديد من العوامل الإيجابية لهذا المسار:

  1. لن تضطر إلى التخلي عن أي أسهم في شركتك، يمكنك الاحتفاظ بجميع الأرباح بدلاً من مشاركتها مع المستثمرين.
  2. لن تضطر إلى دفع أي فائدة على حساب ائتمان أو قرض بنكي.
  3. لن تخذل أصدقائك أو أفراد عائلتك الذين قد أعطوك مبلغا من المال.

هذا المصدر للتمويل لا يناسب الجميع، ولكن إذا كان لديك مبلغ إضافي قمت بادخاره في البنك، فكر في استخدامه إذا كانت تكاليف بدء شركتك منخفضة.

2- طلب ​​المساعدة من الأصدقاء والعائلة

يحتل الأصدقاء والعائلة المرتبة الثانية في قائمة أفضل مصادر تمويل للشركات الناشئة. هؤلاء هم الاشخاص الذين يحبونك ويثقون بك، والأهم من ذلك أنهم يؤمنون بك وإمكانياتك، لا تخف من مطالبة أقاربك بقرض أو تمويل لفكرتك.

بالإضافة إلى أنهم على عكس البنك، غالباً سوف تتمكن من الحصول على بعض المال منهم دون الحاجة إلى دفع أي فائدة، لذا تحدث إلى والديك أو إخوتك أو أقاربك واشرح لهم فكرتك ولماذا قد تحتاج للمال لتنفيذها وتحويلها لشركة ناشئة.

فقط اعرف أن هناك بعض المخاطر المرتبطة بهذا الحل أيضًا، أنت بالتأكيد لا ترغب في الحصول على قرض قدمه لك أصدقاؤك بحسن نية لتخسره في النهاية، هذا من شأنه أن يسبب الاحراج لكل منكما.

لكن هذا ليس ما يحدث دائما بالطبع، بل إذا سألت بعض من رواد الأعمال سوف يخبرونك أن عكس ذلك تماماً هو ما حدث معهم، حيث ساهمت القروض التي تلقوها من أسرهم في نجاحهم لأن كان لديهم حافزًا إضافيًا لعدم فقدان هذا الاستثمار والمجازفة بخسارة علاقتهم مع أقاربهم أو أصدقائهم.

3- قم بزيارة المصرف الذي تتعامل معه أو الشركات التي تقدم القروض

البنوك هي حل يستخدمه العديد من رواد الأعمال، لمساعدتهم في تمويل الستارت اب الخاص بهم ولتلبية احتياجاتهم المصرفية والبدء في تنفيذ أفكارهم على أرض الواقع.

أيضاً يمكنك البحث عبر الإنترنت عن شركات تقوم بتقديم قروض لتمويل الأعمال أو قروض تجارية. أوصي بالبدء بالذهاب إلى المصرف الذي لديك حساب شخصي به بالفعل، لأنك عميل لهذا المصرف وتتعامل معه بالفعل.

احضر خطة عملك ووضح لمسؤول القرض مقدار الأموال التي تحتاجها، وكيف سوف يتم استخدامها، وعلى حسب فكرتك سوف تتلقى التمويل، قد تكون مؤهلاً للحصول على قروض للأصول معينة في شركتك، مثل المعدات.

إذا رفض البنك طلب قرض الأعمال الخاص بك، يمكنك أيضًا محاولة الحصول على حد ائتمان شخصي من نفس البنك، ومن خلاله يمكنك استخدام حسابك الائتمان الخاص بك لتمويل نفقات عملك الأولية.

لا تنسحب إذا لم توفق في محاولتك الأولى، يمكنك تجربة البنوك والمؤسسات المالية الأخرى إذا كانت محطتك الأولى غير ناجحة.

4- أصحاب رؤوس الأموال

يمكنك أيضا تأمين الأموال من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين الكبار، حيث يمكن أن يستثمر أصحاب رؤوس الأموال في شركتك في المراحل الأولى لها مقابل الحصول على حصة أسهم، لكن يجب عليك معرفة أنك إذا اخترت هذه الطريقة في التمويل فأنت مستعد للتخلي عن جزء من شركتك الناشئة.

هذا ليس أمر سيء أو خسارة، خاصة إذا كان لدى أصحاب رؤوس الأموال بعض الخبرة في المجال، في هذه الحالة قد يتمكنون من تزويدك بموارد أخرى يمكن أن تساهم في نجاحك.

لكن عليك فقط أن تفهم أن أصحاب رؤوس الأموال سوف يقومون بتنظيم هذه الصفقات فقط إذا كانت في صالحهم، فهم لا يريدون تحقيق عائد على استثماراتهم خلال 30 عامًا، بل يريدون كسب أموالهم بالإضافة إلى هامش ربح كبير و في أقرب وقت ممكن.

أيضاً من المهم أن تعلم أن احتمال حصولك على تمويل من أصحاب رؤوس الأموال يعتمد إلى حد كبير على مجال عملك.
في الآونة الاخيرة يتجه المستثمرون وأصحاب رؤوس الأموال إلى تمويل الشركات الناشئة في قطاعات البرمجيات والتكنولوجيا.

لذلك إذا كان الـ startup الخاص بك هو عبارة عن متجر بسيط أو فكرة مكررة خارج قطاع التكنولوجيا مثلاً، فمن المحتمل ألا تنجح في الحصول على تمويل من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال.

5- ابحث عن شريك

الحصول على شريك لشركتك الناشئة يمكن أن يساعدك على تسريع عملية تطويره، في الواقع  يقال إن أكثر من 80 ٪ من الشركات تحتاج إلى وجود أكثر من شريك في إدارتها وتمويلها لتكون قادرة على النمو والتطور.

إذا كنت متزوج يمكن أن يكون شريكك هو شريكة حياتك بالفعل، قد يكون لديها ما يكفي من المال المدخر لمساعدتك في بدء شركتك الناشئة، إن لم يكن الأمر كذلك، لا توجد مشكلة فيمكن اعتبارها شخص آخر يمكنه مساعدتك في الحصول على تمويل من خلال الطرق الأخرى التي ناقشناها في هذا المقال.

وجود شريك عموماً يساعدك في تقليل المسؤولية الواقعة عليك، وهذا يمنحك مجالاً أكبر للتركيز على كيفية نمو شركتك، هذا المجال لن يكون متاح في حالة كنت تتولى المسؤولية بالكامل وحدك، حيث يتسبب هذا الوضع بوجود قدر من القلق بسبب ضخامة المسؤولية الواقعة عليه في إدارة المشروع وتوفير مصادر التمويل.

تأكد من العثور على شخص يمكنك الوثوق ويتشابه معك في طريقة التفكير، على الرغم من أن شريكك قد يكون قادرًا على تقديم أفكار وحلول جديدة لتطوير شركتك، إلا أنه قد يكون هناك أيضًا تعارض وخلافات بينكما في حالة وجود اختلافات فكرية كبيرة.

6- حاول تقليل تكاليف بدء الشركة الناشئة الخاصة بك

إعادة تقييم تكاليف شركتك الناشئة هو أمر هام للغاية، وقد تكتشف بعده إنك لا تحتاج إلى جمع الكثير من المال كما كنت تعتقد في البداية، هذا يمكن تحقيقه من خلال بعض الحلول مثل:

  1. الحفاظ على المال الذي لديك بالفعل لأطول فترة ممكنة.
  2. بدلاً من الدفع مقابل إيجار مكتب أو مقر لشركتك، يمكنك العمل من منزلك أو من مساحة عمل مشتركة.
  3. ادفع مقابل البضائع والخدمات كلما تحتاجها، بدلاً من الدفع مقدماً لكميات كبيرة من المنتجات.
  4. احرص على شراء أدوات ومنتجات تحتاجها فعلاً، وابتعد عن الكماليات أو المنتجات التي تعتبر رفاهيات.

فقط ابذل قصارى جهدك لتخفيض تكاليفك قدر الإمكان.

7- بيع أصول تمتلكها أو تقديم خدمات

العديد من رواد الأعمال يحصلون على تمويل لشركاتهم الناشئة من خلال بيع أصول يمتلكونها بالفعل، أو تقديم خدمات لمؤسسات وشركات أخرى مقابل التمويل، قد يكون هذا أمر صعب استيعابه بالفعل لكنى سوف أقوم بتوضيحه من خلال مثالين يمكن إيجادها في الواقع العملي بسهولة:

المثال الأول: اتفقت مجموعة من الشباب (لنطلق عليها الشركة أ) على إنشاء شركة ناشئة خاصه بهم، لكنهم لا يملكون القدر الكافي من المال لاستئجار مقر للشركة.

بالصدفة وجدوا (الشركة ب) تبحث عن خدمات صيانة حاسب آلى على استعداد لتوفير مقر لشركتهم في مقابل تولى أعمال صيانة الحاسب الآلي الخاص بالشركة ب (بهذا الشكل قدمت الشركة ب تمويل للشركة أ مقابل الخدمات التي سوف تقوم بها الأخيرة للأولى).

المثال الثاني: المجموعة أ تود إنشاء شركة ناشئة لكنهم يحتاجون بعض التمويل، لذلك فكر كل فرد في بيع أصول يملكها (قد تكون عقار أو سيارة أو حتى أثاث) واستخدام ثمنها في تمويل المشروع.

8- ابحث عن برامج المنح العالمية أو المحلية

هناك العديد من المؤسسات والهيئات الحكومية والغير حكومية تقدم منح تمويلية في مجالات متعددة، كل ما عليك فعله هو البحث عن هذه الهيئات والتواصل معها سواء بشكل مباشر أو من خلال متابعتها على وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً.

لا تنس أن تقوم بتجهيز كل الأوراق المطلوبة للتقديم لهذه المنح، مع شرح مفصل لفكرتك وخطة العمل المفصلة التي تحدثنا عنها سابقاً، بالإضافة إلى خطة التوقعات المالية الخاصة بشركتك، يفضل دائما أن تحتفظ بكل هذه الأوراق والمستندات لتكون جاهزة في أي وقت.

وذلك نظراً لأن معظم هذه المنح تسمح بالتقديم للحصول عليها في أوقات مختلفة، ولا يمكن في أغلب الأحيان التنبؤ بها كما أنها غالباً ما تكون مدة التقديم بها قصيرة، وأنت بالطبع لا تريد تضيع الوقت في استخراج الأوراق الخاصة بمشروعك أو تجهيز خطة العمل والتوقعات المالية.

هناك نصيحتين مهمتين أنصح باتباعها عند التفكير في هذه الطريق للحصول على تمويل لمشروعك:

1- ركز على المؤسسات والهيئات التي تناسب طبيعة شركتك، لأنه من النادر مثلاً أن تحصل على تمويل من هيئة تتخصص في مجال الزراعة إذا كانت فكرتك متعلقة بمجال الحواسب الآلية.

2- يقوم العديد من رواد الأعمال بالتقديم في هذه المنح والمنافسة تكون شديدة للغاية، لكن ما يحسمها هو قوة التخطيط والشرح المقدم لهذه الفكرة والعامل الأهم هو مدى إبتكارها، وقابليتها لتحقيق نجاح في السوق الذي تستهدفه.

وذلك لإنه حتى الهيئات والمؤسسات الكبيرة لا تود خسارة أموالها في فكرة لن تنجح، أو على الأقل تحقق عائد مادي، أو على أقل تقديم فائدة للمجتمع).

9- التمويل الجماعي

التمويل الجماعي هو واحد من أحدث الطرق لتمويل الشركات الناشئة، والتي اكتسبت الكثير من الشعبية مؤخرًا.
تشبه هذه الطريقة في الحصول على التمويل طريقة الاعتماد على قروض أو استثمارات من أكثر من شخص في نفس الوقت.

هذه هي الطريقة التي يعمل بها التمويل الجماعي: سوف يقوم رائد الأعمال بوضع وصف مفصل لفكرة مشروعه على منصة تمويل جماعي، سوف يذكر أهداف أعماله، وخطط جني الأرباح، ومقدار التمويل الذي يحتاجه، ولأي أسباب وما إلى ذلك.

ومن ثم يمكن للمستهلكين أن يطلعوا على فكرة الشركة الناشئة، وإذا أحبوا الفكرة سوف يبدئون في تمويلها.
في هذه الحالة الذين سوف يقومون بتمويل مشروعك سوف يقدمون تعهدات عبر الإنترنت، بوعد الشراء المسبق للمنتج أو التبرع لمشروعك.

يمكن لأي شخص أن يساهم بالمال في مساعدة الأعمال التجارية التي يرى أنها مفيدة وتقدم نفع وفائدة ويمكن الوثوق بها.

لماذا يجب عليك التفكير في التمويل الجماعي كخيار تمويل لعملك:

  • أفضل ما يتعلق بتمويل الجماعي هو أنه يمكن الاعتماد عليه في عمل دعاية للمنتج، وبالتالي يساعد في تسويق المنتج إلى جانب التمويل.
  • الحصول على تمويل الجماعي أفضل بكثير من الحصول على تمويل من مستثمرين أصحاب رؤوس الأموال، نظراً لأن مصدر الأول هو المستهلكين العاديين، مما يعني أن مطالبهم تتلخص في الحصول على منتج جيد ومفيد لهم، بعكس المستثمرون الذين يقدمون التمويل مقابل نصيب ضخم من الأرباح أو امتلاك جزء من المشروع.

لكن التمويل الجماعي ليس سهلاً، وله عوائق هامة يجب أخذها في الحسبان قبل الاتجاه إليه كمصدر للتمويل وأهم هذه العوائق:

  1. التمويل الجماعي قد يأتي بنتائج عكسية إن لم تكن متأكد من احتمالية وجود طلب على المنتج أو الخدمة التي تقدمها.
  2.  التمويل الجماعي هو مجال تنافسي لكسب التمويل، لذلك ما لم تكن فكرة مشروعك مبتكرة للغاية، ويمكنها جذب انتباه المستهلكين العاديين من خلال مجرد وصف وبعض الصور عبر الإنترنت، فقد لا تجد التمويل الجماعي مناسب لك.

هناك عدة مواقع يمكنك من خلالها الحصول على تمويل جماعي مثل:

خاتمة

إنشاء شركة ناشئة هو أمر مثير، لكنها ليس سهل أو بسيط، وليس لدى الجميع ما يكفي من المال لتحويل أفكارهم إلى شركات وتنفيذها على أرض الواقع.

والبعض الآخر يود الدخول في عالم الأعمال من خلال شركته الخاصة وترك عمله الحالي، لكنه لا يجد فكرة مناسبة يمكنه تحويلها إلى مشروع ناجح.

لذلك حاولنا في هذا المقال التعرض إلى أهم مشكلتين قد يقابلهما أي رائد أعمال أثناء سعيه في إنشاء startup، وهما مصدر فكرة المشروع وكيفية تمويله، نعلم أن تنفيذ هذه الخطوات والحلول على أرض الواقع أمر له تحدياته الخاصة.

لكنه لن يكون مختلف بشكل كبير وسوف تكتشف ذلك بنفسك إذا تحدث مع أي رائد أعمال لديه مشروع بالفعل، سوف تجد أن معظم ما قام به أثناء التفكير في فكرته وتنفيذها وتمويلها، لن يكون بعيد عن الحلول والأفكار التي تم طرحها في هذا المقال، وفي النهاية نتمنى لك حظا سعيداً، ونرحب بمعرفة آرائك حول المواضيع التي تعرضنا لها في هذا المقال.

عن الكاتب

أسامة طلعت

أحب القراءة والمطالعة في مجالات عديدة مثل التسويق الإلكترونى والتجارة الإلكترونية.

اهتمامى الأكبر هو تكنولوجيا المعلومات، وكل ما يتعلق بأجهزة الحاسب الآلي وفهم كيفية عمل مكوناته.

أؤمن أن على معرفة معلومات كافية عن أى تكنولوجيا استخدمها، وأرى أن الاستخدام الأمثل لأي أداة ينبع من المعرفة الصحيحة بكيفية عملها.

احاول من خلال الرابحون مناقشة مواضيع مميزه فى مجال تكنولوجيا المعلومات تفيد أكبر عدد ممكن من المهتمين بهذا المجال.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق