الرئيسية » تكنولوجيا » ما لا تعرفه عن وادي السيليكون (التكنولوجيا والإبتكار والثروة)


ما لا تعرفه عن وادي السيليكون (التكنولوجيا والإبتكار والثروة)

وادي السيليكون

بقلم زينب فراج
وادي السيليكون هو مسقط رأس شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل فيس بوك و جوجل وأبل… حيث تعمل شبكات التواصل الاجتماعي و محركات البحث وخدمات البريد الاليكتروني والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر على تشغيل حياتنا اليومية.

لقد ألهمت منطقة وادي السيليكون  أجزاء أخرى  في العالم مثل تلال السيليكون لأوستن، تكساس، ولكن لا أحد حتى الآن استطاع محاكاة وادي السيليكون.

ثمة مجموعة من العوامل المختلفة والمتنوعة والمتكاتفة التي وقفت وراء نجاح وادي السيليكون بهذا الشكل الكبير حتى أصبح محط أنظار العالم.

وفي الحقيقة يرفع وادي السيليكون مجموعة من الشعارات منها: العلم أولاً، والفشل مقبول، وغير ذلك من الأفكار التي تؤمن بأن الإبتكار لا حدود له على الإطلاق، وأن الأفكار بإمكانها أن تكون حقيقية مهما استغربها البعض أو استبعد احتمالية تنفيذها.

فما هو وادي السيليكون؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟ أي مدينة يطلق عليها وادي السيليكون؟ ومتى ازدهر وادي السيليكون؟ وما هي أسباب نجاح وادي السيليكون؟

من هم أغنياء وادي السيليكون؟ وماذا عن التحيز الجنسي والتمييز العنصري بوادي السيليكون؟ كل هذا وأكثر نتعرف عليه في هذا المقال.

ما هو وادي السيليكون؟

وادي السيليكون وهو بالإنجليزية (Silicon Valley) هو منطقة جنوب سان فرانسيسكو، بكاليفورنيا وتشتهر بعدد كبير من شركات الكمبيوتر.

في البداية كان وادي السيليكون على وادي سانتا كلارا، ثم امتد شمالاً حتى بالو ألتو، و هو يمتد 25 ميلاً جنوباً إلى سان خوسيه، ثم اتسع للمدن المجاورة، ويمكن اعتبار منطقة خليج سان فرانسسيسو بأكملها وادي السيليكون.

يوجد بوادي السيليكون آلاف من الأجهزة والبرمجيات والشركات ذات الصلة التي تمتلك مقار لها بوادي السيليكون، مما يجعلها أكبر ملتقى للتكنولوجيا المتقدمة في الولايات المتحدة الامريكية.

لماذا سمي وادي السيليكون بهذا الاسم؟

قبل دخول شركات الكمبيوتر والاليكترونيات للمكان كانت المنطقة تعرف باسم “وادي القلب المبهج”، وذلك في أوائل القرن العشرين نظراً لبساتين الفاكهة التي كانت تملأ حقولها، وكان المشمش والبرقوق واللوز من الأطعمة المزروعة هناك.

لا أحد يعرف على وجه اليقين من الذي صاغ لقب وادي السيليكون بالضبط، ولكن تم تعميمه من قبل مراسل التكنولوجيا المسمى دون هوفلر في السبعينات، وسمي وادي السليكون نظراً لرقائق السليكون المستخدمة في الحواسيب والهواتف المحمولة .

أصبح الآن اسم الوادي السيليكون لا يعبر عن مكان أو شيء مادي فقط، إنما يمثل عالم تكنولوجيا المعلومات والثروة التكنولوجية.

أي مدينة يطلق عليها وادي السيليكون؟ أين يقع وادي السيليكون؟

وادي السيليكون ليست مدينة واحدة، وادي السيليكون منطقة تضم العديد من المدن، هناك ماونت فيو (الفناء الخلفي لـ شركة جوجل) وكوبرتينو (حيث متجر آبل)… وذلك على سبيل المثال.

أما العاصمة الرسمية لوادي السيليكون فهي بالو ألتو، وهي موطن جامعة ستانفورد.

يقع وادي السيليكون في الجزء الجنوبي من منطقة خليج سان فرانسيسكو في شمال كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية، يضم وادي السيلكون مجموعة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم بما في ذلك: HP و APPLE و Google و Oracle و Intel و Cisco..

يحد وادي السيليكون خليج سان فرانسيسكو من الشرق، وتقع جبال سانتا كروز في الغرب، ومدينة ريدوود في الشمال.

أما الجنوب فيشترك في حدوده عدة مدن تشمل لوس ألتوس، وماونتن فيو، وسانيفيل، وكوبرتينو، وسانتا كلارا، وسان خوسيه، وتقع جبال Range coast في المنطقة الجنوبية الشرقية.

اقرأ أيضاً: شرح Internet of Things (إنترنت الأشياء)

تاريخ وادي السيليكون

منذ أوائل القرن العشرين كان وادي السيليكون موطناً لصناعة الإليكترونيات، لقد بدأت تلك الصناعة من خلال التجريب والإبتكار في مجال الراديو والتلفزيون والاليكترونيات العسكرية.

وفي هذه الحقبة لعبت جامعة ستانفورد والشركات التابعة لها وخريجيها دوراً كبيراً ورئيسياً في هذا المجال.

لقد لعب الصراع بين الشرق والغرب دوراً كبيراً في تطور وادي السيليكون، ففي تسعينات القرن التاسع عشر رأى قادة ستانفورد أن مهمتهم خدمة الغرب، وبالتالي شكلوا هدفهم وفقاً لذلك.

وهكذا ساعدت الإقليمية على موائمة مصالح ستانفورد مع مصالح شركات التكنولوجيا العالية خلال السنوات الخمسين الأولى من تطوير وادي السيليكون.

وخلال الأربعينات والخمسينيات شجع فريدريك تيرمان -الأب الروحي لوادي السيلكون- الذي كان يشغل منصب عميد كلية الهندسة، والبروفيسور ف ستانفورد أعضاء هيئة التدريس وخريجي الجامعة على البدء في تدشين شركاتهم الخاصة.

ويرجع الفضل إلى تيرمان في تشجيع مجموعة من الشركات الناجحة في مجال التكنولوجيا الفائقة بما في ذلك شركات Hewlett-Packard و Varin Associates، لذا فغالباً ما يطلق على فريدريك ترمان لقب “والد وادي السيليكون”.

شهد وادي السيليكون تطوير الدائرة الكاملة القائمة على السيليكون والمعالج الدقيق والحواسب الصغيرة، لقد تم تشكيل وادي السيليكون كمحيط من الإبتكارات.

وذلك من خلال التقارب في موقع واحد للمعرفة التكنولوجية الجديدة، مع مجموعة كبيرة من أمهر المهندسين والعلماء من الجامعات الكبرى بالمنطقة.

وتمويل سخي من سوق مضمون مع وزارة الدفاع الأمريكية، وتطوير شبكة فعالة لشركات رأس المال الاستثماري والقيادة المؤسسية لجامعة ستانفورد في المرحلة المبكرة جداً.

اقرأ أيضاً: ما هو الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)

ويمكن أن نتناول تاريخ وادي السليكون في مراحل كالتالي:

1- وادي السيلكون قديماً

لقد كانت منطقة خليج سان فرانسيسكو موقعاً رئيساً لأبحاث وتكنولوجيا البحرية الأمريكية، ففي عام 1909 بدأ تشارلز هيرولد أول محطة إذاعية في الولايات المتحدة ببرمجة مجدولة بانتظام في سان خوسيه.

وفي وقت لاحق من نفس العام اشترى سيريل إلويل وهو خريج جامعة ستانفورد، براءات الاختراع الأمريكية لتقنية الإرسال اللاسلكي، وأسس شركة التلغراف الفيدرالية في بالو ألتو.

وخلال العقد التالي انشأت FTC  أول نظام اتصال عالمي للاتصالات اللاسلكية، وفي عام 1912 وقعت الشركة عقد مع البحرية الأمريكية.

وفي عام 1933 كلفت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية AIR Base Sunnyvale باتخاذ المنطقة كمحطة بحرية لإيواء المنطاد USS Macon.

وبين عامي 1933 و1947 استقرت مناطيد البحرية الأمريكية هناك، وأقامت الشركات التكنولوجية متجراً لها في المنطقة المحيطة  لخدمة البحرية الأمريكية.

وعندما تخلت البحرية الأمريكية عن طموحاتها الجوية ونقلت معظم عملياتها علي الساحل الغربي إلى سان ديجو، استولت اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية NACA على أجزاء من موفيت Moffett لأبحاث الطيران، وسرعان ما امتلأت المنطقة بشركات الطيران مثل لوكهيد.

2- وادي السيليكون بعد الحرب العالمية الثانية

عاد الطلاب بقوة للجامعات بعد الحرب العالمية الثانية، ومن أجل توفير فرص عمل للطلاب والخريجين بجامعة ستانفورد،  ومن أجل التغلب على المتطلبات المالية الآخذة في النمو… اقترح فريدريك تيرمان تأجير أراضي ستانفورد واستخدامها كمجمع للمكاتب، وسميت حديقة ستانفورد الصناعية لاحقاً  بحديقة ستانفورد للأبحاث.

واقتصرت عقود الايجار على شركات التكنولوجيا العالية، وكانت شركة فاريان أسوشيتس التي أسسها خريجو ستانفورد في ثلاثينيات القرن العشرين لبناء مكونات الرادار العسكري أول المستأجرين.

بعد الحرب العالمية الثانية شغل ترمان منصب عميد كلية الهندسة، ومن ثم شجع أعضاء هيئة التدريس على شغل مناصب رؤساء مجالس إدارة الشركات الجديدة.

واستخدم اتصالاته في واشنطن للحصول على المنح الفيدرالية للبحوث المدرسية، وأسس حديقة ستانفورد الصناعية للربط بين ستانفورد والشركات المحلية.

وقامت الجامعة بتأجير الأراضي لشركة فاريان أسوشيتس وإيستمان كوداك وهيولليت باركارد، وفي عام 1955 أصبح ترمان وكيل جامعة ستانفورد، وقام بتوسيع الحديقة لتشمل شركات التكنولوجيا الحيوية.

اقرأ أيضاً: ما هي أنظمة التشغيل (Operating Systems)

ما هي أسباب نجاح وادي السيليكون؟

ثمة مجموعة من الأسباب لنجاح وادي السليكون وهي:

1- التعاون

إن السبب الرئيسي وراء نجاح وادي السيليكون هو روح التعاون، على سبيل المثال ذهب العديد من مؤسسي الشركات المحلية للدراسة معاً، وهو ما يجعلهم يقومون بالترويج لبعضهم البعض بغض النظر عن الشركة حيث تتغلب الولاءات الشخصية على الشركات.

لقد أدت الشبكات المهنية إلى سهولة تبادل المعلومات، ووجدت الشركات أن التعاون بينها جعلها أكثر نجاحاً.

2- القوانين

لقد ألغت ولاية كاليفورنيا البنود غير المتنافسة، ونتيجة لذلك يمكن للأشخاص مغادرة الشركة لبدء أعمالهم الخاصة لاختبار الأفكار الجديدة، ونتيجة لذلك يركز الموظفون على مساعدة بعضهم البعض لحل المشكلات.

في الحقيقة لا يمكن لأي شيء أن ينجح في العالم إلا من خلال وجود قوانين واضحة لتنظيم هذا الشيء، القانون هو الذي يضمن حقوق الجميع وهو الذي يوفر العدالة.

3- التنوع الثقافي

واحد من أسباب نجاح وادي السيليكون والتي لا يمكن تجاهلها هي التنوع الثقافي، فبين عامي 1995 و 2005 أسس المهاجرون أكثر من نصف المشاريع الناجحة بوادي السيليكون.

حيث يجذب سيليكون فالي كبار المهندسين من مختلف دول العالم لاسيما الهند و الصين، أدي هذا التنوع إلى الإبتكار وتركيز الجميع على أهدافهم المشتركة

4- الجامعات لعبت دوراً ايجابياً

تحيط الجامعات الراقية بـ Silicon Valley، حيث تخرج عدد كبير من مؤسسي الشركات من جامعة ستانفورد، وقد ساهمت جامعات محلية أخرى بطواقم دعم فني مدربة، بما في ذلك جامعة كاليفورنيا في بيركلي.

كان للجامعة دور كبير في نجاح وادي السيليكون من حيث استراتيجيتها المتبعة في تعليم وتأسيس الطلاب، فعلى سبيل المثال تعلم الجامعة أبنائها بأن الفشل ليس نهاية العالم وأنه مقبول، وأن لا يلتفت الطالب لآراء الآخرين فتكون بمثابة قيد له.

5- مساعدة الآخر

يمد الناجحون من المهندسين ورجال الأعمال بوادي السيليكون يد العون لأصحاب المشاريع الناجحة والطلاب من خلال إمدادهم بأسباب النجاح والفشل، وكذلك تقديم الدعم المالي والتبرعات.

الجميع في وادي السيلكون يؤمنون أن تقديم المساعدة يمثل عنصر من العناصر التي تساعد الكثيرون على إنجاز مشاريعهم، وهذا يعود بنتائج إيجابية على الجميع.

6- الدعم الحكومي

تقدم الحكومة الامريكية دعماً كبيراً  للأبحاث بجامعة ستانفورد، وكان لهذا الدعم دور كبير في نجاح وادي السيليكون.

بالطبع الدور الحكومي له أثر كبير في نجاح وادي السيليكون، فلولا الحكومات الواعية التي تؤمن بدون العلم والتكنولوجيا لما كان لهذا النجاح أن يتحقق.

الحكومة تقدم أحياناً التمويلات، وأحياناً أخرى تسن القوانين المساعدة على الحرية الإبتكارية، هذا إلى جانب تسهيل إجراءات التراخيص وإنشاء الشركات، وحفظ حقوق براءات الإختراع.

اقرأ أيضاً: ما معنى مفتوح المصدر (Open Source)

قصص نجاح بوادي السليكون

عندما نتحدث عن قصص نجاح الشركات بوادي السيليكون لابد أن نذكر شركة هيوليت باكارد التي أسسها وليام هيوليت، وهو واحد من خريجي ستانفورد مع ديفيد باكارد.

ونقلت هيوليت باكارد مكاتبها إلى حديقة أبحاث ستانفورد عام 1953، وفي العام التالي انشأت ستانفورد برنامج Honors Cooperative Program للسماح للموظفين بدوام كامل في الشركات بالحصول على درجات عليا بالجامعة على أساس عدم التفرغ.

ولقد وقعت الشركات اتفاقيات مدتها خمس سنوات يدفعوا فيها ضعف الرسوم الدراسية لكل طالب من أجل تغطية التكاليف، وأصبحت Hewlett – Pacard أكبر شركة مصنعة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم، وأطلقت أول طابعة نافثة للحبر عام 1984.

كما جعلت ايستمان كوداك وجنرال اليكتريك حديقة ستانفورد  الصناعية مركزاً للتكنولوجيا في منتصف التسعينات.

لقد تعزز صعود وادي السيليكون من خلال تطوير البنية التحتية القانونية المناسبة لدعم التكوين السريع والتمويل  والتوسع لشركات التكنولوجيا المتقدمة.

ومنذ أوائل الثمانينيات فصاعداً افتتحت العديد من مكاتب المحاماة الوطنية مكاتب في سان فرانسسكو وبالو ألتو من أجل تزويد الشركات الناشئة في سليكون فالي بالخدمات والاستشارات القانونية.

اشتهر وادي السيليكون في السنوات الأخيرة بإبتكاراته في مجال البرمجيات وخدمات الإنترنت، وأثر بشكل كبير على أنظمة تشغيل الكمبيوتر والبرامج وواجهات  المستخدم.

اقرأ أيضاً: فيسبوك يطلق عملته الرقمية Libra (كل ما تحتاج أن تعرفه)

متى ازدهر وادي السيليكون؟

ازدهر وادي السيلكون مع ازدهار الإنترنت في أواخر تسعينيات القرن العشرين، وهو ما شجع المستثمرون على ضخ أموالهم في الشركات الناشئة التي تلبي الهوس الجديد بالإنترنت.

وفقاً لــ Glassdoor يتراوح متوسط الرواتب في شركات التكنولوجيا الأعلى دخلاً في المنطقة من 133000 دولار إلى 171000 دولار.

وهناك طلب كبير على المهندسين والمبرمجين المهرة… حيث تتنافس شركات التكنولوجيا على مجموعات المهارات الخاصة بهم، وارتفاع الطلب يعني رواتب أكثر  تنافسية لتوظيف الأفضل.

ومن أشهر شركات وادي السيلكون:

  • Apple
  • Facebook
  • Google
  • Netflix
  • Twitter
  • Yahoo!
  • Tesla
  • eBay
  • Intel
  • Adobe

من هم أغني أغنياء وادي السيلكون؟

ترى من هم مليارديرات وادي السيلكون؟ لا شك أن أغنياء وادي السيلكون هم مؤسسي التكنولوجيا ورأسمالي المغامرة وعمالقة العقارات، فالعقارات هناك مرتفعة جداً من حيث الأسعار قد تتضاعف لعشرة أضاف قيمة مثيلتها في أماكن أخرى.

من أغنياء وادي السيليكون

  • مؤسس فيس بوك مارك زوكربيرغ.
  • والشريك المؤسس Oracle وهو Larry Ellison.
  • جاك دوسي من تويتر.
  • مارك بينيوف من Salesforce.

غرائب وادي السيليكون

الصيام

يعتمد عدد كبير من أصحاب الشركات والمهندسين والمبرمجين في وادي السيليكون على الصيام لمدة تتراوح 14 ساعة أو يوم كام أو صيام متقطع اعتقادا منهم أن الصوم يعمل على زيادة الكفاءة الإنتاجية وطول العمر، كان من أكثر المتحمسين للصوم المليادير بتويتر جاك دروسي.

التحيز الجنسي بوادي السيليكون

كان وادي السيليكون منذ فترة طويلة جاذباً للأولاد، حيث كان الرجال أكثر ملائمة للعمل بوادي السيليكون أكثر من النساء، بعد ذلك أصبحت ثقافة إخوان التكنولوجيا في نهاية المطاف هي القاعدة.

تستكشف الكاتبة إميلي تشانغ موضوع ثقافة إخوان الوادي المتحيزة جنسياً في كتابها  Brotopia: Breaking Up the Boyss Club of Silicon Vally

حيث يوضح كتاب تشانغ كيف أن التحيز الجنسي متأصل بعمق في تاريخ المنطقة وفي صناعة التكنولوجيا بشكل عام… حيث يتم منح الرجال ميزة على النساء في أدوار وفرص التكنولوجيا.

في الواقع تتلقى الشركات التي تقودها النساء 2% من تمويل رأس المال الاستثماري، وتشغل النساء أقل من ربع وظائف الحوسبة والرياضيات في الولايات المتحدة.

كما تظهر الدراسات أن النساء في مجال التكنولوجيا يتعرضن لمزيد من المقاطعة في الاجتماعات، ويضطررن إلى تعلم كيفية التعامل مع تقدم الذكور غير المرغوب فيه في مكان العمل ووظائف العمل.

وتشير التقارير إلى أن النساء في مجال التكنولوجيا لا يتم تقيمهن وفقاً لأدائهن وموهبتهن ولكن أيضاً على شخصيتهن.

هذه المشاكل هي أكثر وضوحاً للنساء الملونات “أصحاب البشرة غير البيضاء” في التكنولوجيا، إن الافتقار إلى التنوع العرقي هو أكثر وضوحاً في قضية الصناعة من التنوع بين الجنسين.

ولقد حاولت الشركات في السنوات الأخيرة إظهار مزيد من الشفافية في أعداد التنوع، وعقدت جلسات ومؤتمرات تدريبية للمساعدة في مواجهة نقص النساء والأقليات في هذا المجال، ولكن ما يزال الطريق طويل.

ربما يكون هذا التحيز الجنسي والتمييز العنصري غريباً جداً في وادي السيلكون… الذي يرجع البعض نجاحه إلى قبوله التنوع الجنسي ومحاربة العنصرية وتبنيه لأفكار أكثر تفتحاً وقبولاً للآخر.

ما فائدة وادي السيلكون للولايات المتحدة الامريكية؟

هل يمثل وادي السيليكون ميزة تنافسية للولايات المتحدة الأمريكية؟

يشير وادي السيليكون  إلى العدد الكبير من المبدعين والمصنعين لرقائق السيليكون في المنطقة، لكنه جاء في النهاية للإشارة إلى جميع شركات التكنولوجيا الفائقة في المنطقة.

أما الآن فيتم استخدام وادي السيليكون كمرادف لقطاع التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة، وعلى الرغم من تطوير المراكز الاقتصادية الأخرى ذات التقنية العالية بجميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية… لايزال وادي السيليكون يحتل المركز الرئيسي للابتكار والتطوير في مجال التكنولوجيا الفائقة حيث يمثل ثلث الاستثمارات في الولايات المتحدة الأمريكية.

تمنح الولايات المتحدة ميزة نسبياً على الدول الأخرى، ولكن ما يجعل الولايات المتحدة الأمريكية تفقد قيمتها التنافسية في هذا المجال… أن عدد خريجي كليات الهندسة بها لا يكفي لسد حاجات العمل بوادي السيليكون، وهو ما يجعلها تستعين بالمهندسين المهرة من جنسيات مختلفة.

ما زال وادي السيليكون يبهر العالم بما يقدمه من تكنولوجيا عالية وفائقة تفوق التوقعات، وما زال وادي السليكون يجتذب إليه كبار رجال الأعمال وصغارهم وكل النابغين من المبرمجين والمهندسين المبتكرين، وأصبح تميمة حظ لكل من يعمل به.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق