الرئيسية » تجارة إلكترونية » تأثير دخول أمازون السوق المصري (التداعيات والفرص المتاحة)

تأثير دخول أمازون السوق المصري (التداعيات والفرص المتاحة)

تأثير دخول أمازون السوق المصري

بقلم مصطفى نصر
(سوق بقى أمازون) هذا كان هو عنوان الأغنية الدعائية من غناء فرقة شارموفرز للإعلان الرسمي عن دخول أمازون بشكل فعلي للسوق المصري في عام 2021، وتحول منصة سوق.كوم إلى أمازون مصر بشكل نهائي.

لكن هناك العديد والعديد من الأسئلة حول هذا الأمر، لماذا اختار عملاق التجارة الإلكترونية في العالم أمازون السوق المصري بالتحديد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ وهل تواجد كيان ضخم وكبير مثل أمازون في مصر سيجعل المنافسة محتكرة له فقط؟

في هذه المقالة سوف أستعرض معك: رأيي الشخصي في دخول أمازون وتأثيره على السوق المصري، بالإضافة لتوقعات حسب اَراء المحللين الاقتصاديين سوف تتجه نحوها أمازون في الأعوام القادمة.

أيضاً سوف أنافش تأثير دخول أمازون في مصر من الجانب اللوجستي ومن ناحية الجانب التسويقي أيضاً، والفرص التي أصبحت متاحة أمام الكيانات والشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى معلومات أكثر من ذلك.

لذلك إذا كنت مهتم بالتجارة الإلكترونية ومعرفة تأثير أمازون على السوق المصري، سوف تستفيد من تلك المقالة كثيراً.

لماذا اختارت أمازون السوق المصري؟

سوف أشارك معك بعض من الأرقام والإحصائيات التي دفعت أمازون للمنافسة والدخول إلى سوق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال السوق المصري.

وسوف أشارك معك المؤشرات التي توضح مدى نمو هذا السوق الكبير عام بعد عام. لذلك إذا كنت مهتم بمعرفة سبب اختيار السوق المصري من قبل أمازون تابع القراءة.

الاقتصاد الرقمي في أفريقيا والمنطقة العربية وبالتحديد في دولة مصر في تزايد ونمو مستمر، وهذا ما رأته أكبر شركة تجارة إلكترونية في العالم أمازون.

فمنطقة الشرق الأوسط أصبحت الأن تعد من المناطق الواعدة جداً في مجال التجارة الالكترونية، ومنذ جائحة كورونا والالتزام بالاجراءات الاحترازية والجلوس في المنزل أصبح اختيار المستهلك المصري للشراء أونلاين خيار مُفضل وسهل.

فضلاً عن أن مصر سوق كبير حيث وصل عدد سكانها إلى 102.3 مليون نسمة، وهذا يعني سوق واسع وعملاء كثيرون، مما سيؤدي إلى تدفق حركة البيع والتسوق بشكل أكبر.

ووفقاً لتقرير أصدرته مؤسسة بيفورت للمدفوعات الإلكترونية (عام 2016)، تأتي مصر في المرتبة الثالثة خلف دولتي الإمارات والسعودية في عمليات الشراء أونلاين.

فقد وصل عدد المصريين الذين قاموا بالتسوق أونلاين إلى 17.7 مليون مستهلك مصري، بقيمة بضائع وصلت إلى 2.43 مليار دولار.

تلك الأرقام ما هي إلا مؤشرات إيجابية توضح مدى تطور ونمو السوق المصري في الأعوام الأخيرة ومدى إمكانية تطوره في الأعوام القادمة أيضاً، فهو سوق تجاري كبير وخصب يستطيع جذب الكثير من المستثمرين حول العالم.

إليك بعض الأرقام المثيرة للاهتمام عن التجارة الإلكترونية في مصر:

  • حسب بعض الاقتصاديين زاد نمو التجارة الإلكترونية في مصر بنسبة 30%.
  • يقدر حجم التجارة الإلكترونية في مصر 2 مليار دولار (حوالي 32 مليار جنيه).
  • نسبة حجم التجارة الداخلية في مصر من إجمالي الناتج  تقدر بين 18 و 19%.
  • مستخدمي الإنترنت في مصر (48.5 مليون مستخدم) أي تقدر بأكثر من 54%.
  • مصر تحتل المرتبة 14 في العالم في ترتيب عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم.
  • في عام 2020 بلغ عدد مستخدمي الإنترنت من خلال الموبايل في مصر إلى 42 مليون مستخدم، مقارنة بـ 39 مليون مستخدم عام 2019.

هذا عن اختيار شركة أمازون العالمية إلى دولة مصر، ولكن ماذا عن اختيار أمازون الاستحواذ على سوق.كوم في مصر تحديداً؟.

هذا ما سوف أوضحه لك في السطور القادمة.

السبب وراء استحواذ أمازون على سوق.كوم تحديداً

يوجد العديد من المنافسين لموقع سوق.كوم ومن ثم الخيارات المتاحة أمام شركة أمازون للاستحواذ عليها.

في هذا الجزء سوف أشارك معك قصة نمو وتطور موقع سوق.كوم في الشرق الأوسط ومصر تحديداً. ثم سوف أستعرض 4 أسباب جعلت موقع سوق مصر الخيار الأمثل بالنسبة لأمازون للبداية والمنافسة في سوق التجارة الالكترونية في شمال أفريقيا من خلال مصر.

أولاً قصة نمو سوق دوت كوم وجذور رغبة أمازون في الاستحواذ عليه

سوق.كوم هى أحد أكبر منصات التجارة الالكترونية في الوطن العربي والشرق الأوسط، وتم تأسيس شركة سوق في عام 2005 على يد السيد رونالدو مشحور الرئيس التنفيذي للشركة، والسيد هيثم مسعود مدير العلاقات العامة والتسويق، والذي لدى كلاً منهما خبرة كبيرة وواسعة في مجال التجارة الالكترونية سابقاً. 

ويقول عمر الصاحي مدير عام أمازون مصر أن بداية سوق.كوم كانت عام 2010، حينها تم توصيل أول طلب تلقاه فريق عمل سوق إلى أول عميل في مصر، وتلك كانت بداية سوق الفعلية في سوق التجارة الإلكترونية المصري، واستحوذت سوق على ثقة المستهلك المصري لمدة 7 سنوات من العمل حتى عام 2017.

وفي عام 2016 تحديداً في سبتمبر قررت إدارة شركة سوق طرح وبيع 30% من أسهم الشركة للتداول، وتم ذلك عبر غولدمان ساكس مؤسسة الخدمات مالية الأمريكية من أجل أن تساعد سوق لإيجاد مشترين لتلك الحصص الخاصة بها.

عقب ذلك التاريخ في نهاية عام 2016، تم تداول العديد من الأخبار حول اعتزام شركة أمازون الاستحواذ وشراء سوق.كوم بمبلغ قدره 650 مليون دولار.

ولكن تم توقف المفاوضات بسبب دخول شركة إعمار الإماراتية في خط المفاوضات في مارس 2017، وعرض مبلغ مالي أكبر للاستحواذ على سوق وصل إلى 700 مليون دولار.

هذا بالإضافة لدخول المفاوضات أكثر من جهة منهم عملاق التجارة الإلكترونية في الصين وآسيا مجموعة علي بابا، ولكن رغم ذلك تم التوصل لإتفاق بين أمازون وبين سوق، وأعلن المدير التنفيذي لسوق السيد رونالدو مشحور عن إتمام عملية الاستحواذ ولكن دون الإعلان عن القيمة المالية للاستحواذ.

ولكن حسب مصادر على عهدة موقع financial times قدرت الصفقة بمبلغ مالي يتراوح ما بين 650 إلى 750 مليون دولار أمريكي.

السؤال هنا: لماذا اختار عملاق التجارة الإلكترونية في أمريكا والعالم عدم البداية في مصر من الصفر والتوجه إلى قرار الاستحواذ، ولماذا كان قرار الاستحواذ على شركة سوق.كوم تحديداً.

اقرأ أيضاً: كيفية إنشاء متجر إلكتروني في 6 خطوات سهلة (دليل شامل)

ثانياً 4 أسباب وراء اختيار أمازون للاستحواذ على سوق.كوم مصر

السبب الأول: هو تجنب منافسة عملاق مسيطر على سوق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وهو سوق.كوم.

نظرية الاستحواذ ليست بالجديدة على كيان أمازون، بل هى واحدة من أهم الاستراتيجيات التي تتبعها الشركة للتوسع في جميع أنحاء العالم، لأنها تجعل امازون يسيطر على حصة كبيرة من السوق المحلي في الدولة التي سيبدأ فيها قبل حتى أن يبدأ المنافسة بشكل فعلي.

السبب الثاني: امتلاك قاعدة بيانات ضخمة وكبيرة عن المستهلكين في مصر.

موقع سوق.كوم هو أحد رائدي التجارة الإلكترونية في مصر، وبالتالي لديه تعاملات مع كم كبير من المستهلكين، وهذا يعني قاعدة بيانات ضخمة ستمتلكها أمازون مصر دون أن تقوم بتجميعها من البداية.

وذلك سيوفر وقت ومجهود أكبر من أجل التركيز على تقديم أمازون في مصر بالشكل الذي يتطلع إليه هؤلاء المستهلكين ويلبي طلباتهم، ومعرفة سلوك المستخدمين الشرائي ومعلومات كثيرة ستساعد أمازون على النجاح بشكل أكثر.

البيانات هى أهم سلاح في هذا العصر.

السبب الثالث: خدمات التوصيل

اللوجستيات المعنية بتوصيل المنتجات من منطقة التصنيع أو التخزين إلى المستهلك بكفاءة عالية كانت ستصبح أحد مشاكل أمازون في مصر التي يجب عليهم وضع خطة لها، ولكن مع الاستحواذ وشراء سوق أصبح الأمر أسهل، فهناك أصول تملكها شركة سوق.

وإطار عمل لوجستي أثبت نجاحه في التوصيل للمستهلك المصري، ويؤكد وجود دعم لوجستي احترافي سوف يساعد أمازون على تحسين عملية تدفق البضائع والمنتجات من المخازن وإلى المستهلك، وسيسمح للإدارة بالبدء من تلك النقطة والتطوير، وليس البدء من الصفر بسبب قدوم أمازون على سوق تجاري جديد.

السبب الرابع: تفادي الخطأ والتجربة الخاصة ببداية المشروع في سوق جديد.

لأن وجود فريق عمل احترافي لديه الخبرة والكفاءة مثل فريق عمل سوق.كوم يعتبر اجتياز 50% من طريق النجاح، وإتاحة وقت أطول للتطوير وتنفيذ أفكار شركة أمازون العالمية.

اقرأ أيضاً: قصص نجاح شركات ناشئة ولماذا حققوا كل هذا النجاح

خطط النقل الرسمي من سوق.كوم إلى أمازون مصر

هل بدأت أمازون عقب الاستحواذ على سوق بالتواجد في مصر على الفور؟ الإجابة: لا.

إذا ما هى الخطوات التي أخذتها أمازون بشكل تدريجي للتحول من سوق.كوم إلى أمازون مصر.

في هذا الجزء سوف أشارك معك التغييرات التي أخذتها أمازون قبل الدخول في الأسواق العربية المجاورة بشكل فعلي، وقبل البدء في الإعلان عن تواجدها بشكل رسمي في مصر… تابع القراءة.

قامت أمازون بأخذ خطوات تدريجية للتحول النهائي من سوق إلى أمازون في الشرق الأوسط، ففي إبريل 2019 بعد عامين من الاستحواذ على سوق قامت أمازون بالإعلان عن تواجدها بشكل فعلي في دولة الإمارات، وذات الأمر في المملكة العربية السعودية في يونيو 2020.

وفي مصر بعد أن استحوذت أمازون على سوق.كوم عام 2017، ظلت منصة سوق تحت إدارة فريق عمل سوق كما كانت ولم تنتقل إلى أمازون بشكل فعلي، ولكن أمازون قامت بعمل بعض التغييرات البسيطة – مثل:

1- وضع اسم أمازون تحت شعار سوق.كوم أسفل الموقع، لتهيئة الزوار بشكل تدريجي إلى تحول موقع سوق إلى أمازون.

2- دمج وضم حسابات مستخدمي موقع سوق.كوم مصر إلى حسابات موقع أمازون، هذا يعني إتاحة الدخول بنفس حسابك على موقع سوق إلى موقع أمازون بدون إنشاء حساب جديد.

وظلت هذه التغييرات إلى حين إعلان أمازون عن اعتزامها الدخول الفعلي في مصر هذا العام عبر بيان رسمي في 26 يوليو عام 2021، والدخول الفعلي للسوق المصري تم في شهر 1 سبتمبر 2021.

لماذا دخول أمازون للسوق المصري حدث مهم؟

هناك أكثر من جانب مميز لدخول أمازون السوق المصري، على الصعيد الاقتصادي والتسويقي واللوجستي.

في هذا الجزء من المقال سوف أشارك معك الجوانب الإيجابية التي سوف تعود على كل قطاع.

إلى المزيد من التفاصيل.

تأثير أمازون المعروف عالمياً باسم (Amazon Effect) وهو استثمار أمازون في البلد، خلق فرص جديدة للشباب، تطوير البنية التحتية، تطوير الكفاءات والمواهب والأيدي العاملة بسبب خبرة أمازون العالمية، تقديم تجربة تسوق أفضل ومتطوره، إتاحة مميزات وخدمات جديدة كلياً على مستهلكي السوق، وأكثر.

إليك جوانب مختلفة توضح تأثير أمازون الإيجابي على السوق المصري في 3 قطاعات مختلفة:

1. قطاع اللوجستيات

أحد أولويات الحكومة المصرية مؤخراً هو الجانب اللوجستي، وبناء طرق ومسارات تسهل عملية المواصلات والنقل في جميع أرجاء الجمهورية، وتطوير البنية التحتية من أجل الاستثمار الخارجي، والسبب هو أن أحد أعمدة النهوض بالاقتصاد هو الاهتمام بالجانب اللوجستي، ولكن لا يمكن للدولة القيام بكل ذلك التطوير وحدها.

لذا من المهم وجود كيانات كبرى مثل أمازون تساعدها على القيام بذلك، وأحد أهم بدايات أمازون في التطوير والدعم اللوجستي في مصر هو بناء مركز تلبية أمازون الرئيسي (fulfillment by Amazon) المعروف إختصاراً بـ FBA، الموجود بمدينة العاشر من رمضان في محافظة الشرقية بمساحة 28 ألف متر مربع.

وهى خدمة مدفوعة تقدمها أمازون للبائعين في الجزء الخاص بعمليات التخزين والتعبئة والشحن، فكل ما على البائع فعله هو الاشتراك في الخدمة وارسال منتجاتهم إلى مستودعات أمازون.

ذلك سوف يساعد البائعين بشكل كبير في التركيز على تطوير المنتج وتنفيذ متطلبات أمازون القياسية لبيع المنتجات، وعدم القلق بخصوص جوانب التخزين والتوصيل لأنها ستكون بشكل احترافي لأنها بواسطة أمازون.

بالإضافة لوجود أكثر من 15 محطة توصيل في  أنحاء جمهورية مصر العربية، في محافظات مثل: القاهرة، الاسكندرية، الاسماعيلية، طنطا، أسيوط، كل هذا الاستثمار سيعود بالنفع في النهاية على مصر وعلى المستهلك المصري، وله خطط في التطوير أكبر من ذلك.

سوف أوضحها لك في خطط أمازون للتوسع في العالم وفي مصر تحديداً.

اقرأ أيضاً: أكبر شركات التكنولوجيا في العالم (العشرة العمالقة)

2. القطاع الاقتصادي

ساهمت أمازون UK في انجلترا (المملكة المتحدة) منذ عام 2010 بأكثر من 32 مليار جنيه استرليني أي ما يعادل 670,036,160,000 جنيه مصري، ذلك المبلغ موزع على أكثر من جهة مثل توفير وظائف مختلفة لمواطني المملكة المتحدة، رفع الناتج المحلي في البلاد، زيادة تطوير البنية التحتية.

وحسب موقع independent arabia الأمر ذاته سيحدث في مصر، فقد أعلنت أمازون اعتزامها الاستثمار بمبلغ مالي قدره 61 مليون دولار (أي ما يعادل مليار جنيه مصري).

ومع الاستمرار في النمو والاستثمار ستوفر أمازون المزيد من فرص العمل في قطاعات مختلفة، لأنها سوف تحتاج  مهندسين، وعمال، ومتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وخدمة العملاء، وغيرها من الوظائف المختلفة.

فضلاً عن مساعدة الشركات الصغيرة في النمو والتطور بسبب عرض منتجاتها في كيان كبير متخصص في التجارة الإلكترونية مثل أمازون.

وتمثل تلك الشركات الصغيرة 58% من البائعين على منصات أمازون حول العالم، مما يعني استفادة كبيرة للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في السوق المصري.

هذا كله دون أن ننسى الضرائب التي تدفعها أمازون إلى الحكومة، ويوجد في مصر الأن أكثر من 3000 موظف يعمل داخل أمازون، وهذا العدد بالتأكيد سوف يزداد مع نمو واستقرار أمازون في مصر بشكل أكبر.

3. القطاع التسويقي

أ) كما وضحت لك في الجانب الاقتصادي تمثل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر 58% من شركاء البيع على منصة أمازون حول العالم، هذا يعني وصول تلك الشركات إلى عدد كبير من العملاء النشطين الجاهزين لإتمام عملية الشراء عبر أمازون، فهناك حول العالم في 180 دولة أكثر من 300 مليون عميل نشط على منصة أمازون.

وتنمو مبيعات الشركات عبر أمازون بنسبة وصلت إلى 52% حسب ما صرحت أمازون، وهذا يعني زيادة كبيرة والنمو بشكل كبير مع أمازون، وتوفر لك المنصة العديد من المميزات لمساعدتك على النجاح والنمو، منها الشحن بواسطة أمازون، تقارير وجداول بيانات لإدارة المخزون الخاص بمنتجاتك.

تفعيل عروض تجريبية مختلفة وقسائم الخصومات ومنها الشحن المجاني لزيادة رغبة المستهلك في إتمام عملية الشراء، تزويدك كبائع بأدوات ومقاييس لمعرفة أفضل طريقة لجذب العملاء، تسعير منتجاتك بأفضل طريقة ممكنة عن طريق التسعير التلقائي حتى يكون تسعير منتجاتك تنافسي.

الجدير بالذكر أنه لفترة محدودة: الحسابات الاحترافية للبائعين على أمازون مصر متاحة بدون رسوم اشتراك شهرية.

ب) زيادة أرباح المسوقين بالعمولة بشكل مضاعف، عند إتاحة التسويق بالعمولة من خلال أمازون في مصر سوف تزداد مبيعات المنتجات التي يسوق لها المسوقين بالعمولة، والسبب هو ثقة المستهلك في أمازون، وبالتالي نشاط ونمو التجارة الالكترونية بشكل أكبر.

فضلاً عن إتاحة أمازون لمنتجات أكبر على منصتها، وبالفعل هذا حدث في أمازون الإمارات، فبعد دخول أمازون إلى السوق الإماراتي بشكل فعلي أصبح هناك أكثر من 30 مليون سلعة مختلفة من الأزياء إلى الأجهزة الإلكترونية، ومنتجات السوبر ماركت والألعاب والكتب وغيرها من المنتجات، بالإضافة إلى أكثر من 5 مليون سلعة من أمازون أمريكا.

وهذا يعني أن المسوق أصبح أمامه خيارات عديدة بجودة عالية وتشحن وتباع من قبل أمازون، وتصل إلى المستهلك بشكل أسرع بسبب استثمار أمازون في عملية التوصيل، وزيادة معدل الشراء بسبب استثمار أمازون أيضاً في عملية البيع وخدمة العملاء للحفاظ على رضاء المستهلك أولاً.

ج) من المتوقع أيضاً أن تتيح أمازون خدمة الشحن بواسطة أمازون بشكل عام للشركات الأخرى، ولن تكون مقتصرة فقط على منتجات أمازون، وهذا بسبب استثمار أمازون في الجزء اللوجستي بشكل كبير وتوسيع قاعدة محطات التوصيل ومراكز تلبية الطلبات، وهذا سوف يتيح للشركات الأخرى توصيل منتجاتها بشكل أسرع للعملاء وبالتالي زيادة الأرباح والنمو.

اقرأ أيضاً: لماذا استحوذت فيسبوك على GIPHY مقابل 400 مليون دولار؟

خطط أمازون للتطور عالمياً وفي مصر مستقبلاً

في عام 2002 تحولت أمازون من مجرد متجر لبيع السلع والمنتجات إلى متجر ومقدم خدمات أيضاً، والبداية كانت مع AWS وهو Amazon web service، ولمن لا يعرف AWS فهو عبارة عن موقع يقدم خدمات هدفها مساعدة أصحاب المواقع والشركات على شبكة الإنترنت.

وتلك الخدمات تقدم مميزات عديدة وحلول مختلفة في عدة مجالات مثل: الخدمات المصرفية، والإعلان والتسويق، وتقنية الألعاب، والتحليلات، والخدمات السحابية مثل استضافة المواقع، وهذا ما جعل أمازون أحد رواد ذلك المجال.

القطاع اللوجستي بشكل عام والشحن والتخزين والتوصيل بشكل خاص أصبح أيضاً واحد من اهتمامات أمازون في الأعوام الأخيرة، والذي سيجعلها منافس قوي لرواد هذا المجال في العالم مثل: DHL وشركة Fedex وغيرهم.

وهذا بسبب بناء أمازون العديد من محطات التوصيل في عدة محافظات مختلفة، بالإضافة إلى مراكز تلبية الطلبات المسؤولة عن تخزين وشحن المنتجات.

وتوسعت أيضاً أمازون في مجال صناعة الأفلام والمحتوى الرقمي، وتوصلت أمازون إلى اتفاق مع شركة الأفلام والتلفزيون MGM للاستحواذ عليها مقابل 8.45 مليون دولار، وبذلك الاستحواذ أصبحت أمازون تملك أكثر من 4000 فيلم و 17000 ساعة من محتوى التلفزيون.

وبعد هذا الاستحواذ أصبح هناك 200 مليون شخص حول العالم يستفيد من محتوى Amazon Prime Video المُضاف حديثاً، وأصبح Prime Video منافس قوي ورئيسي في مواجهة عملاقة الافلام والمحتوى الرقمي أونلاين مثل: Netflix و Disney Plus.

ولم تكتفي أمازون عند هذا الحد بل تقوم أيضاً بإنتاج محتوى رقمي مختلف وحصري لها فقط، وأشهرهم سلسلة ALL OR NOTHING، والتي كانت تعتبر بمثابة فيلم تسجيلي ممتع لما وراء الكواليس في عدة رياضات وأندية مختلفة.

أمازون تعتمد على استراتيجية الاستحواذ للدخول في أسواق ومجالات جديدة دون أن تبدأ من الصفر، وهذا ما حدث في دخولها سوق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط والاستحواذ على سوق.كوم، وهذا أيضاً ما حدث في دخولها لمجال وعالم صناعة الافلام والمحتوى الرقمي والاستحواذ على MGM.

ولكنها أيضاً تعتمد على البيانات الضخمة أو ما يعرف بالـ BIG DATA، والذي باستخدام المعلومات والتكنولوجيا المتقدمة جعلها تساعد شرطة عاصمة الولايات المتحدة الامريكية واشنطن في تطوير نظام التعرف على الأوجه، وذلك عن بتقديم المعلومات التي تمتلكها أمازون لعملائها في أمريكا.

والتي من ضمنها صور وبيانات للعملاء، والتي من المرجح أن يكون من بينهم شخص جيد والاَخر متهم وتبحث عنه الشرطة الأمريكية، واستمراراً لتوضيح قوة أمازون في مجال البيانات التي تجمعها عن عملائها وتوظيفها لصالح الشركة، يمكنك الذهاب إلى متاجر Amazon GO الموجودة في أمريكا وبريطانيا.

وهى متاجر Offline لها وجود على أرض الواقع ويمكنك الذهاب والتسوق من داخلها، ولكن ما يميز تلك المتاجر أنه لا يوجد بداخلها أي أشخاص أو عمال لمساعدتك، الأمر كله يعتمد على التكنولوجيا، ولكن عند تسجيلك الدخول في التطبيق ستسمح لشركة أمازون تتبع كل مشترياتك ومعرفة معلومات أكثر عنك حتى ترشح لك المنتجات التي تبحث عنها.

في النهاية أياً كان القطاع الذي تعمل فيه يجب عليك أن تحذر، شركة أمازون قادمة من أجل أن تنافسك.

5 مميزات مهمة عقب تحول سوق.كوم إلى أمازون مصر

هناك أكثر من ميزة مهمة سوف تقدمها أمازون للمستهلك المصري. ما هى أهم تلك المميزات؟ هذا هو ما سوف أشاركه معك في ذلك الفصل.

يوجد العديد من الإيجابيات والسلبيات لدخول أمازون السوق المحلي المصري، ويعتمد الأمر على حسب منظورك ورؤيتك للأمور، ولكن بالتأكيد دخول أمازون إلى سوق التجارة الإلكترونية المصري حدث مهم، وإليك أبرز 5 نقاط مميزة في ذلك.

1. إحضار تجربة وخبرة أمازون العالمية إلى السوق المصري.

وتحديداً كمال قال السيد عمر الصاحي مدير عام أمازون مصر: يجمع موقع أمازون مصر بين أفضل ما قدمه لكم سوق.كوم وإمكانيات أمازون العالمية التي نضيفها لكم اليوم.

2. منتجات محلية وعالمية أكثر بالإضافة إلى منتجات أمازون الأصلية.

سيتم تزويد متجر أمازون مصر بالعديد من المنتجات في الأقسام المختلفة، وهذه الزيادة ستوفر خيارات أكثر للمستهلك، بالإضافة إلى توفير منتجات أمازون العالمية في مصر، فضلاً عن إحضار منتجات علامة أمازون التجارية التي تم تصنيعها بواسطة شركة أمازون.

وأبرز تلك المنتجات هى منتجات أمازون الذكية مثل: Amazon Kindle قارئ الكتب الذكي الخاص بأمازون، المساعد الشخصي الذكي Alexa وأجهزة أمازون للمنزل الذكي، والمنتجات الإلكترونية مثل: الشواحن والسماعات وغيرها من المنتجات.

3. تجربة أفضل للشراء من أمازون أمريكا إلى مصر.

توجد بعض المنتجات التي يود أن يشتريها المستهلك نظراً لعدم وجودها في الأسواق المصرية أو العربية وتوجد فقط في الولايات المتحدة الأمريكية وأمازون، مثل إصدارات بعض الهواتف الغير متاحة في الشرق الأوسط، ولكن التخوف من شراء تلك المنتجات يأتي بسبب الجمارك والرسوم الضريبية.

ولكن مع دخول أمازون إلى مصر من المتوقع تسهيل تلك العملية وتولي أمازون رسوم الشحن والجمارك، وتقديم خدمة ما بعد البيع لتلك المنتجات، ولن تضطر للتواصل مع أمازون أمريكا، بل ستتعامل بشكل مباشر مع أمازون مصر، وهذا ما لم يكن موجود ومتاح للمستهلك المصري من قبل.

4. خدمات Amazon Prime الآن في مصر

توافر خدمة أمازون برايم في مصر، وهى الخدمة التي تقدمها أمازون بإشتراك شهري سيتيح للمستهلك المصري وصول منتجات أمازون الذي قام بشرائها في نفس اليوم أو في خلال 48 ساعة بشحن مجاني، بالإضافة لخدمات عديدة أخرى مثل: مشاهدة آلاف المسلسلات والأفلام مجاناً عبر برايم فيديو.

والاستماع إلى أكثر من 2 مليون أغنية بدون إعلانات عبر برايم ميوزيك، وخصومات حقيقة على المنتجات، وخصومات على الخدمات التي تقدمها أمازون، والاستمتاع بخدمة Prime Reading وقراءة عدد غير محدود من الكتب والمجلات، وغيرها من الخدمات والمميزات التي يقدمها Amazon Prime.

5. تصنيع منتجات أمازون في الشرق الأوسط من داخل مصر

حسب تصريحات ومفاوضات ما بين السيدة داليا سيف النصر مدير السياسات العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشركة أمازون، وبين ممثلي وزارة التجارة والصناعة المصرية وعلى رأسهم السيدة الوزيرة نيفين جامع في شهر سبتمبر لعام 2020؛ إن أمازون تتطلع للتوسع في المستقبل وجعل مصر مركز إقليمي لتصنيع منتجاتها الأصلية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

ما هو الجزء السلبي لتحول سوق.كوم إلى أمازون مصر

مثلما يوجد مؤشرات إيجابية حول دخول أمازون السوق المصري هناك أيضاً مخاوف كبيرة. ما هى تلك المخاوف؟ وهل يوجد سبب يؤكدها من تجارب أمازون السابقة. هذا ما سوف أشاركه معك في هذا لجزء.

الاحتكار: ببساطة هذه هى أهم عقبة سوف تواجه الشركات في السوق المصري، وهذا متوقع بسبب العديد من المشاكل التي تعرضت لها أمازون خارجياً ومنها مشكلة عملاق التجارة الإلكترونية مع الاتحاد الأوروبي.

حينما اتهمت السيدة ماغريث فيستاجير أحد أكبر مسؤولي مكافحة الاحتكار في المفوضية الأوروبية أمازون بإساءة استخدام قوتها وهيمنتها على السوق الألماني والفرنسي أحد أكبر أسواق أوروبا.

وتأتي هذه الاعتراضات بسبب تهميش تجار الطرف الثالث من تجار التجزئة والجملة الغير متعاونين مع أمازون عبر بعض الخطوات، والتعامل الذي يشوه المنافسة والسلوك التجاري حسب موقع arabic.cnn.

الخاتمة

في النهاية تلك كانت كل المعلومات حول تأثير أمازون على السوق المصري. أتمنى أن تكون قدمت لك المقالة الفائدة التي تنتظرها.

وأريد أن أعرف منك:

  • هل ترى تأثير أمازون من منظور إيجابي أم سلبي؟
  • هل في اعتقادك المنافسين المحليين سيصبح لهم حصة من السوق بجانب أمازون؟

أود أن أعرف إجابتك عن طريق ترك تعليق أسفل المقالة.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق