الرئيسية » تسويق » علم نفس التسويق Marketing Psychology (٧ حيل تسويقية نفسية فعالة)

علم نفس التسويق Marketing Psychology (٧ حيل تسويقية نفسية فعالة)

علم نفس التسويق

التسويق علم واسع للغاية يضم بين طياته العديد من العلوم الأخرى، ومن أهم هذه العلوم علم النفس Psychology، فالمسوق الماهر يجب أن يتعمق في عقل ومشاعر جمهوره المستهدف لكي يعرف كيف يفكرون وكيف يمكن توجيههم ودفعهم للشراء أو التفاعل.

قد ساهمت هذه العلاقة القوية بين التسويق وعلم النفس في نشوء علم جديد قوي وهو علم نفس التسويق Marketing Psychology؛ الذي بات أساسيًا عند خبراء التسويق حول العالم حتى أنه تفرع وصار له العديد من المجالات التي تتعمق في مجالات محدودة أكثر من التسويق.

سوف نتناول في هذا المقال تعريف علم نفس التسويق Marketing Psychology وأشهر الحيل النفسية التي يتم استعمالها يوميًا من قبل المسوقين المحترفين والشركات الكبرى، كما أننا سنوضح كيفية استخدام هذه الحيل لتحقيق أهدافك التسويقية وزيادة مبيعاتك.

علم نفس التسويق Marketing Psychology (عندما يتلاعب المسوقون بالمستهلكين)

من المعلوم أن علم التسويق ينقسم إلى قسمين رئيسيين:

أ/ التسويق العقلاني Rational marketing

وهو التسويق الذي يعتمد على الجودة وعلى الفائدة أو الأهمية التي ستعود على المشتري، وهو يعتمد بشكل أساسي على الإقناع العقلي أو المنطقي.

ب/ التسويق العاطفي Emotional marketing

هنا يتم الاعتماد على العواطف أو المشاعر حيث تروج للعميل المشاعر التي ستعود عليه عند شراء المنتج، مثلما تفعل كوكاكولا وبيبسي عند الترويج لمشروباتها من خلال مشاعر السعادة والتجمع وما شابه.

في هذا النوع من التسويق ستلاحظ أن الرسالة التسويقية تستهدف العميل على مستوى شخصي ونفسي عميق للغاية، ولذا هي الأكثر استخدامًا في بناء وضمان ولاء العميل.

أظن أنك الآن تسأل نفسك أي نوع من الاثنين هو الأكثر قوة وتأثيرًا؟

التسويق العاطفي Emotional marketing هو الأقوى على الإطلاق والأكثر جذبًا للعملاء حيث بحسب مقال نُشر في Psychology Today؛ معظم القرارات الشرائية التي نقوم بها مبنية على عواطفنا وليست على التحليل المنطقي أو العقلاني.

لهذا السبب نشأ علم نفس التسويق Marketing Psychology لكي يتعمق في فهم مشاعر المشتري التي تدفعه لشراء المنتج “أ” بدلًا من المنتج “ب”، ومن ثم استغلال كيفية عمل العقل عند الشراء لدفعه لشراء المنتجات الخاصة بنا.

اقرأ أيضًا: كيف تصبح مسوق الكتروني محترف (دليلك الشامل)

ما هو علم نفس التسويق Marketing Psychology؟

علم نفس التسويق Marketing Psychology أو علم النفس التسويقي أو حتى علم نفس المستهلك Consumer Psychology -قد تختلف وتتعدد المسميات، ولكن المقصود واحد- وهو العلم الذي يدرس الاحتياجات الأساسية للمشتري بالإضافة إلى المشاعر التي تدفعه للشراء.

فهذا العلم يقوم بدراسة الأسباب والدوافع النفسية المختلفة الخاصة بالمستهلكين التي تجعلهم يشترون منتجًا ما عوضًا عن آخر أو يدفعون أضعاف سعر منتج لكونه تابع لـ علامة تجارية معينة، ومن ثم يحاول هذا العلم تطويع هذه الأسباب والدوافع النفسية في التأثير أو التحكم بالعميل ليجعله يشتري وينمي لديه ولاء للعلامة التجارية.

قد تعتقد أن الشركات الكبيرة وحدها هي التي تقوم بهذا، ولكن عزيزي القارئ أنا واثق أنك بعد قراءة هذا المقال ستكتشف أن حتى البائعين المتواضعين في الشوارع يطبقون بعض هذه الممارسات معك… حتى وإن كان بشكل غير مقصود منهم.

نعم، فسؤال البائع لك عن موطنك الأصلي، ونصائحه التي يقدمها لك كخبير في مجاله حتى وإن لم تشتر، أو توجيهه لك إلى بائع آخر لديه ما تطلبه، وحتى الحلوى أو كوب الشاي الذي يعرضه عليك… كلها أمور تدفعك للثقة به والشراء منه، بل ومعاودة الشراء منه.

بل وستتفاجئ كون الدراسات أثبتت أن أمور بسيطة للغاية؛ مثل أن يقدم لك البائع قطع حلوى مجانية أو أن يمدحك تساهم بشكل كبير في دفعك بطريقة لا واعية للشراء من عنده.

يقوم علم نفس التسويق Marketing Psychology بالتركيز على خلق اتصال مميز بين العلامة التجارية والعميل، وذلك بدلًا من دخول منافسة شرسة غير مجدية مع العلامات التجارية الأخرى، وهو بهذا الشكل يساهم في زيادة الأرباح سواء من خلال زيادة المبيعات او إقناع العميل بمنتجات باهظة الثمن.

علم نفس التسويق Marketing Psychology لديه أيضًا أهمية كبيرة في مجال التسويق الرقمي Digital Marketing، وسنرى من خلال المبادئ التي سنناقشها كيفية استخدامه لجذب المتابعين والمشترين.

اقرأ أيضًا: التسويق الفيروسي: ماهيته وطريقة تنفيذه وكيف تنجح به

أهم 7 مبادئ (حيل) لعلم نفس التسويق عليك معرفتها وتطبيقها

1. العقل الجمعي Social Proof

العقل الجمعي Social Proof

العقل الجمعي أو الـ Social Proof هي أقوى حيلة تسويقية يتم استخدامها من قبل المسوقين والعلامات التجارية الكبرى والصغرى على السواء، وهذا لكونها ذات تأثير كبير للغاية على القرارات الشرائية للمستهلكين.

بحسب أستاذ علم النفس والتسويق روبرت سيالديني؛ فإن العقل الجمعي واحد من أهم الاستراتيجيات للتأثير على العملاء وإقناعهم بشراء منتجك، وهو مبني على كون الناس يحبون اتباع الآخرين عوضًا عن المخاطرة.

وبإمكانك كمسوق إلكتروني أن تستغل هذه الاستراتيجية من خلال عرض الأراء أو التوصيات الصادرة من أي طرف من هذه الأطراف الستة الرئيسية:

  1. الخبير Expert.
  2. المؤثر Influencer.
  3. المستخدم User.
  4. حكمة الحشد The wisdom of the crowd.
  5. حكمة الأصدقاء The wisdom of your friends.
  6. شهادات الاعتماد Certifications.

فمن خلال عرض التوصيات والأراء أو حتى التجارب الإيجابية لأي طرف من هذه الأطراف ستؤثر على المستهلكين لشراء منتجاتك.

وهذا هو السبب الذي يجعل المتاجر والبائعون يعرضون تجارب عملائهم، وليسوا هم فقط فحتى الكتب تحاول أن تضع على الغلاف إشادات الكتاب الكبار أو الناقدين في الجرائد الكبرى.

لكي تستفيد من هذا المبدأ عليك أن تقوم بالآتي:

  • دعوة الخبراء في مقابلات على صفحاتك على السوشيال ميديا.
  • الاستعانة بـ التسويق عبر المؤثرين في مجال تخصصك.
  • عرض أراء عملائك في المنتجات باستمرار.
  • إظهار عدد عملائك بشكل دائم: مثل المنتج الذي حاز إعجاب أكثر من 10000 عميل وما شابه.
  • دفع العملاء إلى مشاركة محتوى خاص بهم لمنتجك.
  • السعي نحو توثيق حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • استهداف أصدقاء عملائك من خلال الفيسبوك.

اقرأ أيضًا: نصائح وحيل من خبراء بناء العلامات التجارية (ستصنع فارقاً معك)

2. الفومو FOMO

الفومو FOMO

الخوف من التفويت أو Fear Of Missing Out (FOMO) هي ظاهرة مثيرة للغاية في العقل البشري قد قام المسوقين باستغلالها أفضل استغلال من أجل زيادة أرباحهم، وتتصل هذه الظاهرة بظاهرة أخرى أعم منها وهي الندرة أو scarcity.

كثيرًا ما تجد على أمازون وسوق أن هذا الجهاز أو هذه القطعة لم يتبق منها إلا اثنتان فقط، ولذا فأنك بدافع الخوف من تفويتها تقوم بشرائها على الفور حتى ولو كنت لا تريد شرائها في هذه الفترة.

وهناك مثال آخر على هذا وهو التخفيضات المؤقتة، وهو أن يكون هناك مثلًا تخفيض 25% على هذا المنتج في حالة قيامك بالشراء اليوم.

والمثال الأخير الشائع على هذه الظاهرة هو المتعلق بالشحن المجاني في حالة تجاوز مشترياتك 250 جنيه مثلًا، وفي هذه الحالة برغم حاجتك لشراء منتجات ب 200 جنيه فقط إلا أنك تشتري منتج إضافي فقط خوفاً من تفويت ميزة الشحن المجاني.

فهذه الظاهرة جذرية في نفس الإنسان وتتحكم بالعديد من قرارته حتى هذه غير الشرائية، فمثًلا تصفحنا الإنترنت فور استيقاظنا هو صور أخرى من صور هذه الظاهرة.

لكي تقوم باستخدام هذه الظاهرة عليك بالآتي:

  • تقديم عروض ذات وقت محدد ضيق.
  • عرض عدد المنتجات المتوافرة للعميل خاصة وإن كانت محدودة.
  • تقديم تخفيض كبير لعميلك عند عملية الشراء الأولى.
  • إظهار الإقبال على هذا المنتج خاصة لو من خلال وقت متوقع لنفاذه.
  • توفير الشحن المجاني في حالة تجاوز المشتريات لمبلغ معين.

ويمكنك للتعرف أكثر على ظاهرة الفومو مشاهدة هذا الفيديو الرائع:

اقرأ أيضًا: أهم كتب التسويق التي أجمع الخبراء على ضرورة قراءتها

3. المعاملة بالمثل Reciprocity

المعاملة بالمثل Reciprocity

هذه الحيلة التسويقية البسيطة يقوم باستخدامها حتى أبسط البائعين بشكل لا واعي، وهذا لكونها مكون أساسي في طبيعة الإنسان بجانب أن أثرها يكون واضحًا للغاية على العملاء.

فالإنسان بطبعه كائن اجتماعي يحب تقليد الآخرين ومعاملتهم بالمثل فإذا قمت بتقديم شيء مجاني إلى عميلك فإنه سيشعر باحساس داخلي ملح بأن يشتري منك منتجك أو خدمتك.

قد يكون هذا الشيء الذي تقدمه له؛ عبارة عن قطعة حلوى، أو نصيحة، أو استشارة مجانية، أو حتى بعض كلمات المديح ومن خلال هذا الأمر البسيط سوف يقوم بالشراء منك. ولكن عليك ألا تقدم له خدمة أو منتج بقيمة عالية الثمن لكي لا تؤثر على أرباحك بالسلب.

وهناك دراسة لطيفة بهذا الشأن جاءت في كتاب “التأثير” لروبرت سيالديني عالم النفس والتسويق، وهي أنه إذا ما تم تقديم شيك الحساب في المطعم مع حلوى النعناع تزداد الإكرامية بحوالي 3% عن المتوسط، وفي حالة تقديم قطعتين تزداد الإكرامية بنسبة 20%.

اقرأ أيضًا: ما هو ولاء العملاء وكيف تكتسبه لتعظيم مبيعاتك وأرباحك

4. تجنب الخسارة Loss Aversion

تجنب الخسارة Loss Aversion

تجنب الخسارة أو ال Loss Aversion هي صفة سلوكية قوية للغاية فينا نحن البشر، فنحن نفضل عدم الخسارة على جني الأرباح، ولذا فإننا نبتعد قدر المستطاع عن المخاطرة والمجازفة.

فعلى سبيل المثال لو تم تخييرك بين ربح 100 جنيه وبين تجنب خسارة 100 جنيه أخرى ستميل أكثر لتجنب الخسارة.

وليكون المثال واقعيًا؛ لو كان لك فرصة المراهنة بـ 100 جنيه مقابل احتمال 90% بفوز 100 جنيه أخرى واحتمال 10% بخسارة المئة خاصتك، فإنك على الأرجح ستقرر عدم المراهنة والاحتفاظ بأموالك برغم الاحتمال الكبير بالفوز.

بالطبع هناك نوع من البشر يميلون للمراهنات والمخاطرة، ولكن نحن نتحدث عن الأغلبية.

وقد استغل هذه الظاهرة عدد كبير من المسوقين والعلامات التجارية للتأثير على قرارات المستهلكين والنمط الشرائي الخاص بهم، وهذا من خلال عدة طرق:

  • تقديم فترة تجربة أو عينة مجانية للعملاء، وهذا ما سيجعل العملاء يخافون من تفويت التجربة وحين يقدمون بإمكانك أن تقنعهم بضرورة شرائهم لمنتجاتك أو خدماتك.
  • تقديم الكوبونات بطريقة ذكية، فبدلًا من التعامل مع الكوبونات بوصفها وسيلة لربح الأموال اقنع العميل بأنها وسيلة لتوفير الأموال.
  • قدم له رسائل تسويقية من عينة: اطلبها الآن واحصل عليها في الغد، وهذا لكي يقوم العميل بتجنب خسارة هذه الفرصة بأن يقوم باستلام مشترياته بسرعة.

وبالطبع ليست هذه الطرق الوحيدة لاستغلال تجنب الخسارة، بل بإمكانك أن تقوم بتطبيقها بالعشرات من الطرق والتي تتناسب مع طبيعة منتجاتك وخدماتك.

اقرأ أيضًا: أفضل المدونات الأجنبية في التسويق الرقمي (العمالقة الكبار)

5. تأثير الديكواي Decoy effect

تأثير الديكواي Decoy effect

تأثير الديكواي أو Decoy effect يُعد واحدًا من أهم الحيل النفسية في عملية البيع على الإطلاق، والذي ما إذا تم استخدامه جيدًا سيضاعف لك أرباحك.

تُستخدم هذه الحيلة إذا كان لديك منتجات متشابهة، ولكن بأسعار مختلفة، مثل أن يكون مشروعك عبارة عن متجر أجهزة منزلية، وقد يستخدم كذلك لجعل عملائك يشترون منتجاتك من خلال المقارنة بين سعر منتجك وأسعار بعض المنافسين.

لتبسيط كيف تعمل هذه الخدعة سنتعامل وكأنك تاجر للأجهزة المنزلية، وآتى إليك عميل يريد شراء ثلاجة وأنت تريد إقناعه بشراء ثلاجة ثمنها 8 آلاف مثلًا.

تقوم بعرض ثلاث ثلاجات على العميل الأولى ثمنها 6 آلالاف، والثانية ثمنها 8 آلالاف (والتي تريد أنت بيعها)، والثالثة ثمنها 12 ألف.

عقل العميل هنا سيقارن بين الثلاث ثلاجات هذه، وسيجد أن الفارق بين الثلاجة الثانية والأولى إلى حد ما بسيط مقارنة بالفارق بين الثانية والثالثة بجانب كون الثانية متوسطة القدرات بين الأولى والثالثة، وبهذا بنسبة كبيرة سيشتري الثلاجة الثانية.

هذه الحيلة تنفع كثيرًا، ولكنها قد لا تنفع في حالة كون العميل ليس لديه المال لشراء المنتج المتوسط أو كون العميل يفضل دائمًا شراء النوع الأغلى من المنتجات، ولكن في العموم سوف تساهم حيلة الديكواي في زيادة أرباحك.

اقرأ أيضًا: 11 نصيحة هامة جداً من خبراء التسويق الرقمي

6. حيل التسعير

حيل التسعير

تسعير المنتجات عملية معقدة للغاية، لأنها تتعلق بتكلفة المنتج الذي تقوم بصناعته بجانب تقديم سعر مغري يقوم بجذب العملاء إليه ليقوموا بشرائه، وفي خضم هذه العملية من الممكن استخدام بعض الحيل النفسية التي قد تعود عليك بالكثير من الأرباح ومنها:

أ/ سحر الرقم 9

دائمًا وأنت تتسوق سواء في المول أو على الإنترنت تجد المنتجات تحتوي على الرقم 9، سواء أكانت 5.99 أو 199 أو غيرها، وهذا الأمر لا يتم بشكل اعتباطي، بل أن له سبب نفسي قوي.

فعلم نفس التسويق يخبرنا بأن العقل البشري دائمًا يقوم بما يسمى “مقاربة الرقم الأيمن” أي أن العقل يرى 5.99 مجرد 5، ولذا يظن المرء أن المنتج الذي سعره 6 أغلى بكثير من الذي سعره 5.99 رغم أن الفارق بينهم مجرد 0.01 فقط.

لهذا السبب عليك أن تبدأ في استخدامه بشكل مكثف، خاصة لو كان سعر منتجاتك مكون من ثلاثة أرقام “199 أو 499” لأنه سيضفي لعملائك شعور وجود تخفيض أو عروض كبيرة.

ب/ العروض المُجمعة

تلجأ بعض الشركات والعلامات التجارية إلى وضع عروض على منتجاتها بأسعار مغرية بحيث تدفعهم إلى شراء أكثر من منتج.

من الأمثلة القوية على هذا الأمر ما تقوم بفعله بعض الصحف العالمية مثل The Economist… حيث تعرض الاشتراك السنوي في نسختها الإلكترونية مثلًا ب 59 دولار، وتعرض كذلك الاشتراك السنوي في نسختها الورقية بـ 125 دولار، في حين أن هناك اشتراك سنوي للنسختين الإلكترونية والورقية بـ 160 دولار.

ما يقوم بدفع العملاء إلى الاشتراك في العرض الأخير وبالتالي تزداد أرباح هذه الصحف.

ج/ ربط السعر بالمدة

هذه الحيلة ناجحة للغاية خاصة مع الخدمات المحدودة الوقت، فمثلًا لو كنت تقدم منتج أو خدمة لوقت محدود فبإمكانك أن تعرض لها سعر أسبوعي وسعر آخر شهري وسعر سنوي مقابل بعض التخفيضات على المدد الزمنية الأطول، مثال:

  • الاشتراك الأسبوعي: 5 دولار.
  • الاشتراك الشهري: 15 دولار.
  • الاشتراك السنوي: 100 دولار.

هذه الخطوة سوف تكون مربحة لك بعدة طرق، ففي البداية ستوفر تنوعًا كبيرًا للعملاء غير الواثقين من رغبتهم في الاشتراك السنوي، ولذا ستتيح لهم اشتراكات بمدد أقل بدلًا من إنفاق مبالغ كبيرة على الاشتراك السنوي، بجانب أنها أيضًا ستقوم بتشجيع بعض العملاء على توفير الأموال من خلال الاشتراك بمدد أكبر مقابل التخفيض الذي سيحصلون عليه.

د/ مقارنة الأسعار

العديد من الشركات تقوم بهذه الحيلة خاصة في العالم الرقمي، حيث تقوم الشركة بمقارنة أسعار منتجاتها مع منتجات المنافسين، وهذا الأمر يمنحك مصداقية كبيرة مع عملائك حتى وإن كانت أسعارك مرتفعة للغاية مقارنة بالمنافسين.

وستستفيد من هذه الحيلة خاصة لو كنت صاحب السعر الأعلى إذا ما قمت بمقارنة منتجك ومميزاته مع المنتجات الأخرى والتوضيح للعميل لماذا يستحق منتجك هذا الثمن المرتفع.

وإذا كان منتجك متوسط السعر بإمكانك تطبيق تأثير الديكواي Decoy effect، ودفع العميل لشراء منتجك ذو السعر المتوسط بدلًا من المنتج الرخيص أو المنتج الأغلى.

7. استراتيجيات الألوان

استراتيجيات الألوان

الألوان التي تختارها المواقع الكبرى والماركات لا تكون محض صدفة -على الأقل في معظم الأوقات- فكل علامة تجارية تختار لونًا ليقوي رسالتها التسويقية من خلال المشاعر اللاواعية التي يزرعها هذا اللون في عقل ونفسية العميل.

فلا تعتقد عزيزي القارئ أن اختيار اللون الأزرق لموقع الرابحون هو محض صدفة، بل هو قائم على فهم لتأثير اللون الأزرق على نفسية القارئ كما ستعرف في السطور القادمة.

الألوان في التسويق وارتباطها بعلم نفس الألوان Color Psychology مجال كبير للغاية، ولكننا في مقالنا هذا سنمر على أهم المبادئ الخاصة به التي ستفيدنا في عملية التسويق، وهذا من خلال عرض التأثيرات النفسية لأهم الألوان:

أ/ اللون الأحمر

اللون الأحمر هو اللون المميز للعديد من العلامات التجارية كنتفليكس Netflix، وزيروكس Xerox، وأدوبي Adobe، وكوكاكولا والعشرات من العلامات التجارية الكبيرة غيرها.

ويقوم هذا اللون بتحفيز العديد من المشاعر الإيجابية والسلبية -ولذا يجب استخدامه بحذر- وعامة فأنه يستخدم في التسويق لإبراز القوة والشغف والطاقة، ولهذا السبب عادة ما يستخدم في العلامات التجارية الشبابية.

عليك الحذر عند استخدام هذا اللون لأنه يوحي أيضًا بالخطر والغضب والتحذير، ولذا لو كنت علامة تجارية طبية أو تعليمية فعليك الابتعاد تمامًا عنه.

ب/ اللون الأخضر

اللون الأخضر هو اللون المميز لعلامات تجارية نستخدمها يوميًا مثل أندرويد Android، وستاربكس Starbucks، والأكس بوكس XBOX.

يحفز هذا اللون العديد من المشاعر الإيجابية كالأمل والصحة والرخاء والنمو والاسترخاء والطبيعة، كما أنه قد يفيد العلامات التجارية الغذائية لأنه يوحي بكون المنتجات طازجة.

ج/ اللون الأزرق

اللون الأزرق هو واحد من أكثر الألوان استخدامًا في العلامات التجارية، فهناك المئات من الشركات تفضله، مثل: فيس بوك Facebook، باي بال PayPal، سامسونج Samsung، ديل Dell، نوكيا Nokia، فولكس فاجن Volkswagen، انتل Intel، فيزا Visa، فورد Ford والعديد غيرها.

يحفز هذا اللون الشعور القوي بالثقة والأمان، كما أنه يحفز مشاعر إيجابية أخرى مثل الاعتماد والأمان والحماية والحكمة، بجانب هذا كله فإن للون الأزرق تأثير مهدئ على نفسية الإنسان.

اللون الأزرق يُعد كذلك الخيار الأكثر أمنًا من بين الألوان الأخرى بجانب تفضيله من قبل النساء والرجال على السواء، وهذا ما يجعله مستخدمًا بكثرة.

د/ اللون الأصفر

نجد اللون الأصفر مستخدمًا في العديد من العلامات التجارية كماركة الكاميرات الشهيرة نيكون Nikon، وماكدونالدز McDonald’s، وشيل Shell وغيرها.

وهو لون شبابي باعث على التفاؤل والدفء والسعادة والإبداع، ولكن يجب الحذر عند استخدامه، لأنه قد يبعث أيضًا على التوتر والحذر.

ه/ اللون البرتقالي

اللون البرتقالي لون مميز للغاية في عالم التسويق إذا نجده في علامات تجارية مثل: أمازون Amazon، ماستر كارد MasterCard، بينجوين Penguin، أورانج Orange وغيرها من العلامات التجارية.

اللون البرتقالي مرتبط بالعديد من المشاعر الإيجابية القوية كالشجاعة والثقة والدفء والمرح، فهو قريب للغاية من اللون الأصفر غير أنه يبعث إحساسًا أضافي إلى المستهلكين بكونه متعلق برخص الثمن.

و/ اللون الأبيض والفضي

اللونان الأبيض والفضي لونان مميزان للغاية، ولذا فأنهما يستخدمان في العديد من العلامات التجارية مثل: آبل APPLE، تسلا Tesla، أديداس Adidds، زارا Zara وغيرها.

واللون الأبيض أو الفضي كما نعلم جميعًا مرتبط بالنقاء والثقة والبساطة والبراءة والحداثة والتوازن مما يجعله مناسبًا للعلامات التجارية التي ذكرناها.

ي/ اللون الأسود

اللون الأسود واحد من أكثر الألوان المستخدمة في منتجات الملابس والعطور فنجده مستخدم في علامات تجارية كبرى كنايك Nike، بوما PUMA، رالف لورين Ralph Lauren، هوغو بوس BOSS، تشانيل CHANEL وغيرها.

وسر استخدامها في هذه العلامات التجارية -بجانب كونها متمازجة مع الألوان الأخرى- كونها تشير إلى الثقة والأناقة والقوة والتعقيد والمنتجات الفاخرة، وهي السمات التي تحتاجها هذه العلامات التجارية للتسويق لنفسها.

الخلاصة

هناك العديد من الحيل النفسية التسويقية التي يتم استخدامها يوميًا من قبل المسوقين والعلامات التجارية الكبرى، والتي تساعدهم على تحقيق أرباح هائلة بجانب ارتباط العملاء بمنتجاتهم وعلاماتهم التجارية.

عليك كمسوق أنت تتعلم هذه الحيل وأن تحاول تطبيقها قدر الإمكان لأنها ستعود عليك بالكثير من الأرباح، وبالرغم من أن هذه الحيل سهلة وبسيطة إلا أنها ذات نتائج كبيرة.

ربما تجد مشاكل في البداية في تطبيق هذه الحيل، ولكن عليك دومًا أن تبدأ بالأبسط منها، ولتكن حيلة العقل الجمعي في البداية، ومن ثم تبدأ في تطبيق الحيل الأخرى واحدة تلو الأخرى.

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق