الرئيسية » تكنولوجيا » أكثر الشخصيات الملهمة في مجال التكنولوجيا وقصص نجاحهم

أكثر الشخصيات الملهمة في مجال التكنولوجيا وقصص نجاحهم

أكثر الشخصيات الملهمة في مجال التكنولوجيا

بقلم أمنية علي
هل سألت نفسك يوماً ما أهمية أن نعرف قصص الشخصيات الملهمة من حولنا؟ ولا سيما إن كنت مهتماً بمجال التكنولوجيا ستجد دائماً أخبار وحكايات حول الشخصيات الملهمة في مجال التكنولوجيا، وتجدهم دائماً ما يخرجون علينا ليحكوا لنا عن بداياتهم، وكيف وصلوا إلى ما هم عليه الآن، فما الجدوى من ذلك؟

من المهم أن تعرف جيداً أنك إذا اخترت مجال معين ليصبح هو مجالك وأردت أن تنجح فيه، فعليك أن تتبع دائماً أهل الخبرة من الناجحين المميزين في هذا المجال.

وذلك لأنهم في يومٍ من الأيام كانوا في نفس مكانك ومروا بمصاعب وتحديات كثيرة حتى وصلوا إلى ما هم عليه الآن، لذلك فهم بإمكانهم أن يخبروك بما مروا به وكيف تجاوزوا ذلك.

على معرفة قصص حياة الناجحين حتى تتعلم من أخطاء من سبقوك، وتوفر على نفسك سنوات من الخطأ والتعلم لتصحيح أخطائك حتى تنجح وتكمل في طريقك، وهذا لا يعني أن معرفتك بأخطاء من سبقوك سوف تجعلك معصوم من الخطأ.

تعلمك من أخطاء هذه الشخصيات الملهمة سوف يجعلك تتجاوز أخطاء كثيرة فيرتفع وعيك ومستواك، ولكنك ستقع في أخطاء بمستويات أعلى لتتعلم منها.

 فهو أمر طبيعي جداً ولا بد لأي شخص يُقدم على شيء جديد أن يظل يخطئ ويتعلم من خطئه، وذلك حتى يعلو شأنه ويرتفع أكثر ويكتسب خبرات أكثر في الحياة تجعله يستحق الوصول إلى أعلى المراتب، فالإنسان بطبيعته يتعلم بطريقة الخطأ والصواب فالفشل هو أول طريق النجاح.

اقرأ أيضاً: 10 دروس تعلمتها في رحلتي مع الفشل (سوف تصنع نجاحك)

وقد تجد منهم من كان يمر بظروف صعبة جداً في أثناء محاولته الصعود والنجاح، ولكنه استطاع التغلب عليها حتى وصل لما يريد، فتتعلم منه مهارات وصفات كثيرة قد تساعدك إذا كنت تمر بظروف مماثلة.

سوف نتعرف في هذا المقال على بعض من قصص نجاح أكثر الشخصيات الملهمة في مجال التكنولوجيا، ونستلهم من قصص نجاحهم.

1. قصة نجاح ستيف جوبز “Steve Jobs”

ستيف جوبزهو مؤسس العلامة التجارية المعروفة “Apple” لإنتاج أجهزة الكمبيوتر الشخصية. ولد “ستيف جوبز” سنة (1955) لأب من أصل عربي سوري وأم أمريكية، ولكن والداه كانا صغيران في السن ولم يستطيعا تحمل مسؤولية طفل فقاموا بعرض ابنهم للتبني.

تبنته أسرة متواضعة الحال وهما “بول جوبز” و”كلارا”، منذ صغره ظهر اهتمامه بالأجهزة والتكنولوجيا، كان يعمل مع والده في جراج المنزل بالإجازة الصيفية في الإلكترونيات، فقد كان والده حريصاً على تعليمه كيفية فك وتركيب الأجهزة.

كان “ستيف” طفلاً عبقرياً، وهو في عمر الثانية عشر اتصل بمؤسس شركة “HP” الذي يُدعى “Bill Hewlett” ليطلب منه بعض من القطع الإلكترونية لمشروع خاص بمدرسته، كان بذلك التصرف قد أثار إعجاب “Bill Hewlett” الذي قرر أن يعرض عليه تدريباً صيفياً.

كان “ستيف” في صغره لا يحب المدرسة، ولكنه استمر بها حتى التحق بالجامعة وتركها بعد أول فصل دراسي له فيها، ولكنه استمر يحضر المواد الدراسية التي كان يراها مهمة من وجهة نظره، كان من ضمن هذه المواد مادة الخط والتي فعلاً أفادته كثيراً.

حيث قال “ستيف“: “لو لم التحق بدورة الخط بالجامعة لما كان جهاز (Mac) يحتوي على أنماط وأشكال مختلفة من الخطوط “.

حصل “ستيف جوبز” على وظيفة في شركة “Atari” المعروفة، والمتخصصة في صناعة ألعاب الفيديو الإلكترونية.

التقى “ستيف جوبز” بصديقه “ستيف وزنياك” الذي أصبح رفيق رحلته وشريك النجاح، قام الثنائي بصنع جهاز رقمي يمكنه إجراء مكالمات هاتفية لمسافات بعيدة بشكل مجاني وأطلق على هذا المشروع اسم “blue box“، كان نجاح هذا الجهاز حافزاً كبيراً لهم ليكملوا في هذا المجال ويبهرون العالم بما سيقومان بصنعه معاً.

بدأ الثنائي شركتهما في جراج عائلة “ستيف جوبز“، وقاموا بتجميع أجهزة الكمبيوتر وبيعها، في عام (1976) تم تأسيس الشركة الخاصة بهم “Apple” التي أحدثت طفرة في عالم التكنولوجيا وصناعة أجهزة الحواسيب الآلية والتي كانت رائدة في مجالها.

بعد ذلك قام العديد من المستثمرين وأهمهم شركة “Intel” باستثمار أموالهم في شركة “Apple” مما أحدث طفرة مهمة في تاريخ الشركة.

ولكن رغم كل هذا النجاح لم تسير الأمور على ما يرام، فقد حدثت بعض الخلافات الداخلية الخاصة بأساليب الإدارة وتم طرده من الشركة في عام (1985).

كل ما حدث لم يجعل “ستيف” ييأس أو يستسلم فقام بعدها “ستيف جوبز” بتأسيس شركته الجديدة “NeXT” ليبدأ بداية جديدة مرة أخرى، ثم قام بعدها بالاستثمار في شركة ناشئة تسمى “Graphics Group“، والتي تعرف الآن باسم “Pixar“، وهي شركة متخصصة في صناعة أفلام الكارتون ثلاثية الأبعاد.

حصدت الشركة نجاح كبير بعد عرض فيلمها “Toy Story” وأصبح “ستيف جوبز” مساهماً رئيسياً في شركة “Pixar“. في سنة (1995) عاد “ستيف” إلى مجلس إدارة شركة “Apple” مرة أخرى، ثم انضمت شركة “NeXT” إلى “Apple” في نفس العام.

في عام (2000) حدثت نقلة مهمة جداً في تاريخ الشركة حيث انتقلت إلى صناعة التليفون المحمول، والذي يعتبر كمبيوتر شخصى صغير، وتوالت المنتجات التي أصدرتها الشركة وأبهرت العالم بها أكثر وأكثر، وبذلك أصبحت أسهم شركة “Apple” في ارتفاع مستمر.

اقرأ أيضاً: ما هي الأسهم (شرح مفصل بالأمثلة العملية)

بعد سنوات من النجاح والازدهار وإصدار منتجات أبهرت العالم تدهورت حالة “ستيف جوبز” الصحية فقدم استقالته عن وظيفته بالشركة حتى مات في الخامس من أكتوبر عام (2011).

2. قصة نجاح بيل غيتس “Bill Gates”

يعتبر “بيل غيتس” من الأسماء المشهورة جداً في مجال التكنولوجيا وبالأخص بالنسبة للمهتمين بهذا المجال، “بيل غيتس” هو أحد أهم رواد الأعمال وهو أمريكي الجنسية، مبرمج، وهو أحد مؤسسي شركة “Microsoft“، والتي تعتبر أهم شركة في إنتاج برمجيات الحاسوب في العالم.

وهو صاحب المؤسسة الخيرية “Bill & Melinda Gates” والتي يخصص لها الجزء الأكبر من وقته الآن، كما يعتبر “بيل” ثاني أغنى رجل في العالم، ولكن كيف وصل “بيل غيتس” إلى كل هذا، دعنا نتعرف معاً على قصة نجاحه.

ولد “بيل غيتس” سنة (1955) في مدينة “Seattle” بولاية “Washington“، نشأ في أسرة غنية إلى حد ما لم تكن حياته صعبة من الناحية المادية، كان “بيل” طفلاً ذكياً ومتفوقاً في دراسته، وأظهر تفوق وبراعة كبيرة في مادة الرياضيات بالأخص.

كان “بيل” شغوفاً بالكمبيوتر والبرمجة وظهر هذا الشغف وهو في سن صغير، حيث أنه وهو في مرحلة الإعدادية أتاحت له المدرسة استخدام جهاز الكمبيوتر، فانبهر بهذا الجهاز وكان يقضي معظم الوقت في كتابة البرامج هو وصديقه بول ألينالذي تعرف عليه في المدرسة.

يوم بعد يوم كان يزيد شغف “بيل” وحبه للكمبيوتر والبرمجة، وهذا ما دفعه هو ومجموعة من أصدقائه منهم بول ألينأن يكتشفون بعض الأخطاء لشركة برمجيات الكمبيوتر “CCC”. 

بسبب ذلك كانوا يستخدمون أجهزة الكمبيوتر في المدرسة لوقت طويل مما أدى إلى تخريبها، فقامت الشركة المنتجة لبرمجيات الكمبيوتر بالتوقف عن إمداد المدرسة بأنظمة التشغيل الخاصة بها لفترة معينة.

ذهب بيل” وأصدقاءه إلى شركة البرمجيات “CCC”، وعرضوا عليها أنهم سيقومون بحل مشكلات برامجهم بمقابل أن تعطيهم الشركة إمكانية استخدام برامجها لفترة غير محددة، وافقت الشركة على هذا العرض.

بسبب ذلك العرض قام الطلاب بالتعلم والتعمق أكثر في مجال البرمجيات، وتعلموا لغات البرمجيات ومنها لغة “Basic” مما مكنهم من صناعة بعض الألعاب.

كما قاموا بحل المشكلات التي كانت تعاني منها أنظمة شركة البرمجيات “CCC”، كما طلبت منهم الشركة عمل برنامج خاص برواتب الموظفين.

في سن الخامسة عشر بدأ “بيل غيتس” وصديقه بول ألينمشروعهما الأول، وأطلقوا عليه اسم “Traf-O-Data” لعمل برنامج خاص بحركة المرور وقاموا ببيعه مقابل (20000) دولار، وبعدها طور برنامج آخر وتم بيعه بمبلغ (30000) دولار.

كان أهل بيل غيتس” يريدون أن يلتحق ابنهم بالجامعة ليدرس المحاماة مثل والده، فذهب ليدرس في جامعة واشنطن كما ظل على تواصل مع صديقه بول ألين“.

وهو في سن العشرين أسس بيل غيتس” مع صديقه بول ألين” شركة البرمجيات الخاصة بهم وأطلقوا عليها اسم “Micro-Soft“، ثم بعد ذلك تغير الاسم إلى “Microsoft” كانت الشركة تقوم بتصميم وبيع برمجيات صغيرة لشركات مختلفة.

خلال أول سنة من إنشاء شركة “Microsoft” تعرضوا لأزمة مالية بسبب عمليات القرصنة على البرمجيات التي تنتجها الشركة، ومن هنا بدأ بيل غيتس” يلفت انتباه العالم نحو فكرة الملكية الفكرية. بعد ذلك اضطر “بيل غيتس” أن يترك جامعته ليتفرغ لمشروعه.

في عام (1979) قررت شركة “IBM” إصدار أول كمبيوتر شخصي، قامت شركة Microsoft بتقديم عرض لشركة “IBM” بأن يقوموا بعمل نظام تشغيل لهذه الجهاز.

ولكن لم يكن لدى Microsoft الإمكانيات لعمل أنظمة التشغيل هذه، فقامت بشراء نظام تشغيل يسمى “86 -DOS” وقامت بعمل تحسينات عليه وتطويره، مما أسفر عن إطلاق “MS-DOS” وقامت بعرضه على شركة “IBM” ليكون نظام التشغيل الخاص بأول كمبيوتر شخصى، وقبلت شركة “IBM” العرض على الفور.

في عام (1980) عقدت شركة Microsoft العقد مع شركة “IBM” وتم إطلاق أول كمبيوتر شخصي من شركة “IBM” بنظام تشغيل “MS-DOS” من Microsoft“.

واستمرت Microsoft” في إصدار منتجات أخرى ومن أهمها أول فأرة للكمبيوتر الشخصي، فقد كانت “الفأرة” من اختراع شركة Microsoft“، كما توالت إصدارات الشركة من أنظمة التشغيل ومن أهمها نظام “Windows” بإصداراته المختلفة حيث ساهمت إصدارات “Windows” في تكوين ثروة  بيل غيتس“.

كان “بيل غيتس” مؤمن بأن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في مساعدة الآخرين، حتى أنه تبرع في سنة (2007) بمبلغ (28) مليار دولار للمؤسسات الخيرية بالإضافة إلى الأعمال الخيرية الأخرى.

اقرأ أيضاً: ما لا تعرفه عن وادي السيليكون (التكنولوجيا والإبتكار والثروة)

3. قصة نجاح إيلون ماسك “Elon Musk”

ولد “إيلون ماسك” في “بريتوريا” بجنوب أفريقيا سنة (1971)، كان في طفولته طوال الوقت شارد في خياله واختراعاته لدرجة أنه كان من كثرة اندماجه في خياله عندما يتحدث إليه أحد لا يرد عليه، حتى ظن والديه أنه يعاني من مشكلة في السمع.

كان في صغره مغرماً بالفضاء محباً للقراءة بشكل كبير، وانغماسه في القراءة طوال الوقت جعله شخص منطوي مما جعله يتعرض للتنمر من زملائه.

حدث الانفصال بين والديه ثم ذهب “إيلون” ليعيش مع والده، وفي ذلك الوقت ظهر اهتمامه بالكمبيوتر والبرمجة وهو في سن صغير حتى أنه علم نفسه بنفسه، ولما كان في الثانية عشرة من عمره صنع أول لعبة له وأسماها “Blastar” وقام ببيعها، وتسبب ذلك في قلة تعرضه للتنمر.

عندما وصل إلى سن السابعة عشر سافر “إيلون” إلى “كندا” للدراسة في جامعة “Queen’s“، ثم استطاع أن يحصل على الجنسية الكندية حيث أن والدته كانت من أصول كندية.

في سنة (1992) حصل “إيلون” على منحة للدراسة في جامعة “ Pennsylvania” واحدة من أهم الجامعات في “أمريكا” فقام بدراسة الفيزياء وإدارة الأعمال.

كان مهتماً جداً بالطاقة الشمسية وكان يرى أنه سيكون هناك اعتماد كبير عليها في المستقبل وأن الطاقة الشمسية هي المستقبل بالنسبة للطاقة، فقرر أن يأخذ درجة الدكتوراه في فيزياء الطاقة.

 فتوجه إلى جامعة “Stanford“، ولكن في هذه الأثناء كان ظهور الإنترنت وازدهاره، فانسحب من الجامعة حيث جذبته فكرة الإنترنت وسيطرت على تفكيره.

في سنة (1995) بدأ “إيلون” مع أخوه أول مشروع له في حياته شركة “Zip2“، وهي عبارة عن دليل يحتوي على العناوين وأرقام التليفونات بالإضافة إلى خريطة لتسهل لك الوصول للمكان الذي تريد.

 قد لا يبدو الأمر مبهراً بالنسبة لك، ولكن تذكر معي أن هذه الفكرة بدأها “إيلون” في بدايات ظهور الكمبيوتر والإنترنت، فكانت فكرة فعالة ومبهرة جداً مما جعل كثير من المستثمرين يستثمرون في هذه الشركة ويضعون فيها أموال.

في سنة (1999) باع شركته “Zip2” ليبدأ في مشروعه الجديد حيث أسس شركة “X.com” وهي عبارة عن شركة للتعاملات المالية عبر الإنترنت، فبدلاً من أن الناس كانوا يضطرون الذهاب إلى البنوك بأنفسهم لتحويل الأموال، أراد “إيلون ماسك” أن يسهل عليهم الأمر يجعلهم يستطيعون القيام بذلك وهم في منازلهم عن طريق الإنترنت.

ولكن في هذه الأثناء ظهر لهم منافس قوي وهو شركة “PayPal“. كانت المنافسة شرسة وقوية جداً بين الشركتين، واستمرت الحرب بين الشركتين حتى قررتا الشركتان أن يندمجا معاً في شركة واحدة سنة (2000)، كان الدمج في صالح الشركتين حيث استفادت كل شركة من مميزات الأخرى، واستطاعت كل منهما تعويض ما لديها من قصور.

 ولكن الأمور لم تسير على ما يرام كثيراً حيث حدث كثير من الخلافات حول أساليب الإدارة بين الشركاء، حتى قاموا ببيع الشركة، واشترتها شركة “eBay“، وكان نصيب “إيلون” من هذه البيعة (180) مليون دولار.

قرر “إيلون” استثمار هذه الأموال في شيء يحبه وذو قيمة، فأنشأ شركته الثالثة “SpaceX” سنة (2002)، فقد كان منذ طفولته مولعاً بحب الفضاء واستكشافه فقرر أن يستثمر أمواله في صناعات الفضاء.

كان حلمه هو إنشاء مركبات فضائية للقيام برحلات تجارية للفضاء وجعل فكرة ذهاب الإنسان إلى الفضاء أمر أكثر سهولة، فكان هدفه القيام ببناء مركبة فضائية تقوم برحلات إلى الفضاء.

بعد عدة محاولات لصناعة صاروخ يستطيع الذهاب إلى الفضاء استغرقت سنوات وعمال ومهندسين يعملون بجد وإتقان طوال الوقت للوصول إلى محاولة ناجحة، حتى حدثت أول محاولة ناجحة سنة (2008).

فقامت “ناسا – NASA” بالتعاقد مع “SpaceX” لنقل المعدات إلى محطة الفضاء الدولية، والتطلع إلى القيام بنقل رواد الفضاء في المستقبل.

كان “إيلون ماسك” مهتماً جداً بالطاقة الشمسية وأهمية الاستفادة منها كما ذكرنا من قبل، وبدأ اهتمامه بفكرة تصنيع سيارة كهربائية تعتمد على الطاقة الشمسية.

في سنة (2004) تم تأسيس شركة “Tesla Motors” من قبل المهندسين “Martin Eberhard” و”Marc Tarpenning“، لكنهما كانا يحتاجان إلى تمويل ليقوموا بتنفيذ أول نموذج للسيارة الخاصة بهم، فانضم إليهم “إيلون” لتمويلهم وأصبح جزء أساسي من تصميم وتنفيذ أول سيارة كهربائية.

الآن أصبحت “Tesla” واحدة من أهم العلامات التجارية للسيارات في العالم، أما بالنسبة لشركة  “SpaceX“، فهناك تعاون مع وكالة “NASA” لإرسال أول رائد فضاء إلى كوكب “المريخ” بحلول عام (2025).

اقرأ أيضاً: ما هو تعلم الآلة وفوائده وأنواعه وتطبيقاته (شرح مبسط وسهل)

4. قصة نجاح مايكل ديل “Michael Dell”

من منا لا يعرف ماركة جهاز الكمبيوتر “Dell” أو اشترى أي من منتجاتها في يوم من الأيام، “مايكل ديل” هو مؤسس شركة “Dell Inc” لأجهزة الكمبيوتر الشخصية، وهو يعتبر من أهم المشاركين في ثورة الكمبيوتر في الثمانينات، فقد جعل من السهل أن يمتلك الناس العاديين أجهزة كمبيوتر شخصية.

ولد “مايكل ديل” سنة (1965) بولاية “تكساس” في “أمريكا“، بدأ حب “ديل” واهتمامه بالتكنولوجيا من صغره، قرر أن يعمل وهو في سن صغير، فبدأ ببيع الطوابع فقام بإخبار من حوله أن من يحتاج إلى طوابع يمكنه أن يتصل به بالتليفون وهو يوصل له الطوابع إلى المنزل.

بعدها بدأ يبحث عن العرسان الجدد الذين يسكنون في مناطق جديدة لا تصلها الصحف اليومية، واتفق مع الجرائد على أن يقوم هو بتوصيل الصحف لهذه المناطق كل يوم مقابل مبلغ من المال. بسبب اجتهاده واهتمامه بالعمل استطاع أن يكسب مبلغ (18000) دولار خلال سنة واحدة وهو في سن صغير فقد كان طالب في المرحلة الثانوية.

في هذا الوقت بدأ انتشار أجهزة الكمبيوتر ولكنها كانت أسعارها عالية، فكان شراءها في الأغلب مقتصر على الشركات والبنوك ورجال الأعمال.

كانت شركة “Apple” لأجهزة الكمبيوتر هي الماركة المكتسحة لسوق الحواسيب الآلية، اشترى “مايكل ديل” جهاز كمبيوتر من شركة “Apple” وقام بتفكيكه وحاول فهم أجزاءه ومعرفة كيف يعمل ثم قام بتركيبه مرة أخرى.

في سنة (1984) التحق “مايكل ديل” بالجامعة حيث أسس شركته الخاصة بأجهزة الكمبيوتر من حجرته بمساكن الطلبة بمبلغ بسيط وهو (1000) دولار، حيث كان يقوم بتجميع أجزاء الكمبيوتر بنفسه.

ثم بعد ذلك اقترض من عائلته مبلغ (300000) دولار، بدأ بتجميع أجهزة الكمبيوتر وبيعها لزملائه في الجامعة مع ضمان خدمة صيانة مجانية لمدة عام، كما قام بتجميع وبيع المستلزمات الإضافية لأجهزة الكمبيوتر.

بذلك كان “مايكل” يحقق حلم كل من كان يتمنى أن يمتلك جهاز كمبيوتر شخصى بجودة جيدة وبسعر يناسب إمكانياته المحدودة. كان “مايكل” قريب من العملاء بشكل دائم ليعرف متطلباتهم ويقوم بتلبيتها ليحصل على رضاهم، فقد كان يبيع لهم بنفسه ويتواصل معهم بشكل مباشر.

اتخذ “ديل” قراره بترك الدراسة بالجامعة ليتفرغ إلى عمله وشركته، ثم قام بنقل شركته إلى شمال “أوستن“، في عام (1992) وضعت مجلة “Fortune Magazine” اسم شركته بين أفضل (500) شركة، في ذلك الوقت كان “ديل” أصغر مدير تنفيذي حيث كان عمره (27) عام.

في سنة (1996) بدأ “ديل” مرحلة جديدة في شركته حيث بدأ ببيع منتجاته عن طريق الإنترنت، فأدى ذلك إلى تضاعف نمو شركته في سنوات قليلة، وأصبحت شركته أكبر شركة عالمياً في صناعة أجهزة الكمبيوتر حيث أصبحت منافس قوي لشركة “Apple“.

يعتبر “مايكل ديل” من رجال الأعمال الحريصين على الأعمال الخيرية بشكل كبير، حيث يتبرع بمبالغ كبيرة لتحسين أوضاع الأسر وتحسين حياة وصحة الأطفال حول العالم.

دروس مستفادة من أكثر الشخصيات الملهمة في مجال التكنولوجيا

1. لكل شخص ناجح قصته الخاصة التي تختلف وتتميز عن غيرها، فلكل منهم ظروف وطبيعة حياة مختلفة والبيئة التي نشأ بها. منهم من واجه صعاب كبيرة في بداياته ونقص في الإمكانيات، ومنهم من كانت بداياته مرفهة ولديه كل ما يحتاجه من إمكانيات.

2. القاسم المشترك بين الشخصيات التي تحدثنا عنها جميعاً؛ أن كل منهم استغل كل ما يملك من إمكانيات، وبدأ بما لديه ليصل إلى ما يريد.

3. لا تظن أن من نشأ في حياة مرفهة فهو محظوظ ونجاحه سهل، فليس كل من نشأ في أسرة ثرية أو ميسورة الحال كان شخص ناجح فهناك من نشأ في مثل هذه الظروف وكان شخصاً فاشل وفاسد.

وهناك من نشأ في حياة صعبة وفقيرة واتجه إلى سبل غير مشروعة للحصول على المال، وخسر متعة أن يكون شخص ناجح مؤثر وفعال في مجتمعه يساهم في بنائه وفي إعطاء فرص لمن حوله.

4. النجاح لا يأتي لمن لديه المال فقط، ولا للكادحين والفقراء أصحاب المعاناة فقط، لكن النجاح دائماً هو صديق من يستغل الإمكانيات المتاحة لديه بشكل جيد وإيجابي.

5. عليك أن تعي جيداً أنه مهما كانت الظروف التي تمر بها الآن وطبيعة الأحداث المحيطة بك، فأنت قادر على النجاح بما تملك الآن، لست في حاجة إلى أن تجد من يعطيك مبلغاً من المال ولا لمصباح علاء الدين الذي سيحقق لك كل ما تتمنى لتبدأ قصة نجاحك.

6. ابدأ الآن بما يتوفر لديك من إمكانيات مهما كانت بسيطة، ولا تجلس تنتظر أوضاع بلدك تتحسن ولا ظروفك تتغير، وإلا فإنك ستظل منتظراً طوال عمرك بلا جدوى وستُضيع سنين من عمرك في الانتظار، ابدأ الآن واصنع قصتك الخاصة وألهم بها العالم بأكمله.

في النهاية أتمنى أن يكون هذا المقال مفيداً وملهما لكل شاب عربي يقوم بقرائته!

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق