الرئيسية » تسويق » ما هو التسويق Marketing

اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .


ما هو التسويق Marketing

ما هو التسويق

التسويق كلمة لها تاريخ طويل، وهي تعبر عن فن وعلم أشمل وأكبر وأكثر تعقيداً مما يظن الكثيرين. التسويق هو المفتاح لنجاح كل أنواع البيزنس على مر العصور. وهو الخلطة السرية التي يلهث عالم البيزنس وراءها لفهم مكوناتها وتطبيقها. في الحقيقة جميعنا بشكل أو بآخر نمارس التسويق كل يوم، ليس في مجال البيزنس فقط ولكن في الحياة الشخصية أيضاً. نعم نحن نمارس التسويق في حياتنا الشخصية، فكل محاولة نقوم بها لاظهار الأفكار أو الأشياء في مظهر جيد وأنيق فهي محاولة لتسويقها، حتى وإن كنا لا نفعل ذلك بشكل واعي.

ما هو التسويق

التسويق يعني بالإنجليزية Marketing، و هو عملية تبدأ من التصور والتخطيط للمنتجات والخدمات، و تنفيذ هذا التصور، و تسعير المنتج أو الخدمة بذكاء، وتوزيعها ووضعها في المكان المناسب أمام العميل المناسب، و الترويج لها بكل الأساليب الممكنة. وفي النهاية تحقيق الغرض النهائي وهو الحصول على المزيد من الأرباح للأفراد والمنظمات. لذلك يمكننا أن نستنتج أن التسويق هو أكثر من مجرد تكتيكات يقوم بها مديري التسويق.
التسويق الاحترافي أيضاً يقوم على التحليل Analysis، الذي يعد عنصر في غاية الأهمية، وهو الأساس الذي تعتمد عليه إستراتيجيات التسويق الذكية. ولكن ما هو نوع التحليل المستخدم في عمليات التسويق؟؟ إنه التحليل للعميل وفهم سلوكياته، ورغباته، ودوافعه، وتفضيلاته، وجمع كل البيانات والمعلومات التي تخصه، وهو أيضاً التحليل للسوق وحجمه وظروفه الخاصة، وحجم المنافسة فيه. وفي النهاية استخدام هذا التحليل في عمل المنتج، واختيار سعره، وتحديد مناطق التوزيع الخاصة به، وإنشاء الحملات الإعلانية لتحقيق أفضل مستوى من المبيعات ومن ثم الأرباح. 

يمكن تعريف التسويق أيضاً باختصار على أنه: مجموعة من العمليات والأنشطة التي تعمل على إكتشاف رغبات العميل، و تطوير المنتجات التي من ناحية تشبع رغبات العميل هذا، ومن الناحية الأخرى تحقق للمؤسسة الهدف وهو الربح. الكثيرون يعرفون التسويق على أنه فن البيع، و لكن في الحقيقة المبيعات هي جزء من عملية التسويق. فالتسويق له أبعاد أخرى، فمن الناحية الاجتماعية مثلاً فالتسويق هو الرابط الأساسي بين الاحتياجات المادية للمجتمع، والاستجابة للأنماط الاقتصادية المتبعة، و ذلك من خلال توصيل المنتج أو الخدمة للمجتمع و إرضاء الرغبات.
يمكن أيضاً أن نطلق على مفهوم التسويق بأنه عملية تحديد السوق المستهدف، من خلال تجزئته و تحليله و فهم توجهات العملاء و تقديم قيمة عالية لهم.
يجب توافر عدة شروط لإدارة عملية تسويق ناجحة، وهي تكوين فكرة واضحة عن التسويق وفهم أبعاده بشكل احترافي، والعمل على خطط طويلة الأجل تعتمد على بناء علامة تجارية قوية، وتحقيق نمو مستمر للمؤسسة أو المشروع.

لمحة تاريخية عن التسويق

يعتبر التسويق Marketing قديم قدم الحضارات نفسها، فلعلك قد شاهدت يوماً أفلاماً تاريخية عن حقبة زمنية معينة، و قد شاهدت فيها مشاهد للأسواق النشطة و التجارة في ذلك الوقت. لقد كان التجار منذ القديم يستخدمون مبادئ التسويق، حيث يقومون بعرض السلع في الأسواق الكبيرة حيث يتواجد الجمهور المهتم بشراء هذه السلع والمنتجات. يقوم الجمهور بالذهاب إلى الأسواق، ويختارون التاجر الذي يظنون أنه الأفضل، ويقومون بالشراء لاشباع حاجاتهم المادية. بالطبع لم يكن هؤلاء التجار يقومون بتسمية أنشتطهم التجارية، و لكن كانوا يعتمدون فقط على عرض منتجاتهم بطريقة جيدة لجذب العملاء لشراء المنتج المعروض.
أما مفهموم التسويق الذي نراه حالياً بشكله المتطور، فقط بدأ فعلياً نتيجة سلسلة التطورات التي بدأت في القرنين الثامن عشر و التاسع عشر من خلال الثورات الصناعية. شهدت هذه الحقبة الكثير من التغيرات الكبيرة علي المستوى الصناعي والتجاري، والذي بدوره أدى إلى تغيرات مجتمعية كبيرة. وكانت باكورة نتائج هذه الحقبة هي فصل الإنتاج عن الإستهلاك، و كان الإنتاج الضخم في ذلك الوقت و تطوير البنية التحتية للنقل و وسائل الإعلام الناشئة و المتنامية، يتطلب من المنتجين و المصنعين تطوير أساليب أكثر تعقيداً لإدارة توزيع السلع المنتجة.
ويمكننا تقسيم مراحل تطور عملية التسويق إلى ثلاثة مراحل، كل مرحلة كان لها توجه أساسي سائد وهي:

المرحلة الأولى: التوجه نحو المزيد من الإنتاج لمجاراة الطلب
في بداية الثورات الصناعية كانت السلع شحيحة بشكل عام، و كان بوسع الصناع و المنتجين بيع كل ما يمكنهم إنتاجه تقريباً طالما المستهلكين قادرين على الشراء. لذلك كانوا يصبون تركيزهم على رفع الإنتاج، والعمل على إدارة توزيع المنتجات بأقل تكلفة ممكنة. حينها كان أكبر الهموم التي تدور في بال أصحاب المصانع والمنتجين، هي كيف يمكنهم أن ينتجوا أكبر الكميات، و في أسرع وقت ممكن، لكي يستفيدوا من هذا الطلب الهائل على منتجاتهم.
في ذلك الوقت لم يكن من المعتاد أن يسأل الصناع أو المخترعين…ماذا يحتاج العميل بشكل دقيق، وما هو مدى رضاه عن السلع. بل كان للصناع و المخترعين اليد العليا و الكلمة الأولى و الأخيرة في علاقتهم بالسوق و المستهلكين.

المرحلة الثانية: التوجه نحو المزيد من المبيعات
منذ بداية القرن العشرين مروراً بالحرب العالمية الأولى، و إلى الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية نمت المنافسة بشكل كبير، و تحول تركيز التسويق إلى تحقيق المزيد من المبيعات. في هذا الوقت بدأت الإتصالات و الإعلانات و العلامات التجارية تصبح أكثر أهمية، وذلك لأن الشركات أرادت بيع المنتجات المتزايدة في سوق مزدحمة بشكل متزايد. على الرغم من أن التسويق حينها كان ما يزال قريناً بالإنتاج، إلا أنه ركز على التوزيع و التواصل و إقناع العملاء بأن السلع التي تنتجها شركة معينة أفضل من غيرها من السلع.
نتيجة اتساع السوق بدأت السياسات الاحتكارية في الزوال، فمثلاً لم تعد شركة فورد Ford الصانع الوحيد للسيارات، ولكن ظهر منافسين جدد مثل جنرال موتورز General Motors. هذا أدى إلى زيادة العرض في السوق بشكل عام، و من ثم قلت المبيعات.
من هنا أدركت الشركات أن عليها إعطاء المستهلك المزيد من الأهمية، فأصبحت الشركات تلتفت إلى نوع جديد من الموارد البشرية الذين لديهم مهارات التفاوض و الإقناع. بدأت المؤسسات في التحول من مصانع منتجة تفرض منتجاتها على عملائها، إلى مؤسسات بائعة تطبق مبادئ النظريات التسويقية للوصول إلى أكبر عدد من الأسواق، و أكبر عدد من المستهلكين. قامت الشركات بناءاً على ذلك بتعيين أسطول كبير من مندوبي المبيعات، الذين لديهم المقدرة على الإقناع، وبدأت في
 تسخير وسائل الإعلام لبث إعلانات منتجاتهم عن طريق عمل إعلانات في التلفاز و الراديو و الصحف اليومية.

المرحلة الثالثة: التوجه نحو التسويق في مفهومه الإبتكاري الحديث
منذ ستينيات القرن الماضي أصبحت معظم الأسواق مشبعة بالسلع و المنتجات، وأصبح هناك منافسة قوية للوصول إلى العميل. من هنا أدركت الشركات المنتجة والخدمية ضرورة تطوير إدارات التسويق، و إدراج بعض الإستراتيجيات و التكتيكات المتقدمة التي تواكب العصر. أصبح للمسوقون أهمية استراتيجة كبيرة داخل المنظومة، و بات لهم دوراً كبيراً في صنع القرارات. فالمسوقون الآن يقومون بعمل الدراسات وأبحاث السوق، وبناءاً عليه يقومون بابلاغ متخذي القرارات حول ما يجب إنتاجه، و أين يجب بيعه، و كيفية توصيل المنتج للمستهلك.
هذا أدي إلى ظهور العديد من الأبحاث التسويقية للربط بين المسوقين و المستهلكين، و محاولة فهم وتخمين احتياجات المستهلك. و بات من أهم أولويات المؤسسات رضا العميل، و أصبحت مقولة “العميل دائماً على حق” حقيقة و ليس شعار فقط.
ومن أهم مظاهر هذه المرحلة (التي نعيشها اليوم) الاهتمام بالعلامات التجارية، وبناء سمعة جيدة للمنتجات، والعمل على اقناع العميل عن طريق العوامل النفسية وفهم الرغبات الإنسانية. وبالطبع أهم ما يميز هذه المرحلة هو الاهتمام الكبير ب التسويق الرقمي، الذي يقوم على استخدام التكنولوجيا الحديثة وعلى رأسها الإنترنت. التواجد على شبكة الإنترنت من خلال موقع إلكتروني لتمثيل البيزنس، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح ركن أساسي وبديهي لنجاح أي بيزنس.

شرح مفهوم مزيج التسويق (Marketing mix) بعناصرة الأربعة (4Ps)

ظهر مفهوم مزيج التسويق (Marketing mix) لأول مرة في منتصف القرن العشرين، من خلال البروفيسور الأمريكي Neil H. Borden. مفهوم مزيج التسويق يعبر عن فكرة مفادها أن للتسويق أربعة أركان أساسية، والتي يجب أن تعمل معاً لكل علامة تجارية، وذلك من أجل تحقيق أفضل مستوى من المبيعات. كل من هذه العناصر الأربعة المكونة لمزيج التسويق تبدأ بحرف (P) في اللغة الإنجليزية ومن هذا تم ظهور مصطلح (4Ps). وهذا شرح لكل منهم:

Marketing mix

Product (المنتج)
يجب أن يبدأ التسويق من حيث تصميم المنتج نفسه. وهذا يشمل جودة المنتج، وشكله، ولونه، وحجمه….الخ. إذا كان لديك منتج رديء فلا فائدة من أي جهود لبيعه، هذه حقيقة وبناءاً عليها فإنه من المنطقي أن تبدأ عملية التسويق من حيث تصنيع المنتج نفسه، وبالطبع يجب أن يكون هذا بناءاً على دراسات للسوق وحجمه ومستوى المنافسه فيه وطبيعة المستهلك.

Price (السعر)
الآن لديك منتج مثالي وتم تصميمه بناءاً على دراسات وإحصاءيات دقيقة، كما أن هذا المنتج يمتلك طلباً جيداً. النقطة التالية هي تحديد سعر هذا المنتج. نعم التسعير هو جزء لا يتجزأ من عملية التسويق، وربما يكون العنصر الأساسي في الكثير من استراتيجيات التسويق التي تخدم العملاء الأغنياء. هنا السعر يجب أن يتم وضعه بذكاء ووفقاً لخطة المؤسسة وطبيعة المستهلكين التي ستستهدفهم، وحجم الإنتاج لديها.

Place (المكان)
المقصود هنا من المكان، هو السوق الذي يتواجد به المستهلك. فالمكان هنا يشمل النقل والتوزيع، والقدرة على تلبية حاجة المستهلك الذي يعيش خارج الحدود الدولية. في عصرنا هذا ونتيجة نمو وتطور فكرة التجارة الإلكترونية أصبح السوق حرفياً بلا حدود جغرافية، وهذا جعل لعنصر المكان شكلاً آخر.

Promotion (الترويج)
الكثير من أصحاب السلع والخدمات، وأصحاب المشروعات الصغيرة غير المحترفين يختصرون كل عملية التسويق في هذا العنصر. ولكن الحقيقة أن كل جهد ترويجي سوف يضيع سدى طالما لم يكن هناك منتج على مستوى عالي من الجودة، ويحمل السعر المناسب، و يتواجد في المكان المناسب حيث يتواجد العميل.
على أي حال فهذه المرحلة تشمل عمل إعلانات على كل وسائط الميديا للترويج للمنتج و ابراز مميزاته، هذا يتضمن الحملات الإعلانية على التليفزيون، والحملات الإعلانية على مواقع التواصل الاجتماعي، و تحسين محركات البحث، والفيديوهات الدعائية…الخ.

التسويق في العصر الحديث يقوم على ارضاء العميل

التسويق في العصر الحديث يعتمد على خلق وتقديم قيمة مضافة للمستهلك، وذلك عن طريق المزج الصحيح ما بين الجودة والخدمة والسعر (QSP)، وكيفية إرضاء طلبات المستهلك بأقل مستوى ممكن من التكلفة. في الحقيقة نحن نعيش في عصر القيمة، فإذا كانت الشركات غير قادرة على بيع منتج ذي جودة عالية للغاية بأقل سعر ممكن، فإنها ستخرج من السباق. فنحن نعيش اليوم في إقتصاد يقوم على العملاء والمستهلكين، حيث العميل هو الملك، وذلك بسبب تكدس المعروض من المنتجات والخدمات. و لذا فقد غيرت الشركات فكرها التسويقي من التركيز على صنع المنتج، إلى التركيز على إمتلاك العميل.
يجب على جميع العاملين في شركتك التركيز على العميل وعلى ارضاءه في المقام الأول، لإنك إن لم تهتم بعميلك سيفعل غيرك ذلك ويأخذه منك.
يرى الخبراء في مجال التسويق أن العملاء هم من أهم الأصول المحاسبية لأي شركة، وهذا يظهر في الأصول المحاسبية لأي شركة تحت بند الشهرة (الشهرة هي أصل محاسبي غير ملموس، ويتم تقييمها للشركات الكبيرة بمبالغ مالية هائلة).

في النهاية أتمنى أن يساعدك هذا المقال في فهم ما هو التسويق بشكل واضح.
يسعدني جداً تلقي مشاركاتكم عبر التعليقات بالأسفل، ولا تنسوا مشاركة الموضوع مع أصدقاءكم على مواقع التواصل الاجتماعي.

عن الكاتب

اسلام محمد

اسلام محمد إبراهيم
مصري وعمري 32 عام وأعيش في مصر.
حاصل على بكالوريوس نظم معلومات.
أعمل في مجال IT منذ تخرجي وحتى الآن، وعملت في مجال الديجتال ماركيتنج منذ عام 2013، وعملت أيضاً في مجال التسويق في احدى شركات السيارات الشهيرة.

أعشق الاطلاع على كل ما هو جديد في عالم البرمجة والديجتال ماركتينج، وكذلك عالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت.
أتبع في شرحي مبدأ الإيجاز الذي لا يخل بالمعنى، وهدفي تقديم محتوى جيد للقارئ يحقق له النجاح المنشود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق