الرئيسية » تطوير الذات » أهم مهارات التفاوض الأكثر فاعلية للحصول على ما تريد بذكاء


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

أهم مهارات التفاوض الأكثر فاعلية للحصول على ما تريد بذكاء

مهارات التفاوض

يعتقد الكثير من الناس أن التفاوض هو ما يقوم به السياسيون أو رجال الأعمال عند مناقشة الصفقات أو الاتفاقيات، ولذلك هم فقط من يحتاجون إلى تعلم مهارات التفاوض، وهذا اعتقاد خاطئ تماماً.

التفاوض هو عملية نقوم بها جميعاً، فعندما تحاور والديك لتحصل منهم على شيء معين أنت غالباً تفاوضهم، فهم يسمحون لك بالذهاب مع أصدقائك للسفر بشرط الحصول على الدرجة النهائية في الامتحان.

ونفس الأمر ينطبق على التفاوض مع أصدقائك، ثم أساتذتك، وصولاً إلى رؤسائك في العمل، أو أصحاب الشركات والمؤسسات التي تتعامل معها خصوصاً إن كنت رائد أعمال.

وحيث أن التفاوض يدخل في الكثير من مناحي الحياة، فوجب عليك أن تتقن أهم مهارات التفاوض التي تساعدك على تحقيق النجاح، والحصول على ما تريد لنفسك بإنصاف وذكاء في وقت واحد.

مهارات التفاوض التي ساعرضها لك الآن ستساعدك في الكثير من المواقف وفي مختلف المجالات، فعلى سبيل المثال ستتعرف على:

  • مهارة جمع المعلومات.
  • مهارة بناء علاقة سريعة مع أي شخص.
  • التفكير تحت ضغط.
  • مهارة الثبات الانفعالي.
  • مهارة التخطيط والتنظيم.

ولكن قبل أن نبدأ أريدك أن تتعرف أولاً على التفاوض نفسه بشكل عام، وأيضاً المراحل التي يمر بها حتى يصل إلى صيغة نهائية يلتزم بها أطراف التفاوض المختلفة.

ما هو التفاوض؟

التفاوض هو طريقة يعتمد عليها الناس في تسوية ما بينهم من خلافات أو نزاعات، هذه التسوية تتضمن المساومة أو الوصول إلى حل وسط يُرضي جميع الأطراف.

عملية التفاوض ربما ترتبط بالسياسة في أغلب الأحيان لتسوية النزاعات المختلفة، ولكن في العقد الأخير من الزمن تزايد استخدام عملية التفاوض بين رجال الأعمال والشركات الكبيرة والمتوسطة.

فلقد ازداد تأثير الاتفاقيات والعقود التجارية بين الشركات على المجتمعات المختلفة، كما أن المؤسسات الكبيرة غالباً ما تتعرض لمشكلات سواء مع أفراد أو مؤسسات أو حكومات في كثير من الأحيان.

لهذا عملية التفاوض قد تكون موجودة في عقد اتفاق بسيط بين شركة صغيرة ومثيلتها، أو بين شركة كبيرة بحجم جوجل وأمازون مع الإتحاد الأوروبي.

في أي عملية تفاوض غالباً ما يسعى كل طرف للحصول على أفضل ما يمكن لنفسه، ولكن السر في نجاح أي عملية تفاوض هو محاولة الوصول إلى اتفاق عادل يحقق النفع لكلا الطرفين أو ما يُرف بـ Win – Win Situation.

عملية التفاوض بشكل عام تمر بعدة مراحل على النحو التالي:

1- مرحلة التحضير: في هذه المرحلة يتم تحضير كل ما يلزم من أجل إجراء المحادثات (مكان – وقت محدد – معلومات – شروط مسبقة)

2- مرحلة المناقشة: في هذه المرحلة يقدم كل طرف ما لديه للطرف الآخر حتى تصبح الصورة كاملة، وحتى يرى كل طرف النقاط التي لا يوافق عليها الطرف الآخر.

3- مرحلة الوصول إلى حل وسط: هنا يبدأ التفاوض، فكل طرف أصبح يعرف ما يريده الآخر، وبالتالي على كل طرف تقديم بعض التنازلات أو الاقتراحات البديلة حتى يتفق الطرفين على شكل اتفاق.

4- مرحلة الاتفاق: في هذه المرحلة يتم صياغة الاتفاق ووضع كل البنود والشروط والوثائق القانونية – إن لزم الأمر – حتى يراجعها الطرفين ويصبح الاتفاق رسمي.

5- مرحلة التنفيذ: في هذه المرحلة يقوم كل طرف بتنفيذ ما عليه من واجبات نحو الاتفاق، والذي يتضمن بعض الشروط والضمانات التي إن خالفها الطرف الآخر ستتم معاقبته.

بعد أن تعرفت على ما هو التفاوض وكيف يتم بشكل عام، حان الآن التعرف على أهم مهارات التفاوض التي ستساعدك على النجاح أثناء عقد أي اتفاق.

مهارات التفاوض السبعة الأكثر فاعلية

1- جمع المعلومات

يستهين الكثير من الناس بمهارة جمع المعلومات، وذلك على الرغم من أنها المهارة التي يعتمد عليها نصف النصر والحصول على ما تريد في أي تفاوض… فكلما جمعت معلومات أكثر كلما اتخذت قرارات أفضل.

المعلومات في عملية التفاوض لها الكثير من الصور مثل:

  • ما الذي تملكه ويريده الطرف الآخر بشدة.
  • ما الذي يحتاجه الطرف الآخر ويمكنك مساعدته في الحصول عليه.
  • ما هي خصائص الطرف الآخر (سمات شخصية – طبيعة الشركة أو المؤسسة).
  • ما هي الظروف المحيطة بالتفاوض (حالة السوق – الحالة السياسية).

فكلما تعمقت في البحث وفهمت طبيعة الشخص الآخر وما حوله من ظروف ستتمكن من استنتاج ما يريده بالتحديد، وبالتالي ستعرف أفضل طريقة تجعلك تعطي له ما يريد وفي نفس الوقت تحصل أنت على ما تريد.

كما أن المعلومات التي جمعتها ستمكنك من عمل سيناريو تخيلي (simulation) لعملية التفاوض والنقاش مع الطرف الآخر، مما يجعلك تحضر نفسك جيداً وتختار الألفاظ المناسبة.

تماماً مثلما كنت طفل صغير وتحضر لنفسك لتناقش والدك للسماح لك بالقيام بأي نشاط ترفيهي، كنت تحضر نفسك جيداً وتتخيل ما الذي ستقوله لوالدك وشكل النقاش معه، فأنت تعلمه جيداً وتعلم طبيعته و ماذا يريد منك تحديداً.

فكنت تختار أفضل الأوقات وهو في حالة مزاجية جيدة، وأيضاً كنت تقوم بتنفيذ بعض المهام التي توقعت أنه سيطلبها منك بشكل مسبق حتى تحصل على ما تريد.

2- معرفة المنتج

المهارة الثانية – والتي تناسب المسوقين ورواد الأعمال بالتحديد – هي معرفة ما تتحدث عنه معرفة كافية، صحيح أننا تحدثنا عن جمع المعلومات في المهارة السابقة للتفاوض.

لكن الأمر هنا مختلف، فنحن نتحدث عن المعلومات العملية الخاصة بموضوع التفاوض نفسه، فتخيل مثلاً أنك تتفاوض على اتفاق جديد بين شركتك وشركة أخرى.

فإن لم تكن على دراية كاملة بـ:

  • المنتج أو الخدمة موضوع الاتفاق.
  • الموارد التي يجب أن توفرها شركتك لاستخدام هذا المنتج بكفاءة، وما يترتب على ذلك من نفقات إضافية.
  • عيوب المنتج نفسه أو الأعطال التي ربما تحدث في المستقبل.
  • خدمة ما بعد البيع التي تحتاجها شركتك (صيانة – خدمة العملاء – خدمة التدريب).
  • سهولة التعامل مع المنتج نفسه وتعدد استخداماته.

كل هذه الأمور يجب أن تكون على دراية بها حتى لا تخسر أثناء التفاوض، أو لكي لا تنخدع وتظن أنك الرابح من الاتفاق ويكون العكس هو الصحيح.

فالنفترض أن المنتج يحتاج منك تدريب العمال عليه، حينها ستتفاوض على تقليل الثمن المعروض عليك أكثر حتى توفر ثمن هذه النفقات الإضافية التي ظهرت لك … وهكذا.

3- التخطيط والتنظيم

مهارة التخطيط تمثل الرابط الذي يجمع بين كل من المعرفة والمعلومات التي جمعتها إلى الأن، فصحيح أنك تعلم كل ما تريد وتعلم طبيعة الطرف الآخر.

لكن هناك أولويات، فمثلاً يمكنك أن تخسر فرص وعروض إن عرضت أنت كل ما تريد قبل أن تضمن للطرف الآخر أنه سيحصل على ما يريد أولاً.

لهذا عليك أن تتخيل كل السيناريوهات الممكنة والأسئلة التي سيطرحها الطرف الآخر، وذلك حتى ترتب نفسك وتطرح طلباتك وأفكارك بطريقة مناسبة.

فكرة التخطيط تعتمد على التخيل، أن تضع نفسك مكان الطرف الآخر وتتخيل ما يريده وكيف سيعبر عن ذلك بأسلوبه، وهنا ترتب نفسك وطلباتك بشكل سليم.

فمثلاً عندما يعرض عليك الطرف الآخر منتج لكي تستخدمه في شركتك، وأنت تعلم أن هذا المنتج يحتاج إلى صيانة بشكل مستمر ( عرفت ذلك من خلال مرحلة جمع المعلومات).

لهذا من حسن التخطيط ألا تتحدث مع الطرف الآخر عن ضرورة توفير خدمة الصيانة إلا في نهاية التفاوض، بعد أن تعرف السعر وطريقة التوصيل ومساعدتك في استخدام المنتج وغيره.

لأنك إن تحدثت عن الصيانة في البداية ستجعل الطرف الآخر يغلي في الثمن، فربما تفوت على نفسك فرصة الحصول على الصيانة بشكل مجاني إن كنت ستقوم بشراء كمية كبيرة مثلاً.

كما أن التخطيط والتنظيم للتفاوض له جانب آخر ألا وهو اختيار المكان والوقت المناسبين لطرح ما تريد، فعليك أن تتأكد أن الطرف الآخر مستعد تماماً قبل أن تفكر في عقد صفقة أو التواصل لاتفاق معين حتى تسير الأمور على خير ما يرام.

اقرأ أيضاً: أفضل طرق إدارة الوقت (من تطوير خبراء وباحثين)

4- القدرة على إيصال المعلومة بسهولة

واحدة من أهم مهارات التفاوض هي القدرة على التحدث بشكل لبق وإيصال المعلومة بسهولة وبلغة يستوعبها كل الحاضرين، كل ذلك في إطار من الثقة والثبات.

فهناك الكثير من الناس الذين لا يحسنون وصف أفكارهم وترتيبها بالألفاظ، بالطبع أنت لست في حاجة لتكون عالم لغويات حتى تتفاوض مع أي طرف.

ولكن من الضروري أن تختار ألفاظك بعناية شديدة، لهذا أنصحك أن تدرب نفسك باستمرار على العرض الذي تقدمه حتى تتقنه بشكل تام.

فاحرص دوماً على:

  • التحدث باحترام لكافة الأطراف.
  • حافظ على لغة جسد متواضعة وليست متعجرفة، فالجسد يتحدث قبل اللسان.
  • استخدم الدعابة بشكل لطيف مرات قليلة لتكسر حاجز التوتر.
  • اسأل أسئلة مباشرة وصريحة.
  • إن كنت تحتاج إلى ذكر بعض المصطلحات المعقدة تأكد أن كل الحاضرين يعرفونها أو اشرحها بطريقة موجزة.
  • استخدام الألفاظ الي يريد سماعها الطرف الآخر (أرباح – توفير نفقات – تدريب العمالة) بقدر استطاعتك.

ودعني أشدد على ضرورة انتقاء الألفاظ … فالكلمات أقوى من السحر.

5- القدرة على التفكير تحت الضغط

تخيل أنك تعلم قبل جلسة المفاوضات أن شركتك ستخسر الكثير من المال إن خسرت الصفقة أو الاتفاق الذي تتفاوض أنت عليه … كيف سيكون حالك حينها؟

وهناك سيناريو آخر، ماذا لو تفاجئت بشيء غير متوقع من الطرف الثاني، والذي لم تضعه في حسبانك … ما الذي ستفعله حينها؟

هناك الكثير من عوامل الضغط النفسي في أي عملية تفاوض مهما كانت صغيرة، لهذا عليك أن تحافظ على صفاء ذهنك وثباتك العقلي والنفسي.

يمكنك أن تحقق ذلك بأكثر من طريقة مثل:

  • التفكير في النتائج السلبية قبل اللقاء بشكل مستفيض، وتحضير كل الإجراءات اللازمة في حال فشلت المفاوضات، فهذا سيرفع عنك جزء من الضغط.
  • ابتعد عن المنبهات قدر المستطاع فهي تساعد في زيادة الشعور بالتوتر والضغط.
  • اشغل عقلك أثناء اللقاء بالتفكير فيما تقوله وفيما تسمعه فقط وليس في النتائج.

وتذكر دائماً أن الثقة بالنفس والهدوء والسلامة النفسية أهم العوامل الحاسمة في عدم الشعور بالتوتر والضغط النفسي، والذي إن تخلصت منه ستفكر بشكل أفضل.

لهذا كن هادئاً أثناء جلسات التفاوض، وحاول دوماً أن تكون أنت صاحب اليد العليا.

6- الثبات الانفعالي

المشاعر قد تكون عقبة كبيرة أثناء عملية التفاوض، لهذا واحدة من مهارات التفاوض الضرورية التي قد يجهلها الكثيرين هي الثبات الانفعالي.

الثبات الانفعالي هو أن تتحكم في مشاعرك أياً كانت أمام الآخرين بعدم إظهارها أو إظهار عكسها إن لزم الأمر، وألا تجعل هذه المشاعر تؤثر على قراراتك أو ردود أفعالك.

في كثير من الأحيان تفشل صفقات تجارية بسبب رد فعل غريب أثناء الحديث عن شروط الصفقة مثل العصبية أو الاستهزاء والسخرية والغضب.

في مثل هذه المواقف يجب عليك أن تنحي جانباً كل شيء ماعدا المعلومات التي تعرفها عن الطرف الآخر والأهداف التي تريدها، لا تسمح لمشاعرك أن تتدخل إطلاقاً.

هذه المهارة صعبة الاتقان وتحتاج إلى صبر وتدريب، والطريقة المثالية من وجهة نظري لفعل ذلك هي أن تضع نفسك في مواقف محرجة.

أو أن تضع نفسك في بيئة عمل أو ظروف غير مناسبة، ربما هناك مدير تكره العمل معه، لماذا لا تضغط على نفسك وتحاول أن تعمل معه لفترة حتى تدرب نفسك على تحمله والتحكم في مشاعرك.

حاول دائماً ألا تعطي للطرف الآخر فرصة لكي يتفوق عليك عاطفياً … لأنك إن فعلت ستخسر حينها وسيتحكم بك الطرف الآخر وسيحصل على ما تريد.

7- مهارة التواصل وبناء علاقة سريعة

مهارة بناء العلاقات السريعة (Build rapport) هي أحد أهم ركائز التواصل مع الآخرين، لهذا يُطلق عليها أيضاً مهارة كسر الحاجز الجليدي.

فعندما تتحدث مع شخص لأول مرة أو تتحدث مع شخص تعرفه لكن في موضوع جديد كلياً يوجد هناك حاجز بينكما، هذا الحاجز ربما يكون عائقاً أثناء عملية التفاوض.

يجب عليك أن تكسر هذا الحاجز، وهناك الكثير من الطرق لفعل ذلك مثل:

  • الابتسامة: كن ودوداً مرحاً حتى وإن كان النقاش يخص العمل.
  • الصراحة: اذكر بصدق ما الذي تريده لك وللطرف الآخر في عملية التفاوض.
  • الأسئلة المباشرة: كن واضحاً و محدداً منذ البداية، هذا سيجعل الطرف الآخر منفتح أكثر في الحديث معك.

مهارة التحدث مع الآخرين بسهولة وحدها يمكنها أن تفتح لك الكثير من الأبواب المغلقة، كما أنها ربما تكون السبب الأقوى في الحصول على الصفقة التي تريد أو الفوز في أي مفاوضات تدخلها.

كانت هذه أهم مهارات التفاوض التي عليك اتقانها، ولكن أعتقد أنك لم تنتهي وتريد المزيد… أليس كذلك؟

فإن كنت تريد الدخول بشكل عملي أكثر في عالم التفاوض وعقد الصفقات… أنصحك أن تطلع على الدليل التالي، والذي يحتوي على استراتيجيات عملية يمكنك الاستعانة بها في أي مفاوضات.

انجح استراتيجيات التفاوض التي ستجعلك الرابح دائماً

أتمنى لك التوفيق، ولا تنسى أن تلقي نظرة على الرابحون إن كانت هذه المرة الأولى لك هنا… فأنت في المكان الذي ستجد فيه الكثير من المعلومات والأدوات في مجالي ريادة الأعمال والتسويق الرقمي.

عن الكاتب

محمد نور

محمد نور، مهندس ومطور ويب
أعشق علم البيانات وأتعلم عنه الجديد كل يوم، ولأن التسويق الرقمي هو أهم تطبيق لاستخدام علوم البيانات وتطوير الويب أصبحت مسوق محتوى محترف.

أحب الكتابة - أتمنى أن تجد كتاباتي مفيدة وشيقة - وخصوصاً الكتابة الموجهة التي تهدف إلى تثقيف القارئ العربي بمعلومات واستراتيجيات عملية تساعده على تحقيق أهدافه. تلك التي ينشرها الرابحون باستمرار.

اليوم الذي يمضي بدون تعلم شيئاً جديداً لا أحسبه من عمري، لهذا أريدك أن تفعل مثلي وتكون أفضل وأكثر معرفةً كل يوم.

لهذا إحرص على متابعة الرابحون باستمرار حتى تستقي كل يوم معلومة جديدة، وإن كنت ترغب في التواصل يمكنك ذلك عن طريق صفحة اتصل بنا.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق