ما هو جوجل بارد وما هي قدراته وكيف تستخدمه بكفاءة

ما هو جوجل بارد

تراهن شركة جوجل على أن أخر تطبيقاتها التي تعمل بالذكاء الاصطناعي جوجل بارد هو أقوى برامج ذكاء اصطناعي موجود حاليًا… لكن هل هذا صحيح؟

هل جوجل بارد برنامج ذكاء اصطناعي قوي؟ أم أنه نسخة أخرى من ChatGPT؟

في هذا المقال نعرفك على جوجل بارد وإمكانياته، ونعرض لك عدة نصائح تساعدك على الاستفادة من هذه الإمكانيات بشكل فعال.

ما هو جوجل بارد؟

جوجل بارد أو Google Bard هو شات بوت يعمل بالذكاء الاصطناعي، يستطيع جوجل بارد الرد على أسئلة وأوامر المستخدمين والتفاعل معها بشكل يحاكي تفاعل البشر.

بعض إمكانيات جوجل بارد تشمل:

  • الترجمة من وإلى أكثر من 40 لغة.
  • كتابة المحتوى (مثل المقالات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي).
  • حل المسائل الرياضية.
  • شرح النظريات العلمية.
  • كتابة قصيدة شعرية أو قصة قصيرة.
  • تلخيص القصص وصفحات المواقع.

أيضًا مثل ChatGPT وباقي روبوتات المحادثة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنك الدردشة مع جوجل بارد، يمكنك سؤال جوجل بارد عن نتائج المباريات الرياضية أو الأفلام التي سوف يتم عرضها قريبًا في السينما أو أخر الأحداث الاقتصادية العالمية.

كيف يعمل جوجل بارد؟

طبقًا إلى جوجل بارد هناك جوابين لهذا السؤال، الجواب البسيط هو أنك عندما تقوم بكتابة جملة أو السؤال وارسالها له فإنه يقوم بالرد عليك برد يتضمن معلومات مصدرها جهتين:

  • المعلومات التي يعرفها بالفعل.
  • المعلومات التي يقوم يجلبها من مصادر أخرى مثل خدمات Google الأخرى أو مواقع موثوق بها على الإنترنت.

يستخدم جول بارد المصادر السابقة لتصميم الرد المناسب للأسئلة، بمعنى آخر يبحث جوجل بارد عن إجابات للأسئلة في المعلومات المتاحة لديه إن لم يجدها يبحث عنها في المصادر الخارجية التي يستطيع الوصول إليها.

أيضًا قد يقوم جول بارد باستخدام مصادر المعلومات الخارجية للإضافة للمعلومات المتاحة لديه لتكوين رد يناسب سؤال المستخدم.

أما الجواب التقني فيشرح طريقة عمل جوجل بارد من خلال تعريفه كنموذج كبير لمعالجة اللغة الطبيعية، نماذج اللغة تتعلم تكوين الإجابات والرد على الأسئلة من خلال تحليل الكلمات بشكل يساعدها على فهم هيكل لغة البشر وأنماطها.

هذا ما يقوم به جوجل بارد وما يسمح له بفهم أسئلة المستخدمين والرد عليها، هذا يرجع لكون جوجل بارد يتعلم دائمًا من خلال تحليل متطلبات المستخدمين وأسئلتهم واستجابتهم وتعليقاتهم التي تعرفه على الأخطاء التي ارتكبها أثناء رده على هذه الأسئلة.

في النهاية تريد جوجل أن توضح لنا أن جوجل بارد يتعلم من أخطاءه ويقوم بتطوير نفسه مثل البشر تمامًا.

كيف يمكنك استخدام جوجل بارد؟

1. ادخل على موقع جوجل بارد

ادخل على الموقع الرسمي لجوجل بارد، واضغط على Sign in ثم سجل دخولك من خلال عنوان بريدك الإلكتروني على جوجل.

تسجيل الدخول بحساب جوجل

2. تواصل مع جوجل بارد

اكتب سؤالك في صندوق محادثة جوجل بارد أو اعطه أمر مباشر مثل ترجم لي هذه الجملة أو اشرح لي مفهوم معين.

صندوق المحادثة مع جوجل بارد

يمكنك أيضًا ارسال صورة لجوجل بارد ليقوم بتحليلها شرط ألا تحتوى على صور للأشخاص.

يستطيع جوجل بارد تحليل الصور التي تحتوي على أشكال أو كلمات وتوفير نبذة مختصرة عن كل منها.

أخيرًا يستطيع جوجل بارد تحويل إجابته إلى صوت مسموع كما يمكنه استقبال الأوامر الصوتية وفهمها والتعامل معها، وذلك من خلال الضغط على ايقونة المايك الظاهرة في الصورة بالأعلى، ومن ثم البدء في التحدث.

3. تفاعل مع رد جوجل بارد على أمرك أو استفسارك

هذه الخطوة مهمة مهما كان مستوى رضاك عن إجابة جوجل بارد، فمثلًا أن عجبتك الإجابة أو كانت مناسبة بالنسبة لك يجب أن تتفاعل معها بشكل إيجابي من خلال الضغط على أيقونة الإعجاب أو التوضيح لجوجل بارد أن هذه الإجابة هي ما كنت تبحث عنه.

أما إن لم يعجبك رد جوجل بارد فيجب أن تتفاعل مع هذه الإجابة بأحد الطرق التي يوفرها، هذا يتمثل في طلب تعديل الإجابة أو عدم الإعجاب بها.

أيضًا إن لم يعجبك رد جوجل بارد على سؤالك يمكنك مراجعة المسودات الأخرى التي يوفرها، عادة يوفر جوجل بارد ثلاثة مسودات أو إجابات لسؤالك ويعرض عليك أول واحدة، وفي حال لم تعجبك يمكنك الإطلاع على باقي المسودات والاختيار منها.

اضغط على View other drafts لتظهر لك المسودات الأخرى لإجابتك، أما إن لم تعجبك الثلاثة مسودات يمكنك الضغط على Regenerate Drafts ليقوم جوجل بارد بإعادة تشكيل جميع هذه المسودات.

مسودات الإجابات البديلة لجوجل بارد

4. ارجع إلى محادثاتك مع جوجل بارد

يمكنك الرجوع إلى محادثاتك مع جوجل بارد في أي وقت تريده واستكمالها، هذا بالطبع يتم إن قمت بإنشاء محادثات منفصلة من تبويب New chat، وهو ما ننصح به لترتيب أفكار محادثاتك واستقلاليتها عن بعضها البعض.

(راجع الصورة التالية):

سجل المحادثات السابقة مع جوجل بارد

نصائح لاستخدام Google Bard بكفاءة

1. كن محددًا في تعليماتك

التعليمات المحددة تساعد جوجل بارد على فهم ما تريده وتأدية المهمة التي تريدها منه بكفاءة، فمثلًا بدلًا من كتابة “اكتب لي قصة عن ولد صغير ذهب إلى الشاطئ” يمكنك كتابة “اكتب قصة عن طفل صغير عمره 9 سنوات ذهب إلى الشاطئ للبحث عن قواقع”.

2. استخدم اللغة الطبيعية

لا تحتاج إلى استخدام لغة تقنية أو مصطلحات معقدة للتعامل مع جوجل بارد أو فهمه، يمكنك استخدام اللغة الطبيعية التي تستخدمها في الحياة اليومية، على سبيل المثال يمكنك أن تكتب “ما هو تعريف كلمة ‘ذكاء’؟” بدلًا من “ما هو التعريف العلمي لكلمة ‘ذكاء’؟”

3. كن صبورًا

قد يستغرق جوجل بارد بعضًا من الوقت لمعالجة طلبك وتصميم الإجابة المناسبة لها، إذا لم تتلق إجابة من جوجل بارد على الفور فحاول إعادة صياغة سؤالك أو طلبك أو تقديم مزيد من المعلومات عنه.

أيضًا قد يتطلب الأمر عدة محاولات للتعود على جوجل بارد وفهم أفضل الطرق التي يمكنك من خلالها استخدامه.

بالطبع قراءة النصائح والإرشادات سوف تساعدك على استخدامه بشكل جيد لكن تجربتك الشخصية معه سوف تختلف.

كل مستخدم له متطلبات وطرق مختلفة في التواصل مع جوجل بارد، يمكنك تخيل الأمر على أنك تتعرف على مساعد شخصي جديد سوف يأخذ الأمر بعض الوقت لتتمكن من التفاهم معه والاستفادة منه بما يتوافق مع أهدافك.

ما هي نقاط ضعف جوجل بارد؟

بخلاف الشائع لا يستطيع Google Bard القيام بعدة أشياء يمكن تشبيه الأمر بالحدود أو العيوب من ضمنها:

1. الفهم المحدود للغات البشرية

لا يزال يعاني جوجل بارد (شأنه شأن كل برامج الذكاء الاصطناعي) مع فهم التفاصيل الدقيقة التي قد يذكرها البشر أثناء استخدامه، بمعنى آخر لا يستطيع جوجل بارد التعامل مثل البشر وفهم الأسئلة الغير مباشرة أو الغير دقيقة.

أيضًا كمعظم التطبيقات الإلكترونية تعامل جوجل بارد مع اللغة العربية قد يشوبه بعض العيوب كونها لغة غنية المعاني والكلمات.

2. ليس لديه آراء منطقية

يقوم جوجل بارد بالرد على أسئلة المستخدمين بناءًا على المعلومات المتاحة لديه فقط، بمعنى آخر لا يستطيع جوجل بارد تحليل المواقف أو البيانات بشكل منطقي أو فلسفي وتكوين فكرة أو وجهة نظر معينة في الأحداث أو حتى الصور.

3. ذاكرة محدودة

لا يستطيع جوجل بارد تذكر تفاصيل المحادثات الطويلة مع المستخدمين، هذا قد يضطر المستخدمين إلى تذكيره بالتفاصيل التي يبحثون عنها أو بسياق المحادثات بشكل عام.

4. يفتقر إلى الذكاء العاطفي

لا يستطيع جوجل بارد التفاعل عاطفيًا مع أي موضوع أو سؤال، هذا لا يؤثر بشكل كبير على فاعليته في أداء الوظائف المطلوبة منه بشكل عام لكنه يحد من وظائفه الخاصة بتحليل مشاعر البشر.

5. التحيز

يعتمد جوجل بارد على مصادر معلومات كتبها بشر هذا معناه أنها قد تتضمن بعض التحيز، هذا قد ينعكس في الإجابات التي يقوم بتصميمها، والتي قد تكون متحيزة تجاه وجهة نظر معينة أو فئة معينة من البشر.

بمعنى آخر لا يمكن الاعتماد على جوجل بارد للوصول إلى نتائج موضوعية غير متحيزة بنسبة 100% كباقي البشر للأسف.

6. الافتقار للخبرات العملية

يفتقر جوجل بارد إلى الخبرات العملية، هذا يؤثر على أجوبته في مجالات مثل العلوم والتقنية، هذا يرجع لاعتماد جوجل بارد على معلومات مكتوبة فقط بعكس البشر الذين يعتمدون على دراسة المعلومات وخبراتهم العملية لحل المشاكل.

هذا يعني أنك تستطيع سؤاله عن خطوات إصلاح جهاز ما وسوف يجيبك، لكنه لا يملك الخبرات التي يملكها فني إصلاح هذا الجهاز.

7. الافتقار إلى الدقة

هل كل المعلومات التي نجدها على الإنترنت دقيقة؟ لا بعضها دقيق والآخر غير ذلك لذلك يجب مراجعتها من مصادر موثوقة، هذا هو الحال مع جوجل بارد أيضًا كونه يعتمد على مصادر معلومات كبيرة قد يفتقر بعضها إلى الدقة أو لم يتم تحديثها منذ فترة.

8. الافتقار إلى الإبداع

الإبداع هو صفة بشرية في الأساس ومهما حاول الذكاء الاصطناعي محاكاتها لن ينجح (هذا رأيي على الأقل).

هذا معناه أن أي عمل إبداعي يقوم به جوجل بارد مثل كتابة القصص أو تأليف الشعر هو عمل يعتمد في الأساس على المعلومات المتاحة لديه.

بمعنى آخر تفتقر أعمال جوجل بارد الفنية العمل إلى الخيال والصورة الجمالية لأن العمل الإبداعي لا يعتمد على المعلومات فقط.

أيهما أفضل جوجل بارد أم ChatGPT؟

لتحديد أيهما أفضل Google Bard أم ChatGPT يجب أن ننظر بشكل موضوعي إلى أوجه الاختلاف والتشابه بينهما وهي:

1. حدود الاستخدام

يعد كل من Google Bard و ChatGPT عبارة عن روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي، هذا يعني أن كليهما تم تصميمه للتفاعل مع الأشخاص من خلال استخدام نماذج اللغة الطبيعية والتعلم الآلي.

أيضًا يستخدم كلاهما نموذج اللغة الكبير Large language model، هذا النموذج هو نموذج للتعلم الآلي لتوليد وإنشاء الردود في محادثات المستخدمين.

يستخدم ChatGPT الذكاء الاصطناعي التوليدي مما يعني أنه يمكنه إنتاج محتوى أصلي أو جديد كليًا.

فمثلًا يمكن للمستخدمين أن يطلبوا من ChatGPT كتابة أبحاث علمية كاملة، أما جوجل بارد فبالرغم من أنه يعمل بنفس طريقة ChatGPT إلا أن تم تصميمه  لتوليد ردود طبيعية ومفيدة تعتمد على المعلومات المتاحة لديه ومعززة ببعض المعلومات الجديدة.

نستطيع القول أن ChatGPT مصمم لأغراض أكثر عملية من Google Bard، بالطبع المقارنة هنا بين جوجل بارد والنسخة المتطورة من ChatGPT أو GPT-4 وليس النسخة المجانية GPT-3.5.

2. محدودية البيانات

أحد أكبر الاختلافات بين Google Bard وChatGPT هو البيانات المتاحة لكل منهما، يستطيع GPT 4 الوصول إلى بيانات ومعلومات حتى تاريخ أبريل 2023 وليس بعد ذلك (حتى الآن).

أما Google Bard فيعتمد على بيانات حالية محدثة بصورة قد تكون يومية، لذلك يصعب الاعتماد على GPT 4 كتطبيق ذكاء اصطناعي يقوم بمهام البحث وإيجاد المعلومات من على الإنترنت، وبالتالي يتفوق Google Bard عليه في مجال البيانات المحدثة.

3. أدوات للتعامل مع الاستخدام الغير الأخلاقي

تدرك OpenAI الشركة المطورة  لـ ChatGPT احتمالية استخدام شات جي بي تي للسرقة الأدبية، لذلك توفر الشركة أدوات للكشف عن السرقة الأدبية في مجالات مثل التعلم لمساعدة المعلمين على اكتشاف الطلاب الذين يستخدمون ChatGPT لحل الواجبات.

بالنسبة إلى Google Bard فحتى الآن لا توجد معلومات حول ما إذا كان لديه أدوات مماثلة لكشف السرقة الأدبية، لذلك نستطيع القول أن ChatGPT متفوق في هذه النقطة (على الأقل حاليًا) على جوجل بارد.

4. السعر

بشكل عام يعتبر ChatGPT و Google Bard أدوات مجانية لكن إذا نظرنا مليًا سوف نجد أن هذا ليس صحيح بالكامل، نعم ChatGPT مجاني لكن النسخة المطورة منه مدفوعة.

حاليًا نسخة ChatGPT المجانية تحمل الرقم 3.5، وبالرغم من أنها أداة قوية إلا أنها محدودة القدرات.

أولًا: لا تستطيع هذه النسخة الاتصال بالإنترنت لذا تعد معلوماتها محدودة أو غير محدثة.

ثانيًا: فمعلومات هذه النسخة لم يتم تحديثها منذ شهر يناير عام 2022، هذا معناه أنك إن بحثت عن معلومات باستخدام هذه النسخة سوف تتلقى رد مكون من معلومات أقدم بعامين من المعلومات المتاحة في الوقت الحالي.

هذا ليس الحال مع جوجل بارد الذي لا يفرض أي رسوم على استخدامه (على الأقل حتى الآن) كما أن معلوماته محدثة باستمرار، صحيح أن كفاءة جوجل بارد قد لا تتساوى مع النسخة المدفوعة من ChatGPT لكن عامل السعر قد يهم البعض.

أخيرًا في رأيي لكل من Google Bard وChatGPT مميزات وعيوب تجعل كل منهما مناسب لفئة معينة من المستخدمين.

فمثلًا جوجل بارد حل مناسب للمستخدمين الذين يبحثون عن أداة ذكاء اصطناعي مجانية يتم تحديثها باستمرار.

ChatGPT يتم تطوير معلوماته وقيوده وحتى هيكله من وقت لآخر حتى في نسخته المجانية، أيضًا تجارب المستخدمين مع ChatGPT أكبر هذا دفع المطورين إلى تصميم إضافات تقوم بتسهيل عمليات التواصل معه مثل إضافة AIPRM الشهيرة.

خاتمة

حاولنا في هذا المقال التعرف على جوجل بارد وكيف يعمل وحدود استخدامه، كما لاحظت يعتبر جوجل بارد خطوة رائعة في مجال أدوات الذكاء الاصطناعي، لكنها ليست نقلة كبيرة مقارنة بباقي أدوات الذكاء الاصطناعي.

مع ذلك يرى الخبراء أن جوجل بارد سوف يكون له أثر عظيم في مجال الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب والبعيد.

هل استخدمت جوجل بارد من قبل؟ شاركنا رأيك في تجربتك له في التعليقات.

موضوعات أخرى ستعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top