الرئيسية » تسويق » كيفية تصميم إعلان احترافي في 8 خطوات عملية بسيطة

كيفية تصميم إعلان احترافي في 8 خطوات عملية بسيطة

كيفية تصميم إعلان

عَرَف الخبير التسويقي فيليب كوتلر الإعلانات من وجهة نظره؛ بأنها أحد أشكال العروض التقديمية القيمة والمدفوعة، وتهدف تلك العروض إلى ترويج الأفكار أو السلع أو الخدمات، وذلك من خلال وسيط محدد.

ومن واقع الخبرة العملية تستطيع الحملات الإعلانية الناجحة إحياء العلامة التجارية، فالإعلان الجيد يساعد على تميز العلامة التجارية في وسط السوق المزدحم والمليء بالعلامات التجارية المتصارعة.

كما تساهم الإعلانات الجيدة في زيادة العائد من الاستثمار فيها، فكلما كان الإعلان جيد كلما تمت مشاركته من قِبل الجمهور، حيث يساهم ذلك في تحقيق كافة الأهداف التسويقية.

ومما سبق نستنتج أن تصميم إعلان جيد أحد أهم الأمور الاستثمارية الواجب تعلمها، وذلك لأي شخص يسعى لترويج نشاطه التجاري، كما أنها أحد أهم المهارات التي يسعى لتعلمها أي من يعمل في مجال التسويق.

خطوات تصميم إعلان ناجح

ينصح خبراء التسويق بتصميم الإعلان بنفس لغة وفكر الجمهور المستهدف، وبالطبع يختلف كل إعلان عن الآخر في طبيعة جمهوره المستهدف.

كما يختلف كل إعلان عن الآخر أيضًا في الهدف التسويقي للإعلان، ولكن بشكل عام هناك عدة خطوات يجب أن يمر بها المسوق لتصميم إعلان ناجح.

وإليك هذه الخطوات بالشرح المفضل:

أولًا: تحليل المنتج والشركة

لا يمكن إطلاق إعلان جيد بدون معرفة مجموعة من المعلومات الهامة حول طبيعة المنتج، وحالة الشركة صاحبة الإعلان، وحال السوق الذي ينافس فيه هذا الإعلان.

وعلى الرغم من وجود العديد من الاستراتيجيات التحليلية، إلا أنه تعد استراتيجية SWOT التحليلية أحد أفضل تلك الاستراتيجيات وأنجحهم وأكثرهم استخدامًا، ويشير مصطلح SWOT إلى عملية التحليل الرباعي.

وهو عبارة عن اختصار لأربع أمور رئيسية، وهي:

1. حرف الـ s: يشير حرف الـ “s” إلى كلمة strong والتي تعني قوة، أي تحديد نقاط القوة والتميز الخاصة بكل من المنتج المراد الإعلان عنه، والشركة صاحبة الإعلان في السوق الخاص بمجال عملها.

2. حرف الـ w: يشير حرف الـ “w” إلى كلمة weakness، والتي تعني ضعف، أي تحديد أهم نقاط ضعف المنتج مقارنةً بنفس المنتج لدى باقي الشركات، مع نقاط الضعف والسلبيات التي تعاني منها الشركة صاحبة الإعلان.

3. حرف الـ o: يشير حرف الـ “o” هنا إلى كلمة opportunities، والتي تعني الفرص، أي تحديد الفرص المتاحة للشركة والتي يمكنها استغلالها لزيادة أرباحها ونجاح إعلانها.

وتنقسم هذه الفرص إلى فرص داخلية مثل قوة منتجاتها أو وجود فريق عمل قوي لديها، وفرص خارجية مثل نقاط ضعف الشركات المنافسة.

4. حرف الـ t: يشير الحرف الأخير هنا إلى كلة threats، والتي تعني تهديدات، أي المستجدات التي ظهرت وقد تؤثر على الشركة أو الإعلان بالسلب، مثل ظهور منافس جديد أو منتج منافس أقوى من المنتج المعلن عنه، وغير ذلك من التهديدات التي قد تسحب البساط من تحت أقدام الشركة أو الإعلان.

وبعد إجراء هذا التحليل الشامل للموقف الراهن للشركة والمنتج تكون قد حصلت على تقييم كامل للشركة والمنتج، وحصلت على المعلومات اللازمة لاستغلال فرص النجاح ونقاط القوة مع تجنب الوقوع في نقاط الضعف، وبالطبع تجنب المخاطر التي قد تعرقل نجاح الحملة الإعلانية.

ولزيادة نجاح هذا التقييم الشامل يجب تضمين أهم المعلومات حول علاقة الشركة بعملائها، وحجم ميزانيتها، وأوضاعها المالية، وبهذا تكون عرفت الأساس التي سيُبنى عليه الإعلان بشكل واضح وننتقل للخطوة الثانية.

ثانيًا: تحليل وبحث السوق والمنافسين

الخطوة الثانية في رحلة تصميم الإعلان هي الدراسة الدقيقة لحال السوق في مجال الإعلان، وتحديد سلوك المنافسين.

ولا يعني ذلك إطلاقًا تقليد المنافسين وحملاتهم الترويجية، بل المطلوب هو فهم الحالة العامة للسوق، ومدى رواج الإعلانات في هذا المجال، بالإضافة إلى معرفة أماكن تواجد المنافسين، وحجم المنافسة في كل قناة تسويقية، وحجم تفاعل العملاء مع إعلانات المنافسين.

ثالثًا: تحديد الهدف من الإعلان بدقة ووضوح

لتصميم إعلان جيد يجب معرفة الهدف من ورائه بدقة، وبشكل عام هناك الكثير من الأهداف التسويقية، وإليك أهمها وأشهرها على الإطلاق:

  • زيادة الوعي بالعلامة التجارية.
  • زيادة الوعي بمنتج أو خدمة محددة.
  • زيادة المبيعات.
  • الاحتفاظ بالعملاء القدامى.
  • تعزيز التواجد في السوق.

ويُنصح خبراء التسويق بتصميم إعلان يجذب انتباه العملاء تجاه الهدف المحدد منه وليس لفت نظرهم للإعلان في ذاته فحسب، وبناءًا على الهدف الدقيق الذي تحدده وفقًا لوضع العلامة التجارية وأهدافها التسويقية يمكنك الانتقال للخطوة الرابعة.

رابعًا: تحديد ودراسة شخصية العميل المستهدف

كما ذكرنا من قبل أن الإعلان الناجح هو الذي يخاطب الجمهور بلغتهم وتفكيرهم وما يهمهم بحق، ومن هنا يكتسب تحديد شخصية عميلك المستهدف أهمية كبيرة.

لتصميم إعلان جيد يجب معرفة من يُوَجه لهم الإعلان بدقة، وتحديد عمرهم، وجنسهم، وأماكن معيشتهم، وسلوكهم الشرائي، وحالتهم الاجتماعية، وكافة التفاصيل الديموغرافية الخاصة بهم.

فعلى سبيل المثال؛ إذا كنت تبيع الساعة الذكية، فيمكنك توجيه إعلانك إلى الشباب الذين يريدون الظهور بمظهر عصري، أو يريدون التمتع بالمزايا الإضافية في الساعة كقياس النبض وغير ذلك من الميزات.

وإذا كانت الساعة مزودة بأي خواص أمان فقد تستهدف الآباء الذين يريدون متابعة أطفالهم، وبالطبع سيختلف الإعلان الموجه للشباب عن الإعلان الموجه للآباء.

وقد يساعدك في هذه الخطوة تخيل نموذج لعميلك المثالي، فتحدد عمره وشكله وحالته الاجتماعية ومكان إقامته وطريقة تفكيره وأهم المزايا التي قد يود الحصول عليها، بالإضافة إلى ما المشكلة التي قد تواجهه وتستطيع أنت حلها بمنتجك.

وقد يساعدك أيضًا في تحديد جمهورك المستهدف أن تسأل نفسك عدة أسئلة تتجلى فيما يلي:

  • من الذي يهمه شراء منتجي؟
  • ما هي الحالة الاجتماعية لأغلب عملائي أو من يهمهم شراء منتجي؟
  • ما هي وظيفة العميل المحتمل؟
  • ما هي الطبقة الاجتماعية التي قد تهتم بمنتجي؟
  • ما هي الفئة العمرية المهتمة بمنتجي؟
  • ما هو المستوى التعليمي لمن يهمه منتجي؟
  • أين يعيش أغلب عملائي؟
  • ما مدى علاقة عملائي بالعلامات التجارية المنافسة؟

بالطبع يمكن إضافة أسئلة أخرى تساعدك، في النهاية يجب أن تفكر في كافة خواص شخصية العملاء المحتملين لتستطيع مخاطبتهم بدقة، فكلما شعر العميل أن الإعلان موجه له خصيصًا يزيد نجاح الإعلان، وبعد إجابة كافة تلك الأسئلة ننتقل إلى الخطوة الخامسة.

اقرأ أيضًا:

خامسًا: تحديد القناة التسويقية المناسبة

بعد التعرف على السمات الشخصية للجمهور المستهدف بالحملة الإعلانية، ومعرفة طبيعة تفكيرهم، وفئتهم العمرية، يمكن وقتها بسهولة تحديد القناة التسويقية الملائمة.

فعلى سبيل المثال؛ إذا كنت تسهدف كبار السن الأكثر من 60 عام مثلأ، فقد يكون المناسب لهم الإعلانات التليفزيونية أكثر من الإلكترونية.

أما إذا كنت تستهدف الشباب المصري فوق عمر الـ 25 قد يتناسب معهم التسويق عبر فيسبوك، أو التسويق عبر تويتر في حالة استهداف الشباب السعودي، أما إذا كنت تستهدف المراهقين العرب بشكل عام فقد يكون المناسب أكثر الإعلان عبر تيك توك.

ومن ذلك يتضح أن من خلال تحديد الفئة العمرية فقط تختلف القنوات الإعلانية، وبالتالي عند زيادة المعلومات حول الجمهور المستهدف يتم تخصيص القناة التسويقية الملائمة، واستبعاد القنوات التسويقية غير الملائمة.

وهناك شيئًا آخر في غاية الأهمية عند اختيار المنصة الإعلانية المناسبة، ألا وهو التكلفة، فتكلفة الإعلان عبر جوجل تختلف عن تكلفة الإعلان عبر تويتر، والتي بدورها تختلف بكل تأكيد عن الإعلان عبر التليفزيون، لذلك يجب تحديد الميزانية الخاصة بالإعلان ثم اختيار المنصة المناسبة.

سادسا: تحديد الشكل الأساسي للإعلان

ليس المقصود هنا فكرة الإعلان أو صياغته بل فقط الشكل الأساسي؛ أي تحديد ما إذا كان الإعلان سيكون عبارة عن فيديو قصير أو صورة أو قطعة نصية مكتوبة.

وبالطبع هذا سيتحدد وفقًا للقناة التي يتم فيها الإعلان، فإذا كان الإعلان عبر انستجرام مثلًا فمن المنطقي الاختيار بين الصور الاحترافية أو الفيديو القصير.

كما يختلف الشكل الأساسي للإعلان باختلاف الجمهور المستهدف، فإذا كان الجمهور المستهدف من المراهقين فقد يناسبهم فيديو قصير، وفي حال كان المستهدف هم الأمهات فيمكن استهدافهم بالصور الجذابة.

كما يختلف الشكل الأساسي للإعلان أيضًا حسب التكلفة، فإذا كانت ميزانية الإعلان مرتفعة قد تفكر في الاستعانة بأحد المؤثرين لعمل فيديو، ولو كانت الميزانية منخفضة قد تكتفي بتصميم الصور.

سابعًا: صياغة فكرة الإعلان وكلماته

يمكن أن تكون هذه الخطوة أصعب خطوات تصميم إعلان جيد، وذلك حيث أن صياغة فكرة الإعلان وكلماته هي أكثر الخطوات احتياجًا للإبداع.

كما أنها ينبغي أن تتم بعناية فائقة لأنها الشكل النهائي الذي يُعرض للعميل، وبالتالي إما يجذب العميل للعلامة التجارية ويحقق النجاح المطلوب، أو لا يؤثر بالعميل وبالتالي تضيع الأموال والمجهود الذي تم بذلهما.

ومن أفضل الطرق لاختلاق الأفكار الجديدة والمبتكرة والجذابة هي إجراء جلسة عصف ذهني شاملة.

ومن أهم الأمور الواجب الاهتمام بها هو صياغة كلمات الإعلان وفكرته بطريقة يتذكرها العميل، فكلما ثبت الإعلان بذهن العميل زاد احتمالية شراؤه للمنتج.

ومن الأمور التي قد تساعدك في كتابة الإعلان أو الحصول على فكرة له هو التفكير من وجهة نظر العميل، ما الذي يحتاج أن يسمعه العميل. وما الأمور التي قد لا يحب سماعها؟ ومن أهم النصائح التي أطلقها خبراء التسويق؛ هي عدم تقديم نصائح أو كتابة كلمات لا تحب أن تسمعها عائلتك.

ثامنًا: عرض الإعلان وتقييم نتائجه

وهنا نصل إلى آخر مرحلة من مراحل كيفية تصميم إعلان، فبعد إتمام كافة الخطوات السابقة يصبح الإعلان جاهزًا للعرض على الجمهور.

وبعد عرض الإعلان على الجمهور يجب تحليل النتائج الواردة عن الإعلان أو الحملة الإعلانية، وذلك من خلال معرفة حجم تفاعل الجمهور مع الإعلان، أو حجم زيادة المبيعات بعد الإعلان، أو زيادة معدل الزيارات للموقع الإلكتروني أو الرسائل.

وبعد تقييم مدى نجاح الحملة الإعلانية -بعد الحصول على البيانات التي ذكرناها- تبدأ في معرفة الجوانب الإيجابية في الإعلان لاستغلالها، وتحدد النقاط السلبية لتجنبها.

اقرأ أيضاً: التتبع في الحملات الإعلانية (كل المعلومات والأدوات التي تحتاجها)

مكونات الإعلان وكيف تديرها بذكاء

قبل سرد مكونات الإعلان وكيف تتعامل معها يجب أن تعرف أن هناك عدة عوامل تزيد من نسبة نجاح الإعلان.

فعلى سبيل المثال؛ كلما كان الإعلان أبسط وأوضح في فكرته كلما ازداد نجاحه، كما يجب في الإعلان أن يجذب الانتباه إلى المنتج أو إلى العلامة التجارية بحسب هدفه التسويقي.

ولتصميم إعلان ناجح يجب أن تشاهده من وجهة نظر العميل المستهدف، ويكون الإعلان موجه بدقة للجمهور المستهدف لدرجة أن يشعر أي شخص من هذا الجمهور بأن الإعلان موجه له شخصيًا.

كما يجب أن يكون الإعلان مقنعًا وبعيدًا عن التعقيد المتكلف، وهنا يجب أن نفرق بين لمسة بسيطة من السيريالية تثير ذهن المشاهد -فهذه لمسة محمودة- وبين التعقيد والتكلف الذي يضيع فكرة الإعلان ويشعر الجمهور معه بالتيه.

وهناك نقطة هامة جدًا يجب أن تضعها نصب عينيك عند كتابة أو تصميم الإعلان، وهي التفرقة بين ما يحتاجه العميل وما يرغب بع، فالإعلان الجيد هو ما يستطيع مخاطبة الرغبات الخاصة بالعميل.

ولا تنسى أن أي إعلان يجب أن يتضمن ما يسمى CAT، وهو اختصار لجملة call to action أي الدعوة إلى اجراء، وهي عبارة عن كتابة جملة واضحة وصريحة تطلب من العميل إجراء عملية معينة.

مثل: اطلب الآن، أو حمل التطبيق، أو انضم من هنا، أو اشتر الآن، وغير ذلك من الطلبات المباشرة، التي توضح للعميل ما يجب عليه فعله.

والآن سوف نتناول أهم مكونات الإعلان مع شرحها وذكر أمثلة ونماذج ليكيفية كتابتها.

ملحوظة: هنا سوف نفترض في معظم كلامنا أن الإعلان نصي (أي إعلان مكتوب)، ولكن ببعض المرونة يمكنك تطبيق نفس الفكرة في حالة كان الإعلان مرئي (سواء فيديو أو صورة) أو حتى مسموع.

1. كتابة العنوان

يوضح العنوان فكرة موجزة عن موضوع الإعلان، وهنا يمكن استخدام شعار العلامة التجارية، وهو عبارة عن جملة قصيرة موجزة توضح مزايا العلامة التجارية بشكل مختصر.

ويُفضل أن يُستخدم في هذا الشعار -وفي العنوان أيضًا- فنون الجناس أو التورية أو السجع، وذلك ليسهل على العميل تذكرها، ولتعلق في ذهن المشاهد.

ويمكن أن يتضمن العنوان المشكلة والحل، على سبيل المثال؛ تعاني من تساقط الشعر؟ .. جرب شامبو (اسم العلامة التجارية)، وفي هذا العنوان ينجذب المشاهد لمعرفة كيفية حل مشكلته، وهنا يأتي دور متن الإعلان.

كما يمكن أن يحمل العنوان اقتباسًا من رأي عميل آخر، فعلى سبيل المثال: يبدأ الإعلان على لسان أحد العملاء، قائلًا: لقد خسرت الكثير من أسناني بسبب تسوس الأسنان، ولكن وجدت المنتج الذي حافظ على أسناني المتبقية.

أو يمكن أيضًا كتابة العنوان على هيئة سؤال، كأن تقول مثلًا: هل تعاني من تسوس الأسنان؟ فهذا المعجون مخصص لك. في النهاية يجب أن يكون العنوان قصير وجذاب ومعبر عن ما يتحدث عنه الإعلان، وبعد اختيار العنوان نأتي لكتابة المتن.

ملحوظة: عنوان الإعلان هو مكون أساسي في كل أنواع الإعلانات تقريباً، سواء إعلان نصي أو فيديو أو صورة.

2. كتابة المتن أو جسم الإعلان (Ad Body)

يعد متن الإعلان هو موضوعه وجسده الأساسي، لذلك يجب أن يكون مقنع للعميل وجاذب له ويحل له مشكلة يعانيها، أو يلفت انتباهه لمشلكة لديه ثم يقدم حلولها.

كما يجب أن يحمل المتن قدرًا من العاطفية أيضًا ليخاطب مشاعر العميل، ويشعره بكيفية ارتباط المنتج بمشاعره وحياته وكيف أن هذا الإعلان مخصص له تحديدًا، فهذا يزيد من نجاح الإعلان.

وهناك العديد من نماذج كتابة متن الإعلان، فعلى سبيل المثال؛ طريقة سرد قصة، وهي تشبه طريقة الشهادة في كتابة العنوان، وفيها يحكي الإعلان قصة تعرض مشكلة تواجه العميل قبل شراء المنتج ثم حدث يغير حياته وهو شراء المنتج، ثم حل المشكلة بعد شراء المنتج.

ومنها أيضًا نموذج الكتابة why، وهو نموذج يستعرض مميزات المنتج بطريقة الإجابة عن أسئلة لماذا، فتوضح لماذا منتجك هو الأفضل بين المنتجات المنافسة، ولماذا يجب أن يشتريه العميل الآن، ولماذا يجب أن يشتري منك تحديدًا.

يوجد أيضًا نموذج FAB لكتابة الإعلان، وهذه الحروف هي اختصار لثلاث كلمات: وهم (features – advantages – benefits)، وبالتالي يشمل متن الإعلان على أهم سمات وخصائص ومواصفات المنتج، ثم استعراض أهم مميزات المنتج عن غيره، ثم استعراض الفائدة التي يقدمها المنتج للمشتري.

وبالطبع هناك العديد من النماذج الأخرى، وبعد اختيار النموذج المناسب لحملتك الإعلانية، ننتقل للخطوة الثالثة.

بالطبع في حالة إعلانات الفيديو، فهنا سيكون المتن أو جسد الإعلان هو محتوى الفيديو.

3. كتابة العرض

أثبتت الدراسات التسويقية أن العملاء ينجذبون إلى العروض، فعند توفر عرض معين في الإعلان تزداد تلقائيًا نسبة الشراء لدى العملاء، حيث يشعر العميل أنه سوف يفوته شيئًا عظيمًا إذا لم يحصل على هذا العرض.

يمكن أن يكون العرض عبارة عن خصم بقدر معين لأول 20 مشتري أو لأول 20 متفاعل مع الإعلان _إذا كنت تعلن عبر أحد تطبيقات السوشيال ميديا، ويمكن أن يكون العرض عبارة عن منتج مكمل للمنتج الأصلي كعرض مج هدية مع منتج مشروب.

كما يمكن أن يحتوي العرض على سعر لفترة محددة، فعلى سبيل المثال؛ توضح أن السعر الذي تعرضه متاح لمدة 24 ساعة فقط، وبالتالي يتهافت العملاء المحتملون خلال هذه المدة.

يمكن أيضًا أن تكتب العرض قبل متن الإعلان، وذلك قد يثير حماسة الجمهور لمعرفة تفاصيل المنتج للاستفادة من هذا العرض المحدود، وبشكل عام يعتمد العرض على فكرة إشعار العميل بالندرة أو ببث مشاعر الاستعجال بالشراء.

ملحوظة: العرض هنا ليس مكون مستقل في الإعلان، ولكنه عنصر هام من عناصر الإعلانات الناجحة، وهنا يمكن كتابة العرض في عنوان الإعلان أو في جسم الإعلان، أو أن يكون العرض هو عبارة عن الـ Call To Action.

4. كتابة دعوة لاتخاذ إجراء Call To Action

بعد لفت انتباه العميل إلى المنتج وتوضيح أهم مزاياه وكيف سيغير من حياة العميل إيجابيًا، يجب الآن طلب إجراء محدد وواضح من العميل.

فإن العملاء يحبون توضيح ما يجب فعله بالضبط، وقد أثبتت الدراسات التسويقية أن وجود حث مباشر للإجراء يزيد من نسبة النقرات على الإعلان، كما يزيد من نسبة المبيعات التي يحققها الإعلان.

ويعد هذا المكون من أهم مكونات الإعلان إن لم تكن أهمها، فمن شأنه زيادة عدد المبيعات بنسبة كبيرة جدًا، لذلك يجب أن يتضمن الإعلان طلب واضح وصريح.

فيُفضل أن تختم إعلانك دائمًا بطلب مباشر، مثل: اطلب المنتج الآن، أو شارك الإعلان على صفحتك، أو انضم إلى مجموعتنا، أو اشتر الآن، أو احصل على العرض الآن.

أهم النصائح لتصميم إعلان ناجح

تقول بعض الدراسات أن العميل يتعرض لأكثر من 4000 آلاف إعلان في اليوم، فجميع ما حولنا يحمل بعض الإعلانات، لذلك ومع هذا الكم المهول من الإعلانات يبحث كل مسوق أو صاحب نشاط تجاري عن التميز في إعلانه لجذب العملاء.

وفيما يلي نستعرض مجموعة من أفضل نصائح خبراء التسويق لتحقيق أقصى نجاح ممكن من الإعلان، وهي كالتالي:

1. اجعل فكرة الإعلان بسيطة ومبدعة

يعتقد بعض المعلنين أنه يجب أن يتضمن الإعلان عناصر خرافية وتكلفة عالية، أو يعتقد البعض بأفضلية الأفكار المعقدة، ولكن الواقع أثبت أنه كلما كان الإعلان بسيط ومبتكر نال نسبة نجاح أكبر.

فمن من مسئولي التسويق لا يتذكر الإعلان التي قامت به إحدى شركات الطحينة، وكانت فكرة الإعلان تصوير قطط الشارع وكأنها تتكلم وتشتكي من قلة الطعام الذي يتم الإلقاء به لها، وذلك لأن الناس أصبحوا يلتهموا طعامهم بالكامل بعد إضافة هذه الطحينة.

كانت فكرة الإعلان بسيطة وتكلفته منخفضة إلا أنه حقق صدى كبيرًا بين الجمهور.

2. استخدم استعارات بصرية

يرتبط الناس أكثر بالصور عن الكلمات، فإذا استطعت إيصال فكرتك عن طريق صورة كانت هذه الصورة أبلغ من كثير من الكلمات المكتوبة.

لتوضيح الأمر؛ قامت شركة لإنتاج الشاي ذو النكهات بعمل إعلانًا يحمل صورة لبرتقالة على شكل إبريق الشاي وتصب منه الشاي الخاص بهم، وفكرة هذا الإعلان هو قوة نكهة البرتقال في الشاي الخاص بهم.

وبالتالي حاول دائمًا إيصال فكرتك بالصور أكثر من الكلمات، حيث تقول القاعدة التسويقية اعرض بدلًا من أن تقول، وهذا يضمن جذب انتباه العملاء، وزيادة نسبة تفاعلهم مع الإعلان.

3. استخدم شيئًا من المبالغة والفكاهة

يخشى بعض المسوقون من استخدام المبالغة حتى لا يخل الإعلان بعنصر الإقناع، ولكن على العكس فإن المبالغة إذا تم استخدامها بشكل صحيح ستزيد من نسبة نجاح الإعلان.

ومن الاستراتيجيات المفيدة لاستخدام المبالغة دون الإخلال بالإقناع هو استخدام حث الفكاهة، وهو ما يزيد من حجم تفاعل الجمهور مع الإعلان بل ومشاركته مع دوائرهم الخاصة.

فعلى سبيل المثال؛ قامت إحدى الشركات المنتجات المنتجة للمشروبات الغازية بالإعلان عن مشروب غازي للدايت. يتضمن الإعلان صورة القط الكبير توم بجواره مشروبهم، وقد استطاع الدخول إلى جحر جيري الصغير، وذلك في إشارة إلى نقصان حجمه بعد استخدام هذا المشروب، وقد نال الإعلان عدد كبير من التفاعل والمشاركات.

4. اهتم بعنوان الإعلان

تقول الدراسات التسويقية أن عنوان الإعلان يتم قرائته أو ملاحظته بمقدار خمس أضعاف الإعلان نفسه، لذلك اهتم جيدًا بصياغة إعلان مختصر وجذاب للقارئ.

ومن العوامل الهامة في اختيار العنوان هو عدم محاولة خداع العميل أو كتابة عناوين غير صحيحة، فهذا يتسبب في انزعاج العميل بل وفقدانه الثقة في العلامة التجارية.

كما يجب أيضًا الحذر من كتابة الكلمات السلبية في العنوان، كما يجب الابتعاد عن كلمات النفي، وذلك لأنه قد يربط العميل بين منتجك وبين الكلمات السلبية.

فعلى سبيل المثال؛ إذا كتبت منتجنا لا يسبب زيادة الوزن، فقد يتخطى العميل كلمة “لا” ويربط  بين المنتج وبين زيادة الوزن، وبالتالي يصد عن هذا المنتج.

5. جرب تنويعات الألوان

من المعروف أن لكل علامة تجارية هويتها البصرية المعروفة، وتفضل معظم العلامات التجارية استخدام ألوان محددة في إعلانتها، ولكن لما لا تفكر في طريقة لتغيير نمط الألوان دون الإخلال بالهوية البصرية؟؟!!

تُستخدم هذه الطريقة لخلق حالة من التجديد، ولكسر حالة الملل التي قد تصيب العميل، ويمكن إجراء هذا التنوع من خلال تغيير ترتيب عرض الألوان الأساسية، أو استخدام درجات جديدة من اللون إذا كنت تستخدم لون واحد في الهوية البصرية.

6. استخدم الخدع البصرية

تجذب الصور التي تحمل خدعًا بصرية أو ألعاب بصرية انتباه العملاء، وتجعلهم يحدقون في الإعلان أكثر وهو المطلوب بالتأكيد. كما يعد هذا النوع من الصور أيضًا من أكثر الصور التي تحصل على تفاعلات، ويشاركها العملاء على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وللتوضيح نذكر إعلان قامت به إحدى الشركات للإعلان عن منتج لعلاج حب الشباب، فكان الإعلان عبارة عن صورة للمنتج وفي الخلفية من حوله بعض البقع، وعند التركيز في صورة المنتج تختفي تلك البقع، وهو ما يشير لاختفاء حب الشباب عند استخدام المنتج.

ومن الأشكال الأخرى لجذب انتباه العملاء من خلال الخدع البسيطة في الصور، استخدم طبيب أسنان في الإعلان عن خدمة تبييض الأسنان أشياء معروفة باللون الأصفر مثل الموز، وعرضها باللون الأبيض، وكتب فوقها نحن لا نحب اللون الأصفر.

إلى هنا ننتهي من مقالنا، ولكن أساليب وطرق ونماذج وإجابات كيفية تصميم إعلان لن تنتهي أبدًا، وذلك حيث أن عالم التسويق والإعلان دائم التطور والتجديد.

ولكن نعدكم أننا في موقع الرابحون نقدم لكم دائمًا أحدث مستجدات هذا السوق الكبير، ولا نقصد هنا التسويق فقط بل كافة مجالات سوق العمل، وخاصةً العمل عبر الإنترنت.

نتمنى أن نكون وضحنا دليلًا شاملًأ حول مراحل تصميم الإعلان وكيفية صياغة كلماته، وأن نكون أفدناكم بالنصائح الختامية التي عززنا بها المقال، ونحن في انتظار تعليقاتكم واستفساراتكم في الأسفل.

عن الكاتب

آية قنديل

كاتبة مصرية حاصلة على ليسانس اللغة العربية، أعمل في مجالات الكتابة المتنوعة منذ ست سنوات. أؤمن بأن التكنولوجيا هي المستقبل، وأن العمل عبر الإنترنت هو الخيار الأفضل حاليًا لجيل الشباب.

لذلك فإن هدفي هو مساعدة نفسي وشباب جيلي في تعلم مهارات جديدة توفر لنا عمل مربح ومجدي وذو مستقبل في هذا العالم الواسع.
كما أن لدي شغف كبير في كل ما يخص تطوير الذات وأسعى للتعلم دائمًا.

تعليقات

اضغط هنا لنشر التعليق