الرئيسية » تكنولوجيا » الزيف العميق Deepfake: أعجوبة تقنية وخطر يهددنا جميعًا

الزيف العميق Deepfake: أعجوبة تقنية وخطر يهددنا جميعًا

الزيف العميق Deepfake

تخيل عزيزي القارئ أن تقوم الملكة إليزابيث بالرقص أثناء خطبتها السنوية في عيد الميلاد، نعم هي الملكة إليزابيث بشكلها الذي نعلمه وبمكتبها الملكي الذي اعتدنا رؤيتها معه. ألن يكون هذا غريبًا؟

تخيل أن تستيقظ وتجد مقطع فيديو لرئيس أمريكا وهو يعلن الحرب على الصين أو روسيا من مكتبه في البيت الأبيض بصوته الذي نعرفه جميعًا، ما الذي سيحدث في العالم؟

أو دعك من كل هذا، كيف ستشعر لو استطعنا إعادة شخص ميت للحياة ورأيت مقاطع فيديو له وهو يبتسم كما كان يبتسم بالضبط وهو حي، ويبدي آرائه في المواضيع الراهنة أو يتبادل معك أطراف حديث عشوائي.

أعلم أنك الآن مندهش للغاية وتسأل نفسك ما هذه التخيلات، فهذا لن يحدث أبدًا، ولكن للأسف أو لحسن الحظ هذا حدث بالفعل، فهذا فيديو لأحد أعلام مدرسة الفن السريالي، وهو الفنان سلفادور دالي الشهير الذي مات منذ سنوات عديدة.

وهذا الفيديو الذي ستجد فيه الملكة إليزابيث ترقص:

كما أن هناك العشرات من الفيديوهات للرئيس الأمريكي الأسبق أوباما والرئيس السابق ترامب وهما يقولون أشياء غريبة لا تصدر من أي شخص منهم، بل أنه هناك برامج متخصصة من تقنيتنا التي سنتحدث عنها اليوم محور عملها هو عمل مقاطع فيديو مثل هذه لهاتان الشخصيتان تحديداً.

الزيف العميق Deepfake أو التزييف العميق هي هذه التقنية الغريبة المذهلة والمخيفة التي سنتحدث عنها اليوم، وهي التقنية التي تجعل من الممكن القيام بأمور كنا نعدّها من قبل مستحيلة.

ما هو الزيف العميق Deepfake؟

تقنية الزيف العميق ببساطة هي تقنية هدفها الأساسي صناعة فيديوهات -مزيفة بالطبع- من خلال التعلم العميق و الذكاء الاصطناعي باستخدام صور ومقاطع فيديو وأصوات كانت موجودة مسبقًا.

تستطيع القول بأنها تبني فيديوهات جديدة من خلال الأخرى الموجودة مسبقًا، ومن خلالها تستطيع إضافة كلمات أو حذف كلمات أخرى كما تستطيع أن تجعل الشخصية أو الشخصيات التي تقوم باستخدام هذه التقنية تتفوه بأمور لم تكن لتتفوه بها مسبقًا.

على الأغلب أنت تعتقد أن مثل هذه التقنية خيال علمي، ولكنها على النقيض واقعية للغاية، وقد تم استخدامها كثيرًا في السنوات الأخيرة سواءً في السينما أو في الحياة الواقعية.

فمشاهد بول وواكر الأخيرة بعد وفاته في سلسلة Fast & Furious كانت باستخدام هذه التقنية من خلال لقطات الفيديو التي كانت صُورت له مسبقًا، وأراهنك عزيزي القارئ أنك لو شاهدت الفيلم لن يخطر في بالك للحظة بأن هذه الفيديوهات ليست حقيقية وأن بول وواكر قد عاد من قبره ليصورها.

تقنية الزيف العميق Deepfake مشهورة للغاية في الوسط السينمائي بالطبع، لأننا لدينا العديد من الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالممثلين، وهناك حوادث شهيرة تتعلق باستخدام هذه التقنية لصنع فيديوهات غير حقيقة لهم، مثل مجموعة الفيديوهات المزيفة للفنان توم كروز التي أغرقت الإنترنت منذ فترة، وهذا واحد منهم:

على الرغم من أن تقنية التزييف العميق ما زالت جديدة نسبيًا إلا أنها بالفعل قوية وخطيرة؛ حيث بإمكان أي شخص يتقن صنعها أن يقوم بعمل مقاطع فيديو يقول فيها أي شخص أي شيء يريده صانع الفيديو، أو الأسوأ أن يضع وجهه بديل لوجه مجرم في شريط مصور لجريمة.

خطورة هذه التقنية تكمن في أنك تستطيع أن تنفذها من خلال المواد كالصور والفيديوهات الشخصية الموجودة على حسابات الشخص على مواقع التواصل الاجتماعي، ولهذا فإنها تُعد خطرًا كبيرًا على البشرية رغم قوتها الكبيرة.

من مخاطر تقنية الزيف العميق أن بعض الأشرار يستخدمونها من أجل عمل مقاطع فيديو أو صور يبتزون بها الأشخاص الآخرين، وهذا هو السبب الذي يدفع شبكات التواصل الاجتماعي لمحاولة التصدي لها واكتشافها عند نشرها.

اقرأ أيضًا: مجالات الذكاء الاصطناعي: أبواب المستقبل المفتوحة على مصارعها

كيف تعمل تقنية الزيف العميقDeepfake؟

تعتمد تقنية الزيف العميق على الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا على الشبكات العصبية الاصطناعية ANN، وبشكل أكثر تحديداً على الشبكة العصبية الاصطناعية المسماة GANs اختصارًا لـ Generative adversarial network أو شبكات الخصومات التوالدية.

تعمل هذه الشبكات الصناعية كالقط والفأر، فهي عبارة عن جزئين الأول هو المولد “The generator” الذي يقوم بإعداد المقطع والأصوات المزيفة، والجزء الآخر هو كاشف الزيف “The Discriminator” الذي يقوم بتحديد ما إذا كان المقطع مزيفًا أم لا.

يعمل المولد على صناعة المقاطع لتمر تلك المقاطع على كاشف الأخطاء، ويكتشف الأخطاء الموجودة بها ومن ثم يرجعها إلى المولد ليحسنها، وهكذا تتكرر هذه العملية كثيرًا حتى لا يستطيع كاشف الزيف تحديد أي خطأ في المقطع وحينها يكتمل إنتاج المقطع.

هذه التقنية خطرة وذكية لأنها تستطيع تعليم نفسها، فهنا يقوم كاشف الزيف بتحديد الأخطاء ونقلها إلى المولد ليحد من تكرارها وهكذا يصبح المولد أفضل وأفضل في هذا الأمر، مما يجعله قادر على توليد مقاطع حقيقية دقيقة للغاية.

هذه هي العملية باختصار، ولكن في البداية يقوم صانع الفيديوهات المزيفة بتجميع أكبر قدر من البيانات للشخص الذي يريد تزييف المقطع له، وهذه البيانات تكون عبارة عن مقاطع فيديو وصور من جميع الزوايا بالإضافة إلى مقاطع الصوت الخاصة به.

قد يكون المقطع المزيف في البداية غير دقيق أو قد يكون كاشف الزيف المستخدم ضعيف بعض الشيء مما يؤثر على الناتج النهائي للعملية، وحينها تسمى العملية التزييف الضحل أو Shallow Fake.

نلاحظ هنا أن تعلم الآلة والتعلم العميق المستخدمان في هذه التقنية يجعلانها سريعة للغاية وقادرة على تعليم نفسها بنفسها، ومع تطور هذه الأساليب نجد أن التزييف العميق أيضًا صار تقنية أدق وتتطلب وقتًا ومصادر وبيانات أقل بكثير.

وتتعامل خوارزمية الـ GANs مع المقاطع المزيفة التي تصنعها كأنها لقطات، فكما نعرف جميعًا أن الفيديوهات عبارة عن صور متتالية تعطينا إحساس بالحركة، لذا تقوم الخوارزمية بفصلها ومعالجتها الواحدة تلو الآخرى.

هناك البعض الآن يقولون إن الشخص يمكنه أن يفعل ذلك يدويًا، حسنًا ذلك صحيح ولكن فقط نظريًا، فلتزييف مقطع فيديو من خمس دقائق يحتاج الشخص إلى الجلوس لأسابيع أمام برنامج الفوتوشوب لكي يخرج نسخة مزيفة رديئة.

كما يجب أن أنوه عزيزي القارئ أنه بالرغم من أن أكثر الخوارزميات المستخدمة حتى الآن هي خوارزميات GANs التي تحدثنا عنها؛ إلا أن كل يوم تظهر تقنيات وخوارزميات جديدة أكثر دقة وقوة وتتطلب بيانات أقل، ولكننا ركزنا على الـ GANs لأنها الأكثر استخدامًا.

تقنية الزيف العميق ليست شيئًا واحدًا، بل هي مجموعة من الأدوات التي تسمح بتبادل الصوت وتحريك الوجوه الخاصة بالصور الثابتة وتحريك الشفاه وتحريك الجسد وتحويل النص إلى كلام، ولذا فأنه لا حدود لما يمكن لهذه التقنية أن تفعله.

ولكن برأيي أخطر هذه التقنيات هي التقنية التي تسمح بتحريك الوجوه أو تبديل الوجوه، لأنه يمكن حينها أن تستهدف شخص وتجعله يفعل أو يقول أي شيء في فيديو مزيف يصعب كشف زيفه، وهذا من الممكن أن يدمر حياة هذا الشخص.

اقرأ أيضاً: معالجة اللغة الطبيعية Natural Language Processing (شرح بسيط ومختصر)

تأثيرات تقنية الزيف العميق على المجتمع

الزيف العميق تقنية حديثة ومتطورة، وقد تساعدنا كثيرًا على تحسين واقع حياتنا وعلى فعل الكثير من الأمور المستحيلة، فمن الممكن أن تعيد شخص عزيز متوفي إلى الحياة وتعيد ابتساماته وحواراته، وبإمكانك أن تقابل الشخصيات العظيمة الميتة، مثل آينشتاين ونيوتن وغيرهم.

لكن هذا جانب واحد فقط من القصة، فبإمكانك من خلالها أن تزيف مقاطع فيديو تدين أشخاص أبرياء، وهذا ما يحدث بالفعل خاصة مع السياسيين والفنانين والصحفيين والإعلاميين ممن يتوفر لديهم الكثير من المواد التصويرية على الإنترنت التي تسمح بسهولة بصنع مقاطع فيديو مزيفة لهم.

ومع تطور هذه التقنية أكثر وأكثر أصبح بإمكان المتخصصين عمل مقاطع فيديو مزيفة باستخدام عدد قليل من الصور والفيديوهات ومقاطع الفيديو، مما جعل الشخص العادي معرض للخطر من خلال الصور والفيديوهات الموجودة على حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة به.

العديد من المؤسسات والشركات الخاصة تحاول اليوم ابتكار تقنيات قوية قادرة على تحديد مقاطع الزيف العميق مهما كانت دقيقة ومتقنة، ولكن مازال أمامنا الكثير… خاصةً وأن التقنيات التي تقوم بصنعها تتطور هي أيضًا وبسرعة كبيرة للغاية.

الدول المتقدمة أيضًا قد انتبهت لهذا الأمر وتحاول أن تضع حدًا له من خلال التوعية وفرض العقوبات. والتوعية هنا تعني توعية المواطنين بهذه التقنية والمخاطر الخاصة بها، وأن لا يصدقوا أي شيء يرونه أو يتحروا عن المصدر المنشور من خلاله.

كما تحاول أن تقنن الأمور وتضعها ضمن إطار تشريعي محدد يسمح لها بالحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها من أي هجوم أو تعدي تقني قد يضر بهم، وهو الذي حدث للعديد من الأشخاص في بداية صعود التقنية حينما انعزلوا على أنفسهم خوفًا من ردود فعل الناس على مقاطع الفيديو الخاصة بهم المزيفة.

وسائل التواصل الاجتماعي هي الأخرى تحاول أن تتصدى لهذا الأمر فعادة ما يتم نشر هذه الفيديوهات من خلالها، ولذا قد قامت بإطلاق فلتر يسمح بالتصدي للمقاطع المزيفة التي صنعت باستخدام تقنية الزيف العميق، وعلى الرغم من أن هذا الأمر ما زال في مراحله الأولى إلا أنه خطوة مهمة للحماية.

ففيسبوك قام بتعيين عددًا من الخبراء في الكشف عن الزيف العميق من مؤسسات عريقة كجامعات بيركلي وأكسفورد وغيرهم، وهذا بهدف بناء نظام كشف مدمج بفيسبوك يسمح لها بتحديد هذه الفيديوهات ومنعها من الانتشار.

تويتر كذلك قامت بعمل تعديلات وتغييرات كبيرة على القوانيين الخاصة بها من أجل تحديد الفيديوهات المزيفة، وهذا ما فعله يوتيوب خاصة لمنع حدوث أي تزييف لمقاطع فيديو تتعلق بالانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2020.

اقرأ أيضًا: أفضل برامج صنع وتعديل الفيديوهات (مجانية ومدفوعة ومن المتصفح)

كيف بإمكاننا تحديد مقاطع فيديو الزيف العميق Deepfake؟

هناك العديد من المشاكل التي حدثت بسبب الزيف العميق، فهناك العديد من الشركات التي أفلست بسبب المقاطع المزيفة أو حتى تسجيلات الصوت المفبركة، فهناك قصة شهيرة عن شركة تسبب مقطع صوت مزيف للمدير التنفيذي الخاصة بها في إفلاسها.

كان هذا عن طريق قيام أحد الهاكرز بإرساله إلى المدير المالي، وهو يحثه على القيام بتحويل مالي عاجل بملايين الدولارات، وبالطبع أي من هذا لم يكن حقيقًا وخسرت الشركة هذه الأموال كلها وأفلست بعد ذلك.

الأخطر من خسارة الأموال هو قيام حرب بين الدول، فإذا انتشر فيديو لرئيس دولة يحض على العنف أو الهجوم على دولة أخرى… هنا قد تتخذ تلك الدولة الأخرى قرارًا بالمبادرة بالهجوم، وحينها ستقوم حرب بينهم تودي بحياة مئات الآلاف بسب مقطع مزيف.

لا تعتقد عزيز القارئ بأن هذا محض خيال، فلقد حدث الأمر بالفعل للعديد من القادة والسياسيين المهمين، وأشهر هذه الحوادث كانت في ولاية ترامب الذي نشر على حسابه فيديو مفبرك لنانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي.

يجب أن نتطرق هنا لنقطة مهمة ومعقدة للغاية، وهي أن هناك -كما أسلفنا- نوعان من الزيف العميق، وهما الزيف العميق المحترف أو الدقيق، وهناك الزيف العميق الضحل أو الذي به الكثير من الأخطاء.

النوع الثاني (الضحل) يمكن اكتشافه بسهولة بل أنه أحيانًا يمكن اكتشافه بالعين البشرية بسبب وجود عددًا من الأخطاء، مثل:

  • جودة المقطع أو الصوت رديئة للغاية مما يوحي بكونها مفبركة.
  • وجود أخطاء في معالجة الظلال في المقطع، فنجد أن هناك ظلال لأشياء غير موجودة أو العكس هناك ظلال ناقصة في المقطع.
  • عدم التناسق في حركة الجسم من خلال الاحساس بوجود شيء خطأ في الفيديو أو في الحركة، وعند مقارنته بفيديو حقيقي للشخص يتم اكتشاف هذا بسهولة.
  • حركات الشفاه تكون رديئة ومن السهل عليك اكتشاف أخطاء في حركات الشفاه أثناء التحدث والتفوه بالكلمات المزيفة.
  • أسلوب مزيف للشخص، هذا أمر ليس له علاقة بالتقنية نفسها، ولكنه وارد الحدوث في عمليات التزييف غير المتقنة، وهي عدم وجود احترافية في إعداد النص والحركات الملائمة مع الشخص.

اكتشاف الفيديوهات المزيفة المتقنة أمر أكثر صعوبة بكثير، فهي تكون شبه واقعية، وهناك القليل من الفرص في اكتشاف زيفها من خلال أخطاء صغيرة للغاية غير ملاحظة، أو من خلال تقنيات أكثر تطورًا قد صنعها لهذا الغرض بالتحديد.

هناك اليوم العديد من الخوارزميات التي تم صنعها للتغلب على هذه التقنية، وهي عادة ما تعتمد على فحص كل بيكسل في كل صورة أو إطار من المقاطع المزيفة فقط لتحديد زيف هذه الفيديوهات، ولكنها للأسف ما زالت في مراحل أولية كما أنها تستغرق الكثير من الوقت والطاقة الحاسوبية.

هذا هو السبب في كونها غير فعالة بعض الشيء، لأنها بعد أن تقوم بتحليل الفيديو إطار يلي إطار وبيكسل بعد البيكسل قد تكون حياة صاحب الفيديو قد تدمرت بالفعل، وحينها يكون الوقت قد تأخر.

ولكنها فعالة في تحديد بعض الصور المفبركة التي لا تكون متقنة كثيرًا، فمن خلال البحث بكسل ببكسل تقوم بتحديد العيوب في الصورة التي لا تستطيع التقنية أن تزيفها إذا كانت تقنية الزيف العميق عادية وليست فائقة.

التتبع العميق أو الـ Deep Trace -وهو المصطلح الذي يشمل كافة أشكال الكشف عن الزيف العميق- يعد سباقًا للتسلح بين الدول مثلما هو الأمر في الأسلحة.

العديد من الدول اليوم تقوم بوضع القوانين لتجريم استخدام مثل هذه التقنيات، ومن أوائل هذه الدول: الولايات المتحدة الأمريكية والصين وكوريا الجنوبية مع بريطانيا التي في مرحلة إعداد قانون لتقنين لمثل هذه التقنيات الخطيرة.

في نهاية المقال عزيزي القارئ يجب ألا تصدق كل ما تراه عيناك، ففي عصر الزيف العميق قد تكون حواسك خادعة.

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق