الرئيسية » تطوير الذات » ما هي المهارات الناعمة وكيف يمكنك اكتسابها (دليل شامل)


ما هي المهارات الناعمة وكيف يمكنك اكتسابها (دليل شامل)

المهارات الناعمة

بقلم أمنية علي
إذا كنت تريد التقدم  للعمل في وظيفة جديدة، فعليك أن تعرف جيداً متطلبات الوظيفة التي ستتقدم لها، فالمهارات المطلوبة لأي وظيفة تنقسم إلى نوعين مهارات تقنية مرتبطة بالوظيفة نفسها، وتختلف حسب طبيعة كل وظيفة، ومهارات شخصية، والتي يطلق عليه اسم المهارات الناعمة.

المهارات الناعمة من المتطلبات الهامة جداً التي يبحث عنها كل أصحاب الأعمال في الموظفين الذين يعملون لديهم، حيث أنها تضمن سير العمل بشكل أفضل، وتحقق التناغم والتعاون بين الموظفين لضمان زيادة كفاءة إنتاج الموظفين.

قد نسمع كثيراً عن شخص تقدم للعمل بوظيفة معينة، وكان ملم بشكل كبير بمتطلبات الوظيفة وكل المعلومات والمهارات التقنية المطلوبة لها، لكنه لم يحصل على الوظيفة وتم رفضه، وفي المقابل قد يتم قبول شخص آخر مستواه أقل من حيث إلمامه بالمهارات والمعلومات التقنية الخاصة بالوظيفة.

قد تتساءل لماذا يحدث ذلك، وكيف يقوم أصحاب العمل برفض من هو أحق بالعمل وملم بمتطلباته، وتعيين من هو أقل كفاءة.

في الحقيقة قد يكون الشخص الذي تراه أقل كفاءة يملك شيء آخر يفتقر إليه من هو أفضل من حيث المهارات التقنية، وهو المهارات الناعمة، والتي سوف نتناولها بالتفصيل في مقالنا اليوم.

ما هي المهارات الناعمة “Soft Skills”

المهارات الناعمة ببساطة هي عبارة عن مجموعة من المهارات الشخصية، والتي لا تكون مرتبطة بالمهام الوظيفية بشكل مباشر، ولكنها مهمة جداً وضرورية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة في العمل.

فمثلاًَ من المهارات الأساسية لوظيفة المسوق الإلكتروني هو القدرة على تحليل البيانات، وبدون هذه المهارة لن يستطيع المسوق الإلكتروني آداء المهام الوظيفية المطلوبة.

ولكن أيضاً من المهم للمسوق الإلكتروني امتلاك مهارات ناعمة مثل التواصل والقيادة والعمل الجماعي، وهذه ليس مهارات مرتبطة بشكل مباشر بآداء المهام، ولكنها مهارات مهمة جداً لتحقيق النتائج المرجوة.

الجدير بالذكر أنه في بعض الوظائف والتخصصات العملية تكون بعض المهارات الناعمة بمثابة مهارات أساسية، ومرتبطة بشكل مباشر بآداء العمل، وذلك مثل مهارة التواصل لوظيفة خدمة العملاء.

“المهارات الناعمة – Soft Skills” هو مصطلح انتشر بشكل كبير جداً في الآونة الأخيرة، وأصبح كل أصحاب الشركات يتطلعون إلى أن يكون كل الأشخاص الذين يعملون لديهم يمتلكون تلك المهارات.

المهارات الناعمة هي مهارات هامة جداً ويحتاج كل منا إلى اكتسابها، والتي تجعل من السهل التواصل والانسجام في العمل مع الآخرين.

حيث أثبتت دراسة قامت بها جامعة “Harvard” أن (85%) من النجاح في أي وظيفة يعتمد على المهارات الناعمة، وأن (15%) فقط من النجاح في الوظيفة يعتمد على المهارات التقنية.

وهذا يوضح لنا الأهمية الكبيرة للمهارات الناعمة، وأنها شيء لا يمكننا الاستهانة به أو إهماله، والآن دعونا نتحدث في عن أهم المهارات الناعمة ونتعلم كيف يمكننا اكتسابها.

أهم “المهارات الناعمة – soft skills”

  1. مهارة التواصل
  2. مهارة التفاوض
  3. مهارة الذكاء العاطفي
  4. مهارة القيادة
  5. مهارة حل المشكلات
  6. مهارة العمل الجماعي
  7. مهارة المرونة والتكيف مع المتغيرات
  8. مهارة تنظيم الوقت

والآن دعونا نتناول كل واحدة منهم بالتفصيل:

1. مهارة التواصل

لا شك أن مهارة التواصل هي من أهم المهارات التي يمكن لأي شخص أن يكتسبها في حياته، ويجد أثرها بشكل واضح وسريع على حياته وعلاقاته بمن حوله، بل هي أصل كل المهارات.

فنحن طوال الوقت نتعامل مع أنواع مختلفة من البشر سواء في العمل أو في الحياة الشخصية، ومن المهم جداً أن نعرف كيف نتواصل معهم بصورة صحيحة تضمن لنا نجاح العلاقة وتحقيق الهدف منها.

فإذا لم تتواجد طريقة مناسبة للتواصل بين الناس في أي مكان عمل، فمن المؤكد أن الجو سيكون مليء بالخلافات والنزاعات، مما سيؤثر بشكل كبير وواضح على سير العمل والتعاون بين أفراد الفريق وبالتالي يتأثر الإنتاج.

لذلك فهي من المهارات الناعمة الهامة جداً التي يبحث عنها أصحاب الشركات في الموظفين.

كيف تكتسب مهارة التواصل

لكي تكتسب مهارة التواصل عليك أن تعي جيداً أنها عبارة عن مهارة كبيرة جداً يندرج تحت ظلها مهارات أصغر، والتي إذا استطعت أن تكتسبها فسيكون التواصل عندك في أعلى درجاته.

دعنا نتناول هذه المهارات بالتفصيل:

1. مهارة الاستماع

أن تكون مستمعاً جيداً فهذه من أفضل الطرق التي تجعلك متواصل جيد مع الآخرين، فمن المهم جداً في أي عملية تواصل أن تعرف ما الذي يريد بالضبط الشخص الذي أمامك ليتحقق المراد من هذا التواصل، ولن يحدث ذلك إلا بالاستماع الفعال. 

دعني أخبرك كيف تفعل ذلك:

 عليك أن تستمع جيداً لحديث الشخص الآخر وأن تعيره كامل انتباهك، ثم قم بطرح أسئلة توضيحية وإعادة صياغة ما يقوله الشخص لتضمن أن ما فهمته هو بالضبط ما يقصده الطرف الآخر.

فمثلا استخدم جمل مثل: (إذاً ما تقصده هو….)، فذلك يجعلك تفهم جيداً ما يريده الطرف الآخر، وبالتالي تقوم بالمطلوب منك بشكل صحيح.

2. التواصل غير اللفظي

والمقصود بالتواصل غير اللفظي هو لغة جسدك، التواصل البصري، إيماءات اليدين، نبرة الصوت، ووضعية جسدك في الوقوف أو الجلوس، كل هذه الأشياء تؤثر على رسالتك التي تحاول إيصالها لمن أمامك.

وقفتك المريحة المفتوحة حيث الذراعان مفتوحتان والساقان مسترخيتان، ونبرة صوتك المليئة بالود ستجعلك ودوداً، وتجعل الآخرين يرغبون في التحدث معك.

ولا تنسى التواصل البصري مع محدثك فهو مهم جداً، فيجب أن تنظر في عين من تحدثه لتظهر اهتمامك بالحديث معه واحترامك له، ولكن عليك أن تنتبه ألا تطيل النظر والتحديق إليه فتُشعره بالضيق، وألا تتجاهل النظر إليه تماماً فتشعره بعدم الاهتمام والاحترام.

وعليك أن تنتبه للإشارات غير اللفظية للشخص الذي أمامك فغالباً ما توضح كيف يشعر أثناء الحديث معك، وأيضاً انتبه للاشارات غير اللفظية الخاصة بك فقد تخطئ فيها فتوصل معنى لا تقصده للطرف الآخر، ولمزيد من الفهم حول الإشارات غير اللفظية يمكنك أن تقرأ في لغة الجسد.

3. الوضوح والإيجاز

التواصل اللفظي الجيد يتمثل في أن تقول ما يكفي فقط، فلا تطيل الكلام زيادة عن اللزوم، فتُصيب المستمع بالملل والبعد عن الأمر الهام في الموضوع، ولا تتحدث أقل مما ينبغي فتُقدم معلومات منقوصة وغير واضحة.

قل ما تريده بشكل مباشر وبوضوح أياً كانت وسيلة التواصل التي تستخدمها سواء كنت تتحدث إلى الشخص الآخر وجهاً لوجه، عبر البريد الإلكتروني، أو عبر الهاتف.

فكر جيداً فيما تود أن تقوله قبل أن تتكلم حتى تتأكد أن الكلام سيكون واضح، وتتجنب الإفراط في الحديث وإرباك المستمع.

4. الانفتاح

من المهم جداً في تواصلك مع الآخرين أن تكون منفتح على كل الآراء؛ تنصت لكل رأي وتتقبله وتحترمه حتى لو اختلفت معه، عليك أن تفكر في الآراء التي تسمعها بحيادية دون تحيز أو تعصب لرأي معين.

كن مرناً مع كل الآراء واجعل تركيزك على أن تفهم وجهة نظر الآخر أكثر من تركيزك على توصيل رأيك والتمسك به، وبذلك ستتمكن من إجراء محادثات مثمرة وصادقة أكثر.

2. مهارة التفاوض

مهارات التفاوض من المهارات الهامة جداً التي يبحث عنها أصحاب الأعمال. أن تكون مفاوضاً ناجحاً يعني أن تعرف كيفية الإقناع، وكيف تصل لحل وسط يرضي جميع الأطراف في الاتفاقات أو النزاعات بحيث يخرج الجميع فائزين.

كيف تكتسب مهارة التفاوض

مهارة التفاوض تحتاج إلى قدرات بسيطة مثل: الاتصال، الإقناع، التخطيط، التعاون، ووضع الاستراتيجيات، امتلاكك لهذه القدرات يجعلك منك مفاوضاً ناجحاً.

1. الاتصال

من خلال الاتصال الصحيح تستطيع تجنب سوء الفهم الذي قد يحول بينك وبين الوصول لحل وسط يرضي جميع الأطراف.

يحدث الاتصال الصحيح من انتباهك إلى الإشارات غير اللفظية خلال الحديث من لغة الجسد ونبرة الصوت وغيرها، وكذلك التعبير عن نفسك بطريقة واضحة لتستطيع أن تصل إلى الهدف المراد من وراء الحديث.

كما أن مهارات الاستماع الفعال وطلب الملاحظات، والتأكد من فهمك للطرف الآخر بشكل صحيح عن طريق الأسئلة، من الأمور الأساسية.

2. الإقناع

قدرتك على الإقناع والتأثير على الآخرين يجعلك مفاوضاً ناجحاً، وأقصد هنا التأثير بشكل إيجابي، وليس السيطرة عليهم أو التحكم بهم.

ويساعدك على ذلك معرفتك الجيدة بالأسباب التي تجعل الحل الذي تعرضه مفيداً لجميع الأطراف، وأن تعرف كيف تشرح تلك الأسباب للآخرين وتوصل فكرتك جيداً، وبذلك تحصل على دعم الآخرين لوجهة نظرك.

3. التخطيط

من المهم جداً التخطيط لأي اتفاق أو تفاوض لمعرفة النتائج المترتبة على هذا الاتفاق بالنسبة لجميع الأطراف على المدى البعيد.

بالإضافة إلى وضع خطة لكيفية تنفيذ الاتفاق والخطوات المطلوبة من كل الأطراف، ووضع الثوابت والقوانين المتفق عليها لتنفيذ هذا الاتفاق.

4. وضع الاستراتيجيات

بالنسبة لأي مفاوض ناجح فإن وضع خطط احتياطية قبل أي تفاوض أمر أساسي، فمن المهم أن تخطط لكل السيناريوهات المتوقعة، وتضع استراتيجيات تجعلك مستعداً لكل النتائج المحتملة.

 من المهم أن تحضر استراتيجياتك قبل دخولك في أي تفاوض لتستطيع أن تخرج منه بأكبر مكسب ممكن وكذلك أقل خسائر ممكنة.

اقرأ أيضاً: 5 مهارات أساسية يجب أن تتوفر في كل صاحب بيزنس

3. مهارة الذكاء العاطفي

تتمثل مهارة الذكاء العاطفي في شقين مرتبطين ببعضهما وهما: قدرتك على فهم مشاعرك وحسن إدارتك لها، بالإضافة فهمك لمشاعر الآخرين.

بحسب الإحصائيات فإن الأشخاص الذين يمتلكون ذكاء عاطفي يكونون أكثر قدرة على الإنتاج في العمل، حل المشكلات، اتخاذ القرارات، العمل في فريق، وأيضاً القيادة بشكل ناجح، وهذا يعني نجاحهم في العمل والوصول إلى المناصب الأعلى بشكل سريع. 

فما نحن إلا بشر عبارة عن كتلة من المشاعر المختلفة التي تحركنا وتتحكم في تصرفاتنا بشكل كبير، لذا إن فهمنا لتلك المشاعر الخاصة بنا وبمن حولنا، وتعلمنا كيفية التعامل معها وإدارتها بشكل إيجابي سيؤثر ذلك بشكل كبير على نجاحنا في العمل وفي الحياة ككل وهذا هو الذكاء العاطفي.

كيف تكتسب مهارة الذكاء العاطفي

هناك خمسة مهارات رئيسية تساعدك على اكتساب مهارة الذكاء العاطفي.

1. الوعي الذاتي

عليك أن تعرف نفسك جيداً ومشاعرك، وذلك عن طريق مراقبة نفسك وتصرفاتك في المواقف المختلفة وتحليل المشاعر التي وراء تلك التصرفات. 

كما عليك إخبار من حولك بما تريد، فهم لن يعرفون ذلك بمفردهم، فعليك إخبارهم بلطف بما يزعجك أو يغضبك وما يريحك ويرضيك حتى يتعاملون معك بالطريقة التي تفضلها أنت.

2. التحكم بالمشاعر

تعلم كيف تدير مشاعرك بشكل إيجابي لتسيطر أنت عليها بدلاً من أن تسيطر هي عليك وتتحكم بتصرفاتك. 

فالأمر دائماً يرجع إلى تفسيرك للمواقف المختلفة، فبحسب تفسيرك هذا تحصل على المشاعر، فإن كان تفسيرك إيجابياً كانت مشاعرك إيجابية، وإن كان تفسيرك للموقف سلبي فإنك حتماً ستحصل على مشاعر سلبية.

3. التحفيز الذاتي

من المهم جداً أن تكون عندك القدرة على تحفيز نفسك بنفسك، ولا تفعل ذلك الخطأ بأن تجلس منتظراً شخصاً آخر يأتي ليُحفزك، فلن يحدث ذلك وإن حدث مرة فلن تجده في كل مرة.

ضع أهدافك أمامك ثم ضع أهداف أو خطوات صغيرة توصلك لكل هدف كبير، ومن المهم جداً أن تضع أهداف محددة بمدة زمنية محددة.

4. إدراك مشاعر الآخرين

يبدأ إدراكك لمشاعر الآخرين من فهمك لمشاعرهم ورؤيتك للأمور من منظورهم هم، فلكل منا زاويته الخاصة التي يرى منها الأمور تبعاً لطبيعة شخصيته وأسلوب حياته ومشاعره.

فمن المهم جداً أن تتفهم مشاعر الآخرين وتحترمها، وإن لم تفهمها أو تقتنع بها فلكل منا وجهة نظره في الحياة، فحاول دائماً أن تساعد الآخرين في توجيه مشاعرهم نحو الإيجابية.

5. إدارة العلاقات

 عن طريق وعيك بمشاعرك وإدراك مشاعر الآخرين وقدرتك على إدارة هذه المشاعر، تأتي بعد ذلك خطوة مهمة جداً وهي إدارة العلاقات، والتي تتمثل بكل بساطة في أن تستخدم مع كل شخص تتعامل معه الطريقة المناسبة له.

فلكل منا طبيعة مختلفة ومشاعر مختلفة ونظرته للحياة، لذلك فمن المهم جداً أن تتعامل مع كل شخص بالطريقة الملائمة لطبيعته لتصل بالعلاقة إلى النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة منها بكل سهولة.

4. مهارة القيادة

هؤلاء الذين يمتلكون مهارة قيادة قوية هم القادرين على إلهام وتحفيز أعضاء الفريق وقيادتهم إلى النجاح، وهذا ما يجعلها مهارة مطلوبة وبشدة.

 فالأمر لا يعني إدارة الأشخاص والتحكم بهم، ولكنه مرتبط بمعرفتك لأعضاء الفريق الذي تقوده بشكل جيد، وإلمامك بالمهارات والقدرات التي يمتلكها كل عضو بالفريق.

 ومن ثم إسناد المهام إليهم بناءاً على قدراتهم، لتحقيق أفضل نتائج ممكنة وإخراج الإبداع الكامن داخل كل فرد منهم.

مهارة القيادة ليست مهمة فقط لكل مدير أو للأشخاص الذين يريدون الوصول لمنصب المدير، بل هي مهمة لنا جميعاً، فأنت تقود نفسك أولاً قبل أن تقود أي شخص آخر.

 كما أن الحياة قد تضعك في مواقف مختلفة تجعلك تحتاج أن تكون قائد فيها ولو لفترة زمنية قصيرة جداً، يمكن أن تكون لبضع دقائق، فلا بد أن تنجح في هذا الاختبار.

كيف تكتسب مهارة القيادة

هناك أربع صفات رئيسية لابد أن تتوفر بك لكي تكتسب مهارة القيادة وهم: الاستماع، التعاطف، الذكاء العاطفي، الإبداع.

1. الاستماع

قد تستغرب الأمر فدائماً فكرة القيادة لدينا مرتبطة بإعطاء الأوامر والتوجيهات طوال الوقت، ولكن من أهم مهام القائد أيضاً اتخاذ القرارات، ولا يمكن لأي شخص مهما بلغت درجة خبرته أن يتخذ القرارات منفرداً طوال الوقت وتكون هذه القرارات صحيحة في كل مرة.

لذلك فمن المهم جداً بالنسبة للقائد أن يستمع إلى جميع الآراء بموضوعية، ويفكر فيها جيداً دون أي تحيز لرأيه هو فقط، وذلك لكي يصل في النهاية إلى أفضل رأي، ويكون هو رأي المجموعة كلها وليس فرد واحد.

كما أن الاستماع يحتاج منك النظر إلى ما يحتاجه الآخر وفهمه وليس فقط احتياجاتك أنت. قبل أن تفكر في كيف يمكن للشخص الذي أمامك أن يساعدك، فكر في ما يحاول هذا الشخص إيصاله لك، وكيف يمكنك مساعدته لتتمكنوا معاً من مساعدة المؤسسة ككل.

2. التعاطف

التعاطف يعني أن تكون قادراً على تمييز احتياجات الشخص الآخر ومعرفة كيف تؤثر مشاعره على أفكاره، وأن تكون قادراً على احترام وتفهم هذه المشاعر وترى الأمور من منظور الشخص الآخر، وليس من منظورك أنت فقط.

يخلق التعاطف فريق العمل أكثر ترابط وتفاهم وفاعلية، حيث يجعل القائد قادراً على وضع نفسه مكان الشخص الآخر، ورؤية المشكلة بشكل أوضح ليستطيع مساعدة أعضاء الفريق في التحديات التي قد تواجههم، وكذلك إكسابهم خبرة أكثر.

3. الذكاء العاطفي

يعتمد الذكاء العاطفي على فهم وإدارة المشاعر المختلفة، يساعد الذكاء العاطفي القادة على خلق بيئة آمنة يستطيع خلالها أعضاء الفريق أن يتبادلوا المعلومات والآراء بكل حرية، واقتراح الأفكار دون الخوف مما يساعد المؤسسة بشكل كبير.

4. الإبداع

لا يمكن التقليل من صفة الإبداع كصفة ضرورية للقائد الناجح، فسوق العمل الآن أصبح تنافسياً من الدرجة الأولى، لذلك فإن إبداعك في العمل وفي أساليب الإدارة يجعل لك مكانة مميزة.

 فالإبداع يتمثل في الوصول إلى طرق جديدة للاستفادة من الموارد المتوفرة، وهذا أمر مهم ومفيد جداً بالنسبة لأصحاب العمل.

اقرأ أيضاً: كيف تكون مدير ناجح (أخطاء عليك تجنبها ونصائح عليك اتباعها)

5. مهارة حل المشكلات

من الطبيعي أن تحدث مشكلة في بيئة العمل في أي وقت، وقد تؤثر على سير العمل بشكل مفاجئ، لذا فمن الضروري أن تكون جاهزاً لأي مشكلة قبل أن تحدث لتستطيع أن تحلها بسرعة وتتجنب الإهدار في الوقت والجهد والمال.

كيف تكتسب مهارة حل المشكلات

لتكتسب مهارة حل المشكلات لا بد من أن تعرف أنه يجب عليك اتباع أسلوب علمي وخطوات مدروسة للوصول إلى حل أي مشكلة.

وإليك الخطوات التي عليك اتباعها لحل أي مشكلة:

1. تحديد المشكلة

الخطوة الأولى والأهم هي إدراك أن هناك مشكلة، ومن ثم تحديد ماهية المشكلة وحجمها بالضبط، ومن المهم أن تفهم كل أبعاد المشكلة جيداً لتستطيع شرحها للآخرين.

2. هيكلة المشكلة

تتضمن هذه المرحلة تجميع معلومات أكثر حول المشكلة، والتأكد من فهمها بشكل جيد، وتحديد مسببات المشكلة وكل عناصرها.

3. البحث عن الحلول الممكنة

بعد عمل بحث وتجميع معلومات عن المشكلة وأسبابها تأتي خطوة البحث عن الحلول، غالباً ما تتم هذه الخطوة في اجتماع يضم أفراد الفريق لتجميع أكبر عدد من الحلول المحتملة.

ومن المهم جداً في هذه المرحلة قبول كل الآراء وعدم تصغير أي فكرة أو السخرية منها، ففي بداية الاجتماع علينا رفع شعار “جميع الآراء مقبولة وممنوع السخرية من أي رأي”، فكل منا له تجربته الخاصة وخبراته التي لها أهميتها، وبالتأكيد ستكون مفيدة للجميع.

4. اتخاذ القرار

في هذه المرحلة يتم تحليل الحلول التي تم طرحها في الخطوات السابقة للوصول إلى أفضل حل، بعد أن تجد الحل الأفضل حاول أن تتخيل سيناريوهات مختلفة لذلك الحل و التنبؤ بالعواقب التي قد تترتب عليه والاستعداد لها.

5. التنفيذ

بعد الوصول إلى الحل المناسب، والتأكد من أنه حقاً هو الأفضل واتخاذ القرار، حان وقت التنفيذ، كن منتبهاً أنه في مرحلة التنفيذ قد تظهر لك مشكلات جديدة لم تكن في الحسبان من قبل فكن مستعداً لذلك.

6. ملاحظة النتائج

بعد التنفيذ من الضروري أن تقوم بملاحظة النتائج المترتبة على الحل الذي تم تنفيذه مع مرور الوقت، وكذلك سماع آراء الآخرين وملاحظاتهم، وذلك حتى تتمكن من سرعة الإدراك والاستجابة في حال حدوث أي مشكلات جديدة مترتبة على الحل الذي تم تنفيذه.

فكل هذه الملاحظات ستكون بمثابة خبرة مهمة لك ولفريقك في حال حدثت أي مشكلات مشابهة.

اقرأ أيضاً: كيفية تحقيق الأهداف (صفات وعادات وخطوات)

6. مهارة العمل الجماعي

كما أن مهارة القيادة مهارة مهمة جداً، فمن المهم أيضاً أن يكون لديك القدرة على العمل ضمن فريق، فهذه المهارة تعتبر من أهم المهارات الناعمة.

مهارة العمل الجماعي هي قدرة الفرد على العمل ضمن مجموعة لتحقيق هدف ما.

في أي عمل أنت تعمل ضمن فريق لتحقيق هدف معين، فمن الذكاء أن تعرف متى تكون قائداً، ومتى تكون تابعاً ضمن أفراد الفريق.

فالعمل الجماعي ضمن فريق يتطلب تعاون وتواصل جيد بين كل أفراد الفريق، فهم يشبهون أعضاء فريق كرة القدم، لا يمكن لأعضاء فريق كرة القدم أن يلعب كل لاعب بمفرده، ولو حدث ذلك فسيُهزم الفريق بأكمله أشد هزيمة.

فكل لاعب له دوره المطلوب منه أن يقوم بيه بالإضافة إلى ربط دوره وتوصيله مع أدوار باقي أعضاء الفريق، لذلك فالتواصل والتعاون أمران في غاية الأهمية.

الشخص الذي يملك مهارة العمل الجماعي؛ هو الشخص القادر على العمل مع أنماط مختلفة من الشخصيات مهما اختلفت عنه، ويملك القدرة على مساعدة من حوله من أعضاء الفريق على القيام بالعمل المطلوب منهم.

كيف تكتسب مهارة العمل الجماعي

لتكتسب مهارة العمل الجماعي هناك عدة مهارات تسمى مهارات العمل الجماعي، والتي يبحث عنها أصحاب الأعمال في الموظفين، والتي يجب عليك تطويرها والتأكيد عليها في مقابلات التوظيف وسيرتك الذاتية.

1. التواصل

يتمثل في قدرتك على توصيل المعلومات والأفكار للآخرين بشكل جيد، كما يجب أن تكون قادراً على توصيل المعلومات بكل وسائل الاتصال المتوفرة، ولا تهمل عناصر التواصل الغير لفظي.

2. إدارة النزاعات

من المهم جداً في العمل الجماعي القدرة على حل المشكلات التي تنشأ بين أعضاء الفريق، فيجب أن تتفاوض مع أعضاء الفريق لفض أي نزاع والتأكد من أن الجميع راضيين.

3. الاستماع

جزء مهم جداً من العمل ضمن فريق هو قدرتك على الاستماع لجميع أفكار ومخاوف زملائك من أعضاء الفريق، وإظهار اهتمامك وتفهمك لمخاوفهم وأفكارهم، لتكون عضواً فعالاً في فريقك.

4. الاحترام

سيكون الناس أكثر قابلية ورغبة في الحديث معك إذا أظهرت احترامك لهم وأفكارهم مهما اختلفت معها، بالإضافة إلى جعلهم يشعرون بالتقدير عند إنصاتك لهم، واستخدام التواصل البصري أثناء الحديث معهم.

اقرأ أيضاً: ما هو تطوير الذات؟ إليك خطوات عملية للإجابة عن هذا السؤال

7. مهارة المرونة والتكيف مع المتغيرات

المرونة تتمثل في كيفية تقبلك للمتغيرات التي تحدث في حياتك، فعليك أن تعلم جيداً أن التغيير هو الشيء الوحيد الثابت في حياتنا، فكل الأشياء والظروف وكذلك الأشخاص من حولنا تتغير باستمرار.

الشخص المرن هو القادر على تقبل التغيرات والتكيف معها، وهو حقاً شخص ناجح وعقله منفتح ومتميز.

كيف تكتسب مهارة المرونة والتكيف مع المتغيرات

هناك بعض الطرق التي عليك اتباعها حتى تجعلك أكثر مرونة:

1. اجعل ذهنك منفتح

حاول أن تتقبل كل الاختلافات والتغيرات، فسيكون من السهل التعامل مع الموقف وإدارته إذا نظرت إليه من منظور مختلف، حاول أن تكون نظرتك للأمور نظرة شمولية وغير سطحية، وعود نفسك على تقبل الاختلاف.

2. طور مهاراتك باستمرار

استثمار وقتك وجهدك في تطوير مهاراتك يعود عليك بالنفع الكبير بلا شك، فمن المهم أن تبذل مجهود لتعلم مهارات جديدة وثقل مهاراتك القديمة، فذلك يجعلك مستعداً بشكل كبير للتغيرات التي تحدث فجأة.

3. كن متفائل

قد يظن البعض أنه من الصعب البقاء إيجابياً طوال الوقت، ولكن الأمر يحتاج إلى تدريب ويأتي بالتعود، بالتركيز على الجانب المشرق والنظر للإيجابيات يجعلك مرناً أكثر.

4. أبقى هادئ

عندما تتغير الأمور فجأة قد يتوتر البعض ويتملكه القلق والإحباط، ولكن بهذه الطريقة ستفقد تركيز ولن تتمكن من التصرف بشكل سليم، ولكن استعادتك لهدوئك يزيد من تركيزك، ويجعلك تفكر بشكل أفضل لتصل إلى قرار سليم في النهاية.

5. التخطيط للمستقبل

يمكنك عمل خطط للمستقبل وتوقع التغيرات التي ربما تظهر في المستقبل، مع عمل خطط حول الإجراءات اللازمة لتجنب هذه التغيرات أو التعامل معها بشكل سليم.

8. مهارة تنظيم الوقت

تنظيم الوقت من المهارات الناعمة الهامة جداً لأي شخص، وهي من سمات الناجحين المتميزين دائماً، فبداية طريق النجاح هي تنظيم الوقت وحسن إدارتك له.

تنظيم الوقت يجعلك أكثر إنتاجية ويسهل من وصولك لأهدافك، يقلل من الضغط الواقع عليك بسبب المهام الوظيفية، وتضييع الوقت يشعرك بعدم الرضا وقلة الإنجاز.

كيف تكتسب مهارة تنظيم الوقت

لتكتسب مهارة تنظيم الوقت عليك أن تتبع النصائح التالية:

  1. راقب وقتك لتعرف فيما يضيع، واكتب كل شيء تفعله في يومك بالوقت.
  2. حدد أهدافك بوضوح وقسمها إلى أهداف طويلة المدى وأهداف قصيرة المدى وأكتب جميع الأهداف.
  3. ضع خطة يومية للمهام التي عليك فعلها في يومك، وكلما تنجز مهمة ضع عليها علامة، فهذه الطريقة تُشعرك بالإنجاز، وتقبل فكرة أنك لن تنهي كل المهام المطلوبة في اليوم فهذا أمر طبيعي ووارد، لا تجعله يهبط من عزيمتك.
  4. لا تفعل أمران مهمان في نفس الوقت، لأن ذلك يضيع الوقت بشكل كبير ويفقدك التركيز والإنجاز.
  5. إذا كنت تقوم بعمل مهم حدد له فترة زمنية تركز فيه فقط، ولا تفعل أي شيء خلال تلك الفترة الزمنية، ولتكن (30) دقيقة تركز فيه ثم تأخذ (5) دقائق راحة، ثم عُد إلى العمل مرة أخرى (30) دقيقة وهكذا.

الخلاصة

عليك أن تعي جيداً أهمية المهارات الناعمة في حياتك العملية وحياتك الشخصية أيضاً، فهي تحدد مدى نجاحك في علاقاتك وتعاملاتك اليومية مع الأشخاص من حولك.

كما يترتب عليها حصولك على الوظيفة التي ترغب فيها أو لا، ويرتب عليها أيضاً مدى نجاحك وتميزك في عملك ووصولك للمراتب الأعلى التي تتطلع إليها.

من المهم أن تعرف أن المهارات الناعمة من الممكن اكتسابها، ولكن اكتسابها لا يحدث فقط بمعرفة معلومات عنها ومعرفة خطوات اكتسابها، ولكن الأمر يلزمه ممارسة وهذه هي الخطوة المفصلية في الموضوع كله.

أنت تحتاج إلى ممارسة هذه المهارات الناعمة في حياتك وتعاملاتك اليومية مع الأشخاص المحيطين بك، والتعلم من أخطائك في كل مرة، وتدارك هذه الأخطاء حتى تصل في النهاية إلى مرحلة الإتقان لهذه المهارات.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق