الفرق بين المدير والقائد وكيف تصبح مدير وقائد ناجح

الفرق بين المدير والقائد

هناك فرق كبير بين أن تكون قائدًا وأن تكون مديرًا، فالقيادة والإدارة مختلفتان تمامًا في المفهوم والطريقة وحتى المنهجية والمهام.

ولذا يكون الأمر محبط عندما يخلط معظم الناس ويستخدمان الكلمتان مكان بعضهما البعض أو يعاملوهما كأن لا فرق بينهما.

ولذا فقد قررنا في الرابحون تخصيص مقال شامل عن الفرق بين المدير والقائد نتناول فيه كل النقاط التي يجب عليك معرفتها عن هذا الموضوع.

من هو المدير؟

من هو المدير

المدير هو الشخص الذي يشغل منصبًا تنظيميًا في مؤسسة أو شركة أو عمل ما، وعادة ما يتم الإشارة إليه على أنه الشخص الذي يقوم بمهام الإدارة، وهي: التخطيط والتنظيم والتحكم.

ولكن عادة لا يكون المدير قائدًا، فهو يهتم بشكل أساسي بتنظيم العمل والوصول إلى أهداف الشركة بالطرق التقليدية المتفق عليها بدون أخذ أي مخاطرات.

وهذا هو الفرق بين المدير والقائد، حيث أن القائد يهتم أكثر بوضع الرؤية الخاصة بالعمل.

فالمدير هو الشخص الذي تعرفه جيدًا، فهو رب العمل الخاص بك غالبًا؛ الذي يقوم بتقسيم الأدوار والمهام الاعتيادية وتكون وظيفته تحقيق الشركة للنتائج المرجوة من خلال قوانين ولوائح وتنظيمات موضوعة مسبقًا.

فهو يحافظ على جعل نظام العمل ثابتًا ومستقرًا كما كان عليه، وألا يحدث أي خلل به من أي نوع حتى ولو كان بغرض تجربة نظام آخر مُحسن أو أفضل، ولكنه غير مُجرب.

لكن للأسف يقع العديد من المديرين في مأزق كبير، إذ بسبب تركيز وظيفتهم على القواعد واللوائح، فإنهم عادة ما يهملون الجانب البشري والإنساني بشكل كبير.

فتجد أن البعض منهم لا يعرف مرؤوسيه بالشكل الكافي، ولا يراعي أحوالهم والظروف التي يمرون بها، فهو يتعامل مع نظام جامد ومع جدول زمني محدد لا يجب عليه أن يقوم بالإخلال به لأي سبب كان.

فهنا الفرق بين المدير والقائد أن المدير يملك القوة والصلاحيات اللازمة لكي يتحكم بمن يعملون تحته، فهو ليس بحاجة أن يشعرهم بأهمية ما يفعلونه ولا أن يحفزهم على فعله.

بل هو فقط يجعلهم يفعلونه بدافع سلطته عليهم وخوفهم من فقدان وظائفهم أو التعرض لجزاءات من أي نوع، في حين أن القائد يعتمد على التأثير والتحفيز من حوله حتى يجعلهم راغبين في أداء تلك المهمات وليس فقط مضطرين لعملها.

ما هي مهام المدير؟

من الممكن أن نتناول المهام التي يقوم بها المدير إذا قمنا بتعميمها وتلخيصها إلى ثلاث مهام أساسية، وهي:

1. تنفيذ خطة أو رؤية الشركة: يستطيع المدير أن يعالج خطة أو رؤية الشركة، وأن يقسمها إلى خطوات استراتيجية أو إلى أجزاء، ومن ثم يعمل على تنفيذها ضمن جدول زمني محدد.

فهو باختصار يقوم بتحويل الخطة من الورق إلى أرض الواقع، ويقوم المدير كذلك بالإشراف على وتقييم تنفيذ هذه الخطة.

2. القدرة على التوجيه والإدارة: يستطيع المديرون أن يتابعوا مستجدات العمل يوميًا، وأن يوجهوا ويديروا كل الأفراد الذي يعملون تحتهم مهما كان عددهم ومهماتهم، بحيث يتم العمل في الوقت المحدد حسب الخطة وبالكفاءة المطلوبة.

ومن أجل هذا فالمديرون كثيرًا ما يجروا العديد من التعديلات حسب الحاجة وحسب ما يرونه، ولكن ضمن إطار محدد من القواعد والقوانين.

3. وضع القوانين واللوائح والقواعد الخاصة بالعمل: من خلال كون المدير مطلعًا على كل تفاصيل العمل وعلى المشاكل التي تحدث أثناء تنفيذ المهام.

فيمكنه أن يضع اللوائح والقواعد التي يلتزم بها الموظفين حتى لا يتم الوقوع في نفس الأخطاء مرة أخرى، أو حتى ألا يقعوا في أخطاء مستقبلية، ولدى المدير أيضًا صلاحيات أخرى شبيهة تتعلق بأن يكافئ أو يوقع الجزاء على موظفينه.

اقرأ أيضاً: كيف تصبح مدير ناجح

من هو القائد؟

من هو القائد

القائد هو الشخص الذي يستطيع أن يدير أو يقود مجموعة من الناس بدون حتى أن يكون لديه أي صلاحيات أو سلطة إدارية عليهم.

فباختصار يمكن لأي شخص أن يكون قائدًا بغض النظر عن منصبه الوظيفي، فسلطة القائد تنبع من شخصيته وتأثيره على الناس من حوله.

وهنا شغف القائد وإيمانه بما يقوم به هو الذي يدفع الناس من حوله على الامتثال لما يقوله.

القائد يركز على المهمة المطلوبة وعلى الغرض من أدائه على عكس المدير الذي يقوم بالتركيز على كيفية فعل المهمة والوقت الخاص بها بدون التفكير في الغاية من ورائها.

عادة يقترن القائد بمفاهيم الإبداع والإبتكار، والقدرة على نقل العمل أو البيزنس إلى مراحل أخرى متطورة من خلال المخاطرات الكبيرة والاستثمار في الموظفين.

ما هي أهم مميزات القائد؟

للقادة العديد من الخصائص التي تميزهم عن المدراء، وتجعلهم قادرين على عمل التغييرات الكبيرة في الشركات والمؤسسات، وهذه الخصائص هي:

1. القدرة على تكوين رؤية مستقبلية: يتمتع القادة بالقدرة الفريدة على استبصار المستقبل، والعمل على تحقيق الأرباح المستقبلية حتى وإن كان هذا على حساب اللحظة الراهنة.

فالعديد من القادة المشهورين مثل جيف بيزوس وإيلون ماسك ظلوا لعدد كبير من السنوات يتكبدون الخسائر الكبيرة حتى جنوا المليارات الكثيرة وفقًا للرؤية الخاصة بهم.

2. الإلهام: واحدة من أهم الخصائص في شخصيات القادة هي شغفهم وقدرتهم على إلهام من حولهم وشحنهم بالرغبة في أداء المطلوب منهم بدافع التحفيز والتأثير لا الخوف أو السلطة.

و مهارات القيادة هذه تجعل القادة قادرين على رفع كفاءة وفعالية الموظفين إلى مستويات جنونية.

3. القدرة على إحداث تغيير: قدرة القادة على التغيير مذهلة، فبينما الوظيفة الأساسية للمدراء هي الحفاظ على الوضع والنظام كما هو عليه، يتميز القادة بالقدرة على التوصل لحلول وأنظمة جديدة أكثر كفاءة على حل المشكلات التي تواجه العمل أو أداء المهام بفعالية وكفاءة أفضل من الطرق التقليدية.

4. الصدق والنزاهة: القادة يحظون بثقة كبيرة واحترام من باقي أقرانهم، وهذا لأنهم يتمتعون بالصدق والنزاهة فلا يخدعون الذين يعملون معهم ويهتمون بهم ولا يقومون بالعديد من الأمور الدنيئة، مثل: وعد وإغراء الموظفين بالترقيات والزيادات في الرواتب لتحمل ضغط العمل ومن ثم عدم الإيفاء بوعودهم.

5. المهارات الناعمة: القادة يستثمرون في الأشخاص، ولفعل هذا فهم يحتاجون العديد من المهارات الناعمة Soft Skills التي تمكنهم من الحفاظ على بيئة العمل.

ومن أهم المهارات الناعمة التي يتمتع بها القادة هي مهارات التواصل التي تمكنهم من فهم الذين يعملون معهم وتقدير إمكانيتهم وظروفهم، وبالتالي التوصل لأفضل نظام عمل يناسبهم.

6. استخدام الأدوات المناسبة: على القائد الماهر أن يجيد استخدام كافة الأدوات التي تحت يديه، هذه الأدوات التي يمكن أن تكون شخصية أو مهارية أو أن تكون تقنية عن طريق أدوات، مثل: Trello أو Notion أو غيرها.

كل قائد هو مدير ناجح: الإدارة أيضًا مهمة للغاية

لا أريد أن يفهم كلامي على أن الإدارة شر مطلق أو أنها نقيض للنجاح، فالإدارة مهمة للغاية بحيث تشكل جزء كبير من القيادة.

فكما يقولون كل قائد مدير، وهذا لأن الإدارة تعمل على تنظيم وترتيب متطلبات ومهام العمل ففي العادة قد يحتاج القائد إلى مدراء من أجل أن يقوم بتحويل رؤيته ومنهجيته من أفكار وكلام على ورق إلى واقع ونتائج.

لهذا السبب لا يجب التفكير في كون الإدارة شيء سلبي، فالإدارة أيضًا تتضمن العديد من الخصائص الهامة لأي شركة، ومن أهم هذه الخصائص:

1. الإدارة تعني تحقيق الـ 100%: من مميزات الإدارة كونها قادرة على تنفيذ نتائج دقيقة للغاية، فهي تهدف دومًا للكمال، ولتحقيق النتائج المتميزة المضمونة من خلال خطة عمل واضحة.

2. الإدارة حازمة: في حين أن القيادة قد تكون مترددة في خيارتها، وقد تستغرق وقتًا كبيرًا في اتخاذ قرارتها النهائية إلا أن الإدارة دومًا ما تكون حازمة وسريعة في قرارتها.

3. المدير قدوة للموظفين: المدير قدوة للموظفين العاملين معه بسبب مهارته فيما يفعله، وفي دقته وقدرته المذهلة على المثابرة، وعلى الاجتهاد والسعي حتى الوصول إلى النتيجة المرجوة.

وتلخيصًا لما أود قوله إنه لا يمكن للقائد أن يكون قائدًا بدون أن يمتلك مهارات الإدارة، وأنه يمكن للشركة أن تحقق نتائج جيدة باتباع الكفاءات الإدارية فقط، ولكن للأسف لا تتم القفزات الكبيرة بدون المهارات القيادية التي تستثمر في الموظفين والعاملين كما تستثمر في مصلحة الشركة.

ما الفرق بين المدير والقائد؟

المدير في مقابل القائد

في هذا الجزء سوف نتناول الفرق بين المدير والقائد وفقاً لبعض الجوانب العملية والشخصية:

1. طبيعة الشخصية: المدير شخص ذو توجه عقلاني ومنطقي، ويفضل أن يقوم بالمهام المطلوبة منه بشكل تقليدي، ولذا هو لا يأخذ مطلقًا أي مخاطرة، ويحاول قدر استطاعته ألا يخرج عن المألوف.

بينما القائد على النقيض شخص ذو توجه روحي وعاطفي، ويفضل أن يقوم بالمهام المطلوبة منه بشكل إبداعي، ولذا هو يكسر القواعد ويبتكر الطرق والأساليب الجديدة لحل المشكلات، ويأخذ العديد من المخاطر في سبيل تحقيق أهدافه.

2. منهجية التفكير وطبيعة مشاعره: المدير كما قلنا عقلاني ومنطقي، لذا فإن جميع قراراته تنبع من تحليل الحاضر والتعامل مع مشاكل اللحظة الراهنة كما هي، فهو ينفذ المطلوب منه فحسب وكل ما يفعله هو التفكير في كيف ينفذه ومتى ينتهي من تنفيذه.

بينما القائد ذو رسالة ورؤية ويركز على المستقبل وتحقيق أكبر مكاسب في المستقبل، فهو لا ينظر أسفل قدميه وحسب، ولذا يفكر كثيرًا في الأسباب التي تدفعه لفعل المهام المطلوبة منه.

هناك قول آخر شهير يوضح الفرق بين المدير والقائد؛ وهو أن المدير يقوم بالأمور بطريقة صحيحة بينما القائد يقوم بالأمور الصحيحة، وهو حقيقي للغاية نظرًا لطريقة تفكير كل من الاثنين وتعاملهم مع المشاكل والمهام وحتى الفرص التي تواجههم في العمل.

3. مصدر سلطته: الفرق بين المدير والقائد في مصدر السلطة؛ أن المدير يستمد سلطته من موقعه ودرجته الوظيفية، فهو يملك صلاحيات أكبر على الموظفين تحته، ويستطيع معاقبتهم أو إيقاع الجزاءات المختلفة عليهم إن لم يقوموا بتنفيذ المطلوب منهم بشكل جيد أو إذا خرقوا القوانين، ولذا فإن الموظفين عادة ما يكون دافعهم لإطاعته هو الخوف من العقاب.

على الجانب الآخر يستمد القائد سلطته من شخصيته، فهو ليس بالضرورة ذو درجة وظيفية أعلى من الآخرين، ولكنه يتمتع بصفات شخصية تمكنه من التأثير وبسط النفوذ على الآخرين وتحميسهم وتحفيزهم لأداء المهام المطلوبة منهم.

ولذا فإن دافع الموظفين لإطاعة القائد هو الرغبة في فعل المهام المطلوبة منهم والإحساس بأهميتها وتأثيرها على الصالح العام.

4. التقارب الشخصي: المدير لا يهتم كثيرًا بالتقارب الشخص بينه وبين الموظفين الذين يعملون تحته، فهو غالبًا ما يعرف أسمائهم فقط، ولا يعرف أي شيء آخر عنهم ولا يهمه هذا، لأنه لا مجال للتقارب الشخصي في علاقة المدير والموظف.

بينما القائد يعرف كل شيء عن الأشخاص الذين يعملون معه بداية من حياتهم الاجتماعية والشخصية، وحتى المشاكل التي تواجههم فالقيادة مبنية على التقارب الشخصي بشكل أساسي.

5. طريقته في العمل: الصفة الملازمة للمدير هي الانضباط، فالمدير مثابر وعازم على سير الأمور بالطريقة التقليدية المنصوص عليها في اللوائح والسياسات الخاصة بالشركة، كما أنه يضع مصلحة الشركة في المقام الأول مما قد يدفعه للضغط على الموظفين من أجل تحقيق أهداف الشركة، فهو جاد في العمل ولا يقبل الأعذار.

على الجانب الآخر يتميز القائد بالقدرة على الإبداع والابتكار، فهو يفكر ويصل إلى طرق وأساليب جديدة أفضل من القديمة ليقوم بحل المشكلات بها، كما أنه يخلق توليفة من الأولويات تكون فيه مصلحة الشركة متوافقة مع مصلحة الموظفين فيها.

6. طبيعة المهام التي يقوم بها: الفرق بين المدير والقائد في طبيعة المهام؛ هو أن المدير يقوم بالتنظيم والترتيب، وهو يهتم للغاية بجعل بيئة العمل تشبه خلية النحل، بحيث لا يكون هناك أي مجال للفوضى أو للخطأ، فهو يحافظ على الوضع كما هو عليه.

بينما القائد يكون البداية في نقل الشركة أو القسم من مكان لأخر، فهو يطور الاستراتيجيات الجديدة التي تساهم في تحسين بيئة ونتائج العمل.

7. طريقة حله للمشكلات: المدير ذو عقلية جامدة وثابتة، ولذا فإنه يتعامل مع المشكلات بطريقة منهجية بحسب الأسس والقواعد المتاحة له، فهو كما قلنا من قبل لا يخرج عن المألوف.

بينما القائد يتعامل مع المشكلات بطريقة إبداعية مبتكرة قد تختلف عن كل أعراف ومبادئ الشركة، وهذا لكونه مرن ولديه استجابة فائقة للمتغيرات.

جدير بالذكر أن الفرق بين المدير والقائد في حل المشكلات أيضًا؛ أن المدير وقت المشكلات يبحث عن المتسبب بها ويعاقبه على الخطأ الذي وقع فيه، بينما يكون كل اهتمام القائد هو أن يتجنب حدوث هذا الخطأ مجددًا، ولذا فإنه بدلًا من الصراخ والعقاب يقوم بالنصح والتعليم.

8. أسلوبه في التحفيز: عادة ما يكون المدير غير قادر على تحفيز العاملين معه، فهو ينفذ المطلوب منه بدون تفكير في الغاية أو في المبرر، وهو يرتكز على سلطته ومكانته الوظيفية.

بينما يعتمد القائد على التحفيز والشحن، وذلك لأن سلطته نابعة من شخصيته ومن قدرته على التأثير فيمن حوله من زملائه الموظفين، وهذا ما يجعل بيئة العمل الخاصة بالقائد أكثر كفاءة وإنتاجية بكثير.

9. أسلوب اتخاذه للقرارات: المدير شخصية منظمة وتقليدية، ولذا فأنه يرسم خارطة واضحة للعمل ولمراحله والمطلوب من كل مرحلة بناءًا على المطلوب منه، وهو يهتم بالنهاية والنتيجة التي سيصل إليها فيما بعد، ولذا هو عادة نمطي لا تغادر مهامه الصندوق، وعادة ما تكون منهجيته مرهونة بالإجراءات والسياسات الخاصة بالشركة.

القائد على النقيض شخصية مبدعة ومبتكرة، ولذا فإن لديه دائمًا أفكار وخطط خارج الصندوق، وهو يتميز بكونه قادر على الإقدام على مشاريع جديدة وعلى اكتشاف طرق لم يسلكها أحد من قبله، وعادة ما يهتم القائد بالوصول إلى نقطة البداية والمتابعة في التقدم.

10. شخصيته والإبداع: المدير شخصية عملية تمامًا لا مجال عنده للإبداع، فهو يسير وفقًا لخطط ومنهجيات مُعدة مسبقًا، في حين أن القائد شخص حالم ومبدع لديه دائمًا أفكار وخطط جديدة، وهو قادر على إبتكار رؤيته الخاصة وعلى استبصار المستقبل.

11. حس المبادرة: الفرق بين المدير والقائد أن المدير شخص غير مبادر بطبيعته، فهو سلطوي ويعتمد على اللوائح والقوانين والمهام المطلوبة منه بشكل أساسي، وهو سلطوي ويتحرس كثيرًا من أي تغيير يقوم به.

ولكن على الجانب الآخر فإن القائد شخص تجريبي لا مانع عنده من المبادرة بتغيير محدد أو أداء المهام بطريقة مغايرة.

12. القدرة على إحداث تغيير: الإدارة عادة ما تكون محافظة ولا تحبذ القيام بأي تغيير مهما كان بسيط نظرًا لأنها تفكر في تبعاته الأخرى والجوانب الأخرى التي ستؤثر عليها.

ولكن القيادة مهمتها الأولى إحداث تغيير في بيئة العمل وطريقة العمل للوصول إلى مكاسب ونتائج أفضل حتى لو اقتضى هذا أخذ مخاطرات عالية.

13. طبيعة العلاقات بينه وبين الموظفين الآخرين: عادة ما تكون علاقة المدير بمن حوله مرتكزة على الأمر والنهي، فهو يقول لهم عليك أن تفعل هذا أو أن تكف عن هذا. بينما علاقة القائد بمن حوله مميزة، فهو يقوم بشكل أساسي بتحفيزهم وتشجيعهم وتطوير قدراتهم، ولذا فإن علاقته بهم تكون أعمق بكثير وشخصية.

اقرأ أيضاً: 9 أشياء لا تفعلها أبداً مع فريق العمل خاصتك

14. منهجية المنفعة: الفرق بين المدير والقائد عندما يتعلق الأمر بالمنفعة؛ أن المدير يضع المؤسسة أو الشركة في المركز الأول مهما كانت النتيجة، فبإمكانه بسهولة أن يمارس نفوذه على الموظفين، وأن يسبب لهم ضغطًا كبيرًا، أو أن يجعلهم يعملون لساعات طويلة بعد الدوام.

في حين أن القائد يهتم بالمجموعة التي يعمل معها، ويحاول التوفيق بين مصلحة الشركة ومصلحتهم بحيث لا يضرهم وفي نفس الوقت لا يضر الشركة.

15. الاستبصار: القائد لديه قدرة كبيرة على استبصار المستقبل، وعلى التجهيز لجني الأرباح الوفيرة من الفرص المستقبلية. في حين أن المدير عادة لا يستطيع أن ينظر إلا إلى ما تحت قدميه، وغير قادر على التنبؤ أو التوقع بالأحداث القادمة إلا من خلال الخبرة المحدودة لديه.

كيف تتحول من مدير إلى قائد؟

بعد مناقشة الفرق بين المدير والقائد لا بد من معالجة نقطة مهمة للغاية وهي كيفية التحول من مدير إلى قائد.

ويمكنك ذلك من خلال مجموعة من الممارسات وإليك أهمها:

  • تطوير رؤية خاصة بك للفريق بأكمله ومهامه، وهذه من أهم الأمور التي ستساعدك في بلوغ مقصدك.
  • القدرة على أن تقوم بإلهام وتحفيز أعضاء فريقك الآخرين.
  • بناء علاقات وثيقة وقوية مع أعضاء فريقك من خلال التواصل الاحترافي معهم.
  • التعرف على مميزات وعيوب أفراد فريقك، والقدرة على تحسينهم وتطويرهم بما يتناسب مع كل فرد منهم.
  • تشجيع الآخرين على المبادرة والتعامل مع أخطائهم ومشاكلهم.
  • بالطبع ليست هذه كل الخطوات، ولكن تلك أهمهم، وأعتقد أنك استنتجت باقي الممارسات المفيدة.

في نهاية مقالنا عن الفرق بين المدير والقائد أتمنى أن تكون قد استفدت واستمتعت وأن يساعدك في أن تصبح نسخة أفضل من نفسك.

وفي حال كان لديك أي سؤال عن موضوع مقالنا قم بطرحه علينا في التعليقات بالأسفل وسوف نجيبك عليه في أقرب فرصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top