الرئيسية » تطوير الذات » فن الإقناع: كيف تؤثر على الآخرين وتقنعهم بأي شيء

فن الإقناع: كيف تؤثر على الآخرين وتقنعهم بأي شيء

فن الإقناع

في هذا المقال سوف أقوم باستعراض 9 حيل قوية ستساعدك على إقناع الآخرين بأي شيء تريده، فإذا كنت تود إقناع أي شخص بوجهة نظر أخرى مغايرة لخاصته، أو تريد أن تجعله يقوم بشراء شيء معين مثلاً، فإنك ستحب هذا المقال.

فن الإقناع واحد من أهم المهارات الناعمة التي يجب أن يطورها المرء في شخصيته، إذ أنه سيساعده كثيرًا في جميع جوانب حياته… حيث أن جزء من تفوق وثراء معظم الأشخاص على هذا الكوكب يعود إلى تمكنهم من فن الإقناع.

بالطبع فن الإقناع من أهم المهارات المرتبطة بالتسويق، ولذا المسوق المحترف يتوجب عليه أن يسعى لامتلاك مهارة الإقناع، ويعمل على تطويرها لديه باستمرار.

ما هو الإقناع؟ وكيف سيفيدك في حياتك؟

الإقناع Persuasion هو فن وعلم التأثير على الآخرين، سواء من خلال تغيير أفكارهم ومعتقداتهم أو من خلال دفعهم إلى القيام بأفعال محددة، وهو سمة إنسانية قد تكون موجودة بالفطرة لدى بعض الأشخاص في حين أن آخرين يجتهدون لتطوير هذه المهارة.

يُعد فن الإقناع مصدر رزق ورأس مال الكثير من الأشخاص بداية من البائعين المتجولين في الشارع، وحتى رجال المبيعات والمسوقين ومديري الشركات، وحتى أعتى السياسيين وأغنى الرجال في العالم.

أوجه هذا المقال للأشخاص الذين يودون تحسين حياتهم ويسعون من أجل تحقيق النجاحات في جميع جوانب الحياة.

فبإمكانك استخدام فن الإقناع في:

1. حياتك المهنية: من خلال التحكم بزملائك في العمل وتحسين صورتك لدى المديرين والرؤساء في شركتك ودفعهم للوثوق فيك وترقيتك.

أما لو كنت تعمل في مجال المبيعات أو التسويق أو أي مجال يتطلب التعامل والتفاوض مع الآخرين، فسيكون هذا المقال نقلة مهنية كبيرة بالنسبة لك.

2. حياتك العاطفية: من خلال تحسين علاقاتك بشريك أو شريكة حياتك، خاصة عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات المشتركة وتسيير أمور الحياة اليومية.

3. حياتك الاجتماعية: من خلال تسهيل حياتك وتعاملاتك مع الأشخاص من حولك… سواء كان هؤلاء الأشخاص أصدقائك أو عائلتك أو حتى معارفك.

ما بين فن الإقناع وسوء التلاعب

فن الإقناع الذي سنستعرض ركائزه وحيله في الفقرات والسطور الآتية هو عبارة عن خليط من النتائج التي خرج بها علماء النفس وعلماء التسويق عبر عقود من التجارب والتعلم والبحث، ولكن قبل أن ابدأ في سرد أسرار فن الإقناع يجب أن ألفت نظرك إلى الاختلاف الكبير بين الإقناع والتلاعب.

نظريًا الإقناع والتلاعب هما نفس الشيء، فأنت تقوم بتغيير وجهة نظر شخص ما أو تدفعه للقيام بشيء محدد، ولكن أخلاقيًا التلاعب أمر سيء للغاية لأنك تخدعه للحصول على صفقة مربحة لك في حين أن الإقناع عبارة عن عقد صفقة رابحة بين طرفين Win-Win Situation.

كيف تكون مقنعًا؟

سوف استعرض لك الآن خلاصة معرفتي التي حصلتها على مر السنوات من خلال القراءة والتجربة على السواء، ونصيحتي الوحيدة لك قبل البدء أن تقوم بتطويع هذه الحقائق والخبرات بالطريقة التي ستفيدك بها لا بالطريقة التي أفدتني، وهذا لتحصل على أكبر فائدة ممكنة منها.

فالإقناع ليست له خطوات ثابتة إذا طبقتها تحصل على مرادك كما في تجارب الكيمياء والفيزياء، بل هي على الأحرى إيضاحات سترشدك وفقًا للموقف والظروف التي تم وضعك ووضع الشخص أو الأشخاص الآخرين فيها.

للتسهيل سوف أقوم باستعراض أسرار فن الإقناع من خلال عدد من النقط، وهي:

1. استخدم مبادئ الإقناع الستة

روبرت سيالديني هو واحد من أهم علماء النفس الذين عالجوا موضوع فن الإقناع وكيفية التأثير على الأشخاص، ويعتقد الكثيرين حول العالم أنه الأكثر خبرة في هذا المجال، ولسيالديني العديد من الكتب المنشورة والتي تحظى بشهرة وإقبال كبيرين بين القراء حول العالم، ولكن كتابه الأشهر هو “التأثير: علم نفس الإقناع”.

وفي كتابه الشهير هذا وضع ستة مبادئ فعالة ترتكز عليها عملية الإقناع، وهم:

1. التبادل Reciprocity

التبادل أو المعاملة بالمثل Reciprocity صفة فطرية فينا نحن البشر، فنحن نشعر بالإلزام لكي نعامل الآخرين بنفس الطريقة التي يعاملوننا بها، وهذه الصفة بالتحديد يستخدمها البائعون والسماسرة من أجل التأثير على عملائهم.

فمثلًا لو قام النادل في المطعم الذي تأكل فيه بإعطائك قطعة من الحلوى أو اللبان فستقوم بشكل تلقائي بزيادة البقشيش الذي كنت ستعطيه له، ولو قام البائع بتقديم كوب من الشاي أو القهوة لك فستشعر بالتزام بأن تقوم بالشراء منه بالسعر الذي سيقنعك به بكل سهولة وبدون مجادلة.

وكذلك في العلاقات الاجتماعية يمكنك أن تقوم بهذا من خلال عمل الجميل في أسرتك أو معارفك أو زملائك عملك أو مديرينك، وبعد هذا سيكون من السهل عليك إقناعهم بفضل تأثير هذا الجميل الذي قمت به لهم، ولهذا يسمى عزيزي القارئ فن الإقناع.

2. الندرة Scarcity

دائمًا ما يكون عامل الندرة لاعبًا أساسيًا في عملية الإقناع، فلو كنت تحاول بيع شيء إلى شخص ما، وقلت له أن هذا السعر والعرض متاحين لمدة 24 ساعة فقط، أو أن هذه أخر قطعة من المنتج فبنسبة كبيرة سوف يقوم بالشراء والاقتناع بالسعر الذي تحدده أو بعملية الشراء نفسها.

فنحن البشر مبرمجين ذهنيًا على الخوف من الفقد FOMO، ولذا نسارع بشراء جميع الأشياء التي عليها تخفيضات مؤقتة أو عروض أو الأشياء التي على وشك النفاذ، ولذا فإن العديد من البائعون والعلامات التجارية يقومون باستغلال هذا كثيرًا ليقنعوك بالذي يريدونه.

من خلال استخدام ورقة الندرة Scarcity تستطيع إقناع الآخرين بصفقات معينة، أو حتى أن تقوم بتوجيههم والتأثير عليهم للقيام بفعل محدد.

3. السلطة Authority

السلطة Authority هي أمر مهم للغاية في عملية الإقناع، فلو كان الطبيب الذي يحدثك له خبرة 20 عامًا في مجاله ستقتنع بكلامه أكثر بكثير من لو كان طبيبًا حديث التخرج، وهذا لأننا نحن البشر نقدر الخبراء وأراءهم.

هذا بالتحديد ما يحاول الكثيرون عمله هذه الأيام على صفحات التواصل الاجتماعي أن يظهروا بمظهر الخبراء من خلال المحتوي الذي يقدمونه والاستشارات والخدمات، وهذا لأن سمعة كونك خبير في مجالك ستجعلك تقنع عملائك أو من تتحدث معهم في تخصصك بسهولة كبيرة للغاية.

ويُنصح بشدة أن يقوم بالإشادة بك كخبير من قبل طرف ثالث خاصة لو كان هذا الطرف الثالث يحظى بثقة العميل أو الشخص الذي تحاول إقناعه.

4. المثابرة Consistency

هناك مثل مصري دارج يقول “الزن على الودان أمر من السحر”، أو بالإنجليزية ” Constant dropping wears away rock ” وفي هذا المثل هو خلاصة مفهوم المثابرة Consistency الخاصة بسيالديني.

وهذا الأمر ما تطبقه العلامات التجارية الكبرى من أجل تكرار رسالتها التسويقية مرارًا وتكرارًا… سواء على إعلانات التلفاز أو من خلال اللوحات الإعلانية في كل مكان، وهذا من أجل أن تؤكد رسالتها التسويقية وتقنع العميل بشراء المنتجات الخاصة بها.

وهذا المبدأ مهم للغاية خاصة لو كان الشخص أو العميل ليس لديه رأي مسبق، فمثلًا لو كنت تحاول إقناع عميلك بشراء جهاز معين، وكان قد سمع اسم هذا الجهاز في إعلان على التلفاز أو على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيره، فمن المرجح أن يقوم بشراء هذا المنتج وأن يقتنع بسهولة.

وكذلك في العلاقات الشخصية والاجتماعية يمكن للتكرار أن يساعدك في إقناع الشخص أو الطرف الآخر بأن يقوم بالأمر الذي تريده، ولهذا يطلقون عليه سحر أو فن الإقناع.

5. الإجماع Consensus

يفضل الأشخاص أن يقلدوا الآخرين، ولذا نجد أن هناك إقبال على الروايات لمجرد أنها الأكثر مبيعًا أو أن الناس يفضلون المحال التجارية المزدحمة، فالناس يشعرون بالأمان والراحة عندما تكون اختياراتهم تشبه اختيارات الآخرين ممن حولهم.

لذا فإنك لو كنت تقدم خدمات وتريد إقناع العميل بسعرك أو بخدمتك عليك بكل بساطة أن تقوم بإشعار العميل بأن لديك الكثير من العملاء أو أن لديك جدول مزدحم للغاية، أو لو كنت تعمل كمستقل Freelancer فعليك مشاركة إشادات العملاء بك وبعملك.

والناس عامة يفضلون أن يقبلوا العرض أو أن يقتنعوا بسهولة مادام الآخرين يقبلون أيضًا، حتى لو كان العرض فيه نوعًا من الخداع أو التلاعب الواضح، لأنهم حينها يطمئنون بشكل كبير لأنهم على الأقل لن يكونوا وحدهم من تعرضوا للخداع.

6. الإعجاب Likability

الناس يميلون لأن يتم إقناعهم بسهولة إذا كانوا مُعجبين بالشخص الذي يقوم بذلك، وهذا سر كبير للغاية من أسرار التأثير على الآخرين، فالسياسيين أو حتى المؤثرين Influencers يستخدمون هذا المبدأ بشكل أساسي لفرض سطوتهم وإقناع الآخرين بأرائهم أو بمنتجاتهم.

ويمكنك أنت أيضًا استخدام هذا المبدأ من أجل القيام بالإقناع والتأثير على الشخص، فهناك وسائل بسيطة للقيام بهذا منها المعاملة الجيدة والاهتمام بهم والإطراء عليهم وعلى ملابسهم، وهذه الأفعال البسيطة وما يشبهها سوف يكون له تأثير إيجابي كبير للغاية على إقناع الآخرين.

ويجب أن أشير هنا إلى أنني استخدمت العديد من كتب وأبحاث روبرت سيالديني في كتابة مقال علم نفس التسويق Marketing Psychology (٧ حيل تسويقية نفسية فعالة) الذي أنصحك كذلك بقراءته.

2. إعرف الذي تحاول إقناعه جيدًا

من الضروري أن تفهم الشخص الذي أمامك جيدًا قبل محاولة إقناعه بأي شيء، وهذا لكي تستطيع أن تتعرف على المدخل الخاص به الذي سيجعله يقتنع بكلامك بسهولة، ولذا راقب وانصت ولا تقوم بعمل الافتراضات.

أشياء بسيطة للغاية ستجعلك تتعرف على الشخص الذي تحاول إقناعه بداية من ملابسه واختياره لكلماته ولهجته، وحتى ماركة السيارة الخاصة به وحساباته على السوشيال ميديا، ولذا حاول أن تقوم بالقليل من البحث إن أمكن قبل أن تبدأ في إقناعه.

وهذا هو السبب وراء سهولة إقناع الأشخاص الذين قضيت معهم الكثير من الوقت، سواء أفراد عائلتك أو أصدقائك أو زملائك في العمل، وهذا لكونك تعرفهم جيدًا وتعرف المداخل التي ستجعلهم يقتنعون بكلامك وينفذون ما تقوله لهم.

3. اجعلهم يعطونك أي بادرة إلتزام commitment

الإلتزام عامل هام للغاية من أجل الإقناع، فرجل المبيعات الماهر يحرص دائمًا على أن يجعل الشخص الذي يحاول إقناعه بمنتجه أن يقوم بأي بادرة التزام، حتى لو كانت شيء يسير مثل إعطاءه رقم الهاتف أو مصافحة سريعة أو حتى كلمة شفهية.

فالشخص سيفعل ويقتنع بما تقوله له غالبًا إن شعر بالالتزام ناحيتك، سواء كان هذا بأسلوب لفظي مثل وعد لك، أو بأسلوب غير لفظي مثل مصافحة أو ما إلى شابه، ولذا لا تضيع أبدًا هذه الفرصة من يدك، لأنها قد تساهم في ازدهار أعمالك بشكل كبير.

وهذا الإلتزام ساري كذلك في العلاقات الاجتماعية، فلو قلت لأي شخص: “أعلم أنك شخص يمكنني الاعتماد عليه، فأنا عندي المشكلة …. وأود أن تقوم بفعل …. لي” فإن الشخص عادة ما سيحس بالإلزام ناحيتك بسب كلماتك وسوف يقتنع ويقوم بما تريد منه القيام به.

4. استخدم الكلمات السحرية

نعم، هناك كلمات سحرية تجعلك مقنعًا، وهي الكلمات المهذبة أو التي تنم على أدب، مثل: من فضلك، شكرًا، لو سمحت،…. وغيرها، فبإمكانك التفكير بأنها Abracadabra الخاصة بسحر وفن الإقناع.

فهذه الكلمات لها تأثير كبير للغاية ومُلاحظ يجعل الأشخاص الآخرين يقومون بالانصياع لما تقوله والاقتناع بما تريد إقناعهم به، ليس بشكل مطلق بالتأكيد، ولكن له تأثير كبير على إقناعهم لأنهم يشعرون أنك شخص مهذب ومحترم ولن تقوم بخداعهم، وأنهم ملزمون لك بسبب أدبك الجم.

كما أن هذه الكلمات تعد بشكل أو بآخر نوع لطيف وخفيف من الأمر، وهو ما يجعل الشخص الآخر يشعر أنه لا يتم أمره وإنما هو يوافق على القيام بما تقوله له بإرادته، وهذه الكلمات سحرية خاصة في العلاقات الاجتماعية.

5. اجعلهم يعتقدون أنهم المسيطرون

هذه النقطة متعلقة بشكل كبيرة بالنقطة السابقة، فهناك الكثير من خبراء علم النفس يؤكدون بأن وهم الاختيار له تأثير سحري على الإقناع، مثل المثال السابق الخاص بالكلمات المهذبة التي تجعل الشخص الآخر يشعر وكأن له درجة من التحكم على قبول أداء المهمة أو لا.

رجال المبيعات يستخدمون هذا الأمر كثيرًا، فمثلًا لو كنت تريد شراء سيارة، وقال لك الرجل في معرض السيارات: “هل تريد سيارة ماركة 1 أم ماركة 2؟” وأنت اخترت ماركة من هاتين الماركتين يكون قد قام بإقناعك بأن تختار ماركة سيارة من بين العشرات من الماركات في حين أنك تعتقد بأنك كنت صاحب القرار.

بالطبع الأمر ليس بهذه البساطة، وهذا مجرد تلخيص مخل، ولكنك قد استوعبت الفكرة، إذا قمت بجعل الطرف الآخر يشعر بأنه يتمتع بالتحكم في حين أنه يختار من بين خيارات قد حددتها أنت مسبقًا إذًا أنت بشكل أو بآخر قد قمت بإقناعه بما تريد.

وعامة فإن الكثير من المطاعم والخدمات تقوم بهذه الحيلة من أجل إقناع عملائها.

6. انتبه لعاملي الزمن والتوقيت

الزمن Time تقنية جبارة عندما يتعلق الأمر بالإقناع، فكلما قضيت وقتًا أكثر مع الطرف الآخر كلما أصبحت أكثر قدرة على إقناعه، وهذا يعود إلى عدة أسباب، منها:

  • أن الآخر يكون طور الثقة فيك.
  • أنك قد تعرفت على الآخر وعرفت كيف تؤثر فيه.
  • التعرض المطول لما تحاول إقناعه به سوف يجعله يتأثر عاجلًا أو أجلًا.

وهذا ما يجعل إقناع الأشخاص الذين قضينا معهم وقتًا طويل أسهل من أولئك الذين لا نعرفهم، ولذا عليك أن تحاول قضاء بعض الوقت مع الشخص حتى من قبل أن تقوم بإقناعه بأي شيء.

أما بالنسبة للتوقيت Timing فهو عامل مهم آخر، إذا أن عليك اختيار التوقيت المناسب الذي يكون فيه الجو مهيئًا والشخص الآخر مهيئ لكي يقتنع بفكرتك، ورغم منطقية هذا الأمر إلا أن هناك الكثير من الأبحاث التي يقوم بها علماء النفس بهذا الصدد.

إذ كشفت الأبحاث أن استجابتنا للمؤثرات والرسائل تختلف كثيرًا مع اختلاف الحالة المزاجية والنفسية، فمثلًا يميل الناس إلى الاقتناع والقبول بالصفقات الباهظة الثمن بدون محاولة تخفيضها وهم حزانى.

7. استخدم دومًا القصص

حكاية القصص Story Telling لها تأثير كبير على الذهن البشري، فنحن نعشق القصص ونتأثر بها كثيرًا، وكلما كانت القصص قريبة لواقعنا ولما نعايشه كلما كنا أكثر تأثرنا بها، ولذا فإن الشخص الذي يستخدم هذا السلاح الجبار يصبح قادرًا على إقناع الآخرين بالكثير.

هذا السلاح ينفع كثيرًا في التأثير على الأفكار والمعتقدات ودفع الناس إلى أفعال محددة، ولذا فأنه يُستخدم بكثرة من قبل السياسيين والحكام، كما تستخدمه الشركات الكبيرة والمؤسسات من أجل تعزيز صورتها في ذهن عملائها.

لذا لا تتورع أبدًا في استخدامه قدر المستطاع، ولكن احذر للغاية لأن أصغر خطأ سوف يؤدي إلى نتائج عكسية عنيفة لن تحب التعامل معها، وبهذا يكون فن القصص له دور تأثير كبير في فن الإقناع.

8. كن واثقًا من نفسك

الثقة عامل مهم من أجل الإقناع، فعميلك لو شعر بأنك متردد أو خائف سوف يقوم برفض ما تحاول إقناعه به على الفور، ولذا عليك أن تقوم بالتمرن على مهارة الثقة بالنفس، ولا تقلق فالجميع يكون متوترًا عند إجراء صفقة أو محاولة إقناع شخص آخر، ولكن المهارة أن تخفي هذا الخوف بداخلك.

هناك العديد من التقنيات التي ستساعدك على أن تكون واثقًا من نفسك، من أهمها:

1. التفكير في جميع السيناريوهات والردود المحتملة: تمرنك وتوقعك لكافة ردود فعل العملاء وتجهيز ردود لها سوف يجعلك واثقًا من نفسك، وسوف يمنع التفاجؤ الذي ربما يكون مصحوبًا باهتزازة في الثقة بالنفس.

2. القيام بالكثير من الحوارات المتخيلة: الكثير من المحاميين ورجال المبيعات يقومون بهذا، وهو أن يقوموا بإجراء حوارات تخيلية مع شخصيات مختلفة بداخل أدمغتهم مما يجعلهم كأنهم قاموا بهذا الكثير من المرات، كما أنه سيساعدهم على ابتكار أفكار جديدة لإقناع الآخرين.

3. تقنية السيناريو الأسوء: هذه التقنية استخدمها كثيرًا عندما أكون قلقًا أو مترددًا، وهي عبارة عن أن تفكر في أسوء شيء من الممكن أن يحدث وأن تتقبله، فلو كنت مثلًا خائف بشأن عميل تحاول إقناعه، قل لنفسك ما أسوأ شيء من الممكن أن يحدث؟ أن أخسر العميل؟ لا يهم، سيكون هناك الكثيرون غيره، وهكذا.

9. المظاهر والانطباع الأول مهمين للغاية

المظاهر والانطباعات الأولى مهمة للغاية وأساسية عند محاولتك إقناع أو التأثير في الأشخاص الآخرين، فالمظهر هو أول شيء يلاحظه الشخص الآخر فيك، وقد يقوم ببناء سمات وافتراضات لشخصيتك من خلاله، ولذا احرص أن تكون في المظهر الذي تود من الشخص الآخر الحكم عليك من خلاله.

وهذا ما يجعل رجال مبيعات الشركات يرتدون في المعتاد ملابس فاخرة، وهذا من أجل أن يزرعوا شعورًا في الآخرين بأنهم محترفين وجديرين بالثقة والتعامل معهم، ما سيعطيهم نقاط إضافية في محاولة إقناع الأطراف الأخرى.

كذلك فإن الانطباع الأول مهم، لأنه عادة ما يلتصق بالشخص ولذا حاول أن تكون لطيفًا قدر المستطاع، وأن تشعر الطرف الآخر بأنك جدير بالثقة، وهو ما سيجعله يشعر بأنك آهل بالثقة، وبالتالي سيقتنع بما تعرضه عليه بشكل أكثر سهولة.

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

تعليقات

اضغط هنا لنشر التعليق