الرئيسية » تطوير الذات » ما هو النجاح وما هي مواصفات الشخص الناجح (لكل من يسعى للنجاح)


ما هو النجاح وما هي مواصفات الشخص الناجح (لكل من يسعى للنجاح)

ما هو النجاح

بقلم نسمة مسعد
النجاح بمفهومه العام واللغوي هو الوصول لهدف أو رغبة معينة، ولكن قد تجد الكثيرون يربطون عملية النجاح فقط بالنجاح الدراسي أو العملي المادي.

هذا ارتباط خاطئ نتج عن أفكار موروثة عبر الأجيال، فليس شرطاً أن يكون الشخص الناجح هو من يحقق أعلى الدرجات والتقييمات في دراسته، أو حتى أن يحصل على أعلى دخل أو ربح من عمله.

النجاح عزيزي القارئ هو تحقيق هدف معين بطريقة تجعل الشخص راضٍ عن نفسه ومتحمساً للوصول لأهداف أخرى. فقد يحقق الشخص نتائج فعالة في مجالات عديدة من حياته، ولكن نجده دائماً يشكو أنه لا يشعر بطعم هذا النجاح.

من خلال هذه المقالة سوف نوضح مفهوم النجاح، وسوف نوضح أهم المواصفات للشخص الناجح، والتي عليك اكتسابها لكي تكون ناجحاً، وماهي البيئة التي تحفز الشخص أن يكون ناجح؟

 كما أننا سوف ندعم هذه المقالة بمجموعة تجارب حياتية واقعية، ودروس مستفادة منها لمن مازال يبحث عن نجاحه. تابع معنا السطور التالية حتى تتعرف أكثر على النجاح وطرق تحقيقه.

ما هو النجاح لغوياً واصطلاحياً

النجاح في المعجم اللغوي هو اسم مشتق من الفعل “نجح” والذي يعني الوصول للغاية المنشودة، وإصابة الهدف المرجو. وهناك مرادفات كثيرة لكلمة النجاح، الفوز، التوفيق، إصابة الهدف، السداد، الإنجاز، وغيرها من الكلمات التي تحمل نفس المعنى.

ولكن عندما نبحث عن المعنى الاصطلاحي للنجاح، لا يمكن أن يجزم أحد على معنى واحد ثابت لمصطلح النجاح. فهي تختلف من شخص للآخر طبقاً لظروف عديدة وعوامل كثيرة. فستجد عند كل شخص تعريف مختلف للنجاح من وجهة نظره.

ولكن يمكننا تعميم مفهوم مصطلح النجاح من خلال تعريف شامل غير مفصل. هذا التعريف يقول؛ بأن النجاح هو الوصول لهدف معين من خلال إجراء مجموعة من الخطوات التي تساعد على الوصول إلى هذا الهدف.

وهنا لا يمكننا إنكار أن النجاح الحقيقي هو التغلب على كل العقبات التي يمكن أن تقابلك في طريقك لتحقيق هدف معين، فدرجة صعوبة وسهولة هذه العقبات تتوقف على مقياسك أنت، وعلى الظروف التي هُيئت لك.

 كما أنه لا يمكن أن ننكر على الشخص الذي وصل لهدفه بسهولة أنه ليس ناجح، لذلك درجة الصعوبة والسهولة في الوصول للهدف وتحقيق النجاح قد تكون عامل مهم لقياس مدى النجاح عند البعض، والبعض الآخر قد لا يلتفت له فالمهم هو الوصول للهدف.

ولأننا نهتم بـ تطوير الذات والمال والأعمال، بالطبع سوف نوجه هذه السطور إلى مفهوم النجاح بالنسبة للعمل. فالنجاح في العمل لا يتوقف فقط على الوصول للهدف المنشود، برغم من كونه هو مقياس النجاح. ولكن النجاح هنا يتمحور في طريقة الوصول لهذه الأهداف، وكيفية التطور الدائم حتى يستمر هذا النجاح.

صفات الشخص الناجح

يمكننا الاتفاق على أن الشخص الناجح يمتلك مجموعة من الصفات، التي تساعده ليس فقط على الوصول للنجاح و تحقيق الأهداف. ولكن هذه الصفات من شأنها أن تجعله شخص متحدياً لأي ظرف طارئ قد يعيق طريقه للنجاح، ودائماً مبتكر لطرق جديدة للنجاح.

عندما تبحث عن صفات الشخص الناجح بالطبع سوف تجد مواصفات عديدة ومعروفة. هذه المواصفات تجدها تتمحور في التنظيم والصدق والأمانة والالتزام والمسئولية، وغيرها من المواصفات التي يجب أن يتحلى بها أي شخص أياً كان مستواه حتى يحقق النجاح بشكل عام.

ولكننا هنا نفرد هذه الفقرة لسرد صفات الشخص الناجح في العمل، سواء كان هذا العمل هو مؤسسة أو شركة يعمل بها، أو كان يدير عمل أو بيزنس خاص به.

تعرف معنا على أهم هذه الصفات حتى يمكنك الوصول للنجاح في العمل، أو حتى أن تمسك طرف الخيط الذي يفتح لك الباب للوصول إلى النجاح.

1. التفاؤل

ونقصد هنا بالتفاؤل أن تنظر دائماً للجزء الإيجابي في أي شيء أو مشكلة قد تحدث، وذلك حتى لا يصيبك اليأس والإحباط. ولكن يجب أن تتوخى الحذر في التفاؤل، حتى لا تجد نفسك ابتعدت عن واقعية الحدث.

فنادراً ما تجد أشخاص ناجحون وغير متفائلون، لأن التفاؤل هو داعم مهم لكي يدفعك لتغامر في أي تجربة جديدة، أو أن تأخذ خطوة مهمة في مسارك العملي.

فإذا كنت مُقبل على وظيفة جديدة يجب عليك أن تتفاءل بأن تكون هذه الوظيفة خطوة جديدة سيكون لها تأثير إيجابي على حياتك العملية وتضيف على خبراتك.

وإذا كنت صاحب عمل خاص بك، وسوف تُقدم على خطوة جديدة فمن الأفضل لك بعد التخطيط والتنظيم الجيد، أن تكون متفائلاً بنتائج إيجابية لهذه الخطط. ولكن يجب أن تضع نُصب عينيك مشاكل أو أحداث سيئة قد تحدث ويكون هناك خطط بديلة.

2. الإبداع

ونقصد هنا بالإبداع، ليس مجرد أن تكون لديك موهبة أو تتقن فن معين. ولكن الشخص الناجح بتميز بأنه هو من يأتي دائماً بفكرة خارج الصندوق، بمعنى أن تفكر فيما لم يفكر فيه غيرك.

وطريقة التفكير هذه تأتي بالتمرين دائماً على حل المشاكل بطرق تفكير إبداعية، البحث الدائم ومعرفة كل ما هو جديد في مجالك، فكل اختراع نستخدمه الآن نبع من إبداع صاحبه في الوصول لفكرة خارج الصندوق لم تكن معتادة في وقتها.

ويتطلب الإبداع منك أن تكون دائم التطوير لذاتك، سواء من ناحية المهارات الناعمة، أو من ناحية المهارات العملية، بالطبع التطوير الدائم للذات يرتقي دائماً بالإنسان لمكانة أفضل، ويصل به للنجاح المستمر.

3. تكوين العلاقات

من النادر أن تجد شخص ناجح ليس له علاقات. ليس شرطاً أن تكون علاقات اجتماعية، ولكن من الممكن أن تكون علاقات على مستوى العمل. فالعلاقات مع أشخاص كثيرة في مجال العمل، وتوسيع دائرة المعرفة حتى خارج العمل يساعد كثيراً على النجاح.

فالنجاح في العمل أو في الوظيفة، يحتاج دائماً لمن يدعمك. كما أن هذه العلاقات المتعددة المثمرة من الممكن أن تفتح لك مجالات كثيرة، ومسارات جديدة في حياتك. فضلاً عن الخبرة التي تكتسبها من علاقاتك مع أشخاص لهم خبرة سابقة في مجالك.

ولكي تستطيع تكوين علاقات جديدة دائماً، كن ودوداً، مُحباً للحياة، مشجعاً لمن حولك، فالشخص الودود بالطبع هو محبوب من الجميع، ودائماً ما يجد من يدعمه مثلما ما يدعم هو الأشخاص حوله.

4. التنظيم

أن تسير دائماً وفق خطة أو جدول يساعدك دائماً على اتخاذ قرارات صحيحة تساعدك على النجاح دائماً. والتنظيم بالنسبة للشخص الناجح يشمل:

هذه هي الأربعة أشياء التي يجب أن تتبع فيهم نظام وتخطيط دائم، وذلك حتى تستطيع أن تسهل عملية الوصول إلى النجاح.

فيمكنك تنظيم الوقت بوضع جدول يومي بمواعيدك والمهام المطلوبة منك. ويمكنك عمل جدول على مدى الأسبوع، أو حتى على المدى الشهري.

ومن المهم جداً متابعة هذا الجدول وتقييم أداءك على فترات سواء بشكل يومي، أو أسبوعي. ويمكنك الاستعانة بتطبيقات تنظيم الوقت على هاتفك الذكي، والتي تساعد في تنظيم الوقت والنوم والمهام وحتى تنظيم الوجبات.

من أشهر هذه التطبيقات التي يمكنك الاستعانة بها:

  • تطبيق Rescue time لتنظيم الوقت
  • تطبيق Any do لتنظيم المهام
  • تطبيق Sleep time لتنظيم النوم
  • تطبيق Meal time الوجبات

البيئة التي تحفز على النجاح

البيئة المحيطة من أحد أهم المحفزات على الوصول لأعلى درجات النجاح.

والبيئة المحيطة تتمثل في ثلاثة أشياء مهمة وهي:

  • الأشخاص المحيطون.
  • المكان المتواجد به الشخص.
  • الظروف التي تتحكم في المزاج العام.

وإليك شرح لكل منها:

1. الأشخاص المحيطون

أثبتت دراسة تم نشرها عام 2013 في مجلة Psychological Science، أنه عندما نحيط أنفسنا بأشخاص منضبطين نصبح بشكل تلقائي بنفس درجة الانضباط.

فأنت دائماً انعكاس لمن حولك، فحافظ دائماً أن تحيط نفسك بأشخاص ملتزمين، متفائلين، دائماً يبحثون عن كل ما هو متطور وجديد، ومع الوقت سوف تجد نفسك تأثرت بهم، وأصبحت تحذو حذوهم.

2. المكان المتواجد به الشخص

دائماً ينصح خبراء علم النفس بأن الشخص المنتج الذي لديه شغف بعمله ويحقق منه النجاح، هو الشخص الذي يُحاط بتصميمات تحفزه على النجاح.

فعلى سبيل المثال يُقال إنه من الجيد أن تضع بعض النباتات أو أحواض السمك في المكان الذي تعمل به، فهذه الأشياء تبعث بالراحة، وتُحفز على زيادة الإنتاجية في العمل.

كما أن الألوان تلعب دور كبير في الشعور بالراحة النفسية والتحفيز على العمل، ولكن عليك أن تبتعد عن الألوان التي تبعث على النوم والهدوء، مثل درجات الأصفر والأخضر الهادئ.

وعليك أن تحيط نفسك بألوان تساعد على التركيز، منها درجات البرتقالي والأحمر.

كما أنه يمكنك أن تضع الألوان التي تفضلها وترى أنها تحفزك على التركيز والنجاح، فكل شخص يختلف ذوقه في الألوان عن غيره. واحرص دائماً على ترتيب الأثاث المحيط بك بشكل يسمح لك بعدم التشتت والتركيز.

اقرأ أيضاً: كيفية تحسين بيئة العمل لتحقيق إنتاجية أفضل (6 أفكار فعالة)

3. الظروف المحيطة بالشخص

ونقصد هنا بهذه الظروف المناخ المحيط، ومستوى الهدوء أو الضوضاء، مدى تفضيل الشخص للاستماع لموسيقى أو شيء معين يحبه يساعده على التركيز.

فإذا كانت ظروف عملك تسمح لك بأن تستمتع لما تحبه ويساعدك على التركيز والإنتاجية، فعليك بالتركيز على هذه النقطة فهي تمنحك الكثير من الراحة والاستمتاع اثناء العمل.

كما أن المناخ المحيط يساعد كثيراً في زيادة الإنتاجية والوصول للنجاح، فهناك من تزيد إنتاجيتهم مع الشمس أو حتى الإضاءة العالية كبديل في الأماكن التي لا تصل إليها الشمس.

كما أن مستوى الضوضاء المحيطة من المشتتات التي تقلل من الإنتاجية، بل وتسبب في ضغط عصبي ونفسي مما يقلل من فرص النجاح.

قصص ملهمة تساعدك على النجاح

1. ستيف جوبز صاحب شركة آبل

شركة آبل بالرغم من الوصول لرأس مال تقريباً 2 مليار دولار، فقد بدأت هذه الشركة في مرآب ” جراج”. كما أن “ستيف جوبز” صاحب الشركة تم فصله من الشركة التي يعمل بها، وكان الحافز لنجاحه هو الإصرار وعدم اليأس، والنظر للفشل نظرة إيجابية، والحافز الأساسي في جوبز أنه كان يؤمن بقدراته.

فالملهم هنا في قصة ستيف جوبز أن الشخص الناجح هو الذي ينظر لكل فشل يقابله في حياته بنظرة إيجابية، والإيمان بقدرات الشخص من الأشياء التي تساعد على التغلب على العقبات التي نجدها في طريقنا للنجاح.

2. ستيفن كينج الكاتب العالمي

عندما تنظر لسيرة هذا الرجل، ستجده مر بظروف حياتية صعبة، بعضها فُرضت عليه كالعيش في ظروف معيشية صعبة من الفقر، وظروف أخرى دخل فيها بإرادته، فأصبح مدمن للمخدرات والكحول.

ولكنه قرر مواجهة هذه الظروف وبحث في نفسه عن الموهبة ووجد أنه يجيد الكتابة، فعمل على تطوير نفسه في هذا المجال، وقام بتجديد آليات الكتابة، ومن ثَم أصبح من الكتاب العالميين التي تترجم كتاباته لأكثر من لغة على مستوى العالم، وتؤثر في الكثيرين.

والملهم في هذه القصة هو أن الشخص الناجح يستطيع أن يُطوع كل الظروف الصعبة المحيطة، ويحولها من عقبات لمحفزات للنجاح، وذلك من خلال التحدي والأمل.

ويمكنك الاطلاع على قصص وتجارب حياتية في النجاح لأشخاص عادية قد يشبهوك إلى حد كبير من خلال موقع TED، والذي يعتبر منصة للتعبير عن تجارب حياتية في جميع المجالات.

يتم فيها عرض مقاطع فيديو لأشخاص خبراء بمجال معين، بطريقة ملهمة قد تساعد كثيراً أولئك الذين يبدؤون في طريق النجاح، أو حتى من وقع تحت تأثير اليأس ويريد أن يتمسك بالأمل.

وموقع QUORA الشهير والمعروف بعرض التجارب الحياتية من خلال طرح الأسئلة والإجابة عليها من خلال أشخاص ذات تجارب ناجحة.

كما أن الموقع شامل لجميع المجالات، فبالتأكيد سوف تجد الكثير من الأسئلة التي قد خطرت على بالك وإجابتها من خلال تجارب الناس أو مختصين بالمجال.

وفي النهاية عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا لك بعض مفاتيح النجاح، والتي نأمل أن تحقق من تنفيذها نتائج جيدة. وإن كانت لك تجربة نجاح أو رأي في أي نقطة من النقاط التي ناقشناها في المقالة، يسعدنا مشاركتك بالتعليق.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق