الرئيسية » تطوير الذات » الشعور بالإحباط في العمل وكيف تديره كموظف أو صاحب عمل

الشعور بالإحباط في العمل وكيف تديره كموظف أو صاحب عمل

الشعور بالإحباط

بقلم آية قنديل
لطالما طاردنا جميعًا الشعور بالإحباط لسبب أو لآخر، وهو أحد المشاعر الطبيعية التي تنتاب الجميع بنسب متفاوتة، وعادةً ما يتولد عن الشعور بالتوتر تجاه أمر معين، أو يتولد من خيبة الأمل أو الخوف من الفشل في شيء معين.

وقد ازدادت نسبة هذا الإحساس لدى الكثيرين خاصةً بعد الظروف الاقتصادية السيئة التي عمت معظم بلدان العالم مؤخرًا منذ ظهور فيرس كورونا وحتى الآن، حيث عانى الكثيرين من توقف بعض الأعمال أو تخلي بعض الشركات عن موظفيها وغير ذلك.

ومن هنا جاءت فكرة هذا المقال لتقديم مجموعة من الأفكار والخطوات العملية والفعالة للتخلص من هذا الشعور المُعطِل مع التعريف الكامل بهذا الشعور وأهم أسبابه، وكيفية إدارة هذا الشعور وأهم النصائح لتجاوزه.

ما هو الشعور بالإحباط

ينتج الشعور بالإحباط عادةً بسبب التوتر تجاه مشكلة لم يتم حلها مع وجود صعوبة في إيجاد أي حلول لها، أو قد يتولد نتيجة خيبة الأمل تجاه شيء منتظر كأن ينتظر الموظف مثلًا ترقية من شركته ويُفاجأ بعدم حصوله على تلك الترقية المنتظرة.

ويتألف هذا الشعور من مزيج بين الغضب والحزن والاستياء والانزعاج، وقد ينتاب البعض رغبة عارمة في الصراخ أو البكاء أو ترك كل شيء خاص بموضوع الإحباط والفرار منه بعيدًا.

ويشيع الشعور بالغضب أيضًا عندما يتفاجأ الشخص بعدم سير خططه على النحو المُراد، فيشعر وكأنه كان محلقًا في سماء أحلامه ثم سقط على الأرض فجأة، لذلك فهو من أسوء المشاعر بكل تأكيد.

وقد يكون هذا الشعور قصير الأمد لسبب بسيط أو عندما يكون من السهل تغيير هذا الوضع المحبط، أو قد يصبح هذا الشعور طويل الأمد إذا كان الأمر جلل أو متعلق بأهداف الشخص الحياتية أو العملية، أو عندما يشعر المرء بالتقصير تجاه نفسه، وهو ما يولد الشعور بالذنب أيضًا مما يزيد من حدة هذه المشاعر السلبية.

الشعور بالإحباط في العمل

ينتاب معظم الناس في هذه الأيام شعورًا باليأس والانزعاج والإحباط تجاه أعمالهم، ولم يقتصر هذا الإحساس على الموظفين فقط بل شاعت بكثرة أيضًا لدى أصحاب الأعمال على اختلاف مستوياتها.

وهو ما يدفع الكثير من الموظفين إلى التفكير في ترك وظائفهم الحالية والبحث عن وظائف أخرى أو حتى محاولة تغيير مجال عملهم بشكل كامل، كما قد يدفع الكثير من رواد الأعمال إلى إنهاء أعمالهم وتحطيم حلمهم بنشاطهم التجاري الخاص.

وعلى الرغم من أهمية تحديث الخبرات العملية للموظف دائمًا وضرورة تطلعه إلى الفرص الجديدة، إلا أنه من الجيد محاولة حل المشكلات في الوظيفة الحالية بدلًا من البحث عن غيرها.

وبالطبع لا يُنصح أبدًا لرواد الأعمال التخلي عن أحلامهم ومشاريعهم الخاصة، لذلك فمن الضروري جدًا تعليم كيفية التغلب على هذا الشعور والتعرف على أهم مسبباته لمحاولة معالجتها بطرق فعالة.

أسباب الشعور بالإحباط في العمل

يصاب معظم الموظفين بالإحباط بسبب بيئة العمل، أو طبيعة المدير، أو بسبب بعض المواقف كرفض فكرة عرضوها للمناقشة، أو الشعور بعدم التقدير المادي والمعنوي الذي يحصلون عليه مقابل حجم المجهود الذي يبذلونه.

ويمكن توضيح هذه النقاط بطريقة تفصيلية لمحاولة تجنبها فيما يلي:

1. قلة الموارد: يشعر الموظفين بالإحباط في أماكن عملهم عندما يجدون صعوبة في الحصول على الموارد اللازمة لإتمام العمل، وهو ما يؤثر على إنجاز العمل بطريقة سلبية.

2. مشكلات التواصل: يساعد التواصل الفعال على سير العمل بطريقة منتظمة، كما يساهم في زيادة الأفكار والمقترحات لإنجاز أهداف العمل، لذلك فغياب هذا التواصل يصيب الموظفين بالإحباط.

3. مشكلات العلاقات بين فريق العمل: تنعكس مشكلات العلاقات بين الموظفين وبعضهم أو بين الموظفين والمدير على عملية سير أداء العمل.

فإذا كانت تلك العلاقات غير منظمة ومحددة بشكل يحدد صلاحيات وقدرات ومهام كل شخص سيصاب الموظفين بالإحباط بسبب استحالة توزيع المهام أو توضيح خطط العمل.

4. عدم الاستقرار: تكرار عمليات تبادل الأدوار والأماكن بين الموظفين خاصةً مع عدم الاتساق بين مهامهم وإمكاناتهم يؤدي إلى زيادة الشعور بالإحباط ويؤثر سلبًا على سير العمل.

5. الخلفية الثقافية والشخصية: يختلف كل موظف عن غيره في بيئته وخلفيته الثقافية، فإذا كان هناك فارقًا كبيرًا بين أحد الموظفين وبقية زملاؤه بطريقة تشعره بعدم القدرة على التوافق والتواصل معهم، فبالبطبع سيزيد هذا من شعوره الدائم بالإحباط في العمل.

6. مشكلات المناخ التنظيمي: ينتج عن المناخ التنظيمي الجيد بيئة عمل صحية وودية ومحفزة، وهو ما ينعكس بالإيجاب على العمل، ويحدث العكس تمامًا عند وجود مشكلات في الهيكل والمناخ التنظيمي للمنشأة.

7. مشكلات الهدف: عندما يختلف الهدف بين الموظفين وبعضهم أو بين الموظفين والمنشأة يؤدي ذلك إلى تعطيل سير العمل ويؤثر سلبًا على أداء الموظفين.

كيفية التغلب على الإحباط في العمل

تتنوع أسباب الإحباط في العمل بين أسباب متعلقة بالزملاء والمديرين وبين أسباب متعلقة بطبيعة المهام الموكلة إلى الموظف في العمل وغير ذلك من الأسباب.

ويمكن التغلب على هذه الإحباطات باتباع بعض النصائح التي نوضحها فيما يلي:

1. تحدث حول المشكلات: أول خطوة لحل المشكلات هو توضيحها للمسئولين عن حلها، فإذا كانوا لا يعرفون بوجود المشكلة في الأصل كيف يستطيعون حلها؟! لذلك يجب الحديث بشكل واضح مع المدير وعرض المشكلة بدقة.

2. اقتراح الحلول: يفضل معظم المديرين الموظف القادر على الحل، لذلك حاول أن تقدم خطوات استباقية، وتستعرض مجموعة من الحلول المقترحة لحل المشكلات التي تسبب لك الإحباط، أو يمكنك محاولة إحداث نظام جديد لتسهيل سير العمل.

3. الموازنة بين الحياة العملية والشخصية: إذا كان الموظف لا يفكر سوى في العمل ومشكلات العمل سيتسبب ذلك في زيادة الإحباط لديه.

لذلك يجب عليك تحقيق التوازن بين الحياة العملية وبين الحياة الشخصية بين العائلة والأصدقاء لتخفيف حدة مشكلات العمل وزيادة القدرة على التغلب عليها.

4. تحديد أوقات معينة للعمل: يضطر بعض الموظفين إحيانًا إلى العمل لوقت متأخر أو لتخطي أوقات الراحة للاستمرار في العمل، ويعتقدون أنهم بهذه الطريقة يحققون إنجازًا أكبر.

ولكن على العكس تمامًا سيزيد ذلك شعور الموظف بالإجهاد والإحباط، وهو ما يقلل من إنتاجيته، لذلك يجب الحفاظ على مواعيد صارمة للعمل لا يتخطاها الموظف.

5. تحديد منطقة للاستراحة: اقتطاع منطقة في المكتب أو المؤسسة وتخصيصها لراحة الموظفين سيساعدهم بشكل كبير على تخفيف حدة المشكلات وإجهاد العمل، ويُنصح الموظفين بتجربة بعض تمارين اليوجا أثناء الاستراحة.

6. خلق صداقة بين زملاء العمل: يمكن لخلق حياة اجتماعية خارج العمل بين الزملاء أن يخفف حدة التوتر فيما بينهم، كما أنه يساعدهم على تحقيق تواصل فعال مما يحسن من أدائهم داخل العمل.

7. عمل جلسات مراجعة منتظمة: تحديد موعد منتظم لعمل جلسة بين المديرين وأعضاء الفريق، ومناقشة أحدث تطورات العمل ومناقشة المشكلات أو الحلول أو الآراء حول سير العمل سيساهم بشكل كبير على تجنب الكثير من المشكلات المسببة للإحباط لدى الموظفين.

علامات تدل على شعور الموظفين بالإحباط

يعرف المدير الناجح أن الحالة النفسية لموظفيه لها كبير الأثر على أدائهم الوظيفي وسير العمل على نحو جيد، لذلك يهتم كل الاهتمام بملاحظة أي تغيرات نفسية طارئة تنذر بدخول موظفيه في حالة من الإحباط أو الاكتئاب.

وعلى الرغم من صعوبة تشخيص تلك الحالات إلا أن هناك علامات يمكن للمدير أو للموظف نفسه ملاحظاتها على السلوك العام داخل المؤسسة.

فإذا كان الموظف لديه حوالي خمسة من السلوكيات التالية فعلى الأغلب أنه مصاب بالإحباط، ويجب التدخل وعلاج المشكلة في أسرع وقت.

وتتمثل هذه السلوكيات فيما يلي:

  • سرعة الغضب وزيادة ردود الأفعال الانفعالية المندفعة وصعوبة التحكم في الأعصاب.
  • زيادة الشعور بالقلق والتوتر والتهيج.
  • سيادة المزاج السيء والحزن.
  • زيادة استهلاك النيكوتين والكافيين.
  • الإرهاق والتعب المستمر وزيادة نسبة التغيب عن العمل.
  • صعوبة التركيز وعدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • استغراق وقت أطول من المعتاد لتنفيذ المهام الموكلة للموظف.
  • ظهور نقاشات حول اليأس وانعدام القيمة بالنسبة للموظف أو العمل.
  • ظهور بعض الأعراض الجسدية مثل الصداع المستمر أو نزول الوزن السريع.
  • الانسحاب من المناقشات في العمل أو التحفز والعدوانية أثناء النقاش.
  • زيادة نسبة المواعيد الفائتة لدى الموظف.
  • زيادة الحديث حول المشكلات.
  • زيادة نسبة ارتكاب الأخطاء غير المعتادة.
  • قلة انتاجية الموظف وقلة التعاون بينه وبين زملاؤه.

كيف يساعد المدير موظفيه للتغلب على الإحباط في العمل

أوضحت تقارير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية في الولايات المتحدة الأمريكية (CDCP) أن اكتئاب واحباط الموظفين يتسبب في ضياع حوالي 200 مليون يوم عمل سنويًا في أمريكا.

وهو بالطبع رقم كبير جدًا يتسبب في أضرار اقتصادية للمنشأة بشكل خاص وللبلد بشكل عام.

ومن هنا أتى الاهتمام بالصحة النفسية للموظفين وزيادة مسئولية موظفي الموارد البشرية للتعرف على مشكلات الموظفين وإحباطاتهم العملية والعمل على حلها.

ويهتم المدير الناجح أيضًا بالعمل على مساعدة موظفيه للتخلص من هذه الحالة، وعندها يمكن اتباع هذه النصائح:

1. توفير بيئة داعمة في منشأة العمل لتشجيع الموظفين على التحدث حول مشكلاتهم ومناقشتها مع الزملاء والمديرين، كما أنها تزيد شعور الموظف بالأمان وأنه ليس وحده في مشكلته وإحباطه.

2. الحفاظ على خصوصية الموظف عندما يتحدث عن مشكلته أو يتحدث مع المدير حول ما يثير غضبه أو إحباطه في بيئة العمل، فلا يتحدث أبدًا عن ما قاله الموظف ولا يفشي أي معلومة حدثه بها، وهو ما يزيد الثقة والأمان لدى الموظفين.

3. إظهار الاحترام والتقدير للموظف بعد التحدث عن مشكلته دون استهتار أو سخرية من حديثه ودون إشعاره بأنه شخص محطم غير قادر على العمل، فقد يزداد الأمر سوءًا وإحباطًا إذا استشعر الموظف فقدان احترامه.

4. سؤال الموظفين عن مشكلاتهم دائمًا، وفي حال تحدث موظف حول اكتئابه وإحباطه فعليك كمسئول سؤاله عن كيفية المساعدة وما يمكنك تقديمه لحل المشكلة.

5. دعوة الموظف المحبط إلى الاجتماعات والمناقشات الخاصة بالفريق مع إظهار الاهتمام الصادق بحضوره وآراؤه، ولكن في حال اعتذاره عن الحضور لا يجب الضغط عليه بطريقة زائدة.

6. زيادة مرونة العمل من حيث مواعيد العمل أو إمكانية العمل من المنزل أو اقتطاع مساحة في المنشأة لاستراحة الموظفين، سيكون لذلك أثرًا كبيرًا على تحسن حالة الموظفين وزيادة إنتاجيتهم.

7. التواجد دائمًا إلى جانب الموظفين لإشعارهم بإتاحة التواصل معك وأنك موجود لأجل حل مشكلاتهم العملية، وهو ما يزيد من فعالية التواصل بينكم، كما يزيد من تحفيز الموظف وشعوره بالأمان.

8. الانتباه لأي حديث يدور حول الأفكار الانتحارية، وفي حال تحدث أي موظف عن فكرة الانتحار أو رغبته في إنهاء حياته يجب فورًا التدخل السريع لحل المشكلة مع الاستعانة بمختص نفسي.

كيفية التحدث مع المدير حول الشعور بالإحباط في العمل

تساعد الطرق الصحيحة للتواصل الفعال في الوصول إلى حلول إيجابية مرضية، وتزداد أهمية ذلك عندما يريد الموظف التعبير عن مشكلاته وإحباطاته في العمل لمديره حيث أنه إذا لم يعرض الأمر بشكل صحيح يمكن أن تزداد المشكلة تعقيدًا.

لذلك فإن هناك بعض الخطوات والنصائح التي يُفضل أن يتبعها الموظف ليتمكن من عرض مشكلته بأفضل طريقة ممكنة، وهو ما يزيد احتمالية تفهم المدير لمشكلته والعمل على حلها بطريقة مرضية.

وتبدأ هذه الخطوات من قبل التحدث إلى المدير بفترة حيث يجب في بداية الأمر عندما يشعر الموظف بالإحباط في العمل أن يحاول إعطاء نفسه الفرصة والحق في شعوره بهذه الحالة حتى يستطيع الخروج من مشاعر الغضب والانفعال أو اليأس.

كما يحتاج الموظف التحدث مع صديق أو شخص قريب منه للتنفيس عن مشاعره ومحاولة التعرض لوجهات نظر مختلفة عن وجهة نظره في المشكلة التي سببت له الإحباط.

ويُفضل أن يحاول الموظف التفكير من وجهة نظر مديره مع الوضع في الحسبان الظروف الخارجية التي قد سببت هذه المشكلة، كسياسة الشركة أو الميزانية أو شيء آخر قد يؤثر على قرار المدير.

يجب على الموظف أيضًا أن يفكر مع نفسه بعدما يهدأ ويتعرف على السبب الحقيقي الذي سبب له الانزعاج بشكل واضح ودقيق وترتيب ما يود قوله للمدير.

بعد تنفيذ كل تلك الخطوات مع نفسه يطلب من مديره تحديد موعد للحديث معه، وهو ما سيوفر على الموظف والمدير عبء محاولة خلق أي دقائق فارغة للحديث.

وحينما يأتي موعد الحديث يجب على الموظف الاهتمام بلغة جسده فيحافظ على هدوءه وابتسامته مع الاهتمام بعدم قبض اليدين أو ثني الكتفين أو اللعب في الشعر مثلاً، حيث تمثل هذه التعبيرات عدم الشعور بالأمان أو الارتياح.

يقوم الموظف بعرض وجهة نظره بشكل دقيق، ويشرح السبب الحقيقي والمباشر لشعوره بالانزعاج وتوضيح مشاعره بانفتاح مع مراعاة الإيجاز للحفاظ على وقته ووقت مديره ووقت العمل.

يترك المساحة لمديره للرد على ما طرحه أو لتوضيح الأسباب الحقيقة لهذا التصرف المحبط، أو قد يبدأ المدير بطرح بعض الاقتراحات للحل، وفي هذه الحالة يمكن للموظف أيضًا أن يقترح بعض الحلول المناسبة له.

بعد انتهاء المقابلة يمكن للموظف ارسال بريد إلكتروني لمديره يوثق ما دار في المقابلة، وأهم الأمور الذي اتفقا عليها ثم يعود للاستمرار في عمله دون أن يدع هذه المقابلة تؤثر على أدائه بشكل سلبي.

طرق عملية للتخلص من الشعور بالإحباط

يهاجمنا جميعًا الشعور الإحباط فجأة لأي سبب سواء في العمل أو في الحياة اليومية العادية، وقد يتفاقم الأمر وتزداد المشاعر السلبية المصاحبة له سوءًا إذا لم نتعلم كيفية التغلب على تلك المشاعر بطرق عملية بسطية وسريعة.

لذلك نقدم في نقاط محددة أهم الطرق الفعالة في التخلص من هذا الشعور على النحو التالي:

1. تمارين التنفس

عندما يشعر الإنسان بالتوتر أو الانزعاج يستجيب الجسم تلقائيًا لهذا الشعور عن طريق تسارع وتيرة التنفس للحصول على الأكسجين الكافي.

ويستطيع الإنسان التغلب على تلك الحالة بواسطة تمارين التنفس المنتظمة، ويُفضل أن يأخذ شهيق لمدة أربع ثواني ثم يمسكه لمدة سبع ثواني ثم يطلق زفير طويل لمدة ثمان ثوان، وسيلاحظ تحسن حالته والتخلص من التوتر.

2. غسل الوجه

قد يعتقد البعض أن غسل الوجه أمر بسيط لن يؤثر على تهدئة الوضع، ولكن على العكس تمامًا يمكن لهذا الفعل البسيط أن يساعد على تخفيف حدة التوتر أو الغضب.

يسبب وضع الماء البارد على الوجه حالة من الانتعاش، كما يساهم في تبريد الجسم مع إبطاء معدل ضربات القلب، التي تتزايد في حالة التوتر، وبالتالي يمكن لغسل الوجه أن يعيدك للحالة المزاجية الجيدة عند الشعور بالإحباط والتوتر في العمل.

3. استرخاء العضلات

يزداد توتر العضلات عند الشعور بالإحباط أو الغضب أو أي مشاعر سلبية قوية كردة فعل طبيعية للجسم على هذا التوتر، لذلك فمن الفعال جدًا للتخلص من هذه الحالة محاولة عمل استرخاء للعضلات لترسل للمخ إشارات الاسترخاء فتساعده على الهدوء والتخلص من التوتر.

ويستطيع الشخص في حالة شعوره بالتوتر والغضب أن يستلقي على الأرض أو حتى على مقعد مريح، ويبدأ في محاولة ترخية العضلات والأعصاب بالتدريج حتى يسترخي جسده تمامًا.

ويساعده في هذه الحالة محاولة التنفس ببطء واستنشاق الهواء بانفتاح، أو يمكن الاستعانة بتمارين التنفس أيضًا.

4. ممارسة نشاط بدني

تشتهر الأنشطة البدنية والتمارين الرياضية بقدرتها العالية على تحسين المزاج والحالة النفسية وتقليل حدة التوتر والإحباط والقلق، وذلك حيث تساعد الأنشطة البدنية على زيادة إفراز الأدرينالين الذي بدوره يخفف من حدة التوتر.

لذلك فمن المفيد والفعال جدًا أن يقوم الشخص بأداء بعض التمارين البسيطة أو المتوسطة عندما يشعر بالغضب والإحباط لتنفيس شحنة الغضب في الحال.

ولكن يُفضل أيضًا للأشخاص الذين يتعرضون لنوبات الإحباط والغضب كثيرًا أن ينتظموا على أداء التمارين الرياضية أو الذهاب إلى صالة الألعاب بشكل دوري أو حتى ممارسة المشي أثناء الذهاب أو العودة من العمل يوميًا.

فإن هذا الانتظام سيساهم بشكل كبير في التخلص من تلك النوبات المتكررة مع تحسين الحالة النفسية بشكل عام.

5. ممارسة اليوجا وتمارين التأمل

تمتاز تمارين اليوجا بفاعليتها الكبيرة في تحسين الحالة النفسية وزيادة الوعي الذاتي بالنفس، مما ينعكس بزيادة هدوء الشخص وقدرته على التغلب على حالات الاكتئاب والتوتر والإحباط.

ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الطريقة يمكن البحث عبر الانترنت عن أفضل وضعيات اليوجا للتخلص من القلق والإحباط، ويمكن للانتظام في أداء تمارين اليوجا أن تعالج مشكلات الاكتئاب والقلق والتوتر، كما تعالج بعض الآلام الجسدية كآلام الظهر.

ومن أهم مميزات تمارين اليوجا أو التأمل أنها لا تحتاج لاستقطاع وقت كبير لأدائها كحال الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية، وإنما يكفي فقط ممارسة اليوجا لبضع دقائق صباحًا أو مساءًا أو حتى أثناء وقت الاستراحة في العمل.

6. الكتابة

تعد الكتابة أحد أهم تقنيات التنفيس عن المشاعر السلبية والتغلب عليها، كما لها فاعلية كبيرة في تنظيم الأفكار ومحاولة الخروج بحل مناسب للمشكلة، كما أنها تساعد في رؤية المشكلة بعدة زوايا مختلفة كأنك شخص آخر.

ويمكن الاستفادة من هذه التقنية عن طريق كتابة كل ما يجول في بال الشخص بسبب المشكلة مع كتابة أسباب هذا الشعور ووصف الشعور بدقة، وسينعكس ذلك على تهدئة العقل وتحسين الحالة النفسية بشكل كبير.

7. السماح للنفس بعيش المشاعر

يعتقد بعض الناس أنهم يمكنهم التغلب على المشاعر السلبية بتجاهلها، ولكن هذا غير صحيح بتاتًا بل أنه يؤدي إلى تراكم تلك المشاعر وتفاقمها.

وينصح مختصوا الصحة النفسية بمعايشة المشاعر وإعطاء النفس الحق في الشعور بتلك المشاعر السلبية، ومنح النفس فرصة حتى تهدأ، ويمكن الاستعانة بالحديث مع أحد الأصدقاء المقربين والداعمين للتعبير عن هذه المشاعر المرهقة.

8. قضاء وقت ممتع

إذا تفاقم الشعور بالإحباط فقد يحتاج الشخص إلى الخروج خارج أجواء المشكلة تمامًا ولا يكفيه الطرق اللحظية السابقة، فيمكن في هذه الحالة أن يخرج في نزهة بعيدة عن العمل والمنزل وقضاء بعض الأوقات المثيرة.

كما يمكن أيضًا قضاء بعض الوقت مع الحيوانات سواء الحيوان الأليف الخاص، أو حتى الذهاب إلى بعض أماكن رعاية الحيوانات، وقضاء بعض الوقت في اللعب معهم ورعايتهم حيث تشتهر تلك الكائنات البريئة بقدرتها على تحسين الحالة النفسية بطريقة كبيرة.

وإذا كان الإنسان يعاني من الإرهاق أو لا يحب الخروج والحيوانات، فيمكن لجلسة استرخاء على أريكته المفضلة مع فيلمه المفضل ومشروبه المفضل أن تساعده على التغلب على المشاعر السلبية بطريقة فعالة وساحرة.

9. ممارسة الهوايات القديمة

يمتلك أغلبنا هواية قديمة كان يحب ممارستها وانشغل عنها بفعل تصاعد الأحداث اليومية والمسئوليات العملية، وبالتالي قد يفيد جدًا في حالة الشعور بالإحباط أن يقضي الشخص بعض الوقت في ممارسة هوايته القديمة.

كما يمكن للشخص أذا كان يمتلك موهبة ما مثل الرسم أو كتابة الشعر أو أي موهبة أخرى أن يشغل نفسه بإبداع شيء جديد خاص بموهبته.

10. الاستماع إلى الموسيقى

يقال أن الموسيقى غذاءًا للروح لأثرها الساحر على الحالة المزاجية والنفسية للشخص، فإذا كنت تشعر بالانزعاج يمكن لاستماع مقطوعة موسيقية هادئة أن يهدء عقلك تمامًا، كما يمكن للرقص أو التعبير الحركي على الموسيقى أن يغير حالتك المزاجية للأحسن بطريقة ساحرة وفعالة.

11. كيفية إدارة المشاعر في العمل بشكل عام

تمتلئ الحياة العملية بالكثير من المشكلات والإحباطات والمشاعر السلبية نتيجة ضغوط العمل واختلافات الموظفين والمديرين وكثير من الأسباب.

ولكي ينجح أي شخص في مسيرته المهنية والعملية لن يكن له غنى عن تعلم كيفية إدراة مشاعره والسيطرة عليها في مكان عمله ووسط زملاؤه.

لذلك نستعرض فيما يلي أهم النصائح لإدارة هذه المشاعر بفاعلية في العمل:

1. ممارسة تقنيات التنفس وتمارين اليوجا، وكافة طرق الاسترخاء عند الشعور بالغضب أو المشاعر السلبية.

2. التعرف على سياسة الشركة وثقافتها حيت تختلف كل شركة في بيئتها وسياستها عن غيرها، ويمكن لتعلم سياسة الشركة والتعامل وفقًا لها أن يجنبك الكثير من الإحباطات.

3. قبول الاختلاف بين شخصيات الزملاء وبيئتهم الخاصة مع القبول التام أنه لن يمكنك تغيير زملائك وطباعهم أو تخير زملائك في كل عمل.

4. الحفاظ على الحدود بين الزملاء، حيث يمكن للانفتاح الزائد على الزملاء أن يؤدي لبعض المشكلات أو يشعرك بالاختراق في منصبك أو حياتك الخاصة، لذلك من الضروري جدًا توضيح الحدود والتمسك بها لكل زميل.

5. استخدام الإجازة المدفوعة حيث تعد تعويضًا عن جهودك المبذولة في العمل، ويمكنها إعادة شحن طاقتك العقلية والنفسية لمواصلة عملك.

6. التمسك بالحدود والحقوق، حيث يحاول بعض الناس استغلال زملائهم أو مرئوسيهم للحصول منهم على عمل إضافي أو مصالح خارجية بعيدة عن العمل، لذلك فمن الضروري جدًا تعلم قول “لا” في الوقت المناسب حتى لا تشعر بالانتهاك.

7. الحفاظ على وقت الغداء ووقت الانصراف من العمل من أهم حقوق الموظف، والتي من شأنها مساعدته على فصل عقله عن مشكلات العمل، وأخذ بعض الوقت لنفسه حتى يستطيع المواصلة بشكل صحي.

8. طلب مساعدة نفسية عند الشعور بتفاقم المشاعر السلبية بطريقة مؤثرة على حياتك العملية والشخصية، فإن الحصول على مساعدة من مختص نفسي ستكون هامة جدًا لتحسين الأمر.

إلى هنا ينتهي مقالنا الذي تحدث عن الشعور بالإحباط باستفاضة، سواء كان هذا الشعور ناتجًا عن العمل أم عن الحياة اليومية العادية حيث تتشابه الكثير من طرق التغلب على هذا الشعور.

وتناول المقال أيضًا الأمر من جهة المديرين أيضًا لمساعدة موظفيهم للتخلص من هذه الحالة لمصلحة العمل، ويسعدنا تلقي تعليقاتكم أو استفساراتكم فيما يخص الموضوع عبر التعليقات، ونرجو أن ينال المقال إعجابكم.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق