الرئيسية » تسويق » ما هي أهمية الإعلانات (دليلك الشامل لفهم أهمية الإعلان)


ما هي أهمية الإعلانات (دليلك الشامل لفهم أهمية الإعلان)

ما هي أهمية الإعلانات

بقلم أمنية علي
منذ صغرنا ونحن نشاهد على التلفاز الكثير من الإعلانات المتنوعة بأشكالها المختلفة، وقد يعجبنا بعضها ونستمتع به ونحب مشاهدته مرات عديدة، وأيضاً نرى الإعلانات على لوحات كبيرة بالطريق، وربما نسمعها في الراديو.

ولما كبرنا أصبحنا نراها يومياً وفي كل ساعة على جميع تطبيقات الهاتف المحمول من “Facebook” و”Instagram” و”Youtube” وغيرها، وأيضاً على المواقع المختلفة عبر الإنترنت عندما نتصفح الأخبار أو نبحث عن أي شيء.

ولكن هل سألت نفسك يوماً ما عن ما هي أهمية الإعلانات هذه التي نشاهدها طوال الوقت وفي كل مكان؟ 

ولماذا يدفع أصحاب الشركات مبالغ كبيرة وباستمرار على الإعلانات، في حين أنهم يمكنهم استغلال هذه الأموال في تحسين منتجاتهم وتوسيع استثماراتهم؟

قد يتبادر إلى ذهنك أن الإعلانات مهمة لكي يتعرف الجمهور على الشركات وما تقدمه من منتجات أو خدمات، ومن ثَم يُقبل على الشراء منها -كلام جميل جداً-، ولكن هل فكرت في أن هذه الخطوة يمكن أن تحدث في بداية إنشاء الشركة فقط.

حيث تكون غير معروفة للجمهور في بداية تواجدها بالسوق، ويحتاج الأمر إلى تعريف الجمهور على الشركة ومنتجاتها، وبعدما يحدث ذلك يمكن للشركة أن تتوقف عن عمل الإعلانات وتوفر أموالها المهدرة على الإعلانات.

ولكن ذلك لا يحدث، فجميع الشركات حتى بعد أن يتعرف الجمهور على منتجاتها من خلال إعلاناتها في البداية، تستمر في عمل الإعلانات بمختلف أشكالها.

بل لماذا تُقدِم شركات عالمية عريقة ومهمة ومشهورة جداً على عمل إعلانات؟ مثل شركة “كوكاكولا“، “بيبسي“، و”ماكدونالدز“، وغيرها من الشركات التي تستمر في عمل الإعلانات وتطويرها باستمرار.

فهم يقومون بعمل الإعلانات وهم ليسوا في حاجة لأن يعرفهم الجمهور، فهم بالفعل مشهورين ومعروفين لدى كل العالم بدون الحاجة لعمل أي إعلان، بل إنهم ينفقون الملايين على الإعلانات، ويتعاقدون مع أشهر وألمع النجوم ليظهروا في إعلاناتهم وبمقابل مادي عالي جداً. 

لا بد أن للإعلانات سر نحن لم نعرفه بعد، فكل أصحاب هذه الشركات ليسوا بمجانين حتى يلقوا بأموالهم في الهواء بدون فائدة عظيمة تعود إليهم، فهم يعرفون قيمة الأموال جيداً، ويعرفون كيف يحافظون عليها ويزيدوها أكثر.

استمر في القراءة وسوف تفهم كل شيء بشكل سهل ومبسط وشيق أيضاً

ما هو الإعلان

قبل أن نتعرف على أهمية الإعلانات؛ علينا أولاً أن نعرف ما هو الإعلان بالضبط حتى تكون المفاهيم واضحة أكثر بالنسبة لنا عندما نتطرق للحديث عن أهمية الإعلانات.

الإعلان باختصار هو عبارة عن وسيلة للتواصل بين العلامة التجارية من ناحية، والجمهور من ناحية أخرى، سواء كان هذا الجمهور من العملاء الحاليين أو العملاء المحتملين.

يكون الإعلان عبارة عن رسائل ترويجية مدفوعة، تتنوع الأهداف من هذه الرسائل، فقد تهدف إلى إعلام الجمهور بوجود خدمة أو منتج معين تقدمهم الشركة.

أو تهدف لتسليط الضوء على مميزات، وأهمية هذه المنتجات، والفائدة التي تعود على العميل من اقتنائه لها، أو ربما توضح أن منتجات الشركة أو خدماتها تقدم حلول لأحد المشكلات التي تواجه العميل.

وكل هذه الأهداف تصب في النهاية في الهدف الرئيسي للإعلانات، وهو إقناع العميل بالشراء للوصول إلى زيادة المبيعات وتحقيق الأرباح من المشروع.

ما هي أهمية الإعلانات بالنسبة للشركات والمشاريع الناشئة

من المهم جداً إن كنت تنوي أن تُنْشِئ شركتك الخاصة، أو كنت صاحب مشروع بالفعل، أو حتى شركة ناشئة، أو لو كنت تعمل في مجال التسويق، أن تكون مُلم بشكل جيد بأهمية الإعلانات، وما هو العائد منها على أي مشروع أو مؤسسة.

وذلك لكي تتمكن من اختيار الإعلان المناسب في الوقت المناسب حسب ما تحتاجه شركتك، حتى تحصل على أعلى عائد وفائدة من الإعلان.

فإنه على حسب الهدف من الإعلان تترتب أمور كثيرة، مثل اختيار نوع الإعلان المناسب، وكذلك اختيار الوقت والطريقة المناسبة لعمل الإعلان.

قبل أن نبدأ في ذكر أهمية الإعلانات؛ دعنا نتفق في البداية أن الهدف الرئيسي لإنشاء أي مشروع هو أن يقوم صاحبة بعرض المنتجات أو الخدمات التي يقدمها للجمهور، ومن ثم تتم عملية الشراء ويحصل على ربح نظير منتجه أو خدمته.

وبالتالي فإن السبب الرئيسي لأي مشروع هو الربح المادي، وكلما زاد الربح كلما حقق المشروع الهدف المرجو منه، لذلك فإن الإعلانات كلما ساعدت بشكل مباشر أو غير مباشر على زيادة الربح كلما كانت ذات قيمة ومجدية أكثر.

والآن إليك في نقاط أهمية الأعلانات:

1. طرح منتج جديد بالسوق وتحقيق الوعي بالعلامة التجارية

عند تقديم منتج جديد في السوق أو دخول شركة جديدة للسوق؛ تكون الخطوة الأولى هي حملة دعائية كبيرة مُركزة ومدروسة؛ الهدف منها فقط هو تعريف الجمهور على المنتج وخلق الوعي بالعلامة التجارية الخاصة به.

لكي يُقدم الجمهور على شراء منتج أو خدمة معينة لا بد من أن يكون لديهم سابق معرفة به، ولذلك فإن دور الإعلانات الرئيسي في المرحلة الأولى من طرح المنتج هو إتمام عملية التعارف بين المنتج والمستهلك.

ويكون ظهور الإعلانات في هذه المرحلة بشكل متكرر ومنتظم ليحقق عملية الوعي بالعلامة التجارية، ومن ثم يُقبل المستهلك على عملية الشراء وتجربة المنتج وبالتبعية تزيد الأرباح.

والأمر نفسه يحدث بالنسبة لتجار التجزئة حيث يزيد إقبالهم على المنتج بعد إدراكهم بوعي الجمهور تجاهه، فمن المهم جداً لأي شركة أن تقوم بتقديم نفسها ومنتجاتها للجمهور بشكل لائق.

2. الإعلان عن أوقات العروض والتخفيضات

تقوم الشركات بعمل عروض وتخفيضات على منتجاتها في مناسبات مختلفة بهدف الترويج لمنتجاتها وفتح سوق جديد وزيادة المبيعات، وليتحقق ذلك لا بد أن يكون الجمهور على دراية بكل ما تقدمه الشركة من عروض وتخفيضات وبمواعيدها.

والإعلانات تعتبر هي الوسيلة الأكثر فاعلية لإعلام الجمهور بهذه العروض حيث تستمر لفترات محدودة، وإن لم يكون الجمهور على علم بها فلن يتحقق الهدف منها.

اقرأ أيضاً: نماذج حملات إعلانية ناجحة (جوجل، فيسبوك، انستقرام، تويتر)

3. زيادة المبيعات

كما اتفقنا في البداية أن الهدف الرئيسي من إنشاء أي مشروع هو الربح، ولن تستطيع أي شركة أن تزيد أرباحها إلا إذا زادت مبيعاتها بالسوق.

والمنتجات مهما كانت جودتها ومهما كانت مليئة بالمميزات لن تستطيع أن تبيع نفسها بنفسها، لا بد من عرضها على الجمهور والأهم من ذلك هو عرض مميزاتها وتوضيح مدى جودتها للجمهور.

وذلك لا يتم إلا عن طريق الإعلانات، وتقديم هذه الإعلانات بشكل متكرر ومنظم يعمل على زيادة المبيعات للمنتجات بشكل كبير، حيث يساعد على جذب عملاء جدد، والدخول إلى أسواق جديدة، والحفاظ على ولاء العملاء الحاليين.

اقرأ أيضاً: كيفية كتابة إعلان تسويقي (دليلك العملي خطوة بخطوة)

4. تسهيل العمل على الموظفين

عندما يتم الإعلان عن المنتج، وبالتالي يحدث نوع من زيادة الوعي بالمنتج واكتساب سمعة جيدة عند الجمهور، هنا تصبح مهمة موظفي المبيعات أسهل، ويتمكنون من إتمام مهمتهم على أكمل وجه وبشكل أسرع.

فالقيام ببيع منتج لا يعرف عنه الجمهور أي شيء يتطلب من رجال المبيعات مجهود إضافي في البداية لتعريف الجمهور على المنتج، وذلك يُهدر الوقت ويُِؤخر إتمام عملية البيع.

كذلك بالنسبة لتجار التجزئة؛ فكلما كان المنتج له إعلانات بوسائل الإعلان المختلفة، ولدى الجمهور معرفة مسبقة بالمنتج كلما زاد إقبال تجار التجزئة عليه، لأن مهمتهم ستكون أسهل، وسيتمكنون من الحصول على الربح بشكل أسرع.

5. التميز بين المنافسين

عليك أن تعي جيداً أنه عندما تتوقف عن عمل إعلانات فإن المنافسين سيستمرون، وذلك يعمل على تناقص حصتك من السوق لصالح المنافسين.

فإذا لم يتم الإعلان عن المنتج بشكل مستمر، فمن السهل أن يخطف المنافسين الأنظار، وبالتالي المبيعات من خلال زيادة الإعلانات الخاصة بهم.

فعندما تتوقف عن عمل إعلانات تغيب عن ذهن الجمهور ويحل محلك العديد من منتجات المنافسين، فالإعلان ضروري جداً للحفاظ على حصتك بالسوق عن طريق تذكير العميل بعلامتك التجارية وبمنتجاتك طوال الوقت.

اقرأ أيضاً: ما هي أنواع الإعلانات (دليل مبسط للمبتدئين)

6. تقديم صورة جيدة في أذهان الجمهور عن المنتج والعلامة التجارية

تعمل الإعلانات بشكل فعال جداً على خلق صورة جيدة حول المنتج والعلامة التجارية، فغالباً ما تكون الإعلانات مليئة بصور رائعة للمنتج ومميزاته مما يزيد من مكانته عند الجمهور مع تكرار ظهور الإعلانات.

وكلما كانت الإعلانات مستمرة وتمتاز بجودة وميزانية عالية كلما ساهمت في خلق صورة أفضل للعلامة التجارية عند الجمهور، وكلما زاد ولاء العملاء الحاليين نحو العلامة التجارية.

فستلاحظ دائماً أن المنتجات التي لا تهتم بعمل إعلانات مهما كانت جودة المنتج نفسه لا يلتفت لها الجمهور ولا يشعرون بقيمتها، مثلما يشعرون بقيمة المنتجات التي تهتم بعمل إعلانات ذات جودة جيدة.

بتحسين صورة المنتج في أذهان الجمهور وحصوله على سمعة حسنة، وحتى ولو لم يشتريه المستهلك في البداية، فإنه سيظل عالقاً في ذهنه طوال الوقت مما سيدفعه في يوم ما لشرائه، وبالتالي يكسب المنتج عملاء جُدد ويزيد من أرباحه.

7. الحفاظ على العملاء الحاليين والثبات في السوق الحالي

أي شركة تريد أن تنجح وتستمر في السوق؛ عليها أولاً أن تحافظ على ما وصلت إليه من مكانة في السوق وتحمي حصتها الحالية به، بالإضافة إلى الحفاظ على ولاء العملاء الحاليين لها.

والإعلانات تحقق لها ذلك بكفاءة عالية، فالاستمرار في عمل الإعلانات، وعرضها بانتظام يبعث رسائل للجمهور والسوق تؤكد على أن العلامة التجارية لازالت متواجدة في السوق بقوة وتحمي مكانتها.

كما أنها تساعد على توطيد العلاقة بين المنتج والعملاء الحاليين، وتزيد من ولائهم للمنتج ومكانته لديهم، وترفع شعور الانتماء تجاه العلامة التجارية.

اقرأ أيضاً: 3 عوامل محورية لعمل إعلان ناجح وفقاً لخبراء التسويق

8. الدخول لأسواق جديدة وكسب عملاء جُدُد

الخطوة التالية للشركات لكي تتطور أكثر وتنجح في السوق وتستمر؛ هي أن تعمل بالتوازي إلى جانب حفاظها على مكانتها وعملائها، في التطلع لدخول أسواق جديدة وكسب عملاء جُدُد.

عن طريق أسلوب واستراتيجيات الإعلان؛ تستطيع الشركة عمل إعلانات تمكنها من الدخول لسوق جديد وكسب عملاء آخرين، وذلك عن طريق البحث والتقصي حول العملاء المحتملين والمُتوقع اهتمامهم بما تقدمه الشركة.

ومن ثم البحث عن طرق الوصول إليهم بعمل إعلانات تناسبهم وتجذب انتباههم لما تقدمه الشركة، وغالباً ما يتم الاعتماد على مشكلة يعاني منها الجمهور المستهدف، وتقدم الشركة حلها من خلال منتجاتها.

ولعمل هذه الخطوة بذكاء؛ يمكننا أن نعرف المنتجات التي يستخدمها هؤلاء العملاء المستهدفين من الشركات المنافسة، ثم نبحث عن المشاكل أو العيوب التي تواجههم في استخدامهم لهذه المنتجات،

ونقوم بتقديم حلول لها من خلال منتجات الشركة الخاصة بنا، ويتم التركيز على هذه المشاكل، وأن منتجات شركتنا تقدم لها الحلول، ليكون ذلك هو محور حملاتنا الإعلانية الموجهة لهؤلاء العملاء المستهدفين.

فذلك التوسع والنظر نحو المستقبل يجعل الشركات تنجح في اختبار المنافسة، وتتخطى المنافسين، وتمنع نفسها من التراجع، فإذا لم تتقدم وتتطور باستمرار فأعلم أنك تتراجع حتى ولم تنتبه لذلك.

فالمنافسة قوية والسباق مُحتدم، ومن يقف مكانه، ويحافظ على مكانته فقط دون أن يتقدم خطوة واحدة ليكسب أرض جديدة فإنه سيسبقه الجميع لا محال، وحتى مكانته التي حافظ عليها سيفقدها.

9. التحكم في سعر المنتج ومساعدة المستهلك

في بعض الأحيان يقوم تجار التجزئة بشراء المنتج من الشركة المصنعة بسعر معين، ومن ثم يقومون بتقديمه للمستهلك بأسعار مبالغ فيها ليضاعفوا مكسبهم.

مما قد يضع المستهلكين في ورطة بسبب جشع التجار، وربما يضطر بعضهم إلى التخلي عن شراء المنتج وإيجاد بدائل بسعر مناسب أكثر، مما قد يعمل على تقليل شعبية المنتج وانخفاض المبيعات بمرور الوقت.

ولذلك فإنه عن طريق الإعلان يتمكن صاحب المنتج بكل سهولة من تحديد سعر البيع للمستهلك داخل الإعلان نفسه، وبالتالي يقدم حماية للمستهلك ضد جشع التجار، ومن هنا يحصل على ثقة المستهلك ويزيد الولاء تجاء العلامة التجارية.

10. خلق الحاجة والطلب على المنتج بشكل ثابت

من الضروري جداً لاستمرار المبيعات الخاصة بمنتج معين، ومن ثم استمرار الربح أن تستمر حاجة العملاء للمنتج ورغبتهم في شراءه والحصول علية، لذلك فإن المهمة الأساسية لأي شركة هي أن تحافظ على نسبة الطلب على المنتجات الخاصة بها، وتخلق حاجة مستمرة لدى العملاء نحو هذه المنتجات.

وخاصة عند تقديم منتج جديد للسوق؛ لا بد من خطوة خلق الحاجة إليه عند الجمهور وإقناعهم بكم هو مهم وضروري لهم، حتى يؤمنوا فعلاً بحاجتهم إليه وتبدأ الرغبة في اقتنائه.

ومن أهم الأمثلة على الشركات المبدعة في خلق الحاجة هي شركة “Apple”، فقد قامت بتقديم العديد من المنتجات الجديدة إلى السوق، والتي كان يرى الناس أنهم ليسو في حاجة إليها وأن ما عندهم يكفيهم.

ولكن الشركة استطاعت بكل ذكاء أن تخلق الحاجة والطلب على هذه المنتجات حتى أصبح العملاء لا يستغنون عنها، وذلك كان عن طريق استخدام استراتيجيات الإعلانات والترويج المدروسة والفعالة التي تقنع العملاء باستمرار بأهمية هذه المنتجات لهم.

حيث قال “ستيف جوبز“: “لا يعرف الناس ما يريدون حتى تُريهم إياه“، فكانت شركة “Apple” حقاً فريدة من نوعها، فهي طوال الوقت تبدع في إبتكار منتجات جديدة لم يكن لها وجود، وتقدر على خلق الحاجة إليها بقوة.

الإعلانات تساعد بشكل قوي على خلق الطلب والحاجة باستمرار على المنتجات الموجودة بالفعل والمنتجات الجديدة في السوق.

مثال على ذلك المشروبات الدافئة يتم الترويج لها في فصل الشتاء عن طريق إعلانات تظهر برودة الجو وحاجتنا للتدفئة، وكيف أن شُرب هذه المنتجات يحقق لنا الدفء.

ولاستمرار الطلب بشكل ثابت على هذه المشروبات تأتي إعلانات نفس المنتجات في فصل الصيف، عن طريق إظهار الصباح وحاجتنا لبدأ يومنا بمشروب ينشط أجسامنا للعمل والدراسة والقيام بجميع أنشطتنا اليومية.

وبذلك تظل الإعلانات تُظهِر للجمهور كم هم يحتاجون إلى هذا المنتج في جميع الأوقات وتُقنعهم بذلك، ومن هنا تخلق حاجتهم إليه في كل الأوقات التي يعيشونها مهما تغيرت الأجواء والظروف من حولهم.

11. تسهيل عملية زيادة الإنتاج

الإعلانات كما عرفنا أنها تزيد من معرفة الناس بالمنتج، وأيضاً تزيد من إقبالهم على الشراء، فلو لم يكن الجمهور يعرف عن وجود منتج معين، فإنه من الصعب جداً أن يُقدم على شرائه.

وبالتالي فإن كل ما أنتجته الشركة سيظل راكداً في مخازنها، وذلك يجعلها لن تتمكن من تصنيع غيره وزيادة إنتاجها، وستبدأ الشركة في عد خسائرها.

وحتى لو أقبل البعض على شراء المنتج فسيكون عددهم ضئيل جداً، ونسبة المبيعات لن تُمكّن الشركة من شراء مواد خام جديدة للإنتاج الجديد، وبالتالي لن تتمكن من زيادة إنتاجها للتوسع في السوق أو حتى تغطية تكلفة ما أنتجته.

فمن خلال الإعلانات يتعرف جمهور جديد على المنتج كل يوم، ويقتنع بعضهم، وتنشأ لديه رغبة في تجربة المنتج فيقدم على شرائه، وبذلك فإن الإعلان يجعل الشركة قادرة على زيادة الإنتاج بكل سهولة.

 وعندما يشعر العميل بالرضا تجاه ذلك المنتج يصبح من العملاء الدائمين، وتستمر الإعلانات يوم بعد يوم في جلب عملاء جدد، فتزيد مبيعات الشركة، ويزيد الربح، فتتمكن الشركة من تغطية تكلفة الإنتاج، والإقدام على بدء إنتاج جديد بكل سهولة، وكلما زاد الإنتاج يزيد الربح.

كما أن تكلفة الإعلان تعتبر ضمن تكلفة الإنتاج، ولمعرفة مدى جدوى الإعلان وهل يحقق ناتج فعلاً أم لا، نقوم بتوزيع تكلفة الإعلان على تكلفة إنتاج كل منتج تم بيعه بعد هذا الإعلان ونقارنها بالأرباح.

ولذلك فكلما زاد عدد المنتجات التي تم بيعها بعد إعلان معين كلما قلت تكلفة المنتج الواحد وزاد دخل الشركة، وأصبحت عملية زيادة الإنتاج أكثر سهولة، ومن هنا تتمكن الشركة من توسيع نشاطها أكثر وأكثر.

اقرأ أيضاً: ما هو الترويج (شرح شامل لمفهوم الترويج)

12. تقديم معلومات وشرح أكثر حول المنتج أو الخدمة

الإعلانات تعتبر وسيلة ممتازة جداً لتقديم معلومات حول المنتج أو الخدمة، حيث يمكنك بكل سهولة إذا احتاج الأمر أن تقدم شرح لطريقة تشغيل المنتج إذا كان جهاز أو آلة مثلاً.

أو تقوم بتوضيح مكونات المنتج وطريقة عمله إذا كنت تقدم منتج خاص بالبشرة أو الشعر على سبيل المثال، بالإضافة إلى توضيح طريقة الحصول عليه وشراءه.

وإذا كنت تقدم خدمة فيمكنك بكل سهولة أن توضح للجمهور خلال الإعلان؛ كيف يمكنهم الحصور على الخدمة أو تشغيلها.

وكل ذلك يفيد جداً في عملية زيادة المبيعات، حيث يرى الجمهور سهولة ويسر في إمكانية حصولهم على المنتج أو الخدمة التي تقدمها، وبالتالي يتشجع أكثر للإقدام على عملية الشراء. 

فعندما يكون المنتج أو الخدمة بهم بعض من الغموض في المعلومات أو التعقيد في عملية التشغيل أو الشراء، فذلك يجعل الجمهور يصرف النظر عنه تماماً.

ما الذي يجعل الشركات العملاقة تستمر في عمل الإعلانات؟

بعد كل ما تكلمنا عنه حول أهمية الإعلانات من المؤكد أنك عرفت كم أن الإعلانات مفيدة جداً، ولا غنى عنها لأي مشروع سواء كان صغير أو كبير لكي يستمر ويتوسع.

ولكن ربما لا زلت ترى أن الشركات الكبيرة لديها كل المميزات التي قد يحققها لها الإعلان بالفعل، فهي لديها جمهور كبير، وحتى كل من هم ليسو من عملائها يعرفونها جيداً، مكاسبها عالية وإنتاجها كبير وربحها أكبر وأكبر.

 فلماذا لازالت هذه الشركات تنفق أموالاً على الإعلانات؟

لاحظ أن كل هذه المميزات التي تحظى بها هذه الشركات قد اكتسبتها خلال سنوات طويلة من عمل الإعلانات المتنوعة والاستمرار عليها. 

ولكن ربما يفكر البعض في أن هذا الكلام صحيح، ولذلك فإن كل الإعلانات التي قدمتها خلال كل السنوات الماضية تكفي، وأنه بإمكانها أن تجنى ثمار هذه الإعلانات وتوفر تكلفة عمل إعلانات جديدة.

دعني أُخرجك من هذه الحيرة وأُطلعك على الأسباب التي تجعل هذه الشركات تستمر إلى الآن في إنفاق مبالغ كبيرة جداً على عمل الإعلانات رغم كل ما تتمتع به من مُقومات الشهرة والانتشار.

1. السوق دائماً في تغير مستمر

السوق دائماً في تغير فهناك منتجات جديدة يتم إصدارها باستمرار، وعندما تغيب عن الصورة تترك لهم المجال ليستغلوا الفرصة ويأخذوا مكانك، كما أنه طوال الوقت تتغير طبيعة الحياة وظروف الناس وتنشأ أجيال جديدة.

وعندما تتوقف عن عمل الإعلانات لن تصبح جزءاً من حياة الناس، وستنشأ أجيال لا تعرف عنك شيء، لذا لا بد طوال الوقت أن تُجاري التغيرات وتصبح جزءاً أساسي من حياة الناس، ولا تغيب عن الصورة حتى لا تصبح خارج حياتهم وبالتالي خارج نطاق تفكيرهم.

اقرأ أيضاً: ما هو التسويق الترويجي Promotional Marketing (دليل شامل)

2. الناس ينسون سريعاً

ينسى الناس سريعاً، وذلك نتيجة لكمية الإعلانات التي يتعرضون لها طوال الوقت، لذلك ومع كثرة المنتجات والإعلانات لن يستطيع أحد أن يتذكر منتجك إذا توقفت عن الإعلان لفترة، فسيشغل تفكيره المنتجات التي تحاصره إعلاناتها طوال الوقت بدلاً من منتجك.

3. المنافسة لا تتوقف

لن يستسلم المنافسون مهما حصل، وسيظلون طوال الوقت يحاربون بكل ما لديهم من قوة ليحصلوا على حصة أكبر من السوق، ومع كل حصة جديدة يحصلون عليها لا بد أنها كانت من نصيب أحد منافسيهم من قبل.

فلا تسمح لنفسك أن تكون أنت هذا الشخص الذي يتناقص من حصته في السوق لصالح منافسيه، واستمر في عمل الإعلانات حتى لا تجد نفسك خارج المنافسة في يوم من الأيام.

4. الإعلان المستمر يقوي هويتك

كما ذكرنا أن الإعلانات تُقوي من صورتك الذهنية لدى الجمهور، فهي أيضاً تحسن من سمعتك وثقة الجمهور بك، ولتحافظ على كل هذه المميزات عليك ألا تتوقف أبداً عن عمل الإعلانات مهما كانت الظروف.

والدليل على ذلك أن الشركات الناجحة تستمر في عمل الإعلانات حتى في أوقات الظروف الاقتصادية الصعبة جداً، وذلك لتبعث رسائل للجمهور والمنافسين توضح مدى قوتها والدليل هو قدرتها على الاستمرار في كل الظروف.

اقرأ أيضاً: أشهر قنوات التسويق الإلكتروني وشرح لكل منها (دليل شامل)

5. الإعلانات تساعدك في الحفاظ على عملائك القدامى

تساعدك الإعلانات المستمرة على التمسك بعملائك القدامى وتوطيد علاقتك معهم، فحتى عملائك الحاليين سوف ينسونك إذا انقطعت علاقتهم بك، وذلك بعدم سماعهم أي شيء عنك أو منك من خلال الإعلانات.

فعندما تنقطع أخبارك عنهم يتجهون إلى البحث عن بديل لك، ولن يجدوا أكثر من البدائل فالمنافسة شرسة وقوية.

6. الإعلانات تساعدك على الاستمرار والنمو

لن تستطيع الاستمرار بدون إعلانات، ولن تتمكن من فتح أسواق جديدة والنمو بدون إعلانات، فلن يعرف الناس أنك لا زلت موجود إلا إذا أخبرتهم أنت بذلك.

ولن يستمر عملائك في الشراء منك إلا إذا استمررت أنت على إخبارهم بوجودك، وتأكيدك على أنك تُجدد من نفسك طوال الوقت لتظل تحصل على رضاهم عنك، وذلك هو الذي يفتح لك الأبواب لجذب عملاء آخرين والنمو بشكل مستمر.

7. الإعلان المستمر يجعلك تتميز عن المنافسين الذين توقفوا عن الإعلان

يمنحك الإعلان المستمر الأفضلية على منافسيك الذين توقفوا عن عمل الإعلانات، لذلك تعتبر الظروف الاقتصادية الصعبة فرصة لأصحاب المشروعات الذين يتمتعون بعقلية تسويقية ذكية.

حيث تضطر الظروف الاقتصادية الصعبة بعض الشركات إلى التوقف عن عمل الإعلانات، مما يمنح الشركات التي تستمر في الإعلان من التقدم عليهم وجذب بعض من عملائهم.

فدائماً ما يصاحب الظروف الصعبة مميزات وعيوب وأشخاص قادرين على الاستفادة منها وآخرين يخسرون بسببها.

8. توقفك عن عمل الإعلانات يجعلك تخسر ما أنفقته على كل الإعلانات السابقة لك

عندما تبدأ في عمل إعلانات وتستمر لسنوات طويلة لتتمكن من الانتشار وكسب عملاء، فإنك تنفق الكثير من الأموال لتصل إلى هذه النتيجة وتكسب وعي الجمهور بعلامتك التجارية وثقتهم بك.

وعندما تتوقف عن عمل الإعلانات تخسر كل ما كسبته من وعي الجمهور بعلامتك التجارية وثقتهم في الشراء منك، لأن الجمهور يبدأ في نسيانك بالتدريج.

ولتتمكن من استعادة هذه الثقة ونشر الوعي مرة أخرى عليك أن تبدأ من الصفر، وبذلك يكون كل المجهود والوقت والأموال التي أنفقتها على الإعلانات في البداية قد ذهبت هبائاً.

ولذلك يمكننا أن نعتبر عملية التسويق والإعلان عملية مستمرة بلا انقطاع أو تقصير، لأن أي توقف فيها يفقدك كل شيء ويجعلك تبدأ من الصفر.

أتمنى بذلك أن أكون قد أجبتك عن كل الأسئلة التي تدور في رأسك حول أهمية الإعلانات، ولماذا تستمر الشركات العالمية المشهورة مثل شركة “pepsi” و”Coca-Cola” في عمل الإعلانات بمختلف أنواعها طوال الوقت.

حتى يزداد وعيك وإيمانك بمدى أهمية الإعلانات لشركتك أو مشروعك لتتمكن من استغلالها بأفضل الطرق لكسب جمهور كبير وزيادة أرباحك.

أو لو كنت تريد أن تعمل في مجال التسويق والإعلانات، فإن هذه المعلومات ضرورية جداً لك حتى تتمكن من إقناع عملائك بمدى أهمية ما تقدمه لهم وضرورته بالنسبة لأي شركة.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

تعليقات

اضغط هنا لنشر التعليق