كيف تصبح رائد أعمال (دليل عملي شامل سيساعدك كثيراً)

كيف تصبح رائد أعمال

هل سمعت من قبل عن أولئك الذين بدأوا مشروعاتهم بدون رأس مال ثم حققت نجاحات باهرة؟ هل سمعت عن الذين لم يمتلكوا المال لسنوات عديدة ثم أصبحوا من أصحاب الثروات الهائلة؟

هل سمعت عن أولئك الذين قدموا للبشرية العديد من الإختراعات التي نقلت العالم إلى مستوى حضاري واقتصادي لا مثيل له؟ إنهم رواد الأعمال الذين يمكنهم تحويل التراب إلى ذهب، والذين يمكنك تغيير العالم لمكان أفضل.

أنت أيضاً ياصديقي يمكنك أن تصبح رائد أعمال (Entrepreneur) وتنضم لهذه الفئة الرائعة من البشر. الشيء الرائع أنه لا يهم أين أنت الآن لكي تصبح رائد أعمال في المستقبل، فالكثيرين مماً سبقوك قد بدأوا حياتهم من الصفر.

فقد تحول أحد رواد الاعمال من عامل في شركة قمامة إلى صاحب شركة ضخمة وثروة هائلة…إنه العصامي (هاي وين)، والذي كان يعمل في جلب العملاء الجدد لصالح إحدى شركات جمع النفايات، وكانت هذه هي نقطة التحول في حياته العملية.

الخلاصة أنه لا توجد قيود لمن يريد أن يصبح رائد أعمال ناجح، فأنت لا تحتاج بالضرورة إلى شهادة جامعية، أو ثروة في البنك أو حتى خبرة استثنائية في العمل لبدء شيء يمكن أن يصبح كيان ضخم وناجح.

من هم رواد الأعمال (مفهوم رائد الأعمال Entrepreneur)

إن رواد الأعمال هم أصحاب المشروعات الذين إمتلكوا الموهبة والأفكار الإبداعية وإستطاعوا الخوض في غمارالمخاطرة، ومن ثم إنتقلوا بأفكارهم من حيز الخيال إلى أرض الواقع.

وبحسب الموسوعة العالمية ويكيبيديا فإن رائد الأعمال “هو الشخص الذي يستطيع ربح المال عن طريق المخاطرة والإبتكار”.

رأس المال الفعلي لرائد الأعمال يكمن في الموهبة والحدس نحو استثمار الفرص بشكل أمثل. رائد الأعمال هو شخص قادر على استغلال كافة الموارد المتاحة حوله، وهو شخص قادر على الرؤية أبعد مما يستطيع الأشخاص العاديين.

رواد الأعمال لا يؤمنون بأن الظروف هي التي تصنع المال، بل يؤمنون بأن الأفكار الفريدة هي القادرة على صناعة المال بشكل أو بآخر.

ما هو الفرق بين رائد الأعمال (Entrepreneur) ورجل الأعمال (Businessman)؟

إن رواد الأعمال، يعنون بالمقام الأول بالمجتمع وتطويره، والبحث عن الحلول للمشكلات عن طريق مشروعاتهم المبتكرة، وهم يرغبون دوماً بإضافة لمسة جديدة للحياة من خلال مشروعاتهم. في حين أن رجال الأعمال يستخدمون المجتمع كآداة لتحقيق الأرباح.

بحسب الموسوعة العالمية ويكيبيديا فإن رجل الأعمال “هو كل شخص يعمل في أو يدير مؤسسة ربحية، ويمكن أن تكون هذه المشروعات أو الشركات لفترة محدودة حتى يتم تحقيق الهدف المادي منها، ثم الشروع في اغلاقها بعد تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح من خلالها”.

رجل الأعمال يسعى دوماً لعرض الكثير من المشروعات والسلع بهدف تحقيق الربح المادي فقط.

أهم سمات رائد الأعمال

يجب أن يتميز رائد الأعمال ببعض السمات التي تؤهله لدخول مجال ريادة الأعمال ومن أهمها:

1. القدرة على إتخاذ قرارت سريعة وسليمة في الوقت المناسب

الكثير من البشر يجدون صعوبة في اتخاذ القرارت المختلفة، وخصوصاً عندما ترتبط بالمخاطر والمجهول، ولكن رائد الأعمال يجب أن يكون لديه القدرة على إتخاذ قرارت سريعة في الوقت المناسب حسب التداعيات والتغيرات التي يتعرض لها دون تردد.

السرعة والحسم في اتخاذ القرارات سيمكنك كرائد أعمال من الاستفادة من الفرص من ناحية، وسيجعلك تتقدم بخطوات واثقة تجاه هدفك من ناحية أخرى.

2. القدرة على المخاطرة

المخاطرة واحدة من أهم وأصعب السمات لرواد الأعمال، وذلك نظراً لأن الطبيعة البشرية تميل إلى البقاء في المنطقة الآمنة أو ما يُعرف بمنطقة الراحة (comfort zone).

في الحقيقة الخروج من منطقة الراحة صعب وشاق، ففي منطقة خارج الراحة (المخاطرة) أنت تعلم جيداً أنك ربما تفشل مراراً وتكراراً قبل الوصول إلى هدفك، وتعلم أيضاً أنه عليك التضحية بالكثير من الأمور الشخصية من أجل الوصول إلى أهدافك العملية…

3. الإبداع

في الحقيقة نحن نعيش في عصر أصبح فيه الإبداع عنصر مهم جداً لتحقيق النجاح، وهذا بسبب المنافسة القوية والانفتاح العالمي والتطور التكنولوجي الذي يتيح فرصة المشاركة للجميع.

بناءاً على هذا لو كنت تريد أن تصبح رائد أعمال فعليك أن تمتلك أفكاراً إبداعية وخارجة عن الصندوق للوصول لنجاح حقيقي ولصنع أثر في محيطك.

الجدير بالذكر أن مجال ريادة الأعمال هو من أكثر المجالات على الإطلاق التي تتطلب الكثير من المهارات، وذلك لكونه مجال يحتاج لأشخاص حقاً مميزين، ولديهم ما يؤهلهم لتحويل أفكارهم لحقائق.

وهذه قائمة بأهم المهارات التي يحتاجها رواد الأعمال الناجحون:

  • مهارات التسويق.
  • مهارات المبيعات.
  • القدرة على العمل داخل فريق.
  • القدرة على إدارة فريق.
  • حب التعلم والتطوير الذاتي.
  • الحماس.
  • مهارات العلاقات العامة والتواصل البشري.

كيف تصبح رائد أعمال ناجح

في البداية، يجب أن تعلم جيداً أن طريق ريادة الأعمال طريق شاق، وليس بشيء سهل كما يتوقع الكثرون، ولكنه ممتع أيضاً إن كنت من أصحاب الشغف تجاه هذا المجال.

هنا سوف أقدم لك أهم الخطوات التي سوف تساعدك بشكل فعال لتحديد استراتيجية عمل واضحة في هذا المجال.

1. تعلم

إن ريادة الأعمال هي مجموعة متكاملة الأطراف من المهارات والمتطلبات التي يحتاجها أي رائد أعمال ناجح، والذي يكون على استعداد بالمخاطرة بكل شيء في سبيل الحصول على ما يريده، ومواجهة النتائج بكل شجاعة وصبر.

لذا فإن أردت أن تسلك هذا الطريق فأنت مطالب بمضاعفة الجهود اللازمة لتمتلك الخبرة والمعرفة القوية.

من حسن الحظ أنه يتوافر على الإنترنت آلاف المصادر المجانية التي يمكنك الإستعانة بها لتطوير مهاراتك، والحصول على الخبرة اللازمة لتصبح رائد أعمال ناجح..

إن القراءة في المجال الذي تود التخصص فيه واحدة من أهم وأقوى الطرق لتنمية المهارات التي تحتاجها لكي تصبح رائد أعمال.

القراءة سترشدك دوماً للطرق السليمة التي يمكنك البدء فيها، وتضيف إلى خبراتك من خبرات الآخرين الذين سلكوا نفس الطرق من قبلك. هذا سيوفر عليك الوقت والمجهود اللذان يمكنك إستثمارهما بشكل أفضل.

اقرأ أيضاً: أفضل 15 كتاب عن ريادة الأعمال وبناء المشاريع الناجحة

2. إبدأ وجرب

إن إنتظار الوقت المناسب دوماً هو أكبر خسارة يمكنك أن تتعرض إليها، فانتظار الوقت المناسب للبدء في نشاطك التجاري لن يأتي أبداً.

عليك أن تبدأ وتتعلم وكل شيء سوف يتقدم للأفضل مع الوقت ومع صقل مهاراتك.

الطريقة الوحيدة التي عليك اتباعها لكي تصبح رائد أعمال هو أن ترمي بنفسك في عالم ريادة الأعمال، فلو أفنيت حياتك كلها في التعلم والقراءة للاستعداد فهذا لن يجنبك أبداً الفشل لأن الواقع دائماً له رأي آخر.

بخصوص الفشل فعليك دائماً تقبله لأنه جزء لا يتجزأ من عملية التعلم ومن عملية النجاح ككل، فتقبل الفشل والتعامل معه بوعي وبإيجابية هو الذي سيجعلك تصل للنجاح.

أخيراً أنصحك باختيار أحد المجالات التي تتناسب مع شغفك في الحياة، فالعمل في شيء لا تحبه شيء ممل للغاية، ولا يمكن لأحد الاستمرار فيه.

الشغف المنوط بالمعرفة هو السبيل للنجاح في أي مجال من مجالات ريادة الأعمال.

3. احرص على الوجود في مجتمعات معنية بتخصصك

من المهم للغاية أن تحاط بأشخاص لديهم نفس اهتماماتك مما يحفزك على السير نحو هدفك بشكل سليم.

رائد الأعمال الناجح عليه دوماً أن يخلق لنفسه مجتمع من الناجحين والمتخصصين في نفس تخصصه أو التخصصات القريبة منه، هذا يساعد على مشاركة الأفكار والاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين.

يمكنك عمل ذلك عن طريق الانضمام للأنشطة التطوعية المهتمة بتخصصك، وحضور الدورات التخصصية في مجالك، مما يجعلك تبني شبكة علاقات مع أشخاص لديهم نفس إهتماماتك.

أيضاً عليك متابعة الناجحين ورواد الأعمال عن قرب للتعلم منهم، وكسب خبرات تضيف إليك فيما بعد وتساعدك على الاستمرار.

كيف تقيم نفسك وتستعد للسوق كرائد أعمال

قبل الدخول للسوق كرائد أعمال عليك إعداد نفسك لمجال ريادة الأعمال، وهذا يعني أنك سوف تحتاج لدراسة وتخطيط شخصي وعملي من خلال عمل تحليل لنقاط القوة والضعف الخاصة بك Swot Analysis.

هذا التحليل سوف يساعدك على إكتشاف شغفك ومهاراتك بشكل سليم، وهذا شرح للتحليل من خلاله حروفه SWOT:

  • S-Strength  (نقاط القوة التي تمتلكها).
  • W-Weaknesses (نقاط الضعف).
  • O-Opportunities (الفرص التي يمكنك استغلالها).
  • T-Threats (المخاطر التي تواجهها).

عمل تحليل لنقاط القوة والضعف والفرص التي تمتلكها والمخاطر التي تواجهها سوف يوفر عليك الكثير من الوقت والمجهود، ويجعلك تأخذ في الاعتبار كل شيء يمكنك أن تتعرض له قبل بدء نشاطك التجاري.

وهذه بعض النقاط التي ستساعدك على الاستعداد الجيد لدورك كرائد أعمال:

1. حدد ما تحتاج إليه

حدد بشكل دقيق نوع التعليم والمعرفة التي تحتاجها لتكتسب الخبرة في المجال الذي تخصصت فيه.

لحسن الحظ أن ريادة الأعمال لا ترتبط بالتعليم الأكاديمي الذي حصلنا عليه في المدارس والجامعات، فلا يهم ما هو المؤهل الجامعي الذي حصلت عليه، لكن الأهم هو كيف ستصقل مهاراتك ومعرفتك في المجال الذي أخترته لتصبح رائد أعمال متمير.

سواء كنت ستسعين بشكل أساسي بالمصادر الموجودة على الإنترنت، أو تفضل حضور الدورات التخصصية، فتحديد مصادر التعلم والمراجع المختصة بنشاطك التجاري مهم لتجنب التشتت.

2. استكشف قصص نجاح الآخرين

تعرف على قصص من بدأوا طريق ريادة الأعمال مبكراً، وتعرف على العقبات التي واجهتهم عند اقدامهم على تقديم أفكار جديدة، وكيف قاموا بالتغلب عليها و وتوصلوا للنجاح.

الجدير بالذكر أن التعرف على قصص نجاح رواد الأعمال الأخرين سوف يمنحك فائدة في جانبين مهمين جداً:

  • الحصول على التحفيز لتصبح أنت أيضاً رائد أعمال ناجح.
  • الحصول على قصص ملهمة تساعدك في بناء مشروعك بشكل إبتكاري وإبداعي.

هذه النقطة رغم أنه ليس لها مردود مادي عملي ولكنها مهمة جداً لك لكي تصبح رائد أعمال ناجح.

3. اكتب كل أفكارك واحتفظ بها

عقل الإنسان يمر عليه على مدار اليوم حوالي 60 ألف فكرة، هذا الكم الهائل من الأفكار غير المرتبة يتسبب في ضعف الذاكرة والتشتت إن لم يتم ترتيبها.

لذا قم دوماً بترتيب أفكارك ودون الأفكارالهامة التي تتبادر إلى ذهنك، بحيث تستطيع استرجاعها بسهولة عند الحاجة إليها.

التعود على كتابة أفكارك سوف يعطيك فائدة في ثلاث جوانب في منتهى الأهمية وهي:

  • ستحصل من خلاله على المزيد من القدرة على الإنجاز، فعند تحول الفكرة من العقل لأجندة الملاحظات فأنت هنا اتخذت خطوة في طريق تحقيقها.
  • ستحصل على مخزون من الأفكار يمكنك الرجوع لها عند الحاجة، وحتى إن كانت أفكار بسيطة فعلى الأقل ستجد شيء يمكنك البدء منه.
  • سيتعود عقلك على إنتاج المزيد من الأفكار، فعند كتابة الأفكار هذا سيحفز عقلك على إنتاج المزيد منها لأنك منحت هذه الأفكار الأهمية الكافية التي تجعل عقلك يعطي المزيد.

كيف تخطط للبدء في نشاطك التجاري كرائد أعمال

بعد أن حددت النشاط المناسب لك لكي تتخصص فيه، وقمت بعمل تحليل كامل لنقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر، جاء وقت البدء في تأسيس نشاطك التجاري…فكيف تبدأ؟

إن التخطيط الجيد واحد من أهم الأمور التي تساعدك على تحقيق النجاح، لذا عليك إعطاء الوقت والمجهود الكافي لعملية التخطيط.

في النقاط التالية سوف أضع لك خطة مبدأية تمكنك من بداية جيدة كرائد أعمال:

1. دراسة المنتج أو الخدمة بشكل جيد

عليك أن تفهم ما تقدمه (الحل – المنتج – الخدمة) بشكل جيد، وأن تجمع كل المعلومات اللازمة عنه، وتحرص بشكل دائم على تطويره وجعله متميزاً.

أيضاً عليك أن تفهم الجمهور الذي تستهدفه، وتحرص على تقديم ما لديك بشكل مبتكر ومميز له.

ملحوظة هامة: اختيار الشريحة المستهدفة لطبيعة المنتج أو الخدمة التي تقدمها يمثل ركيزة أساسية في طريق نجاحك، فليس كل منتج مناسب للجميع. عليك أن تعلم أن لكل منتج أو خدمة الجمهور المهتم به، وأن هناك أماكن يتواجد فيها هذا الجمهور تختلف من منتج لأخر.

2. تحديد خطة واستراتيجية العمل

عليك أن تحدد خطة العمل التي ستتبناها والأهداف التي تود تحقيقها من نشاطك التجاري وهذا يتضمن:

  • تحديد ميزانية المشروع، وطريقة الحصول على هذه الميزانية.
  • تحديد مقر المشروع.
  • التحديد الدقيق للجمهور المستهدف.
  • تحديد احتياجات المشروع من عاملين وموظفين.
  • وضع خطة تسويقية محكمة.
  • تحديد خطة زمنية واضحة ومرنة لقياس مدى نجاح البيزنس الخاص بك وتحقيق أهدافه.

هنا دراسة المنافسين وما يقدمون من منتجات أو خدمات في نفس التخصص له أهمية كبيرة، فهو سيعطيك القدرة على تجنب أخطاء الآخرين، ومعرفة جوانب القوة التي يتميز بها المنافسين للاستعداد لها في منتجك.

3. توسيع دائرة علاقاتك

بناء علاقات تخدم البيزنس الخاص بك واحدة من أهم المتطلبات التي تحتاجها كرائد أعمال، والتي تساعدك في توسيع دائرة عملك، والوصول إلى المزيد من العملاء المحتملين.

هنا العلاقات يمكن تصنيفها للكثير من التفرعات ومنها:

  • علاقات على المستوى الوظيفي: لأنك ستحتاج لموظفين وخبراء في مجالك لمساعدتك والعمل معك في مشروعك.
  • علاقات بالمنافسين: من لا تستطيع جعله صديقك على الأقل لا تجعله عدوك.
  • علاقات حيوية لنجاح مشروعك: والتي تشمل الموردين والموزعين في حالة المنتجات الملموسة وكل ما له علاقة بسير عملك.
  • علاقات برواد أعمال لهم علاقة بعملك: هولاء ليسوا منافسين بشكل مباشر ولكنهم يعملون في نفس السوق الذي تعمل به ولكن في تخصصات أخرى.

10 أخطاء مدمرة يقع بها رواد الأعمال المبتدئين (عليك تجنبها)

1. الخوف المبالغ فيه من الفشل

من أكثر الأخطاء التي يقع فيها رواد الأعمال هو الخوف من الفشل؛ الفشل ياعزيزي هو مفتاح النجاح، فكيف تنجح من دون تجربة، عليك أن تنحي خوفك جانباً والخوض في اتجاه مستقبلك.

في الحقيقة أعظم معلم في الحياة هو الفشل، فالفشل هو الشيء الوحيد القادر على تعليمنا دروس لن ننساها أبداً، وكهذا أيضاً في عالم البيزنس فدائماً النجاحات الكبيرة تُبنى في الأساس على مجموعة من المحاولات الفاشلة.

لذا عليك كرائد أعمال يسعى للنجاح أن تكون شجاعاً، ولا تجعل الخوف من الفشل يجعلك تتردد كثيراً وتضيع الوقت، أو تفوت فرص ربما لم تتكرر ثانية.

2. عدم وضع خطة للعمل

يبدأ عدد كبير جداً من الأنشطة التجارية بدون خطة، وهذا للأسف يؤدي إلى فشل هذه الأنشطة في الغالب، وذلك لأن الخطة تمثل عنصر حيوي وأساسي لنجاح أي بيزنس أو عمل تجاري.

إذا لم تخطط فأنت تخطط بشكل أساسي للفشل، يجب أن تضع لنفسك خطة حتى لو كانت مجرد ورقة فيها المهام الأساسية، وتكلفة التشغيل، وتوقعات البيع، ومن سيشتري منتجاتك ولماذا.

التخطيط ببساطة؛ هو عبارة عن استعداد عملي مدروس وممنهج لبدء نشاط تجاري واستمراره وتطوره، وتوقع مشكلاته ووضع حلول لها، ويمكننا اختصار كل ذلك في ثلاث كلمات وهي “العمل بطريقة ممنهجة”.

لذا عليك كمتطلع لأن يصبح رائد أعمال العمل بطريقة ممنهجة وليس بطريقة عشوائية، لأن المنهج والنظام هو ما سيصل بك للنجاح، أما العشوائية فتولد المزيد من العشوائية.

3. عدم فهم السوق والجمهور المستهدف

واحد من الأخطاء الشائعة التي يقع فيه رواد الأعمال المبتدئين هي عدم قضاء الوقت الكافي لفهم السوق أو العملاء المستهدفين.

بالنسبة إلى المؤسسين قد تكون التكهنات والتوقعات أسهل من التحدث إلى العملاء، ولكن لا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كنت على المسار الصحيح ما لم تكن تتلقى باستمرار تعليقات من العملاء الحاليين أو المحتملين.

أيضاً عليك استغلال ما هو متاح من أدوات وطرق ممنهجة لفهم السوق، وقياس حجم الطلب، وفهم العملاء المحتملين.

من المهم أن تدرك أن بناء منتج رائع لا يُترجم في كثير من الأحيان إلى عمل تجاري ناجح لذا عليك فهم السوق أولاً.

وإليك بعض النقاط التي ستساعدك في فهم السوق والعملاء المحتملين قبل البدء:

  • الاعتماد على أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية مثل مثل أداة Google planner.
  • دراسة المنافسين، ومعرفة عددهم، ونقاط قوتهم، وضعفهم، وحجم السوق الذي يسيطرون عليه، وعلاقتهم بالعملاء.
  • التوصل لما هو متاح من دراسات واستبيانات واستطلاعات رأي تخص السوق والعملاء المستهدفين.

4. عدم النظام

من الأخطاء المدمرة التي يرتكبها رواد الأعمال أيضاً هي العمل بدون نظام محدد وواضح.

بمجرد أن تبدأ في الظهور وتحصل على عملاء، تأكد من أن أنظمتك وعملياتك في مكانها الصحيح، مثل شروط الدفع والعقود والاتصالات، مع الاستمرار في الحفاظ على استراتيجية التسويق الخاصة بك.

يجب أن تكون العمليات الداخلية محكمة قبل أن تبدأ التعامل مع العملاء؛ إذا لم يكونوا كذلك، فهذه هي الثغرات التي ستظهر بالتأكيد وتبدو غير مهنية.

التنظيم من مفاتيح النجاح في أي بيزنس، وأنت كرائد أعمال عليك أيضاً أن تكون منظماً وقادراً على تنظيم الوقت وإدارة الأولويات.

عليك أن تتذكر دائماً أن إدارة الأعمال التجارية يشبه وجودك في حلبة سرك، بحيث تحدث الكثير من الأشياء في نفس اللحظة، لذا وجود قائمة مهام يومية شئ مهم، وعليك إدراجها حسب الأولوية.

من المهم أيضاً  وجود نظام دفتري ومحاسبي محكم. تساعدك فكرة مسك الدفاتر على اتخاذ قرارات أعمال أكثر ذكاءاً، وتحديد الفرص في وقت مبكر وتجنب المشكلات قبل أن تصبح غير قابلة للإدارة.

5. عدم القيام بالاجراءات القانونية للنشاط التجاري

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها رواد الأعمال هي عدم تسجيل أعمالهم، أو اختيار الكيان التجاري المناسب لحماية ملكيتهم الفكرية.

الأمور القانونية ضرورية لبدء العمل بشكل صحيح. إذا نسيت أو تغاضيت عن تلك الأمور سيكلفك ذلك الكثير من الوقت والمال.

أيضاً عليك كرائد أعمال أن تتذكر أنه بغض النظر عن مدى قوة العلاقات، يمكن أن تتوقف بشكل مفاجئ عندما لا يتم وضع الأنظمة والاتفاقيات من البداية.

لذا عند وجود شركاء أو مساهمين عليك بكتابة عقد لتوضيح نظام الشراكة، وذلك لكي يكون بمثابة سند قانوني عند حدوث أي خلاف.

اقرأ أيضاً: 

6. محاولة فعل كل شيء

العمل بذهن الديكتاتوري والتفكير بشكل منفرد من دون الإحاطة بمستشارين حكماء سيعرضك أيضًا لكثير من المشكلات.

لا تحاول إدارة مشروع جديد بمفردك يا صديقي، بل ابحث عن شركاء متمرسين وجديرين بالثقة وأعدهم لمناقشة أفكار عملك والاستراتيجية والتحديات والتقدم؛ فالحكمة والقوة تتواجد في تعدد الاستشارات.

شجع أربعة إلى ستة أشخاص للانضمام إلى شركتك كمستشارين من أجل تلقي ردود الفعل المستمرة بحيث تقلل من أخطاءك.

حاول أيضاً أن تعطي بعض الصلاحيات للموظفين في شركتك، وتذكر أنه عليك التخلص من أي مهمة يمكن لآخرين داخل شركتك بعملها بشكل جيد، وأنت عليك التفرغ للتفكير والتخطيط والتطوير.

7. الوقوع في أخطاء التوظيف

هناك حاجة إلى مجموع مهارات وخلفيات مختلفة للوظائف المختلفة التي تريد شغلها، لذا عندما تبدأ تأكد من أن لديك موظفون مجتهدون وشاملون يمكنهم القيام بكل الأدوار التي تريدها في شركتك.

في بعض الأوقات يرتكب رواد الأعمال المبتدئين خطًا شائع آخر وهو تعيين الموظفين من البداية، مثل تعيين موظفين بدوام كامل عندما يكون العمل بدوام جزئي أكثر منطقية، أو تعيين موظف عندما يكون المتعاقد من الباطن قد قام بنفس الوظيفة.

من السهل جدًا إدارة شركة صغيرة مع موظفين بدوام جزئي، أو موظفين يعملوا عمل حر حتى تقلل التكلفة.

الجدير بالذكر أن الكثير من رواد الأعمال المبتدئين لا يقومون بتحديد رواتب لأنفسهم نظير ما يقومون به من وظائف إدارية للمشروع، ونتيجة لذلك هم يظنون أن مشروعاتهم تحقق أرباح أكبر بكثير من الأرباح الحقيقية التي تحققهاً فعلياً بعد خصم رواتبهم المستحقة.

عليك كرائد أعمال محترف أن تضع لنفسك راتب ثابت نظير إدارتك للمشروع، وأن تخصم هذا الراتب من أرباح المشروع، وكأنك توظف شخص آخر لإدارة المشروع.

8. التسعير الخاطيء للمنتج أو الخدمة

تسعير المنتجات واحد من النقاط المهمة جداً لنجاح أي مشروع أو شركة ناشئة، فالتسعير الصحيح يجب أن يقوم على أسس صحيحة.

عليك ألا تُسعر منتجك بمبلغ مرتفعاً جداً طمعاً في تحقيق أعلى مستوى من الأرباح، أو مبلغ منخفض جداً لمجرد الحصول على حصة في السوق.

9. المغالاة في التوسع بسرعة كبيرة

عندما تبدأ في رؤية النجاح، قد يكون من السهل افتراض أن النمو سيستمر، وأفضل طريقة لتحقيق أقصى استفادة منه هي ببساطة نسخ ولصق صيغة العمل الخاصة بك.

ومع ذلك إذا قمت بتوسيع نطاق عملك بسرعة كبيرة، فيمكن أن يكون لهذا عواقب وخيمة، فقد تجد أن فترة ازدهارك كانت مؤقتة فقط، وينتهي بك الأمر مع مجموعة من الموظفين الجدد، ولكن لا يوجد عمل ولا أموال لتغطيتهم.

لهذا السبب من المهم اتباع نهج بطيء وثابت للتوسع، وعدم التصرف أبداً بدافع من النتائج الجيدة الأولية.

أيضًا لا ترهق نفسك في السعي وراء الإيرادات، وتقبل بعدد عملاء كبير مع فريق صغير؛ فمن الأفضل بكثير في هذه الحالة أن تخبر العميل المحتمل أنه يمكنك تولي مشروعه في الشهر المقبل.

10. الاستهانة بمطالب العمل

أكبر خطأ يرتكبه رواد الأعمال هو التقليل من أهمية مطالب الأعمال، فالأفلام الوثائقية والمدونات حول الشركات الناشئة تجعل الناس يفكرون بشكل متفائل؛ وذلك لأن المعلومات المتاحة لا تسلط الضوء على صعوبات بدء عمل تجاري، ولكنها تمجد النهاية فقط.

لهذا السبب يعتقد الناس أن الشركة الناشئة سهلة وممتعة وتذهب يوميًا لشرب القهوة في مكانك المفضل ثم تعود لبيتك، بينما في الواقع هي عكس ذلك تمامًا.

تأخذ المشروعات والشركات الناشئة معظم وقتك وأموالك، بل إنها قد تدمر علاقاتك في بعض الأحيان، فالأمر ليس سهل ياعزيزي.

إلى هنا ياصديقي نكون قد انتهينا من مقالنا اليوم حول كيف تصبح رائد أعمال ناجح، ونتمنى أننا وفقنا في وضع مقال يساعدك في أن تكون رائد أعمال ناجح… بالتوفيق لك.

موضوعات أخرى ستعجبك

فكرتين عن“كيف تصبح رائد أعمال (دليل عملي شامل سيساعدك كثيراً)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top