الرئيسية » تكنولوجيا » ما هو الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)

اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .


ما هو الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)

ما هو الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي ربما يكون الحدث الأبرز في تاريخ البشرية على الإطلاق. البعض يعتقد أنه سيقدم الحلول التي تحتاجها البشرية لكي تتطور وتصل إلى مستوى الرفاهية التي تطمح إليه منذ آلاف السنين.

وهناك البعض الآخر الذي يعتقد أن الذكاء الاصطناعي – كما في الأفلام  – سيُمكن الآلات من السيطرة على البشر، أو على أقل تقدير ستستبدل الآلات البشر في كثير من مناحي الحياة، وهذا سيضر كثيراً بدورنا على سطح هذا الكوكب.

ما بين الحقيقة والخيال، وما وصل إليه العالم حالياً من تطور تكنولوجي رهيب، سنوضح لك كل ما تحتاج أن تعرفه عن الذكاء الاصطناعي، وكيف أنك تستخدمه وتعتمد عليه حالياً كل يوم وأنت لا تدري.

هذا المقال لن يكون مملاً أو مشابه لما تراه في صفحة ويكيبيديا، بل سيفسر لك ما تحتاج أن تعرفه عن الذكاء الاصطناعي بالأمثلة والتطبيقات المعاصرة، وشرح مبسط لأهم المفاهيم المرتبطة به.

لهذا أدعوك أن تربط حزام الآمان لأننا على وشك أن ننطلق في رحلة من الحاضر إلى المستقبل … هل أنت مستعد؟!

ما هو الذكاء الاصطناعي تحديداً؟

الذكاء الاصطناعي هو علم من خلاله يُمكن منح الآلات القدرة على التعلم عن طريق التجربة. وذلك من خلال التعامل الذكي والتأقلم مع المعطيات الجديدة التي تحصل عليها، والذي بدوره يمكنها من تنفيذ المهام المطلوبة حتى ولو كانت في ظروف جديدة كلياً، أو كانت مهام جديدة كلياً (أي لم تنفذها من قبل). هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يمكن الآلة من التفكير وتنفيذ المهام على طريقة البشر.
من خلال الذكاء الاصطناعي يمكن للروبوت أن يتعلم لعب الشطرنج أو قيادة السيارة بدون أي مساعدة من الإنسان.

كل هذا يتم عن طريق تدريب هذه الآلات باستخدام عدة خوارزميات حتى تستوعب كل البيانات التي تحصل عليها، وتتعلم منها بشكل عميق باستخدام أكثر من تكنولوجيا مثل التعلم العميق (deep learning)، أو الشبكات العصبية (neural network).

هل تتذكر وأنت طفل صغير يملؤه الفضول وتحاول أن تستكشف كل شئ حولك، ربما اقتربت من إناء ساخن، و كلما أخبرتك والدتك بألا تلمسه كلما ازداد فضولك، و عندما لمسته شعرت بدرجة الحرارة فابتعدت عنه. هكذا تعلمت ألا تقترب من أي إناء على النار.

هذه هي أفضل وأكثر طريقة يستخدمها الإنسان في مختلف العصور لكي يتعلم، عن طريق التجربة والاختبار بنفسه. هذا هو الفارق الرئيسي بين الإنسان والآلة.

الآلة تنفذ مهامها بناءاً على المعطيات التي لديها فقط، النظام التي تم برمجتها عليه، وهذا ما أراد تغييره العلماء حيث أنهم أرادوا أن يجعلوا الآلات تحاكي البشر، تتعلم مما يحيط بها من معلومات حتى تنفذ المهام بكفاءة أعلى بصورة تشبه البشر.

هذا هو ببساطة مفهوم الذكاء الاصطناعي، وقد كان الغرض الرئيسي من تطوير هذه التكنولوجيا هو مساعدة البشر، فالبشر يصيبهم الارهاق والتعب أو حتى الملل بسبب تكرار مهمة معينة، كما أنهم في كثير من الأحيان يغفلون عن أشياء مهمة بحكم أنهم بشر يتأثروا بالمشاعر وما يحدث حولهم أو ربما بسبب النسيان.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية

ربما تعلم هذه الحقيقة أو لا، ولكنك عزيزي القارئ تستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي تقريباً كل يوم في أنشطتك العادية.

كيف تتمكن خرائط جوجل من التنبؤ بأماكن الازدحام حتى تساعدك على اختيار أفضل طريق لكي تصل إلى وجهتك، وكيف تتمكن من حساب الوقت الذي تستغرقه لكي تصل من مكان لآخر، وتقوم بتغير ذلك الوقت تبعاً للسرعة التي تمشي بها وأيضاً ازدحام المرور بشكل لحظي.

هل استخدمت تطبيقات اوبر أو كريم في يوم من الأيام؟ كيف تعتقد أنهم يحسبون تكلفة كل رحلة طبقاً لعدد الدقائق والمسافة التي تقطعها، وأيضاً كيف يمكنهم معرفة أماكن الازدحام وتغيير تكلفة الرحلات طبقاً لهذه المعلومات بشكل لحظي.

دعنا نتحدث قليلاً عن بعض إمكانيات الهاتف الذي تحمله في جيبك أو ربما تقرأ هذه الكلمات من خلاله. ألا تستخدم مساعد جوجل Google assistant، أو siri إن كنت تملك آيفون لكي تبحث عن شئ ما أو لكي تفتح تطبيق معين.

كيف يتمكن هاتفك من تحويل الجمل التي تخبره بها إلى كلمات، كيف وأنت تكتب على الكيبورد يتمكن الهاتف من توقع الكلمات التي تريد كتابتها قبل حتى أن تكتب أول حرف فيها.

الم تستخدم أي تطبيق لعمل مسح (scan) لأي كود، أو ربما استخدمت هاتفك للدخول على موقع واتساب من خلال الحاسوب، واستخدمت كاميرا الهاتف لمسح الكود الخاص بك. كيف يتمكن الهاتف من معرفة كل تلك الأمور.

دعنا ننتقل لمواقع السوشيال ميديا، فلن أتحدث عن كيف يتمكن جوجل من التنبؤ بما تريد أن تبحث عنه قبل حتى أن تكتبه وكأنه يدخل إلى عقلك ليعرف فيما تفكر.

ولن أتحدث عن اليوتيوب الذي يعدل من واجهته عندما تدخل إليه في كل مرة ومن أي جهاز، ويقدم لك الفيديوهات التي تناسب اهتماماتك بشكل دقيق للغاية، حتى يجعلك تقضي ساعات وساعات عليه.

ولكن سأتحدث أكثر عن فيسبوك، ألم تسأل نفسك كيف يتعرف فيسبوك على صورك وصور أصدقائك وبيانات ومعلومات كل من تتعرف عليهم وتقابلهم بشكل يومي.

عندما تنشر صورة مجمعة لك ولبعض أصدقائك وترغب في عمل تاج (tag) حتى تشارك الصور معهم، ألا تجد فيسبوك يتعرف عليهم عندما يتحرك الماوس الخاص بك على وجوههم حتى تقوم بعمل تاج بشكل تلقائي تقريباً.

Facebook face recognition

عندما تقابل شخص لأول مرة وتتحدث معه، وبعدها بعدة ساعات عندما تفتح الفيسبوك تجده يرشح لك هذا الشخص نفسه لكي ترسل له طلب صداقة. ألا يحدث ذلك معك في كل مرة تقابل أو حتى تتحدث مع شخص جديد على برامج الشات.

هل ركبت طائرة في يوم من الأيام؟ هل تعلم أن الطيار الذي تأتمنه أنت على حياتك في الهواء يقود الطائرة بنسبة 10% فقط تقريبا من الرحلة – غالباً يكون هذا في وقت الإقلاع والهبوط – وأن الطيار الآلي (auto-pilot) هو من يقود الطائرة باقي الرحلة.

عندما تبحث في أحد المتاجر الإلكترونية الكبيرة عن شيء ما، وتجد المتجر يرشح لك منتجات معينة طبقاً لما اشتريته في الماضي والماركات التي تفضلها، يحدث هذا الأمر مع ملايين المستخدمين على موقع أمازون وغيره من المتاجر الكبيرة.

هذه فقط بعض التطبيقات التي تتعامل معها أنت يومياً، والتي تعتمد بشكل رئيسي على الذكاء الاصطناعي وتقنياته الحديثة في معالجة البيانات واتخاذ القرارات، وهناك أمثلة كثيرة لا أرغب في ذكرها حتى لا يطول المقال.

أنواع التكنولوجيا التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي

حتى تفهم الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق عليك أن تعلم بعض المفاهيم، والتي يعتمد عليها رواد التكنولوجيا في مختلف التطبيقات والمجالات، والتي تمثل أركان اساسية في علم الذكاء الاصطناعي.

تعلم الآلة (Machine learning)

لقد تحدثنا عن هذا الأمر بشكل مختصر سابقاً، ولكن المقصود تحديداً بهذا المفهوم هو بناء خوارزميات تقوم بتحليل البيانات والمعلومات التي تحصل عليها من مختلف المصادر، سواء عن طريق البحث أو الإحصائيات أو التجارب، وذلك لكي تتوصل إلى ملاحظات ونتائج هامة لم تكن مبرمجة عليها في الأساس.

تخيل أن لديك برنامج مسؤول عن مبيعات شركة صناعة سيارات عملاقة، هذا البرنامج يقوم بتحليل كل البيانات التي يحصل عليها من المبيعات وتجارب المستخدمين كذلك، فيقوم بتحليلها والوصول إلى بعض النتائج الهامة، مثل الخصائص التي يرغب المستخدمين في الحصول عليها في المستقبل، أو المناطق التي تتراجع فيها نسبة المبيعات حتى تتم معالجة الأمر.

الشبكة العصبية (Artificial neural network)

هذه التكنولوجيا تحاكي الخلايا العصبية في الدماغ، حيث أنها تعتمد على بناء وحدات متصلة ببعضها تحصل على المعلومات من أكثر من مصدر في نفس الوقت، وتقوم بمعالجتها بشكل متتابع مثلما يحدث في مخ الإنسان.

هذه تقنية أساسية تعتمد عليها تكنولوجيا تعلم الآلة الذي وضّحناه سابقاً.

التعلُم العميق (Deep learning)

هذه التقنية تعتمد على استخدام طبقات متعددة من الشبكات العصبية لكي تقوم بتحليل البيانات ومعالجتها بشكل أكثر عمقاً، وذلك حتى تتمكن من معالجة كم هائل من المعلومات في نفس الوقت.

هذه التكنولوجيا تتطلب قدرة هائلة وإمكانيات كبيرة للحواسيب والسيرفرات التي تعتمد عليها، وهي نفس التكنولوجيا التي يعتمد عليها فيسبوك ويوتيوب وغيرهم من الشركات العملاقة.

معالجة اللغة الطبيعية (Natural language processing)

هذا المصطلح يمثل قدرة الحواسيب و أنظمة التشغيل على تحليل ومعالجة النصوص واللغات التي يستخدمها الإنسان. فهي نفسها التقنية التي يستخدمها هاتفك ليعرف ماذا تريد أن تكتب أو تبحث عنه.

هناك مصطلحات أخرى ولكني وعدتك أن يبقى الأمر بسيطاً حتى تتمكن من معرفة بعض جوانب الذكاء الاصطناعي. تلك التكنولوجيا التي ستغير وجه العالم في المستقبل القريب.

نبذة مختصرة عن تاريخ الذكاء الاصطناعي

لكي تفهم أي شئ عليك أن تتعلم ولو قليلاً عن تاريخه وكيف بدأ. الذكاء الاصطناعي بدأ في أواخر الحرب العالمية الثانية عندما تمكن علماء بريطانيون من فكّ شفرة الألمان في الحرب باستخدام الآلات، وكان هذا هو الظهور الأول للكمبيوتر والذكاء الاصطناعي في العالم.

بعد هذا تطور الأمر قليلاً حتى ظهر مصطلح الذكاء الاصطناعي نفسه عام 1956 في جامعة دارتموث، وهذا المؤتمر كان سبباً في تأسيس معهد MIT العالمي لعلوم التكنولوجيا.

وفي عدة مراحل تطور الذكاء الاصطناعي وتطورت الشركات والمنظمات التي تعتمد عليها حتى تم اختراع أول روبوت للاستخدام المنزلي عام 2002، وهذا الحدث يُعد الأبرز في تاريخ الذكاء الاصطناعي، لأنه برهن على دوره في حياة الإنسان اليومية.

ومرت السنوات وتطورت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي حتى ظهرت المركبات بدون سائق والهواتف الذكية العملاقة، والاعتماد على الروبوت في كثير من الصناعات خصوصاً صناعة الأدوية وصولاً إلى اليوم.

يمكن متابعة تاريخ الذكاء الاصطناعي بتفصيل أكثر من خلال هذا الدليل الرائع الذي جمعته مؤسسة BBC العالمية.

قصة مثيرة عن الذكاء الاصطناعي حدثت عام 2012

في يوم من أيام عام 2012 وجد أب لفتاة أمريكية مجموعة من الايميلات المثيرة للإهتمام التي يتم إرسالها لابنته من متجر تارجت الشهير (Target ماركة مشهورة مختصة بصناعة الملابس والأدوات المنزلية في أمريكا، ولها فروع في الكثير من الدول العربية حالياً).

هذه الإيميلات كانت عبارة عن عروض خاصة بملابس الحمل و المنتجات التي تحتاجها المرأة الحامل، علماً بأن تلك الفتاة كانت في مرحلة الثانوية.

انزعج الأب كثيراً وتواصل مع إدارة شركة تارجت، واتهمهم بمحاولة جعل الفتيات تهتم بالحمل في سن صغيرة، وبعد عدة أيام فوجئ الأب بظهور عدة أعراض على ابنته وعند الكشف عليها وجدها حامل.

مصدر القصة
http://bit.ly/2IAARbm

كيف تمكنت شركة تارجت من معرفة أن الفتاة حامل قبل أن عرف والدها بذلك. كل هذا بسبب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات المستهلكين.

في تلك الفترة كانت تعتمد شركة تارجت على مراقبة المستهلكين أثناء زيارتهم لموقعهم الإلكتروني، وتقوم  بتحليل الصور والألوان والمنتجات التي يتفاعلوا معها لمعرفة اهتماماتهم، وهذه البيانات مكنتهم من معرفة النساء الحامل الذين يزورون موقعهم الإلكتروني.

وهكذا تمكنوا من زيادة مبيعات منتجات الحمل وحققوا أرباح كبيرة، ولكن خوارزمية الذكاء الاصطناعي التي طوروها تطورت وتعلمت من البيانات لدرجة أنها تنبأت بحمل فتاة صغيرة قبل علم والدها.

هذه هي قوة البيانات والذكاء الاصطناعي ومدى تأثيرها على الشركات والصناعات المختلفة، علماً بأن ذلك حدث عام 2012، فما بالك حجم التطور الذي وصلت له الشركات الآن.

أهمية الذكاء الاصطناعي ولماذا تتصارع الشركات على إمكانياته؟

المثال الذي عرضناه سابقاً ربما وضّح لك قوة الذكاء الاصطناعي وأهميته في تحليل البيانات، ولماذا تتصارع الشركات على تطويره واستغلاله، ولكني أرغب أن أوضح لك بعض مميزات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي حتى تنظر إلى الصورة بشكل كامل:

  • الذكاء الاصطناعي يساعد في التعامل مع المهام المتكررة بشكل فائق السرعة، فيمكن تدريب برنامج بسيط للرد على العملاء وحل مشكلاتهم، أو الرد على الإيميلات وغيرها الكثير من المهام المتكررة، والتي كانت تستغرق وقت وموارد.
  • الذكاء الاصطناعي يساعد في تحليل البيانات بشكل عميق للغاية، لذلك هو يتفوق على محللين البيانات وعلماء الإحصاء، ويصل إلى نتائج مبهرة في وقت قصير للغاية.
  • الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى نتائج دقيقة للغاية بسبب دقة التحكم فيه، لهذا تعتمد عليه الكثير من الشركات والمؤسسات في التعامل مع عملائها مثل جوجل و فيسبوك بدلاً من الاعتماد على البشر، مما يوفر الكثير من المال خصوصاً في المستقبل.
  • الذكاء الاصطناعي يعتمد على خوارزميات تتعلم وتتطور باستمرار، بمعنى أن المجهود والأموال التي يتم صرفها من أجل تطوير هذه التكنولوجيا لا تضيع هباءاً بل يتم استخدمها والبناء عليها بأفضل طريقة ممكنة.

وهناك أسباب أخرى تجعل الشركات والمؤسسات تتقاتل على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتستثمر فيه بقوة، لأن من يملك أكثر التقنيات تقدماً سيحصل على الأرباح، وبالتالي ستمكن بكل سهولة من التحكم في السوق والقضاء على المنافسين بسهولة.

كيف تستخدم الشركات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات

أهم شئ في أي تكنولوجيا أو علم هو تطبيقاته العملية، كيف يمكن للشركات والمؤسسات الاستفادة منه، في الانفوجرافيك التالي الذي أصدرته جامعة هارفارد ستتعرف على حجم استخدام الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات.

كيف تستخدم الشركات الذكاء الاصطناعي

مصدر الانفوجرافيك:
http://bit.ly/2IABwtm

وكما ترى أن مجالات تكنولوجيا المعلومات، وحماية البيانات، والكشف عن المعاملات التجارية المزيفة، والتسويق لها نصيب الأسد في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.

الذكاء الاصطناعي يتم تطبيقه بقوة حالياً في المجالات الصحية لكي يساعد في اكتشاف الأمراض، والتنبؤ بها بشكل أسرع عن طريق تحليل بيانات المريض وتاريخه الطبي.

كما يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة البيئية للحفاظ على الحيوانات التي على وشك الانقراض، وتحسين تكنولوجيا لتعامل مع متغيرات الطقس والمناخ والحد من أخطار الصناعة.

بسبب محاكاة هذه التكنولوجيا للعقل البشري وطريقة تفكيره وتعلمه من كل العوامل المحيطة به يمكن أن يتم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي تقريباً في كل المجالات والصناعات.

مستقبل الذكاء الاصطناعي

كنا نشاهد في أفلام الخيال العلمي المركبات الطائرة والنظارات التي تمكن أبطال الفيلم من التحدث مع أشخاص آخرين في أماكن مختلفة بضغطة زر. و تقنيات الهولوجرام، والواقع الافتراضي (virtual reality)، والسفر من أجل استعمار الفضاء.

كل ذلك كنا نحسبه خيالاً، ولكنه واقع حقيقي الآن، فلقد بدأت شركات الواقع الافتراضي في تطوير الكثير من التقنيات وتلك النظارات التي كنت أتحدث عنها تقوم بانتاجها حالياً شركة مايكروسوفت بشكل تجريبي.

كما أنه حالياً يتم تجربة أول مركبات طائرة لاستخدامها من قبل شرطة دبي لتأمين الشوارع وملاحقة المجرمين بسرعة وسهولة.

صورة للمركبة الطائرة في دبي

وحالياً أيضاً يتم تطوير أداة تساعد الأشخاص الذين يعانون عدم القدرة على الحركة بسبب الشلل أو غيره من الأمراض. هذه الأداة ستساعد المخ للتواصل مع أعضاء ميكانيكية يتم تركيبها على أعضاء جسم الإنسان لمساعدته على الحركة بشكل طبيعي.

المستقبل أصبح واقعاً نعيشه، وحجم التطور وما يمكن أن تصل إليه البشرية خلال السنوات القادمة لا يمكن أن يتنبأ به أي شخص، فالتجارب والدراسات الحديثة لا يمكن حصرها.

التحديات التي تواجه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

على الرغم من كل التطورات التي حدث وتحدث كل يوم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، مازالت توجد عقبات تقف في طريق هذا التطور وأهمها:

  • التكاليف الباهظة للبحث والتطبيق لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
  • يتطلب الذكاء الاصطناعي بناء بنية تحتية قوية من الحواسيب، وأنظمة التشغيل لتخزين ونقل البيانات بسرعة وسهولة، أتعلم أن السيارات بدون سائق التي يتم تطويرها حالياً تعتمد على تحليل 1 GB من البيانات في الثانية الواحدة وهذا الأمر يتطلب الكثير من الوقت والجهد.
  • أي تكنولوجيا في العالم هي عبارة عن سلاح ذو حدين، فكما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية ومساعدة البشر، يتم استخدامه كذلك في تصنيع الأسلحة وهي الأدوات التي تقضي على البشر، لهذا يواجه المجتمع العلمي العالمي تحدي كبير في السيطرة ومقاومة هذا الأمر.
  • تطوير وتحسين المناهج التعليمية وتثقيف الناس في مختلف أنحاء العالم أمر ضروري للغاية لكي تستمر عملية تطوير وانتشار الذكاء الاصطناعي بطريقة صحيحة.

مخاوف البشر من تطور الذكاء الاصطناعي

أن تسيطر الآلات على البشر لكي تتحكم هي في كل شئ أمر مستبعد عند الكثير من العلماء، وحتى لو كان هذا الأمر ممكناً سيستغرق وقتاً طويلاً نطراً لمستوى الذكاء الاصطناعي الموجود حالياً.

فبالرغم من كل هذا التطور يعتقد الكثير من رواد هذه التكنولوجيا أن عصر الذكاء الاصطناعي الحقيقي لم يبدأ بعد. لهذا المخاوف التي تراود الكثير من الناس تختلف عن التي نشاهدها في الأفلام وأهمها:

  • سيطرة الآلات على الوظائف، بسبب الأنظمة الحديثة والروبوتات وحجم تصنيعها اختفت الكثير من الوظائف وستختفي الكثير منها كذلك في المستقبل، حتى الوظائف الإبداعية كالرسم والتأليف ليست آمنة، فهناك برامج حالياً يمكنها الكتابة والرسم بشكل قريب للبشر، ويتم تطويرها يومياً.
  • بسبب التكلفة الباهظة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي فستجدها مستخدمة بقوة من قبل الشركات العملاقة التي تملك الكثير من المال، وهذا يعني أن هذه الشركات ستحقق المزيد من الأرباح وبالتالي ستسيطر على السوق وستقتل المنافسة. وهذا له أثر كبير على البشر وحريتهم المالية
    هناك البعض يتنبأ بأنه إن لم تتدخل الحكومات والمنظمات الحقوقية، فإن شركات مثل أمازون و جوجل وفيسبوك يمكنها أن تسيطر على العالم، وتؤثر على القرارات الإقتصادية والسياسية لدول بأكملها.
  • الكثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وخصوصاً الموجهة لتحقيق الرفاهية للبشر تكلفتها عالية، مما يعني أن الأغنياء والقادرين فقط هم من يمكنهم التمتع بها واستغلالها
  • استغلال هذه التكنولوجيا بشكل خاطئ، ذكرنا سابقاً صناعة السلاح ولكن ليس هذا كل شئ. فكما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية تأمين المعلومات والبيانات، يمكن كذلك تدريب خوارزميات معينة على عمليات اختراق هذه الأنظمة الأمنية وتسريب المعلومات والبيانات. لهذا استخدام هذه التكنولوجيا يجب أن يكون بحذر تام.

هناك الكثير من القضايا التي تتعلق بالذكاء الاصطناعي ومدى تطوره والمخاوف التي تراود الكثير من الناس بشأن استخدام هذه التكنولوجيا، فهل حقاً ستغير الواقع لأفضل أم أنها ستغير الحياة الاقتصادية والسياسية للأسوء.

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لا تختلف عن أي تكنولوجيا أخرى، فالكثير من الأدوات الحديثة التي تم اختراعها يستخدمها الانسان بشكل صحيح وخاطئ في نفس الوقت. وكما يوجد وظائف تختفي هناك أيضاً وظائف جديدة يتم استحداثها.

ولا يسعنا إلا أن ندعو الله أن يكون المستقبل أفضل.

ما الذي يجب عليك أن تفعله حيال الذكاء الاصطناعي؟

لقد أصبحت الآن تعي الكثير من الأمور حول الذكاء الاصطناعي، وأهميته ودوره في العصر الحالي، فأنت واحد من اثنين، إما صاحب شركة أو بزنس معين، أو شخص يعمل في مجال ما، وفي الحالتين عليك أن تتحرك.

إن كنت صاحب شركة عليك أن تطور من البزنس الخاص بك، وتستفيد من هذه التكنولوجيا لصالحك، وتقوم بإدخالها في عملك بشكل تدريجي، هناك الكثير من الخبراء والمطورين الذين يمكنهم مساعدتك، وخطوة بخطوة ستصل إلى ما تريد.

أما إن كنت تعمل في مجال ما، فعليك أن تطور من نفسك ومهارتك في هذا المجال، فالروبوتات والأنظمة العملاقة قادمة لا محالة ولا يوجد شخص آمن منها.

لهذا عليك أن تستغلها لصالحك وتكون من أوائل من يستعملونها في شركتك أو بين أقرانك، تعلّم وطوّر من نفسك فهذا هو السبيل الوحيد لركوب هذه الموجة الجديدة من التطور والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي علم وتكنولوجيا لها تطبيقات كبيرة ومتعددة، لذلك يجب أن يكون لك مكاناً فيها… لا تضيع الوقت وابدأ الآن!

لقد بذل محمد نور مجهوداً كبيراً حقاً في اخراج هذا المقال بهذه الصورة الرائعة التي أبهرتني أنا شخصياً، و التي تجمع بين البساطة المطلقة، والقيمة العالية، والواقعية الملموسة.
في الحقيقة هو مقال يستحق أن تشاركوه مع أصدقاءكم، وتساهمون في وصوله لأكبر عدد ممكن من الشباب العربي.

أنا شخصياً سوف أقوم بمشاركته على حسابي الشخصي على فيسبوك.
مجدي كميل (مؤسس الموقع)

عن الكاتب

محمد نور

محمد نور، مهندس ومطور ويب
أعشق علم البيانات وأتعلم عنه الجديد كل يوم، ولأن التسويق الرقمي هو أهم تطبيق لاستخدام علوم البيانات وتطوير الويب أصبحت مسوق محتوى محترف.

أحب الكتابة - أتمنى أن تجد كتاباتي مفيدة وشيقة - وخصوصاً الكتابة الموجهة التي تهدف إلى تثقيف القارئ العربي بمعلومات واستراتيجيات عملية تساعده على تحقيق أهدافه. تلك التي ينشرها الرابحون باستمرار.

اليوم الذي يمضي بدون تعلم شيئاً جديداً لا أحسبه من عمري، لهذا أريدك أن تفعل مثلي وتكون أفضل وأكثر معرفةً كل يوم.

لهذا إحرص على متابعة الرابحون باستمرار حتى تستقي كل يوم معلومة جديدة، وإن كنت ترغب في التواصل يمكنك ذلك عن طريق صفحة اتصل بنا.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق