الرئيسية » تسويق » نصائح لاحتراف التسويق بالمحتوى (13 نصيحة ستضعك بين المحترفين)

نصائح لاحتراف التسويق بالمحتوى (13 نصيحة ستضعك بين المحترفين)

نصائح لاحتراف التسويق بالمحتوى

يسميه الخبراء «الملك»، ولعلك تجد الجميع يتحدّثون عن أهميته طوال الوقت. وإذا لم تكن تعرف ماهيته، فنحن في الرابحون سنقدّم لك تفصيلًا عن تعريفه ونصائح لاحترافه، إنه التسويق بالمحتوى.

التسويق بالمحتوى باختصار هو أسلوب تسويقي استراتيجي يركّز في أساسه على صناعة ونشر محتوىً قيّم وذي صلة للجمهور المستهدف به، وذلك بهدف جذبهم والحفاظ على الرابطة بينهم وبين الشركة المنتجة لهذا المحتوى، ولحثّهم على إتّخاذ إجراء مربح لها.

لذا، وعندما نتحدّث عن صناعة المحتوى، فنحن نتحدث عن نشاط يهدف لتثقيف وتعزيز معارف وخبرات المستخدمين، وليس بغرض البيع فحسب. غير أن الهدف النهائي لها هو رفع وعي القرّاء، ثم تحويلهم -مع الوقت- إلى عملاء مخلصين لها.

في الحقيقة، فإن المحتوى التسويقي هو السبب لتحقيق معدلات تحويل أكثر 6 مرات من أي طريقة تسويقية أخرى.

وسواءً كنت صانع محتوى تسويقيّ بالفعل أو تمتلك علامةً تجارية، فإن التسويق بالمحتوى هو من أهم الأركان التي تحتاج لتحسينها وتنقيحها طوال الوقت.

أهم 13 نصيحة لاحتراف التسويق بالمحتوى

1) شكّل استراتيجيتك أولًا

قبل أن تجرّ قلمًا في كتابة أي قطعة محتوى تسوّق بها لعلامتك التجارية أو لشركة عميلك، فإنه يلزمك استراتيجية مُحكمة.

هذه الاستراتيجيّة تضمن نجاح عملية صناعة المحتوى بأكملها، وتتضمّن الآتي:

أ) تحديد الفئة المستهدفة

الحقيقة أنه لا يمكنك أن تكتب ليقرأ لك الجميع. هناك فئة أو عدّة فئات هي فقط مَن تحتاج إلى استهدافهم، وهم الذين يهمّهم بطبيعة الحال أن يقرأوا ويتفاعلوا مع هذا المحتوى.

وهذه الخطوة سيتحدّد عليها الكثير لاحقًا. بدءًا من طريقة الكتابة نفسها وحتى المنصّات التي ستنشر عليها.

تناولنا في مقال سابق كيفية تحديد الجمهور المستهدف في خطوات عملية… قد تحب الاطّلاع على هذا المقال لمعرفة المزيد حول تحديد الفئة المستهدفة للمحتوى التسويقي.

لكن وبشكل مختصر، فإن بيانات عملائك المستهدفين ستتضمن الآتي:

  • الفئة العمرية.
  • النوع.
  • الخلفية التعليمية.
  • الوضع الاجتماعي.
  • الموقع.
  • العادات الاستهلاكية.
  • الاهتمامات والتحديات الشخصية.
  • أهم المنصات التي يتواجدون عليها.

بمجرّد تكوينك لصورة وافية عن جمهورك المستهدف بشرائحه المختلفة، سيحين دورك في التعرّف على المواضيع التي يحبّون مطالعتها والتفاعل معها. يمكنك العثور على هذه المعلومات من خلال البحث اليدوي أو استبيانات رأي العملاء مباشرةً أو باستخدام أدوات التحليل مثل Google Analytics.

ب) متابعة المنافسين

إذا كنت تخطط لدراسة تفاعل واهتمامات عملائك، فإن أفضل وجهة لك لتتبّع تفضيلاتهم هي صفحات ومنصّات المنافسين.

ألقِ نظرة على محتوى المنافسين والمواضيع التي يناقشونها وتجذب اهتمام وتفاعل عملائك. اعتن كذلك بملاحظة الأسلوب وطريقة الطرح والعرض، وحتى أوقات النشر ونمط التصميم.

ج) تحديد الرسالة وراء المحتوى

البعض يعنيهم البيع والأرباح، والبعض يعنيهم التفاعل وتأسيس القاعدة الجماهيرية، وآخرون يهتمون بالنشر لمجرد النشر وحشو الصفحات.

يتعيّن على كل فريق تسويقيّ أن يحدد القيمة الفريدة للعلامة التجارية التي يروّجون بالاستعانة بها. تشرح هذه القيمة الفريدة لماذا قد يريد العميل أن يتعامل مع هذه الشركة بالذات وليس مع منافسيها.

عندما تهمّ بكتابة أي قطعة محتوى أو أي استراتيجيّة تسويق بالكامل، عليك دائمًا أن تمتلك تصوّرًا عن الهدف الذي تكتب لأجله: لماذا تكتب ما تكتب؟ لمن تريد أن يصل؟ ما القيمة التي ترغب في توصيلها لجمهورك؟

لعلك تريد تثقيفهم حول موضوع معيّن يتعلّق بخدمات ومعروضات شركتك، أو ربما تريد استعراض فهمك لجانب معيّن في صناعتك لتبدو محلًّا للثقة، أو حتى تريد أن تقدم عرضًا مباشرًا للبيع.

عندما تمتلك قيمةً وهدفًا في ذهنك حول جدوى الذي تقدّمه، ستتمكّن من توظيف إمكانياتك ومواردك وحتى تركيزك تجاه هذا الهدف أو القيمة لتساهم كل كلمة في تحقيقه أو التأكيد عليه.

د) تحديد شخصيات المشتري

لاحظ أننا هنا لا نتحدث عن تقسيم الجمهور المستهدف، بل عمّا يُعرف بشخصية المشتري – Buyer Persona. وهو ركن أساسي آخر لصناعة استراتيجيّة لمحتوى تسويقي قوي.

تحتاج لتعيين ملف شخصي تخيّلي يتناول بالتفصيل كيف يبدو العميل النموذجي المثالي من كل فئة من فئات هذا الجمهور المستهدف.

أي أنك إذا كنت لديك 3 شرائح مستهدفة من الجماهير، فإنك تحتاج لثلاث شخصيات مشترين على الأقل لتمثّل هذه الشرائح. الطريقة المثلى للتعرّف عليهم -كما قلنا سابقًا- هو استبيانات الرأي أو أدوات تحليل البيانات أو المعاينة اليدوية.

النقاط التالية ستساعدك على تحديد سمات شخصية المشترين لعلامتك التجارية (بجانب العناصر التي ذكرناها في النقطة رقم 1 مثل السن والموقع وغيرها):

  • مسماهم الوظيفي.
  • أكبر تحدياتهم الحياتية أو المهنية.
  • أهم أهدافهم التي لا يقدرون على تحقيقها.
  • التحديات التي يواجهونا، وقد يمكن لمنتجك أو خدمتك حلها.
  • نوعية المحتوى الذي يحبّون قرائته والتفاعل معه ومشاركته.

وهذه النقطة الأخيرة حول نوعية المحتوى هي الأكثر أهمية والتي لأجلها تقوم بكل هذه الخطوات. قد يكون المحتوى الذي يفضلونه واحدًا أو عدة اختيارات من التالي:

  • المدونات
  • المقاطع
  • انفوجرافيك
  • كتب إلكترونية
  • بث صوتي
  • دراسات حالات

العناصر الأربعة الفائتة هي أهم أركان استراتيجية التسويق بالمحتوى التي تحتاج إلى تحديدها قبل كتابة أي قطعة محتوى على الإطلاق.

2) تحديد المحتوى المناسب لكل شخصية مشتري

صناعة المحتوى في الأصل عملية استهداف أشخاص بما يُعتقد أنه يثير انتباههم. في الخطوة السابقة، قمت بتحديد جمهورك المستهدف بشكل عامٍ، وصنعت ملفات لشخصيات المشترين بشكلٍ خاص.

الآن نصيحتنا التالية من نصائح احتراف التسويق بالمحتوى هو تفنيد نوعية المحتوى التي تناسب كل فئة من هذه الشخصيات. كما قلنا، هناك نصوص ومقاطع ومدوّنات وبث صوتي وغيرها.

لكن -وكما ترى- فإن المسألة كلها تعتمد على دراستك المفصّلة لطبيعة جمهورك المستهدف لمعرفة أوضاعهم وتحدياتهم وأهدافهم الشخصية والمهنية، ثم -وبناءً على هذه المعلومات- ستحدّد نوعيّة وقالب المحتوى المناسب لكل شريحة.

مثلًا إذا كانت شركتك تستهدف روّاد أعمال أو مديري مشاريع، فقد يمكنك تصوّر الآتي… هناك فئة أ، يمثّلها ملف شخصية مشتري ولنقل:

الاسم: طارق

السن: 33 عامًا

المسمّى الوظيفي: رائد أعمال لشركة تسويق وإعلان.

السكن: في أحد الأحياء الراقية في مدينة الدوحة أو دبي.

الأهداف الشخصية/المهنية: من الأهداف التي يرغب في تحقيقها هو تثقيف وتعليم نفسه حول -وليكن مثلًا- إدارة وتحفيز الفريق بشكل فعّال أو معرفة آخر التحديثات والتطوّرات التقنية في أدوات الاستهداف والتسويق.

التحديات الشخصية/المهنية: من تحديات سيد طارق الشخصية والمهنية أنه ضيّق الوقت (نقطة ضعف)، لكنه يقود سيارته أو يقل حافلة أو وسيلة مواصلات تمنحه ساعةً من الوقت يوميًا (فرصة).

بجمعك بين المعلومات الفائتة ستستطيع تصوّر وتقرير:

1. نوعية وموضوع المحتوى الذي يمكنك أن تزوّده لسيّد طارق (وأقرانه)، وهو على سبيل المثال:

  • إدارة الفريق
  • نشرات بأحدث المستجدّات
  • آليات تنفيذ استراتيجيّة معيّنة
  • دراسة حالات

2. النمط والقالب الذي ستقدّم له المحتوى فيه. وهو كما قلنا قد يكون واحدًا أو مزيجًا من الآتي:

  • كتاب أو بث صوتي يستغل وقته في القيادة أو وسائل النقل في سماعه.
  • انفوجرافيك أنيق ومرتّب يضم المعلومات بشكل بسيط ومختصر.
  • مقطع فيديو مرئي.

الآن، وبعد انتهائك من فئة أ؛ يمكنك تصوّر مثلًا أن هناك شخصًا آخر من فئة ب، لكنه يمتلك مساحة من الوقت للقراءة أو تصفّح وسائل التواصل.

في هذه الحالة يمكنك تقديم ذات المحتوى، ولكن على هيئات مختلفة مثل:

  • كتاب إلكتروني يضم الموضوع المستهدف بالتفصيل.
  • دراسة حالات مكتوبة.
  • مقالات على مدوّنة موقعك الإلكتروني.
  • منشورات متفرّقة أو سلسة منشورات تتناول أحد هذه الموضوعات.

بهذه الطريقة ستستطيع تحديد موضوع المحتوى الذي ستقدّمه لفئاتك المستهدفة، وفي أيّة قالب.

اقرأ أيضاً: كيفية عمل خطة تسويق بالمحتوى ناجحة (شرح بالخطوات)

3) تحديد المحتوى المناسب لكل عميل في رحلة الشراء

لاحظ أننا لازلنا في مرحلة الاستهداف والتخطيط؛ هذا لأن نجاح أي شيء ستكتبه لاحقًا يبدأ ويتحدّد من هنا.

والآن وبعد أن حدّدت الجمهور المستهدف باختلاف شرائحه، وحدّدت شخصيات المشترين والمحتوى المناسب في القالب المناسب لكل ملفٍ منهم، حان الآن تقسيم هذا المحتوى ليناسب كل شخصية في المرحلة التي يقف فيها من رحلة الشراء.

يعني أنك لا يمكنك أن تخاطب عميلًا دائمًا أتمّ عدّة عمليات شراء بالفعل مع شركتك وتسعى أنت للمحافظة عليه وتوثيق الرابطة بينكم، بنفس الصيغة التي تخاطب بها عميلًا سمع بك للتو ومازال متردّدًا بشأنك.

تخطيط موضوع ونوعية المحتوى لكل عميل محتمل في مرحلته الحالية من عملية الشراء أمر ضروري لتحصل على ثقتهم؛ ولتبدو حريصًا فعلًا على مصلحتهم وحيازة هذه الثقة وليس فقط للحصول على أموالهم.

إليك تصور عن خارطة المحتوى لرحلة المشتري حسب المرحلة الذي يتواجد بها:

أ) مرحلة الوعي

سمع بك العميل المستهدف للتو من بين عدّة منافسين آخرين. دورك هنا هو جذب انتباهه لك بأن تبدو وثيقًا بالمشكلة أو الوضع الذي يواجهه. يمكنك كتابة محتوى يضم توضيح تفهّمك للمشكلة أو التحدي الذي يواجهه، وعرض خيارات من الحلول المناسبة لتجاوز كلّ منها.

الهدف هو خلق ورفع وعي العميل بعلامتك التجارية من خلال تثقيفه وتعليمه.

ب) مرحلة الاهتمام

هنا من المفترض أنك قد أثرت اهتمام العميل، ويرغب في معرفة المزيد. يمكنك البدء في كتابة محتوى تستعرض فيه الفوائد والنفع الذي سيعود عليه من الخدمات والمعروضات التي تقدّمها في علامتك التجارية.

فبجانب إظهارك فهم (أو تفهّم) لمشكلته واحتياجه، فهو يرى أنك كذلك تقدّم باقةً استثنائيّة من الحلول والفرص لتجاوز تحدياته أو تلبية احتياجاته.

الهدف هنا هو إثارة اهتمام العميل بما يكفي من خلال محتوى يناسب هذه المرحلة وبأسلوب يحفّزه على معرفة المزيد؛ ليقوم بنفسه ببحث أكثر عمّا تقدمه.

ج) مرحلة الرغبة

الآن يشعر العميل برغبة في التعامل مع علامتك التجارية؛ لأنكم تظهرون ذوي صلة بما يريد.

دورك هنا هو إبراز شخصية علامتك التجارية، واستهدافه بمحتوى يرفع من الرابط النفسي والعاطفي بينه وبين شركتكم؛ ليتحرّك في مسار الشراء من مجرد عميل مهتم إلى عميل تشكّلت لديه بالفعل رغبة في الشراء ويريد معرفة الكيفيّة.

د) مرحلة التحويل

في هذه المرحلة، اصنع محتوىً يخلق أو يرفع من قناعته بالتشجّع والشراء من الشركة، وتوضيح العائد من الاستثمار الذي سيعود عليه من وراء معروضاتك أو التعامل معكم دونًا عن بقيّة المنافسين.

ه) مرحلة المحافظة والإبقاء على العميل

الهدف هنا هو التركيز في المحتوى على توجيه ومساعدة العميل في استخدام العميل للمنتج أو الخدمة بالشكل الصحيح ليحقّق أعلى فائدة له.

هدفك من محتوى هذه المرحلة هو زيادة رضا العملاء بمنتجاتك والتقليل من الشكاوى.

4) اكتب محتوىً لا مثيل له

وعلى الرغم من عدم وجود معادلة واحدة لكتابة محتوى ناجح، إلا أنّ هناك عدّة نصائح لاحتراف كتابة المحتوى التسويقي لينجح ويبرز في زحام وفيض المعلومات الذي تشهده الشبكة العنكبوتية اليوم.

أ) استخدام عناوينًا برّاقة

يقولون الكتاب يظهر من غلافه أو الجواب يظهر من عنوانه.

وذات المثل يسري في التسويق بالمحتوى، فالعنوان هو مَا يحدد إذا كان الجمهور سيقرأون قطعة المحتوى التي تعرض لهم أم لا، فضلًا عن التفاعل معها.

وإذا لم يكن العنوان ملفتًا للانتباه أو يوافق فضول العميل لمعرفة المزيد، فأنت لن تذهب بهذا المحتوى لأيّ مكان؛ لأن العميل سيتنبّأ أن المحتوى كذلك لن يكون مثيرًا أو ذا صلة لاحتياجه.

ب) اكتب مقدمةً تجذب اهتمامهم

بعد تخطّيك تحدي العنوان، وأقنعت الزائر بالدخول إلى التدوينة أو الصفحة المستهدفة، لديك 3 ثوانٍ فحسب لإبقائه منجذبًا.

تلعب الجملة الأولى الدور الأكبر في تحديد ما إذا كان العميل سيكمل أم سيغلق الموقع أو يستمر في التمرير والتصفّح.

فلتكن جملتك الافتتاحية مقنعة لتأخذ الزائر إلى الموضوع بسلاسة.

ج) ابحث جيدًا

قبل أن تكتب أي شيء، حتى ولو كان تهنئةً، عليك أن تبحث جيدًا وتدرس المحتوى قبل كتابته. انظر إلى المحتوى المنافس أو المعلومات الشبيهة على جوجل.

ادمج الذي وجدته من معلومات وإحصائيات وبيانات في محتواك؛ ليمنحك مصداقية ويدعم آرائك وأفكارك.

د) ركّز على غرض واحد

كما قلنا من قبل، عليك أن تحدّد على الأقل رسالةً أو هدفًا واحدًا من المحتوى تسعى للوصول إليه. وليكن كل ما تكتبه داعمًا ومتجهًا لهذا الهدف.

إذا كنت أنت شخصيًا مشتّتًا، فلا تنتظر من القاريء أن يكون غير ذلك.

ه) اكتب بتفرّد

المحتوى الذي تنشره هو صوت علامتك التجارية المقروء، وعلى هذا الصوت -مثله كالشعار الدعائي ومنتجاتك وكل شيء آخر- أن يكون مميزًا ومتفرّدًا. اعتن بالاملاء والتدقيق اللغوي، واستخدم الوجوه التعبيريّة بحكمة.

اقرأ كثيرًا في مجال صناعتك لتستلهم طريقةً ابداعية في الكتابة تميّزك عن المنافسين وتبقي عملائك مهتمين ومنجذبين لمعرفة المزيد.

و) حسّن المحتوى للظهور على محركات البحث

اعتن بتطبيق ممارسات واستراتيجيات تحسين المواقع لمحركات البحث وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي. لا معنى لكتابة محتوى لا يظهر للذين يرغبون في قرائته.

ي) عدّل المحتوى النهائي

كل محتوى تكتبه هو هامش أو نسخة افتراضيّة حتى تقوم بتعديله. المحتوى الرائع يأتي عادةً بعد جولتين أو ثلاث من التعديل.

لذا تمهّل على المحتوى، وخذ وقتًا في تحسينه وضبطه ليظهر في أفضل تصوّر ممكن له.

اقرأ أيضاً: أفضل أدوات التسويق بالمحتوى (18 أداة لا يمكنك العيش بدونها)

5) الجدولة هي صديقك المفضّل

واحدة من أحد نصائح احتراف التسويق المحتوى والتي نطبّقها في الرابحون كذلك هي الجدولة. بمجرد إنتهائك من استراتيجيّة التسويق بالمحتوى وتحديد المحتويات المناسبة لكل فئة، حان الآن موعد الجدولة.

بعد انتهائك من كتابة المحتوى ستحتاج إلى وضعه في جدول مزمّن اسبوعيّ أو نصف شهريّ أو شهريّ أو حتى سنوي.

هذا الجدول سيساعدك على أن تتفرّغ للتفاعل مع العملاء والتواصل معهم بحرّية دون الحاجة للقلق حول الكتابة كل يوم. بعض أدوات الجدولة تقوم حتى بمهمة النشر نفسها بدلًا منك.

ننصحك بأن تكون جدولتك لثلاثة أشهر في المرة، هذا سيجعلك قادرًا على التفكير استراتيجيًا في المحتوى الذي ستعرضه، وستتمكّن من ملء أيّة ثغور قد تتبدّى لك على الطريق.

يمكنك الاستعانة بأدوات جدولة المحتوى من جوجل أو Trello أو SproutSocial.

6) الجودة أولًا

هناك الكثير من المحتوى على الإنترنت، المحتوى القيّم فقط هو من يحظى بالتقدير من العملاء ومن محركات البحث على حدٍ سواء.

حتى وإن استهلكك الأمر جهدًا ووقتًا كثيرًا، فلا ينبغي أن تتنازل عن تقديم محتوى فائق الجودة من أول يوم. قطعة محتوى مميزة واحدة بألف أخرى ركيكة ومنخفضة المستوى.

هذا لأن العملاء يرغبون في حلول ذات معنى لمشاكلهم وتحدياتهم، أو يريدون أن يتثقّفوا من مصدر موثوق، وعندما تصنّع محتوىً غير هادف أو مشوّه، فلن يثقوا بك في أيّ من هذه الأغراض.

7) أعِد تشكيل المحتوى

تذكر شخصية المشتري التي تحدثنا عنها منذ قليل؟

الآن، ماذا لو أن أحد العملاء المستهدفين يرغب بقراءة كتابك الإلكتروني أو دليلك الإرشادي حول أحد المواضيع لكنه لا يمتلك الوقت لذلك؟ أو ربما تمتلك محتوىً بالفعل، وتريد الاستفادة منه أقصى استفادة؟

هنا تأتي أهمية إعادة تشكيل المحتوى في الوصول لجميع الفئات المستهدفة، والاستفادة من المحتوى الذي استثمرت فيه جهدًا ووقتًا كبيرًا بالفعل لتحصد منه أكبر عائد من الاستثمار.

يمكنك تحويل تصميم الانفوجرافيك إلى مقطع مرئي، أو تحويل المقطع أو البث الصوتي إلى تدوينة وهكذا.

اقرأ أيضاً: أهم كتب تعلم التسويق بالمحتوى (كتب ستضعك بين المحترفين)

8) كتابة محتوى ترويجي

واحدة من أحد نصائح احتراف التسويق بالمحتوى الأكثر فعالية هو احتراف كتابة المحتوى الترويجي.

المحتوى الترويجي أو ما يُعرف باسم Copywriting هو كتابة المحتوى بهدف الترويج والإعلان أو تحقيق هدف تسويقي ما، ويُصنع بهدف بناء صورة قويّة للعلامة التجارية ورفع وعي الجمهور بها، وإقناع العملاء الحاليين أو المحتملين باتّخاذ إجراء معيّن مربح لهذا الشركة كالشراء أو الاشتراك.

قيمة هذا المحتوى أنّه يوصّل رسالة ورؤية العلامة التجارية بطريقة تفاعلية ومثيرة للانتباه.

يُستخدم هذا النوع من المحتوى في المقاطع المرئية والإعلانات المدفوعة والرسائل البريدية. لذا من الضروري أن يكون المحتوى الترويجي الذي تصنعه جاذبًا للانتباه ومرتكزًا على موضوع وهدف موحّد.

وهذا يأخذنا إلى النقطة التالية وهي دعوة إجراء فعل Call To Action: على أيّة محتوى تكتبه أن يمتلك هدفًا وغرضًا من ورائه.

والأصل في المحتوى أن يكون تفاعليًا ومرنًا، وعندما تورِد دعوة إجراء فعل قويّة، فأنت لا تتحدث مباشرةً مع العميل فحسب، بل تحفّزه للتفاعل مع محتوى صنعته خصيصًا له.

على دعوة إجراء الفعل أن تكون إيجابية وذات تأثير. الهدف منها هو تأسيس صورة ورسالة علامتك التجارية في كل الوسائط وعلى كل المنصات.

دعوة إجراء الفعل الفعّالة هي التي تشجع العملاء على التصرّف والتفاعل في الحال وبطريقة محدّدة مسبقًا.

الهدف منها في الأصل هو تحسين معدلات التجاوب على مبادراتك التسويقية. فكلمات مثل اشتر الآن – Buy Now أو Join Free – انضم مجانًا وأشياء أخرى تبعث في ذهن العميل أو الزائر شعورًا بالإلحاح سيقوده في النهاية للاستجابة لدعوتك.

9) اختر الكلمات المفتاحية بدقة

لا تساعدك الكلمات المفتاحيّة في الحصول على ترتيب أعلى على جوجل فحسب، بل هي العمود الفقري لمحتواك بالكامل. ترشدك الكلمات المفتاحية لكتابة ما يريد الجمهور قرائته على طول الخط.

تناولنا في مقالٍ سابق على الرابحون كيفية اختيار الكلمات المفتاحية بفعالية، ولكن إليك تذكرة بسيطة:

أ) اختر كلمات مفتاحية طويلة الذيل

يعني بدلًا من استخدام كلمة «فستان»، يمكنك أن تكون أكثر تحديدًا وتختار «فستان أزرق طويل للمناسبات» على سبيل المثال.

بهذه الطريقة ستتمكّن من توجيه الجمهور القاريء الصحيح والأعلى صلةً لموقعك الإلكتروني أو صفحاتك الرقمية، ما يعني بطبيعة الحال نسبة واحتمالية مبيعات أعلى.

ب) اختر كلمات مفتاحية قليلة التنافسية

عندما تختار كلمة مثل «حذاء» على سبيل المثال، فأنت تجد نفسك في منافسة علامات تجارية ضخمة تسوّق باستخدام ذات الكلمة مثل Nike أو Prada مثلًا. استهدف دائمًا كلمات مفتاحيّة بمعدّل أقل من 50.

ج) لا بأس من الكلمات المفتاحية ذات سعة البحث المنخفضة

مادام هناك مستخدمون يبحثون باستخدام كلمة البحث هذه، وهي بالأصل كلمة بحث ذات صلة بمنتجاتك أو معروضات علامتك التجارية، فصناعة ونشر محتوى باستخدامها سيحقق لك النتائج التي ترغب بها.

يمكنك الاستعانة بأدوات مثل KWFinder أو SEMrush للعثور على الكلمات المفتاحيّة الأنسب للمحتوى.

اقرأ أيضاً: دليلك الكامل لـ كتابة المحتوى (شرح مبسط للمبتدئين)

10) استخدم الروابط لمصداقية أعلى

يمكن للروابط إضافة موثوقية وصلة لا مثيل لها لمحتواك؛ حيث تمكّن محركات البحث من فهم طبيعة موقعك أو منصتك الرقمية وربطها بمواقع فائقة الجودة في نفس مجال صناعتك.

هذا بالإضافة أنها تُظهر لجوجل أيّ الصفحات على موقعك هي الأكثر أهمية من خلال إدراجها كروابط لتظهر في نتائج محركات البحث.

عندما تعتمد محركات البحث موقعك كموقع موثوق فيه، فإنك بطبيعة الحال ستجذب المؤثّرين والأشخاص الأوسع انتشارًا في مجالك للإشارة إليك خاصةً  إذا كان المحتوى الذي تنشره استثنائيًا.

يمكنك الاستعامة بأداة Alexa لمساعدتك على اختيار أفضل الروابط لتحليلها.

11) اعتن بالتدوين

بجانب صفحات المنتجات أو الخدمات على موقعك الإلكتروني، يريد الزائر أن يتوثّق من أنك تعرف بالضبط ما تتحدث عنه وتبيعه.

صفحة المدوّنة هي واحدة من أهم أركان استراتيجيّة التسويق بالمحتوى لأي شركة تمتلك موقع إلكتروني لتساعده على الظهور والوصول لعملائه المحتملين.

يمكن دمج المدوّنات في أي موقع إلكتروني بأي اختصاص ليسهل على الزوّار تصفّحها ودخولها.

المدوّنة كذلك هي طريقتك المثلي في التفاعل والتواصل مع عملائك على صعيد أكثر شخصيّة وتخصيص. هذا علاوة على قدرتك على الترويج لمنتجاتك وخدماتك وبناء وعي بعلامتك التجارية وتوليد المبيعات بخطوة واحدة ومن مكان واحد.

يعني إذا كنت تقدّم تطبيقًا لتعليم لغات أو الترجمة، يمكنك إدراج خطوات وإرشادات للاستفادة من تطبيقات تعليم اللغات على سبيل المثال، وفي نفس الوقت تذكر تطبيقك وكيفية استخدامه والاستفادة منه على أفضل وجه.

اقرأ أيضاً: دليلك الكامل لـ صناعة المحتوى الرقمي (كل التفاصيل التي تحتاجها)

12) امنح اولويتك للتسويق بالمحتوى عن البحث المدفوع

على الرغم من أهميته أو وعود النجاح التي تقترن بالبحث المدفوع، فإنه ووفقًا لإحصائيات Oracle فإن التسويق بالمحتوى يحصد عدد مبيعات ثلاث مرات أكثر من البحث المدفوع.

وعليه، فامنح اأولويّة ميزانيتك للتسويق بالمحتوى، وأولوية أقل للبحث المدفوع.

13) قِس نجاح المحتوى

أخيرًا وليس آخرًا، وواحدة من أهم نصائح احتراف التسويق بالمحتوى التي لا غنى عنها هو القياس. إحصائياتك هي التي ستساعدك على تقرير ما إذا كان محتواك ناجحًا بالفعل أو يحتاج إلى تحسينات:

معدلات النقر على الرسائل البريدية

إذا كان المستخدمون ينقرون بمعدل أعلى على سلسلة بريدية معيّنة، فحاول ملاحظة الأسباب التي تجعلها مختلفةً عن غيرها من الصفحات التي يغادرها الزوّار بمجرد دخولها ولا يقضون فيها وقتًا طويلًا.

إذا كان الزوّار يخرجون من الموقع أو الصفحة بمعدل 70% من إجمالي الزيارات، فأنت بحاجة إلى تحسين المحتوى.

عمق التمرير

هل يقرأ الزوّار المقدمة ثم يغادرون الصفحة مباشرةً أم يمرّرون حتى أسفل الصفحة؟

عليك حساب النقاط التي يتوقّف الزوّار عندها عن القراءة والتمرير، وتحليل العناصر أو الأسباب التي تزيد من عمق تمريرهم وتركّز عليها، والأسباب التي تعرقل هذه العملية وتحسّن منها.

في النهاية، هناك الكثير من نصائح احتراف التسويق بالمحتوى، جمعنا هنا أهمها وأكثرها صلةً والتي -إذا التزمت بها- ستجد مدى تأثير ومساهمة المحتوى في رفع انتشار علامتك التجارية ووعي الجمهور بها، والأهم، مبيعاتها.

عن الكاتب

سلمى أمين

أسعى لإثراء نتائج البحث العربي، وجعل العربية اللغة الأولى للأعمال والشبكات وكل شيء آخر.
كل ما تقرأه هنا تمّ بكثير من الجَهد والبحث والتنقيح والقهوة؛ على أمل أن يستفيد ولو شخص واحد بشيء واحد جديد!

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق