ما هو المستثمر الملاك (دليل شامل حول الاستثمار الملائكي)

ما هو المستثمر الملاك

يعتبر المستثمر الملاك أحد أهم ممولي المشاريع الصغيرة والمتوسطة الناشئة وأكبر الداعمين لها. لكن ما هو المستثمر الملاك؟ وهل يمكن لأي شخص أن يصبح مستثمر ملاك؟

في هذا المقال نشرح لك مفهوم المستثمر الملاك وكيف نشأ ونوضح لك الخطوات التي يمكنك القيام بها لتصبح مستثمر ملاك، أيضاً نوضح لك في هذا المقال الطرق التي يمكنك الاعتماد عليها لإيجاد مستثمر ملاك لتمويل مشروعك أو شركتك الناشئة.

ما هو المستثمر الملاك؟

المستثمر الملاك Angel Investor هو فرد يملك مبلغ مالي يسمح له بتمويل الشركات الناشئة الصغيرة أو مشاريع رواد الأعمال المبتدئين، عادةً ما يحصل المستثمر الملاك على حق ملكية في الشركة أو المشروع الذي قام بتمويله.

بشكل عام غالباً ما تجمع المستثمرين الملائكة وأصحاب المشاريع علاقة صداقة أو قرابة، أما بالنسبة للتمويل الذي يقدمه المستمر الملاك للشركات أو المشروعات فقد يكون مستمر طوال فترة المشروع أو لمرة واحدة.

التمويل لمرة واحدة يهدف لمساعدة المشاريع والشركات على الإنطلاق، أما التمويل المستمر فهدفه دعم هذه المشاريع ومساعدتها خلال مراحلها المبكرة التي تتطلب دعم مالي لتبدأ نشاطها.

يساهم الدعم المستمر أيضاً في مراحل عمل المشاريع من خلال مساعدتها على التطوير لتتناسب مع متغيرات ومتطلبات السوق.

أغلب الشركات الناشئة تعتمد على الاستثمار الملائكي كمصدر تمويل أساسي لها في بداية نشاطها، تفضل هذه الشركات الاعتماد على هذا النوع من التمويل نظراً لأنه أقل تطلباً من مصادر تمويل المشروعات الصغيرة الأخرى مثل البنوك والجهات الحكومية.

أخيراً يعرف المستثمر الملاك بعدة مسميات أخرى مثل:

  • المستثمر الخاص private investor.
  • المستثمر الأساسي seed investor.
  • الممول الملائكي angel funder.

ما هي نسبة أرباح المستثمر الملاك في المشروعات التي يمولها؟

كلما زادت الأموال التي يمنحها المستثمر الملاك للمشروع كلما توقع عائد أكبر على الاستثمار (ROI)، يتوقع المستثمر الملاك عائدًا يتراوح بين 20 و 25 % من المبلغ الذي استخدمه في تمويل مشروع معين أو شركة ناشئة.

هذه النسبة قد تفوق نظيرتها التي يتوقعها المستثمر العادي بمراحل هذا يرجع بالطبع إلى الاختلاف بينه وبين المستثمر الملاك.

أيضاً يستخدم المستثمر الملاك توقعه لعائد الاستثمار من التمويل أثناء بناء استراتيجية الخروج الخاصة به، بمعنى آخر يحدد المستثمر الملاك طريقة استرداد أمواله من المشروع (أو الخروج منه) بناء على الربح أو العائد المتوقع تحقيقه من تمويل المشروع.

أخيراً النسبة السابقة هي النسبة الشائعة لكنها ليست الوحيدة. المستثمر الملاك يصنف عادة كمستثمر مرن إذ أنه غالباً ما يحدد النسب التي تلائمه وتناسب توقعاته بالنسبة للمشروع، والتي قد تكون أقل أو أكثر من هذه النسبة طبقاً إلى رؤية كل مستثمر عن الآخر.

ما الفرق بين المستثمر العادي والمستثمر الملاك؟

1. مصدر التمويل

عادةً يعتمد المستثمر الملاك على أمواله الخاصة لتمويل المشروعات والشركات الناشئة، أما بالنسبة إلى المستثمرين العاديين فيفضلون الاعتماد على أرباحهم من المشاريع الأخرى للاستثمار في المشروعات.

هذا يجعل المستثمر الملاك أكثر حرصاً من المستثمر العادي في اختيار المشاريع التي سوف يقوم بتمويلها، هذا يؤثر بشكل كبير أيضاً على المبلغ الذي سوف يخصصه كل منهما لتمويل المشروعات.

على سبيل المثال قد يمنحك المستثمر الملاك تمويل بقيمة 10000 جنيه لأن هذا هو المتاح لديه من أمواله الخاصة، أما المستمر العادي فقد يمنحك أضعاف المبلغ السابق لأنه يعتمد على أرباحه من مشاريع واستثمارات أخرى تدر له أرباح ضخمة بشكل مستمر.

هل هذا يجعل المستثمر العادي أفضل من المستمر الملاك على الأقل من ناحية حجم التمويل؟ في الحقيقة لا لأن الأمر يختلف من مشروع لآخر والشروط التي يفرضها كل مستمر من أجل تمويل كل مشروع.

على سبيل المثال مبلغ التمويل الضخم قد يتطلب تحقيق شروط يصعب على المشاريع والشركات الناشئة الوفاء بها، لاحظ أيضاً أن المستثمر العادي لا يقوم عادةً بتمويل الشركات والمشاريع الناشئة، وسوف نوضح سبب ذلك في النقطة التالية.

2. متى يمكنك الاستعانة بكل منهما

المستثمر الملاك يفضل الاستثمار في المشاريع والشركات الناشئة في مراحل إنشائها (أو عملها) الأولى، هذه المراحل عادةً تتطلب موارد مالية تتناسب مع قدرات المستثمرين الملاك المالية.

بمعنى آخر إن كانت لديك فكرة مشروع ناشئ فسوف يناسبك الاعتماد على المستثمر الملاك أكثر من المستثمر العادي.

يرحب المستثمر الملاك بالاستثمار في المشاريع حتى إن كانت مجرد أفكار لم يتم تطبيقها على أرض الواقع. بالطبع لابد أن توفر هذه الأفكار فرصة ربح محتملة ولو حتى على المدى البعيد.

أما بالنسبة للمستثمر العادي فيحتاج إلى تقارير تبين نجاح المشروعات وقدرتها على تحقيق الأرباح قبل الاستثمار فيها، هذا يجعل الاعتماد على المستثمر العادي مناسب للمشروعات والشركات التي تعمل بالفعل و تدر أرباحاً منذ فترة.

3. سرعة الحصول على التمويل

اعتماد المستثمر العادي على تقارير الأرباح ونشاط المشروعات يؤثر على سرعة تمويلها، هذا يرجع إلى اعتماد هذا النوع من المستثمرين على التقارير السنوية والربع سنوية.

أيضاً يميل المستثمر العادي إلى استشارة المختصين في مجال الاستثمار قبل اتخاذ قرار تمويل المشروعات، أخيراً يميل بعض المستثمرين العاديين إلى تمويل المشروعات على دفعات بناء على أدائها أو على التوقيتات المناسبة لهم.

كل هذه العوامل تؤخر عملية تنفيذ التمويل من خلال المستثمر العادي لفترات قد تصل إلى سنوات.

أما بالنسبة إلى المستثمر الملاك فالأمر مختلف تماماً، فمثلاً لا يحتاج الأخير إلى تقارير توضح نجاح المشروع أو الشركة الناشئة أو حتى وجودها من الأساس حيث يكفيه وجود فرص معقولة للربح منها.

أيضاً عادة لا يقوم المستمر الملاك بالاعتماد على متخصصين في الاستثمار بل على معارفه أو المقربين إليه على أقصى تقدير، كل هذا يسرع عملية تنفيذ التمويل لدرجة تصل إلى شكل فوري في بعض المشاريع.

كيف تصبح مستثمر ملاك؟

1. افهم دور المستثمر الملاك في عمليات الاستثمار

نستطيع تقسيم الدور الذي يقوم به المستمر الملاك إلى ثلاثة مراحل أساسية:

أ) اختيار المشروع المناسب له لتمويله

يبحث المستثمر الملاك عن شركات ومشاريع ناشئة تصلح للاستثمار من خلال وسيلتين هما:

  • شبكات ومجموعات خاصة بمجال المستثمر الملاك (سواء على الإنترنت أو على أرض الواقع).
  • علاقات المستثمر الملاك بأقرانه ومعارفه في هذا المجال.

بعد العثور على الشركات الناشئة المناسبة للاستثمار فيها يقوم المستثمر الملاك بتقييم هذه الشركات، التقييم غرضه جمع المعلومات عن هذه الشركات وأنشطتها والمنتجات أو الخدمات التي تقدمها بغرض تقييم نسبة الأرباح المحتملة من عملية تمويلها.

ب) دعم المشروع إدارياً وفنياً

لا يقتصر دور المستثمر الملاك على تقديم الدعم المادي فقط بل يمتد ليشمل جوانب أخرى، على سبيل المثال يقوم المستثمر الملاك بمساعدة أصحاب المشروعات والشركات الناشئة على اتخاذ القرارات الخاصة بإدارتها.

أيضاً يشارك المستثمر الملاك الخبرات والموارد التي يملكها مع أصحاب المشاريع من أجل زيادة كفاءة إدارتها. لاحظ أن الشركات تحتاج إلى موارد بشرية في مجالات مثل القانون والمحاسبة والتقنية وغيرها والتي يصعب الحصول عليها في مرحلة الإنشاء تحديداً.

هذا يدفع المستثمر الملاك لتوفير هذه الموارد على الأقل عبر التواصل مع مستشارين في هذه المجالات لحين بدء عملية التوظيف.

ج) تحصيل الأرباح

يتوقع المستثمر الملاك تحصيل المبلغ الذي قام بضخه في المشروع بالإضافة إلى هامش ربح، يطلق على هذه العملية استراتيجية الخروج، هناك عدة استراتيجيات شائعة يستطيع المستثمر الملاك الاعتماد عليها لاسترداد أمواله وهامش الربح المتفق عليه أهمها:

  • بيع حصة في المشروع لإدارة المشروع الحالية.
  • بيع حصته في المشروع لمستثمر آخر.
  • بيع حصته في المشروع إلى شركة أكبر سوف تقوم بشراء المشروع.
  • الحصول على وظيفة في المشروع (غالباً ما تكون شريك أو مدير عام).
  • الحصول على حصته من خلال استلام قيمتها على دفعات بالإضافة إلى هامش الربح المتفق عليه.

أي طريقة سوف يختارها المستثمر الملاك؟ هذا يرجع لقراره بخصوص مستقبله مع المشروع الذي قام بتمويله. بعض المستثمرين يقومون بتحديد طريقة تحصيل أرباحهم قبل البدء في التمويل بينما يقرر آخرون تحصيل أرباحهم بناء على وضع المشروع.

2. انتبه إلى معدل الخطورة والمجازفة

يحتوي أي استثمار في طياته على نسبة من المجازفة والاستثمار بأسلوب المستثمر الملاك لا يستثنى من هذه القاعدة بل يثبتها. المستثمر الملاك يقوم بتمويل مشروعات ناشئة قد تكون نابعة من أفكار أشخاص لم يسبق لهم دخول مجال إنشاء المشاريع من قبل.

هذا معناه أن المستثمر الملاك يمول مشروع لم ينجح بعد ويديره أشخاص ذوي خبرة قليلة أو منعدمة في مجال إدارة المشروعات، افتقار الخبرة قد ينتج عنه سجلات مالية لا تعكس قدرات المشروع على تحقيق الأرباح.

هذا لا يعني العدول عن تمويل هذا النوع من المشروعات بل فهم مقدار المجازفة فيها قبل تمويلها، هذا يجعل توقعات العائد على الاستثمار من تمويل هذه المشروعات واقعي ويمكن الاعتماد عليه في بناء استراتيجيات التمويل وحتى الخروج.

3. تعمق في مجال المستثمر الملاك

معرفة دور المستمر الملاك في تمويل المشروعات الناشئة وحده لا يكفي دخول هذا المجال أو تحقيق ربح منه. يقوم المقبل على لعب دور المستثمر الملاك لأحد المشروعات بزيادة معلوماته عن هذا المجال مستخدماً كل الوسائل المتاحة لديه.

يحاول المستثمر الملاك أن يكتسب خبرات في مجال الاستثمار بأكبر قدر ممكن لأنها سوف تساعده على النجاح وتحقيق أرباح، هذه الخبرات قد تكون منشورة بالفعل في مقالات مطبوعة أو على مدونات إلكترونية متخصصة في مجال الاستثمار الملائكي.

لا تحب القراءة؟ لا توجد مشكلة هناك عدد كبير من القنوات على اليوتيوب يمكنك الاعتماد عليها للتعمق في مجال الاستثمار الملائكي، بل أن هناك أيضاً مدونات صوتية (أو بودكاست) متخصصة في هذا المجال متاحة مجاناً بمختلف اللغات.

4. حدد مجال المشروعات التي سوف يتم التخصص في تمويلها

هناك أكثر من طريقة يمكنك الاعتماد عليها كبوصلة لتحديد المشروعات أو الشركات الناشئة التي يمكنك تمويلها. الطريقة الأكثر شيوعاً في تحديد مجال المشروعات تعتمد على اختيار المستمر الملاك لمجال المشروعات التي لديه خبرة أو دراية بها.

هذا الأسلوب شائع بشدة في مجال اختيار المشاريع حتى بين المستثمرين العاديين أيضاً وهو أسلوب منطقي للغاية، هذا لأن الاستثمار في أي مشروع بأي أسلوب يتطلب معرفة عنه أو عن مجاله على أقل تقدير.

وجود معرفة بمجال المشروع الذي سوف يقوم بتمويله يمنح المستثمر الملاك العديد من الميزات، على سبيل المثال تمكنه هذه المعرفة من تقدير المشروع وآلياته وفرص الربح المتاحة من خلاله.

أيضاً تسهل عليه هذه المعرفة المشاركة في تقديم الدعم المعنوي والمعرفي لمدير المشروع سواء بنفسه أو عبر مستشارين.

بالطبع يعتمد المستثمر الملاك المخضرم على أسلوب آخر لاختيار مجال المشروعات التي سوف يمولها، يراجع هذا النوع من المستثمرين تقارير ومؤشرات الاستثمار العالمية التي توضح المجالات التي حققت فيها الشركات الناشئة أرباحاً خلال فترة معينة.

من خلال هذه المراجعة يستطيع المستثمر الملاك تحديد المجال الذي سوف يختاره، بالطبع اختيار المستثمر الملاك لهذا المجال قد يكون نابع من معرفته به أو من تفضيلاته وآرائه الشخصية التي تتناسب معه.

5. تعرف على مستمرين ملائكة آخرين

ماذا يفعل أي مبتديء في مجال ما؟ يحاول العثور على ذوي الخبرة في هذا المجال ومتابعتهم، أن أردت أن تكون مستمر ملاك ناجح يجب أن تتعرف على مستمرين ملائكة آخرين سواء بشكل شخصي أو عبر متابعته أخبارهم.

إن كنت تعيش في دولة يتواجد فيها مستمرين ملائكة حاول أن تتواصل معهم بشكل شخصي إن امكن، أما إن كان التواصل شخصياً غير متاح يمكن البحث عنهم على منصات التواصل الاجتماعي ومتابعتهم.

أيضاً ينصح خبراء الاستثمار الملائكي المبتدئين في هذا المجال بالانضمام إلى المجموعات المستمرين الملائكة محلياً وعالمياً، هذا يمكن إتمامه بسهولة من خلال التسجيل في المواقع الإلكترونية الخاصة بهذا المجال والتي سوف نذكرها لاحقاً.

أخيراً يمكن الاستعانة بآراء هؤلاء المستثمرين قبل القيام بتمويل أحد الشركات الناشئة.

6. تخل عن عواطفك واتبع حاسة المستثمر

يقع المستمر الملاك المبتديء في خطأ إتباع عواطفه (التي قد لا تبدو واضحة في البداية) أثناء اتخاذه قرار تمويل شركة ناشئة، المحير في الأمر أن المستمر الملاك يبدي أحياناً أسباباً منطقية لذلك الاختيار تخفي حقيقة اختياره المبني على العاطفة بشكل بحت.

بمعنى آخر قد يقرر مستثمر ملاك تمويل شركة ناشئة في مجال ما لمجرد شعوره بانجذاب نحو هذا المشروع أو المجال بشكل عام، صحيح أن هذه الشركة قد توفر فرص ربح معقولة لكن مع نسبة مجازفة عالية كذلك.

بخلاف السبب السابق أحياناً قد يتأثر المستمر الملاك بمشاعر أصحاب الشركات الناشئة خاصة إن كانوا ضمن دائرة معارفه، أن أردت أن تكون مستثمر ملاك ناجح تجنب تأثير العاطفة على اختيارك في تمويل الشركات الناشئة.

احرص على أن يهدف تمويلك إلى تحقيق عائد جيد على استثمارك، إن صادفتك شركة ناشئة تطلب تمويلك لكنها لا توفر فرص ربح مناسبة لك فأعزف عن تمويلها مهما بدا لك الأمر مغرياً.

طرق إيجاد المستثمر الملاك

1. مواقع إلكترونية متخصصة في مجال المستثمر الملاك

هناك عدد لا بأس به من المواقع الإلكترونية التي يمكنك من خلالها إيجاد المستثمر الملاك المناسب لتمويل شركتك الناشئة، مع ذلك ينصح خبراء هذا المجال بموقعين أساسيان هما:

أ) AngelList

موقع AngelList هو منصة من المنصات القوية في مجال دعم الشركات الناشئة أو startups، توفر المنصة فرص عديدة لإيجاد المستثمر الملاك المناسب دون عناء البحث.

موقع AngelList يوفر أيضاً إمكانية توظيف الأشخاص للشركات الناشئة. استخدام الموقع سهل للغاية لا تحتاج أكثر من إنشاء حساب لشركتك عليه لإدراجها ضمن قائمة الشركات المتاحة على الموقع للمستثمرين الملائكة.

ب) Gust

يضم موقع gust عدد ضخم من المستثمرين الملائكة الموثوقين ومثله من الشركات الناشئة، مع ذلك ما يميز موقع gust هو الأدوات والمواد التعليمية التي يوفرها لعملائه لمساعدتهم على تحسين أداء شركاتهم لإيجاد المستثمر الملاك المناسب لهم.

يمكنك بسهولة إنشاء حساب لشركتك على الموقع والبدء بالبحث بنفسك عن المستثمر الملاك المناسب لشركتك.

أما إن أردت المساعدة فيمكنك التواصل مع دعم موقع gust الفني، وسوف يساعدك على اتخاذ الخطوات المناسبة لتمويل شركتك.

2. منصات التواصل الاجتماعي

منصات التواصل الاجتماعي تعتبر وسيلة ممتازة للوصول إلى الأشخاص عامة ومن ضمنهم المستمرين الملائكة، بالطبع هناك منصات أقوى من نظيرتها لكن الأمر يعتمد على كيفية استخدامك لها.

على سبيل المثال يمكنك الاعتماد على LinkedIn لإنشاء حساب احترافي لشركتك وإظهارها بشكل مهني جذاب للمستثمرين، تويتر مناسب لخلق حديث عن شركتك ونشر رسالتها والتواصل مع المؤثرين في مجالها.

أما الفيسبوك فهو المنصة الأهم لإنشاء علامتك التجارية والتواصل مع جمهورك، وهو أمر يقدره المستثمرين الملائكة بشكل كبير. حاول التواجد على أكبر عدد ممكن من منصات التواصل الاجتماعي بشكل مهني ودوري لأنها أول ما سوف يظهر للمستمرين.

استعن بدليلنا لإنشاء حساب لينكد إن احترافي، أما عن الفيسبوك فلدينا مقال يمكنك من خلاله إنشاء صفحة احترافية بسهولة على الفيسبوك خلال دقائق ننصحك بالإطلاع عليه.

3. البحث داخل دائرة معارفك

كما وضحنا دور المستمر الملاك لا يصعب لعبه، فهو ببساطة شخص يملك مبلغ من المال ويريد استثماره في شركة ناشئة أو مشروع، هذا يجعل عملية العثور على المستمر الملاك عملية سهلة في جوهرها.

ابدأ بالبحث داخل دائرة معارفك عن المستمر الملاك المناسب لك باتجاه الأقرب فالأبعد، بمعنى آخر توجه إلى أفراد عائلتك الذين أبدوا الرغبة في الاستثمار من قبل بشكل عام ثم انتقل إلى أصدقائك ومعارفك الذين يودون خوض هذه التجربة وهكذا.

لا تدع فكرة انتماء المستثمر الملاك إلى دائرة معارفك تكون سبباً في تخليك عن التعامل معه بمهنية، قم بتجهيز فكرتك وجوانبها بصورة مسبقة وعند شرحها اعرضها كأنك تعرضها أمام شخص لا تعرفه أو جهة تمويل رسمية.

ركز على فرص الربح التي يوفرها تمويل شركتك الناشئة، أخيراً جهز جدول زمني تشرح فيه الخطوات التي سوف تقوم بها بعد الحصول على تمويلك لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة.

قد لا يتوقع المستمر الملاك هذا الأسلوب منك خاصة إن كان من المقربين لك وقد يدفعه هذا إلى النظر جدياً في تمويل مشروعك. أخيراً اغلب الشركات الناشئة اعتمدت على مستثمر ملاك ينتمي إلى دائرة معارفها بشكل أو بآخر.

توسيع دائرة معارفك باستمرار سوف يفيدك في إيجاد المستمر الملاك المناسب لشركتك الناشئة، ليس بالضرورة أن تجد هذا المستمر مباشرة ضمن معارفك الجدد بل قد تصل إليه بشكل غير مباشر عبر أحد الأشخاص الذين تعرفت عليهم مؤخراً مثلاً.

التعرف على أشخاص جدد سوف يفيد شركتك الناشئة عاجلاً أو آجلاً خاصة لو لهم علاقة بمجال الاستثمار حتى بشكل غير مباشر.

4. حضور مؤتمرات المستثمرين والشركات الناشئة

المستثمرين نشطين بطبعهم سواء كانوا يعتمدون على الأساليب العادية في الاستثمار أو يستثمرون بأسلوب الاستثمار الملائكي، يبحث المستثمرون دائماً عن فرص جديدة لتحقيق الأرباح لذلك ينظمون مؤتمرات بهدف جذب أصحاب الشركات الناشئة إليهم.

هذا الأسلوب يفيد المستمرين كونه يوفر عليهم عناء البحث بأنفسهم، أصحاب الشركات الناشئة يحرصون على حضور هذه المؤتمرات بعد تجهيز عروض تقديمية مفصلة عن شركاتهم وما تقدمه وفرص الربح التي توفرها.

شركتك الناشئة مجرد فكرة حالياً؟ لا مشكلة لا تدع هذا يثنيك عن حضور هذه المؤتمرات أو يجعلك تظن أنك لست مستعداً لها، احضر هذه المؤتمرات وزود دائرة معارفك وادرس تصرفات وأساليب أصحاب الشركات الناشئة الآخرون.

قد لا تكون مستعد لتقديم فكرة شركتك حالياً أو عرضها لكن تعلمت كيف يمكنك القيام بذلك، هذا سوف يساعدك على عرضها بشكل جيد على المستثمرين عندما تكون مستعد لذلك.

خاتمة

حاولنا في هذا المقال توفير كل المعلومات الهامة عن المستثمر الملاك، صحيح أن هذا المصطلح جديد في عالمنا العربي إلا أن هذا لا يعني أنه نادر لأن دور المستمر الملاك موجود من زمن طويل لكن بمسميات مختلفة.

أفراد العائلة عادة يقومون بدور المستمر الملاك مع مشاريع وشركات أبنائهم حول العالم بل وساهموا في تحولها إلى شركات كبرى. هل لديك أي خبرات أو معلومات حول مجال الاستثمار الملائكي؟ شاركنا إياها في التعليقات.

فكرتين عن“ما هو المستثمر الملاك (دليل شامل حول الاستثمار الملائكي)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top