الرئيسية » تسويق » أساسيات التسويق: دليلك الحصري الشامل لدخول عالم التسويق


أساسيات التسويق: دليلك الحصري الشامل لدخول عالم التسويق

أساسيات التسويق

بقلم سلمى أمين
أُخمّن أنك هنا الآن لأنك سمعت عن التسويق على الأقل مرة واحدة من قبل، ولعلك كذلك تساءلت عن حقيقته. وهل هو حقًا ما تظن أنك تعرفه، أم أنه شيء آخر مختلف؟


بغض النظر عن أين تقف الآن من هذا المجال، سواء كنت رائد أعمال، أو تعمل مسوّقًا بالفعل، أو حتى ترغب في أخذ فكرة عنه دون الحاجة للغرق في عشرات الكتب المتخصّصة.. فقد صنعنا لك هذا الدليل الذي يشمل أهم أساسيات وقواعد التسويق التي تحتاج حتمًا لمعرفتها.

الهدف من هذا الدليل هو أن يكون طرف الخيط تجاه نجاحك الوظيفيّ كمسوّق أو كمُقبل على المجال، أو كرياديّ ترغب في القيام بالأمور على النحو الصحيح لعلامتك التجارية ولفريقك، أو جميع ما سبق معًا!

تشتمل أساسيات التسويق على كل أجزاء اللعبة التي تؤدّي في النهاية لإنتاج خطة تسويقية صحيحة، ولإنجاح الشركة المنفّذة، مهما كان اختصاصها أو حجمها.

قد يسيء البعض فهم التسويق أو أسس التسويق؛ على أنّه السّير على الأقدام، وإلقاء المطبوعات الدعائية على المحلات أو العابرين. قد يستحضره آخرون كذلك في صورة اتصال مزعج من أحد الغرباء يقنعه بشراء منتج لا يعنيه مطلقًا، أو يُحصر مفهومه في الاعلانات المرئية المعروضة على الشاشات واللافتات دون توقف.

في الحقيقة، فإن هذه الاعتقادات تمتلك قدرًا ما من الحقيقة. كل هذه النماذج وغيرها هي بالفعل صور من التسويق. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه تسويق ناجح أو صحيح، فليس من المنصف مثلًا أن تلوم الشركة المصنّعة للسيارات على نقص مهارات السائق الذي اخترق الحائط بالسيارة.

كما أن السائق ربما لم يتعلم القيادة على نحوٍ صحيح، ولم يتّبع الارشادات الصحيحة لتشغيل وقيادة السيارة التي حطّمها.

فإنّ الكثير من المسوّقين أو روّاد الأعمال لا يقضون وقتًا كافيًا في فهم أساسيات التسويق ومحاوره، وكيفية تطبيقها على مشروعاتهم، هذا التسرّع يؤدي على الأرجح إلى فشل أو خسارة ما غير سارّة.

ما هو التسويق؟

نعود بك مائة عامًا فقط إلى الخلف، في مكان ما في جامعة كيلوج للإدارة؛ حيث وقف أحد الأساتذة يشرح لطلابه أساسيات ما سيعرفه العالم لاحقًا بعلم التسويق، ويفرّعوا منه ما يزيد عن مائة قسم وفرع.

 هذا الاستاذ البارع يسمّى السيد فيليب كوتل.. أول من وضع حجر الأساس للتسويق، وكان ذلك في  العقد الأول من القرن العشرين. 

التسويق – Marketing؛ هو تلك العملية التي تشمل كل ما تتّبعه العلامات التجارية والشركات أو الأفراد من استراتيجيات لترويج خدماتهم أو منتجاتهم أو أفكارهم لجمهورهم في السوق المستهدف. يطلق الخبراء كذلك على التسويق مهمة إرضاء العميل في مقابل عائد ماديّ.

أما أساسيات التسويق فهي المحاور التي يقوم عليها علم التسويق، وبها يصنع المسوّقون وروّاد الأعمال استراتيجية تسويقية ناجحة.

كل شيء بدءًا من البحث في السّوق المستهدف، وكتابة إعلان أو المنشورات الموزّعة، وحتى لون قميص عامل التوصيل يقع تحت مفهوم التسويق، والاستراتيجية التي اتّبعتها الشركة لصنع هذه الإعلانات لضمان نجاحها كانت مبنيّة على أساسيات التسويق.

إذا تأمّلت، ستجد أنك بنفسك تتخذ قرارات شرائية هي في الأصل  نتيجة أو رد فعل منك -بشكلٍ واعٍ أو غير واع- لخطة تسويقية اتبعتها شركة ما، وتقع أنت في شريحة الجمهور المستهدف لخطة تسويق هذه الشركة.

 على سبيل المثال؛ أنت في الأغلب تشتري حاسوبًا أو هاتفًا خلويًا، أو حتى نوع قهوة معيّن، لأنك تعرّضت لتأثير تسويقيّ ما (إعلان مرئيّ، توصية من صديق، تكرار رؤية الدعايات، طريقة عرض المنتج،..).

في مرحلة ما (تصفّح مواقع التواصل أو الويب، اللافتات على جانبيّ الطريق، حضور فعالية ما،..) هو الذي دفعك لاتّخاذ قرار اقتناء هذا المنتج دون غيره.

 بعبارة أخرى، أنّك إذا كنت ترغب في شراء هاتف جديد، وبدأت في عملية البحث والسؤال والمقارنة بين أفضل علامة تجارية مصنّعة للهواتف.

سينتهي بك الأمر إلى شراء ذلك الهاتف الذي صادف أنّك رأيت شخصًا مؤثّرًا أو مشهورًا يمتدحه أو يوصي به، أو أن قريبًا أو صديقًا موثوقًا نصحك به، أو ببساطة لأنك تراه -معروضًا في المحلات أو الإعلانات- بكثرة أو بشكلٍ مبتكر.

أي أنّ التسويق باختصار هو دفع المستهلك إلى القيام بفعل شرائي يدرّ ربحًا على الشركة. يمتد هذا المفهوم ليشمل كل الخطوات التي تتبعها المؤسسة لتضع نفسها في السوق الاستهلاكي، ومن ثمّ تشجيع العملاء على الشراء أو الطلب، وذلك لإرضاء رغبة أو احتياج ما لديهم لهذا المنتج/الخدمة/الفكرة.

لماذا يهم فهم أساسيات التسويق على أية حال؟

كل مؤسسة أيًا كان اختصاصها أو حجمها، سواءً كانت من فرد واحد أو آلاف العاملين، تقوم وتستمرّ أساسًا على الربح، أي أنّه في الغالب لا ربح يعني لا وجود.

هذا الربح مرهون بترويج المنتج/الخدمة/الفكرة لأكبر عدد ممكن من العملاء المحتملين – Prospects (أي الذين قد يرغبون الآن أو مستقبلًا في الحصول على هذه البضاعة أو الخدمة)، أو تشجيع الذين قاموا بالشراء سابقًا لطلب المزيد. 

هذه المهمة -التي تبدو معقّدة، ولكنها ليست كذلك- تبدأ بتطبيق المؤسسات لأساسيات التسويق الفعّالة في التسويق لمنتجاتها بشكل صحيح للجمهور الصحيح.

بدايةً من تعريف الجمهور (الحالي أو المحتمل) وتوعيتهم بوجود هذه المنتجات/الخدمات أصلًا، ولماذا قد يحتاجون إليها دون غيرها. ثم وبعد عدد من المعاملات الناجحة، ينبغي على الشركة المحافظة على علاقة ناجحة مع عملائها أساسها الولاء والثقة.

اقرأ أيضاً: ما هو ولاء العملاء وكيف تكتسبه لتعظيم مبيعاتك وأرباحك

إذا تمّ السّابق بطريقة صحيحة، فإن التسويق قد يأخذ حظّ الحوت من نجاح أي شركة سواءً في زيادة مبيعاتها، وبناء علاقة وثيقة مع العملاء، وأخيرًا خلق ميزة تنافسية عالية – Competitive advantage للشركة في السوق.

يعرف أصحاب الشركات جيّدًا أن المستهلكون اليوم لديهم مساحة كبيرة من الحرية وربما الدلال في اختيار المنتجات المناسبة لهم، وربما التبديل بينهم بسرعة فائقة. لأن هناك فرصًا لا محدودة وبدائل لا نهاية لها لكل علامة تجارية مهما بلغ نجاحها أو تأثيرها.

بمعنى أنّه إذا لم يجدوا عندك ما يرغبون به، فتأكّد أنه لن يستغرقهم اتخاذ قرار التعامل مع مؤسسة غيرك أكثر من ثلاث دقائق.

هناك مقولة شهيرة لدوغلاس وارنر الثالث، الرئيس التنفيذي السابق لشركة J.P. Morgan Chase & Co يقول فيها: «من المهم أن تتذكّر أن منافسيك يبعدون عنك بضغطة زر واحدة فقط».

لذلك، فإن أساسيات التسويق تهتم بتوظيف أدوات الترويج والتواصل المختلفة لإقناع العملاء أن العلامة التجارية، شاملةً المنتجات والخدمات والرسائل الضمنية التي تتبنّاها، هي بالضبط ما يحتاجون إليه، وبذلك تصبح الشركة هي الاختيار الأوّل والأفضل لعملائها في كل مرة.

وعلى الرغم من أنّ الشركة تسوّق أساسًا لنفسها، إلا أن كل استراتيجاتها -بدءًا من النموذج الريادي للشركة وحتى لون الخط في موقعها الإلكترونيّ- وظيفتها الأولى والأخيرة هي: إرضاء احتياجات ورغبات العميل الحالية والمستقبلية.

لذلك، فإن استراتيجية التسويق ستؤثر وتقرّر كل شيء تقوم به الشركة شاملةً المبيعات، التصميمات، طريقة مخاطبة العميل، وحتى التغليف. 

وعليه فإنّه لا مفر من التواصل الفعّال والتعاون بين أقسام الشركة وأعضاء الفريق؛ لأن الجميع لديهم دور ما في حملات الترويج والدعاية للعلامة التجارية.

اقرأ أيضاً: العلامة التجارية | ماذا تعني وما هي أشهر المصطلحات المتعلقة بها؟

الآن تفهم بشكل مبسّط ماهية التسويق وأهميته، ولذا دعونا ننتقل إلى شرح أساسيات التسويق والركائز التي تبني عليها الشركات حملاتها الترويجية.

السبع عناصر الأساسية للتسويق (The 7 Ps of Marketing)

في أواخر القرن التاسع عشر، طوّر خبراء ورائدو التسويق ما يُعرف الآن بـ«مزيج التسويق – Marketing Mix». 

يضم هذا المزيج كل أساسيات التسويق التي تمكّن الشركات -كبيرها وصغيرها- من تحقيق أهدافها التسويقية داخل السوق الذي تنافس فيه. 

ضمّت هذه الباقة في أول ظهورها 4 أساسيات للتسويق، لكن خبراء المجال اليوم قرّروا إضافة ثلاثة آخرين للمجموعة، لتصبح 7 عناصر أساسية.

هذه العناصر الأساسية هي كل ما تحتاج الشركات إلى تنفيذه واتّباعه لكي تتمكّن من الإتيان وتنفيذ استراتيجية تسويق تقنع عملاءها وترضي متطلباتهم.

والآن إليك شرح تفصيلي لكل عنصر من هذه العناصر:

1) المنتج (Product)

العنصر الأول هو المنتج (Product)، ويشير إلى المنتج الذي تبيعه أو الخدمة التي تقدّمها الشركة، وكل ما هو متاح للعميل لشرائه، متضمنًا كل المميزات والفوائد التي سيتمتع بها المشتري إذا اقتنى منتجاتها وخدماتها التي تسوّق لها في حملتها.

عندما تهمّ الشركات بالتسويق لمنتجاتها، فإنها تركّز على ما يرغب العميل في الحصول عليه، شاملًا -وليس مقتصرًا على- الجودة والطراز والألوان والضمان وسهولة الاستخدام وخدمة العملاء والمستلزمات وتوافر خدمات ما بعد البيع (مثل الصيانة).

بغض النظر عن الذي تقوم ببيعه، سواء مشروب غازيّ أو أحذية رياضية أو خدمة تقنية – Software أو استشارة. فإنه من المهم أن تكون الشركة قادرة على تمييز وتعريف خدماتها بوضوح؛ لكي تتمكن من تقديم الوعد الصحيح للعملاء، ومن ثمّ الظفر باهتمامهم وثقتهم.

إذا كنت مسوّقًا أو رائدًا للأعمال، يمكنك الاستعانة بهذه الاسئلة لتحديد طبيعة ومميزات منتجاتك أو خدماتك: 

1. ما هي المشكلات أو التحديات الكبيرة الذي يمكننا مساعدة عملائنا في تخطّيها؟

هذا السؤال يمنح الشركة فكرة أكثر وضوحًا عمّا ينبغي عليها أن تقدّمه لعملائها من خلال المنتج أو الخدمة الخاص بها.

2. ما هي العلامات التجارية البديلة لنا؟

تكمن أهمية هذا السؤال في مساعدته للكشف عن طبيعة المنافسة، وبالتالي تحديد نقاط الضعف والقوة والفرص والتحديّات الخاصة بها في السوق؛ لتتمكّن من جذب العملاء للتعامل معها دون غيرها.

3. لماذا يختارنا العملاء دون غيرنا؟

هنا يمكن للعلامة التجارية الوقوف على المميزات والخصائص التنافسية التي تنفرد بها عن المنافسين، وهي ما تعرف بـ «نقطة البيع الفريدة – Unique Selling Point – USP».

تتطلب الإجابة على هذا السؤال بحثًا عميقًا للمنافسين أولًا، ثم استنتاج ما يمكن إضافته للمنتج أو حذفه لزيادة فعاليته و تحسين تجربة العملاء – Customer Experience.

4. كيف يمكننا تحسين منتجاتنا/خدماتنا؟

هل عن طريق إضافة ميزة جديدة؟ تقليل عدد الخطوات المطلوبة للشراء على موقعنا الإلكتروني؟ تحديث بعض الخصائص على تطبيقنا الخلويّ؟ التعاقد مع عدد أكبر من المورّدين؟

وغيرها من الأسئلة ستمكّن الشركة من التعرّف على الفرص الممكنة لتطوير خدماتهم وتجارب عملائهم الحالية والمستقبلية.

5. ما الذي لا يعجبنا فيما يقدّمه منافسينا؟

هنا جرّب أن تضع اسم شركتك مكان اسم الشركة المنافسة الأكبر، وتصوّر كيف كان يمكنك أن تكون أفضل. هذه الخطوة ستكون ذات أثر كبير في تحديد ما إذا كان عليك أصلًا إطلاق ذلك المنتج أم لا.

2) السعر أو الثمن (Price)

يتعلق هذا العنصر من أساسيات التسويق باستراتيجية التسعير أو التثمين الخاصة بمنتجات/خدمات الشركة، وكيف ستؤثّر على عملائها.

يقوم المسوّقون، قبل تحديد سعر المنتج، بتحديد ما الذي يرغب أو  يستعد العميل لدفعه في المقابل، وما الذي تحتاجه الشركة لتلبية النفقات العامة، وهامش الربح وطرق الدفع والكثير من النفقات الأخرى.

كما أنها إذا كانت تسعى لجذب عملاء جدد والإبقاء على ميزتهم التنافسية؛ فينبغي أن يكونوا على استعداد لتقديم خصومات وعروضًا مستمرة.

وعلى الرغم من سهولة فهم هذا المحور بشكل نظريّ، إلا أنّه من الشائك عمليًا التوصّل إلى السعر الصحيح. 

ونقصد بالسعر الصحيح ليس ذلك السعر الذي يجلب أعلى نسبة من المبيعات فحسب، بل أعلى قدر من الربح كذلك.

وفي هذا الجانب.. ليس السؤال الأهم هو «كم؟»، وإنّما كيف سيجد العميل هذا السعر؟

فعلى سبيل المثال؛ ترغب شركة «فيراري – Ferrari» بأن تكون شركة مصنّعة للعربات المتحركة الفارهة عالية الجودة ولكنها باهظة السعر، وبالتالي فإن استهدافها هو فئة تهتم بالسيارات، وهي ذات دخل عالٍ، ولديها الاستعداد والقدرة على دفع أموالها مقابل امتلاك سيارات في جودة وترف فيراري.

وعلى الناحية الأخرى فإنّ فيراري لن تكون هي فيراري ولن يقدّرها عملاؤها بذات القدر إذا كانت بخمسة آلاف دولار مثلًا.

وكما ترى.. لا يمكن للشركة تقرير أيّ شيء إلا بدراسة شاملة للسوق وطبيعة العملاء والمنافسة التي هي بصددها.

إذا كنت مسوّقًا أو رياديًا، حاول الإجابة على الأسئلة التالية التي من شأنها مساعدتك في اختيار أفضل سعر لمنتج أو خدمة علامتك التجارية:

  1. ما هو أقل سعر يمكنك تقديم خدمتك/منتجك مقابله؟
  2. ما هو أعلى سعر يمكن لعملائك دفعه مقابل الحصول على خدمتك/منتجك؟
  3. لأي درجة يمثّل الثمن فارقًا لعملائك عند اتخاذهم قرار الشراء؟
  4. ما هي الأسعار المتداولة التي تبيع مقابلها الشركات الرائدة في السوق؟
  5. كيف يمكن مقارنة السعر الذي تقدمه إلى السعر المتداول في السوق؟

اقرأ أيضاً: كيفية تسعير المنتجات (7 وجهات نظر مختلفة لتسعير المنتجات)

3) المكان (Place)

المكان أو الموقع هو حيث يمكن رؤية وبيع وتوزيع خدمات أو منتجات الشركة. قدرة العميل على العثور والوصول لخدمات/منتجات الشركة بسهولة هو عنصر رئيسي من أساسيات التسويق، وسبب كبير في نجاح العملية التسويقية بأكملها.

فلا يوجد أي مغزى من أن تنفق العلامة التجارية أموالًا طائلة في عمل حملة تسويقية، ولا يمكن للعميل في النهاية الحصول على المنتج!

يمكن للعلامة التجارية استغلال طريقة عرضها لمنتجاتها سواء إلكترونيًا أو في المحلات للفت انتباه العملاء الحاليين أو المحتملين؛ وذلك من خلال استخدام تصميمات مبتكرة في عرض وتقديم المنتجات سواء على الأرفف أو في المحلات المخصّصة لها.

حتى وإن لم تكن المؤسسة من مشاريع البيع بالتجزئة – Retailer (خدمات أو منتجات يتم بيعها عبر الإنترنت)، فإن المكان لا يزال جزءًا مهمًا من عملية التسويق، لأنك لا ترغب أن يتعامل العميل مع فوضى طويلة من الخطوات والأعطال حتى يتمكن من الوصول إليك!

الهدف من هذا المحور باختصار هو أن تجد الشركة عملائها وأن يجدوها.

هل تتساءل كيف تعرف الموقع المناسب لعملائك؟

حسنًا.. فكّر أين يمكنهم أن يكونوا، وكن هناك… هذا كل شيء!

يختار المسوّقون الأماكن التي يعرضون فيها منتجاتهم من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

  1. أين يتواجد عملاؤنا بشكل عام؟
  2. ما هي المنافذ (سواء الإلكترونية أو غيرها) التي تبيع منتجاتنا؟
  3. ما هي قنوات التوزيع التي نتعامل معها الآن؟
  4. هل نبيع مباشرةً للعميل أم أن هناك وسيطًا للبيع؟
  5. هل نستهدف مستهلكين أم شركات؟
  6. أين يتواجد المنافسين؟

4) الترويج (Promotion)

وهي تعني كل الانشطة الترويجية التي توعّي وتعرّف العملاء والمستخدمين بوجود العلامة التجارية وخدماتها/منتجاتها، وتشتمل على الدعايات والإعلانات والتسويق المباشر وخطط المبيعات.

يتم الإشارة إلى هذه المصطلحات باسم «الاستراتيجيات/التكتيكات التسويقية – Marketing Tactics».

وبشكلٍ عام، فإن الهدف من التسويق هو تسليط الضوء على العلامة التجارية وما تقدّمه من قيمة وخدمات. والتسويق الناجح هو الذي يستمر على جذب اهتمام العملاء والمستخدمين لخدمات ومنتجات الشركة.

أساس نجاح هذا التسويق هو: المنتج المميز، والتغليف البارع، والسعر التنافسيّ.

التحدي الأزليّ لأي علامة تجارية جديدة في السوق يكمن في الحصول على العملاء، إذ كلما كانت العلامة التجارية أحدث في السوق، كلما زادت صعوبة جذبها وإبقائها على قاعدة عملاء جديدة.

وعليه، فمن الضروريّ لعمليات التسويق أن تركّز الضوء على مميزات وخصائص المنتج أو الخدمة مقارنةً بالمنافسين، لتحقيق أفضل ربح وفائدة.

يعد ترويج المنتج والخدمة أشهر صور التسويق، ومن أمثلتها:

1. الترويج والدعاية – Advertising:

تستخدم العلامات التجارية وسائل الدعاية المباشرة، وذلك من خلال الترويج لنفسها في الصحف والإذاعات والإعلانات المرئية والمجلات واللافتات وعلى شبكات الانترنت.

2. البيع الشخصي أو التسويق الهاتفيّ – Personal selling or Telemarketing:

تعتمد عملية البيع الشخصيّ على المهارات الشخصية للبائع أو المسوّق بالإضافة لمهارات التواصل والإقناع. حيث يتم توظيف هذه المهارات للتواصل مع العميل المشتري لإقناعه بمميزات وفوائد المنتج أو الخدمة سواءً وجهًا لوجه أو صوتيًا عبر الهاتف.

اقرأ أيضاً: كيفية إقناع العميل عبر الهاتف (14 نصيحة للبيع عبر الهاتف)

3. النشر والدعاية – Publicity:

تلجأ بعض العلامات التجارية في استراتيجيتها التسويقية إلى نشر وعرض إعلاناتها في وسائل الإعلام المطبوعة أو المرئية، أو القيام بمقابلات شخصية، أو التعاقد مع المؤثرين إعلاميًا في السوق المستهدف بترشيح منتجات الشركة وخدماتها.

4. عروض المبيعات الترويجية قصيرة الأجل – Short-term Sales Promotions:

تقوم الشركات بالترويج لنفسها من خلال المسابقات أو قسائم الخصومات أو العروض الدورية.

5. التسويق المباشر – Direct Marketing:

ويشتمل هذا النوع من الترويج على إرسال الخطابات ورسائل البريد الإلكتروني والكتيّبات والنشرات إلى العملاء المحتملين، وعادةً ما يتم متابعة هذه الأنشطة بالتسويق الشخصيّ أو الهاتفيّ.

6. التسويق الإلكتروني – Online Marketing:

يكون التسويق الإلكتروني غالبًا فعّالًا من جهة التكلفة وتحقيق مبيعات مرتفعة. وتستخدمه معظم -إن لم يكن كل-العلامات التجارية الحديثة في التسويق لمنتجاتها وخدماتها والتواصل مع عملائها والتأثير فيهم.

يمكن استخدام طريقة واحدة أو دمج طريقتين أو أكثر معًا لاستهداف العملاء، والمزيج الصحيح هو الذي سيساعد الشركة على تلبية احتياجات عملائها وإرضائهم، وزيادة المبيعات والأرباح.

وسنأتي لاحقًا في هذا المقال على ذكر المزيد من أنواع التسويق.

يلجأ المسوّقون أو رياديّو الأعمال لطرح الأسئلة التالية لفتح أبواب تمكّنهم من تحديد طرق الترويج المثلى لعلامتهم التجارية دون تكاليف أو مجهودات مضيّعة:

  1. ما هي القنوات التي يستخدمها جمهورنا معظم الوقت؟
  2. ما هي الرسالة الأكثر فعالية وتأثيرًا عندما نروّج لمنتجاتنا؟
  3. ما هو أفضل وقت أو فترة زمنية للترويج لمنتجاتنا؟
  4. كيف يقوم منافسينا بالترويج لخدماتهم ومنتجاتهم؟

اقرأ أيضاً: أهم مجالات التسويق الإلكتروني وشرح لكلاً منهم ومصادر للتعلم

الأربعة محاور السابقة هي أشهر أساسيات التسويق، وكما قلنا فقد أضاف الخبراء ثلاثة آخرين، وسوف نقوم بشرحهم تباعاً أيضاً:

5) الأفراد People

يعنى العاملين والموظّفين في الشركة متضمنًا موظّفو المبيعات وحتى القائمون على الإدارة.

الأفراد يقومون بالدور الأكبر في إنجاح أي مجهود تسويقي أو تفاعل مع العملاء؛ بدايةً من استقبالهم وحتى خدمات ما بعد البيع. وعندما تقدّم المؤسسة خدمة دعم عملاء استثنائية وتهتم بردود أفعال وآراء زبائنها، فإنها بذلك تقدّم تجربةً إيجابيّة للعملاء، والذي يعني تسويقًا ضمنيًا ذا تأثير قوي.

تعرف الشركات الآن تمامًا أن العملاء السعداء عادةً ما يروّجون للشركة أفضل من أي نشاط ترويجي آخر، فإذًا تكون الشركة قد وطّدت علاقتها بعملائها الحاليين واكتسبت عملاءًا جددًا في نفس الوقت!

ولأن كل شركة تقوم في الأساس على أفرادها، لذلك على كل رائد أعمال أن يعتني بشدة بتعيين الأشخاص الصحيحين، وتقديم تدريبات تطوّر من مهاراتهم باستمرار، وتحفيز الموظّفين الكفء على البقاء.

اقرأ أيضاً: أهم أساسيات خدمة العملاء (لماذا وكيف تخدم عملاءك بكفاءة)

6) العملية Process

يشير هذا العنصر إلى الخطوات والعمليات التي من خلالها يتم توصيل المنتج أو الخدمة إلى العميل الأخير، والغرض منها أن تتم عمليات البيع بسهولة.

هذا المحور من أساسيات التسويق يطوي في داخله على أهمية تسويقية كبرى؛ إذ بتقديم الخدمات أو المنتجات بذات المستوى من الجودة والفعالية في كل مرة يتم الطلب والشراء بالإضافة لتوفير الوقت والمال والجهد على العميل قدر الإمكان.

كل هذا سيؤدي في النهاية إلى زيادة ثقة المستهلك في العلامة التجارية، ويزيد من فرص استمرارية التعامل معهم والتوصية بهم لدوائر معرفتهم.

7) الدليل المادي (Physical Evidence)

وهو يعني كل ما يراه العملاء عندما يتعاملون مع العلامة التجارية، ويتضمن التصميم الداخلي للشركة أو المؤسسة، ومكان وبيئة تواجد المنتج أو الخدمة، وطراز التغليف، وتصميم الهوية البصرية بالكامل شاملةً ثياب الموظّفين وطريقة تعاملهم.

في نهاية هذا الجزء دعني أترك لك روابط لمجموعة مهمة من مقالات التسويق المنشورة في الرابحون:

والآن دعونا ننتقل للجزء التالي من دليلنا اليوم حول أساسيات التسويق:

القواعد الثماني الأساسية للتسويق – Marketing Concepts

يصف الكاتب البارز فيليب كوتلر منشىء علم التسويق؛ أن التسويق الحديث هو العملية التي يحصل بها الأفراد والمؤسسات على احتياجاتهم مقابل خلق أو تبادل منتجات وقيم مع الآخرين.

وبتحليل دقيق ومفصّل لهذا المصطلح يطفو على السطح عدّة قواعد ومفاهيم أساسية تتعلّق بالتسويق. هذه الأسس تمكّن المسوّقين والريادين من فهم واختبار العميل والسوق المستهدف، تفسير طريقة استجابتهم وسلوكهم في المواقف المختلفة وإمكانية التنبّؤ بها مستقبلًا. 

وهذه القواعد بالترتيب هي:

  1. الاحتياجات – Needs.
  2.  الرغبات – Wants.
  3.  المطالب – Demands.
  4. المنتجات والخدمات والخبرات المقدّمة – Market Offerings: Products and Services.
  5. القيمة والتكلفة والإرضاء – Utility, Cost, and Satisfaction.
  6. المقايضة والصفقة والتنازل Exchange, Transaction, and Transfer.
  7. العلاقات وشبكة المعرفة – Relationships and Networks.
  8. السوق والتسويق والمسوّق والعميل – Market, Marketing, Marketer, and Prospects.

وإليك شرح مفصل لكل قاعدة من هذه القواعد الثمانية:

أولًا الاحتياجات – Needs

العلم بوجود الاحتياجات غير المستوفاة هو شرط أساسي للقيام  بأي قرار أو نشاط تسويقي؛ لأن من أهداف التسويق الأساسية تلبية احتياجات المستهلك.

الاحتياجات البشرية في جوهرها هي حالة الشعور بالنقصان والحرمان من بعض الأساسيات؛ والتي تؤدي بدورها للشعور بعدم الرضا ونقص الارتياح وربما كذلك الاضطراب.

الاحتياجات بطبيعتها فيزيائية؛ فالبشر بحاجة للطعام والمأوى والكساء والأمان والانتماء والقبول. وهي -كما تلاحظ- ليست مكتسبة أو مختلقة، وإنما أصيلة في كينونة الإنسان.

عدم تلبية هذه الاحتياجات تخلق توترًا نفسيًا لا يمكن التنفيس عنه إلا باستهلاك أو استخدام المنتجات التي تلبّيها.

فمثلًا، وعلى الرغم من أن الجميع في حاجة للطعام؛ إلا أن طريقة تناولهم أو استهلاكهم تختلف من شخص لآخر تبعًا للرغبات الفردية والسمات الثقافية والاجتماعية لكلٍ منهم.

أي أن بقاءك لوقت طويل دون طعام سيجعلك تشعر بالدوار والإجهاد (احتياج)، عندها تبحث عن مصدر لتلبية هذا الاحتياج كالذهاب للمبرد أو طلب طعام أو الطهو… هنا الخيار الذي ستختاره ليسدّ جوعك هو ما يُعرف بالرغبة.

ثانيًا الرغبات – Wants

إذًا فالرغبات هي الاختيارات التي يفضّلها الفرد لتلبية احتياج معين، أو هي وسيلة إرضاء معينة لتلبية احتياج موجود، وهذا يعني أن اختيارك الحرّ للجبن دون الخبز لتسدّ جوعك هو ما يسمّى بالرغبة.

وعلى الرغم من أن الاحتياجات محدودة، إلا أن الرغبات لا نهاية لها، ولكل احتياج عدد لا حصر له من الرغبات والخيارات، ومن هنا، فإن بإمكان المسوّق التأثير على الرغبات لا على الاحتياجات، بل وخلقها!

تقوم الكثير من الشركات اليوم بالتركيز على خلق احتياج أو رغبة مُلحّة داخل العميل لم تكن موجودة من قبل.

مواقع التواصل الاجتماعي مثالًاP فقد كان الأفراد سابقًا يتبادلون الزيارات والمقابلات لتلبية احتياجهم للأنس والاجتماعية والقبول، ثم جاءت مواقع التواصل لتمنح الجمهور طرقًا جديدة لتحقيق هذه الرغبة.

وصارت تركّز بشكل كبير على أهمية امتلاك هذه الحسابات لتعزيز الروابط الاجتماعية وتمكينهم من الشهرة والتعرف على الآخرين بدون حدود، وقد نجحت بالفعل، حتى صارت تعدّ من أهم طرق التواصل البشري في الوقت المعاصر.

ثالثًا المطالب – Demands

المطالب هي الرغبة في منتج معين، وهي رغبة مدعّمة بالقدرة والإرادة والاستعداد لشرائه في وقت بعينه.

ويسعى المسوّقون للتأثير في مطالب الجمهور المستهدف من خلال جعل المنتج يبدو جذابًا ومعقول التكلفة.

إدارة التسويق – Marketing Management تهتم بإدارة الكميات والتوقيت الخاص بمطالب الجمهور؛ ولذلك تسمّى إدارة التسويق بإدارة المطالب – Demand Management.

وبشكلٍ عام، فإن رغبات البشر غير محدودة، لكن الموارد محدودة، لذلك فإنهم يختارون الأمتعة والخدمات بناءً على قدرتهم المادية، وتتحول هذه الرغبات إلى مطالب عندما تتوفر المقدرة والتوقيت المناسبين لشرائها.

وللاستفادة من هذه النظريات على أرض الواقع، فإن شركات التسويق تقوم بجهود ضخمة لفهم احتياجات ورغبات ومطالب عملائهم على أفضل وجه.

وذلك من خلال:

  1. القيام بعملية بحث وتحليل شخصية المستهلك والأسواق المنافسة، واستبيان رأي مجموعات من العملاء المحتملين.
  2. تحليل البيانات من شكاوى العملاء واستفساراتهم وآرائهم.
  3. تدريب موظفي المبيعات للإطّلاع على احتياجات العملاء غير المحقّقة  فور نشأتها.
  4. مراقبة العملاء أثناء استهلاكهم لمنتجاتهم وحتى لمنتجات منافسيهم، ثم سؤالهم بدقة عمّا يحبون ويكرهون.

الفهم الصحيح لاحتياجات ورغبات ومطالب العملاء يمنح معلومات كافية تساعد على تصميم استراتيجيات تسويق فائقة الفعالية.

رابعًا المنتجات والخدمات والخبرات المقدّمة Offered products, services, and experiences

يُشار إلى المنتجات بحزمة الرضا، سواءً النفسيّ أو العضوي. حيث تتضمن المنتجات مجموعة من الخدمات (المحتويات – Contents أو الخدمات الأساسية).

وخصائص متعلقة بالمنتج – Product-related attributes، وهي المميزات غير الملموسة للمنتج كاللون والهوية البصرية والتغليف والملصقات، وخدمات متعلقة بالمنتج – Product-related services كخدمة ما بعد البيع والضمان والشحن المجاني والصيانة المجانية وغيرها. 

يعني هذا أن المنتج هو مجموعة من الخدمات والسمات المتكاملة التي تصنع في النهاية المنتج الأخير. يتعيّن على المسوّق أن يعتني بكل ما يتصل بالمنتج من خدمات ومتعلقات، بدلًا من المنتج نفسه.

يشتمل مفهوم المنتج في ذاته على البضاعة المادية والخدمة الغير ملموسة، والمنتج يطلق على الشيء الملموس المادي، كالقلم والكتاب والخبز والتلفاز.

غير أن الأهمية والمغزى يكمن في القيمة المصوّرة على هيئة منتج؛ لأن الأشخاص لا يهتمون فقط بامتلاك المنتجات، وإنما الخدمات التي تنطوي عليها.

على سبيل المثال، نحن لا نشتري القلم، بل خدمة تيسير الكتابة، وكذلك أننا لا نشتري سيارة فحسب، بل خدمة نقل وتوصيل. فامتلاك المنتج وحده ليس الهدف بذاته، فعلى المنتج أن يخدم احتياجاتنا ورغباتنا.

وطبقًا لهذا التعريف، أي شيء يمكنه تلبية احتياج أو رغبة ما يعدّ منتجًا، وبهذا يكون المنتج في أي صورة سواءً كانت جسمًا ماديًا أو شخصًا أو فكرة أو نشاط أو مؤسسة يمكنها تقديم أي نوع من الخدمات التي تلبّي بعض الاحتياجات أو الرغبات.

تجربة المستخدم – Customer experience: تسمّى  هذه العملية بأكملها بدءًا من الدعايا ولون الشعار التجاري، وحتى خدمة ما بعد البيع واستبيان الرأي باسم تجربة المستخدم – Customer experience.

وهي عبارة عن مجموع التفاعلات الإدراكية والحسّية والعاطفية والسلوكية الشاملة خلال جميع مراحل عملية الاستهلاك، بدءًا بخطوات ما قبل الشراء وحتى ما بعدها.

خامسًا القيمة/النفع والتكلفة والإرضاء – Utility, cost, and satisfaction

تعني كلمة القيمة/الخدمة-Utility: قدرة المنتج على إرضاء احتياج العملاء ورغباتهم.

يمكن اعتباره كنموذج وقاعدة ارشادية لاختيار المنتج، لأن كل منتج يمتلك درجات متفاوتة من المنفعة أو القيمة؛ فبعض المنتجات يمكن أن تكون بالغة الأهمية، وبعضها يكون في أسفل الهرم.

دائمًا ما يبحث العميل عن -بل وقد يستقر على- أكثر منتج يمكنه تلبية رغباته.

فلماذا قد يريد مثلًا شخص اجتماعيّ يحب التواصل والبقاء على اطّلاع على كل جديد اليوم أن يشتري هاتفًا ذكيًا لا يمكنه تشغيل الموسيقى أو المقاطع المرئية أو استعمال التطبيقات المختلفة؟

على الأرجح لن يشتري جهازً لا يلبي احتياجه، بل سيشتري ببساطة وبنصف المبلغ هاتف ذكيّ متعدّد الخصائص يمكنّه من كل شيء يريد، وهذا ما يسمى بالقيمة/النفع Utility، وهي ما تمنح المنتج قوّته وميزته القيّمة عن بقية المنتجات.

التكلفة – Cost: التكلفة هي القيمة الاقتصادية للمنتج؛ أي الرسوم التي يدفعها العميل للاستفادة من خدمة أو مجموعة خدمات معيّنة. 

يقدّر العميل قيمة المنتج – Utility وفائدته بالمقارنة مع الرسوم التي عليه دفعها. يقع اختياره في أغلب الأحوال على المنتج الذي يقدّم له أعلى قيمة وفائدة- value بمقابل محدّد يستطيع دفعه. أي أنه يحاول الحصول على أقصى نفع مقابل ما ينفق.

فالذي يقبل على شراء حاسوبٍ محمول، فإنّه سوف يشتري ذلك الطراز الحديث معقول الثمن من علامة تجارية موثوقة وذات خدمة عملاء جيدة، في مقابل الحاسوب محدود الوظائف من الشركة التي تبيع بأسعار أعلى وبدون خدمة عملاء أو متابعة ما بعد البيع.

الإرضاء/التلبية – Satisfaction: الإرضاء يعني ببساطة تلبية الاحتياجات. يتحقق هذا الرّضا عندما يجد المشتري أن قيمة المنتج والنفع العائد عليه أكبر من الرسوم في مقابلها. يحرّر هذا الرضا من القلق الذي يتشكّل بسبب وجود احتياجات غير محققة.

وكلما كان النفع/القيمة كبيرًا بمقابل أقل، كلّما حقّق ذلك مزيدًا من الرّضا.

سادسًا المقايضة والصفقة والتنازل Exchange, Transaction, and transfer

التبادل – Exchange: هو قلب التسويق، وترمي كل المساعي التسويقية إلى الوصول لهذه الخطوة.
يستطيع البشر في المطلق توفير احتياجاتهم وتلبية رغباتهم من خلال أربعة طرق: الانتاج الذاتي، أو السرقة/الإكراه، أو التسوّل، أو المبادلة/المقايضة.

تظهر قيمة التسويق فقط عندما يرغب الناس في تلبية احتياجاتهم من خلال المقايضة، أي أن المقايضة هي الحصول على منتج مرغوب فيه من شخصٍ أو جهةٍ ما مقابل تقديم شيء ما في المقابل.

كمثل أنك إذا أردت أن تقتني هاتفًا يعجبك، فعليك أن تمتلك ما يمكّنك من ابتياعه. سواءً كان مبلغًا ماليًا أو قسيمة مالية أو قرضًا أو غيره.

ولا يمكن أن تتمّ عملية المقايضة هذه إلا بتوافر خمسة شروط وهي:

  1. أن يكون هناك على الأقل طرفان في هذه المعاملة.
  2. كلا الطرفين لديه شيء ما ذو قيمة للآخر.
  3. الطرفان قادران على التواصل والتوصيل.
  4. لدى كلٍّ منهما الحرية لقبول أو رفض عرض المقايضة.
  5. يرى الطرفان أن الطرف الآخر مرغوب وموثوق لإتمام المعاملة.

ولكن انتبه! 

المقايضة ليست هي ذاتها العملية التجارية – Transaction.

 العملية التجارية – Transaction: المبادلة عملية، وليس حدثًا في ذاته، لأنها تعني أن هناك أطرافًا يتفاوضون ويمضون قِدمًا ناحية الاتفاق، أمّا إذا وقع الاتفاق، فهنا تُسمى «عملية تجارية – Transaction». وهي الوصول للقرار والإلتزام بتنفيذه. 

وللصفقات المالية عدة أنواع أشهرها: المعاملة الداخلية أو الخارجية، والنقدية أو غير النقدية، وتجارية أو غير تجارية، ومدنية أو وظيفية أو خيرية أو دينية.

وتشتمل المعاملة التجارية أو الصفقة على الشروط التالية:

  1. وجود عنصرين على الأقل ذوي قيمة.
  2. الاتفاق على الشروط والأحكام بالكامل.
  3. موعد محدد لإتمام الاتفاق.
  4. مكان محدد لتنفيذ الصفقة.
  5. وجود عقد قانوني؛ لتجنّب الريبة.

الحوالة/التنازل – Transfer: مفهوم الحوالة يشمل كلًا من: اقتناء شيء ما دون أي جهد، أو تقديم شيء دون مقابل.

حينما أهديت صديقًا ساعة يدّ جديدة، كانت هذه حوالة/تنازل منك أو نقل وحيد الجهة، وكذلك عندما تلقّيت هديةً ما، كانت هذه كذلك تنازلًا أو حوالةً من جانبك أنت فقط.

ولكن كما تعرف، فإنك قلّما تجد مفهوم التنازل المحض والبحت مطبّقًا على أرض الواقع، حيث بالكاد تجد من يتنازل عن شيء بدون توقعات غير معبّر عنها أو ضمنية. 

لا تسيء فهمي، بعضها بالطبع تكون توقّعات حسنة ومقبولة.

في النهاية، كلّ عمليات النقل أو التحويلات هي في جوهرها تشبه وتماثل المعاملات والصفقات، وكلاهما مهم بذات الدرجة بالنسبة للمسوّقين.

سابعًا العلاقات ودوائر المعرفة – Relationships and networks

ولأن التسويق كله قائم على البشر، فإن ممارسات التسويق اليوم تعطي أقصى اهتمام وتركيز على بناء العلاقات والمعارف.

هذا النوع من التسويق القائم على بناء العلاقات يُعرف بـ«التسويق بالعلاقات أو عبر العلاقات – Relationship Marketing». 

يقوم التسويق عبر العلاقات على بناء علاقات مربحة أو مرضية طويلة الأجل بين أطراف رئيسية؛ مثل العملاء والمورّدين والموزّعين وغيرهم؛ بغرض الإبقاء على الأفضلية التجارية طويلة المدى التي تعود بالرّبح.

المسوّق الذكيّ  هو الذي لا يعنيه بالضرورة المعاملات العابرة قصيرة الأمد مع العملاء، بل يهدف لإنشاء علاقة قائمة على الثقة والمنفعة والولاء مع عملائه المهمّين والمورّدين والموزّعين؛ وذلك من خلال الوفاء بالوعود التي يقدّمها في سياسته التسويقية، مثل الجودة العالية للمنتج أو سرعة الشحن أو البيع بأسعار معقولة.

ولأن التسويق عبر العلاقات يحتاج لقدر كبير من الموثوقيّة والالتزام والتعاون والتفهّم؛ فإنّه ينتج عنه توطيد عظيم طويل المدى للروابط الاقتصادية والتقنية والاجتماعية وحتى الثقافية بين جميع الأطراف.

شيئًا فشيئًا، يتحول الهدف من التسويق من مجرد زيادة الأرباح والمبيعات من كل معاملة تجارية، إلى إنشاء علاقات مربحة طويلة المدى مع العملاء والأطراف الأخرى. 

أي أن الفرضية هي: العلاقات القوية أولًا، والأرباح ستأتي لاحقًا.

شبكات المعرفة – Network: وهذه هي النتيجة الذهبية القصوى التي يطمح إليها أي مسوّق ورياديّ ناجح!

ويتضمن التسويق عبر دوائر المعارف على الشركة صاحبة العلامة التجارية وكلّ الأطراف المعنيّة كالعملاء والموظفين والموزّعين ووكالات الإعلان والمنصات والمؤسسات المختلفة؛ الذين لهم دور بالغ الأهمية في نجاح المشروع بأكمله.

وذلك لأن العلاقة الجيّدة بين الشركة والأطراف الأخرى ستؤدي بالتأكيد لتطوّر وسداد الأداء التسويقي مع الوقت.

ثامنًا السوق والتسويق والمسوق والعميل – Market, Marketing, Marketer, and Prospect

في علم التسويق، كثيرًا ما تُستخدم كلمات مثل السّوق والتسويق والمسوّق والعملاء المحتملين.

السّوق – Market: هو ما يشتمل على كل العملاء المحتملين الذين يشتركون في رغبة أو احتياج معين، ويرغبون بأن يكونوا طرفًا في عملية مقايضة لتلبية هذا الاحتياج أو الرغبة.

بشكل عمليّ، فإن كلمة السّوق يمكن أن تطلق على أي شيء يحوي قيمةً ما سواءً كانت بضاعة أو خدمة أو فكرة أو رسالة أو حتى شخصًا.

فمثلًا سوق السيارات الرياضية تضم غالبًا شبابًا فوق سن الثامنة عشر وحتى فوق الأربعين بقليل، ويهتمون بالتشويق والمغامرة والتجارب المثيرة وربما كذلك المظهر الاجتماعيّ.

ولأن معظم هذه السيارات باهظة الثمن، فغالبًا ما يكون هذا الجمهور من فئة اجتماعية عالية المستوى، وعلى درجة متقاربة من الدخل ونمط الحياة ونوع الاهتمامات. 

أما التسويق – Marketing: فهو العملية الإدارية والاجتماعية التي يقوم فيها الأفراد أو المجموعات باقتناء ما يريدون ويحتاجون من خلال خلق وتبادل منتجات وانتفاعات مع الآخرين.

المسوّق – Marketer: هو الفرد الذي يسعى لجذب العملاء المحتملين للمشاركة في عملية تبادل نفعي من خلال تطبيق الاستراتيجيات المختلفة للتسويق. وعليها، فإن البائع كذلك قد يكون مسوّقًا.

العميل – Prospect: هو الذي يعرّفه المسوّق كالشخص الراغب والقادر على المشاركة في عملية التبادل. وفي حالة المقايضة بين الشركات، يكون أحد الطرفين هو العميل والآخر هو المسوّق.

كل هذه المسمّيات تُعرف بالقواعد الأساسية للتسويق، أي أنها الأسس التي تنبني عليها الأنشطة والقرارات كلها في هذا الجانب.

وطبقًا لما سبق، فإنّ دور المسوّق هو الآتي:

  1. البحث الشامل عن السوق المستهدف وطبيعة المنافسة.
  2. تحديد شخصية العملاء المستهدفين، وهي تتضمن:
    • السمات الديموجرافيّة للعميل، وهي تشمل جنسه وعمره وموقعه وعِرقه ودخله (إذا توفّر).
    • نمط الحياة الخاص به.
    • طبيعة شخصيته أو ما يُعرف بالسّمات الشخصية.
    • هويّته وأهدافه الشخصيّة أو المهنيّة – حسب طبيعة المنتج.
    • أكثر القنوات التي يستخدمها ويمكن الوصول إليه من خلالها.
  3. تخطيط وتصميم عرض جديد يناسب العميل المستهدف حسب فهم المسوّق للسّوق وتحديّاته.
  4. دفع المنتج أو الخدمة للسّوق، وتوصيله إلى العملاء على أفضل صورة.
  5. الحصول على آراء وردود أفعال العملاء بخصوص المنتج، وتشجيعهم على مشاركة تجاربهم.
  6. تحليل ردود الأفعال وتطوير خطط جديد تتفادى أيّة أخطاء تسويقية سابقة.

اقرأ أيضاً: أساسيات التسويق الرقمي للمبتدئين (دليلك الشامل)

والآن دعونا ننتقل للجزء الثالث من دليلنا اليوم حول أساسيات التسويق، والذي سيكون حول المحاور الخمس للإطار التسويقي:

«المحاور الخمس للإطار التسويقي – The 5 C’s Of Marketing Framework»

لقد وجد خبراء التسويق أنّه لا بُدّ من خارطة طريق تجعل الأمر أكثر وضوحًا ومرونةً يمكن نقله من على الورق إلى أرض الواقع مباشرةً. 

القرار التسويقيّ – Marketing Decision لا يأتي لأن المسوّق أو صاحب الشركة جاءته فكرة وقرّر تجربتها. ربما يحدث ذلك في مجالات أخرى، لكن بالتأكيد ليس في التسويق الصحيح!

وضع الخبراء 5 محاور من شأنها التسهيل على المسوّقين في اتّخاذ قرارات صائبة تؤتي ثمرها، وأطلقوا عليها «المحاور الخمس للإطار التسويقي – The 5 C’s Of Marketing Framework»، وهي:

  1. الشركة – Company.
  2. العملاء – Customers.
  3. المنافسين – Competitors.
  4. المشاركون – Collaborators.
  5. المناخ – Climate.

تشبه هذه الخطوات الفحص الطبّي لأيّة مشروع؛ إذ أنها توضّح ما الذي يعمل بكفاءة، وما الذي يحتاج إلى صيانة وتدخّل، وهي من أساسيات التسويق التي لا غنى عنها لاتّخاذ قرار تسويقي صائب.

ولا يجب أن تكون علامتك التجارية ضخمة، فهذه المحاور قد صُمّمت على قدر كبير من البساطة والفعالية لتناسب الجميع؛ لذلك فإنّها الخيار الأمثل للشركات الناشئة أو متوسطة الحجم.

يُنصح دائمًا باختبار هذه المحاور الخمس مرةً على الأقل كل عام. قصيرة ومختصرة نعم، ولكنها تجعل الشركة على إطّلاع بخط سيرها ووجهتها ومدى التزامها برؤيتها الأساسية.

الهدف من هذا التحليل هو التعرّف على البيئة والإطار الذي تتحرك فيه الشركة. كما يمكنها إعطاء نظرة شمولية عن أهم طرق النجاح والنموّ، بالإضافة لمواضع التهديد.

وإليك شرح لكل واحد من هذه المحاور الخمسة:

1) الشركة – Company

لماذا هي أولًا؟ لأنّه من الضروري أن تتفقّد الشركات ماهيتها قبل أي شيء.

 ربما وجد أصحابها أنها لا تقدّم شيئًا ذا معنى على الإطلاق في الوقت الحالي وعليهم تجديد رؤيتهم!

عندما يقوم المسوّق بتحليل الشركة وفق هذه المحاور، فإنه يتمكّن من التعرّف على الميزة التنافسية – Competitive advantage المستدامة لهذه العلامة التجارية.

ربما تقبع هذه الميزة في تطوّر الشركة التكنولجيّ، أو خدمة عملاء قوية أو الشحن المجانيّ وغيره مما يدفع العميل من تفضيلها عن غيرها في كل مرة.

لكي تتمكّن الشركات من الوصول لهذه الميزة التنافسية ولتحلّل نشاطها بوضوح، عادةً ما يطرح المسوقون هذه الاسئلة:

  • ما الذي تبيعه الشركة؟
  • هل تختلف منتجاتنا عن منتجات منافسينا؟
  • ما هي الميزة التنافسية التي تمتلكها شركتنا؟
  • ما الذي نقوم به أفضل من غيرنا؟
  • ما الذي نقوم به أسوأ من غيرنا؟
  • كيف يرانا العملاء؟
  • إذا حصلنا فجأةً على تمويلٍ ماديّ ضخم، ففي أي جانب سنتثمره في شركتنا لتطويرها؟
  • إذا كان علينا أن نقتطع من ميزانيتنا 20%، فما الذي يمكننا التخلّي عنه؟
  • ما هي أهدافنا للشركة لعامها الأول والثالث والخامس؟

نعم، تشبه هذه الأسئلة تلك التي توجد في تحليل SWOT، الذي يعني بتحديد نقاط القوى والضعف والفرص والتحديات للشركة.

وبالتأكيد هو الآخر تحليل ممتاز وبالغ الأهمية، ولكن ليس بأهميّة المحاور الخمس للتسويق، لأن الأخير يتخصّص في جانب التسويق فقط.

من المهم لأيّ مسوّق أو صاحب علامة تجارية مهما كان حجمها أو اختصاصها أو عمرها في السّوق أن يكون مباشرًا وصادقًا في هذه العملية، خصوصًا فيما يتعلق بنقاط الضعف وكيف يتجاوزهم المنافسين.

2) العملاء – Customers

وهل يوجد أهم منهم لأي شركة؟

بالحصول على نظرة أعمق حول طبيعة العملاء، وماذا يريدون، وكيف يمكن تلبية احتياجاتهم، يسهل ترتيب أولويات العلامة التجارية وقراراتها وتطوير منتجاتها التي سيرغب العملاء بشرائها، والاستمرار بذلك!

وهنا تكمن أهمية تحليل العملاء – Customer Analysis، حيث يمكّن الشركة من تقديم أفضل منتج ممكن، لم تكن تعرف حتى أن عليها تقديمه.

هذا كله بالبحث أولًا عما يحب العميل ويكره بخصوص منتجاتهم، وهناك فقط يمكنهم الحصول على رؤية مباشرة عمّا يهم أكثر ويركّزوا عليه.

دراسة العملاء ليست فقط حرِجة لاتّخاذ قرارت تسويقية صحيحة، فهي تعدّ من أساسيات التسويق التي تقرّر الصورة واللغة السليمة التي يفهمونها ويحبونها، وبالطبع، يتفاعلون معها.

يمكن تقسيم العملاء التي تستهدفهم الشركات إلى ثلاثة أنواع:

  1. السوق المتاح الكلّي – Total Available Market) TAM): وهو السوق الأكثر اتساعًا وعمومية، ويضم شريحة العملاء الذين يطلبون خدمة أو منتج معين.
  2. السوق المتاح الذي يمكن خدمته – Serviceable Available Market) SAM): وهو يعد سوق فرعيّ عن السوق المتاح الكلي – TAM، والذي يتم تحديده حسب الاستخدام الرئيسي لمنتج الشركة.
  3. السوق المتاح الذي يمكن خدمته وإيجاده – Serviceable Obtainable Market) SOM): وهو أدق تصنيف للعملاء، ويشمل السوق الذي تسعى الشركة إلى الوصول إليه.

يمكن تقسيم الشرائح المستهدفة من خلال تحديد السمات الديموجرافية والنفسية والجغرافية والعوامل المميزة الأخرى.

وإذا كنت صاحب علامة تجارية أو مسوّقًا، أو حتى تمتلك فضولًا لتعرف كيف يمكن فهم العملاء وتفضيلاتهم في سوق ومجال ما، قد تساعدك الأسئلة التالية:

  1. كيف يبدو العميل المثاليّ للمنتج الذي نقدمه؟
  2. من هو جمهورنا المستهدف؟
  3. من يشتري منتجاتنا؟
  4. ما هي المنتجات/الخدمات التي تُطلب أكثر/أقل؟
  5. أيّ من خدماتنا أو منتجاتنا لها مراجعات ممتازة/سيئة/لا يوجد على الإطلاق؟
  6. كيف يجد عملاؤنا منتجاتنا؟
  7. هل يتزايد عملاؤنا أم ينقصون؟
  8. أيّ الحملات الترويجية التي قمنا بها سابقًا كانت أكثر نجاحًا وتأثيرًا في المبيعات؟
  9. هل يوجد موسميّة أو اتجاهات شائعة في عمليات الشراء؟
  10. هل يقوم عملاؤنا ببحث حذر قبل الشراء أم يشترون مباشرةً دون تردد؟
  11. ما الذي يدفع عملاءنا للشراء؟ مثل: السعر، الجودة، سهولة الوصول، غيره.
  12. أين يذهب عملاؤنا للحصول على مزيد من المعلومات حول منتجاتنا؟
  13. ما هي قنوات تواصلنا مع العملاء؟
  14. ما هي أشهر شكاوى عملائنا؟
  15. ما هي أفضل ميزة يمتدحها عملاؤنا؟

الهدف من هذه الأسئلة هو فهم العملاء وسلوكهم ودوافعهم.

إذا كنت تواجه مشكلةً ما في الإجابة عن بعض الأسئلة في هذا القسم، فلا بأس، فأصعب مهمة في التسويق هو فهم العملاء بشكل صحيح.

ولكن إذا ما تمكن المسوّق من كسر هذه الصخرة، فإن الشركة تحصل فورًا على ميزة تنافسية يصعب على منافسيها تخطّيها.

على الشركات أن تستغل كل طريق ومصدر ممكن للحصول على إجابات لهذه الاسئلة، حتى لو لجأوا إلى مقابلة العملاء شخصيًا واحدًا واحدا.

3) المنافسون – Competitors

يقول سون تزو صاحب كتاب فن الحرب الشهير «إذا كنت تعرف نفسك وعدوك جيدًا، لن تخشى نتيجة ولو مائة معركة».

فهم المنافسين لا يقل أهمية عن فهم العلامة التجارية لنفسها، فمن أساسيات التسويق إدراك ماهية المنافسة ومدى صعوبتها، وهي التي تمكّن لاحقًا من تقرير الاستراتيجية الصحيحة.

فإذا كنت صاحب علامة تجارية، فأنت ربما تعرف بالفعل أنك لست وحدك في السوق، وأنه حتىّ ربما ليس شركتك فريدةً تمامًا بين منافسيها.

حتى لو كان لديك فكرة واضحة داخل رأسك عن أهم منافسيك، فيجب أن تفتح عقلك لإضافة المزيد منهم، لعلك تعثر على شيء لم تكن تعرف به!

الشركة المنافسة – Competitor هي الشركة التي تقدم نفس المنتج في نفس السوق الذي تستهدفه الشركة الناشئة، أسهل طريقة القياس لتحديد أهم المنافسين هو من خلال تتبّع حصتهم من السوق المستهدف. 

أما عن الطريقة، فهذه الاسئلة عادةً ما يسألها مطوروّ الأعمال والمسوّقون ليتمكنوا من تحديد وفهم طبيعة المنافسة والمنافسين:

  1. من هم المنافسين المباشرين لشركتنا؟
  2. أيّ من المنافسين هم الأقدم وأيهم الأحدث؟
  3. ما الذي يقدّمه منافسينا لا تقدمه شركتنا؟
  4. ما هي نقاط القوى البارزة عند منافسينا؟
  5. ما هي أبرز نقاط الضعف لدى منافسينا؟
  6. ما الذي يفعله منافسينا لكسب العملاء؟
  7. هل يستطيع منافسونا القيام بشيء لا يمكننا فعله؟
  8. هل يوجد ما يمكننا فعله لا يمكن لمنافسينا القيام به؟
  9. من هم العملاء الذين يستهدفهم منافسونا؟
  10. ما هي طرق التسويق التي يستخدمها المنافسين؟ وما هي أكثرها فعالية؟

هناك قاعدة تقول: لن تتمكن من المنافسة بفعالية إذا لم تعرف بالضبط من هم منافسوك الحقيقيون.

 بالتأكيد من الذكاء التركيز على الشركات المماثلة في الحجم، ولكن لا ينبغي إهمال الشركات الأكبر أو الأقدم.

لعل أكثر ما يحبط المسوّقون وروّاد الشركات الناشئة والعلامات التجارية الصغيرة هو المنافسة، وعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو عكس ذلك من النظرة الأولى، لكن في كثير من الأحوال تمتلك هذه الكيانات الصغيرة ميزات أكبر من منافسيها الأكبر حجمًا.

فمثلًا، الشركات الصغيرة لا يديرها لجان أو أصحاب مصالح أو شركاء كمثل الشركات الكبرى، والتي قد تتسبب في تعطّل الكثير من الفرص التسويقية، بينما يمكن للشركات الأصغر أن تنفذ حملات ترويجية وتتخذ قرارات تسويقية بشكل أكثر مرونة، وقد تكون ذات مفعول أكبر من التي تنفذها منافستها الكبرى.

فبدلًا من إهدار الوقت في المقارنة أو محاولة تقليد المنافسين الأكبر، ربما من الأفضل التركيز والنظر على نقاط الضعف، والفرص الأخرى التي يمكن اقتناصها.

السرّ في التفوّق على المنافسين الأكبر حجمًا هو التركيز على الفرص والانتصارات الصغيرة المقدور عليها، وتمكينها من النمو مع الوقت.

اقرأ أيضاً: ما هي الشركة الناشئة (Startup) وصفاتها وكيفية تمويلها

4) المعاونون – Collaborators

بعد أن ينظر المسوّق أو رياديّ الأعمال إلى شركته ثم إلى عملائه ثم إلى منافسيه، يأتي الآن الدور على رفاق الطريق!

الشركاء أو المعاونون هم الأشخاص أو مقدّمو الخدمات التي تعمل معها الشركة لتنتج أي شيء، أي أنهم أعضاء الفريق وشركاء النجاح لأي شركة.

يشتمل هذا القسم على كل الذين يعملون بشكل مباشر مع العلامة التجارية لدعم أو المساندة في تطوير وتنفيذ استراتيجيات التسويق، كوكالات التصميم والاستشاريين وشركات الشحن ومندوبي التوزيع والبائعين والموزّعين والمورّدين وغيرهم.

من الضروري على كل صاحب شركة أو مسوّق أن يعرّف المعاونين لشركته؛ ليس فقط ليقرر كيف يمكن لها أن تنمو وتتطوّر، وإنّما كذلك أيّة قرار تسويقيّ قد يؤثّر بشكلٍ ما على شركاتهم أو على علاقتك بهم.

يعد تعريف المعاونين ركن رئيسي من أساسيات التسويق التي ستمكّن المسوّق من معرفة أفضل وأقصر الطرق لجعل التواصل مع العميل أكثر سهولة وفعالية؛ لأنه سيكون على دراية واطّلاع بمَن يجب عليه فعل ماذا وكيف ومتى، وبذلك يمكنه اتخاذ قرارات وتنفيذ استراتيجيات تسويقيّة ذات وعود صادقة ودقيقة وليست مضلّلة.

5) المناخ – Climate

يسمونه كذلك السياق – Context أو الظروف – Conditions، ويهدف هذا الجانب لاستيضاح طبيعة البيئة التي تتواجد فيها الشركة، والمدار الذي تدور فيه. 

ولكي يتمكّن أي مسوّق من جذب عملاء جدد بينما يحافظ على الحاليين، عليه أن يقوم بعملية تقييم للمناخ العام المحيط بالشركة.

والمناخ هنا يقصد به العوامل الخارجية عن العلامة التجارية التي يمكن أن تؤثّر على طريقة عملها وتنفيذها لاستراتيجياتها. 

طوّر الخبراء ما يعرف بتحليل PESTEL؛ لتحليل وقياس هذا المناخ أو السياق، والذي يقدّم تغطية كاملة لكل الجوانب والعوامل التي بإمكانها أن تؤثّر في الشركات وتواجدها، وهي:

  • Political – مؤثرات سياسيّة
  • Economic – مؤثرات اقتصادية
  • Social – مؤثرات اجتماعية
  • Technological – مؤثرات تقنية
  • Legal – مؤثرات قانونية
  • Environmental – مؤثرات بيئية

هنالك كذلك تغيّرات قد لا تؤثر على الشركة وحدها ولكن على الصناعة أو السوق بأكمله، وهذا لا يعدّ من الفرص التي يمكن للشركة الاستفادة منها بشكل كبير.

أقرب مثال على هذه العوامل هو فيروس كورونا COVID-19 المستجدّ، الذي أجبر تقريبًا جميع الشركات على أن تغيّر ولو شيئًا واحدًا في طريقة إدارتها وانتاجها، مثل مكان العمل وحزمة المنتجات والخدمات والاستيراد والتصدير وغيرها. بعض الشركات كذلك أغلقت أبوابها تمامًا.

لذلك، فإن دور المسوّق هو التنبّه لهذه التغيّرات، بل والتنبّؤ بأي جديد قد يطرأ على السّاحة والتهيّؤ للتعامل معه فيما فيه مصلحة العلامة التجارية.

والآن تعالى ياصديقي لننتقل للجزء التالي من مقالنا… نعم أعلم أن المقال طويل، ولكني أثق أنه يستحق وقتك.

أنواع التسويق – Types Of Marketing

بعد قرابة مائة عام من وضع علم التسويق، ألا يزال التسويق هو نفسه التسويق؟ ذات التقنيات وذات الأساليب؟

في الحقيقة، وبرغم أن هذه الجملة تمتلك شيئًا من الصحة، إلا أنّها تقلّل بشكلٍ هائل من التعقيد الذي وصل إليه علم و فن التسويق.

العالم نفسه صار أكثر تعقيدًا، فكان لابد للتسويق أن يحوّر من نفسه بعض الشيء ليلائم المستجدّات والتغيّرات التي طرأت على الإنسان الحديث.

التسويق في الفترة الأخيرة اتسع واتسع حتى شمل فروعًا وتخصصات لا حصر لها، حتى أن البعض لا يعرفون بوجودها بالأساس.

ولا يعني هذا أن عليك أن تعلق عائمًا في محيط من التعريفات والمفاهيم المعقدة محاولًا فهم أي شيء منها… ابق مكانك على اليابسة!

وإليك أشهر أنواع التسويق والتي يتوجب عليها معرفتها:

1. التسويق التقليدي – Traditional Marketing

يشير هذا المصطلح إلى الترويج للعلامة التجارية عبر أي قناة تسويقية كانت موجودة قبل اختراع الشبكة العنكبوتية.

نظرًا لأن المعلومات لم تكن حينها متاحةً أو سهلة المنال، كانت أغلب جهود الشركات التسويقية معتمدةً على الوسائل المباشرة للتسويق كالإعلانات المطبوعة والمرئية واللوحات الإعلانية.

2. التسويق المباشر – Outbound Marketing

تذكر ذلك الاتصال المزعج الذي تلقيته من أحد الغرباء الذي كان يحاول إقناعك بشراء منتج لا تريده على الإطلاق أو الرسائل التي تصل لجوالك دون توقف من شركة ما لا تعرفها؟

على الرغم من كونه مزعجًا بعض الشيء، لكنه في الحقيقة نوع من أنواع التسويق الشهيرة بالفعل. التسويق المباشر أو التسويق التطفّلي هو التسويق الذي يعتمد على الترويج الاقتحامي المباشر، مثل الإعلانات المطبوعة، وإعلانات التلفاز، و التسويق عبر الهاتف، والتسويق عبر المراسلات.

سُمّي هذا النوع من التسويق باسم Outbound لأن العلامة التجارية التي تتبنّاه تدفع رسالتها لكل المستهلكين في الأسواق، بغض النظر إذا كانوا بحاجة إليها أم لا.

3. التسويق غير المباشر – Inbound Marketing

أمّا على الجانب الآخر، تركّز أسس التسويق غير المباشر على جذب العملاء بدلًا من مقاطعتهم او اقتحام تركيزهم.
تعتبر طرق التسويق غير المباشر من الوسائل الفعّالة للتسويق الرقمي؛ لأن العملاء حينها يكون لهم حرية البحث والتصفّح، وكلما مضوا قدمًا كلما صاروا جزءًا من تجربة ورحلة المشتري – Buyer’s Journey.

يركّز التسويق غير المباشر على خلق تجربة قيّمة لها تأثير إيجابي على العملاء وعلى العلامة التجارية في نفس الوقت، من خلال جذبهم بمحتوىً مفيد وذي مغزى إلى موقعها الإلكتروني أو منصّاتها الترويجية.

يستجيب العميل لوعود الشركة بتقديم المزيد من المعلومات القيّمة، ويسمح بالتواصل من خلال الأدوات الحوارية كالبريد الإلكتروني والدردشة.

في النهاية، تمدّ الشركة العميل المحتمل بمزيد من النصائح والإفادة، لتنشأ من هنا الثقة التي ستجعل الشركة على قمة خياراته إذا أراد هو أو فرد من دوائر معرفته الحصول على الخدمة التي تقدمها.

اقرأ أيضاً: ما هو Inbound Marketing بشكل مفصل

4. التسويق الرقمي – Digital Marketing

التسويق الرقمي هو الضد للتسويق التقليدي. حيث يستخدم التقنيات التي لم تُوجد سابقًا في عصر الأخير؛ وذلك للوصول إلى الجمهور المستهدف بطرق مبتكرة.

يشتمل هذا النوع على كل الجهود التسويقية التي تستخدم أجهزة إلكترونية أو شبكة الانترنت. حيث تطوّع الشركات والعلامات التجارية من كل الاختصاصات القنوات الرقمية المختلفة للتواصل مع عملائها الحاليين والمحتملين.

وهذه القنوات تشمل:

5. تسويق الغوريلا – Guerilla Marketing

الفكرة وراء هذا النوع من التسويق هو استخدام استراتيجيات وحيل ابداعية قليلة التكلفة ذات أفكار غير تقليدية بحيث تخلق ضجّة وتفاعلًا بين الجمهور المستهدف.

يزيد هذا النوع من معرفة الناس بالعلامة التجارية وغالبًا ما يتداولونها بينهم، لأنها تثير دهشتهم وتستخدم عنصر المفاجأة وربما الفكاهة في التسويق لنفسها.

لتسويق الغوريلا صور كثيرة، مثل اللافتات أو تغيير الأماكن المفتوحة التي يقصدها الناس كالحدائق والساحات والأسواق، وكما تستهدف الأماكن المغلقة كمحطات القطارات والحافلات.

6. التسويق الشفهي أو التسويق بالكلمة المنطوقة Word Of Mouth Marketing

يعتبر هذا النوع أكثر صور التسويق موثوقيةً وجديّة، إذ يعنى ترشيح واقتراح العملاء لعلامة تجارية معينة لاصدقائهم أو معارفهم أو متابعيهم.

ولكي تتمكن الشركات من خلق قدر كافٍ من هذه التوصية عليهم التركيز بقوة على تقديم أفضل خدمة ممكنة بالإضافة إلى تجربة خدمة عملاء استثنائية.

الشركات التي تسعى للحصول على هذا التسويق هي الشركات أن تهتم بعملائها وتلبّي احتياجاتهم قبل تلبية احتياجاتها. وهكذا يتحوّل العميل من غريب تمامًا إلى مؤيد مخلص للعلامة التجارية، ويقوم بترشيحها لدوائره المقربة أو متابعيه.

7. التسويق السرّي Stealth Marketing

لعلك لاحظت أثناء مشاهدتك للتلفاز ظهور أسماء علامات تجارية بشكل مباشر أو غير مباشر أثناء الفيلم، أو تكرار الممثل أو الممثلة أسماء تطبيقات أو أجهزة أو خدمات معينة.

لعلك أيضًا لاحظت ظهور بعض المشاهير مرتديين أو مستعملين منتجات من علامات تجارية معينة، كل هذه الأفعال ليست مصادفة، وإنما ما يُعرف باسم التسويق المتكتم أو السرّي.

حيث تعيّن الشركة فردًا مشهورًا يستعمل منتجها أو خدمتها للترويج للشركة دون أن ينتبه المستهلكين أن هناك تسويقًا ما يحدث هناك!

من صور هذا التسويق هو الدفع للمؤثرين أو أصحاب الشهرة للنشر بخصوص خدمة أو منتج ما بدون الكشف أنه إعلان بالفعل، ليبدو الإعلان كأنه تصرف غير متكلّف لا ينطوي على أيّة تسويق.

بعض هؤلاء المؤثرين يقومون بنشر مقاطع فيديو زائفة لتحصد انتشارًا فيروسيًا وتؤدّي الغرض منها.

اقرأ أيضاً: التسويق الفيروسي: ماهيته وطريقة تنفيذه وكيف تنجح به

8. التسويق السياقي Contextual Marketing

في هذا التسويق، يتم وضع اعلانات مختلفة على المواقع الإلكترونية ومنصّات التواصل الاجتماعي لتظهر للمستخدم بناءًا على البيانات التي جمعتها الشركة من تتبّع سلوكه التصفحيّ.

تختار الشركة المعلِنة طريقة عرضها للإعلان والشريحة المستهدفة، ويظهر الإعلان تلقائيًا للمستخدم بغض النظر عن مكان تواجده.

القائمة تطول حول أنواع التسويق. وفي النهاية، ليس هناك طريقة صحيحة أو خاطئة للقيام بالتسويق، مادامت هذه الطريقة فعّالة وتمكّن الشركة من التواصل مع عملائها.

واليوم يندر أن تجد علامة تجارية ما تكتفي بأسلوب تسويقي واحد، الغالبية العظمى الآن تدمج اثنين أو أكثر من الأساليب في العملية التسويقية.

خطوات العملية التسويقية – Marketing Process

على ذكر العملية التسويقية، وبما أننا نناقش أساسيات التسويق، وجب علينا أن نمنحك فكرة مبسطة عن خطوات العملية التسويقية التي تتبعها الشركات لتنفيذ استراتيجياتها.

1) فهم السوق المستهدف واحتياجات ورغبات العميل.

من المهم فهم احتياجات العميل ورغباته ومطالبه (ناقشناها بالتفصيل في العناصر الأساسية للتسويق) لتقديم منتجات وعروض إلى السوق يحتاجها العميل بالفعل، بالإضافة إلى إقامة علاقات ذات قيمة عالية مع العملاء.

2) تصميم استراتيجية تسويق قائمة على نفع العميل.

تتم هذه الخطوة من خلال:

أولًا: تقرير الشركة العملاء الذين ستقوم بخدمتهم، وتقسّم السوق المستهدف إلى شرائح العملاء، وبعدها تقوم باختيار الشريحة التي ستستهدفها بناءًا على المستوى والتوقيت وطبيعة المطالب.

ثانيًا: تختار الشركة الطريقة التي ستخدم بها عملاءها، وكيف ترغب في أن تميّز نفسها في السوق فيما يُعرف باسم Value proposition.

تعدّ عروض القيمة أو القيمة المقترحة Value proposition واحدة من أساسيات التسويق التي عليها تتقرّر القيم التي تعد بها الشركة، مثل البساطة أو سهولة الاستخدام أو الرفاهية أو غيره.

على سبيل المثال؛ القيم المقترحة التي تقدّمها شركة نايكي Nike هي إمكانية الوصول – Accessibility، والابتكار Innovation، والتخصيص – Customization.

3) بناء خطة تسويقية متكاملة تقدّم قيمة حقيقية.

تضع الاستراتيجية التسويقية للشركة الخطوط العريضة حول الجمهور الذي ستستهدفه الشركة، وكيف ستقدم لهم قيمة ونفعًا، ومن هنا يبدأ المسوّق في إنشاء خطة متكاملة ستؤدي هذه القيمة للجمهور المحتمل.

يقوم المسوّق بإنشاء هذه الاستراتيجية طبقًا للعناصر الأساسية للتسويق 7 P’s Of Marketing التي فصّلناها في أول المقال. 

4) إنشاء وإدارة علاقة مربحة مع العملاء

إدارة العلاقات مع العملاء أو إدارة علاقات العملاء Customer Relationship Management هي العملية الشاملة التي تضم البناء والحفاظ على علاقات مع العملاء ذات قيمة وربح يعود على الشركة، وذلك من خلال إرضائهم وتقديم قيمة مميزة لهم.

الهدف من إدارة علاقات العملاء هو زيادة إجمالي قيمة العملاء Customer Equity، والطريق الأفضل لبناء أيّة علاقة حقيقية مع العملاء هو من خلال خلق قيمة للعميل ومحاولة إرضائهم.

يتعيّن على أيّة شركة تحاول التفوّق في السوق الحالي أن تسعى لإنشاء والحصول على علاقات مورّدة للربح تزيد من حصّتها من عمليات الشراء التي يقوم بها العملاء في السوق المستهدف.

5) الحصول على قيمة من العملاء.

المقصد الأسمى لإدارة العلاقات مع العملاء هو إنتاج أعلى قدر من مجموعة قيم العملاء – Customer Equity، وهي قيمة إجمالي الإيرادات التي ستولدها قاعدة عملاء الشركة الحاليين والمحتملين خلال فترة قيام الشركة، وكلما زاد عدد العملاء المولّدين للربح لشركة ما، كلما زادت مجموعة قيمة عملائها.

بل وقد تكون مجموعة قيمة العملاء هذه طريقة أفضل لقياس أداء الشركة من حصّتها السوقية أو نسبة المبيعات الحالية.

لا يمكن للمسوّقين بناء قيمة عملاء أو بناء علاقات مع العملاء بأنفسهم؛ بل عليهم العمل عن كثب مع كل أقسام وقطاعات العلامة التجارية داخليًا وشركائها خارجيًا.

الخطوة الأخيرة من عملية التسويق هي ترتيب المصادر الضرورية لتنفيذ الخطة التسويقية عمليًا، ثم بدء العمل!

أهم 4 دورات في التسويق للمسوّقين وروّاد الأعمال المبتدئين

الآن وقد غطّينا أساسيّات التسويق، وصار بإمكانك تكوين فكرة شبه كافية عن المجال إمّا كرياديّ أعمال أو مُسوّق ترغب في إنعاش الذاكرة… إليك ما قد تحتاج إليه لشيء أكثر عمقًا وتفصيلًا.

تفقّد محتويات هذه الدورات وانتق منها ما يناسب مستواك واحتياجك حسب الهدف الذي وضعته لنفسك.

1. Business Fundamentals: Marketing Strategy

في حواليّ الساعتين، يتناول المساق المباديء الأساسية لإنشاء خطة تسويقية قائمة على رؤية وتصوّر واضحين.

وذلك من خلال شرح الآتي:

  • أهمية التسويق للعلامات التجارية.
  • أساسيات التسويق.
  • كيفة إنشاء خطّة تسويقية موفّقة.
  • خطوات القيام ببحث تسويقي وتحليل للسوق المستهدف.
  • كيفية تطبيق الأربع محاور الاساسيّة للتسويق.
  • تنظيم الحملات التسويقية بكفاءة.
  • فهم العميل المستهدف: احتياجاته ورغباته ومطالبه.
  • كيفية التنفيذ الصحيح لتقسيم العملاء المستهدفين.
  • حساب مجموع قيمة العملاء الاجماليّ.

تجاوز عدد الطّلاب في هذه الدورة 18000 طالب، وحصلت الدورة على متوسط تقييم 4.4 من أكثر من 1800 طالب.

2. Marketing Fundamentals

يشرح المساق عدّة موضوعات تسويقية تهم المبتدئين في التسويق أو رياديّ الأعمال.

ويتناول العناوين التالية:

  • طبيعة التسويق، وكيف يختلف عن المبيعات.
  • أهم أساسيات التسويق، ودوره في نجاح المؤسسة.
  • التعريف بعوامل تسويق العلامات التجارية وأهميتها.
  • شرح إطارات عمل التسويق.
  • شرح هيكل وبناء العلامة التجارية.
  • كيفية القيام ببحث عن السوق المستهدف، وشرح دوره في فعالية الحملات التسويقية.
  • خطوات بناء دليل هويّة العلامة التجارية Style guideline.
  • بناء تصوّر لشخصية المشتري Buyer Persona وكيفية استخدامها لصالح الشركة.

بلغ عدد الطلاب أكثر من 14000 طالب. وحصلت الدورة على متوسط تقييم 4.5 من أكثر من 1600 طالب.

3. The NEW 2021 Marketing MASTERCLASS for Startups and Leaders

في 18 ساعة، يتم تناول أهم تعريفات التسويق العصرية، وأفضل الاستراتيجيات الفعّالة لإنجاح الحملات الترويجية والعلامات التجارية وكيفية جذب العملاء عبر القنوات المختلفة.

في نهاية هذه الدورة ستكون قادرًا على:

  • فهم قواعد وأساسيات التسويق الحديث.
  • قيادة فريق تسويقي ناجح.
  • الاشراف على الاستراتيجيات والحملات التسويقية.
  • فهم الأدوات والعوامل الحديثة الأساسية للتسويق.
  • تنفيذ وتطبيق قواعد التسويق على العلامة التجارية.
  • التخطيط ووضع الخطوط العريض للحملات الترويجية على مدار العام.

يضم المساق أكثر من 35000 طالب، وحاز على متوسط تقييم 4.5 من أكثر من 1500 طالب.

ملحوظة: الدورة القادمة هي مختلفة نوعاً ما عن الثلاثة السابقين، فهي أولاً باللغة العربية، وهي ثانياً تتحدث عن التسويق الإلكتروني بشكل خاص، وهي تتناول التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية كطريق لبناء بيزنس والربح منه اونلاين.

4. كورس التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية من منصة PioneersNow

هذا الكورس يمثل دورة تدريبية متكاملة ستأخذ من مرحلة الصفر لمرحلة الاحتراف التي تمكنك من بناء بيزنس حقيقي على الإنترنت، وتحقيق أرباح مجدية من خلاله.

الدورة باللغة العربية وصاحبها مصري الجنسية (مهندس ياسر سليم)، وهو شخص له باع طويل في عالم التسويق والتجارة الإلكترونية، وله العديد من المشروعات الناجحة، والتي يحقق ربح جيد من خلالها، وهو يشارك كل خبراته من خلال هذه الدورة التدريبية المتكاملة.

هذه الدورة التدريبية هي طويلة وتحتاج لوقت لدراستها بشكل كامل، وذلك لأنها عملية ومخصصة لمن ليس لديه خبرة تماماً، ولذلك فهي تناقش كل التفاصيل وتضع بين يديك كل المعارف التي تحتاجها بشكل مبسط.

وإليك بعض النقاط الهامة الخاصة بهذه الدورة التدريبية:

  • هي بمثابة 7 دورات تدريبية في كورس واحد متكامل وشامل.
  • ستتعلم من خلالها أساسيات التسويق الإلكتروني بشكل عملي من أجل تحقيق الربح.
  • ستتعلم من خلالها كل ما تحتاج لبدء موقع إلكتروني احترافي.
  • ستتعلم من خلالها كيف تحترف التسويق بالعمولة، وكيف تستخدم التسويق بالعمولة في توليد أرباح ممتازة من مدونتك وقناتك على اليويتوب.
  • ستتعلم من خلالها كيف تقوم ببناء قاعدة بيانات حول زائري موقعك، وذلك من خلال التطبيق الاحترافي للتسويق عبر البريد الإلكتروني.
  • ستتعلم من خلالها كيفية التسويق باحترافية على الفيسبوك بشكل مجاني ومن خلال الحملات المدفوعة.
  • ستتعلم من خلالها كيفية التسويق عبر محركات البحث، وإنشاء حملات إعلانية ناجحة على جوجل.

ختامًا.. يتطور العالم ويغيّر لونه يومًا تلو الآخر؛ ويتغيّر معه كل شيء، والتسويق ليس استثناءًا. يتأثر الجمهور وتتحوّل توجّهاتهم بتطور التقنيات وبالأحداث الجديدة؛ فما كان فعّالًا بالأمس أصبح لا طائل منه اليوم.

وهنا يكمن التحدي والفرصة معًا، فإذا أراد أي كيان أن يتقدّم المنافسة، فلا مفرّ من الإطّلاع والمتابعة المستمرة لكل جديد يطرأ على السّاحة، ومع ذلك تتولّد فرص ومساحات للإبداع والابتكار لم تُوجد من قبل.

على الرغم من تعقيد بعض الجوانب، إلا أن أساسيات التسويق تبقى هي هي، ويظل على قائمة المجالات والتطبيقات التي تقوم على الإبداع والتجديد ومخالفة المألوف، وفي ذات الوقت، أقواها تأثيرًا. إذ أن التسويق بإمكانه إقامة شركات أو إغراقها تمامًا.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

تعليقات

اضغط هنا لنشر التعليق