الرئيسية » تسويق » ما هو الفرق بين B2B و B2C في التسويق


ما هو الفرق بين B2B و B2C في التسويق

ما هو الفرق بين B2B و B2C في التسويق

طالما أنك هنا تبحث عن ما هو الفرق بين B2B و B2C في التسويق؛ فهذا يعني أنك تريد احتراف مبادئ التسويق الرقمي وتريد أن تتفوق على غيرك من المسوقين.

فالأمر ليس مقتصر فقط على معرفة أن B2B تعني (Business to Business) أي (بيزنس يوجه منتجاته أو خدمات لأنواع بيزنس أخرى) وأن B2C تعني (Business to consumer) أي (بيزنس يوجه منتجاته أو خدماته للمستهلك مباشرة).

بل توجد الكثير من الفوارق بين المصطلحين، وما يترتب عليه في تعديل الاستراتيجية التسويقية التي تعتمد عليها في مجالك.

وهذا ما سأجعلك تتمكن منه إن شاء الله في نهاية هذا الدليل والذي ستجد فيه التالي:

  • أهمية معرفة الفرق بين B2B و B2C في التسويق.
  • كيف تختلف عملية بناء براند بين التسويق لأصحاب البزنس والتسويق للمستهلكين العاديين.
  • كيف تبحث عن العملاء الذين تستهدفهم بذكاء.
  • كيف تخاطب الجمهور بالإعلانات بالطريقة التي تناسبهم في حالة B2B و B2C.
  • أهم المنصات والأدوات التي يجب عليك الاعتماد عليها في التسويق في الحالتين.

وأيضاً ستجدني أشير إلى الكثير من الأدلة والمعلومات التي ستساعدك على الوصول إلى أهدافك التسويقية بسهولة، كما ستجدني أضرب لك العديد من الأمثلة العملية حتى يتضح لك كل شيء، فهذه عادتنا في الرابحون.

أهمية معرفة الفرق بين B2B و B2C في التسويق

لكي تتمكن من تسويق خدماتك ومنتجاتك… فيجب عليك أن تعرف جيداً من هو الشخص الذي تروج له، و ما هي أهدافه، و ما هي المشكلات التي تواجهه.

فهذا هو السر وراء نجاح أي مسوق محترف، وكلما تعمقت أكثر كلما اكتشفت أفضل الاستراتيجيات التسويقية، التي عليك أن تتبعها حتى تحقق أهدافك بأسرع وقت.

دعني أضرب لك مثالاً حتى تتضح لك الصورة أكثر، لنفترض أنك تمتلك مشغل لتصنيع الملابس للسيدات وتريد التسويق لمنتجاتك، فيا ترى لمن ستروج هذه المنتجات؟

  • هل ستروج مباشرةً للسيدات والفتيات؟
  • أم ستذهب لأصحاب المحلات والمتاجر لكي تعرض عليهم منتجاتك وهم يتكفلون بترويجها للناس؟

فإن كنت ستختار الإجابة الأولى فهذا يعني أنك ستهتم بالتالي:

  • كيف ستروج للعملاء مباشرة، هل عن طريق امتلاك محل تجاري أو عن طريق السوشيال ميديا والإنترنت بشكل عام؟
  • كيف تقوم بالتسويق، هل ستعتمد على الإعلانات أم عن طريق التسويق عبر المؤثرين؟
  • كيف ستكتب نسخة الإعلانات حتى تقنع السيدات بالملابس التي تقوم بتصنيعها؟

وفي حال إختيارك الإجابة الثانية فهذا يعني أنك ستهتم بالتالي:

  • كيف ستقوم بالبحث عن أصحاب المحلات التجارية والمتاجر الإلكترونية لكي تروج لهم الملابس؟
  • كيف ستقوم بإقناعهم أن منتجاتك تناسبهم (الجودة – السعر – الألوان – الكمية – طريقة السداد)؟
  • كيف ستقوم بايصال منتجاتك لهم؟

إن دققت النظر في الحالتين ستجد أن الفرق الجوهري يتعلق بكيفية إقناع العميل بالمنتج، فإن كنت تريد بيع قطعة ملابس لفتاة أو أم عليك أن تقنعها بأسلوب يختلف عن أصحاب المحلات.

فأصحاب المحلات لا يهتمون بالموضة والترند الجديد مثل المستهلكين العاديين بقدر ما يهتمون بالمقاسات والألوان المتوفرة من كل تصميم، والسعر وطريقة السداد التي سيتعاملون بها معك.

ومثال آخر على أهمية معرفة الفرق بين B2B و B2C في التسويق هو الخلط بينهما، فهناك بعض المنتجات التي قد تحتاج فيها أن تهتم بأصحاب البزنس وأيضا المستهلك العادي.

ملابس السيدات التي كنا نتحدث عنها هي مثال على ذلك، فأثناء تصميمها وتصنيعها أنت تضع في اعتبارك أصحاب المحلات، وأيضاً السيدات والفتيات الذين يستخدمون المنتج النهائي.

هذا على عكس مثلاً إن كنت تصنع ماكينة تبيعها لأصحاب المصانع والورش، فأنت لن تركز إلا عليهم فقط وعلى أهدافهم وكيف يمكنك مساعدتهم و إرضائهم.

أعتقد أنك كونت صورة لا بأس بها عن الفرق بين B2B و B2C، وما سيترتب على ذلك في عملية التسويق، دعنا الآن نتعمق أكثر حتى تضح لك الصورة كاملة.

كيفية بناء براند

واحد من أهم أهداف التسويق منذ قديم الأزل هو بناء براند، أن يتحدث الناس عن منتجاتك وخدماتك فهذا يعني أنك حققت النجاح ووصلت إلى مكانة جيدة في السوق.

ولكن عملية بناء براند تختلف باختلاف الجمهور الذي تستهدفه، فإن كنت تسوق للمستهلك (Consumer) العادي، وتريد تقوية البراند الخاصة بك في نظره فهذا يعني أنك ستحتاج إلى:

  • تقديم تجربة مستخدم أكثر من رائعة.
  • مخاطبة الجمهور على كل المنصات الممكنة وبكل الطرق (سوشيال ميديا – إعلانات في الشوارع – إعلانات مع المؤثرين).
  • التحدث للجمهور بأسلوب عصري يناسبهم.
  • امتلاك طبيعة خاصة بك تجعلك مختلف عن باقي البرندات.

أما إن كنت تستهدف أصحاب البزنس أنفسهم فسيكون الأمر مختلف تماماً، لأنك حينها ستهتم بالتالي:

  • بناء علاقات شخصية مع أصحاب البزنس.
  • تقديم خدمة صيانة أو خدمة ما بعد البيع على أعلى مستوى.
  • التواصل المستمر مع أصحاب البزنس للتأكد من جودة خدماتك ومنتجاتك.

دعني أضرب لك مثالاً عملياً وهو شركة كوكاكولا العالمية، بالطبع رأيت الحملات الإعلانية الأخيرة، والتي حققت نجاحاً كبيراً بين المستهلكين وساعدت في تقوية براند كوكاكولا أكثر وأكثر.

ولكن يا ترى ماذا فعلت كوكاكولا مع أصحاب المحلات التجارية، هل قامت بمخاطبتهم بالإعلانات؟ بالطبع لا، بل قامت بنشر مندوبيها على أصحاب المحلات لمعرفة طلباتهم ومشكلاتهم.

بل وقامت بتوزيع بعض الهدايا المجانية على عملائها القدامى (ثلاجات – منتجات مجانية – إعفائهم من بعض الأقساط) حتى يهتم العملاء القدامى والجدد بالحملة التسويقية الجديدة.

فهذا هو الفرق بين B2B و B2C في كيفية بناء براند، فكما أن المستهلكين العاديين سيقومون بمشاركة الإعلانات الجديدة والمسابقات التي تقوم بها كوكاكولا على السوشيال ميديا بين معارفهم.

سيقوم أيضاً أصحاب المحلات بتناقل أخبار الشركة فيما بينهم وستكسب الشركة عملاء جدد في الحالتين، فهذه هي قوة البراند ومدى تأثيرها في عملية التسويق.

كيفية البحث عن الجمهور واستهدافه

أحد أهم الفروق بين B2B و B2C في عملية التسويق هي عملية البحث عن الجمهور المستهدف بالمنتج، وبعد هذا تأتي مرحلة فهم هذا الجمهور وفهم مشكلاته.

البحث عن الجمهور في حالة B2B

عندما تبحث عن جمهور من أصحاب البزنس فيجب عليك أن تتخصص أو أن تبحث عن Niche (مجال) محدد، وياحبذا لو كان هذا المجال صغيراً.

دعنا نُكمل على نفس مثال مشغل الملابس الذي ذكرناه سابقاً، عندما تبحث عن العملاء عليك أن تكون محدداً إلى أقصى درجة بحيث تجد العملاء الذين تجتمع فيهم الخصائص التالية:

  • المحلات التجارية التي توجد بالقرب منك.
  • المحلات التجارية التي تتعامل بالجملة.
  • المتاجر الإلكترونية المهتمة بنوعية الملابس التي تقدمها و لها وجود على السوشيال ميديا.

هذا بخلاف منتجاتك نفسها، فعليك أن تتخصص في منتج أو اثنين (الملابس الداخلية – الفساتين الطويلة – العبايات – ملابس النوم) في بداية عملية البحث حتى تستطيع اختيار عملائك بدقة.

فكلما تخصصت أكثر ووجدت لنفسك (Niche) خاص بك ستجعل عملية البحث أسهل، وايضاً ستتجنب الكثير من المنافسة خصوصاً إن كانت البراند التي تروج لها جديدة نوعاً ما في السوق.

هناك الكثير من الأدوات التي يمكنها مساعدتك في عملية البحث مثل:

  • البحث على خرائط جوجل.
  • البحث على مواقع الأرشفة الخاصة بكل مجال.
  • البحث عن الكلمات المفتاحية باستخدام أداة (Keywords planner) وما يشبهها.
  • البحث على موقع لينكد إن، والذي يجتمع عليها الكثير من المتخصصين في كل المجالات تقريباً.

وبعد ذلك عليك البحث عن المشكلات التي قد تواجه هؤلاء العملاء حتى توفر حلولاً لها مثل:

  • التكلفة وطريقة السداد.
  • هل استخدام منتجاتك أو خدماتك سيضطر أصحاب البزنس لتغيير أي شيء في عملية الإنتاج؟
  • كم من الوقت سيحتاج صاحب البزنس لكي يبدأ في الاعتماد على خدماتك أو منتجاتك؟
  • هل سيتحتاج صاحب البزنس إلى تدريب الموظفين على أي شيء جديد؟
  • هل توجد أي عقبات في عملية الصيانة أو تجديد الخدمة؟

بهذه الطريقة ستجد نفسك أمام قائمة طويلة بالعملاء الذي يمكنك استهدافهم، وهذا سيجعل عملية التواصل أبسط، فحينها ستعرف إن كنت بحاجة للتواصل بشكل مباشر أو ربما تعتمد على الإعلانات من أجل الاستهداف.

بالطبع الأمر يتوقف على نوع البزنس الخاص بك، والمجال الذي تعمل فيه، و ميزانية التسويق التي تعتمد عليها.

البحث عن الجمهور في حالة B2C

هنا الأمر مختلف بشكل كبير، فعندما تتعامل مع المستهلك العادي يجب أن تفهم مشاعره، وكيف يعبر عن هذه المشاعر وكيف يمكنك مخاطبته بأسلوبه.

فصحيح أن صاحب البزنس والمستهلك العادي لديهم أهداف عامة مشتركة مثل:

  • تحقيق الراحة والرفاهية
  • توفير الوقت
  • توفير المال

إلا أن المستهلك العادي يعبر عن رغباته ومشكلاته بطريقة مختلفة، وهذا يجعل طريقة البحث عن العملاء الجدد واستهدافهم مختلفة، وهذا يجعلك تحتاج إلى:

  • استخدام أدوات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً فيسبوك.
  • الاعتماد على أدوات التحليل وجمع البيانات مثل Google Analytics.
  • التأكد من جودة صفحات الهبوط التي تعتمد عليها وأنها تخاطب العميل بأسلوبه.
  • استخدام أدوات البحث عن الكلمات المفتاحية والتجسس على المواقع المختلفة مثل Ahrefs و SEMrush.
  • البحث في أماكن تجمع الجمهور مثل (جروبات الفيسبوك – المنتديات).
  • استطلاع آراء العملاء بشكل مباشر.

وبعد ذلك سيتوجب عليك اختيار المنصات المناسبة حتى تستهدف الجمهور الذي يناسبك، فهل ستعتمد على:

هذه الخطوة هامة للغاية خصوصاً عند التسوق للمستهلكين B2C، لهذا أنصحك بالإطلاع على دليل “ما هو سلوك المستهلك وأهميته في التسويق“، لأنك ستجد به الكثير من المعلومات التي ستساعدك إن شاء الله.

نوعية الإعلانات وطريقة كتابتها

إن كنت ستعتمد على الإعلانات في عملية استهداف الجمهور فهنا سيظهر لك فرق جديد بين B2B و B2C في عملية التسويق، فبعد أن حددت المنصات والقنوات التسويقية التي ستعتمد عليها… يجب عليك أن تحدد اللغة التي ستخاطب بها عملائك.

الإعلانات في حالة B2C

عندما تخاطب المستهلك العادي بإعلان فأنت تبحث عن البساطة واستخدام المشاعر والألفاظ القوية التي تؤثر على الشخص، وتجعله ينتقل إلى الخطوة التالية في عملية الشراء.

لهذا تجد الخصائص التالية في هذه النوعية من الإعلانات:

  • عدم وجود أي مصطلحات أو مفاهيم جديدة أو معقدة.
  • استخدام صور ومؤثرات توضح النتيجة التي سيصل إليها المستهلك بعد استخدام المنتج.
  • اظهار مشاعر السعادة والراحة التي سيصل إليها المستهلك بعد استخدام المنتج.
  • استخدام الفكاهة والتهكم في إيصال المعلومة.

لهذا عليك أن تبحث جيداً عن اللغة التي يستخدمها جمهورك والترندات الجديدة التي يتابعها حتى تكتب نسخة إعلان تحقق لك النتائج، وإن كنت تريد إتقان هذه المهارة فعليك بـ “الدليل الكامل لكتابة الإعلانات التسويقية“.

الإعلانات في حالة B2B

أما عندما تخاطب صاحب البزنس أو المدير المسؤول في شركة ما بالإعلانات فالأمر سيكون مختلف، فهنا بدلاً من البساطة سيتوجب عليك استخدام المصطلحات والمعلومات المعقدة.

فأنت تريد أن تبرهن لصاحب العمل أنك تفهم ما يقوم به جيداً، وتعرف كل مراحل الإنتاج أو التصنيع التي يمر بها، لهذا عليك أن تبرز خبراتك ومهاراتك.

وأيضاً لن تعتمد على الفكاهة أو التهكم، فأنت تريد أن تبرهن على جديتك واحترافيتك، كما أن أصحاب البزنس غالباً لا يبحثون عن المتعة والترفيه بل عن الحلول.

والأمر الثالث أنك في هذه الحالة لن تعتمد على المشاعر، بل ستعتمد على المنطق والحلول العملية وستخاطب جمهورك بأسلوب مباشر مثل:

  • ستوفر الكثير من الوقت في عملية الإنتاج
  • ستقلل من النفقات 
  • ستقوم بزيادة الإنتاج

وعليك أن تستخدم الأرقام لكي تدلل على هذه النتائج، فمثلاً عليك أن تذكر حجم النفقات التقريبية التي سيوفرها صاحب العمل، فهكذا تؤثر عليهم وتقنعهم بما تقدمه.

الخلاصة

أعتقد أنك الآن أصبحت تدرك جيداً ما هو الفرق بين B2B و B2C في التسويق، وكيف سيؤثر ذلك على الخطط التسويقية التي ستعتمد عليها.

الجدير بالذكر أن هذا الفرق ليس فقط في عملية التسويق وبناء البراند وحسب، بل سيظهر أيضاً في خدمات ما بعد البيع مثل خدمة العملاء أو خدمات الصيانة.

لهذا عليك أن تعي هذا الفرق جيداً، وتذكر أن التخصص وفهم الجمهور هما العاملان الحاسمان في تحقيق الأهداف التسويقية لأي فرد أو شركة أو مؤسسة.

أتمنى لك التوفيق في مغامرتك التسويقية القادمة، و إن شاء الله نلتقي قريباً في مقال جديد على الرابحون.

عن الكاتب

محمد نور

محمد نور، مهندس ومطور ويب
أعشق علم البيانات وأتعلم عنه الجديد كل يوم، ولأن التسويق الرقمي هو أهم تطبيق لاستخدام علوم البيانات وتطوير الويب أصبحت مسوق محتوى محترف.

أحب الكتابة - أتمنى أن تجد كتاباتي مفيدة وشيقة - وخصوصاً الكتابة الموجهة التي تهدف إلى تثقيف القارئ العربي بمعلومات واستراتيجيات عملية تساعده على تحقيق أهدافه. تلك التي ينشرها الرابحون باستمرار.

اليوم الذي يمضي بدون تعلم شيئاً جديداً لا أحسبه من عمري، لهذا أريدك أن تفعل مثلي وتكون أفضل وأكثر معرفةً كل يوم.

لهذا إحرص على متابعة الرابحون باستمرار حتى تستقي كل يوم معلومة جديدة، وإن كنت ترغب في التواصل يمكنك ذلك عن طريق صفحة اتصل بنا.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق