الرئيسية » تسويق » كيف تصنع شخصية عميلك المثالي (Buyer Persona) باحترافية

كيف تصنع شخصية عميلك المثالي (Buyer Persona) باحترافية

شخصية عميلك المثالي (Buyer Persona)

كيف تصنع شخصية العميل المثالي ( Buyer Persona )… سؤال يجب أن يسأله الكثير من الأشخاص:

  • صناع المحتوى الرقمي بكل أنواعه ( مقالات – فيديوهات – صور ).
  • المسوقين.
  • العاملين في أقسام المبيعات.
  • رواد الأعمال.
  • المُصنعين والمصممين للمنتجات والخدمات المختلفة.

ليس هؤلاء فحسب؛ بل كل من يهدف إلى الربح بشكل عام عن طريق مجالاته المختلفة مثل التسويق بالعمولة أو العمل الحر … 

أي شخص يربح المال من وراء التعامل مع شريحة معينة من الناس، يجب عليه أن يهتم بكيفية صناعة شخصية العميل المثالي حتى يحقق أهدافه.

هذا هو موضوعنا اليوم، فإن كنت واحداً من الشخصيات السابقة وترغب في تحقيق نتائج استثنائية في وظيفتك أو مشروعك… فأنت في المكان الصحيح.

خلال الدقائق القادمة ستتعرف على التالي:

  • ما هو المقصود بشخصية العميل المثالي ( Buyer Persona ).
  • أمثلة عملية من الواقع على دراسة شخصية العملاء والاستفادة منها.
  • ما هو الفرق بين الجمهور المستهدف والعميل المثالي.
  • لماذا يتحتم عليك أن تصنع شخصيات لعملائك.
  • كيف تجمع المعلومات اللازمة لصنع شخصية أو Avatar لكل شريحة من عملائك.
  • مثال عملي على صناعة شخصية العميل المثالي.

كل هذا مقدم بأسلوب بسيط وسهل، أي شخص مهما كان مستواه أي يستفيد منه… فهذه عادتنا في الرابحون؛ نحاول تبسيط المعلومة وتقديمها بطريقة تناسب الجميع.

وبمناسبة الحديث عن الرابحون؛ هذا الدليل هو التطبيق العملي لدليل سابق نشرناه بعنوان “ما هو سلوك المستهلك وكيفية استخدامه في التسويق” أنصحك أن تطلع عليه أولاً حتى تحقق استفادة أكبر وترى الصورة كاملة.

ما هو المقصود بشخصية العميل المثالي ( Buyer Persona )؟

شخصية العميل المثالي هي عبارة عن تمثيل شبه تخيلي لواحد من الأشخاص الذين تعتقد أن أحد خدماتك أو منتجاتك مناسب له تماماً على كافة الأصعدة.

هذا التمثيل تم بناؤه على أساس دراسة السوق و سلوك المستهلكين المحتملين، ومعرفة كل المعلومات الديموغرافية عنهم ( السن – الوظيفية – الجنس – إلخ )، بالإضافة إلي فهم المشكلات التي يعانون منها والأهداف التي يسعون إلى تحقيقها.

بهذا تكون عملية صناعة منتج معين أو خدمة والترويج لها مبنية على أساس سليم، لأن كل فرد مسؤول عن القيام بدور معين ( التصميم – التسويق – التصنيع – المبيعات ) لديه تصور واضح عن العميل الذي يستهدفه.

ولهذا السبب لا تقوم الشركات الكبيرة بطرح أي منتج أو خدمة في السوق إلا وهم يعرفون تحديداً شخصية العميل أو شخصيات العملاء التي يستهدفونها، ولذلك غالباً ما يحققون أهدافهم التسويقية.

مثال من الواقع على استخدام شخصية العميل المثالي

هل تابعت حملة شركة نسكافيه الأخيرة في السوق والتي كانت تستهدف الطلاب الجامعيين؟ هذه الحملة الرائعة حققت نجاحاً باهراً في السوق، وذلك لأنها كانت تخاطب شخصية محددة.

الطالب الجامعي الجديد والمقبل على الإمتحانات ويشعر بالضغط والتوتر ويحتاج إلى التركيز … إن نظرت إلى أغلب الإعلانات سواء على التلفاز أو على مواقع التواصل ستجدها تخاطب ذلك الشخص، حتى تصميم المنتج النهائي نفسه موجه لهذا الشخص.

بإختصار شديد شخصية عمليك المثالي هي عبارة عن رسم بروفايل كامل للشخص الذي تستهدفه، أفاتار ( Avatar ) تعرف عنه كل شيء، وتقوم ببناء منتجاتك وخدماتك وتسوق لها بما يتناسب مع هذا البروفايل.

لهذا تقوم بتسمية كل شخصية عميل ( مثلاً في مثال نسكافيه يمكننا تسميته أيمن الطالب المتوتر ) مع توضيح كل المعلومات الديموغرافية عنها وتحديد طبائعها الشخصية.

لاتقلق، ستتعرف لاحقاً في هذا الدليل على كيفية صناعة شخصية عمليك المثالي خطوة بخطوة، ولكن هناك عدة أسئلة يجب أن أجيب عنها أولاً حتى تتضح لك الصورة كاملة.

ما هو الفرق بين الجمهور المستهدف والعميل المثالي؟

ربما سألت نفسك هذا السؤال وأنت تنظر إلى تعريف شخصية العميل المثالي، الإجابة ببساطة أن العميل المثالي أو الأفاتار الذي تستهدفه هو تمثيل لشريحة معينة للجمهور الذي تستهدفه.

دعنا نفترض أنك مهتم ببيع الملابس للسيدات الحوامل وننظر إلى شخصيات العملاء التي تستهدفها:

  • هند : زوجة حديثة في عامها الأول وهي حامل للمرة الأولى، امرأة عاملة ودخلها متوسط.
  • أمنية: زوجة حديثة في عامها الأول وهي حامل للمرة الأولى، ربة منزل تهتم بالتفاصيل ودخلها فوق المتوسط.
  • صفاء: أم لديها طفل فهي حامل للمرة الثانية، امرأة عاملة ومشغولة للغاية ودخلها فوق المتوسط.

كل واحدة من هؤلاء السيدات تمثل شريحة معينة من الجمهور الذي تستهدفه، والتي يجب أن تخاطبها بأسلوبها وتوفر لها ما تبحث عنه، فمثلاً:

  • هند: ربما تستهدفها بالعروض والخصومات على الملابس التي تقدمها، وإن كنت مهتم بصناعة المحتوى ربما تقدم لها نصائح عملية للسيدات الحوامل لمساعدتها في حياتها اليومية.
  • أمنية: ربما تستهدفها بإعلانات توضح جودة وخامة الملابس التي تبيعها، وكيف أنها ستكون مريحة لها أثناء تنظيف المنزل.
  • صفاء: ربما تستهدفها بإعلانات توضح مدى جودة الملابس التي تستخدمها، وكيف أنها سهلة الغسيل ولا تحتاج إلى مجهود كبير في التعامل معها خصوصاً الملابس المخصصة للعمل.

أعتقد أنك أصبحت تدرك الآن الفرق بين الجمهور المستهدف بشكل عام وبين شخصية العميل المثالي، وأهميتها في عالم التسويق وصناعة المحتوى.

اقرأ أيضاً: دليلك الكامل لـ صناعة المحتوى الرقمي (كل التفاصيل التي تحتاجها)

الجدير بالذكر هنا أن عدد شخصيات العملاء وأنواعها يتوقف على نوع البزنس الخاص بك وحجمه، فربما تستهدف شريحة واحدة فقط وربما تحتاج إلى استهداف أكثر من شريحة – كما في المثال السابق.

لماذا يتحتم عليك أن تصنع شخصيات لعملائك؟

كما أشرت سابقاً، ليس فقط رواد الأعمال أو المسئولين عن المبيعات وإدارة الحملات التسويقية هم من يجب أن يهتموا بصناعة شخصيات لعملائهم …

بل كل شخص يصنع محتوى رقمي أياً كان نوعه يجب عليه أن يهتم بصناعة شخصيات لعملائه طالما يربح المال من التعامل معهم سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

هذه أهمية صناعة شخصية العميل ( Persona )، والتي أريد أن أسلط الضوء على فوائدها من خلال العناصر التالية:

1. فهم العميل بشكل أفضل

هل تعلم ما هو سر نجاح يوتيوب وفيسبوك وانستجرام وتيك توك وغيرها … السر يكمن في دراسة سلوك المستهلك؛ معرفة ما الذي يفضله المستهلك في كل وقت.

خوارزميات تيك توك وفيسبوك لا تحلل فقط الصور والفيديوهات التي تشاهدها بكل دقة، ولكنها تحلل الألوان و وضعيتك وأنت تشاهد الفيديوهات وهل يكون بجوارك شخص معين أم لا … ما الذي تفعله وانت حزين أو سعيد.

كل هذا يعود بالنفع على تلك الشركات، فهي تعرف أين ومتى تضع لك الإعلانات، تعرف نوعية الإعلانات التي تفضلها وتستجيب لها أكثر، وهذا ما ستحاول أنت الاستفادة منه.

صناعة شخصية لعميلك المثالي هي جزء صغير للغاية من دراسة سلوك المستهلك … مجرد تطبيق عملي على معرفة عميلك بشكل أكبر وتحليل شخصيته.

فكلما فهمت عميلك أكثر ستكون مثل مندوب المبيعات المتمكن من عمله … الذي ينظر إلى العميل مرة واحدة قبل أن يحدد الطريقة المثالية ليبيع سلعته … الذي يعرف إجابة كل سؤال سيخطر على بال العميل ومستعد بالإجابة المثالية التي ستقنعه.

هذه واحدة من أهم فوائد صناعة أفاتار لكل شريحة من عملائك.

2. توفير منتجات وخدمات بناءاً على رغبة العملاء وحاجتهم

دراسة شخصية العملاء لا تنفع فقط في التسويق بل هي أهم وأعمق من ذلك … فعندما تفهم عميلك جيداً ستقوم بصناعة وإعداد خدمات ومنتجات تناسبه وتخاطب مشاكله واحتياجاته.

إن نظرت إلى أي صناعة كبيرة ستجد أن تعدد المنتجات والخدمات تطور مع حاجة العملاء … مثلاً صناعة الأدوات المكتبية والكراسي؛ أصبح لدينا طاولات متحركة وكراسي طبية بسبب مشاكل الظهر وآلام العمود الفقري التي يعاني منها الكثير من العملاء.

العملاء أنفسهم لم يطلبوا هذه الكراسي من الشركات المصنعة … بل على العكس؛ الشركات هي التي بحثت ودرست شخصيات عملائها وتعلمت مشكلاتهم وقامت بصناعة حلول لها.

حتى تصميم المواقع الإلكترونية وصفحات الهبوط … هناك الكثير من الشركات التي تصنع أكثر من نسخة منها على حسب الشريحة التي تستهدفها، فالصفحة الموجهة للرجال تختلف عن الموجهة للنساء … وهكذا.

دراسة شخصية العملاء ستجعلك تقدم منتجات وخدمات أفضل لعملائك.

3. التناسق والتناغم بين كافة أفراد فريق العمل

إن كان لديك أكثر من شخص يعملون على مشروع معين مثل:

  • المصممين
  • المبرمجين
  • المسوقين
  • خدمة الدعم

كل هؤلاء سيكون أدائهم أفضل بكثير عندما يعرف كل منهم الشخصية التي يتعامل معها، يعرف تحديداً نوعية العملاء التي يستهدفها في عمله وكيف يتعامل مع كل منهم.

كما أن كل أعضاء الفريق الواحد أو الأقسام المختلفة في نفس الشركة ستكون على وفاق، كل منهم سيساعدك الآخر لأن لديه نفس الصورة عن الشخصية المستهدفة.

4. بناء حملات إعلانية موجهة ومحددة

كما أشرت في مثال شركة نسكافيه … عندما تدرس شخصية العميل التي تستهدفها ستقوم ببناء حملات إعلانية موجهة ومحددة وبالتالي ستحقق نتائج أفضل.

ستعرف تحديداً ما هي:

  • القنوات التسويقية التي يجب أن تركز عليها.
  • نوعية المحتوى التي تفضلها شخصية العميل التي تستهدفها.
  • الألفاظ والكلمات التي يفضلها العميل.

كل هذا سيوفر عليك المال والوقت وسيزيد من نسبة التحويلات … وبالتالي زيادة في الأرباح.

اقرأ أيضاً: ما هي أبحاث السوق وكيف تقوم بتنفيذها باحترافية

5. صناعة محتوى رقمي فعّال

هناك الكثير من أشكال المحتوى الرقمي على الإنترنت التي يستهلكها الناس كل يوم مثل المقالات والصور والفيديوهات المنتشرة على المدونات و مواقع التواصل.

وكلما كان المحتوى الرقمي موجهاً ومدروساً كلما كان أكثر فاعلية … فإن كنت تملك مدونة وتعرف تحديداً ما الذي يريده جمهورك وما هي المشكلات التي يعاني منها … ستقدم له محتوى رائع يساعده … مما يعني زيادة الثقة وبالتالي زيادة الأرباح.

نفس الأمر ينطبق على المتاجر الإلكترونية أو التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي … اسأل نفسك ما هي أهم المدونات أو الحسابات على السوشيال ميديا والتي تتابعها باستمرار ولماذا تتابعها؟

ستجد أنك تنجذب تلقائياً لصانع المحتوى الذي يفهمك ويتحدث لغتك ويعرف معاناتك وأهدافك … هذا ما يجب أن تبذل قصارى جهدك للوصول إليه.

دعني أساعدك على ذلك من خلال الخطوات العملية التالية.

كيف تصنع شخصية عميلك المثالي خطوة بخطوة

لكي تصنع شخصية عميلك المثالي يجب أن تبحث عنه أونلاين أو أن تسأله بشكل مباشر إن استطعت ذلك … الهدف من البحث هو معرفة الإجابة على الأسئلة التي تدور حول النقاط التالية:

  • الفئة العمرية للعميل ( مثلاً من 21 إلى 25 سنة ).
  • هل هناك فئة معينة من العملاء لها نفس الجنس ( ذكر – انثى )؟ وبالطبع الأمر يعتمد على ما تقدمه فهناك شركات لا تقدم إلا منتجات للسيدات فقط أو العكس.
  • الحالة الاجتماعية للعميل.
  • المستوى التعليمي.
  • وظيفة العميل.
  • أهم المشكلات التي يعاني منها العميل بشكل عام.
  • أهم المشكلات التي يعاني منها العميل فيما يخص المنتج أو الخدمة التي تقدمها.
  • أهداف وطموحات العميل بشكل عام.
  • أهداف العميل وطموحاته التي يسعى إلى تحقيقها من خلال المنتج أو الخدمة التي تقدمها.
  • القدرة الشرائية للعميل.
  • أهم المقولات أو الطبائع الشخصية للعميل.
  • نوعية المحتوى التي يفضلها العميل.
  • أكثر وسائل التواصل التي يفضلها العميل.

كل هذه المعلومات سنحاول أن نجمعها ونرتبها من خلال الخطوات التالية:

1. قم بعمل استطلاع رأي لجمهورك الحالي

واحدة من أهم طرق جمع المعلومات عن عملائك المثاليين هي أن تسألهم بنفسك … فأنت بالفعل لديك عملاء أو متابعين، فلماذا لا تسألهم لتتعرف عليهم أكثر.

استطلاع رأي بسيط على صفحتك على فيسبوك أو من خلال الإيميل أو حتى من خلال الإتصال الهاتفي قد يفي بالغرض، أهم شيء هو أن تسأل الأسئلة بطريقة ذكية.

فمثلاً يمكنك أن تقول ” احنا بنحاول نجمع شوية معلومات من عملائنا الأعزاء علشان نحاول نرضيهم أكثر – يا ترى إيه هي أفضل حاجة عجبت حضرتك في المنتج بتاعنا – ايه المشاكل اللي قابلتها “

وبعد فترة من هذه النوعية من الأسئلة يمكنك أن تنتقل إلى الأسئلة الشخصية ( السن – الوظيفة )، وبذلك تضمن تجاوب العملاء ومعك والإجابة بصراحة.

يمكنك أيضاً أن تقوم بهذه الاستطلاعات على شكل جوائز، مثلاً أي عميل يُكمل استطلاع الرأي سيحصل على تخفيض أو هدية مجانية.

تذكر أن هذه المعلومات في غاية الأهمية، لهذا يمكنك أن تنفق القليل من ميزانيتك التسويقية في الحصول عليها.

لهذا السبب تجد أفضل صناع المحتوى على اليوتيوب والسوشيال ميديا بشكل عام دوماً يسألون الجمهور عن مشكلاتهم ونوعية المحتوى التي يفضلونها … فلماذا لا تفعل مثلهم ولكن بطريقة أشمل وأذكى.

2. قم بتتبع بعض عملائك أو جمهورك على وسائل التواصل الإجتماعي

بالطبع لديك حسابات على مواقع التواصل الإجتماعي … لماذا لا تنظر إلى حسابات الأشخاص الذين يتفاعلون معك بشكل مستمر ( يتركون تعليقاً أو إعجاباً على أغلب المنشورات ).

إذهب إلى حساباتهم الشخصية … انظر إلى المعلومات التي نشروها عن أنفسهم ( الاسم – السن – الوظيفة – الحالة الاجتماعية ) … وانظر أيضاً إلى منشوراتهم و الصور التي ينشروها باستمرار.

انظر إلى الموضوعات التي يهتمون بها … والأفضل من ذلك ان تراسلهم بنفسك … قم بإجراء محادثة معهم لتتعرف عليهم أكثر وتعرف إجابات الأسئلة التي ذكرناها سابقاً.

كلما كنت ودوداً وتصرفت بتلقائية كلما استجاب لك الناس وأخبروك بكل ما تريد حتى بدون أن تسأل.

اقرأ أيضاً: كيف تضع خطة تسويق منتج جديد (ابدأ باحترافية)

3. ابحث بطريقة ذكية في جروبات الفيسبوك المختلفة

عندما بدأت أتعمق في عالم التسويق و دراسة سلوك العملاء كنت ومازلت أعتمد على جروبات الفيسبوك … فأنا أعتبرها منجماً من المعلومات.

قم بالبحث عن أكبر الجروبات في مجالك أو صناعتك، أو الجروبات التي يجتمع بها العملاء الذين تستهدفهم، مثلاً لنفترض أنك تعمل في مجال الطبخ؛ يمكنك أن تبحث عن جروبات:

  • الطبخ بشكل عام.
  • جروبات السيدات والفتيات.
  • جروبات برامج الطبخ الشهيرة على التلفاز.
  • جروبات المؤثرين في مجال طبخ على السوشيال ميديا.

لكي تستغل هذه الجروبات عليك أن تطبق واحدة أو أكثر من الاستراتيجيات التالية:

  • البحث في المنشورات عن المشكلات الشائعة التي يعاني منها أعضاء الجروب ( الأسئلة التي تتكرر باستمرار ).
  • البحث في إجابات الأعضاء عن الأسئلة السابقة، والنظر في وجهات النظر أو الترشيحات التي تتكرر بكثرة.
  • قم بالمدح في بعض المنتجات أو الخدمات التي تقدمها أو التي تشبه ما تقدمه، واسال الأعضاء عن تجاربهم معها.
  • قم بالذم أو بذكر بعض النقاط السلبية عن منتج أو خدمة معينة في مجالك، وانظر كيف يرد الأعضاء عليك.
  • احكي قصة عن تجربة شخصية ( مثلاً قصة امرأة عاملة ليس لديها الوقت ومش عارفة تلاقي حل لمشكلة الطبيخ اللي محيراها ومحتاجة لنصيحة ) وانظر كيف يتفاعل معها الأعضاء.
  • تعرف على أنشط أعضاء الجروب وكون معهم صداقات، وذلك لكي تعرف إجابات عن الأسئلة التي تحدثنا عنها سابقاً.

هذه الاستراتيجيات كنت ولازلت أطبقها بنفسي عندما أريد البحث عن منتج جديد ارغب في الترويج له، أو اكتشاف نيتش جديدة للربح من الإنترنت، أو حتى لتقديم بعض الخدمات في مجال العمل الحر.

جرب بنفسك وسترى أنك جمعت قدر كبير من المعلومات الرائعة التي ستساعدك في عملك.

4. ابحث في تعليقات العملاء في المتاجر الإلكترونية الكبيرة

أتدري أن أفضل الطرق لمعرفة شخصية العميل واهتماماته ومشكلاته التي تدور حول ما تقدمه من منتجات وخدمات هي التعليقات التي يتركها المشتري في المتاجر الإلكترونية.

اذهب بنفسك وانظر إلى تعليقات العملاء في متاجر أمازون و سوق و جوميا و نون وغيرها … سترى بنفسك العميل و هو يخبرك بكل شيء يهتم به.

ستراه يقول:

  • فعلاً المنتج ده مصنوع من خامة تقيلة، ولكنها ممتازة في الغسيل و لا تتسبب في أي مشكلة.
  • كنت خايف من الكرسي ده لا يتعب ضهري زي اللي قبله، بس لاقيته بيدعم الضهر بشكل كويس، وكمان أني أعرف أغير مستوى الدعم بأني أحرك قاعدة الكرسي نفسها للأمام والخلف حاجة ممتازة.
  • صراحة المنتج ده سيء جداً، لأنه غالي أوي، وكمان الخامة مش كويسة، ولقيتها بتغير لونها مع الغسيل … بنصح أي حد أنه يشترى منتج تاني.

هذه التعليقات تمثل كنزاً من المعلومات لأنك يمكن أن تستخدمها بأكثر من طريقة:

  • في كتابة المدونات والمقالات على موقعك لمراجعة المنتجات والمقارنة بينها.
  • في كتابة نصوص الإعلانات.
  • في صناعة المنشورات على السوشيال ميديا والبوسترات الإعلانية.

وهكذا تخاطب العميل بنفس لغته …

أنصحك أن تجرب هذه الطريقة بنفسك في جمع المعلومات، ستكتشف الكثير عن عملائك وعن أولوياتهم في عملية الشراء.

اقرأ أيضاً: أدوات عمل أبحاث السوق (10 أدوات رائعة عليك معرفتها)

5. رتب المعلومات التي جمعتها بشكل أفقي

الآن كل ما عليك هو ترتيب المعلومات التي جمعتها؛ فتجمع أغلب مشكلات العملاء التي ترتبط بنفس الشريحة من العملاء ( السن – الوظيفة – الاهتمامات ).

حاول دائماً البحث عن الصفات والقواعد المشتركة، واختر تصنيفاً واحداً فقط تعتمد عليه في تقسيم عملائك في البداية؛ فمثلاً:

  • يمكنك أن تقسم عملائك بناءاً على الفئة العمرية.
  • أو بناءاً على الطبائع الشخصية ( العميل المدقق الخبير – العميل الذي له أهداف محددة ).
  • أوبناءاً على القدرة الشرائية.
  • أو ربما على المنطقة الجغرافية.

يمكنك أن تجمع هذه المعلومات بنفس طريقة القالب التالي:

نموذج لبناء شخصية العميل المثالي

ستلاحظ في الصورة السابقة أنني وضعت أهم العناصر والموضوعات، يمكنك أن تفعل مثلي و تتبع ذلك النموذج أو تضيف عليه بعض المعلومات مثل ( العنوان أو المنطقة الجغرافية – المقدرة الشرائية ) وغيرها.

والآن دعنا نطبق كل ما سبق بشكل عملي.

6. ضع المعلومات التي جمعتها في قالب يسهل مشاركته واستخدامه فيما بعد

دعنا نكمل على مثال الطبخ، لنفترض مثلاً أنك تعمل في مجال الطبخ ولديك أحد المشاريع التالية:

  • تمتلك قناة على اليوتيوب تهدف إلى نشر وصفات الطبخ الصحية.
  • تمتلك مدونة تهدف إلى تعليم الطبخ.
  • تمتلك متجراً إلكترونياً لبيع أدوات الطبخ الحديثة.
  • تبيع بعض الخضروات واللحوم الجاهزة والمعدة مسبقاً للطبخ.

بعد القيام بالبحث وتنفيذ الخطوات السابقة وجدت شخصية لأحد عميلاتك ( لنطلق عليها ابتسام ) و وجدت أن طبائعها ومشكلاتها تتكرر مع الكثير.

ما رأيك لو قمنا بترتيب هذه المعلومات على النحو التالي:

تطبيق عملي على بناء شخصية العميل المثالي

انظر جيداً إلى طريقة عرض المعلومات، بهذا الاسلوب يمكنك صناعة أكثر من شخصية لعملائك واستخدام بعض الأسماء الرمزية لهم، ومشاركتها مع باقي أعضاء فريق العمل.

يمكنك استخدام برنامج Powerpoint في صناعة مثل هذه القوالب، أو ربما تعتمد على أداة مثل Hubspot Persona Maker والتي تقدم لك قالباً رائعاً – مثل الصورة بالأسفل – والذي يمكنك الحذف منه والتعديل عليه كما تريد.

مثال على استخدام قوالب صناعة شخصية العميل المثالي

كما ترى يمكنك إضافة بعض النقاط على حسب مجال عملك مع مراعاة الفرق بين B2B و B2C في عملية التسويق والبحث عن العملاء المستهدفين.

الخاتمة

أعتقد أن لديك الآن كل الأدوات والمعلومات والاستراتيجيات لكي تصنع شخصية عميلك المثالي ( Buyer Persona )، ولا يتبقى الآن سوى التطبيق.

تذكر أن القوالب أو الصور والأيقونات والألوان المستخدمة لا تهم بقدر ما تهم المعلومات نفسها … لهذا لا تبذل مجهوداً كبيراً في هذا الأمر وادخر مجهودك للبحث وفهم جمهورك بشكل أفضل.

وتذكر أن كل هذه المعلومات ليست لها أية قيمة إلا عندما تستغلها في زيادة أرباحك بشكل مباشر أو غير مباشر.

أتمنى لك التوفيق،  وإلى لقاءٍ قريب!

عن الكاتب

محمد نور

محمد نور، مهندس ومطور ويب
أعشق علم البيانات وأتعلم عنه الجديد كل يوم، ولأن التسويق الرقمي هو أهم تطبيق لاستخدام علوم البيانات وتطوير الويب أصبحت مسوق محتوى محترف.

أحب الكتابة - أتمنى أن تجد كتاباتي مفيدة وشيقة - وخصوصاً الكتابة الموجهة التي تهدف إلى تثقيف القارئ العربي بمعلومات واستراتيجيات عملية تساعده على تحقيق أهدافه. تلك التي ينشرها الرابحون باستمرار.

اليوم الذي يمضي بدون تعلم شيئاً جديداً لا أحسبه من عمري، لهذا أريدك أن تفعل مثلي وتكون أفضل وأكثر معرفةً كل يوم.

لهذا إحرص على متابعة الرابحون باستمرار حتى تستقي كل يوم معلومة جديدة، وإن كنت ترغب في التواصل يمكنك ذلك عن طريق صفحة اتصل بنا.

تعليقات

اضغط هنا لنشر التعليق