ما هو قمع التسويق Marketing Funnel وما مراحله وكيف يعمل

ما هو قمع التسويق

عندما يرى عميل على الإنترنت منتج معين فإنه يمر بعدة مراحل مختلفة ومتدرجة تنتهي إما بشراء المنتج أو بتجاهله والاستمرار بالتصفح.

وتسمى تلك المراحل التي يمر بها العميل بقمع التسويق، وذلك لأنها عبارة عن قمع أو هرم مقلوب يمثل المراحل التي يقوم بها العميل منذ الوعي بالمنتج وحتى إنهاء عملية الشراء.

ودراسة قمع التسويق تمكنك من فهم عملائك بشكل أفضل، وبالتالي استخدام استراتيجيات أكثر فعالية واتخاذ قرارات أفضل لحثهم على الشراء.

وفي هذا المقال سنغطي كل ما تحتاج إلى معرفته عن قمع التسويق بكل مراحله، والطرق والأساليب التي عليك اتباعها في كل مرحلة لتجذب العملاء بالطريقة المثلى وتحقق أعلى المبيعات الممكنة.

ما هو قمع التسويق

شرح مفهوم قمع التسويق

قمع التسويق أو Marketing Funnel هو ببساطة تصور مبسط لرحلة العميل المحتمل بداية من جهله التام بالمنتج من الأساس وحتى القيام بشرائه.

ويستخدم المسوقون ذلك القمع لكي يستطيعوا استهداف فئة معينة من المستهلكين بشكل أكبر، وصناعة محتوى إعلاني ذو صلة بهم لكي يتمكنوا من زيادة المبيعات.

ويختلف المسوقون قليلًا في تسمية مراحل هذا القمع، ولكنهم يُجمعُون على بعض المراحل المحددة التي قد يختلفون في تسميتها قليلًا، ولكنها كلها تمثل نفس المفهوم.

وهناك أيضًا من يزيدون بعض النقاط الإضافية مثل: الدفاع أو التسويق للمنتج بعد ذلك، وسنتطرق لكل النقاط التي تحتاج لمعرفتها على حدا بالتفصيل فيما بعد.

ويجمع المسوقون على أن العميل كلما انتقل من مرحلة لأخرى في هذا القمع كلما زادت فرصة أن يشترى المنتج.

ويقسم المسوقون رحلة العميل في هذا القمع كما يلي:

1. أعلى مسار التحويل (TOFU): هو الجزء الذي يقع فيه العدد الأكبر من العملاء المحتملين، وفي تلك المرحلة يكون دورك هو التعريف بمنتجك أو علامتك التجارية سواء عن طريق الإعلانات المدفوعة أو صفحات التواصل الاجتماعي أو غيرها.

2. منتصف مسار التحويل (TOFU): في تلك المرحلة تقل قاعدة عملائك إلى كمية أقل ذات اهتمام أكبر في التعرف على ما تقدم، أو حتى عملاء قدام اشتروا منك من قبل وتريد أن تجعلهم يقومون بالشراء مرة أخرى.

ولا يوجد طريقة محددة للتسويق في تلك المرحلة، ولكنها يمكن أن تكون عبر النشرات الإخبارية مثلًا.

3. أسفل مسار التحويل (TOFU): هي آخر مراحل قمع التسويق ويتم فيها عملية الشراء، وهي الأسهل من بين كل ما سبق، حيث كل ما تقوم به هو تقديم المعلومات الخاصة بالتسعير أو تقديم العروض والخصومات في بعض الأحيان لدفع العملاء نحو الشراء.

أهمية قمع التسويق

1. زيادة المبيعات: هو العامل الرئيسي الذي تقام من أجله كافة الجهود التسويقية، ويساعد قمع التسويق في زيادتها عن طريق زيادة معدلات تحويل المتصفحين إلى عملاء محتملين وبالتالي زيادة المبيعات.

2. تحديد الجمهور المستهدف بدقة: يسمح قمع التسويق للشركات بتحديد أكثر الفئات اهتمامًا ورغبة في شراء منتجاتهم، وذلك عن طريق فلترة العملاء في كل مرحلة من المراحل انتهاءًا بعملية الشراء.

3. استخدام موارد التسويق بفاعلية: في الغالب ما تخصص الأعمال التجارية والشركات ميزانية مخصصة للتسويق، وما يفعله قمع التسويق في تلك الحالة هو استخدام تلك الميزانية بأفضل شكل ممكن دون إهدارها عن طريق التركيز على الفئات الأكثر عرضة للشراء.

4. بناء علاقة جيدة مع العميل: عندما تفهم المراحل التي يمر بها العميل أثناء عملية الشراء، ستتمكن بكل سهولة من تحسين تلك التجربة وجعل العميل راضي عن العملية ومستعد للشراء منك مرة أخرى دون بذل أي مجهود إضافي يذكر.

5. جمع بيانات أكثر فعالية: يساعدك فهم قمع التسويق على التركيز على فئة معينة من المستهلكين، وهو ما يساعدك بشكل كبير في جمع البيانات وعمل تحليلات أكثر دقة تمكنك من التسويق الاستهدافي الذكي بأفضل الطرق والاستراتيجيات الممكنة.

6. تطوير استراتيجيات التسويق: مع الوقت ستجد أنك تبذل الكثير من المجهود في استراتيجيات لا تعود بأي نتائج تذكر، ولكن بمعرفة أين يقع مستوى وعى عملائك سيمكنك قمع التسويق من اختيار الاستراتيجية المناسبة لاستهداف العملاء.

مراحل قمع التسويق

1. الوعي – Awareness

الوعي بالمنتج هي أولى مراحل قمع التسويق، وتعتبر النقطة المحورية في جعل المستخدم يعي بأنه يمتلك مشكلة لن يحلها إلا باقتناء المنتج الخاص بك.

ويمكن أن تعبر مرحلة الوعي أيضًا عن مستخدم يعرف المشكلة بالفعل ويبحث عن حلول واكتشفك من خلال أي من المنصات التي تعلن عليها.

وكأي زائر لأول مرة يزور موقعك أو الصفحات الخاصة ببيع منتجاتك، فعليك أن تقوم ببعض الإجراءات لكي تقنعه بأن منتجك كافي لحل المشكلة التي يواجهها بشكل كامل.

ويوجد طرق لا حصر لها للقيام بتلك الخطوة بأفضل شكل ممكن، ومنها:

أ) الاهتمام بالمنتج: من أساسيات التجارة الإلكترونية بشكل عام؛ جعل المنتج بذاته جيد وجدير بالمنافسة قبل بدء عملية التسويق من الأساس، فذلك هو ما سيعطي قيمة لباقي مراحل قمع التسويق، وهو ما سيجعل المشتري يتابع العملية في الأساس.

ب) الجانب التقني: على صفحتك هي الأخرى أن تكون على مستوى عالي فيما يتعلق بالجانب التقني، فأشياء مثل تصميم الموقع وصحة الكتابة والسيو، وحتى جودة الصور كلها عوامل تؤثر على قرار المستخدم في البداية وتجعله يكون انطباع جيد حول منتجك.

ج) الإعلان: مثلما ذكرنا من قبل فكلما انتقلنا من مرحلة لمرحلة في قمع التسويق كلما قلت أعداد المهتمين بالمنتج.

ولذلك فعلينا في البداية أن نعمل على جذب أكبر عدد ممكن من الناس ليروا المنتج، وأفضل الطرق لفعل ذلك بالتأكيد هي الإعلانات سواء كانت إعلانات ممولة على مواقع التواصل أو عن طريق المؤثرين أو أي شكل آخر.

2. الاهتمام – Interest

بعد أن نجحت في أول خطوة في قمع التسويق أصبحت الآن في مرحلة الاهتمام، والتي تزيد احتمالية شراء العميل فيها عن المرحلة السابقة بشكل كبير، وذلك نظرًا لصغر حجم الفئة التي انتقلت بنجاح من الخطوة السابقة لهذه الخطوة، والتي بالضرورة تكون أكثر اهتماماً بمنتجك.

وفي هذه الخطوة سيكون هدف العميل المحتمل هو البحث على كافة المعلومات الخاصة بالمنتج وزيادة معرفته بالمنتج لكي يحدد ما إذا كان بالفعل يريده أم لا.

وفي مرحلة الاهتمام سيكون عليك البدء في بناء علاقة مع العميل عن طريق بعض الممارسات، مثل:

أ) تنبيه العميل بالمشكلة وحلها: لكي تقنع أي شخص بشراء أي شيء عليك في البداية أن تجعله يعي أنه يمتلك مشكلة يقوم المنتج خاصتك بحلها، وهنا سيبدأ بالاهتمام والتساؤل حول المنتج الخاص بك، وهنا ستظهر قدرة كتابتك وشرحك فعاليتها في كسبه أو إضاعته.

ب) توضيح وصف المنتج: بالتأكيد سوف تحتاج إلى إعطاء العميل كافة المعلومات التفصيلية عن المنتج وطريقة عمله وكيف يحل المشكلة بالضبط عن طريق أي طريقة إبداعية غير مملة، مثل الفيديوهات التوضيحية في الحملة التسويقية على سبيل المثال.

ج) إظهار مميز بشكل أفضل.ات المنتج: السؤال الذي سيقع في رأس العميل الآن هو الخيارات الأخرى التي من الممكن أن تتفوق عليك، والتي من شأنها أن تحل له مشكلته

وهنا يأتي دور جودة المنتج وتنافسيته التي ذكرناها في بداية حديثنا عن قمع التسويق، فبذكر تلك النقاط ستستطيع كسب هذا العميل بنجاح.

3. الرغبة – Desire

الآن أنت في مرحلة متقدمة نوعًا ما في قمع التسويق، وفي الغالب ما يصل لها فئة من المستهلكين الذين يمتلكون خلفية جيدة عن كل من المنتج الذي تملكه وعلامتك التجارية، ولذلك فعليك أن تستخدم طرق مختلفة قليلًا في التعامل معهم.

حيث لن يكون اهتمام العملاء منصبًا على معرفة استخدامات المنتج ومميزاته وغيرها، بل سيكون بشكل أكبر على مقارنة الخيارات المتاحة في السوق ومقارنتها ببعضها البعض للوصول لأفضل اختيار.

وسيكون دورك الآن هو:

أ) إظهار ميزة تنافسية: يجب أن يمتلك منتجك ميزة محددة تستخدمها في التسويق بشكل كبير وتعتمد عليها في نشر علامتك التجارية، سواء كانت تلك الميزة هي التصميم أو طريقة التسويق أو ارتباط المنتج بثقافة أخرى.

فهناك من يقدمون شحن مجاني وهناك من يقدمون عنصر إضافي وغيرهم الكثير، فالمهم هو أن تكون مختلفًا بشيء يجذب أنظار العملاء.

ب) لا تلعب على السعر: استكمالًا للنقطة السابقة لقمع التسويق فأنت في الغالب لن تستطيع التميز باستخدام اللعب على السعر في أغلب الأسواق.

ولن يعطيك السعر الأقل النتائج القصوى كما تتصور، إنما من الممكن أن يتسبب في نتائج عكسية وأن يفقد العملاء ثقتهم في جودة المنتج خصوصًا في بداية متجرك، كما أن السعر المنخفض من الممكن أن يضعف من الإنتاج الخاص بالمنتج بشكل عام.

ج) اظهر المراجعات الإيجابية: سيكون من الإيجابي جدًا أن يري العملاء الجدد أن المنتجات التي توفرها يتم بيعها وأن من اشتروها بالفعل رضوا عما وجدوه.

وحتى إذا لم تستطع فعل ذلك في البداية فيمكنك أن تدفع لمؤثر ليراجعها لك أمام جمهوره وهو ما سيكون له تأثير أفضل بكثير.

د) ادرس الشريحة باستمرار: تتجدد رغبات المستهلكين باستمرار ويتطور السوق بناءًا على ذلك، ويجب عليك أن تراقب ذلك التغير.

ويجب مراقبة سلوك الشريحة التي تستهدفها لتعرف ما يجب عليك بيعه وما يجب عليك إظهاره في الحملة التسويقية بشكل عام للحصول على النتائج القصوى من تلك المرحلة في قمع التسويق.

4. القرار – Decision

في هذه المرحلة قد أصبح قرار الشراء مفروغ منه، حيث يكون العميل قد ضيق نطاق بحثه وحصره داخل بعض الخيارات القليلة التي يراها أكثر تناسبًا معه.

وسيكون هذا العميل بالفعل قد جمع الكثير من المعلومات عنك وعن منتجاتك، وقد يكون أيضًا قد جهز سلة المشتريات الخاصة به ليعرف السعر النهائي وكافة التفاصيل المختلفة.

وسيكون دورك في تلك الخطوة هو حثه على الشراء بشكل لا يدع له مجالًا للتردد في اختيارك أنت من بين باقي المنافسين في السوق.

وذلك يكون عن طريق:

أ) عمل عروض بشكل مستمر: في فترة حرجة مثل هذه عليك أن تستغل أي عنصر من الممكن أن يدفع العميل لإنهاء الشراء.

ومن أفضل تلك العناصر هي العروض والخصومات، فمن منا لا يريد الحصول على خصم على ما يريد شراؤه بالتحديد.

ب) الرد على التساؤلات: قد يراود العملاء بعض التساؤلات المحددة التي تمنعهم من الشراء والتي من الممكن أن تكون تافهة وغير مؤثرة على قرارهم النهائي على الإطلاق مثلما يتصورون، ولذلك فيجب أن تمتلك طريقة للتواصل معهم سواء عبر موقعك أو صفحاتك لتزيل تلك العقبات.

ج) توفير فترة مجانية: تلك الطريقة موجهة بشكل أساسي لمن يقدمون خدمات على الإنترنت، حيث يجب على الخدمة الخاصة بك إما أن تمتلك نسخة مجانية محجوب عنها بعض المميزات، أو فترة تجربة لعدد معين من الأيام لكي يتأكد المستخدم من جودة ما تقدمه.

د) توفير إمكانية إرجاع المنتج: لكي تعطي المشتري الأمان المطلق عليك أن تضمن له إمكانية إرجاع المنتج خلال فترة زمنية معينة إذا لم يلائم توقعاته.

ولكن بالطبع عليك أن تضع بعض الشروط التي تحميك من الخسارة داخل تلك السياسة حتى لا يتم استغلالك.

5. الإجراء – Action

ها قد وصل العميل المحتمل إلى مرحلة الإجراء وسيتحول إلى عميل حقيقي، ولن يكون عليك فعل شيء إضافي في تلك الخطوة إلا أن تجعل تجربة الشراء أفضل ما يمكن.

وذلك ليس فقط بغرض الحصول على أفضل تقييم أو مراجعة من العملاء أو حتى لجعلهم عملاء دائمين لك فقط، إنما أيضّا لجعلهم يرشحون متجرك ويكونون بمثابة مسوقين يعملون لك دون أي مقابل.

ومن أفضل الخطوات في تلك المرحلة هي:

أ) تسهيل المعاملة: خلال كل مراحل قمع التسويق سيمر العميل بالكثير من المعاملات سواء تصفح المنتجات ومعرفة الأسعار والسؤال على التفاصيل وشحن المنتج واسترجاعه في بعض الأحيان، وعلى كل تلك العمليات أن تكون سهلة وسلسلة لكي يشتري منك مرة أخرى.

ب) البقاء على اتصال: أن يقوم عميل سابق بالشراء منك مرة أخرى هو أسهل بكثير من أن تقوم بالحصول على عميل جديد.

ولذلك فحاول أن تكون على تواصل بالعملاء الذين اشتروا منك بالفعل بالعروض والخصومات وكل ما هو جديد عن متجرك لتدفعهم للشراء مرة أخرى.

ج) تحفيز العميل على ترشيح منتجاتك: من أفضل وأكثر طرق التسويق فعالية على الإطلاق هو ما يعرف بـ التسويق الشفهي وهو ببساطة أن يقوم عميل ما بترشيح منتجك لصديق له أو أحد أقربائه، وهو ما نحاول تحقيقه في هذه الخطوة بالمعاملة الجيدة بشكل عام أو بإعطاء العميل جوائز ونقاط عن كل عميل جديد يحوله لك.

الخلاصة

أصبحت طرق ووسائل التسويق حاليًا متعددة جدًا ومتاحة لدى الجميع، ولذلك فقد زادت المنافسة في كافة الأسواق بشكل كبير جدًا، وهذا يتطلب العثور على أي ميزة أيًا كانت لكي تفوز بانتباه العملاء.

ولذلك ففهمك لقمع التسويق يعد بمثابة سلاح قوي جدًا من شأنه أن يجعلك متفوقًا على أغلب منافسيك أيًا كان المجال الذي تعمل فيه.

حيث بفهم مراحل وعي العميل بالمنتج وصولًا لإنهاء عملية الشراء سيكون باستطاعتك أن تستهدفه بالطريقة المثلى التي تحثه على الانتقال للمرحلة التالية بأسرع وقت ممكن.

وفي هذا المقال حاولنا أن نشرح كافة جوانب قمع التسويق وتوفير أمثلة وتطبيقات على طريقة استخدامه لكي تخرج من هذا المقال قادرًا على تطبيقه بشكل فعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top