الرئيسية » تجارة إلكترونية » 5 أخطاء قاتلة عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني

5 أخطاء قاتلة عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني

أخطاء عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني

في التجارة الإلكترونية هناك أخطاء صغيرة للغاية بإمكانها أن تؤدي إلى خسارة فادحة، لذا من المهم أن تقوم بمعرفتها لكي تتجنبها.

فأشياء بسيطة وتفاصيل قد تبدو تافهة يكون لها أثر كبير جدًا في تحديد ما إذا كان متجرك الإلكتروني سينجح ويدر عليك أرباحًا أم لا قدر الله سيفشل.

في هذا المقال سوف نتحدث عن أهم مجموعة أخطاء يجب عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني، ولكن لأنها كثيرة بعض الشيء فقمنا بتقسميها إلى 5 تصنيفات أساسية:

  1. عدم القيام بالبحث اللازم قبل بدء متجرك الإلكتروني.
  2. القيام بالأخطاء التقنية الخاصة عند بناء متجرك.
  3. التركيز على البيع فقط وعدم السعي نحو كسب ثقة العملاء.
  4. إهمال التسويق والتأثير الخاص به على عملائك.
  5. عدم وضع نفسك مكان عملائك والتفكير فقط كصاحب متجر إلكتروني.

نعم، هذه العناوين قد تبدو عامة بعض الشيء، ولكن ستجد فيها الكثير من المعلومات الهامة، وأهم أخطاء عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني.

ولتجهيز وكتابة هذا المقال قمنا بمراجعة العديد من المتاجر الإلكترونية، بالإضافة إلى قراءة الكثير من المقالات التي تتحدث عن التجارب والأخطاء.

قمنا كذلك بمراجعة العشرات من المراجعات حول بعض المتاجر الإلكترونية وحللناها، وبعد كل هذا البحث ركزنا على المشاكل والأخطاء الشائعة والمنتشرة في عالم التجارة الإلكترونية العربية.

هدفنا من هذا المقال أن تقوم بتجنب هذه الأخطاء عند بدء متجرك الإلكتروني، أو حتى أن تتعرف عليها بعد قيامك بإطلاق متجرك وأن تقوم بإصلاحها.

فنحن في خدمتك وغايتنا أن نساعدك في زيادة مبيعاتك وأرباحك، هيا، ماذا تنتظر؟ احضر ورقة وقلم، وجهز كوب قهوة وابدأ في قراءة هذا المقال الهام.

الخطأ الأول: عدم القيام بالبحث اللازم قبل بدء متجرك الإلكتروني

يتعجل بعض الأشخاص ويقومون بإطلاق متجرهم الإلكتروني قبل حتى أن يحصلوا على الخبرة اللازمة أو يعرفوا ما الذي يقدمون عليه، وهذا التعجل قد يتسبب أحيانًا في كثير من الأخطاء الكبيرة.

وخاصة في المراحل الكبيرة الهامة التي تحدد الكثير من الأمور بعد ذلك، فمثلًا يقوم الكثيرون بأخطاء جسيمة حول فهم السوق وتحديد الشريحة أو الفئة من العملاء التي يستهدفونها.

تجد الكثير من الشكاوى على الإنترنت أن المتاجر الإلكترونية تعاني من قلة المبيعات رغم جودة المتجر والمنتجات التي تُباع عليه، وإذا بحثت جيدًا فستجد أن المتجر لا يملك فئة بعينها يقوم باستهدافها، وإن كانت لديه لا يقوم باستهدافها بطريقة صحيحة.

هذا الخطأ قاتل للغاية، ويمكنه أن يفشل مشروعك من قبل حتى أن يبدأ، ولذا قم بدراسة السوق دراسة جيدة مستفيضة وقم بفهم العميل المثالي لك.

وبإمكانك كذلك أن تقوم بعمل شخصية العميل أو Buyer persona الخاصة بالفئة التي تستهدفها، وهذا من أجل التعرف عليها وعلى مشاكلها بشكل جيد لتستطيع إقناعها ودفعها فيما بعد لشراء منتجاتك.

خطأ آخر من الأخطاء التي عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني هو عدم فهم ومعرفة منتجاتك بالشكل المطلوب، هل هذا ممكنًا حتى؟ نعم، هذا ممكن ويحدث في الكثير من الأوقات.

فالكثير من البائعين على الإنترنت لا يقومون بتقديم نقطة بيع فريدة USP لمنتجاتهم، أو بمعنى أبسط سبب يدفع العملاء للشراء منهم وعدم الشراء من المنافسين الأخرين على الإنترنت.

وللوصول إلى نقطة البيع الفريدة هذه يجب عليك أن تفهم منتجك جيدًا، وأن تدمج فهمك هذا بفهم العميل الذي تقوم باستهدافه وإقناعه بالشراء منك، أو بعبارة أخرى تقدم له عرضًا لا يمكنه رفضه.

ومن خلال فهمك لعميلك المستهدف ومنتجك الذي تقوم ببيعه ستستطيع أن تحدد بعض التفاصيل الأخرى، مثل: استراتيجية التسعير المناسبة وخطة التسويق المثالية لمتجرك الإلكتروني.

والآن مع آخر خطأ من هذه النوعية، وهو في الحقيقة الخطأ الأكبر الذي عليك تجنبه عند بدء متجرك الإلكتروني، لأنه وبكل بساطة قادر على قتل تجارتك تمامًا في مهدها، وهو اختيار منصة التجارة الإلكترونية الخاطئة أو غير المناسبة.

هذا الخطأ قد يبدو قليل الأهمية، ولكنه على أرض الواقع واحد من أكثر الأسباب الشائعة لفشل المتاجر الإلكترونية.

فسواء كنت ستستخدم منصة شوبيفاي Shopify أو منصة ووكومرس WooCommerce أو أي منصة أخرى أو حتى ستتجه للووردبريس.

فسيكون عليك القيام ببحث مطول حول مميزات وعيوب كل واحد من هذه الخيارات، مع بحث آخر للمنافسين وماذا يستخدمون، وأخيرًا ستحتاج لجلسة طويلة للتفكير في أي هذه الخيارات هو المناسب معك.

فالخيار الذي ستتخذه لن يحدد فقط كيف سيتم عرض منتجاتك أو البيع لعملائك، بل أيضًا سيكون له دور كبير في جذب عملائك وتوسيع تجارتك وزيادة مبيعاتك وأرباحك.

لهذا لا يجب عليك فقط الاستناد إلى شهرة المنصة فقط في عملية اختيارها بل عليك أن تعرف ما إذا كانت:

  • ستخدم خطتك ومشروعك على المدى البعيد؟
  • مناسبة مع ميزانيتك الحالية؟
  • تحتوي على الأدوات والإضافات التي تحتاجها لإنجاح تجارتك الإلكترونية؟
  • مناسبة مع خبراتك التقنية في التعامل معها؟
  • توفر تجربة المستخدم التي تخطط لها أم لا؟

وفي هذا الصدد أنصحك بشدة أن تقوم بقراءة مقالنا الذي نشرناه سابقًا: أفضل منصات التجارة الإلكترونية لعمل متجر إلكتروني احترافي.

فهذا المقال يشرح لك الأنواع المختلفة لمنصات التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى أنه يقدم مراجعة لأهم تلك المنصات، ويقدم لك نصائح مفيدة ستساعدك في اختيار المنصة المناسبة معك.

الخطأ الثاني: القيام بالأخطاء التقنية عند بناء متجرك

الأخطاء التقنية هي نوع آخر من أخطاء يجب عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني، والتي رغم بساطتها وسهولة إصلاحها إلا أن تأثيراتها مدمرة.

أول وأهم خطأ هو ألا تجعل متجرك متوافقًا مع أجهزة المحمول، فالكثير من المبتدئين أو حديثي العهد بالتجارة الإلكترونية يهملون هذه النقطة.

بالطبع هذا ليس صحيحًا لأن معظم عمليات التصفح والشراء الآن تتم من خلال الهواتف المحمولة، ويمكنني أن أقول بكل ثقة أنه على الأقل 65% من مبيعات متجرك سوف تتم من خلال الهواتف المحمولة.

لذا عند اختيار القالب الخاص بمتجرك احرص على أن يكون متوافقًا بشكل كبير مع الهواتف المحمولة، وأن يكون أيضًا سريعًا ومتفاعلًا لكي يناسب الأحجام والأبعاد المختلفة للشاشات.

وهذه النقطة تنقلنا لنقطة أخرى أعم وهي اختيار القالب المناسب لمتجرك الإلكتروني، والتناسب الذي أتحدث عنه هنا هو قدرته على منح عملاء تجربة مستخدم جيدة.

فتجربة المستخدم السيئة قد تجعل العملاء يغادرون متجرك بدون إتمام عملية الشراء، وبذلك ستتسبب في خسارتك للكثير من مبيعاتك المحتملة.

وبإمكانك اختياره بكل بساطة من خلال معرفة تصورك لمتجرك وفهم الخصائص أو Features التي ستساعدك على تحقيق تصورك أو تخيلك هذا.

هذا التصور المسبق سيساعدك على اختيار قالب أكثر مرونة وبه خيارات التحسين أو التعديل التي تريدها لمتجرك، وما دمنا تطرقنا لهذه النقطة علي أن أخبرك بأننا سنكتب قريبًا مقالًا عن أفضل القوالب المناسبة للمتاجر الإلكترونية، لذا قم بمتابعة جديد الرابحون.

الخطأ التقني الآخر الذي يقع فيه الكثيرون هو ألا تقوم بحماية متجرك وتوفير الأمن السيبراني الكافي له، وهذا هام للغاية لأن الهجمات الإلكترونية سيكون لها أثر غير محمود على مشروعك وعلى ثقة عملائك في علامتك التجارية.

على الأقل قم باستخدام شهادة SSL والبرمجيات المضادة للفيروسات Antivirus، وإذا أردت معرفة المزيد عن كيفية تأمين متجرك قم بكتابة هذا لنا في التعليقات، وسوف نقوم بكتابة دليل شامل من أجلك.

الخطأ التقني الأخير الذي سنتحدث عنه في هذا المقال هو عدم استخدام ممارسات السيو من أجل تحسين تصدر موقعك لمحركات البحث.

فالسيو هو بمثابة استثمار لمتجرك، وهو قادر على أن يحقق مبيعات خرافية لك، وهذا فقط من خلال بعض الأمور البسيطة.

ونحن نفكر في الفترة القادمة أن ننشر ممارسات السيو الخاصة بالمتاجر الإلكترونية بالإضافة لدليل لتحسين محركات البحث لمتاجر شوبيفاي، إذا كنت مهتمًا لقراءة مثل هذه المقالات قم بإخبارنا في التعليقات بالأسفل.

اقرأ أيضاً: أفضل كورسات التجارة الإلكترونية المجانية والمدفوعة

الخطأ الثالث: التركيز على البيع فقط وعدم السعي نحو كسب ثقة العملاء

من السهل تجنب معظم الأخطاء التي ذكرناها في السابق، فهي أخطاء شائعة بعض الشيء، ومن خلال الاستعانة بالمتخصصين ستستطيع تجنبها، أو حتى ستقوم بإصلاحها إذا كنت وقعت فيها بالفعل.

ولكن الأخطاء التي سنقوم بالحديث عنها الآن هي أخطاء تتعلق بكيفية إدارتك أنت لمتجرك وتجارتك الإلكترونية والمنهجية التي تستخدمها لعرض منتجاتك والتسويق لها وتعاملك مع العملاء.

لهذا السبب هي أخطاء جوهرية عليك أن تتجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني، لأنها ستجعلك تخسر الكثير من الوقت والأموال والأهم العملاء.

خذها مني قاعدة: للنجاح في التجارة الإلكترونية قم بالتركيز على كسب العملاء وليس كسب المبيعات، فعميل واحد قد يكسبك مئة مبيعة في حين أنه ربما لو قمت بالتركيز على المبيعات بشكل خاطئ قد تفقدك مبيعة واحدة مئة عميل.

فالسر ليس في أن تجعل العميل يشتري منك منتج ما، بل أن تجعله يداوم على الشراء من متجرك وأن يكون سببًا في جلب عملاء جدد لمتجرك سواء من خلال ترشيحه أو مراجعاته لمنتجاتك أو أي طريقة أخرى.

وهنا سوف أقوم بعرض أهم مجموعة أخطاء فرعية خاصة بجذب العملاء، والتي عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني:

أ. استخدام صور ذات جودة سيئة لمنتجاتك

الكثير من المتاجر العربية تقوم بنشر صور سيئة لمنتجاتها. صور لا تبرز مميزاتها ولا تقوم حتى بتقديم تصور حقيقي للعميل عن هذا المنتج، وهذا للأسف يتسبب في خسارتهم للكثير من المبيعات المحتملة.

فحسب الإحصائيات العالمية يعتبر 61% من المتسوقين أن عدم استخدام صور عالية الجودة سبب كافي لجعلهم يصرفون النظر عن شراء المنتج، ونحن لا نريد هذا بالتأكيد.

وللأسف أسوء سيناريو هنا ليس ألا يقوم العميل بشراء المنتج بل أن يقوم بشرائه، ومن ثم يجد أنه ليس كما تخيله وأراده، ونتيجة لذلك يضع مراجعة سيئة عن منتجك ومتجرك أو يحذر الآخرين من الشراء منك.

لذا عليك الاهتمام بجودة صور منتجاتك، وتحويلها من نقطة ضعف إلى نقطة تميز لعلامتك التجارية ولمنتجاتك ولمتجرك الإلكتروني.

ولفعل هذا عليك أن تفهم أن العميل عبر شاشته لا يستطيع أن يمسك منتجك ويتفحصه، ولذا حاول سد هذه الثغرة باستخدام الصور.

قم بتصوير المنتج من عدة زوايا وحاول إبراز خامة المنتج، حاول أن تضع صور أو حتى فيديوهات له أثناء استخدامه في الحياة العملية، قد يكون هذا مرهقًا قليلًا في البداية، ولكن صدقني سيعود عليك بنتائج عظيمة.

ب. عدم السعي وراء المراجعات والإثبات الجمعي Social Proof

لن أتحدث كثيرًا عن أهمية المراجعات، ولكن سأدع الإحصائيات تتحدث عني: 76% من المتسوقين يقولون بأن عدم وجود مراجعات على المنتجات تجعلهم أقل رغبة وقابلية للشراء.

فتخيل لو كنت أنت مكان العميل وكنت متحير بشأن شراء المنتج من متجرين مختلفين، ألن تقوم بشراء المنتج الذي يحظى بمراجعات إيجابية من المشترين السابقين؟

لذا قم بالاستثمار للحصول على هذه المراجعات الإيجابية، حاول تشجيع المشترين المختلفين سواء من خلال كوبونات، أو من خلال رسائل البريد الإلكتروني، أو حتى من خلال إظهار أهمية هذه المراجعات لك.

وفور أن تحظى منتجاتك ببعض المراجعات الإيجابية ستلاحظ زيادة كبيرة في المبيعات، ولا عجب في هذا لأن 80% من الأشخاص الذين يشترون من الإنترنت يتعاملون مع المراجعات على المنتجات كأنها ترشيحات مُقدمة من أشخاص يعرفونهم.

وهذا الأمر الذي نتحدث عنه يُسمى الإثبات الجمعي أو الاعتراف الجمعي، وعليك أن تتعامل معه منذ الآن على أنه الدجاجة التي تبيض ذهبًا.

اقرأ أيضًا: علم نفس التسويق (7 حيل تسويقية نفسية فعالة)

ج. عدم كتابة وصف مفصل لمنتجاتك على متجرك

بالرغم من أهمية الصور ذات الجودة العالية كما أسلفنا إلا أن الصور لن تقوم وحدها بكل العمل، ويجب أن تستخدم معها الأداة السحرية التي تسمى وصف المنتجات.

فمهمة وصف المنتجات أن يقوم بإخبار العميل مميزات المنتج، وكيف يمكنه استخدامه، ولماذا عليه أن يشتريه، والأهم لماذا يشتريه منك أنت دونًا عن كل المنافسين، باختصار وصف المنتج هو وسيلتك لإقناع العميل بالشراء.

والفكرة هنا هي نفسها في استخدام صور عالية الجودة لمنتجاتك، وهي أن العميل غير قادر على لمس أو الإمساك بالمنتج وتجربته.

والوصف المفصل سيجعل العميل أكثر ثقة في منتجاتك وجودتها ومناسبتها معه، كما أنه سيجعله أكثر إقبالًا على الشراء منك.

ويمكنك معرفة المزيد من خلال قراءة مقال هام نشرناه من قبل على الرابحون: كيف تكتب وصف منتجات متجرك الإلكتروني كالمحترفين.

د. إهمال التواصل مع العملاء وتقديم خدمات ما بعد البيع

الخطأ الأخير هو خطأ شائع للغاية ومتكرر، ويقع الكثيرون فيه لأنهم يعتقدون أن التواصل مع العملاء وخدمات ما بعد البيع هي فقط للمتاجر الكبيرة.

إلا أن في الحقيقية يمكن لأي شخص أن يقوم بها، فأصغر بائع أو متجر تتعامل معه في الحقيقة يقوم بفعل هذا الأمر معك بشكل عفوي.

لذا حاول توفير طرق فعالة وسريعة تمكن عملائك من الوصول إليك والتواصل معك، وأيضًا حاول سؤالهم عن رأيهم في منتجاتك، وما إذا كانت أعجبتهم وكانت عند توقعاتهم.

هذا الأمر البسيط سيفيدك للغاية في زيادة المراجعات الإيجابية على منتجاتك، كما سيساعدك لحل المشكلات الخاصة بعملائك وزيادة مبيعاتك على المدى البعيد.

اقرأ أيضاً: 12 أمر عليك التأكد منها قبل إطلاق متجرك الإلكتروني

الخطأ الرابع: إهمال التسويق والتأثير الخاص به على عملائك

المنتجات لا تبيع نفسها والعملاء لا يجرون وراء منتجاتك بل العكس هو الصحيح، لذا أنت تحتاج لأن تجعلهم يعرفون بأنك موجود وأن تقنعهم بأن يشتروا المنتجات التي يحتاجونها منك أنت لا من أحد المنافسين.

لهذا السبب فالتسويق وأركز هنا على التسويق الإلكتروني هام للغاية، وحتى لو كنت تحقق أرباح معقولة ولديك قاعدة مُرضية من العملاء، فالتسويق قادر على مضاعفة أرباحك تلك وجذب الكثير من العملاء الجدد إلى متجرك.

فمن خلال تحسين محركات البحث SEO لمتجرك الإلكتروني ستستطيع ضمان وجود عملاء جدد بشكل دوري، وماذا سيريد أي صاحب متجر إلا هذا.

لذلك عليك أن تمتلك استراتيجية تسويقية منذ اليوم الأول لمتجرك الإلكتروني، وبشكل عام فإن ممارسات تحسين ترتيب متجرك ستساعدك أيضًا مع عملائك، فمنها الوصف المفصل والصور ذات الجودة العالية ومناسبة متجرك للهواتف المحمولة، وغيرها من الأمور التي ذكرناها سابقًا بالفعل.

عليك أيضًا أن تقوم باستغلال السوشيال ميديا، فبإمكانك من خلال الفيسبوك أو بنترست أو غيرها من المنصات المناسبة أن تتواصل مع عملائك وأن تقوم باستهدافهم بطرق مختلفة، وبالتأكيد ستكون قادرًا على جذب عملاء كثر جدد لمتجرك.

ويجب أن أنصحك هنا بأن تقوم بقراءة مقال هام نشرناه منذ فترة، وهو كيف تستغل بنترست في مضاعفة مبيعات متجرك الإلكتروني.

إذا أن هذه المنصة قد تنقل متجرك الإلكتروني إلى مكان آخر في الشهور والسنوات القادمة، وستعرف لماذا وكيف حين تقرأ المقال.

وقبل أن ننتقل إلى الخطأ الخامس والأخير من الأخطاء التي يجب عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني، يجب أن ألفت نظرك إلى إمكانية إنشائك لمدونة لمتجرك الإلكتروني.

نعم، مدونة لا تتعجب، فبحسب خبراء التجارة الإلكترونية؛ المدونات تساعد في تحسين محركات البحث بالإضافة لكونها تساعد في زيادة ولاء عملائك الحاليين وحصولك على عملاء جدد.

فهي وسيلة رائعة للتسويق بالمحتوى سواء من خلال إبراز مميزات منتجاتك أو تعليم عملائك عن النيش الخاص بمتجرك، وفي جميع الحالات ستكون أنت الفائز.

اقرأ أيضًا: 9 طرق ستضاعف مبيعات متجرك الإلكتروني من خلال فيسبوك

الخطأ الخامس: عدم وضع نفسك مكان عملائك والتفكير فقط كصاحب متجر إلكتروني

والآن مع الخطأ الأخير الذي يجب عليك تجنبه عند بدء متجرك الإلكتروني، وهو عدم تجربة متجرك كعميل بدلًا من كونك صاحبه.

سواء كان هذا من ناحية تجربة المستخدم أو خيارات الدفع التي توفرها، أو الشراء بدون التسجيل في المتجر، أو غيرها من الأمور التي سنتحدث عنها الآن.

فأهم وسيلة للحصول على رضا العملاء هي الاهتمام بهذه التفاصيل، التي قد ينساها صاحب المتجر مع مرور الوقت أو ينشغل عنها.

للأسف خطر هذه الأخطاء يكون أقوى في البداية، لأنك قد تنفر منك العملاء المقبلين على الشراء منك، وبالتالي ستحصل على أرباح قليلة للغاية وغير مرضية.

فمثلًا لو كان التنقل في موقعك صعب أو تجربة المستخدم سيئة، سيشعر العميل بالتضايق ويغادر متجرك على الفور ويشتري من مكان آخر، فهناك العشرات من البدائل بالنسبة له.

أو لو كنت توفر خيارات دفع محدودة غير مناسبة مع عملائك لن يستطيعوا الشراء منك، وبالتالي ستكون خسرت عددًا من المبيعات التي كنت ستحققها، لذا عليك محاولة توفير أكبر عدد ممكن من طرق الدفع التي تناسب عملائك واحتياجاتهم.

عليك أيضًا أن تقوم بتوفير وقت عملائك وأن تسمح بالشراء السريع بدون التسجيل في متجرك، فبعض العملاء قد يتضايقون من فكرة إجبارهم على التسجيل في موقعك وإدخالهم للكثير من المعلومات عن أنفسهم.

وهذا ليس كلامي أنا، فبحسب الكثير من الإحصائيات فإن طول أو تعقيد عمليات الدفع والشراء هو السبب الثالث الأكثر شيوعًا لترك العملاء المتاجر الإلكترونية بدون استكمال عمليات الشراء.

لذا حاول أن تجعل الأمر يقتصر على بعض خطوات بسيطة أو لو فرضت عليهم التسجيل في متجرك أن تجعل عملية التسجيل تتم في بضعة دقائق قليلة، وأن تأخذ المعلومات الأساسية فقط.

كذلك حاول أن توفر خدمة عملاء جيدة لعملائك، وأن ترد عليهم بسرعة، وأن تضع دائمًا سعادتهم ورضاهم هدفًا لك حتى لو كان هذا سيجعلك تخسر المال على المدى القصير من أجل إرضاء عملائك -طبعًا هذا في ظروف معينة وليس في كل الظروف-.

الخلاصة

الأخطاء الخمسة التي ذكرناها في هذا المقال هي أخطاء عليك تجنبها عند بدء متجرك الإلكتروني، وهذا لكي تحقق المبيعات والأرباح التي تريدها.

كما لاحظت فإن عدد الأخطاء أكبر بكثير من خمسة، ولكننا رأينا من الأفضل أن نقوم بتقسيمها إلى أخطاء عامة لزيادة الفائدة لك عزيزي القارئ.

وأود أن أطمئنك أنه حتى لو قمت بالوقوع في هذه الأخطاء بالفعل، فإن الفرصة ما زالت سانحة لكي تصحح الأمور وتحقق المبيعات التي تحلم بها.

أتمنى أن تكون قد استمتعت بهذا المقال، وأود لو تشاركنا برأيك في التعليقات بالأسفل، وأن تسألنا عن أن شيء يدور في بالك حول التجارة الإلكترونية، وسوف نرد عليك في أسرع وقت.

كذلك شاركنا تجربتك مع هذه الأخطاء كمتسوق، أو لو كنت صاحب موقع إلكتروني تجربتك في حل واحدة من هذه الأخطاء، وإن كانت هناك أخطاء أخرى تستحق أن نضيفها إلى المقال.

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق