الرئيسية » مال وأعمال » 8 نقاط يجب عليك التأكد منها قبل توظيف أي شخص في شركتك


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

8 نقاط يجب عليك التأكد منها قبل توظيف أي شخص في شركتك

8 نقاط يجب عليك التأكد منها قبل توظيف أي شخص في شركتك

إذا كنت أحد أصحاب المؤسسات التجارية أو مدراء الموارد البشرية، فبالتأكيد أنك ترغب في العثور على فريق عمل متميز.

في طريق البحث عن مرشحين جدد للوظائف المختلفة، وما يصحبه من نشر الكثير من إعلانات التوظيف… تضع بعض المواصفات التي تحتاج لأن يتسم بها المتقدمين الجدد للوظائف داخل شركتك، هذه المواصفات تقع ما بين مهارات وصفات عملية وما بين سمات وسلوكيات شخصية.

أما بعد مرحلة استلام وفحص السيرة الذاتية للمتقدمين، وبعد إجراء المقابلات لهم هنا تبدأ عملية الفرز، ويأتي معها وقت الاختيار، ووقت الاختيار هو واحد من أصعب الأوقات التي تمر على المسئول.

نعم، إنها مسئولية ثقيلة وشاقة للغاية، لأنها تحمل معها الكثير من المخاوف بشأن إذا ما كانت عملية الاختيار قد تمت بنجاح أم لا.

نقاط يجب عليك التأكد منها قبل توظيف أي شخص في شركتك

بشكل عام يجب أن تمنح عملية فلترة المرشحين للوظائف وقت كافي دون تعجل، وألا تقوم بالاختيار بناءًا على السيرة الذاتية للمتقدم فقط، أيضاً لا تجعل عملية الاختيار تتم بناءًا على الأسئلة الروتينية التي يتم توجيهها إلى المتقدمين للوظائف.

بالتأكيد أن  كل هذه عوامل تُكمل بعضها البعض، وأن لكل عنصر منها أهمية كبيرة في مدى قبول الموظفين من عدمه، ولكن هناك أيضاً بعض الأشياء التي تختفي بين السطور، وتحتاج منك لأن تستحضر كامل قدراتك المهنية والذهنية حتى تتمكن من اكتشافها.

في مقال اليوم سوف أطرح عليك بعض النقاط التي يجب ألا تغفل عن تحري مدى توفرها في شخصيات الموظفين قبل قبول إنضمامهم إلى شركتك، وليس لترتيبها أي أهمية تذكر، ولكن أنصحك أن تقرأ المقال حتى نهايته، لأن هناك ترتيب آخر قمت بعمله يعمل لصالحك أنت كمسئول توظيف أو صاحب شركة.

هذا الترتيب سوف يوفر عليك الكثير من الوقت والجهد في اختيار شركاء النجاح الجدد الذين تنوي ضمهم لفريق العمل الخاص بك.

دعونا نبدأ في سرد النقاط:

1- لديه معايير أخلاقية واضحة

هنا الأمر بعيد كل البعد عن المثالية والشعارات، فالأمر كله يتعلق بنجاح شركتك والحفاظ على سمعتك داخل الأسواق، فالموظف الذي يمتلك معايير أخلاقية واضحة من أمانة وصدق، ورفض تام للحصول على المال بأي وسيلة غير شريفة سوف يكون اختيارك المثالي الذي لن تندم عليه في أي وقت من الأوقات… لماذا؟

لأن هذا النوع من الموظفين لن يقوم بسرقة بيانات عملاء الشركة التي يعمل بها، وهو لن يوافق أبدأ على تنفيذ أي مخطط مع أحد منافسيك ضدك، وهو أيضاً لن يسعى لعمل اتفاق مع العملاء بعيداً عن الشركة كما يفعل “الكثيرون”، لذلك الأمر كله سوف يعمل لصالحك.

للأمانة أنا أعتقد أن وضوح المعايير الأخلاقية هي أصعب مهمة يجب عليك أن تقوم بها، وتتأكد من تواجدها في الموظف الذي ترغب في تعيينه، لأن المعايير الأخلاقية للبشر بشكل عام تتضح حقيقتها بنسبة أكبر كثيراً من خلال المواقف والأحداث الواقعية عن الأسئلة النظرية.

لكن بالتأكيد هناك بعض العلامات الأولية التي يمكن أن تصبح دليلاً لك لكي تتعرف على مدى تمتع المرشح للعمل بهذه المعايير. مثلاً، أن تعرف منه بدقة الأسباب التي دفعته إلى ترك وظيفته السابقة، من خلال طريقة الحوار أو الدردشة وليست طريقة “س” و”ج”.

أو سؤاله عن أسلوب وطريقة تعامل مديره السابق معه، وأيضاً كأن تسأله عن الطرق التي من الممكن أن يفيد بها شركتك في التغلب على المنافسين، وتعرض عليه بعض الطرق وأساليب العمل، وتذكر من ضمنها بعض الطرق التي تبدو احتيالية، لتتعرف على وجهة نظره تجاه استخدام هذه الأساليب في العمل.

2- شعاره العمل لا الثرثرة

تأكد جيداً من أن الموظف الجديد داخل شركتك يحيا وفق شعار “نعم للعمل لا للثرثرة”.

هؤلاء الأشخاص قليلي الكلام… الذين يفضلون التركيز على العمل عن الدخول في الجدل والمناقشات التي لا تغني ولا تسمن من جوع هم الأكفأ دائماً لأن يحظوا بفرصة عمل، حتى وإن كانوا لا يتمتعون بقدر كبير من الخبرة، لأن عملية اكتساب الخبرة لديهم سوف تصبح أسهل كثيراً.

جرب أن تقوم بسؤاله عن أهم إنجاز استطاع تحقيقه في حياته العملية، أو اطلب منه أن يحكي لك قصة نجاح صغيرة استطاع من خلالها مواجهة أحد التحديات المهنية والتغلب عنها، وسوف تعرف وقتها من خلال طريقة السرد إذا كان يمتلك إنجاز حقيقي أم أنه يقوم بالمراوغة، والدخول في أحاديث متعددة لا علاقة لها ببعض دون أن يعطيك إجابة عملية.

جرب أن تطرح عليه مشكلة ولو بسيطة تعاني منها داخل التخصص الذي سوف يعمل فيه، واطلب منه بعض الاقتراحات المبدأية لحلها.

3- لديه قدرة على الإنجاز

إنجاز مهام العمل شيء ليس بالسهل لأغلب البشر، خاصة في عصر السوشيال ميديا بمنصاتها المختلفة التي أصبحت إدماناً للكثيرين.

بالتأكيد أنك كصاحب شركة أو مؤسسة تجارية تتمنى دائماً أن يقوم موظفينك بإنجاز مهام العمل المطلوبة منهم بأفضل جودة ممكنة، وفي أقل وقت ممكن، لأن ذلك يعني المزيد من الإنتاجية وتحقيق الأرقام.

عندما يقع اختيارك على عدد من المرشحين وتحتاج لأن تختار واحداً منهم قم بالبحث عن طريقة ذكية تناسب مجال شركتك، لكي تمكنك من تسهيل المهمة على نفسك، وتساعدك على أن تحسن الاختيار.

لم مثلاً لا تقوم بتكليف كل منهم بمهمة عمل معينة، ولا يشترط أن تكون مهمة معقدة، بل ما أقصده هو مهمة بسيطة تطلب من كل واحداً منهم تنفيذها، لتتعرف على قدرة كل شخص فيهم على الإنجاز في وقت معين.

على سبيل المثال: إذا كنت تحتاج إلى توظيف شخص واحد في قسم التسويق، و تقدم لك 10 أشخاص، وبعد قيامك بعملية الفلترة وقع اختيارك على 3 أشخاص محتملين من بينهم، وترى بشكل عام أن الثلاثة أشخاص مؤهلين للقيام بالعمل، لكنك بالطبع ترغب في توظيف أفضلهم، فماذا تفعل وقتها؟

قم بتكليف الثلاثة أشخاص بمهمة مثل: قم إعداد تقرير يحتوي على بعض الأفكار التسويقية لمنتجات الشركة، ثم أخبرهم بكل شفافية أنها مسابقة تتعمد الشركة عملها من أجل اختيار واحداً منهم، حتى تستفز كل منهم نحو الإبداع في إظهار قدراته العملية من أجل الفوز بالوظيفة، وانتظر لترى النتيجة!

من خلال كيفية إنجاز كل منهم لهذه المهمة، وكذلك مقدار الوقت الذي استغرقه للإنتهاء منها سوف تصل إلى الاختيار الأفضل، ولكن تذكر جيداً أن الوقت فقط ليس المقياس الذي يمكنك أن تعرف من خلاله مدى تمتع كل منهم بالقدرة على الإنجاز.

فمن الممكن أن يقوم أحدهم بالإنتهاء من المهمة وتسليمها مثلاً بعد مرور ساعات قليلة فقط، ثم تجد عندما تقوم بمراجعتها أن طريقة تنفيذها هشة لا تحتوي على قيمة أو لمسة حقيقية، وربما تجد أن الأمر كله ما هو إلا قص ونسخ من جوجل، تم وضعه داخل ملف ثم تنسيقه، وانتهى الأمر هنا بالنسبة له.

بينما هناك شخص يمكنه أن يقدم لك التقرير المطلوب بعد يومين، وتجد أنه قد أضاف إليه الكثير من الأفكار و استراتيجيات التسويق الإلكتروني الفعالة بناء على الكثير من البحث والدراسة للسوق والمنافسين.

وبالتأكيد أنك تعلم جيداً من هو الشخص الأجدر بالوظيفة في هذه الحالة!

4- يحب عمله ويستطيع التأقلم مع متغيراته

منذ سنوات كنت مسئولة عن العمل في أحد القطاعات التسويقية التي كانت تتطلب مني السفر كثيراً طوال الوقت، وطبيعة العمل كله وقتها كانت مرهقة، لكني كنت أقوم به على أكمل وجه، لسبب واحد أنني كنت أحب وظيفتي كما أحب السفر أيضاً، فكان بالنسبة لي كل هذا القدر من الإرهاق يهون أمامي بالمعنى الحرفي للكلمة.

كانت احتياجات العمل كثيراً ما تتغير بشكل يفاجئني ويدهشني، وكنت أندهش أيضاً من قدرتي أنا شخصياً على التكيف معها سريعاً، رغم أن هذه ليست من طبيعتي في حياتي العملية، فأنا أحب ترتيب المهام مسبقاً، وأنزعج كثيراً من المهام التي تأتي إلي مسرعة دون أن تدق جرس قائمة مهامي.

كنت كثيراً ما أجد نفسي مضطرة إلى السفر من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وكنت أجد نفسي مضطرة إلى عدم النوم لأوقات طويلة، لأنني أتنقل بين القطارات والمحافظات، الموضوع كله بصراحة كان أشبه بالمغامرة، ولكنها مغامرة من نوع لذيذ جداً، بعد سنوات من ترك العمل أدركت أنني كنت أقوم به فقط لأنني أحبه.

لماذا أحكي لك هذه القصة؟ وهل يمكنها فعلاً أن تساعدك في عملية اختيار الموظفين؟ بشكل مبدئي نعم، فما أردت أن تستشفه منها هو أنك إذا كنت تحب عملك سوف تتحمل بعض عيوبه، وفي مقابل ذلك سوف تحصل على الكثير من مميزاته. أعتقد أن الفكرة قد وصلت إليك بشكل صحيح.. إذاً كيف يمكن أن تستغل أنت كصاحب عمل أو مسئول توظيف لصالحك؟

هل تعلم أن واحداً من أسباب ترك الكثير من الموظفين لوظائفهم بعد فترات قليلة أنهم من البداية لم يقوموا باختيار الوظائف أو التخصصات التي يحبونها بصدق!

بالطبع أنت وأنا والجميع يعرف جيداً أن ما من أحد لم يضطر إلى العمل في وظيفة لا يحبها يوماً ما لأجل المال فقط، وليس لأجل الأهداف ولا الطموح ولا بناء مسار مهني متميز، إنما فقط الأمر ينحصر في الحاجة الطبيعية لتوفير نفقات الحياة.

لذلك أقترح عليك أثناء قيامك بعمل مقابلة العمل مع المرشح للوظيفة؛ أن تطلب منه أن يحكي لك قصة قصيرة حدثت له في أي عمل سابق عمل به، قصة توضح مدى حبه لعمله، وكيف استطاع تقبل بعض التغيرات المفاجئة التي حدثت دون تخطيط أو توقع مسبق.

أو قم بسؤاله بشكل مباشر عن السبب وراء اختياره لهذه الوظيفة تحديداً لكي يعمل بها، خاصةً إذا لم يكن لديه خبرة سابقة في نفس المجال، ويمكنك أيضاً أن تلعب معه بذكاء لعبة ماكرة، حينما تقترح عليه وظيفة ثانية في قسم مختلف لكي ترى أيهما يفضل.

في نفس الوقت كن حذراً، فلا يوجد قاعدة ثابتة يمكنك أن تتبعها لتعرف إذا ما كان سوف يحب عمله ويتحمل متغيراته فعلاً أم لا، ففي الكثير من الأحيان يمكن لأي شخص أن يعمل في تخصص جديد للمرة الأولى ثم يكتشف بعد ذلك أن هذا هو التخصص الذي يرغب في بناء مسار حياته المهنية من خلاله.

5- يسعى إلى تطوير مهاراته

أحد أفضل الأشياء التي يمكنك أن تختار من خلالها موظفينك هي سعيهم الجاد والمتواصل إلى تطوير مهاراتهم، سواء كانت مهاراتهم الشخصية أو مهاراتهم الوظيفية، لأن رحلة بناء المهارات رحلة شاقة يبدأها الكثيرون ويكمل فيها عدد نادر من البشر.

عندما تشعر أنك أمام شخص يرغب في استثمار كافة قدراته بأقصى قوته، شخص يدرك جيداً أن السعي للمعرفة هو السبيل للتطور والنمو، فمبروك عليك شريك وداعم لنجاح البيزنس والصناعة التي تعمل بها.

هذا النوع من الموظفين مكسب من ذهب لأي تاجر وأي شركة، فهو الوحيد الشي يمكنه مواجهة مطبات وصدمات سوق العمل، وهو الوحيد أيضاً الذي يمكنه بناء خبرة قوية في مجاله، تجعل الشركات وأصحاب الأعمال تتهافت على جذبه للعمل معهم.

وسوف يظهر لك ذلك بوضوح حتى وإن كان المتقدم إلى الوظيفة حديث التخرج لا يمتلك من الخبرة العملية شيء، لكنه على مدار سنوات الدراسة مثلاً كان حريصاً على اكتساب لغة جديدة، أو اكتساب مهارات التعامل مع الكمبيوتر والبرامج المعقدة، أو مهارات البيع والتسويق ومهارات التواصل الاجتماعي وغيرها.

لكن هذا لا يعني بالضرورة أن يصبح اختيارك المثالي بالطبع، فالأمر أيضاً يتعلق بطبيعة الوظيفة ومتطلباتها، وحجم خبرات العمل التي تحتاجها، وحتى نوع المهارات التي تتناسب معها.

6- يمتلك مهارات تواصل جيدة

مهارات التواصل مع الآخرين لا غنى عنها في اختيار موظفينك، فأي كانت الوظيفة التي سوف يعمل بها فهو يحتاج إلى أن يمتلك قدر قليل أو كبير منها، يقل أو يكثر بحسب طبيعة وبيئة العمل.

لذلك تحدث مع كل مرشح أثناء المقابلة الشخصية كثيراً، وقم بفتح أكثر من موضوع معه، ولاحظ كيف يتحدث معك وكيف تبدو ملامحه وانفعالاته، وقدرته على إجراء حديث بلباقة، ولا مانع من استفزازه بعض الشيء دون تكلف حتى تعرف كيف يتصرف في مثل هذه المواقف.

7- لديه استعداد للتعلم سريعاً

في الأوقات التي تعلن فيها عن وظائف لا تشترط خبرة سابقة سوف تصبح صفقتك المربحة أن تحصل على هؤلاء الذين يرغبون في التعلم سريعاً، ولديهم استعداد لكسب الخبرة، وشغف نحو اكشاف خبايا وأسرار العمل دون أن تقلق مما سيحدث بعد إنتهاء فترة التدريب، واستلامهم العمل بشكل دائم.

هذه المهارة ستظهر لك بشكل مبدئي أثناء عملية التدريب، عندما تبدأ في تكليفه ببعض مهام العمل وهو لم ينهي تدريبه بعد.

8- قادر على احترام سياسات العمل

لن تبذل هنا مجهوداً كبيراً، فكل ما عليك القيام به أن تقوم بإطلاع موظفك الجديد على سياسات وقوانين العمل داخل الشركة بشكل حاسم وجاد، بدايةً من مواعيد العمل الرسمية وأوقات الراحة، إلى مهام العمل المكلف بها.

لكن لكي تبدو الأمور أكثر دقة ووضوحاً يجب أن تخبره بكل وضوح وحزم على العقوبات التي من الممكن أن يتعرض لها في حالة عدم احترامه لهذه القوانين.

أخبرتك أن تقرأ المقال حتى نهايته، لأن هناك ترتيب قد أعددته من أجل مصلحتك، والآن قد وصلنا إليه، أنت طبعاً الآن يدور في عقلك أسئلة مثل:

كيف لي أن أستطيع بناء فريق عمل مميز؟ كيف أتأكد من كل هذه الأشياء التي ذكرتيها؟ هل لديكِ نصيحة لي؟ نعم، ولكنها ليست نصيحة بل هي مجموعة نصائح مهمة لكل صاحب عمل أو مدير حول اختيار الموظفين والتعامل معهم:

نصائح أخرى لكل مدير أو صاحب عمل حول التوظيف

1- اطلب الممكن حتى توفر وقتك وطاقتك

نعم، اطلب الممكن ولا تقوم بإهدار وقتك وطاقتك في طلب غيره كما يفعل الكثيرون من أصحاب الشركات، حينما يعلنون عن وظائف تتطلب خبرات ومهارات كبيرة مقابل راتب أقل من المتوسط.

في هذه الحالة أنت تقوم بإهدار الوقت والطاقة في البحث عن خبراء في مجالاتهم بأقل سعر ممكن، وفي أغلب الأوقات لن تحصل عليهم.

حاول أيضاً ألا تتبع النهج السائد الذي يفعله بعضهم، حينما يقومون بالإعلان عن وظائف لحديثي التخرج برواتب ضعيفة للغاية، ثم يشكون من عدم تقدم أحد إلى الوظائف.

في الحالتين أنت أمام خيارات خاطئة، فأنت حتى وإن نجحت في توظيف الأشخاص بالمواصفات التي تحتاج إليها، وبالرواتب التي حددتها فأنت لن تحصل على العمل بالجودة التي ترغب فيها.

هي سلسلة تكمل بعضها البعض، ولا يمكن التفريط في أي عنصر من عناصرها، والدافع لكي نكمل جميعاً في أداء أعمالنا بجودة جيدة هو المقابل الذي نحصل عليه.

2- كن مبدعاً في الإعلان عن عروض العمل الخاصة بك

كما نطلب من الموظفين الذين يقومون بالترشح إلى الوظائف أن يبدعوا في التعبير عن أنفسهم وعن مهاراتهم يجب أن نلفت إنتباه المدراء ومسئولي الموارد البشرية لفعل الأمر ذاته، فعدد ونوع وطبيعة الأشخاص المتقدمين إلى الوظائف ما هو إلا رد فعل للمعلنين عنها.

بمعنى أن الكثير من الاشخاص يقومون بعمل سيرة ذاتية روتينية، لأن هذا هو الوتر الذي طالما عزف عليه مسئولي الموارد البشرية، فمسئولي التوظيف يروق لهم الأشخاص الذين يستطيعون القول أن بإمكانهم العمل تحت ضغط.

كما أن بإمكانهم تحمل كل الظروف التي يمر بها العمل، ولن يشتكون أبداً من التقلبات المناخية المزعجة التي من الممكن أن تحدث، فما كان من كل شخص راغب في الحصول على وظيفة ما إلا أن يفعل ذلك، والنتيجة؟

يمل الموظف سريعاً بعد أن يفوز بالوظيفة، ويجد نفسه مجبراً على تنفيذ ما اعترف بقدرته على تنفيذه أثناء المقابلة الشخصية.

أو يضطر مسئولي التوظيف بفصل الموظفين، لأنهم لم يكونوا أبداً عند توقعاتهم الوردية التي بنوها لهم في مقابلة العمل، حينما أقنعوهم بقدرتهم على تحمل أي شيء، وفعل كل شيء من أجل العمل.

لذلك نصيحتي لك أن تقوم بالإعلان عن وظائفك بطريقة إبداعية ومبتكرة، وأن تترك للمتقدمين مساحتهم في التعبير عن قدراتهم ومهاراتهم بكل الصدق.

3- اجعل اختيارك بناءاً على احتياجاتك

بالتأكيد أنك تتمنى لو يعمل لديك أفضل الموظفين الذين يتمتعون بأفضل الخبرات والمهارات، أليس كذلك؟

أمر طبيعي.. فما من شركة أو مؤسسة تستطيع أن تحقق النجاح إلا بقوة الموارد البشرية التي تعمل لديها، لكن ذلك لا يحدث دائماً بكل تأكيد، وأظن أنه لا يهمك بقدر كبير أن يحدث، وذلك لأنه لا يوجد موظف مثالي بنسبة 100% فالجميع لديه أخطائه بكل تأكيد.

صفقتك الرابحة هي أن تجعل عملية الاختيار تميل بكفتها حيث احتياجات عملك في المرحلة الراهنة، وليس كما تحلم وتتمنى.

معادلة نجاح البيزنس الخاص بك من أهم الأشياء التي يجب أن تبحث عنها، وفر الوقت الضائع عنها وتعرف على المحاور الأساسية لتحقيق النجاح في البيزنس من واقع خبرتي الشخصية.

4- قدم لهم ما يحتاجونه من دعم

الدعم المهني هو نوع من الدعم الذي نحتاجه جميعاً لكي نستطيع أن نواصل العمل، فكلنا نمل وننزعج من مشاكل وتحديات العمل، ونرغب في أن نجد من يساندنا ويدعمنا ويثق بنا حتى نستطيع أن نتغلب عليها.

لكن بالتأكيد سوف يزيد الطين بلة عندما يجد الموظف أنه يعمل تحت قيادة مدير أو مسئول يشعر بإنه يعمل ضده لا معه، ويتصيد له الأخطاء دائماً، ففي هذه الحالة لن يستطيع موظفك أن يقوم بأداء عمله على أكمل وجه، وسوف يتجاهل أن يطرح عليك أي فكرة جديدة، خوفاً من أن تقابلها بالسخرية منها، أو برد فعل يتسبب له في الإحراج أمام نفسه وأمام زملاء العمل.

لكن تخيل معي الأمر على الجانب المقابل، حيث هناك تعرب لموظفينك قولاً وفعلاً عن مدى دعمك ومساندتك لهم ولأرائهم، فحتى وإن اختلفت معها فأنت سوف تظل تحترمها، كما أنك ترحب دائماً بكل أفكارهم لمناقشتها في اجتماعات العمل، لكي تختاروا معاً ما يتناسب مع طبيعة عملكم، فقط تخيل!

اقرأ أيضاً: 9 أشياء لا تفعلها أبداً مع فريق العمل خاصتك (لكل مدير ومسئول)

5- كن دبلوماسياً في التعامل معهم

الدبلوماسية مهارة أيضا يجب أن يتقنها المدراء ورؤساء الشركات، فهذه المهارة هي المنقذ بالنسبة لك عندما تقع في تلك الأزمات اللعينة، حينما تضطر إلى أن تختار ما بين مزاجك وأهوائك الشخصية وبين المهنية في العمل.

هناك العديد من المهارات الإضافية التي يجب عليك كصاحب بيزنس أن تتقنها، تعرف بالتفصيل على بعضها من خلال الرابط الموجود بالأسفل:

5 مهارات أساسية يجب أن تتوفر في كل صاحب بيزنس

بمثال على ذلك ربما واجهته يوماً، عندما تشعر أن هناك موظف داخل فريق عملك لا تشعر تجاهه “بشكل شخصي” بنوع من الألفة، لكنه في نطاق العمل لم يقترف أي خطأ.

أيضاً حينا تشعر أنك تحتاج لأن تقول لأحد موظفينك أن الفكرة التي طرحها للتو عليك فكرة سيئة، وأنت لا تعرف كيف فكر من الأصل في التفكير بها.

الدبلوماسية هي التي سوف تمكنك من التحكم في مشاعرك، فتتعامل مع الأمور بذكاء وحكمة، فتجعلك تتعامل مع الموظف الذي لا تشعر ناحيته بالألفة بطريقة حيادية لتنحي أرائك الشخصية جانباً، وتجعلك تفكر في طريقة لائقة تخبر بها الموظف الذي لم تعجبك فكرته.

6- كن عادلاً وامنحهم حقوقهم كاملة

العملية الحسابية التي تربط بينك وبين الموظف هي أن كلاكما يجب أن يفعل شيئاً للآخر، ثم يأخذه منه مقابل ذلك.

على أرض الواقع غالباً ما يحدث خلل من أحد الطرفين، فأحدهما وربما كلاهما يحسب العملية من ناحية النظر إلى مصلحته فقط، وبالتالي تكون النتيجة الطبيعية أن يحدث خلل ما!

في الجانب الذي يخصك كصاحب بيزنس بنبغي أن تفكر دائماً في حجم العمل المكلف به الموظف، وحجم الأرباح التي تحققها من وراء هذا العمل، ثم تقارنه بحجم الراتب الذي يحصل عليه، لتعرف إذا ما كنت عادلاً بالفعل في منحه حقوقه كاملة، أم أن الأمر يحتاج منك إلى إعادة ضبط طرف المعادلة الخاص بك.

لا تقلق أعرف أيضاً أن طرف المعادلة الآخر “الموظف” لابد وأن يقوم بأداء كامل واجباته حتى يصبح له حقاً يحصل عليه، ما من شك في ذلك، ولكن لأن مقال اليوم موجه لأصحاب الشركات ومسئولي التوظيف فأنا أهتم بشكل أكبر بعرض الجوانب التي تخصهم.

كلنا في رحلة بناء بيزنس خاص بنا نتعرض للخسارة مراراً وتكراراً، كلنا نشعر أحياناً بأننا على حافة الرجوع إلى ما قبل الصفر بمراحل، إذا كنت قد تعرضت لأي خسارة في البيزنس الخاص بك يوماً ما، ولازال طريق الرجوع إلى عملك ضبابياً فالمقال التالي هو فرصتك الذهبية لكي تجمع خيوط العودة من جديد.

عندما يتوقف كل عملك كيف تجمع الخيوط لتبدأ أقوى من جديد

أما الآن سوف أختتم معك مقال اليوم بمقولة رجل الأعمال الأمريكي والشريك المؤسس لمحرك البحث جوجل لاري بايج، والتي يقول فيها:

“عملي كرئيس هو التأكد من أن الجميع في الشركة لديهم فرص كبيرة، وأنهم يشعرون أن وجودهم له أثر ملموس، ويعود بالخير على المجتمع”

لا تنسى إذا أعجبك المقال أن تقوم بمشاركته من خلال حساباتك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بذلك سوف يصبح لك دوراً في مساعدة كل مسئول توظيف في تطوير مهارات اختيار الموظفين لديه.

عن الكاتب

شيماء بدوي

شيماء بدوي
أعمل في مجال البيزنس وريادة الأعمال.

رائدة أعمال على طريقة المناضلين في الحياة، فيمكنك أن تقابلني مرة كمحاضر يلقي بعض المحاضرات، و ككاتبة في مجال البيزنس مرة، وكمندوبة توصيل لمنتجات شركتي إذا احتاج الأمر لذلك.
أؤمن أن البحث عن المعرفة والتجربة العملية هما الطريق نحو تحقيق أي هدف.

أحاول بعد الكثير من البحث والتنقيب في المصادر العلمية، والمزج بينها وبين ما لدي من خبرات عملية، أن تقدم كتاباتي للشباب العربي قيمة حقيقية تساعدهم على تغيير حياتهم العملية للأفضل.

الكتابة في الرابحون تمثل لي فرصة لفتح آفاق جديدة من الفرص والإمكانيات أمام الشباب العربي، وتشجيعهم على الخروج من قوقعة الحياة المهنية الروتينية لعالم البيزنس الرحب.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق