الرئيسية » تطوير الذات » لماذا تعلم اللغة الصينية أصبح قراراً ذكياً في 2020


لماذا تعلم اللغة الصينية أصبح قراراً ذكياً في 2020

لماذا عليك تعلم اللغة الصينية

بقلم ندا شوقي
هل تحلم بالوصول إلى وظيفة مرموقة في كبرى الشركات بعد التخرج أو قبل ذلك؟
هل تبحث عن أحد المهارات لضمان تعيينك بعد انتهاء الدراسة الجامعية؟

هل ترغب في تعلم لغة جديدة غير الإنجليزية كي تتيح لنفسك فرص عمل في مجالات أخرى أكثر تميزاً من تلك التي توفرها اللغة الإنجليزية لمن يجيدها في مصر؟!

لما لا تبدأ في تعلم اللغة الصينية، تعلمك لتلك اللغة هو أكثر ضماناً من أي واسطة تبحث عنها من أجل التوظيف، فإضافتها للـ CV الخاص بك يجعلك متميزاً عن غيرك من المتقدمين للوظيفة التي ترغبها.

وهو مايؤهلك للحصول على العديد من فرص العمل قبل تخرجك من الجامعة، و هو أيضاً مايحقق لك الأمر الذي يتمناه كل من في عمرك ألا وهو الاستقلال المادي المبكر عن العائلة… فهل ستفوت الفرصة؟!

لماذا عليك تعلم الصينية دون باقي اللغات في 2020

في الجزء بالأسفل سوف أضع لك مجموعة من الأسباب التي أرى أنها أسباب قوية لتعلم اللغة الصينية، وخصوصاً للشباب العربي الذي يود الانطلاق لعالم جديد من الفرص.

1- تعد  الصينية من أكثر اللغات انتشاراً بعد الإنجليزية حيث يتحدث بها خمس سكان العالم أي ما يزيد عن مليار نسمة، وذلك بداية من بكين شمالاً وحتى سنغافورة جنوباً.

إجادتك لهذه اللغة يتيح لك فرصة السفر والانخراط  مع شعوب الدول المجاورة للصين، و التي يقطن بها نسبة ليست بالقليلة من ذوي الأصول الصينية في كل من إندونسيا وماليزيا و الفلبين.

تخيل أنك تجيد اللغة التي يتحدث بها مليار إنسان على كوكب الأرض، أليس هذا يعني الكثير على المستوى العملى والثقافي أيضاً.

2- لأن قوة اللغة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى قوة اقتصاد الدولة، فاللغة الصينية يتنبأ الكثير بإمكانية انتشارها بشكل كبير  في المستقبل القريب، وخاصة أن الصين تعد ثاني أكبر قوة اقتصادية على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة.

كما أنها أصبحت شريكاً تجارياً لكثير من الدول وهو مايدفع بالكثير إلى تعلم اللغة الصينية للتعرف على ثقافة ذلك الشعب، والتي كان لها أثرها في قيام قوة اقتصادية كبرى أبهرت الجميع.

3- تعلمها ليس أمراً صعباً
تعد اللغة الصينية آخر اللغات التصويرية المتبقية في العالم، حيث تحتوي على رسوم وأشكال كالهيروغليفية، وهو مايضعها في مكانة مميزة عن اللغات الحالية.

كما  أن تعلمها ليس بالأمر الصعب كما تتخيل، فأنت غير مطالب بأن تتعلم كيفية الكتابة بها حرفياً وإنما يكفي أن تتعلم كيف تتحدث وتقرأ بها هذا هو الأهم كي تتمكن من التواصل مع من يتحدث بها.

فالصينية لا يوجد بها تصريف خاص بالأفعال كاللغات الإنجليزية والفرنسية، إذاً أنت لن تحتاج إلى الكثير من الوقت كي تحفظ تصريف كل فعل حسب الأزمنة، ولكن يكفيك فقط أن تضيف تاريخ أو توقيت معين إلى جملتك للدلالة على الزمن.

من الجميل أيضا في تعلم الصينية أنك غير مطالب بحفظ أغلب كلماتها، يكفيك فقط حفظ مابين 2000 إلى 3000 كلمة كي تتمكن من إجادة التحدث أو قراءة رواية أو كتاباً باللغة الصينية.

أرأيت؟ الأمر في غاية البساطة.

ومن منطلق البساطة التي تتميز بها الصينية يمكنك أن تستخدم نفس اللفظ للتعبير عن كل من المفرد والجمع، فعلى سبيل المثال نجد أن كلمة “cat” بالإنجليزية جمعها يكون “cats” بينما نجد في الصينية أنه يمكنك التعبير عن كلا الكلمتين بلفظ واحد هو 一只猫 و ينطق هكذا “mao”.

4- الصين مرتبطة بعلاقات طيبة من أغلب الدول العربية
الصين واحدة من الدول العملاقة في العالم التي تربطها علاقات جيدة مع أغلب الدول العربية، أو لنقل ليس هناك عداوة بينها وبين الدول العربية في المجمل، وهذا يعمل في مصلحة من يود تعلم اللغة الصينية، حيث العلاقات الطيبة بين الدول تفتح فرص لتبادل ثقافي واقتصادي وتعليمي، وبرامج تشاركية، ومنح…..الخ.

5- سهولة السفر للصين
مقارنة بالولايات المتحدة الامريكية والدول الأوربية فإن فيزا السفر للصين أسهل في الحصول عليها بالنسبة لمواطني معظم الدول العربية، وهذه تمثل ميزة جيدة جداً وسبباً قوياً يجعلك تتعلم الصينية والسفر إلى الصين.

6- التعرف على أسرار المنتجات (صنع في الصين)
“صنع في الصين” كلمة مكتوبة على معظم الأشياء التي نستخدمها في حياتنا… تخيل أنك تستطيع فهم هذه اللغة، والدخول على مواقع الويب الصينية للتعرف على أسعار هذه المنتجات في الصين، والتكنولوجيا والعلم وراء تصنيع هذه المنتجات.
تعلمك اللغة الصينية سيفتح أمامك كنور من المعلومات التي باستغلالها الذكي يمكن صنع ثروة.

اقرأ أيضاً: أسرع طريقة لتعلم الإنجليزية (تجنب الطرق الخاطئة)

الفرص التي يمكنك الحصول عليها من خلال تعلم الصينية

مع ازدياد قوة الاقتصاد الصيني يوماً بعد يوم فإن الفرص التي يمكن أن تحظى بها تصبح غير محدودة حال إجادتك لتلك اللغة الفريدة….إليك بعضاً من أهم تلك الفرص:

1- العمل  في الشركات الكبرى

نظراً لتزايد نفوذ الصين الاقتصادي فقد أصبحت أكبر شريك تجاري لدولنا العربية، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات لتوظيف من يتحدثون الصينية بطلاقة كي يتمكنوا من بناء معاملات تجارية أقوى تتمثل في جذب المستثمرين و التفاعل مع السوق الصيني.

لذا إجادتك للغة الصينية يعطيك أفضلية الفوز بفرص وظيفية في أي من تلك الشركات، و يؤهلك لسوق العمل بشكل أكبر بغض النظر عن مؤهلك الدراسي.

أما إذا كانت لديك الرغبة في دخول المجال السياحي فإنه سيكون أمامك العديد من الوظائف منها العمل كمرشد سياحي في أحد المتاحف أو شركات السياحة، أو من خلال عملك كمترجم للأفواج الصينية في أي من الفنادق المعروفة.

اقرأ أيضاً: كيفية كتابة السيرة الذاتية (اقترب باحترافية لوظيفة أحلامك)

2- الترجمة

يعد هذا المجال من المجالات الشيقة والتي تدر دخلاً مرضي للغاية، وخاصة إذا كنت تمتلك مهارة التحدث بلغة مختلفة ومميزة غير الإنجليزية والفرنسية.

فإجادتك للغة الصينية لا يفتح الباب أمامك للعمل في مكاتب الترجمة الكبرى أو الشركات فحسب، بل يفتح أمامك فرصة العمل كمترجم لدى المؤسسات التابعة للامم المتحدة.

و هو ما يمكنك من الانخراط في بيئة متعددة اللغات و الثقافات، والتواصل مع سياسين من مختلف البلدان، وبالتالي تتاح أمامك العديد من الفرص المهنية على المستويين الدولي والمحلي.

أما إن كنت تفضل العمل الحر من خلال شبكة الإنترنت كمترجم مستقل، فإن هذا أيضاً سيمنحك دخلاً أعلى، وذلك من خلال إنشاء بروفايل خاص بك وعرضه على منصات العمل الحر العربية كخمسات و مستقل، أو من خلال المنصات الأجنبية مثل فايفر و Guru.

اقرأ أيضاً: العمل على موقع خمسات (كورس متكامل)

3- تعليم اللغات

هل تعلم أن مهنة تدريس اللغات في دولنا العربية أصبحت من المهن التي تدر دخلاً كبيراً وخاصة لطلبة الجامعات وحديثي التخرج.

كل ما عليك فقط هو أن تحصل على دورة تدريبية في كيفية تدريس اللغة التي ترغب بتدريسها لكافة الأعمار، ويمكنك الحصول على مثل تلك الدورة من خلال شبكة الإنترنت ولن تستغرق سوى شهر واحد فقط.

إن كنت تجيد الإنجليزية فهذه ميزة ولكن مابالك إن كنت تجيد لغة مختلفة كالصينية، فالإنجليزية أصبح الكثير منا يتحدث بها حالياً لذا أصبح الإتجاه في مجال تعليم اللغات يميل أكثر إلى اللغات الأخرى خاصة تلك التي تنبع قوتها من اقتصاد دولتها كالصينية.

كما أن فرص تدريسها  لدينا في العالم العربي ستصبح من الأمور التي يكثر الطلب عليها بمرور الوقت، لذا أيا كان مجالك الذي تعمل به فإنه بإمكانك تحويل مهارتك في تلك اللغة إلى مصدر دخل إضافي.

وذلك من خلال العمل كمحاضر أو معلم في أحد المؤسسات التعليمية والمتخصصة في تعليم اللغات، والتي توفر رواتب مرضية للغاية لمن يمتلك لغة أخرى تمكنه من تدريسها وذلك بدوام كامل أو مؤقت.

كما تتوفر لك أيضا فرصة تعليم اللغة الصينية من خلال المنصات التعليمية التي يتجه إليها الكثير لتعلم مختلف اللغات أون لاين مثل italki، والتي تتيح لك إمكانية التدريس عبرها.

حيث  يتم تحويل الأموال لك عن طريق PayPal كما تساعدك المنصة في إعداد المحتوى وذلك في صورة فيديوهات قصيرة تتناسب مع المتعلم.

لا يقتصر الأمر على هذا فحسب بل يفتح الطريق أمامك لتعليم لغتك العربية للناطقين بالصينية، وذلك من خلال الانضمام لأحد برامج التطوع التي توفرها الكثير من المنظمات التطوعية الدولية والتي تمنح الشباب فرصاً عديدة للسفر.

4- الفوز بمنحة دراسية أو السفر ضمن برامج التبادل الثقافي

إن تعلم اللغة الصينية يفتح لك أبواب السفر إلى دول شرق وجنوب شرق أسيا بكل سهولة، وخاصة إن كنت تنوي التقديم على أحد برامج التبادل الثقافي التي تنظمها سفارات تلك الدول للشباب من مختلف البلدان ومنها دولنا العربية.

حيث أن عامل اللغة سيزيد من فرص قبولك بتلك البرامج، والتي تتيح لك السفر بشكل مجاني تماماً، وهو ما يمكنك من التعرف على أصخم الثقافات القديمة في التاريخ، وكذلك التواصل مع عرقيات مختلفة دون الحاجة إلى مترجم.

هذا بالإضافة إلى أنه بإمكانك استغلال تلك الفرصة الرائعة والتقديم على المنح الدراسية سواء المخصصة لبرامج البكالوريوس، الماجستير أو الدكتوراه، والتي توفرها أكبر و أعرق الجامعات الصينية للشباب من المنطقة العربية.

و بخاصة الذين يجيدون الصينية حيث ترتفع نسب قبولهم بتلك المنح عن غيرهم، وهو مايؤهلهم بتحقيق حلمهم في الدراسة بالخارج في أي تخصص يرغبونه، وفي دولة تحتل الترتيب ال 25 ضمن قائمة أفضل دول العالم في التعليم للعام 2017.

في النهاية أود أن اذكرك أنه على غير الاعتقاد السائد فإن اللغة الصينية ليست صعبة، ولكنها مختلفة نظراً لبساطة قواعدها مقارنة بقواعد اللغات الأخرى كالإنجليزية والألمانية.

كما أنها لغة المستقبل بفعل قوة الاقتصاد وهو مايجعلها منافس قوي للغة الإنجليزية (لغة القرن العشرين)، والآن أصبحنا نرى بكل وضوح اتساع نفوذ الصين تجارياً في القرن الواحد والعشرين، وهو ما يؤكد لنا بلا شك أن الصينية هي لغة القرن الجديد.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق