الرئيسية » مال وأعمال » ما هي ريادة الأعمال (Entrepreneurship)

اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .


ما هي ريادة الأعمال (Entrepreneurship)

ريادة الأعمال

كتبت هذا المقال رائدة الأعمال شيماء عبد الفتاح، بالتعاون معي أنا مجدي كميل.
ارتبط دوماً مفهوم ريادة الأعمال بهؤلاء الذين أحدثوا بصمة قوية في العالم، وأثروا بإبداعاتهم، وتحديهم للعقبات، وتوصلوا لإبتكارات أحدثت أثراً في تاريخ البشرية، وعُرف عن هؤلاء أن لديهم القدرة على مواجهة التحديات، وصناعة الأفكارالفريدة.

ومن أمثال هؤلاء:

  • ستيف جوبز
    صاحب العلامة التجارية والمميزة أبل.
  • مارك زوكربيرج
    رائد الأعمال الشاب الأشهر على الإطلاق، وصاحب موقع فيسبوك.
  • بيل جيتس
    أشهر رجل في العالم، وصاحب العملاقة ميكروسوفت.
  • روبرت نويس
    الذي قام ببناء العلامة التجارية “إنتل” في سن الواحد والأربعين، والتي أصبحت رمزاً في عالم التقنية فيما بعد.

وهناك الكثيرون غيرهم ممن طبقوا مبادئ ريادة الاعمال، وقدموا للعالم حلولاً مبتكرةً في كافة المجالات، استفادت، ولازالت تستفيد منها البشرية حتى اليوم.

لقد ولدت بشخصية مختلفة، تهوى المغامرة وخوض التجارب العملية منذ الصغر، هذا دفع والدي رغم صغر سني إلى الحرص على إلحاقي بأنشطة متعددة، كالإتحادات الطلابية، والسفر، والاحتكاك بذوي الخبرة والمعرفة، لأكتسب من المهارات والخبرات ما يساعدني على بناء حياة عملية غير السائدة في مجتمعاتنا البسيطة.

في الحقيقة هذا شكل فارقاً جوهرياً في صناعة شخصيتي، وجعلني أحرص طوال السنوات الماضية على تعلم المزيد عن ريادة الأعمال لأفهم الأسس العملية التي تقوم عليها.

اليوم أسعى إلى نقل هذه الخبرة والمعرفة إلى كل شخص يسعى لصنع فارق في حياته العملية، ويحلم بتقديم قيمة حقيقية للمجتمع، وتحقيقي حلم الثراء المادي.
في هذا المقال سوف أحدثكم عن ريادة الأعمال.

ما هي ريادة الأعمال (Entrepreneurship)

في الحقيقة هناك العديد والعديد من تعريفات ريادة الأعمال، والتي كل تعريف منها يتناول جانب أو ميزة أو خاصية من خواص ريادة الأعمال.
هنا سوف أقوم بوضع مجموعة متنوعة من تعريفات ريادة الأعمال، والتي من خلالها يمكنك فهم الفكرة بشكل عميق:

ريادة الأعمال هي: مجموعة من العمليات التي تبدأ من القدرة على إيجاد حلول إبتكارية لمشكلات قطاع من الجمهور، والقدرة على البدء في تنفيذ هذه الحلول من خلال إنشاء مؤسسة تستقطب كوادر ذات عقول مميزة، والقدرة على التطوير والنمو باستمرار من خلال إضافة تحسينات دائمة ومستمرة.

ريادة الأعمال هي: المبادرة ببناء مشروعات فريدة، وإبداعية، والعمل على تطويرها، واستغلال كل الفرص الممكنة، لتحقيق الربح المادي من وراء ذلك، مع تحمل المخاطر الناتجة عن ذلك.

ريادة الاعمال هي: القدرة على التفكير خارج الصندوق، وإبتكار حلول مبتكرة لمشكلات قائمة، مع امتلاك روح المخاطرة ،والايمان بالنفس، والمثابرة لتحويل الأحلام لحقائق.

ريادة الأعمال هي: عمل ورائه شخص مؤمن بفكرة ما ولديه شغف تجاهها، وقادر على تنفيذ هذه الفكرة بطريقة تجعل العالم مكان أفضل، وقادر على التأثير بمن حوله وجعلهم يؤمنون بفكرته، ومن ثم جذبهم للتعاون معه لتطوير هذه الفكرة، وهو شخص جائع باستمرار تجاه تطوير أفكاره وعمل تعديلات لها لجعلها أكثر نجاحاً وانتاجية.

ريادة الأعمال هي: مجال عملى يحتاج لنوع معين من التفكير والعمل، ويحتاج لعقلية قادرة على رؤية الحياة بمنظور مختلف، بحيث يمكن التوصل لفرص استثنائية من خلال التفكير في المشكلات التي يواجهها الناس، وإبتكار حلول هي من ناحية تقدم قيمة للآخرين وتساعدهم على تحسين حياتهم، ومن ناحية أخرى تقدم فرص ربحية استثنائية.

ريادة الأعمال هي: المجال الذي من خلاله يمكنك القفز من الصفر لمكان لم يتخيله أحد غيرك، وذلك من خلال تحليل السوق بطريقة ثاقبة، والتوصل لاحتياجات موجودة حتى وإن لم تكن معلنه، وتقديم حل فريد لسد هذا الاحتياج، والذي من المفترض أن يكون حل ذا قيمة عالية يمكن للجمهور تقبله والتعامل معه، وتحمل سعره. والعمل دائماً على تطوير هذا الحل، وإضافة تحسينات له لجعله في أفضل صورة ممكنة لتلبية احتياجات الجمهور، وتحقيق أعلى مستوى ممكن من الأرباح.

عرفت جامعة هارفارد “ريادة الأعمال” على أنها:
“السعي وراء الفرص، دون امتلاك موارد الإنتاج، أو التحكم فيها”.

وبتحليل مصطلح (ريادة الأعمال) نجد أنه ينقسم إلى شقين:-

  • الشق الأول: ريادة والتي تعني أن تكون في المقدمة.
  • الشق التاني: الأعمال والتي تعني القيام بالأنشطة الضرورية، لنجاح المشروعات، وتحقيق أهدافها.

ربما يظن الكثيرون أن ريادة الأعمال وليدة القرن الحادي والعشرين، وذلك نظراً للثورة التكنولوجية الصاخبة التي صحبت هذا المصطلح، ولكن ما لا يعمله الكثيرون أن ريادة الأعمال ليست بمصطلح حديث العهد على البشرية، بل إن تاريخها يعود إلى الحياة البدائية القديمة منذ نشأة الزراعة منذ قرابة الثمانيمائة ألف عاماً، وما صحبها حينذاك من الأعمال المتعلقة بالآلات الزراعية، وأدوات نقل المحاصيل، أو حتى طرق تخزينها، وتحويلها لمنتجات غذائية.

أنواع ريادة الأعمال

ريادة الأعمال الهادفة للربح “(موضوع المقال)”.
وهي المشروعات والمؤسسات التي يقوم أصحابها بإنشائها من أجل تحقيق الربح المادي فقط، وذلك من خلال تقديم خدمات أو منتجات، مثل شركة أمازون، وميكروسوفت، وإنتل، وغيرها من الشركات في مجالات مختلفة ومتعددة.

ريادة الأعمال الاجتماعية
ويقصد بها المنظمات، والمؤسسات، والمبادرات المجتمعية المعنية بالمساهمة في حل مشاكل وقضايا المجتمع، مثل مؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات الخيرية. يقاس نجاح هذا النوع من المشروعات الريادية المجتمعية بمدى تحقيقها للأهداف الثقافية، أو الإجتماعية، أو البيئية، مثل نجاحها في في تنمية وتطوير المجتمع.

ريادة الأعمال السياسية
ويقصد بها المؤسسات التي يقوم أصحابها بإنشائها بهدف سياسي واضح، كإنشاء حزب سياسي لتبني قضايا في إتجاهات سياسية معينة، أو تبني قضية سياسية بعينها، أو توطيد نفوذ سياسي لأصحابها، والسعي إلى السلطة من خلال هذه المؤسسات…

سمات ريادة الأعمال

المشروعات الريادية تتميز ببعض السمات التي تميزها عن البيزنس التقليدي، والتي تجعل منها مفهوم مستقل بذاته وله طبيعة خاصة. سوف نعرض هنا مجموعة من السمات التي تميز المشروعات الريادية، والتي يمكنك من خلالها فهم طبيعة ريادة الأعمال بشكل أعمق وأكثر إلماماً.
أهم سمات المشروعات الريادية:

الإبداع والإبتكار

ريادة الأعمال تقوم في الأساس على إيجاد حلول أو سد احتياجات بطريقة مبتكرة وإبداعية. من هذا المنطلق لا يمكننا أن نطلق على أي مشروع (مهما كان حجمه أو مستوى أرباحه) يقوم على فكرة تقليدية أنه مشروع ريادي. فالمشروع الريادي يجب أن يقوم في الأساس على فكرة جديدة ومختلفة. هذا بالطبع لا يتطلب اختراع العجلة بشكل كامل، ولكن هنا يمكننا الحصول على فكرة إبتكارية من خلال دمج فكرتين معاً، أو من خلال عمل تعديلات جوهرية على فكرة موجودة بالفعل، أو إضافة ميزة أو خاصية استثنائية لفكرة موجودة بالفعل.

الجدير بالذكر هنا أن الخيال (Imagination) هو الأب الروحي للإبداع والإبتكار، فالقدرة على التخيل هي الطريق الوحيد لتصور حلول خارج الصندوق لمشكلات واحتياجات الجمهور.

المخاطرة

ريادة الأعمال تحتوي على قدر كبير من المخاطرة. هذه السمة تترتب بشكل أساسي على السمة السابقة لها وهي الإبتكار والإبداع. في الحقيقة الإنسان بطبيعته لا يحب التغيير، ويحتاج لمجهود كبير لكي يتكيف مع التغيرات التي تحيط به، لذلك فمن المنطقي أن تجد أن هناك صعوبة للجمهور في تقبل الأفكار الإبتكارية والإبداعية الخارجة عن الصندوق.

بناءاً على كل هذا فإن المشروعات الريادية في الغالب تحتوي على نسبة مخاطرة عالية جداً، وذلك مقارنة بالمشروعات التقليدية، بالطبع هذا يظهر واضحاً من خلال الإحصاءيات التي تقر أن الغالبية العظمى من المشروعات الريادية تفشل في السنة الأولى لها.

هل تريد أن تبدأ مشروعك بشكل علمي مدروس واحترافي، إذا تعرف على خطوات إنشاء مشروع من خلال المقال بالرابط بالأسفل:

كيف أبدأ مشروع بشكل صحيح وناجح (دليل شامل)

المرونة

المرونة هي الخاصية التي يمكن من خلالها تغيير المسار عند الحاجة، وذلك سواء كان تغيير المسار بشكل كامل، أو بشكل جزئي. في الحقيقة المرونة هي مطلب أساسي في عالم ريادة الأعمال، وذلك لأن الأفكار الإبداعية الجديدة تحتاج باستمرار المزيد من التعديلات لكي تتلاءم مع الواقع. هناك الكثير من أفكار المشروعات الريادية التي لم تنجح سوى من خلال التعديلات والتغييرات التي جعلتها تتلاءم مع الحاجة الحقيقة للجمهور المستهدف.

التطور المستمر

هذه السمة مهمة جداً في عالم ريادة الأعمال، وهي الضمان الوحيد لاستمرار وجود المشروعات الريادية. في الحقيقة لا يمكن لأحد إنكار أن العالم يتغير، وبتغير العالم تتغير أزواق الجمهور واحتياجاته وأولوياته. من ناحية أخرى المشروعات الريادية يتم تقليدها، ومن هنا تشتد المنافسة، ويصبح هناك احتمالات لتفوق المنافسين على صاحب الفكرة الريادية.

في الحقيقة القدرة على التطور وإضافة تحسينات وتطويرات باستمرار هو السبيل الوحيد للمحافظة على المشروعات الريادية، وجعلها قادرة على الصمود في وجه التحديات، وإعطاءها الفرصة للنمو والازدهار.

تقديم قيمة

في الحقيقة لا يمكننا أن نطلق على مشروع ما أنه مشروع ريادي إلا بقدرته على تقديم قيمة لجمهوره. نعم تحقيق الأرباح هو مؤشر قوي وأساسي لكل مشروع ريادي، ولكن المشروعات الريادية هي في الأساس تقدم قيمة في مقابل ما تحصل عليه من أرباح. ليس غريباً هنا أن تجد أن الكثيرون يعرفون ريادة الأعمال هي أنها طريق ومجال لجعل العالم مكان أفضل.

المراحل التي يمر بها المشروع الريادي

يمرالمشروع الريادي بخمس مراحل أساسية وهي:-

1- مرحلة خلق الفكرة

وهي العملية التي يتم فيها خلق أو إيجاد فكرة المشروع الريادي، وذلك سواء بإيجاد حل مبتكر تماماً لمشكلة أو احتياج ما، أو من خلال تطوير حل قديم متواجد بالفعل إعادة هيكلته. في الحقيقة الأفكار هي أشياء ثمينة بالطبع، ولكنها تظل حبيسة للعقول إن لم تجد من يعمل على تطويرها وتحويلها إلى واقع ملموس.

إقرأ أيضاً: أفكار مشاريع صغيرة 2019 (ستنقلك لمستوى مالى آخر)

2- مرحلة الدراسة وجمع المعلومات

بعد خلق فكرة مناسبة للمشروع، يأتي دور مرحلة دراستها من كافة الجوانب، والعمل على جمع المعلومات الكافية عن مثيلاتها على أرض الواقع، ودراسة الشريحة المستهدفة، لتقديم المشروع، وأماكن تواجدها، والكثير من المعلومات الهامة لبناء حجر الأساس للمشروع الريادي.

3- مرحلة المعالجة والتعديل

بعد خلق الفكرة، ودراستها بشكل جيد، يأتي دور المعالجة وتحديد الخطط البديلة، وعمل التعديلات اللازمة للوصول بها إلى أفضل شكل ممكن.

4- مرحلة التنفيذ

هي المرحلة التي تترابط وتتلاحم فيها كل الأجزاء السابقة المكونة للمشروع الريادي. وفيها يتم اختيار آلية التنفيذ، وتقديم عينة تجريبية من المشروع للسوق سواء كان في شكل خدمة أومنتج لمعرفة مدي تقبل السوق له.

5- مرحلة التطوير

بعد التنفيذ المبدئي للفكرة تأتي مرحلة التطوير، وهي مرحلة مستمرة للعمل من رفع كفاءة المشروع، وتحسين مستوى رضا العميل. عملية تطوير المشروع هي عملية مستمرة باستمرار المشروع، ولا تتوقف إلا بتوقف المشروع عن العمل بشكل نهائي.

أهمية ريادة الأعمال

تنمية وتطوير القدرات البشرية

وجود المشروعات الريادية يساهم بشكل فعال في خلق كوادر بشرية ذات فكر مختلف، والتي بدورها تساهم في نشر العلم والمعرفة، وتعليم الأجيال الجديدة. الجدير بالذكر أن ريادة الأعمال تمثل ساحة بشرية للإبداع الإبتكار وبذوغ الأفكار الجديدة والخلاقة.

تحسين مستوى معيشة الأفراد

المشروعات الريادية في المقام الأول تساهم بشكل رائع في تحسين حياة الأفراد، فهي تعمل على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الأفراد، وتساعد في تلبية احتياجات الأفراد، والعمل على تحسين حياتهم وجعلها أكثر سهولة ورفاهية.

رفع مستوى الحياة الاجتماعية والسياسية

كما ذكرنا سابقاً أن ريادة الأعمال لا تتوقف فقط على ريادة الأعمال الهادفة للربح، وأن الريادة الغير هادفة للربح بنوعيها المجتمعية والسياسية أيضاً لها دور بارز في تطوير حياة المجتمعات على المستوى السياسي والاجتماعي.

ريادة الأعمال محرك رئيسي وقوي لاقتصاديات الدول

في الحقيقة المشروعات الريادية هي قوة جبارة تساهم في نمو وتطور اقتصاديات الدول، فهي قناة لظهور مشروعات هائلة تأتي معها آلاف فرص العمل، وتدفقات هائلة في الاقتصاد المحلي.

إقرأ أيضاً:
كيف تصبح رائد أعمال (نصائح عملية من رائدة أعمال)

الخاتمة

ريادة الأعمال ليست من عالم الخيال، أو هي تقتصر على نوع معين من البشر الذين يمتلكون قدرات فكرية استثنائية، بل هي نموذج خاص لمشروعات تتميز بكونها تقدم فكرة جديدة. لن أخدعك وأخبرك أن الجميع قادرون على أن يصبحوا رواد أعمال، ولكني أريد أن أخبرك أن الذين هم قادرون على أن يصبحوا رواد أعمال هم أكثر مما تظن، وأنت ربما تكون واحد منهم.

إذا كان لديك فكرة مجنونة، أو حتى تمتلك القدرة على النظر للأمور بزاوية مختلفة، وتحاول دائماً حل مشاكلك بصورة مختلفة عما هو شائع، فربما ريادة الأعمال هي الطريق المقدر لك أن تسلكه.
لا تنسى أن تشارك الموضوع مع أصدقاءك لكي تعم الفائدة.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 30 عام، حاصل علي بكالوريوس التجارة.
أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ 7 سنوات، حصلت خلالها علي الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي. مهتم جداً بالمعرفة والإطلاع علي كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.
أقرأ بإستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون. وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً علي التنوع والجودة.
هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم علي النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق