الرئيسية » تطوير الذات » 9 أشياء لا تفعلها أبداً مع فريق العمل خاصتك (لكل مدير ومسئول)


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

9 أشياء لا تفعلها أبداً مع فريق العمل خاصتك (لكل مدير ومسئول)

لا ترتكب هذه الأخطاء مع فريق عملك

هل قمت بإدارة فريق عمل من قبل؟ هل راودتك تلك الشكوك بشأن مدى صحة السياسة التي تتبعها معهم؟ هل شعرت يوماً بأن طريقة إدارتك لفريق العمل تحتاج إلى بعض التغيير؟

إذا كنت تواجه بعض أو كل من هذه الشكوك السابقة فاطمئن فلست وحدك من يفكر في ذلك، فهناك العديد من علامات الاستفهام التي عادةً ما تدور داخل عقول المدراء والمسئولين، بشأن إدارة فريق العمل داخل المؤسسات التي يعملون بها.

إدارة البشر مهمة ومسئولية شاقة ومعقدة للغاية، لذلك قررنا أن نناقش في مقال اليوم بعض تلك الأخطاء التي يقع فيها بعض المديرين ورؤساء العمل، أثناء إدارتهم فريق العمل الخاص بهم.

إذا استطعت تجنب فعل هذه الأخطاء فسوف تضمن لنفسك وللفريق الذي تعمل على إدارته بيئة عمل متناغمة، من أجل زيادة معدل الإنتاجية والكفاءة في تحقيق أهداف العمل المطلوبة.

9 أشياء لا تفعلها أبداً مع فريق العمل خاصتك

للأسف الشديد يغفل الكثير من المدراء ورؤساء الأعمال مدى إمكانية تسبب سياساتهم الخاطئة أو طرق التعامل القاسية في رحيل موظفيهم وتخليهم عن أعمالهم.

فسواء كنت مسئولاً عن فريق عمل صغير أو كبير، أو تعمل جاهداً من أجل الحصول على لقب مدير، لابد أن تعرف أنك صاحب المسئولية الأولى عن النتائج التي تحصل عليها من فريق العمل الخاص بك.

هل ترغب في أن تعرف كيف ذلك؟ حسناً، تابع معي قراءة النقاط التسعة التالية، وقم بتقييم نفسك “بكل حيادية وشفافية” في كل نقطة من هذه النقاط على مقياس من 1 إلى 10، بحيث 1 تعني أنك تفعل الخطأ دائماً، بينما 10 تعني أنك لا تفعل الخطأ أبداً.

1- أن تكن مستبداً

طالما كان الاستبداد والسلطة مفهومان متلازمان، فالمدير المستبد هو من يقوم يفرض آرائه على موظفيه من واقع استغلاله لامتلاك السلطة، فهو من وجهة نظره يقوم باستخدام قوانين العمل بالشكل الذي يراه مناسباً وصحيحاً.

من الممكن أن يشعر هذا النوع من المدراء بأحقيته في فعل ذلك، بناءًا على خبرات عمله السابقة، أو الدرجات العملية التي قد حصل عليها، أو حتى عمله داخل نفس المؤسسة التي يدير فيها فريق عمل لسنوات طويلة.

ولكن في كل الأحوال يجب أن تعلم أن الاستبداد في إتخاذ قرارات العمل دائماً ما يأتي بنتائج عكسية سيئة.

السيناريو البديل: قم بإتخاذ قرارات العمل بشكل أكثر ديمقراطية من خلال مناقشتها مسبقاً مع فريق العمل الخاص بك، وأيضاً بعد الاستماع إلى وجهة نظر كلاً منهم، وفقاً لخبرته وتخصصه المسئول عنه.

أما في حالة القرارات التي من المفترض أن تقوم بإتخاذها وحدك فأنصحك أن تقوم بذلك بناءًا على تقارير ونتائج العمل، وليس بناءً على وجهة النظر الأحادية للأمور.

2- أن تكن متصيداً للأخطاء

أحد الأخطاء الشهيرة التي يقع فيها المديرين والمسئولين هي فكرة تصيد الأخطاء لموظفيهم، على النحو الذي يجعل الموظف يشعر بحتمية وصوله إلى درجة الكمال لكي ينال ثقة ورضاء مديره، وهنا تأتي المشكلة!

بالتأكيد هناك بعض الأخطاء غير المحتملة التي من الممكن أن تتسبب بأخطاء جسيمة للعمل، والتي يجب أن تتخذ بإتجاهها موقفاً حاسماً، بحسب طبيعتها وبحسب مدى إضرارها بالعمل.

لكن ما أتحدث عنه هنا وما يجب عليك كشخص مسئول عن فريق عمل أن تتجنبه من أجل مصلحة العمل هي: فكرة إثارة انتباه فريق عملك إلى الأخطاء الصغيرة التي من الممكن تداركها، بدلاً من التركيز على زيادة إنتاجيتهم في العمل.

السيناريو البديل: قم بلفت انتباه فريق عملك إلى الأخطاء الصغيرة بطريقة لائقة، تجعلهم يشعرون بالحرج تجاهها، ويفكرون في كيفية عدم تكرارها مرة أخرى.

أيضاً قم بتوجيههم نحو الأهداف العظيمة دائماً، وامنحهم الثقة في القدرة على تجاوز الأخطاء الصغيرة التي يقترفونها بهدوء، مع بعض من التحذير الخفي في حالة التمادي في تكرار هذه الأخطاء، والمصحوب بالعقاب المناسب في حالة تكرار هذه التجاوزات.

“معظم الرجال تقريباً يمكنهم تحمل الصعاب، لكن إن أردت اختبار معدن رجل فاجعل له سلطة”
إبراهام لنكولن

3- أن تتحدث كثيراً أمامهم عن قواك الخارقة

لن أصدقك عندما تقول لي أنك كنت باتمان في سن العشرين، لكن بالتأكيد سوف أنبهر بك عندما أراك تطير وأنت في سن الخمسين!

أحد الأخطاء التي يقع فيها المدراء عندما يرغبون في تحفيز موظفيهم هي: التحدث عن أنفسهم أمام موظفيهم طول الوقت، مع إظهار أنهم كانوا أصحاب القدرات الخارقة عندما كانوا في سن الشباب.

في الحقيقة أنت لا تحتاج أبداً إلى أن تفعل كل ذلك مع فريق العمل الخاص بك، وأغلب الظن أنهم لن يصدقونك. بالطبع من الممكن أنك تمتلك قصة كفاح عظيمة ، ولكن!

طرق الإدارة التي كانت تُستخدم منذ 5 أو 10 أو 15 عام لم تعد هي التي يتم استخدامها اليوم، فأنت تعرف جيداً أن كل شيء يتطور حولك بسرعة كبيرة، وليس بمقدور فريق عملك أن يفعل كل ما كنت تفعله أنت في الماضي، وبنفس الطريقة ليعطي نفس النتائج.

السيناريو البديل: أخبر فريق عملك أن لديهم الكثير من القدرات الكامنة، والتي تحتاج منهم إلى اكتشافها والعمل على استغلالها، وساعدهم في بناء جسر من الثقة في أنفسهم وفي مهاراتهم.

أيضاً اجعل أفعالك هي خير دليل وبرهان لأعمالك المتميزة، وضع معهم خططاً لمواجهة تحديات ومشكلات العمل التي تواجههم، مستخدماً في ذلك كل قدراتك وخبراتك القيمة.

كقائد يجب عليك أن تقرأ كثيراً عن قصص نجاح الشركات والأشخاص، سواء على المستوى المحلي أو العالمي أيضاً، بحيث تعزز من ثقافتك وتنقل المزيد من الخبرات إلى موظفينك.

لذلك أنصحك بقراءة المقالات التالية في أقرب وقت ممكن، فهي تعرض قصص نجاحات عظيمة، تحمل داخلها الكثير من الدروس والعبر المفيدة لكل شخص مسئول عن إدارة فريق.

4- أن تغرس مشاعر الكراهية لك داخل نفوسهم

أحد السيناريوهات التقليدية التي يلجأ إليها المديرين عندما يرغبون في تتبع حركة وسير العمل بقصد أو بدون قصد هي:

تحويل بيئة العمل إلى أفلام أكشن وأجواء من المطارادات طول الوقت، فتجد بيئة العمل تمتلىء بالمشاحنات والمكايد والكثير من الأشياء الغير إنسانية، وبالتأكيد أنها غير مهنية أيضاً في المقام الأول.

أمثلة لبعض الأشياء التي يجب عليك الانتباه لعدم فعلها هنا:-

  • لا تطلب من أحد أعضاء فريق عملك أن ينقل لك ما يدور بين الجدران أثناء غيابك.
  • لا تقم بتوجيه التعنيف أو اللوم أو الإهانة لأحدهم أمام باقي الفريق
  • لا تسمح لنفسك ولأعضاء الفريق بتحويل خلافات العمل إلى خلافات شخصية.
  • لا تقوم بمدح أحد أعضاء فريق العمل على حساب الإساءة لشخص آخر.

فمن يفعل مثل الأشياء السابقة فإنه يزرع بنفسه مشاعر الكراهية له داخل فريق عمله، وأجلاً أم عاجلاً لن يحصد من وراء ذلك إلا أسوء النتائج على المستوى العملي والشخصي أيضاً.

السيناريو البديل: تعامل مع فريق العمل الخاص بك بأسلوب مهني واضح وصريح، لا يحتاج منك إلى التخفي أو الاحتيال لمتابعة العمل، وفقاً لقواعد وقوانين العمل التي تنظمها المؤسسة.

احرص أيضاً على غرس مشاعر الود والاحترام لك ولبعضهم البعض، عن طريق تصرفاتك اللائقة المهذبة، ومن دون أن يُقلل ذلك من احترامهم لك.

بالتأكيد لا أقصد أن تصبح صديقاً لفريق العمل الذي تقوم بإدارته، بل على العكس تماماً، فأنا أنصحك بعدم تحويل علاقات العمل إلى علاقات شخصية.

“الإدارة هي لعبة فكرية، وكلما فكرت بطريقة أفضل كلما حققت نتائج أعظم، لذا فكر جيداً وانتق من يفكر، واعمل مع من يفكر”
ديل كارنيجي

5- أن تتعامل مع مشاعرهم بتهكم وسخرية

بالتأكيد أنت ترغب في أن يُظهر من حولك قدر من الاحترام لمشاعرك، وفهكذا أيضاً الأشخاص الذين تقوم بإدارتهم.

كما قولت لك في بداية المقال قيادة فريق مهمة شاقة للغاية، فأنت تقوم بقيادة البشر، وبالتأكيد أن هناك الكثير من الأحداث الإنسانية والمشاعر المختلفة التي من الممكن أن يتعرض لها فريق العمل الخاص بك، ومن الممكن أن تؤثر سلباً على عملهم.

إذا تعاملت مع مشاعر مثل: الحزن واليأس والإرهاق النفسي بنوع من التهكم والسخرية فسوف يأتي ذلك بنتائج سلبية للغاية على العمل، خاصةً في بعض الظروف والأحداث القاسية التي قد يتعرض لها أحد أعضاء فريق عملك مثل الوفاة.

السيناريو البديل: هو سيناريو بسيط للغاية، يعتمد على تقديم بعض من الدعم النفسي لفريق عملك، واحتواء ما يمرون به من مواقف سلبية.

أيضاً أظهر كل الاحترام لمشاعر موظفينك، وأخبرهم أن العمل يحتاج إليهم، وأن وجودهم قيمة وإضافة كبيرة لا يُستهان بها، وأن عليهم اجتياز ما يمرون به من أجل أنفسهم أولاً، ومن أجل عائلاتهم وأعمالهم ثانياً.

6- أن تعمل جاهداً على تشتيتهم أثناء آداء عملهم

أيضاً أحد الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المدراء من وقت لآخر مع فريق العمل خاصتهم “من دون قصد تماماً” هو إسناد المزيد من المهام المتداخلة إلى موظفيهم.

على سبيل المثال: عندما تطلب من موظف القيام بتقديم ملف اكسيل يشمل بعض البيانات التي تحتاجها سريعاً، ثم تطلب منه بعد دقائق إعداد ملف ورد لمشروع آخر بشكل عاجل، بينما هو لم ينته من إعداد الأول، وهكذا.

أنا أعلم تماماً أنك كمدير لديك مدير آخر، وأن ذلك غالباً ما يحدث بناءً على حاجة العمل الملحة، وتواجد الكثير من المهام الواجب تنفيذها خلال مدة قصيرة.

لذلك سوف أقدم لك سيناريو بديل أكثر مرونة لك، بحيث تساعدهم على إنجاز المزيد من العمل في وقت أقل.

السيناريو البديل: قم بعمل حصر للمهام المطلوبة من فريق العمل في بداية كل شهر، ومن ثم اطلب من كلاً منهم القيام بتقسيم هذه المهام بنفسه بشكل أسبوعي، ثم القيام بتقسيمها بشكل يومي، وذلك مع إضافة جزء في جدول أعماله للمهام العاجلة،  التي قد تطرأ بشكل مفاجىء بناءً على حاجة العمل.

أنصحك أيضاً أن تقوم بقراءة المقالات التالية، لكي تتعلم أنت أولاً كقائد كيف يمكنك قيادة وقتك وزيادة إنتاجيتك، ومن ثم تقوم بنقل هذه الخبرات إلى فريق عملك بمنتهى السهولة:

“بينما يقول المدير اذهب، يقول القائد” هيا بنا”
إي أم كيلي

7- أن تقوم بتحويلهم إلى آلات صماء

عندما تقوم بتحويل الموظفين إلى مجرد آلات صماء، وهذه الآلات وظيفتها الأولى والأخيرة تنحصر في تنفيذ المهام بحذافيرها كما هي بكل جمود وروتين، ثم تأتي لتشكو من ضعف الإنتاجية والكفاءة، ففي رأيك أين تكمن المشكلة بالتحديد؟

إذا أردت أن تتعامل مع مجموعة من الآلات فأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية قادرة على تنفيذ الكثير من الأوامر التي تعطيها لها، عن طريق مجموعة ضغطات قصيرة، وسوف ينتهي الأمر.

لكن عندما تقوم بتوظيف البشر فهنا الأمر مختلف تماماً، خاصةً إذا كنت تريد تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات في عملك.

وإذا كنت تبحث عن قادة ومبدعون في المستقبل لكي تسند إليهم الكثير من مهام العمل له، فلا شيء أفضل من أن تعطي لفريق عملك الحالي الفرصة لكي يخرج من بينهم قائد متميز يوماً ما.

كيف تفعل ذلك؟ سوف أخبرك من خلال الفقرة التالية، فقط واصل معي القراءة، وأتمنى أنك لم تنسى إعطاء نفسك تقييم في كل نقطة من النقاط التي قمنا بعرضها حتى الآن.

السيناريو البديل: اطلب من كل عضو من أعضاء فريق العمل الخاص بك أن يقوم بتنفيذ مهمة معينة في العمل، ولكن بأسلوب أو بطريقة مختلفة، واسمح لكلاً منهم بتنفيذ هذه المهمة بالطريقة المناسبة لهم، ولكن بشرط أن تعطي النتيجة النهائية المطلوبة.

أيضاً أبدأ في حث فريق العمل على إبداع أفكار جديدة لتنفيذها داخل المؤسسة، وقم بعقد اجتماعات جماعية معهم من وقت لآخر لمناقشة هذه الأفكار، واختيار الأفكار المناسبة من بينها لتقوم بتنفيذها بالفعل.

8- أن تقوم باستغلال حاجتهم إلى العمل

إذا سألت الكثير من الأشخاص لماذا يتحملون المعاملة السيئة في أعمالهم، أو لماذا يذهبون إلى أعمالهم وهم في غاية الأسى والضيق، فسوف تكون الإجابة دائماً بشكل صريح أو على استحياء: “هي حاجتهم الشديدة إلى العمل، أو بمعنى أصح حاجتهم إلى المال.

إن مدير الفريق الذي يستغل حاجة الموظفون إلى العمل، لاعباً على وتر عدم قدرتهم على الإعتراض لحاجتهم إلى المال، فمهما نجح في تحقيق هذه الهدف فسوف يأتي يوماً وينصرف فيه فريق عمله، غير مبالين وقتها بعواقب ذلك عليهم.

السيناريو البديل: كن أنت القائد والمدير الأفضل بعملك جاهداً على خلق بيئة عمل يتسارع فريق عملها على التمسك بها، ويبذل كل فرد فيها مجهوداً كبيراً من أجل الاحتفاظ بفرصة إنضمامه إليها، فهم يعلمون أن لديهم مدير يُقدر ما يقومون به من أعمال، ويُوفر لهم عمل أجواء تحفيزية وداعمة لهم.

أيضاً امنحهم فرصة الشعور بأنهم شركاء عمل، وليسوا مجرد موظفين، لأن ذلك سوف يحفزهم على بذل المزيد من الجهد للحصول على المزيد من المال.

على سبيل المثال: قم بتنفيذ برامج التسويق المبتكرة مثل: التسويق بالعمولة لمنتجات أو خدمات شركتك بالتعاون مع فريق عملك.

ملحوظة هامة: لكي نصبح أكثر إنصافاً فالمدراء ليسوا هم المسئولون عن ذلك في كل الأوقات بالتأكيد، ففي الكثير من الأوقات يضطر البشر إلى العمل في وظائف لا يحبونها، فقط لعدم قدرتهم على المخاطرة بمصدر دخلهم الحالي، أو حتى لعدم معرفتهم بموهبتهم الحقيقية.

سواء كنت مديراً أم لا، فإذا شعرت يوماً بأنك أحد هؤلاء الأشخاص أنصحك أن: تأخذ استراحة قليلة مع نفسك، ثم تبدأ في البحث والتفكير عن كيفية خلق مصادر دخل إضافية، لكي تساعدك على ترك أي وظيفة لا تحبها، وأيضاً من أجل اكتشاف شغفك الحقيقي في الحياة.

“الرحمة جوهر القانون، ولا يستخدم القانون بقسوة إلا الطغاة”
وليام شكسبير

9- ألا تبحث عن فرص لتطوير مهاراتهم الذاتية والمهنية

من الأشياء التي يغفل عن فعلها الكثير من المدراء والمسئولين، والتي أنصحك بعدم فعلها هي تجاهلهم توفير فرص لتطوير موظفيهم، سواء عن طريق تخصيص بند لإلحاق موظفيهم بالدورات التدريبية، أو بتنفيذ دورات تدريبية لهم داخل المؤسسة نفسها.

بعض المدراء يقلقون بشأن فكرة تطوير مهارات موظفيهم، اعتقاداً منهم أنهم بذلك سوف يفتحون أمامهم فرص البحث عن وظائف أو عروض عمل أفضل، وإحقاقاً للحق فإن لديهم بعض الحق في ذلك، خاصةً إذا كانت المؤسسة تعمل وفق موارد محدودة للغاية.

لكن على الجانب الآخر فإن الحرص على تطوير أفراد فريق العمل له تأثير إيجابي على النتائج التي سوف ينتجها لك فريق عملك، كما أن له تأثير إيجابي على تطور ونمو المؤسسة من ناحية أخرى.

وفي كل الأحوال لن تستطع منع أي شخص يرغب في ترك وظيفته من القيام بذلك، وفي حالة اهتمامك باختيار كوادر مميزة وتطويرها وفق ما تسمح به ميزانية العمل فأنت بذلك تقوم ببناء كيان قوي، لن يقف أبداً عند ترك أحد موظفيه العمل داخله.

لكن سوف أعطيك سيناريو بديل أكثر مرونة وسهولة، لمساعدتك على حل به هذه المعادلة الصعبة، بحيث تقوم بتطوير مهارات فريق العمل الخاص بك مع إنفاق أقل قدر من المال.

السيناريو البديل: اطلب من كل موظف أن يعمل على تنمية مهاراته وفق أسلوب التعلم الذاتي، بحيث يضع لنفسه بعض المهارات الهامة داخل تخصصه، ويقوم بتعلم واحدة منها وإتقانها خلال فترة معينة، ثم يقوم بتطبيقها على مهام وظيفته، وفي مقابل ذلك سوف يحصل على راتب أكبر.

أيضاً رشح لهم بعض المواقع الموثوق في طبيعة المحتوى الذي تقدمه، بحيث تزيد من شغفهم نحو الإطلاع والمعرفة بشكل عام، وفي نفس الوقت سوف يعكس ذلك لهم مدى حرصك على تطوير مهاراتهم الشخصية والعملية.

على سبيل المثال: في الرابحون لدينا مقالات في أقسام متعددة تحتاجها أغلب المؤسسات والشركات اليوم من أجل تطوير فريق عملها.

المميز في هذه الأقسام بموضوعاتها هو حرصنا على تقديم المعلومة بأسلوب سرد شيق وممتع، بعيداً عن رتابة المحتوى التقليدي الممل.

“الإدارة هي فن الحصول على أقصى نتائج بأقل جهد”
جون مي

نصائح وأفكار للحصول على أفضل النتائج من فريق العمل خاصتك

أما الآن سوف أضع لك بعض من الأفكار التي يمكنك بتنفيذها بما يتناسب مع طبيعة عملك، زيادة النتائج الإيجابية التي تحصل عليها من فريق العمل خاصتك.

1- قم بعمل المسابقات التحفيزية بين فريق العمل الخاص بك من وقت لآخر.

هذا الأسلوب يشبه كثيراً ما كان يفعله معنا المدرسون عندما كانوا يرغبون في مضاعفة جهودنا في الدراسة.

بالتأكيد تعرفه، فهو أسلوب تحفيز قديم له مفعول السحر في أن يجعل أي شخص يحرص على الفوز بالمرتبة الأولى، ويشعر بالفخر والتميز أمام زملائه.

فلم لا تفعله أنت أيضاً مع فريق عملك من وقت لآخر، ولكن تدرس أولاً كيفية تنفيذه بطريقة مثيرة غير مألوفة، لتكسر به أجواء العمل الروتينية ! ثم تقوم بتتبع النتائج بعد ذلك.

2- اجعل الجوائز التي يحصلون عليها هي ما يحتاجونه وليس ما تختاره لهم.

تكملة للفكرة السابقة وكنوع من التحفيز الإضافي، امنحهم فرصة اختيار جوائز المسابقات “في حدود ما تسمح به ميزانيتك”، لتجعل كل فرد فيهم يعمل من أجل الحصول على شيء معين كان يرغب في شرائه، ولكن في شكل جائزة.

3- قم بتقديم المكافئات المالية عندما يستحقونها.

لا أحد لا يحب الحصول على مكافآة مالية حتى وإن كانت رمزية، فإن فكرة الحصول على شيء مقابل إنجاز مهمة معينة سوف يعطي موظفينك الدافع اللازم نحو الاستمرار في العمل.

أما ما سوف يعطي نتائج مضاعفة هو أن: تعطيها لهم في الوقت الذي تشعر أنهم يستحقونها “بشكل فوري”، فالمكافئات الفورية لها مذاق مختلف عند كل موظف، عن تلك التي يضطر إلى أن ينتظرها في نهاية الشهر مع راتبه.

4- قم بتطوير نفسك كقائد ومدير ومسئول عن فريق عمل.

لا تغفل أبداَ هذه النقطة طالما حييت، فأنت كقائد لابد أن تقوم بمضاعفة مجهوداتك في تطوير نفسك وخبراتك طول الوقت، فلا يُعقل أن تطلب من فريق العمل الذي تقوم بإدارته أن يقوم بتطوير مهاراته بينما المسئول عنهم لا يفعل ذلك.

ولا يشترط أن تتعلم طول الوقت مهارات ذات صلة بتخصصك، بل قم بالبحث عن أشياء جديدة تحبها وتبدع فيها، لأن ذلك سوف يمنحك شعور نفسي رائع، يدفعك نحو المزيد من الإنجازات في حياتك المهنية والشخصية.

مثل أن: تتعلم نوع رياضة جديد لا تعرف عنه شيء، أو أن تتعلم لغة جديدة، أو غير ذلك، ففي كل الأحوال تحتاج أن تخصص لنفسك وقتاً للتطوير المهني والذاتي، وممارسة أعمال جديدة، لكي تستطيع إكمال مسيرتك كمدير وقائد متميز.

5- تعلم ثقافة الاعتذار ولن تخجل منها.

أحد الأشياء الصعبة للغاية على الكثير من المدارء هي ثقافة الاعتذار، وللأسف فإن الكثير من المسئولين عن إدارة فرق العمل يظنون أن الاعتذار شيء سوف يُقلل من احترام موظفيهم لهم، لكن الحقيقة على العكس تماماً “بشرط أن تعرف متى تعتذر وكيف تقدم الاعتذار”

أنت في النهاية بشر، والبشر قد يُخطىء وقد يُصيب، وثقافة الاعتذار عندما تخطىء في إتخاذ قرار معين، أو حتى تُخطىء في حق شخص معين سوف تمنحك الكثير من احترام وثقة فريق عملك.

وقبل كل ذلك سوف تساعدك أنت على تقبل أخطائك بحكمة وهدوء، لتتعلم منه بدون أن تستمر في لوم نفسك سراً طول الوقت.

إذا كنت قد وصلت إلى هذه الفقرة من نهاية مقال اليوم فاسمح لي أن أشكرك لحرصك على تطوير نفسك كقائد ومسئول عن إدارة فريق عمل، فمن وجهة نظري أن ذلك يستحق بالفعل كل الشكر والثناء.

فمعنى ذلك يعني أنك قد وصلت من الحكمة والنضج المهني الذي يجعلك تبحث عن كل الطرق التي من شأنها تطوير مهاراتك القيادية والوظيفية.

وكما أنك كقائد تحاول أن تشارك مع فريق عملك كل الطرق التي من شأنها أن تثمر عن ازدهار ونمو أعمالكم التجارية، أتمنى أن تشارك أيضاً مقال اليوم من خلال حساباتك عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

فأنت بذلك سوف تساعد كل شخص مسئول عن إدارة فريق عمل أن يتجنب الوقوع في الكثير من الأخطاء الإدارية والمهنية والوظيفية.

كما أنك بالتأكيد سوف تساعدنا في الرابحون على الوصول إلى المزيد من الشباب العربي، الباحثين عن كل قيمة حقيقية تساعدهم على تغيير حياتهم العملية إلى الأفضل.

عن الكاتب

شيماء بدوي

شيماء بدوي
أعمل في مجال البيزنس وريادة الأعمال.

رائدة أعمال على طريقة المناضلين في الحياة، فيمكنك أن تقابلني مرة كمحاضر يلقي بعض المحاضرات، و ككاتبة في مجال البيزنس مرة، وكمندوبة توصيل لمنتجات شركتي إذا احتاج الأمر لذلك.
أؤمن أن البحث عن المعرفة والتجربة العملية هما الطريق نحو تحقيق أي هدف.

أحاول بعد الكثير من البحث والتنقيب في المصادر العلمية، والمزج بينها وبين ما لدي من خبرات عملية، أن تقدم كتاباتي للشباب العربي قيمة حقيقية تساعدهم على تغيير حياتهم العملية للأفضل.

الكتابة في الرابحون تمثل لي فرصة لفتح آفاق جديدة من الفرص والإمكانيات أمام الشباب العربي، وتشجيعهم على الخروج من قوقعة الحياة المهنية الروتينية لعالم البيزنس الرحب.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق