الرئيسية » تكنولوجيا » شرح Internet of Things (إنترنت الأشياء)


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

شرح Internet of Things (إنترنت الأشياء)

انترنت الاشياء

ربما بعد 10 أعوام من الآن حيث سوف يتسع نطاق استخدام إنترنت الأشياء، سيكون هذا سيناريو ليوم تقليدي للكثير من البشر وربما أنت واحد منهم.

هناك جهاز عبارة عن اسورة صغيرة حول يدك، هذا الجهاز متصل بشريحة داخل جسمك تقيس وظائفه الحيوية بدقة. خلال إطار زمني محدد تقوم الاسورة باختيار أنسب وقت وفقاً لاستعدادك للاستيقاظ فتصدر ذبذبات خفيفة لتوقظك بهدوء دون ازعاج.

عندما تبدأ في الاستيقاظ ترسل الاسورة التي بيدك رسالة إلى الحمام، لكي يقوم بضبط درجة حرارة المياه الخاصة باستحمامك.

تقوم الاسورة بإعطاء أمر لمشغل الموسيقى، لكي يشغل لك الموسيقى التي تناسب مزاجك اليوم، وفقا لقراءة حالتك المزاجية من خلال الشريحة المثبتة بجسمك.

عندما يقارب استحمامك على الانتهاء، يتم إعطاء أمر بتشغيل سيارتك وفتح جراج السيارة.
عندما تركب السيارة يتم ارسال رسالة من السيارة بها أمر، بإقاف التشغيل لكل الأجهزة الكهربائية والإضاءة الغير مهمة بالمنزل.

ربما في طريقك للعمل تظهر أمامك إشارة عطل بمحرك السيارة، فتقوم السيارة بارسال بيانات العطل للشركة المصنعة، يتم الاتصال بك من قبل الشركة المصنعة للسيارة لشرح حل المشكلة، أو لتحديد ميعاد للفحص.

في حالة كان العطل يتطلب الذهاب لتوكيل السيارة، تقوم السيارة بالتواصل مع أحد شركات التوصيل (مثل اوبر) لكي تؤجر لك سيارة لتقلك من العمل للمنزل، مع ارسال البيانات المطلوبة مثل العنوان والميعاد.

أيضاً أثناء غيابك عن المنزل، تقوم الثلاجة بالتواصل مع أحد المتاجر، لعمل طلب شراء بالاصناف الناقصة. وعندما يأتي ميعاد عودتك من العمل، يتم تشغيل جهاز التلفاز على القناة التي تعرض برنامجك المفضل، ويتم تشغيل مكيف الهواء لضبط درجة الحرارة وفقاً للوضع الصحي الأمثل لك.
أهلاً بك في عالم إنترنت الأشياء!

ما هو إنترنت الأشياء

بالإنجليزية Internet of Things ويتم اختصارها بهذه الحروف IoT.
كلنا نعرف الإنترنت العادي الذي نستخدمه يومياً، سواء من خلال جهاز كمبيوتر أو موبايل أو جهاز تابلت.
يمكنك قراءة موضوعي السابق عن ما هو الإنترنت لكي تفهم كيفية عمل الإنترنت من الأساس.

أما إنترنت الأشياء فهو: الإنترنت الذي يكون متاح وموصل بكل الأجهزة التي نستخدمها يومياً، وليس أجهزة الكمبيوتر والموبايل فقط، بحيث يسمح لكل الأجهزة بارسال واستقبال المعلومات، والتفاعل فيما بينها. ويتيح للبشر إمكانية التحكم في هذه الأجهزة عن بعد وفقاً لبرمجيات معدة مسبقاً.

من المعروف أن البشر يتفاعلون مع العالم الخارجي وفيما بينهم من خلال الحواس الخمسة المعروفة.
ولكن ماذا إذا تم منح الأشياء التي نستخدمها بصورة يومية هذه الإمكانيات، من خلال حساسات وكاميرات. وعلاوة على ذلك تم توصيل هذه الأجهزة بالإنترنت.

في هذه الحالة لن يكون غريباً أن تشعر السيارة بوجودك بها، من خلال كاميرا مثلاً، فتقوم بإعطاء أمر بإقاف تشغيل الإضاءة بمنزلك (الاتصال بين إضاءة المنزل والسيارة يتم من خلال الإنترنت)
ولن يكون غريباً أيضاً أن تقوم السيارة بالاتصال بأحد شركات خدمات التوصيل، لكي تجد لك بديلاً لايصالك لمنزلك في حالة وجود عطل بها.

إنترنت الأشياء يمكن تطبيقه على أي شيء، لذلك سمي بإنترنت الأشياء، فهو انترنت يمكن توصيله بأي شيء لديه باقي المتطلبات (سوف نتناول المتطلبات بعد قليل).

فكرة إنترنت الأشياء ليس فكرة مطروحة للتنفيذ، ولكنها فكرة مستخدمة بالفعل في الكثير من المجالات التكنولوجية، من هذه المجالات تكنولوجيا الفضاء على سبيل المثال.
وليس هذا فقط، ففي الدول المتقدمة أصبحت فكرة إنترنت الأشياء، فكرة مستخدمة للأشخاص.

ماهي متطلبات تكنولوجيا إنترنت الأشياء

1- اي شيء (جهاز منزلي مثلاً) يحمل خواص وإمكانيات متقدمة

كسيارة مثلاً بها قدرة ميكانيكية وهيكلية قادرة على تنفيذ المهام المطلوبة مثل فتح الأبواب بصورة آلية، أو نوافذ مصممة وبها الإمكانيات الهيكلية والميكانيكية بحيث يمكن غلقها بصورة آلية.

2- حساسات وكاميرات متقدمة قادرة على استقبال البيانات الدقيقة

مثل درجة الحرارة، والبيانات المرئية والصوتية، ورقائق ذكية قادرة على استقبال البيانات من خلال اللمس.

3- إعطاء الشيء إمكانية الاتصال بالإنترنت

هذا ينقسم إلى شقين:

  • الشق الأول أجهزة ذكية صغيرة يمكنها أن تقوم بدور الكمبيوتر من الناحية التقنية Hardware.
    الجدير بالذكر أن هناك على الساحة الآن أكثر من شركة تقوم بتصنيع وبيع هذا النوع من الأجهزة، وعلى رأسها شركة تسمي Arduino
  • أما الشق الثاني فهو الاتصال بشبكة الإنترنت وفقا لبرتوكول IP Address، ولمن لا يعرف بروتوكول IP هو عبارة عن عنوان يتم إعطاءه لكل جهاز متصل بالإنترنت.
    وهذا مهم جداً جداً في عالم الشبكات، لأنه الوسيلة أو الآداة التي يُبنى عليها تحديد مسار البيانات بين الأجهزة المتصلة بالإنترنت وبعضها.

4- تطبيقات خاصة لضبط وإدارة الأشياء من خلال الإنترنت

لدينا الشيء وبه الحساسات والكاميرات (التكنولوجيا الذكية)، ولدينا الآن إمكانية الاتصال بالإنترنت. لكي تكتمل الحلقة لابد من وجود برنامج أو تطبيق Software or Application. وظيفة البرنامج هنا هي التحكم والإدارة، لضبط وتنظيم الأوامر الخاصة بهذا الجهاز، وكيفية تفاعله مع غيره من الأجهزة.

الجدير بالذكر هنا أن شركة Arduino التي تم ذكرها بالأعلى، كما هي رائدة في صناعة Internet of Things من ناحية Hardware، فهي أيضاً رائدة في مجال Software الخاص بإنترنت الأشياء.

في نهاية هذه النقطة أود التنوية لشيء مهم وهو، أنه ليس عليك لكي تبدأ في استخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء، أن تمتلك نظاماً كاملاً لمنزلك وعملك ونظامك الصحي، ولكن يمكنك استخدام هذه التكنولوجيا في أضيق الحدود أيضاً وبتكلفة بسيطة نسبياً.

على سبيل المثال هناك الأن اقفال للأبواب تعمل بتقنية إنترنت الأشياء، يمكنك شراءه وتركيبه بباب منزلك، وهناك تطبيق يتم تنزيله على تليفونك المحمول هو بمثابة مفتاح أو وحدة التحكم في القفل.

يمكنك فتح باب منزلك لأحد أصدقاءك وأنت في طريق عودتك للمزل مثلاً، ويمكنك أيضا مشاركة إمكانية فتح الباب، مع من تريد من أصدقاءك واسرتك.
والشيء الرائع هنا أنه يمكنك في أي وقت لاحق، إضافة جهاز جديد بتكنولوجيا إنترنت الأشياء وربطه بقفل بيتك، وهكذا إلى أن تقوم ببناء شبكة إنترنت الأشياء خاصتك بشكل كامل.

مميزات إنترنت الأشياء

  1. إنترنت الأشياء سوف يجعل آداء المهام أكثر سهولة بشكل جنوني.
    باستخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء لن تحتاج للقيام بفتح باب منزل، فبضغطة واحدة من موبايلك يمكنك فعل ذلك. ولن تحتاج إلى آداء الكثير من المهام، حيث يمكن برمجتها لكي تعمل بصورة آلية تماماً بدون أي تدخل يدوي منك.
  2. إنترنت الأشياء سوف يوفر الكثير من الوقت للجميع.
    كم ساعة يتم هدرها شهرياً لفتح وقفل جرارج سيارتك؟ بوجود إنترنت الأشياء مهام مثل هذه سوف يتم آداءها بصورة آلية معدة مسبقاً لتوفر لك ساعات من الوقت كل شهر.
  3. إنترنت الأشياء يعمل في اتجاه توفير الطاقة.
    بمجرد أن تغادر منزلك سوف يتم غلق كل الأجهزة والإضاءات الغير ضرورية بصورة تلقائية، هذه مجرد لمحة عن إمكانية توفير الطاقة.
    تخيل أجهزة وأشياء ذكية في كل مكان تعمل فقط عند الضرورة.
  4. إنترنت الأشياء سوف يجعلنا نتمتع بالمزيد من الوقاية والرعاية الصحية.
    تخيل سيارة ذكية متصلة بالإنترنت، تقوم بالاتصال بالاسعاف بمجرد حدوث أي تصادم يعرض راكبها لمخاطر صحية.

عيوب إنترنت الأشياء

في الحقيقة ليس هناك شيء بلا عيوب، أو لنقل ليس هناك شيء كامل، وحتى لو كان هناك شيء مثالي فطبيعة استخدامنا له كبشر، يمكن أن تذهب في الاتجاه الخاطيء.
وهذا ربما يجعله نقمة في حياتنا بدلاً من نعمة تسهل حياتنا وتجعلها أفضل، ومن عيوب إنترنت الأشياء:

  1. حياة يحكمها إنترنت الأشياء ربما تُفقدنا جزء من انسانيتنا.
    بوجود الإنترنت العادي في حياتنا تحولت اجتماعياتنا لمجرد زر نضغط عليه، فيظهر رمز يعبر عن الحب أو الغضب أو الاعجاب، أليس هذا يعطيك فكرة عن مدى إمكانية التأثير السلبي لإنترنت الأشياء في حياتنا الاجتماعية.
    هناك مخاوف من الافراط في ميكنة كل شيء حولنا، وهذا ربما يجعلنا كسالى متبلدي المشاعر، وربما التكنولوجيا هي التي سوف تتحكم بحياتنا في النهاية.
  2. هناك مخاوف كبيرة حول النظام الامني لإنترنت الأشياء.
    مجرد اختراق جهاز واحد من الأجهزة المتصلة بالإنترنت خاصتك، فهذا سيعرض كل شبكة أجهزتك للاختراق. لا أذكر لك ذلك من أجل تخويفك، ولكن في الحقيقة هناك جدل كبير دائر حول مدى أمان إنترنت الأشياء.
    ولكن ربما تكنولوجيا بلوك شين تظهر في الأفق كحل لهذه المشكلة.

الخاتمة

كل شيء جديد يتم اكتشافه هو حلقة في طريق تطورنا كبشر، ربما يكون هذا تطور ناحية الرخاء والازدهار، أو تطور ناحية جعلنا مجرد آلات عديمة الغنسانية. النتيجة هنا تتوقف على طبيعة استخدامنا كبشر لهذا الشيء.
أيضاً كل شخص على حدا يمكنه بطريقة استخدامه أن يجعل من الشيء مفيد أو ضار.
ولكن هذا بالطبع لن يعوقني من مشاركة كل ما هو جديد معكم دائماً، فأنتم تستحقون المعرفة.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 30 عام، حاصل علي بكالوريوس التجارة.
أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ 7 سنوات، حصلت خلالها علي الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي. مهتم جداً بالمعرفة والإطلاع علي كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.
أقرأ بإستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون. وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً علي التنوع والجودة.
هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم علي النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق