الرئيسية » مال وأعمال » الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال وما الأنسب لك

الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال وما الأنسب لك

الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال

بقلم قمر عوض مصطفى
هل حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال مصطلحان للشيء نفسه؟ وإذا كانت الإجابة لا فما الفرق بينهما؟ وكيف أختار ما يناسب متطلباتي؟ إذا كنت تبحث عن إجابات لهذه الأسئلة فأنت في المكان الصحيح، ففي هذا المقال سوف نجيب عليها وأكثر.

يتجه روّاد الأعمال إلى عدة أدوات ووسائل للنهوض بمشاريعهم وشركاتهم الناشئة، وتحقيق النجاح والانتقال إلى مستوى يحاكي المراحل التي وصل اليها رواد الأعمال الناجحون، ومن هذه الوسائل:

الدعم من الجهات الحكومية، المستثمرون الملائكيون، المؤتمرات وورش التدريب، وأيضًا من أهمها ما يعرف بحاضنات ومسرّعات الأعمال.

حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال من الطرق الناجعة التي يلجأ إليها كل رائد أعمال ناجح يسعى لتطوير شركته النامية، سواء كانت هذه الشركة قائمة على أرض الواقع أو مازالت فكرة على الورق.

ولكن مشكلة من مشاكل رواد الأعمال المبتدئين هي عدم معرفة الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال والظن بأنهما شيء واحد.

لذا في هذا المقال سوف نقوم بالمقارنة بين الاثنين، وعرض جميع النقاط التي توضح الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال.

حيث سنتناول في هذا المقال:

  • ما هي حاضنات الأعمال (باختصار)؟
  • ما هي مسرعات الأعمال (باختصار)؟
  • ما هو الفرق بين الحاضنة والمسرّعة؟
  • هل أنا بحاجة إلى حاضنة أعمال أم مسرعة أعمال؟
  • أمثلة لحاضنات ومسرعات أعمال.
  • بعض أنواع حاضنات ومسرعات الأعمال.
  • أهمية حاضنات ومسرعات الأعمال.

 ما هي حاضنات الأعمال (باختصار)؟

حاضنات الأعمال Business Incubators: هي مؤسسات تقوم بمساعدة الشركات النامية والمشاريع حديثة العهد وتنميتها والنهوض بها من خلال توفير بيئة العمل المناسبة، وتقديم بعض الخدمات اللازمة التي تساعد المشروع أو الشركة في النمو والبقاء في سوق العمل.

حيث تهدف إلى:

  • مساعدة الشركات النامية والمشاريع الواعدة بالدعم المادي والفني.
  • ترقيتها إلى أعمال ذات نشاط كبير ومستمر في سوق العمل.
  • تقديم الخدمات التي يحتاجها كل مشروع من أجل النمو والإنطلاق.
  • تحقيق الاستدامة لهذه المشاريع الناشئة.
  • اكتشاف أفكار جديدة مناسبة.
  • إكمال تأسيس وهيكلة المشاريع بما يناسب طبيعة عملها.

وعند قبول مشروعك في أحد حاضنات الأعمال ستتكفل هذه الحاضنة بتوفير كل المعينات اللازمة لبناء هذا المشروع والتي منها:

  1. توفير مكتب عمل خاص بالشركة الناشئة.
  2. تحديد وتجهيز الطاقم الإداري الخاص بالشركة.
  3. برامج تدريبية شاملة لرائد الأعمال وطاقمه المعاون وتنمية قدراتهم.
  4. المساعدة في توفير كافة المعدات الخاصة بالعمل.
  5. التوظيف وإجراءات التسجيل، وتوفير الموارد البشرية المناسبة.
  6. المساعدة في تطوير المنتج الخاص بالشركة، وتوفير الخدمات التسويقية.

وبعكس مسرّعات الأعمال كما سنورد لاحقًا، تعمل حاضنة الأعمال على المدى الطويل، فقد تستمر فترة الاحتضان لبضع سنوات حتى تصبح شركتك جاهزة ونشطة ومستمرة في سوق العمل.

 ما هي مسرعات الأعمال (باختصار)؟

مسرعات الأعمال Business accelerators: هي مؤسسات تعمل على مساعدة ودعم المشاريع والشركات النامية التي تخطت مرحلة التأسيس، وتقديم المعينات التي تساعد هذه الشركات للتغلب على العثرات التي تعيق عملها وإنتاجها.

ومن خلال اسمها تستطيع أن تأخذ فكرة عن طبيعة عملها، حيث تقوم بالإشراف على الشركات حديثة العهد وقليلة التجربة، ومساعدتها على تسريع وتيرة العمل ورفع مستوى الإنتاج.

تقدم مسرعات الأعمال الخدمات الشبيهة بتلك التي تقدمها الحاضنات من دعم مادي وتدريب -الذي عادة ما يكون مكثف- بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الفنية والتقنية.

ولكن الفترة الزمنية الخاصة بمسرعات الأعمال تكون قصيرة بالمقارنة بحاضنات الأعمال، حيث أنها تكون قصيرة وتتراوح بين 3 إلى 6 أشهر.

والآن هي بنا لمناقشة الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال بالتحديد.

اقرأ أيضًا: أفضل 15 كتاب عن ريادة الأعمال وبناء المشاريع الناجحة

ما هو الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال؟

أحيانًا يكون من الصعب تحديد الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال فهما الاثنان يقدمان الدعم والمساعدة للشركات الناشئة وتطوير علاقاتها مع المستثمرين، وهذا هو السبب الذي يجعل البعض اعتبارهم نفس الشيء.

ولكن في الحقيقية هناك الكثير من الاختلافات الواضحة بين الاثنين، والتي سوف ألخصها لك في خمس نقاط توضح لك ببساطة الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال:

1. الفترة الزمنية

حاضنات الأعمال: تعمل الحاضنة في إطار زمني مفتوح نوعًا ما، وتتراوح فترة احتضان المشروع أو الشركة النامية في المتوسط بين 6 شهور إلى 36 شهر، وقد تقل هذه المدة أو تزيد، وذلك حسب نوع الحاضنة والمرحلة التي تمر بها الشركة الناشئة.

مسرعات الأعمال: تقتصر مهام مسرعة الأعمال في العمل خلال إطار زمني محدد، وتتراوح فترة تبني المسرعة للشركة الناشئة في المتوسط بين 3 إلى 6 شهور كما ذكرنا سابقًا.

2. مجال الاهتمام

حاضنات الأعمال: تركز حاضنات الأعمال على الشركات التي لا تزال في المراحل الأولى من تأسيسها، وتحتاج إلى كثير من العمل وتقديم الخدمات لكي تصبح جاهزة للظهور في سوق العمل.

مسرعات الأعمال: تبحث مسرعات الأعمال عن الشركات أو المشاريع الواعدة، والتي من المتوقع أن تحقق النجاح خلال فترة قصيرة بمزيد من العمل والدعم المكثف من قِبل مسرعة الأعمال.

3. منهجية العمل

حاضنات الأعمال: يغلب تركيز الحاضنات على إكساب الشركة الناشئة المعرفة والفكرة الأساسية وكيفية تقييم وتطوير هذه الفكرة إلى حين ظهورها في شكل منتج أو خدمة، وأيضاً أساسيات التسويق للمنتجات أو الخدمات.

مسرعات الأعمال: وفي جانب مختلف تعمل المسرعة على تسريع نمو وعمل الشركة، وتطوير بعض الأفكار، وتقديم الدعم المادي والمعرفي خلال فترة قصيرة.

4. الدعم المالي

حاضنات الأعمال: لا تقدم حاضنات الأعمال الدعم المالي (غالبًا)، وينصبّ تركيزها على تقديم الدعم للشركات في شكل خدمات، وبدلاً من تقديم الدعم المالي تقوم هذه الحاضنات بتطوير علاقات الشركة الناشئة مع المستثمرين.

مسرعات الأعمال: تقوم مسرعات الأعمال بتمويل الشركة بشكل محدد، وذلك مقابل نسبة معينة من أسهم هذه الشركة، وهذا يجعل مسرعات الأعمال أكثر حرصًا على تحقيق النجاح المنشود للشركة الناشئة.

5. الأهداف الربحية

حاضنات الأعمال: يندرج عمل الحاضنات تحت الإطار الحكومي (في الغالب وليس دائمًا)؛ ولذلك فهي تقدم الخدمات بشكل شبه مجاني عدا خدمة توفير مكاتب الشركات.

مسرعات الأعمال: وفي الغالب تتبع مسرعات الأعمال للقطاع الخاص، فهي تقدم كافات الخدمات والدعم المالي مقابل نسبة معينة من أصول الشركة الناشئة.

اقرأ أيضًا: 10 أخطاء مدمرة يقع بها رواد الأعمال المبتدئين (عليك تجنبها)

هل أحتاج إلى حاضنة أعمال أم مسرعة أعمال؟

الآن، بعد أن عرفت الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال، يأتي سؤال أكثر إلحاحًا وهو هل أنا بحاجة إلى حاضنة أم مسرعة أعمال؟

الإجابة على هذا السؤال بسيطة جداً، ولكي يسهل توصيل وفهم المعلومات سنكتب كيفية معرفة ما إذا كنت بحاجة إلى مسرعة أو حاضنة في شكل أسئلة بسيطة.

فإذا كنت تريد الإجابة الصحيحة على هذا السؤال يجب أن تجيب أولًا على هذه الأسئلة:

 ماذا أمتلك؟

هل أمتلك فكرة مشروع على الورق ونموذج عمل؟ أم أمتلك شركة مكتملة، ولكنها تحتاج لبعض الدعم المالي والفني؟

إذا كان في حوزتك فكرة ناجحة ونموذج عمل مثالي، ولكنك لم تبدأ بالتنفيذ على أرض الواقع فأنت بحاجة إلى حاضنة أعمال.

أما إذا كان لديك شركة مكتملة من ناحية التأسيس، ولكنها غير نشطة في سوق العمل وتحتاج إلى دفعة من الخدمات المالية والاستشارات الفنية، أنصحك بالبحث عن أقرب مسرعة للأعمال.

هل أنا أمتلك المقدرة على التعلم والعمل المكثّف؟

فإذا كانت الإجابة (نعم) وكنت تمتلك المقدرة على الالتزام والتعلم والتطبيق ثم العمل في وقت وجيز قد لا يتخطى الستة شهور فأنت بحاجة إلى مسرعة أعمال، أما إذا كانت الإجابة (لا) فأنت حتمًا تبحث عن حاضنة أعمال.

بمفهوم آخر إذا كنت تملك فكرة مشروع واعدة بالإضافة إلى نموذج عمل لمشروعك أو كنت تمتلك شركة تحتاج إلى كثير من التخطيط والتأسيس فأنت بحاجة إلى حاضنة أعمال.

أما إذا تخطت شركتك النامية مراحلها الأولى، وحققت ظهور في سوق العمل، ولكنها تجد بعض العثرات والبطء فأنت بحاجة إلى مسرعة أعمال ناجحة، وهذا يتطلب منك القدرة على التعلم والتطبيق المكثّف.

اختيار الحاضنة أو المسرعة المناسبة لي

وفي الآونة الأخيرة حدث انتشار كبير عربيًا للحاضنات والمسرعات؛ سواء كانت حكومية أو تتبع للقطاع الخاص. ولكن أيهما مناسب لك؟

فهل كلها ناجحة؟ وهل ستضمن لي التطور والتقدم ورفع مستوى العمل في مشروعي الخاص؟ وهل هنالك احتمالية لتحقيق النجاح المنشود بنسبة كبيرة؟

يؤسفنا أن الإجابة هي (لا) على هذه الأسئلة، ولكن ليس دائمًا! فهنالك مؤسسات ستضمن لك تحقيق التقدم خلال فترة قصيرة، وهنالك مؤسسات أخرى ستواجه معها بعض المشاكل والعوائق التي ستحتاج منك إلى الصبر.

ولكن مهلاً! كيف تعرف ما إذا كانت الحاضنة أو المسرعة التي ستختارها مناسبة وستساعدك في تنمية شركتك الناشئة؟

في البداية عليك أن تفهم جيدًا الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال، وتحدد أيهما أنسب لك، وبعد ذلك سنقدم نصائح ستساعدك في توضيح ما إذا كانت المؤسسة التي اخترتها مناسبة لك أم لا:

  1. ابحث عن المؤسسات التي توافق مجال مشروعك أو شركتك الناشئة.
  2. ابتعد عن الحاضنات أو المسرعات حديثة العهد وقليلة التجربة.
  3. اتجه إلى المؤسسات التي تمتلك سمعة جيدة في عالم ريادة الأعمال، والتي يوافق عملها مجال مشروعك.
  4. تعرف ما إذا كانت المؤسسة التي ستختارها تضم مجموعة ذات خبرة في هذا المجال.
  5. ابحث عن الشركات التي تخرجت من هذه الحاضنة أو المسرعة، وتواصل معهم لمعرفة طبيعة العمل واحتمالية تحقيق النجاح في هذه المؤسسة.

اقرأ أيضاً: أفضل حاضنات الأعمال في السعودية لاحتضان مشروعك

أنواع وأشكال حاضنات ومسرعات الأعمال

بعد أن عرفت الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال وكيفية تحديد الأنسب لك، من الهام أن تعرف أنواعهما لكي تختار الأنسب لك بينهما:

1. الأعمال الافتراضية: تُعرف بالأعمال الرقمية، وهي شكل من حاضنات ومسرعات الأعمال لا تحتاج لوجود مكاتب أعمال للشركة؛ حيث يتم تقديم كافة الخدمات عبر شبكة الإنترنت.

2. الأعمال الطبية: تتمثل أهمية هذه الحاضنات والمسرعات في تنمية الشركات المتخصصة في المجال الطبي وتزويدها بأحدث الأدوات والأجهزة والخبرات التقنية والفنية.

3. الأعمال الاجتماعية: ويهتم هذا النوع من الحاضنات بالمشاكل المجتمعية، وكافة الإجراءات والبحوث من أجل إيجاد حلول لهذه المشاكل المتمثلة في:

  • ارتفاع معدلات الفقر بنسب كبيرة.
  • ارتفاع معدلات البطالة وانتشارها بين الشباب.
  • قلة الوعي فيما يتعلق باكتشاف أفكار جديدة في مجال الأعمال.

4. الأعمال الاجتماعية: ويهتم هذا النوع من المؤسسات بالمشاكل المجتمعية، وكافة الإجراءات والبحوث من أجل إيجاد حلول لهذه المشاكل المتمثلة في:

  • ارتفاع معدلات الفقر بنسب كبيرة.
  • ارتفاع معدلات البطالة وانتشارها بين الشباب.
  • قلة الوعي فيما يتعلق باكتشاف أفكار جديدة في مجال الأعمال.

5. البناء المغامر: وهو قيام المؤسسات باكتشاف أفكار جديدة وتطويرها إلى مشاريع وشركات، وذلك باستخدام مواردها الخاصة.

6. مسرعات البذرة: نستنتج من كلمة البذرة أن هذا النوع من المؤسسات يركز على دعم الشركات في مراحلها الأولى، وتقديم الخدمات التي تساعد في نموها مقابل نسبة من رأس مال الشركة.

الخلاصة

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي ركز على الفرق بين حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال، والذي بدأناه بإعطاء نبذة قصيرة عن الحاضنة والمسرعة.

فحاضنات ومسرعات الأعمال من العناوين البارزة عندما نتحدث عن ريادة الأعمال والمشاريع، وأنت كرائد أعمال ينبغي عليك أن تفهم بعمق الفرق بينهما.

فإذا كنت تريد الإبحار وكانت سفينتك على اليابسة، ستحتاج أولاً إلى نقل هذه السفينة إلى البحر صحيح؟ في هذه الحالة أنت بحاجة إلى قوة تنقل لك هذه السفينة إلى سطح المياه؛ حتى تكون جاهزة للإبحار، أما إذا كانت سفينتك على البحر فعلًا، فأنت بحاجة إلى قوة تدفع لك هذه السفينة لكي تستطيع الإبحار.

ما علاقة هذا بالموضوع؟ ذكرنا هذا المثال لتوضيح الفهم بصورة أكبر، فالقوة التي تنقل لك السفينة من اليابسة إلى سطح البحر تمثل حاضنة الأعمال التي تنقل لك الشركة من مرحلة ما قبل التأسيس إلى مرحلة النمو لكي تكون جاهزة للإنطلاق.

وفي الحالة الثانية عندما تنتقل سفينتك من اليابسة إلى سطح البحر ستحتاج حتمًا إلى الوقود الذي سيجعلها تتحرك وتبحر، هذا الوقود هو مسرعة الأعمال التي تنقل الشركة من مرحلة بداية النمو إلى مرحلة أخرى تتمثل في الإنطلاق والنشاط في سوق العمل.

وفي ختام الحديث نتمنى أن يكون المقال قد أعجبك وأفادك، وإذا كان لديك أي سؤال فقم بطرحه علينا في التعليقات، وإلى اللقاء في قادم المواضيع.

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق