الرئيسية » تطوير الذات » كيف تصبح أكثر إنتاجية بخطوات عملية فعالة ومجربة


كيف تصبح أكثر إنتاجية بخطوات عملية فعالة ومجربة

كيف تصبح أكثر إنتاجية

بقلم نسمة مسعد
يرتبط نجاح الأشخاص في حياتهم العملية بمدى إنتاجيتهم، فكلما كان الشخص أكثر إنتاجية في حياته كلما بدأ خطواته الثابتة لتحقيق أهدافه وتطوير حياته العملية.

أما عن تعريف الإنتاجية، فهي غير مرتبطة بكثرة المهام فقط، حيث يظن الكثيرون أن الشخص المنتج هو شخص مشغول طوال الوقت، ويقوم بعدة مهام في نفس الوقت وليس لديه وقت لأي جانب أخر في حياته،ولكن هذا اعتقاد خاطئ.

فالشخص الأكثر إنتاجية هو شخص يتمكن من الوصول لأهدافه في أقل وقت وبأقل مجهود.

وهنا يأتي السؤال المهم ماذا تفعل لتكون أكثر إنتاجية؟ والإجابة سنتحدث عنها في هذه المقالة التي سوف تناقش كيف تصبح أكثر إنتاجية، وماهي المشاكل التي تُعيق إنتاجيتك؟ وكيف تقوم بحلها؟

كما سنُرشح لك بعض التطبيقات التي تساعدك على أن تكون أكثر إنتاجية، وبعض العادات التى إذا اكتسبتها بالطبع ستؤثر على إنتاجيتك.

خطوات فعالة لتصبح أكثر إنتاجية

أولاً: راقب وقتك

لا شك أن الوقت هو المؤثر الأساسي والذي يساعدك لتكون أكثر إنتاجية.

إليك طريقة سهلة وعملية تمكنك من مراقبة وقتك ومعرفة كيف تقضي يومك:

  • احضر ورقة وقلم، وقم بعمل جدول مقسم لـ 24 خانة تمثل عدد ساعات يومك.
  • ظلل الساعات الأساسية التي تُشغلها الأنشطة اليومية، ألا وهي 8 ساعات للنوم، 8 ساعات للعمل وساعة أخرى لأنشطة مختلفة.
  • ستلاحظ 7 ساعات في يومك بلا هدف، أو ما يساوي 50 ساعة في الأسبوع بلا أهداف محددة.
  • يمكنك أن تستهين بهذا الرقم، ولكن إذا تم احتساب 50 ساعة أسبوعياً على مدار متوسط عمر الانسان، ستجد أنها سنوات عديدة من الوقت المهدور.

 وكما قال البيت الشعري “دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني”. انتبه لأن عمرك يضيع، وحاول ألا تهدر وقتك فيما لا يفيد، في حين أنك قادر على أن تمر كل دقيقة في حياتك بصورة أفضل تجعلك أكثر إنتاجية.

ثانيا: حدد أهدافك

تبعاً لدراسة علمية نُشرت عام 2011 في مجلة Applied Psychology، والتي تناقش موضوعات عن الطب النفسي. أكدت نتائج هذه الدراسة أن تحديد الأهداف بصورة واضحة ومُفصلة يؤثر بشكل إيجابي وفعال في تحقيق الأهداف بنجاح.

والجدير بالذكر أنه توجد أداة عملية تساعدك في تحديد أهدافك وأولوياتك، والتي اخترعها العالم “بول ماير”، وهو رائد في مجال التدريب، وأطلق عليها اسم “دائرة الحياة”.

هذه الأداة يستخدمها العلماء في مجال التدريب، وهي تساعدك على تحديد أهدافك عن طريق مراقبة كيف تقضى وقتك، ومدى الرضا والسعادة عن كل جزء في حياتك.

ولكى تقوم بتطبيقها قم بتنفيذ الآتي:

  • احضر ورقة وقلم.
  • قم برسم دائرة مقسمة ل 8 أجزاء. هذه الأجزاء تُمثل 8 فئات في حياتك مسئولون عن سعادتك. هذه الأجزاء الثمانية هي (الجانب العملي، الجانب المادي، الصحة الأهل والأصدقاء، شريك الحياة، تطوير الذات، التطوع، الترفيه والمرح).
  • عند كل جزء قيم نفسك من 1 الى 10، ولكي يكون تقييمك فعال أجب عن بعض الأسئلة التي تخص كل جزء.

وإليك بعض الأسئلة التي عليك الإجابة عليها في كل جانب:

الجانب العملي:

  • هل تحب ما تعمل، وهل أنت راضٍ عن عملك الحالي؟
  • هل تعمل في مجال تريد أن تستمر وتطور ذاتك فيه؟
  • هل يعود عليك بعائد مادى يكفى احتياجاتك؟

الجانب المادي:

  • هل جميع مصادر دخلك تكفيك مادياً؟
  • هل أنت تعتمد في الجانب المادي على نفسك فقط؟
  • هل يوجد لديك أي ديون؟
  • هل المال هو الوسيلة الوحيدة لإسعادك؟

الجانب الصحي:

  • إلى أي مدى تهتم بصحتك النفسية والجسدية؟
  • هل تشعر بالرضا نحو مظهرك الخارجي؟
  • هل لديك أي أمراض مزمنة؟

جانب الأهل والأصدقاء:

  • هل لديك أصدقاء تثق بهم؟
  • كم من الوقت تخصصه لأصدقائك؟

جانب شريك الحياة:

  • هل راضي عن شريك حياتك؟
  • كم تقضى من الوقت مع شريك حياتك؟

جانب تطوير الذات:

  • هل أنت متفتح لتجربة تجارب جديدة ومختلفة؟
  • هل تعمل جاهداً لتطوير ذاتك؟

الجانب الترفيهي:

  • هل لديك أي هواية؟
  • هل تُخصص بعض الوقت لهواياتك والترفيه عن نفسك؟

الجانب التطوعي:

  • هل لديك سمة مساعدة الآخرين؟
  • هل لديك فرصة لمساعدة الآخرين بما لا يؤثر على باقي جوانب حياتك؟

بعد الانتهاء من الإجابة على الأسئلة السابقة، ضع لنفسك تقييم لكل جزئية.

إذا كانت النتيجة من 8 إلى 10 تعنى أنك تشعر بالرضا عن هذه الجزئية، ولكن حافظ على استمرارية التطور بها.

وإذا كانت من 7 إلى 5 تعنى أنك تحتاج تخصيص المزيد من الوقت لتطوير هذه الجزئية.

 إذا كانت من 1 إلى 4 تعنى أنك مُقصر، وتحتاج لخطة مُحددة للعمل على تلك الجزئية، لأنها قد تسبب لك بعض المشاكل في حياتك، وتُعيقك أن تكون أكثر إنتاجية.

ثم بعد ذلك قم بتحليل النتيجة بالإجابة عن بعض الأسئلة التالية:

  • ما أقل الأجزاء من حيث عدد النقاط ؟
  • ماهي النتيجة المثالية بالنسبة لك لكل جزء؟ ليس شرط أن تكون النتيجة المثالية 10. يمكن أن تكون أقل تبعاً لأولوياتك.
  • ما هي النتيجة التي تريد الوصول إليها بعد مرور عدة شهور أو سنة؟

فى النهاية أنت الآن تمتلك تقييم مُفصل لحياتك، يجعلك تصل لمرحلة التوازن، وهذا الهدف الرئيسي من تجربة “دائرة الحياة”.  

بمعنى أنك إذا كنت تقضى معظم وقتك بالعمل، فالنقاط الأعلى سوف تكون في جانب العمل والجانب المادي، وبالتالي يمكن أن تجد نفسك مُقصر مع الأهل وشريك الحياة والتطوع.

وهذا يحدث خلل، وقد تستهين بذلك في البداية لأن أولوياتك الحالية هي عملك، ولكن بمرور الوقت سيؤثر ذلك أيضاً على عملك وتكون أقل إنتاجية في العمل، لأنك لا تحقق التوازن في حياتك بشكل عام، هذا التوازن الذي يجعلك أكثر إنتاجية.

اقرأ أيضاً: 11 طريقة فعالة للموازنة بين حياتك العملية وحياتك الشخصية

ثالثاً: اتبع طريقة صندوق إدارة المهام

هذا الصندوق من أجل علاج هذا الخلل الذي وجدته عند تنفيذ الخطوات السابقة التي تخص دائرة الحياه. وهو عبارة عن خطوات تساعدك في ترتيب أولوياتك بطريقة تمكنك من تنفيذ كل المهام المطلوبة منك، وتحقيق التوازن في جميع جوانب حياتك، مما يؤهلك في النهاية أن تكون أكثر إنتاجية.

أولاً ضع خطوات محددة مناسبة لكل جزء تبعاً لأولوياتك، ويمكنك فعل ذلك من خلال الاستعانة بطريقة الرئيس الأمريكي الأسبق “ديفيد أيزنهاور”، وهو الرئيس رقم 34 للولايات المتحدة الأمريكية.

حيث أنه كان من الأشخاص الأكثر الإنتاجية، بل واستطاع أن يحافظ على ذلك عدة سنوات. كان ديفيد يتبع أسلوب صندوق إدارة المهام، وهو عبارة عن تصنيف مهام حياتك إلى أربعة أنواع.

يمكنك تصنيف هذه المهام من خلال عمل مربع مقسم لأربع أجزاء وهي:

  • الجزء الأول يمثل المهام المهمة والعاجلة.
  • الجزء الثاني يمثل المهام المهمة الغير عاجلة.
  • الجزء الثالث يمثل المهام الغير مهمة العاجلة.
  • الجزء الرابع يمثل المهام الغير مهمة غير عاجلة.

تتميز هذه الأداة أنها تساعدك على تقسيم وقتك بشكل متوازن، وتحدد أهم أولويات يومك، ولكن نصيحة العالم النفسي “ديفيد بريماك” “أنه أثناء تنفيذ المهام المهمة العاجلة يتوجب أن تقوم أولاً بالمهام الصعبة، ثم يليها المهام السهلة التي تحبها لكي يكون لديك حافز أن تُكمل باقي المهام”.

 ولإثبات صحة هذه النظرية ظهرت بالفعل دراسات على عُمال في مطعم وجبات سريعة لديهم العديد من المهام العاجلة. ووعدهم رؤسائهم أنه في حالة إذا اتموا هذه المهام بإتقان، سيقومون بنقلهم إلى أماكن بها مهام يحبونها أكثر.

وبالفعل كانت النتيجة أنهم أتموا مهاهم على أكمل وجه، وفى وقت أقل وذلك لأن لديهم حافز، ولكن إياك وتعديد المهام في نفس الوقت.

فأنت بهذا تخدع نفسك، وستصاب فوراً بالتشتت، وأحياناً بالكسل، وعدم إتمام المهام العديدة بنفس القدر من الاتقان، على عكس لو أنك وجهت تركيزك لمهمة واحدة وعند الانتهاء منها انتقلت للثانية.

إذاً يمكننا القول إن تعدد المهام يقلل من إنتاجيتك بنسبة لا تقل عن 90%. و الخلاصة الآن أنك قد قمت بتحديد الأهداف، وترتيب الأولويات، ووضع خطة بمواعيد محددة، فماذا إن لم تصبح أكثر إنتاجية بعد كل هذا الترتيب، ابحث عما يعيق إنتاجيتك.

أهم عوائق الإنتاجية وكيف تتعامل معها

قد تتعرض لبعض المعوقات في طريقك لتحقيق أهدافك، وهذه المعوقات تعطلك عن الوصول لأن تصبح أكثر إنتاجية.

ومن أهم هذه المعوقات:

1. التسويف

وهو شكل من أشكال فشل التنظيم الذاتي، الذي هو عبارة عن تأخير غير منطقي، بالرغم من وجود عواقب سلبية محتملة.

ولكن ماهي الأسباب التي تجعلك تلجأ لتسويف مهامك؟

هناك أسباب نفسية وتفسيرات علمية لذلك، هذه الأسباب النفسية تتضمن:

  • عدم الثقة بالنفس.
  • الخوف من البداية.
  • تراكم المهام مما قد يسبب لك الضغط النفسي.
  • التردد وقد يكون لديك عائق في اتخاذ القرارات.
  • السعي للكمال، وانتظار الظروف المثالية وذلك يؤدى بالتأكيد للتأجيل المستمر.

وقد فُسر هذا الأمر علمياً أن التسويف والشعور بعدم الرغبة في إنجاز مهمة معينة في الوقت الذي حددته لنفسك، يحفز في عقلك مراكز الألم فيترجم بالفعل للشعور بالألم.

وبالتالي يحاول العقل أن يُصرفك عن ذلك الألم بفكرة ممتعة، وهي التأجيل وإيجاد بديل ممتع، مثل تصفح مواقع التواصل الاجتماعي على هاتفك، أو أخذ قسط من النوم، أو تناول بعض الأطعمة الشهية والمزيد.

 وكل تلك البدائل ماهي إلا تضييع لوقتك، وشعور مؤقت بالراحة والمتعة، ويجب أن تمارسها ضمن وقت الترفيه والمرح، ولكن مازال عليك إتمام هذه المهمة فما الحل؟

اقرأ أيضاً: كيف تروض عقلك لانجاز المهام الصعبة والأنشطة المفيدة

علاج التسويف

 بداية حل أي مشكلة تحديدها، والاعتراف بها. قم في البداية بتحديد سبب التسويف، فعلى سبيل المثال إذا كانت المهمة كبيرة وتستغرق وقت طويل قم بتقسيمها وتفتيتها لمهام صغيرة.

هذه المهام الصغيرة تكون مُقسمة على أوقات أقل، ومع اتمام كل مهمة صغيرة ستشعر بالإنجاز واقتراب الوصول للمهمة الكبيرة.

وذلك بالتأكيد يجعلك تعطى نفسك فرصة لأخذ خطوات بسيطة إذا كنت تعانى من عدم الثقة بالنفس، والتردد، والخوف من البداية، ومع توالى ممارسة المهام ستكتسب مرونة وتصبح أكثر إنتاجية.

فلتكن متسامح مع نفسك إذا حدث أي تضييع في الوقت اثناء رحلتك لإتمام المهمة، مما سوف يساعدك في التخلي عن المثالية.

وعلى عكس ذلك اهتم بأن تكافئ نفسك إذا أتممت المهمة في الوقت المحدد لها، وذلك لكى يكون لديك حافز لاستكمال باقي مهامك، وهذا يجعلنا ننتقل لعائق الإنتاجية الثاني، ألا وهو عدم وجود حافز.

2. عدم وجود حافز

أن تشجع نفسك بوجود الحوافز، هو عامل هام جداً لاستمرارية الإنتاجية، ولكي يتم إنجاز أي مهمة من اللازم وجود حافز يشجعك على اتمامها.

قسم علماء علم النفس الحافز إلى 3 مكونات وهي:

  • التنشيط.
  • المثابرة.
  • الشدة.

يتمثل التنشيط في تحفيز العقل وقرار الفعل، وتتمثل المثابرة في الاصرار والاستمرارية، وتتمثل الشدة في قدر التركيز اثناء المهمة.

فإذا وُجد الحافز زادت إنتاجيتك بشكل كبير.

علاج عدم وجود حافز للإنتاج

حدد سبب لكل عمل تقوم به، ودائماً اسأل نفسك لماذا تقوم بذلك؟ فاذا وُجد السبب، وُجد الحافز للبدء.

تغلب على شعور الملل، تكلم مع نفسك بكلمات إيجابية تشجعيه، وقاوم أي مشاعر سلبية بداخلك، ولا تنسى عنصر المكافأة التي تجعلك أكثر تحفيزا.

من أهم الأساليب المشهورة للتعامل مع حافز الانتاج هو اسلوب بومودورو، والذي ستجد له شرح مفصل في مقال سابق لنا، وإليك رابطه:

أفضل طرق إدارة الوقت (من تطوير خبراء وباحثين)

عناصر الإنتاجية

تنقسم عناصر الإنتاجية إلى 3 عناصر:

أولاً الوقت

كثير منا يشتكي من أنه ليس لديه وقت، ولكن هذا اعتقاد خاطئ، فإذا قمت بتنظيم وقتك، وتحديد عدد الساعات المتاحة للعمل مثلاً، وساعات تطوير الذات وهكذا، فسوف تحصل على نتائج ممتازة.

من المهم أيضاً أن تقوم بتحديد أكثر الأوقات التي تكون بها أكثر تركيزاً، وتجعلها مخصصة لعملك لتكون أكثر إنتاجية .

في الرابحون لدينا الكثير من المقالات التي ستساعدك على تنظيم الوقت وإدارته بالشكل الصحيح، وإليك بعضاً منها:

ثانيا الطاقة

 تتأثر طاقتك اليومية بنوعين من العوامل، عوامل نفسية أو ذهنية، وعوامل أخرى جسدية.

تتأثر العوامل الجسدية بالنوم لساعات كافية، الطعام الصحي، ممارسة الرياضة، كما تتأثر العوامل النفسية بالأخبار، والمحتوى الذي تتابعه يومياً على السوشيال ميديا.

 فعليك تجنب متابعة الأخبار السيئة والمحتوى السلبي في بداية يومك، لأن ذلك سيعود عليك بطاقة سلبية، ويستنفذ من طاقتك الذهنية، ويقلل من إنتاجيتك. ويمكن استغلال السوشيال ميديا في متابعة محتوى هادف يساعدك على التطوير في مجالك.

اقرأ أيضاً: كيف تستخدم الفيسبوك بشكل مثمر ومفيد

ثالثاً التركيز

ينقسم التركيز الى نوعين:

أولاً التركيز على مستوى دقائق الساعة

ويجب أن تركز خلالها على مهمة واحدة فقط، ومهمة تلي الأخرى إلى نهاية اليوم.

عليك أن تفهم جيداً أن التشتت يقلل من الإنتاجية، ويمكن علاج مشكلة التشتت من خلال استخدام قانون ال 10 دقائق. وهو أن تقوم باختبار تركيزك لمدة من 10 دقائق إلى 15 دقيقة، وخلالها تركز في فعل شيء واحد فقط، وتبتعد عن أي مشتتات.

إذا قمت بهذا التمرين البسيط كل يوم بالطبع ستصبح أكثر تركيز وإنتاجية، ولا تنسى اسلوب بومودورو الذي ذكرته لك منذ قليل.

ثانياً التركيز على مستوى الشهور والسنين

ولكى تزيد تركيزك خلال مدة زمنية أطول حاول ألا تقفز بين كثير من المشاريع أو المهام في نفس الوقت، حتى وإن واجهت صعوبة في هذا في مشروع أو مهمة ما تحلى بالصبر والمثابرة، طالما أنك واثق من أن المشروع سيعود عليك بالفائدة ومخطط له بطريقة صحيحة.

الخلاصة ركز على هدف واحد ثم انتقل للأخر حتى تصبح أكثر إنتاجية، ولاتقع في مصيدة التشتت كما أطلق عليها العالم النفسي “فرانسيس بووث” في كتابه “مصيدة التشتت”، فأصبحت عقولنا اليوم مصابة بما يُعرف بـ Monkey mind.

وهو مصطلح عقل القرد، وهو مجرد تشبيه للكم الهائل من التشتت الذى نتعرض له بشكل يومي في الآونة الأخيرة، من خلال التنقل بين تطبيقات السوشيال الميديا على الهاتف.

كيف تخرج من مصيدة التشتت؟

  • حدد للسوشيال ميديا وقت معين أثناء اليوم خارج وقت العمل.
  • قم باطفاء جميع المشتتات الرقمية أثناء العمل.
  • استخدم التطبيقات التي تساعدك على التركيز وإدارة وقتك بذكاء.

اقرأ أيضاً: كيفية اكتساب عادات إيجابية (لحياة أكثر توازنًا ونجاحًا)

تطبيقات تساعدك لكي تكون أكثر إنتاجية

 هناك الكثير من التطبيقات التي تساعدك على أن تكون أكثر إنتاجية، ومنها:

1. تطبيق أو خاصية Strict Work flow

وهى إضافة للمتصفح من خلال الحاسوب تحجب مؤقتا المواقع التي يمكن أن تشتتك وتستنفذ وقتك. هذا التطبيق متناغم مع أسلوب Pomodoro technique، لأنه يحجب عنك المواقع لمدة 25 دقيقة، وهو الوقت الذي تستغرقه لأداء مهمتك.

كل ما عليك هو أن تحدد للتطبيق المواقع التي تشتتك، وكذلك يوجد بعض التطبيقات على الهاتف تقوم بنفس المهمة مثل تطبيق App lock، وبالطبع ذلك سيجعلك أكثر تركيز وبالتالي أكثر إنتاجية.

وهناك أيضا تطبيقات تساعدك على سرد مهامك اليومية، فلا يجب أن تعتمد على أنك تعرف هذه المهام دون كتابتها، لأن في ذلك احتمالية لنسيان بعضها.

من ناحية أخرى كتابة المهام سوف تساعدك على ألا يفوتك الكثير من المتعة عندما تقوم بتقييم أدائك في نهاية اليوم، فتجد أنك قمت بأغلب مهامك اليومية.

اقرأ أيضاً: أفضل إضافات جوجل كروم (ستمنحك خواص ومميزات رائعة)

2. تطبيق Microsoft to do

هذا واحد من تطبيقات سرد المهام، والذي يتضمن خاصية الـ Repeat للمهام المتكررة يوميا، وإذا كانت مهمتك تتضمن عدة خطوات يمكنك كتابة خطوة بخطوة.

كما يمكنك التخطيط لليوم التالي أو الشهر بأكمله، وخاصية due date لتخصيص موعد محدد لكل مهمة بالإضافة إلى خيار التنبيه للتذكير.

3. تطبيق Tick Tick

يتميز هذا التطبيق بخاصية Pomodoro technique التي تساعدك على التخلص من المماطلة، فهو أسلوب يعتمد على تقسيم مهامك لأجزاء صغيرة أو جلسات صغيرة كل جلسة تستغرق 25 دقيقة ثم 5 دقائق راحة، وبعد مرور 4 جلسات تطيل فترة الاستراحة.

وهو تطبيق عملي للمحافظة على التركيز ولا يدع الملل يتخلل مهامك. الكثير من أصحاب الأعمال عندما قاموا بتجربة هذه الخاصية أظهرت نتائج فعالة في رفع إنتاجيتهم.

فالتطبيق يظهر لك في كل مهمة كم استغرقت من الوقت، وكم جلسة قضيتها لإتمام كل مهمة، وبذلك تكون واعٍ لوقتك بشكل أكبر، ولاتنسى أن تبتعد عن المشتتات أثناء العمل حتى تنتهي التجربة بنجاح، وحتى تكون أكثر إنتاجية.

وكما قال نابليون “أى هدف هو مجرد حلم، إذا لم تضع للهدف وقت محدد”

للحصول على قائمة شاملة بأهم تطبيقات إدارة الوقت وزيادة الإنتاجية مع روابط التحميل، فقم بقراءة مقالنا في الرابط بالأسفل:

أفضل تطبيقات تنظيم الوقت وزيادة الإنتاجية

الخاتمة

اهتم بمثلث الصحة، ويتمثل في النوم، الطعام الصحي، الرياضة. يعتقد الكثيرون أن الشخص الأكثر إنتاجية هو شخص قليل النوم، ولكن هذا اعتقاد خاطئ.

لأنك إذا حافظت على قسط كافي من النوم يوميا، سيجعلك أكثر طاقة وإنتاجية، وأثبتت الدراسات أن النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً يساعدك على زيادة التركيز، ويُحسن من صحتك.

أما بالنسبة للرياضة فمهما كنت مشغول يومياً حافظ على تخصيص وقت ولو قليل يومياً لبعض التمارين الرياضية، وحاول أن تستبدل المصعد بالصعود على السلم يومياً، ولكي تُكمل مثلث الصحة يجب أن تهتم بتناول الطعام الصحي، وبالطبع إذا اعتدت هذه العادات ستلاحظ تغير فعال في إنتاجيتك.

 ولأنك تستحق أن تكون أكثر إنتاجية استمر دائما بالمحاولة ولأتياس، ونعدك أنك إذا قمت باتباع ما عرضناه في هذه المقالة من خطوات عملية قائمة على تجارب لعلماء نفس ومتخصصون، فسوف تبدأ في الخطوة الأولى في طريقك لكي تصبح تكون أكثر إنتاجية.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق