الرئيسية » تسويق » ما هو ولاء العملاء وكيف تكتسبه لتعظيم مبيعاتك وأرباحك


ما هو ولاء العملاء وكيف تكتسبه لتعظيم مبيعاتك وأرباحك

ولاء العملاء

بقلم سلوى حسين
تبدأ بعض الشركات بنسب بيع جيدة شهرياً، ولكن مع مرور الوقت يتفاجأ الكثير من أصحاب الأعمال بانخفاض نسب المبيعات مما قد يؤدي إلى الخسارة أو الفشل، فيبدأ فريق العمل في البحث عن الأسباب، وفي كثير من الأحيان قد لا يجدون سبباً محدداً فكل شىء يبدو على ما يرام ظاهرياً.

ولكن في الكثير من الأحيان يكمن السبب في عدم تقديم الشركة أي سبب لكسب ولاء العملاء أو الحفاظ عليهم، وبالتالي أصبح من السهل على العميل أن يتجه للمنافسين، وربما حتى يجد صعوبة في تذكر الشركة.

ويعود انخفاض المبيعات هنا لارتفاع تكلفة جذب العملاء الجدد عن تكلفة الاحتفاظ بالعملاء الحاليين، حيث أشارت كلية هارفارد للأعمال (Harvard Business Review) في أحد التقارير أن التكلفة العالية لاكتساب عملاء جدد قد تجعل كثرة العملاء الجدد غير مربحة في السنوات الأولى من العمل.

ولكن بعد ذلك عند كسب ولاء العملاء تنخفض تكلفة كسب عميل جديد، ويزداد حجم المشتريات وتبدأ المبيعات في تحقيق عوائد مرتفعة.

فالزيادة في معدلات الاحتفاظ بالعملاء بنسبة 5% تزيد من الأرباح بنسبة 25% إلى 95%. بالطبع أذهلت هذه الأرقام العديد من المديرين وأصحاب الأعمال.

كصاحب بيزنس لا بُد أن تتعلم وتخطط جيداً لكسب ولاء العملاء وبناء العلاقات معهم، وأن لا تكتفي بجذب العميل لإتمام عملية شراء واحدة فقط، ولكن لضمان عمليات شراء متكررة ليستمر عملك في التطور والتميز وسط المنافسين.

ولكن ماذا نعني بكلمة “ولاء العملاء” تحديداً؟ دعونا نتعرف على ذلك.

ما هو ولاء العملاء؟

ولاء العملاء هو مقياس لمدى احتمالية قيام العملاء بتكرار شراء المنتج أو الخدمة مرات أخرى، أو هو رغبة العميل في الشراء من العلامة التجارية أو العمل معها مراراً وتكراراً.

وينتج ذلك عن رغبة العميل في تكرار التجربة الإيجابية مع العلامة التجارية، أو نتيجة لقيمة المنتجات أو الخدمات والمزايا التي يحصل عليها بتكرار التجربة، والتي تجعله يفضل علامتك التجارية على غيرها من المنافسين.

ويتبع ولاء العملاء التسويق الشفوي للعلامة التجارية، حيث يبدأ العملاء في الحديث عنك لمن حولهم والتوصية بعلامتك التجارية. وتضع كبرى الشركات برنامج كامل للحفاظ على ولاء العملاء باستمرار، ولضمان اختيار العميل لهم دون المنافسين.

ولاء العملاء هنا لا يحدث في الغالب بشكل بديهي، ولكنه يتطلب من أصحاب العلامات التجارية القيام بالكثير من الجهود التسويقية والعملية، والتي من خلالها يتم بناء جسور من الثقة بين العملاء والعلامة التجارية.

ولاء العملاء أيضاً من المفاهيم طويلة الأجل، حيث يتم اكتسابه بشكل تدريجي، وعلى فترة زمنية طويلة، وهي يتطلب الاستمرار في الجهود التسويقية والعملية من أجل الحفاظ عليه، فولاء العملاء من الأشياء التي من الممكن أن تفقدها أي علامة تجارية لا تقوم باللازم للحفاظ عليه.

كيف تكتسب ولاء العملاء؟

قبل الدخول في أهم النقاط التي يجب عليك تنفيذها لكسب ولاء العملاء يجب أن ننوه أن عالم بناء الأعمال عالم متشابك، حيث ترتبط خطواته وعناصره بعضها ببعض، ويتحقق النجاح فيه اعتماداً على الجوانب المختلفة للعمل ومنها:

الآن ننتقل لكيفية كسب ولاء العملاء:

1. جعل خدمة العملاء أولوية

إذا شعر العملاء بالرضا عن تعاملهم مع علامتك التجارية سيتأكد لديهم شعور اختيارهم للمكان الصحيح، وسيعودون له مراراً وتكراراً.

لذلك قم بدراسة شرائح العملاء الخاصة بك جيداً، واعرف ماذا يتمنون، وما الذي يُرضيهم حتى تستطيع استخدام هذه المعلومات لتقديم ما يحتاجه المستهلكون، وما يُرضيهم من منتجات وخدمات وهوية تسويقية مُلفتة أيضاً، ولتعرف أيضاً متى وأين وكيف يشتري العملاء المستهدفين.

ضع استراتيجات محددة وسابقة للتعامل مع العملاء على سبيل المثال؛ عند حديثك مع العملاء هل ستستخدم الألقاب أم أسماء العملاء أنفسهم، وهل ستستخدم طريقة رسمية أم ودية في التعامل.

كذلك تأكد من وضوح علامتك التجارية وتفاصيلها للعملاء ومن توفر أيضاً هذه المعلومات مع طاقم العمل الخاص بك، ويدخل في هذا الجزء أيضاً بناء هوية قوية للعلامة التجارية الخاصة بك.

يُمكنك أيضاً فهم  أهم أساسيات خدمة العملاء بشكل أكثر تفصيلاً من هذا المقال: أهم أساسيات خدمة العملاء (لماذا وكيف تخدم عملاءك بكفاءة).

2. الاعتناء بالعملاء

الاعتناء بالعملاء مفهوم مهم جداً ويحتوي على الكثير من التفاصيل، وإليك أهم النقاط التي عليك اتباعها فيه:

1. فكر في طرق لجعل حياة عملائك أفضل أو أسهل أثناء التعامل مع علامتك التجارية.

2. حاول الحفاظ على راحة العميل في كل مرحلة من تجربة الشراء أو التعامل معك، على سبيل المثال حاول توفير إجراء بسيط لاستبدال البضائع أو استراجعها.

3. انتبه لجودة الخدمات المقدمة للعميل في مراحل تجربته معك على سبيل المثال مواعيد التسليم.

4. تأكد من تحديد ومعالجة نقاط الضعف التي قد تؤثر على خدمة العملاء كجودة الموردين، وبناء علاقات جيدة مع موردين ثقة حتى تساعدك في الأزمات.

5. تأكد من وصول المنتج بلا عيوب للعميل عن طريق الفحص النهائي للمنتج، وكذلك الحصول على تقارير العملاء عنك ووضعها في الاعتبار، وذلك ينطبق أيضاً على الخدمات وليس المنتجات فقط.

6. قم بالتخطيط الجيد لعمليات التجارة والأعمال الخاصة بعلامتك التجارية، ويمكنك تعلم إدارة عمليات البيزنس أيضاً حتى تتأكد من الحصول على رضا وراحة العميل أثناء تجربته مع علامتك التجارية.

7. تأكد من قدرتك على تلبية احتياجات وطلبات العملاء قبل التوسع مع الإعلان و الترويج. يُمكنك بالطبع تعيين موظفين أو معدات إضافية إذا لزم الأمر لكن تأكد من التخطيط الصحيح سابقاً حتى لا تفقد ثقة العملاء بك، فحافظ دائماً على الوعود التي تقدمها للمستهلكين.

 3. التواصل الفعال مع العملاء

وإليك أهم النقاط الخاصة به:

  • خطط بخطوات واضحة لطرق التواصل مع العملاء ومراحل تجربة العميل معك، وكذلك خدمات ما بعد الشراء، كذلك حاول دائماً الاهتمام باحتياج العميل وليس اهتمامك أنت فقط.
  • ابقي العملاء على إطلاع دائماً بالجديد لدى علامتك التجارية.
  • احرص على بناء معتقد بأنك دائماً متاح للتحدث مع العملاء والإجابة عن أسئلتهم ومساعدتهم.
  • إذا كان تعاملك مع العملاء مرتبط بناحية قانونية، فكن واضحاً وأميناً في بيان التفاصيل للعملاء.
  • يُمكنك منح العملاء المميزين لديك مميزات خاصة عند التواصل معك، ويمكنك إظهار ذلك للجميع، ودعهم يعرفون بأنك تقدرهم وعزز فكرة أنهم عملاء مهمين.

4. قياس مؤشرات الأداء

يجب عليك وضع نقاط محددة يمكنك من خلالها قياس مدى جودة خدمة عملائك ومدى تطورك، ويمكنك الاستعانة  بمؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، وهي قيمة قابلة للقياس توضح مدى فعالية الشركة أو المؤسسة في تحقيق وإنجاز الأهداف الرئيسية.

وهي تمكنك من فهم ما إذا كانت المنظمة تسير على المسار الصحيح نحو أهدافها أم لا، وتستخدم الشركات هذه المؤشرات لقياس العمليات المختلفة لتتبع مسار النجاح  بالعمل والتأكد من عدم الانحراف عنه.

وتختلف المقاييس المطلوبة من شركة إلى أخرى ومن عمل إلى أخر تبعاً لطبيعة العمل وأهدافه، فهناك المئات من مؤشرات الأداء، ولكن يجب أن تكون مؤشرات الأداء مجهزة خصيصاً لطبيعة عملك أو متوافقة معه، ويجب تطويرها لمساعدتك في تحقيق أهدافك.

لذا يجب عليك أيضاً وضع مؤشرات أداء رئيسية يمكنك مراجعتها للتحقق من تقديم خدمة العملاء الصحيحة للعملاء والوصول لأهدافك حتى تستطيع كسب ولاء العملاء؛ على سبيل المثال عدد الشكاوى التي تتلقاها كل شهر، وعدد الباضئع المرتجعة ومدى تواصلك مع العملاء بانتظام.

وسنتحدث في نهاية المقال عن قياس مؤشرات الأداء الرئيسية لولاء العملاء بشكل عام أيضاً.

5. تشجيع أراء العملاء

كلما تعرفت على أراء العملاء وتواصلت معهم بطرق مباشرة كلما فهمت عنهم أكثر وعن اختياراتهم ورغباتهم.

الخطوات الأتية يمكنها أن تساعدك على فهم عملائك والتقرب منهم:

1. اسأل العملاء عن أسباب اختيارهم لك أو لخدماتك أو منتج معين، وما الذي نال إعجابهم لديك وما يُمكنك تقديمه لهم بشكل أفضل أو إضافة بعض التحسينات.

2. اجعل وسائل التواصل معك سهلة وواضحة، وضع رقم هاتف أو رقم خط ساخن ليشعر العميل بالثقة، ويستطيع الوصول لك بسهولة.

3. احصل على التعليقات والآراء من خلال تشجيع العملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعطى اهتمام لشكاوى العملاء وشجعهم على إبدائها حتى تكون على دراية بما تحتاج لتحسينه.

كما يُمكنك أيضاً عمل نموذج للشكاوى حتى يتسنى لكل موظف يتعامل مع العملاء تسجيل الشكاوى والأراء والاقتراحات. ولا تنس إظهار المتابعة مع العميل وذكر اسم الموظف للعميل حتى يشعر بالثقة والراحة من استقبال مشكلته والقيام على حلها.

قم بجمع الآراء السابق ذكرها وأضف لها طرقاً أخرى؛ على سبيل المثال استطلاعات الرأي، القائمة البريدية، الحديث المباشر، حضور الأحداث والمعارض التي تعتقد أن العملاء سيحضرونها حتى تكون على دراسة بتغيرات سوق العمل وأراء العملاء، وكذلك التهديدات والفرص المتاحة وحتى لا تخسر عملائك وتكون دائماً فوق توقعاتهم عنك.

4. إذا كان لديك موقع ويب فيمكنك استقبال نماذج للتواصل عليه أيضاً. بعض الشركات تُطبق نظام الدردشة الحية على مواقع الويب أيضاً.

5. تقبل الأراء السلبية واعترف بالخطأ، واهتم بتصحيح المشكلة قبل تصاعدها، فقد تتصاعد المشكلة دون سبب فعلي، وقد يتوقف العميل عن التعامل معك، ويحاول الإساءة لسمعتك لذلك انتبه جيداً.

6. اشكر العملاء على أرائهم وتعليقاتهم واظهر الاهتمام بها، وأخبرهم إذا قمت بالتعديل من نفسك أو إذا قمت بتغييرات متقاربة مع أرائهم.

7. تواصل مع العملاء القدامي وحاول استخدام مهاراتك بشكل جيد في استكشاف السبب الحقيقي لتوقفهم عن الشراء منك، وحاول دائما الوصول للأجابات المخفية وراء حديثهم بشكل غير مباشر.

قم بتسجيل كل ما جمعت من الخطوات السابقة بشكل منظم وباستمرار حتى يتسنى لك العودة لها كمرجع في اتخاذ خطواتك، والتعديل من الشكاوى التي تحصل عليها.

أهم برامج كسب ولاء العملاء

سنذكر هنا أشهر البرامج الرئيسية لولاء العملاء، وهي عبارة عن برامج خاصة لتقديم المكافآت والخصومات للعملاء السابقين. وهناك أنواعاً مختلفة لهذه البرامج، وتتبنى كل شركة حسب أهدافها واحتياجاتها ما يناسبها.

ومن أشهر هذه البرامج:

1. برامج النقاط

وهي نقاط معينة يحصل عليها العميل مقابل عمليات الشراء في فترة معينة وتختلف حسب قيمة المشتريات، وتتحول هذه النقاط إلى امتياز ما على سبيل المثال كوبون خصم، هدية أو مكافأة، عرض خاص، قسيمة شراء.

ويجب أن يرى العميل أهمية جمع هذه النقاط ليحصل على الامتياز، وهذا يعد جزء كبير من نجاح برامج ولاء العملاء بالأساس.

تستخدم بعض الشركات نظام البطاقات الورقية أو المخططات مع العملاء لمعرفة مرات الشراء، وتحديد عدد النقاط ومن ثم الخصم أو المكافآة.

هنا عليك أن تنتبه جيداً لتنظيم الأمر بشكل جيد حتى لا يُصاب العملاء بالإحباط من وعود غير حقيقية، فيجب أن تكون حريصاً على بناء تجربة ممتعة للعميل أثناء تعامله مع علامتك التجارية.

2. برامج العضوية

وهي برامج يدفع فيها العملاء اشتراكاً شهرياً أو سنوياً مقابل الحصول على عضوية تتيح لهم المزيد من الامتيازات الخاصة التي لا يحصل عليها سوى الأعضاء.

خير مثال على تطبيق نظام العضويات هي الأندية الترفيهية، فبديهياً يمكنك لأي شخص الذهاب لأي نادي ترفيهي لقضاء يومه، ويقوم بدفع تكلفة قضاء هذا اليوم، أما عن طريق الاشتراك في عضوية، فهذا سيجعل العضو يختار دائماً نادي بعينه لقضاء وقته به، وذلك لأنه عضو به، وقد دفع مقدماً قيمة اشتراكه.

3. برامج المستويات

يتم تقسيم العملاء فيها إلى شرائح مختلفة، ويكون لكل شريحة قيمة محددة للمشتريات بحيث يدخل كل عميل في الشريحة المقابلة لقيمة مشترياته. ويكون لكل شريحة امتيازات خاصة، وكلما زادت قيمة المشتريات كلما زادت قيمة الامتيازات.

وهناك أيضاً برامج ولاء مختلطة حيث تخلط الشركة بين أكثر من برنامج من برامج الولاء. وأيضاً يوجد برنامج خاص بالجانب الخيري بشكل خاص ويطلق عليه البعض برنامج القيمة، وهو متعلق بالتبرعات للأنشطة الخيرية أو للمحتاجين مقابل كل عملية شراء من عميل.

نصائح ونقاط هامة لتحقيق أفضل نتائج من برامج ولاء العملاء

1. قم بتشجيع العملاء على اتخاذ إجراء سريع بجعل الخصم أو المكافأة صالحة لمدة معينة متوافقة مع نظام المبيعات وبرنامج الولاء الخاص بك.

2. حاول المشاركة في خدمات المجتمع المحلية أو الوطنية واربط ذلك بحملات التسويق. ربما يستخدم البعض هذه الطريقة لإبهار العملاء فقط. لكن ننصحك بمحاولة فعل ذلك بشكل حقيقي، فمع وجود عالم الإنترنت لم يعد من السهل عليك خداع المستهلكين.

كذلك قيامك بالمشاركة مجتمعياً بشكل حقيقي وصادق يساعد في بناء الثقة لدى العملاء، وبناء علاقة حقيقية وليس مجرد مبيعات وقتية، وأيضاً لتجنب الشائعات عنك.

بعض الشركات تقدم جزءاً من الأرباح لأحد المنظمات الخيرية على سبيل المثال.

3. قبل منح الخصومات تأكد جيداً من دراستك للسوق بشكل صحيح ومعرفتك بقواعد تسعير المنتجات والخدمات ومنح الخصومات عليها؛ حتى لا تقوم بوضع خصم يجعل العميل يُقلل من قيمة منتجك.

4. تأكد من قدرة الموظفين على التعامل مع العملاء جيداً وإعطائهم التدريبات الكافية، وفهم كل موظف لقيمة دوره وتأثيره على العملاء والعمل.

5. كن قدوة يُحتذى بها في رعاية الموظفين، فلا تتوقع أن يهتم الموظفين بالعمل والعملاء دون الاهتمام بهم أولاً.

6. شارك الموظفين أثناء تخطيطك لبرنامج كسب ولاء العملاء وتقديم الخدمة لهم، واسألهم عن أفكارهم وأرائهم حتى يستطيع الجميع العمل تجاه غاية وهدف واحد.

في النهاية لا تنس التأكد من سهولة الأنظمة الإلكترونية للعملاء، وكذلك تحليل بيانات العملاء وتحديثها باستمرار حتى تستطيع الوصول لاحتياجهم وفهم المزيد عن سلوكياتهم المتغيرة.

أهم مؤشرات أداء مستوى ولاء العملاء

كما ذكرنا سابقاً هناك المئات من المقاييس الخاصة بتقدير نجاح كل قسم من أقسام إدارة الأعمال وما يتبعها من فروع، وكذلك الحال بالنسبة لمؤشرات نجاح برنامج ولاء العملاء.

حيث توجد مئات المقاييس لمعرفة مدى جدوى برنامج ولاء العملاء الذي تتبعه الشركة، وتختلف المقاييس والمؤشرات حسب احتياجات كل شركة وأهدافها، ولكن يمكنك على الأقل معرفة أشهر المؤشرات الرئيسية والتعديل عليها بما يتوافق مع عملك التجاري؛ ومنها:

1. الاستحواذ

ويندرج تحته مؤشرين وهما:

1. عدد العملاء المؤهلين

وهذا المؤشر يتعلق ببداية الجزء العلوى من مسار تحويل العملاء وكسب ولائهم، حيث نتأكد فيه من جذب العملاء بالبداية لمرحلة الشراء الأولى حتى يُصبحوا مؤهلين للانضمام لبرنامج ولاء العملاء.

ويتم حساب هذا المؤشر بحساب العدد التقديري لعدد العملاء الذين شاهدوا برنامج الولاء بالفعل، والذين يعرفون ما تقدمه الشركة من عروض ومكافآت، فكلما زاد العملاء الذين يرون برنامج الولاء الخاص كلما زادت إمكانية دخول عدد أكبر لبرنامج الولاء إذا كان مناسباً لهم.

2. معدل التحويل

 بالطبع هناك العديد من التحويلات التي يمكن قياسها طوال مسار العميل مع الشركة، ولكن بشكل عام الأكثر أهمية هنا هو عدد الذين قالوا نعم لبرنامج ولاء العملاء واستخدموه بالفعل.

ويتم حساب هذا المؤشر بقسمة عدد الذين استخدموا برنامج الولاء على عدد الذين رأوا العرض والبرنامج بالأساس أي الجزء الأول من المؤشر.

وهذا المؤشر يوفر معياراً رئيسياً حول كيفية فهم الأشخاص للعرض ومدى اهتمامهم به، فلا يمكنك إثبات قيمة برنامج ولاء العملاء الخاص بك إذا لم تستطع إقناع العملاء بالاشتراك به في المقام الأول.ط

2. القيمة الدائمة للعميل

وهي متوسط الأرباح التي تُحققها الشركة من العميل الواحد طوال فترة تعاملها معه في برنامج ولاء العملاء، ويتم حسابها بحساب متوسط عدد الأشهر التي يقضيها العميل في البرنامج مع إجمالي التكلفة الشهرية التي تتحملها الشركة لكل عضو.

ويدخل فيها أيضاً حساب تكاليف الوصول للعملاء من إعلانات وغيرها، حتى نحصل في النهاية على قيمة تقديرية لحساب تكلفة الحصول على ولاء كل عميل في مدة محددة.

3. التفاعل

وهو يتعلق بحساب متوسط الشهور التي يقضيها العملاء في برنامج ولاء العملاء ويتفاعلون معه، فكلما طالت مدة بقائهم في البرنامج كلما زادت القيمة التي يرونها، وكلما أصبح من الممكن زيادة المدة وتكرار البرنامج.

4. متوسط الزيادة في المشتريات AOV

ويتم فيه عمل حساب تقديري لارتفاع المشتريات بعد تطبيق برنامج ولاء العملاء وقبل تطبيقه للمقارنة بين ارتفاع نسب المشتريات؛ بمعنى آخر يتم حساب مدى تأثير برنامج ولاء العملاء على الزيادة بمعدل الشراء من العملاء وارتفاع المبيعات.

في النهاية نذكرك أن أساس كسب ولاء العملاء هو التخطيط الجيد، وقياس مدى نجاحك بمؤشرات الأداء الرئيسية والواضحة، وتحليل البيانات والمؤشرات.

والأهم من ذلك أن تتذكر دائماً أن جميع المؤشرات ودوائر إدارة العمل مرتبطة بعضها ببعض، ولا يمكن عزل أو فصل فئة عن الأخرى، ولا يمكنك التوقف عن التعلم بشكل مستمر حتى تتطور شركتك بشكل مستمر أيضاً.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق