الرئيسية » تطوير الذات » قصة حياة ورحلة نجاح بيل غيتس Bill Gates


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

قصة حياة ورحلة نجاح بيل غيتس Bill Gates

بيل غيتس

بيل غيتس Bill Gates أو بيل جيتس كما يطلق عليه البعض هو أحد المتربعين على عرش الثروات في العالم، وهو واحد من أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم، وكان له الكثير من الفضل لصنع فارق عظيم في عالم التكنولوجيا الذي نعيشه.

في الرابحون أخذنا على عاتقنا أن نقدم للشباب العربي موضوعات تتعلق بكل ما يمكنه أن يساعده على تطوير حياته للأفضل، لذلك وجدنا أنه من واجبنا أن نقدم سلسلة موضوعات ندرس خلالها حياة أكثر الأشخاص نجاحاً وتأثيراً أمثال بيل غيتس، وغيره الكثيرين.

اخترنا اليوم أن نبدأ بقصة حياة بيل غيتس محاولين تقديمها في ثوب جديد وشيق، وذلك من أجل أن نستكشف معاً كل الدروس الملهمة التي يمكننا تطبيقها على نماذج أعمالنا التجارية أو على حياتنا الشخصية أيضاَ.

من هو بيل غيتس Bill Gates؟

هو وليام هنري الثالث William Henry Gates III المعروف باسم بيل غيتس، و”بيل” هو اختصار لاسم وليام في الولايات المتحدة الأمريكية.

بيل غيتس Bill Gates هو رجل الأعمال والمبرمج الأمريكي الذي قام بتأسيس شركة Microsoft بالشراكة مع صديقه Paul Allen، وهو الرجل الذي أصبح مليارير في سن الواحد والثلاثين من عمره.

لديه من الأبناء بنتين وولد، بترتيب الميلاد هم: جينفر كاثرين (1994) – فيبي أديل (2002) – روري جون (1999).

يمتلك جيتس اليوم نسبة 9% من اجمالي أسهم شركة ميكروسوفت، وقد استقال من منصب المدير التنفيذي لها في عام 2008 من أجل التفرغ لإدارة المنظمة الخيرية التي يمتلكها، والتي تعد أكبر مؤسسة خيرية في العالم، وهو يقوم بتمويلها بجزء كبير من ثروته.

نشأة و طفولة بيل غيتس Bill Gates

في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر عام 1955 وتحديداً في ولاية سياتل الأمريكية أنجب كلاً من المحامي الواعد William H. Gates وزوجته Mary Maxwell طفلهما الثاني الذي أصبح بعد ذلك بيل غيتس أحد أهم المؤثرين في العصر الحديث.

كان لدى بيل أختين هما كريستين الكبرى وليبي الصغرى، وقد نشأ الأطفال الثلاثة في أحضان أسرة كلاسيكية متوسطة الثراء ذات تناغم فكري رائع بين كلاً من الأب والأم حيث حرصوا على تحفيز أطفالهم، وتشجعيهم نحو السعي للتميز وإظهار كل قدراتهم الإبداعية.

في سن صغير بدأت قدرة “بيل” الإستثنائية في الظهور عندما قام بتنظيم بعض الألعاب الرياضية في منزل الأسرة الصيفي، كما بدأت ميوله نحو حب خوض المغامرات في الظهور من خلال بعض الألعاب التي كان يستمتع بها.

كأغلب العظماء كان يطالع في شغف لساعات طويلة الموسوعات والمراجع العلمية، وفي سن صغير بين ال 11 و12 عاماً بدأ والديه يلاحظان اختلاف اهتماماته بعض الشيء، فعلى الرغم من أدائه المتميز في دراسته إلا أن بعض من بوادر الملل والرغبة في الإنعزال قد بدت عليه.

مثل أي أب وأم شعر ويليام وزوجته ماري بشيء من القلق تجاه ابنهما خوفاً أن يستغرق في وحدته، لذلك وفي سن ال 13 عشر قاما بإدخاله مدرسة حديثة تعتمد على تقنيات التعليم العام الذي يقوم بالدمج بين الطلاب في العديد من الأنشطة التعليمية.

هناك في مدرسة Seattle’s Exclusive Preparatory School حيث أبدى بيل غيتس الطفل براعة خاصة في الرياضيات والعلوم وكذلك دراسة الدراما والإنجليزية.

جاءت إليه فرصة على طبق من ذهب حينما وفرت إحدى شركات الكمبيوتر في مدينة سياتل فرصة لطلاب المدرسة لاستخدام وتجربة أجهزة الكمبيوتر.

أحب بيل أن يستكشف ذلك العالم الجديد، لذلك أمضى أغلب وقت فراغه عاملاً على تلك التجربة الجديدة بداخل غرفة الكمبيوتر؛ التي أحدثت فارقاً في حياة ومستقبل جيتس والعالم بأكمله بعد ذلك.

في عام 1973 تخرج بيل غيتس من المدرسة بمعدل تقدير تراكمي 1590/1600، وفي نفس العام التحق بجامعة هارفارد من أجل دراسة القانون كما كان يخطط له والديه.

ولأن الأقدار دائماً ما تلعب لعبتها الماكرة، ولأنها ربما تأتي في كثير من الأوقات بما لا تشتهي سفن الأباء والأمهات… ترك غيتس دراسة القانون في هارفارد عام 1975.

تُرى لم يتخل شاب من عائلة ثرية عن دراسة في تخصص يضمن له حياة مهنية مرموقة، فهو محاط بعائلة كاملة ذات باع طويل في العمل السياسي والاجتماعي، فوالده هو وليام جيتس المحامي اللامع ولأمه ماري هي الأخرى سابقة أعمال متميزة.

دعنا نقترب معاً من حياة هذا الشاب الذي ابتعد عن المسار المرسوم والمخطط له، ليبحر في عالم آخر مُقرراً أن يصنع تجربة خاصة فريدة من نوعها.

الآن يقرر الشاب الذكي بيل غيتس بناء شركته الخاصة العملاقة Microsoft.. حاملاً معه الكثير من الإنجازات الفكرية والخبرات التراكمية التي حصل عليها على مدار سنوات الطفولة والمراهقة.

شراكة واعدة بين مراهقين تسفر عن عملاقة البرمجيات في العالم

لا شيء أروع من أن تلتقي بشريك يشبهك كثيراً لكنه يختلف معك كثيراً في نفس الوقت، ليتقبل كل منكما الآخر بصدر رحب، وتقررا أن تجعلا العالم يتحدث عن إنجازاتكم.

البداية كانت هناك أيضاً في مدرسة سياتل الإعدادية المتقدمة، ودعنا نسميها بمدرسة المغامرات بدلاً من مدرسة سياتل، فأظن أن هذا الاسم يليق بها بشكل أكبر، فللأماكن حكاياتها الخاصة التي يجب أن تُروى بأدق التفاصيل.

ها فنحن على وشك أن نقوم بعمل Flash back عائدين بالزمن مرة أخرى لنستكشف المزيد عن بدايات بيل غيتس في عالم ريادة الأعمال.

في مدرسة سياتل إلتقى غيتس بـ Paul G. Allen صديق المراهقة الذي كان يكبره بعامين، وقد أصبحا الشابين الصغيرين أصدقاء وشركاء في وقت واحد.

كان بين المراهقين الكثير من الاختلافات الطبيعية في كلاً من الطباع والسلوكيات، لكن العامل المشترك الذي جمعهما كان الحماس الشديد تجاه كل ما يخص عالم الكمبيوتر.

مضى المراهقين الأشقياء أغلب أوقاتهما فيما يمكن أن يظنه العالم لهو مراهقين، بينما في ذلك الوقت كانا قد تمكنا من العثور على إحدى الثغرات في أنظمة الكمبيوتر، والتي مكنتهم من استخدام أجهزة الكمبيوتر لفترات أطول، مما كان يعني لهما تجارب أكثر وخبرات أفضل.

بعدما تمكنت الشركة المصممة لبرامج الكمبيوتر من اكتشاف ذلك الأمر قامت بحرمان المدرسة “كنوع من العقاب” من استخدام أنظمة التشغيل الخاصة بها لفترة معينة.

عندما يتعطل شيء ما في حياتك، أو لا يسير على ما يرام فأنت وبكل تأكيد تسير نحو طريق جديد يدفعك حثيثاً نحو استكشافه.

بمكر الصغار وبقلوبهم البريئة التي لازالت بعيدة كل البعد عن نغمات الخوف والحسابات المعقدة يبدو أن بيل غيتس وصديقه Paul قد بدأوا في إعداد خلطتهم السحرية في عالم قصص نجاح رواد الأعمال.

اقرأ أيضاً: كيف تصبح رائد أعمال (نصائح عملية من رائدة أعمال)

بعد أن أنقضت فترة حرمان المدرسة من استخدام أنظمة الكمبيوتر قاما كلاً من بيل غيتس Bill Gates وصديقه Paul Allen بتقديم عرض للشركة المصممة لبرامج الكمبيوتر بغرض رغبتهما في القيام بمعالجة ثغرات أنظمة التشغيل.

بالفعل فعلها الصغار وتمكنوا من معالجة ثغرات الأنظمة، بل إنهم قد تمكنوا أيضاً من تطوير برنامج لتحسين رواتب الموظفين لدى نفس الشركة، وبرنامج آخر للجدولة خاص بمدرستهم.

في عام 1970 وفي سن ال 15 عاماً بدأ كلاً من بيل وصديقه أول بيزنس حقيقي خاص بهم، وذلك عندما قاموا بتطوير برنامج حاسوبي يعمل على مراقبة حركة المرور في مدينة سياتل، ولك أن تعرف أن صافي أرباحهما من ذلك المشروع قُدرت بحوالي 20.000 دولار.

ها هم الأولاد الصغار قد اقتطفوا الثمرة الأولى لمجهوداتهم واستثماراتهم المستميتة في أنفسهم، ومن هنا بدأت شراكة كفاح ونجاح تحمل اسم كلاً من بيل جيتس Bill Gates وصديقه Paul Allen… لكن لابد من بعض العثرات والعوائق أن تأتي إليك في منتصف طريقك دائماً.

عندما رغب بيل جيتس وشريكه Paul إنشاء شركتهما، لم تروق الفكرة لوالدي غيتس الذين كانا يخططان لإلحاق نجلهما بجامعة هارفارد ليصبح رجل قانون في المستقبل القريب.

وقتها انتقل شريكه Paul Allen ليدرس هو الآخر في جامعة واشنطن، بينما ظل على تواصل مع صديقه بيل غيتس، وبعد عامين عاد Paul إلى العمل في مدينة بوسطن الأمريكية.

في تلك الأوقات كان Paul قد شاهد نسخة لمجلة إلكترونية شهيرة تعرض في إحدى صفحاتها مقالاً عن جهاز حاسوب صغير يدعى Altair8800، وكان الجهاز مصمم من قبل شركة صغيرة في مدينة نيو مكسيكو New Mexico.

فكر الشريكين ما الذي سوف يفعله هذا الاختراع في تطوير عالم أجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم، ووجدوا أن هناك فرصة ما في انتظارهما.

لم ينتظرا كثيراً بل قاما سريعاً بالتواصل مع الشركة المصممة لجهاز Altair8800 مدعين “كذباً”  بأن لديهم برنامج بلغة تسمى Basic يمكنه تشغيل هذا النوع من أجهزة الكمبيوتر.

لم يكن الشابين قد صمما هذا البرنامج بالفعل، لكنهم ارادوا أن يعرفوا ما إذا كانت الشركة مهتمة بمثل هذا النوع من البرمجيات أم لا.

كان من حظ الشابين أنهم تلقوا الموافقة من الشركة بالفعل بغرض الإطلاع على عرض تجريبي لهذا البرنامج.

الآن الصغيرين ليس لديهما البرنامج وبالتأكيد أن الشركة لن تنتظر كثيراً، لذلك عملا على مشروعهما في مختبرات جامعة هارفارد لمدة شهرين متواصلين.

بعد الإنتهاء من كتابة وإعداد البرنامج سافر paul إلى مدينة نيو مكسيكو حيث مقر شركة “MITS” المالكة لجهاز الحاسب الصغير .Altair8800.

كانت هذه هي التجربة الأولى للبرنامج على هذا النوع من الحواسيب وكانت نتيجة العمل رائعة للغاية، فقد عمل البرنامج بشكل جيد، وقامت الشركة بالتعاقد مع كلاً من Paul Allen وبيل غيتس من أجل شراء حقوق ملكية البرنامج.

بعدها انتقل Paul ليعمل كنائب مدير قسم البرمجيات في نفس الشركة، ثم تبعه بيل لاحقاً بعد أن ترك دراسته في جامعة هارفارد ليعملان معاً في مجال تطوير البرمجيات.

الآن نحن في منتصف العالم 1975 حيث أثمرت شراكة بيل غيتس Bill Gates و Paul Allen عن ميلاد عملاقة البرمجيات ميكروسوفت Microsoft المشتقة من الكلمتين: Microcomputer-Software لتصبح Micro-Soft.

بلغت حصة بيل غيتس من ميكروسوفت وقتها حوالي 60% فقد تفرغ للعمل فيها، بينما بلغت حصة شريكه حوالي 40% فقد كان لازال يعمل لدى شركة MITS.

في العام 1976 تم تسجيل شركة ميكروسوفت كشركة رسمية بصافي أرباح حوالي 104 ألف دولار أمريكي، وبعدها استقال آلين من شركة MITS ليعمل مع جيتس بدوام كامل في شركتهما الصغيرة التي بدأت في عملية تطوير مستمرة للعديد من البرامج للأنظمة المختلفة.

من خلال ميكروسوفت استطاع بيل غيتس أن يقدم للعالم العديد من أنظمة التشغيل لأجهزة الكمبيوتر الشخصية بداية من نظام تشغيل ويندوز 1.0 الذي تم إنتاجه في عام 1985، وتم تطويره بعد ذلك إلى ويندوز 2.0 في عام 1987.

استمرت ميكروسوفت في تطوير هذه الأنظمة لتتعدد فتشمل: ويندوز 95- ويندوز 98- ويندوز 2000، وما بينهما من إصدارات متطورة إلى أن وصلنا نظام التشغيل الأكثر شهرة اليوم ويندوز 10.

اقرأ أيضاً: أهم مميزات ويندوز 10 (شرح 8 مميزات رائعة)

ثروة بيل غيتس

بحسب مجلة فوربس لأثرياء العالم فقد حصل بيل غيتس على لقب “أثرى أثرياء العالم” للمرة الأولى عام 1995 باجمالي ثروة قًدرت ب 14.8 مليار دولار، واستمر محتفظاً بهذا اللقب حتى تراجع إلى المركز الثالث في عام 2008.

ثم استعاد اللقب مرة أخرى في عام 2009 بصافي ثروة 40 مليار دولار بعد خسارة 18 مليار في عام 2008.

في عام 2010 تراجع جيتس إلى المركز الثاني في قائمة أثرياء العالم ليتصدر القائمة رجل الأعمال المكسيكي كارلوس سليم حلو بصافي ثروة قُدرت ب 53 مليار دولار.

في عام 2015 عاد غيتس لصدارة القائمة مرة أخرى للمرة السادسة عشر بثروة قدرها 79 مليار دولار أمريكي.

بحسب ما ذكره موقع Business Insider بتاريخ 19- 11- 2019 فإن عملاق البرمجيات في العالم بيل غيتس Bill Gates مازال يتربع على عرش أثرياء العالم بصافي ثروة 110 مليار دولار أمريكي.

أشهر مقولات بيل غيتس Bill Gates Quotes

.Success is a lousy teacher, It seduces smart people into thinking they can’t lose

النجاح معلم رديء فهو دائماً ما يغوي الأذكياء في التفكير بأنهم لا يمكن أن يخسروا.

.If you are born poor it’s not your mistake, but if you die poor it’s your mistake

عندما تولد فقيراً فهذا ليس خطأك، لكن عندما تموت وأنت فقيراً فهذا خطأك.

.I choose a lazy person to do a hard job, because a lazy person will find an easy way to do it

دائماً ما أختار الشخص الكسول للقيام بمهمة صعبة، لأنه سوف يبحث عن أسهل طريقة للقيام بها.

.Don’t compare yourself with anyone in this world, if you do so you are insulting yourself

لا تقارن نفسك بأحد في هذا العالم، فإنك إن فعلت ذلك فأنت تهين نفسك.

.Life is not fair, used to it

الحياة ليست عادلة، فلتعود نفسك على ذلك!

.It’s fine to celebrate success, but it is more important to heed the lessons of failure

من الجيد الاحتفال بالنجاح ولكن الأهم هو استخلاص العبر والدروس من الفشل.

.We all need people who will give us feedback, That’s how we improve

إننا جميعاً نحتاج إلى أولئك الذين يعطوننا آراءهم فهذا ما يقيس مدى تطورنا.

.As we look ahead into the next century, leaders will be those who empower others

ونحن نتطلع إلى الأمام في القرن القادم سيكون القادة هم أولئك الذين يساعدون الآخرين.

I really had a lot of dreams when I was a kid, and I think a great deal of that grew out of the fact that I had a chance to read a lot

عندما كنت طفلاً كان لدي الكثير من الأحلام وأعتقد أن هذا مرده بشكل كبير إلى كوني كنت أقرأ كثيراً.

هل تريد التعرف على المزيد من قصص حياة ونجاح عباقرة العالم؟ إذا اطلع على قصة حياة ونجاح ستيف جوبز رائد ثورة الكمبيوتر الشخصي.

لمحات إنسانية لا يعرفها العرب من حياة بيل غيتس

المرأة في حياة بيل غيتس كانت سر قوي من أسرار نجاحه وتميزه.

تبدأ العلاقة الأولى لكل رجل في الحياة مع المرأة بعلاقته مع والدته، ومن هنا تتحدد الكثير من الأشياء في حياة الرجل.

عنما يكون لديك أماً رائعة فهذا يعني الكثير من النجاح والسعادة لمستقبلك المهني والشخصي، وكان بيل غيتس أحد هؤلاء الذين وهبتهم الحياة علاقة فريدة مع أمه التي كانت داعمة ومساندة لأطفالها.

ماري والدة جيتس كانت سيدة من أصل عريق ذات باع في العمل الاجتماعي والتطوعي في العديد من المنظمات المحلية، كما إنها شغلت لفترة منصباً إدارياً في جامعة واشنطن، وكانت تحرص على اصطحاب بيل معها في رحلاتها التطوعية داخل مؤسسات المجتمع المدني.

ثم أتت بعد ذلك علاقته الرائعة بزوجته ميلندا الزوجة لتكلل هذا النجاح. تزوج بيل من ميلندا الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال، والتي كانت تعمل كمديرة لعدة برامج في ميكروسوفت في عام 1994، ليستمر زواجهما قرابة الربع قرن.

هناك الكثير من العوامل المشتركة بين هاتين السيدتين صاحبتا التأثير الأكبر في حياة بيل غيتس.

العامل الأول هو الثقافة الواسعة التي ميزت المرأتين، أما الثاني فهو أن كلاً منهما كانت صاحبة مسار مهني متميز، وكذلك مشاركة قوية في الأعمال التطوعية.

بالإضافة إلى ذلك فقد تخلت كلاً منهما عن جزء من عملها بعد الزواج لكي تقوم برعاية أسرتها وأطفالها.

حسناً إذا كنتِ سيدة وقررتِ في وقت من الأوقات أن تنحي عملك جانباً لصالح رعاية أسرتك فهذا لا يعني أنك فقدتِ كيانك، بل يعني أنكِ تقومين بعمل رائع من أجل التركيز على رعاية الأبناء والحفاظ على الأسرة.

أجواء الأسرة وعلاقاتها الواسعة أيضاً كانت سر من أسرار نجاح بيل غيتس.

بالتأكيد أنك لاحظت ذلك من خلال سياق الأحداث، فعلى الرغم من أن بيل غيتس كان قد بدأ حياته المهنية في سن صغير بالاعتماد على نفسه.

إلا أن طبيعة الأجواء الأسرية التي ترعرع داخلها، وكذلك العلاقات القوية التي تمتع بها كلاً من والده ووالدته وأجداداه كان لهم إسهامات قوية في نجاحاته بالتزامن مع اجتهاده وعمله المتواصل.

كان بيل عادة ما يصحطب والدته ماري في اجتماعات العمل الخاصة به، فقد كانت السيدة تحظى بالكثيرة من الشهرة والاحترام في الكثير من مجالس إدارات الشركات التي كان من ضمنها شركة IBM.

بمساعدة والدته التي مهدت له بعلاقاتها فرصة أن يلتقي بالرئيس التنفيذي لشركة IBM… استطاع غيتس أن يعقد صفقة شراكة حصرية لتطوير أنظمة تشغيل أجهزة الكمبيوتر الخاصة بشركة IBM في العام 1980.

كانت هذه الصفقة هي أول محاولة ناجحة من ميكروسوفت للهيمنة على سوق البرمجيات في العالم.

حياة أبناء بيل غيتس ليست كما تتصور.

كثيراً ما نتصور نحن العرب أن حياة أبناء الأثرياء عادة ما تكون غاية في الترف والبزخ والتبذير، ولكن على العكس من ذلك تماماً يحيا أبناء بيل غيتس.

في لقاء مع ميلندا غيتس صرحت بأنها تربي أطفالها على الاعتدال في صرف الأموال داخل نطاق الأشياء الضرورية فقط، وتهدف الأسرة بذلك إلى أن يقدر الأبناء قيمة المال، وتحديد كيفية إدارته بشكل ذكي.

في الحقيقة نحن العرب نحتاج بشدة لتغيير ثقافة تعاملنا مع المال، وكمساهة منا في الرابحون قمنا بنشر دليل شامل حول هذا والذي أطلقنا عليه اسم اسرار المال.

أبناء بيل جيتس سوف يرثون جزء ضئيل للغاية من ثروته

لطالما كان حلم كل الأباء والأمهات أن يتركوا لأبنائهم إرثاً كبيراً من المال يوفر لهم حياة كريمة، لكن هذا لم يتوافق كثيراً مع مخططات بيل غيتس وزوجته مليندا.

ينوي جيتس ومليندا بأن يرث كل من أبنائهم الثلاثة 10 مليون دولار أمريكي من صافي ممتلكات العائلة، بينما باقي الثروة سوف تذهب لصالح المؤسسات الخيرية بغرض خدمة وتنمية المجتمع المدني.

معلنين بذلك أن أبنائهم يتفهمون جيداً هذا القرار، وأنهم سوف يتلقون تعليماً رائعاً، وبالإضافة إلى القليل من الثروة سوف يصبح كل منهم قادراً على بناء حياة مهنية خاصة به بالاعتماد على أنفسهم، وليس اعتماداً على ثروة والدهم.

أعقد الآن أن أبناء بيل جيتس يحتاجون لتعلم طرق ادخار المال مثلهم مثال الآخرين من أبناء البسطاء… ههههههه.

بيل غيتس يمتلك Codex Leicester

Codex Leicester هي مجموعة من المخططات الورقية المكتوبة بخط ليوناردو دافنشي، وكان بيل غيتس قد اشتراها بقيمة 30.8 مليون دولار في العام 1994، و يعدها غيتس أحد أكثر الأشياء التي يفتخر بامتلاكها.

دروس ملهمة للشباب العربي من قصة نجاح بيل غيتس

الطفولة هي المفتاح دائماً

بدأ بيل غيتس مشوار نجاحه المهني من خلال الأشياء التي كان يستمتع بها في طفولته، فحتى بعد أن التحق بدراسة تخصص مختلف تماماً فسرعان ما عاد لما تعرف على الحياة من خلاله.

نعم فكل الأشياء التي أحببت فعلها في طفولتك هي دائماً مفتاح حصولك على الكثير من النتائج عندما تشعر يوماً أنك قد ضللت الطريق.

حدث ذلك معي أيضاً عندما كنت في سن الثالثة عشر حيث بدأت فكرة مشروع صغير خاص بي دون تخطيط أو ترتيب، ثم حينما شعرت بأن خيبة الأمل تحاصرني. بعدها وفي منتصف العشرينات عدت مرة أخرى لطفولتي النقية حيث وجدت ضالتي هناك مازالت تنتظرني.

اتبع شغفك بحكمة ثم ضاعف كل مجهوداتك في العمل على تطويره.

عندما قرر بيل جيتس ترك دراسة القانون في جامعة هارفارد كان بالفعل قد عمل على مشروعه الخاص قبل ذلك بسنوات، واكتسب من خلاله خبرة جيدة في مجال البرمجة والتكنولوجيا، فلا يمكن أن نقول أن قراره كان وليد اللحظة أبداً.

اتباع شغفك في الحياة واجب ولكنه يقتضي أن تكون حكيماً أيضاً في منطقية قراراتك، ثم بعد ذلك يجب أن تصبح مستعداً لبذل كل شيء يُطلب منك من أجل تطويره.

القراءة بوابة من بوابات الفرص فلا تضيعها من بين يديك.

من الأشياء التي طالما يحرص على فعلها كل الناجحين والمؤثرين في العالم أمثال بيل غيتس هي القراءة، فهي بوابة الفرص الذكية التي تغير من حياة البشر بشكل لا  يمكن أن تتخليه إلا عندما تُقدم بنفسك على التجربة العملية.

لحسن الحظ أنك اليوم تمتلك الكثير من مصادر المعرفة التي يمكنك تطوير نفسك من خلالها بطرق سريعة مثل: قراءة ملخصات الكتب، ومنها ملخص كتاب أسرار عقل المليونير الذي قمنا بنشره في الرابحون.

تقبل العمل مع شركاء مختلفين عنك.

كان بيل غيتس وصديقه آلين شركاء عمل رائعين على الرغم من اختلاف طباعهما الشخصية، ولم يكن هذا عائقاً أبداً أمام نجاح شراكتهما العملية.

يجب أن تتعلم كيفي تبني علاقاتك على أساس الاحترام المتبادل لاختلاف الأراء والشخصيات، وأن تتقبل اختلاف الآخرين معك.

علاقة حب واحدة تكفي لتجعلك تطير فوق السحاب.

النجاح بدون حب هو نجاح باهت هذا إن استطعت الوصول إليه من الأصل، فنحن بشر نحتاج  لمن يسمعنا ويؤمن بنا، ويربت على أكتافناً محباً ومؤيداً ومطمئاً.

في أغلب الأوقات الأمر له علاقة بما تهبه لك الحياة كما كان الأمر مع بيل الذي كان لديه عائلة تحبه وتدعمه، ثم اختار هو بعدها شريكة حياة محبة وداعمة ومناسبة لطبيعة حياته.

يجب أن يكون لك معاييرك الخاصة التي تختار على أساسها علاقاتك الشخصية سواء على مستوى شريك الحياة أو الأصدقاء أو حتى زملاء العمل.

يجب أيضاً ألا تسمح لنفسك في الاستمرار في علاقات تهدم لحياتك، لأن علاقة حب حقيقية واحدة متبادلة هي سبيلك لأن تطير فوق السحاب إن أردت ذلك.

الاجتهاد وحده هو من يفتح لك أبواب الحظ.

يؤمن العاديون بأن الناجحين وأصحاب الثروات ينجحون عن طريق الحظ، بينما يؤمن الناجحون أن مواصلة السعي والاجتهاد ومطاردة الأحلام هم وحده السبيل لكي يفتح الحظ السعيد أبوابه، فالحظ ما هو إلا سلسلة من الفشل المتكرر كما يقول أحدهم الذي لا اتذكر من هو الآن.

ابني قاعدة قوية من العلاقات الشخصية والمهنية.

العلاقات الشخصية والمهنية البناءة لها قوة في دعم مسيرتك نحو تحقيق أهدافك. لا تجعل العلاقات الرائعة التي أحاطت ببيل غيتس مقياس مقارنة تقيس عليه إمكانية نجاحك من عدمه، فمن الجيد أن بناء العلاقات مهارة تستطيع أن تتعلمها وتبرع بها أيضاً إذا أردت.

الجدير بالذكر أن هناك الآن قنوات رائعة لبناء علاقات احترافية في مجال العمل، ومنها الموقع الرائع لينكد إن.

سحر التطوع والأعمال الخيرية.

نشأ بيل غيتس داخل أسرة تعني كثيراً بأعمال خدمة المجتمع، وهو ما كان له عظيم الأثر على حياته وأعماله، وفي عام 2000 أنشأ مع زوجته مؤسسة خيرية خاصة بهما تحمل اسم مؤسسة بيل ومليندا غيتس.

كان لهذه المؤسسة اسهاماتها القوية حول العالم في دعم محاربة مرض الإيدز في دول العالم الثالث، وكذلك تطوير التعليم داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

لك أن تتخيل أنه في نفس العام الذي تأسست فيه هذه المنظمة قامت بتوفير حوالي 210 مليون دولار أمريكي لجامعة كامبريدج من أجل تطوير التعليم، ومساعدة الطلاب على الحصول على مقاعد دراسية في شكل منح.

يجب أن تعلم أن لكل منا دور في خدمة وتطوير المجتمع يجب عليه القيام به، ومن الرائع أنك لسة بحاجة أبداً لأن تنفق 210 مليون دولار أمريكي من أجل تطوير هذا المجتمع??.

يكفي أن تشارك بجزء صغير من وقتك في إحدى مؤسسات خدمة المجتمع المدني التي تمتلك العديد من الأنشطة التطوعية، وسوف ترى بنفسك التأثير الايجابي ذلك على حياتك بأكملها.

خاتمة

على عكس كل طرق النجاح الكلاسيكية التي يرسمها الأباء لأبنائهم يصنع بعض الأبناء الأذكياء طرقهم الخاصة، هكذا بدأ بيل غيتس قصته كما سردتها لك اليوم.

تموج بك الحياة هنا وهناك لتُدهشك بمكرها، فهي تلعب معك لعبة الاختبارات دائماً… أليس لها الحق أن تختبر مدى صبرك وإصرارك؟ ثم تدعوك بعدها لأن يضع كل منكما أوراقه على الطاولة، لتبدأ بينكما حرباً صامتة ليس لها من نتيجة إلا أن يكسب أحدكما الآخر.

هكذا كانت قصص الناجحين والمؤثرين أمثال بيل جيتس في الماضي، وربما يتشابه نفس الشيء في قصتي أو قصتك أنت شخصياً في المستقبل.

لا تفكر متى سوف تصل، بل كل ما عليك أن تفكر متى سوف ستبدأ وماذا سوف تشارك؟

متى سوف تبدأ بخوض الحرب وكسبها عندما تقرر أنه لا خيار آخر أمامك، وماذا سوف تشارك من أجل أن تساعد نفسك أولاً ثم تساعد شخصاً آخر لا تعرفه ولا يعرفك في تغيير حياته؟

متى تقرر أن تبدأ وتشارك متى تيقنت أنك في مفترق طرق فأما أن تصل إلى ما تخطط له، وأما أن تعود لمقعدك بين الموتى الذين مازالوا على قيد الحياة، لكنهم فقط ينتظرون أن تتوقف نبضات قلوبهم.

في نهاية المقال لك مني كل الأمنيات الطيبة في أن ينبض قلبك وعقلك بالحياة.

عن الكاتب

شيماء بدوي

شيماء بدوي
أعمل في مجال البيزنس وريادة الأعمال.

رائدة أعمال على طريقة المناضلين في الحياة، فيمكنك أن تقابلني مرة كمحاضر يلقي بعض المحاضرات، و ككاتبة في مجال البيزنس مرة، وكمندوبة توصيل لمنتجات شركتي إذا احتاج الأمر لذلك.
أؤمن أن البحث عن المعرفة والتجربة العملية هما الطريق نحو تحقيق أي هدف.

أحاول بعد الكثير من البحث والتنقيب في المصادر العلمية، والمزج بينها وبين ما لدي من خبرات عملية، أن تقدم كتاباتي للشباب العربي قيمة حقيقية تساعدهم على تغيير حياتهم العملية للأفضل.

الكتابة في الرابحون تمثل لي فرصة لفتح آفاق جديدة من الفرص والإمكانيات أمام الشباب العربي، وتشجيعهم على الخروج من قوقعة الحياة المهنية الروتينية لعالم البيزنس الرحب.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق