الرئيسية » تسويق » ما هي رحلة العميل وما مراحلها وكيف تديرها لمضاعفة مبيعاتك

ما هي رحلة العميل وما مراحلها وكيف تديرها لمضاعفة مبيعاتك

رحلة العميل

بقلم آيات علي
تواجه الشركات والعلامات التجارية في وقتنا الحاضر تقلبات عديدة في ظروف الأسواق وفي رغبات وسلوكيات العملاء تجاه التسوق والشراء.

وتستدعي هذه التغيرات إيجاد حلول تسويقية تساعد هذه الشركات على الوصول لعملائهم المثاليين لتحقيق الأهداف المرجوة من المشروع ومضاعفة المبيعات.

فمفتاح نجاح أي مشروع وأي عملية تسويقية هو التركيز على العميل، ففي العادة العميل لا يتخذ قرار شراء منتج أو خدمة يحتاجها بشكل سريع، ولكن هناك العديد من المشاعر التي تستوقفه، والتي تشكل لديه في النهاية دافع قوي يدفعه نحو اتخاذ قرار الشراء.

ويمر المشتري برحلة طويلة مليئة بالتفاعلات والأفكار حتى يقرر الحصول على المنتج، والتي تسمى رحلة العميل، وتتكون رحلة العميل من عدة مراحل يتفاعل خلالها العميل مع الشركة، وفيما يلي سنناقش ما هي رحلة العميل ومراحلها وإطار إدارة الرحلة.

ما هي رحلة العميل؟

رحلة العميل هي الرحلة التي يمر بها المشتري بداية من الإدراك بوجود احتياج لديه لشىء معين يلبي رغبته ويشبع احتياجه، مرورًا بإدراكه بوجود منتجك والتفكير فيه حتى اتخاذ قرار الحصول عليه.

نهاية بأن يصبح عميل دائم لك، بل وأن يخبر كل أصدقائه بتجربته المُرضية مع منتجك وخدمتك.

خلال رحلة العميل يصبح هناك تعامل مباشر بين العلامة التجارية الخاصة بك وبين العميل، فيتحول العميل المحتمل من شخص غريب لا يدرك وجودك إلى شخص مؤيد ولديه ولاء لشركتك، ويشجع الآخرين على الحصول على منتجك.

يأتي ذلك نتاج مجهوداتك في العملية التسويقية التي تنصب على فهم سلوكيات العميل والمراحل التي مر بها، وخلق استراتيجية تسويقية مناسبة تنتهي بكسب العملاء لصالحك.

أهمية رحلة العميل

فهم رحلة العميل لم تعد اختيارية لنمو أي نشاط أو مشروع أو شركة ناشئة، فهناك حاجة ماسة لفهم المراحل التي يمر بها العميل بداية من ظهور الإعلان الذي يثير احتياجه وفضوله للحصول على المنتج أو الخدمة حتى يقوم بعملية الشراء.

فمن خلالها يتفاعل العميل مع شركتك، ويبدأ في التعرف عليها وعلى منتجاتك حيث يتم تواصلك معه عبر القنوات التسويقية مثل السوشيال ميديا أو البريد الإلكتروني أو محركات البحث.

وتتمثل أهمية فهم الشركات لرحلة العميل في الآتي:

أ) معرفة الأمور التي تؤثر على تفكير العميل والأفعال التي يقوم بها في كل مرحلة، والتعامل معه بالطريقة التسويقية المناسبة التي تضمن تحقيق الأهداف البيعية والتسويقية.

ب) تحديد أفضل لنقاط الألم Pain Points والتركيز على المشاكل التي تواجه المستهلك، والعمل على تقديم الحلول المناسبة لها.

ج) فهم المعلومات التي يمكن أن يستقبلها العميل في كل مرحلة من مراحل رحلة الشراء، والبدء في صياغتها بالشكل الذي يناسب هذه المرحلة.

د) إدارة تجربة العميل لصالح البيزنس الخاص بك بتقديم تجربة مميزة تساهم في الحفاظ على ولاء العملاء، وزيادة المبيعات وتعزيز نمو شركتك في السوق.

شرح مراحل رحلة العميل

يمر العميل المحتمل بـ 5 مراحل ليصبح عميل فعلي لك، وهي:

1. مرحلة الوعي Awareness

والمقصود بهذه المرحلة هو وعي العميل بوجود مشكلة ما يعاني منها، ولكن لا يكون لديه أدنى وعي بوجود منتجك أو علامتك التجارية.

ومن أفضل الممارسات التسويقية للشركات في هذه المرحلة تقديم نصائح مفيدة تساعد العميل على فهم مشكلته ونقاط الألم التي تقابله وكيفية علاجها أو تخطى ما يشعر به.

وذلك باستخدام أشكال المحتوى المختلفة، مثل:

  • المنشورات على السوشيال ميديا.
  • مقالات متوافقة مع محركات البحث مستهدفة الكلمات المفتاحية التي يبحث بها العميل عن مشكلته.
  • فيديوهات تعليمية قصيرة عن أعراض ومسببات ما يعانيه العميل المستهدف.
  • دراسات حالة وإحصائيات.
  • المحتوى الصوتي أو البودكاست.

تقديم هذه المعلومات والنصائح تعطى للعميل انطباع بأنك على علم بما يمر به، وأنك قادر على حل مشكلته وبهذه الطريقة تكتسب ثقته.

وهنا يعتمد اختيار شكل المحتوى على المنصة التسويقية التي يتم استخدامها في هذه المرحلة، حيث أن لكل منصة تسويقية متطلباتها المختلفة.

ولكن حتى تكتسب ثقة العميل يحب أن تقدم محتوي هدفه توعيته بمشاكله وعلاجها، وليس لعرض المنتج أو ذكر علامتك التجارية أو تقديم عروض أو محتوى ذو هدف بيعي فقط.

فأنت تحتاج في هذه المرحلة إلى كاتب محتوى متخصص في المجال يقوم بكتابة محتوى غرضه توعية العميل فقط.

كمثال على مرحلة الوعي؛ فلنفترض أن لديك موقع إلكتروني يقدم كورسات وتدريبات في مجال العمل الحر أو الفريلانس.

يمكنك في هذه المرحلة أن تكتب محتوى توعوي عن العمل الحر، وضرورته في ظل ارتفاع الأسعار ومميزاته الكثيرة عن العمل التقليدي.

بالإضافة إلى التحدث عن أنه وسيلة قوية لزيادة الدخل خاصة بالعملات الصعبة كالدولار مثلًا، وأنه بإمكان الشخص أن يعمل فيه بجانب وظيفته اليومية.

اقرأ أيضًا: 7 أسباب لتبدأ في التسويق من خلال البودكاست

2. مرحلة الاهتمام Interest

في هذه المرحلة يبدأ العميل في الاهتمام بالبحث عن حل للمشكلة التي تواجهه للتخلص من أعراضها، ويستمر بالبحث عن معلومات أو عن منتجات وخدمات متاحة تلبي احتياجاته.

وهي مرحلة مناسبة للتحدث مع عميلك عنك أنت وعن علامتك التجارية. قدم لعميلك في هذه المرحلة حلولك من خدمات ومنتجات.

قم بالحديث عنها من خلال المنصات التي يستخدمها في البحث، وقم بإظهار مميزاتها وفوائدها والطريقة التي ستحل بها مشكلته وقم بإبراز نقطة البيع الفريدة الخاصة بك.

وقد تحتاج هنا إلى كاتب محتوى تسويقي يسرد مميزات المنتج بشكل محتوى يجذب العميل ويجعل لديه رغبة في الحصول على المنتج.

من أشكال القنوات التسويقية في هذه المرحلة:

وطبقا للمثال السابق يمكنك أن تجد أن فئة كبيرة من الشباب المستهدف يبدأ بالبحث عن كيف يدخل إلى عالم العمل الحر.

ولهذا فإن هذه المرحلة هي أفضل مرحلة تقوم فيها بالحديث عن كيفية الدخول إلى هذا العالم وتقديم الكورسات والتدريبات التي تقوم بمساعدته في هذا.

3. مرحلة القرار Decision

في هذه المرحلة أصبح لدي العميل علم بوجود منتج يحل مشكلته ويلبي احتياجات، وهو يحتاج لمساعدة منك في أن يتخذ القرار بشرائه.

فهو يبدأ في البحث عن كيفية الحصول على هذا المنتج ويقوم بالمقارنة بين الخيارات المتاحة من حيث الخصائص والمميزات والأسعار.

يأتي دورك هنا في جذب العميل ولفت نظره لمنتجك أو علامتك التجارية من خلال وضع CTA مناسب له، مثل: قم بشراء الكورسات وابدأ بتحقيق دخل بالدولار أو قم بشراء الكورس وابدأ في العمل الحر أو غيرها.

كما لو أمكن قم بمقارنة الكورسات التي تقدمها بكورسات المنافسين وبيان كيف أنها أفضل وأن على العميل شراء الكورسات خاصتك بالتحديد، وهذا سواء على السوشيال ميديا أو على موقعك أو أي وسيلة تسويقية أخرى.

لا تنسى كذلك كتابة عبارات تحفيزية مثل زود دخلك بالعملة الصعبة، ويمكن أيضًا نشر قصص نجاح لمتدربين لديك نجحوا في العمل الحر وحققوا عوائد جيدة منه.

ومن أفضل الممارسات التسويقية في هذه المرحلة والتي تساهم في مضاعفة المبيعات:

  • كتابة محتوى بيعي يعرض مميزات المنتج ومكوناته وفوائده التي تعود على العميل عند استخدامه مما يدفع العميل لأخذ القرار بشراء المنتج.
  • استخدام الحملات الإعلانية الممولة على منصات التواصل الاجتماعي أو محركات البحث.
  • جعل إدارة المبيعات على أتم الاستعداد للتعامل مع العملاء المترددين لتحفيزهم على الشراء، وإقناعهم أن الفوائد والمنافع الموجود بالسلعة تؤدي إلى إشباع رغباتهم.
  • تقديم تخفيضات لدفع العميل على اتخاذ قرار فوري بالشراء.
  • عرض آراء العملاء السابقين الذين حصلوا على المنتجات وأبدوا إعجابهم بها، الأمر الذي سيساعد في تحويل العملاء المحتملين إلى فعليين.
  • إخبار المشتري أن القيمة المدفوعة في الخدمة أو المنتج لا يمكن مقارنتها بالمزايا التي يتلقاها.

4. مرحلة الشراء Purchase

وهي تسمى أيضا مرحلة التحويل Conversion، أي التحول من عميل محتمل Lead إلى عميل فعلي. حيث في هذه المرحلة يتخذ العميل خطوة فعلية للحصول على المنتج ويستخدم منتجك ويتعامل مع شركتك بشكل مباشر، ويكون على دراية بالعلامة التجارية أو البراند الخاص بك.

ومن الجدير بالذكر أن النشاط التسويقي للشركة لا يتوقف عند نقطة إتمام عملية الشراء فقط، بل يمتد إلى خدمات ما بعد البيع ومتابعتها للتأكد من رضى العميل بالتجربة التي مر بها.

حيث يتحقق رضى العميل عندما يجد المنافع والمميزات التي توقعها من عملية الشراء.

ومن أفضل الممارسات التسويقية في هذه المرحلة:

  • تقديم خدمة ما بعد البيع من خلال إدارة خدمة العملاء، ومعرفة آرائهم عن المنتج وهل سيكررون الشراء مرة أخرى أم لا، ومعرفة أسباب عدم تكرارهم لعملية الشراء.
  • التواصل مع العملاء من خلال البريد الإلكتروني بإرسال إيميلات شكر عن شراء المنتجات وتقديم عروض خاصة وتخفيضات على المنتجات التي تناسبهم، الأمر الذي يشعر العميل بأنه شخص مميز.
  • اقتراح تسجيل العملاء في برنامج الولاء الخاص بالشركة لضمان بقائهم على اتصال بك وتكرار الشراء للحصول على الخصومات والجوائز مقابل زيادة مرات شرائهم.

وعودة لمثالنا في هذه المرحلة قام العميل بالفعل بالحصول على الكورس، ويبدأ دورك في البحث عن آراء المتدربين في المادة العلمية والمحتوى التدريبي.

وهل كان يفي بتوقعاتهم وهل ساعدهم في الحصول على دخل إضافي أم ماذا؟ كل هذه الأسئلة تشعر العملاء بأنك تهتم لأمرهم ويمكنك مساعدتهم مرة أخرى.

5. مرحلة التأييد أو الولاء Advocacy

يتحول العميل في هذه المرحلة من كونه مستهلك ليصبح مسوق لعلامتك التجارية ومنتجك.

جاء ذلك نتيجة نجاحك في العملية التسويقية واِتباعك رحلة العميل بشكل مناسب مما جعل العميل راضي تمامًا، وأصبح لديه ارتباط عاطفي بالبراند الخاص بك وبهذا المنتج.

وتُعد مرحلة التأييد هي أهم المراحل وتتطلب مجهود كبير للحفاظ على العملاء، لأن المنافسين يكرسون جهودهم لجذب عملائك إليهم.

ومن أفضل الممارسات التسويقية في هذه المرحلة:

  • اقتراح منتجات أخرى من شأنها تحسين الرضا وزيادة المبيعات الإجمالية.
  • عمل مسابقات من شأنها جعل العملاء يتفاعلون مع علامتك التجارية.
  • طلب مشاركة آراء العملاء في المنتج والمزايا التي حصلوا عليها مع الآخرين على السوشيال ميديا مما يشعر العميل أنه شخص مميز.

طبقًا للمثال السابق في مرحلة التأييد يقوم العملاء بإخبار معارفهم وأصدقائهم عن خدمتك وكيف ساعدتهم في العمل كمستقل، فيمكن طلب مشاركتهم التجربة مع الآخرين على صفحات التواصل الاجتماعي الخاص بك لجذب عملاء جدد.

 كما يفضل أن تكون على اتصال دائم بالمتدربين السابقين وتقديم ورش عمل مجانية أو استشارات مجانية أو اقتراح مواد تدريبية أخرى تساعدهم في زيادة خبرتهم في مجال عملهم.

جميع المراحل السابقة يتم صياغتها في شكل إطار أو خريطة حتى يتم تطبيقها بشكل عملي.

اقرأ أيضاً: كيف تصنع شخصية عميلك المثالي (Buyer Persona) باحترافية

خريطة رحلة العميل

خريطة رحلة العميل Customer Journey Map هي إطار يتم رسمه لهذه الرحلة، حيث يتم من خلالها التخطيط وجمع البيانات الخاصة بكل مرحلة في الرحلة، ورصد أفعال العميل بداية من معرفته بمنتجك حتى يصبح عميل دائم لديك.

فمن خلالها يتم تحديد حالة العميل والمشاعر التي يمر بها والسلوكيات التي يتبعها وكيفية استهدافه والقنوات التي يتم التواصل بها مع العميل.

 تصميم خريطة هذه الرحلة قبل بدايتها يعتبر تمثيل مرئي عن الرحلة بالكامل قبل وبعد وأثناء الشراء.

بالإضافة إلى أن تجميع هذه البيانات لرسم الخريطة يظهر وجود فجوات يمكن تحسينها، وذلك لتحسين تجربة العملاء وتقديم أفضل حل لمشاكلهم الأمر الذي بدوره يحول العميل من شخص محتمل إلي عميل لديه ولاء لعلامتك التجارية.

خريطة رحلة العميل

وهناك الكثير من الفوائد التي ستعود عليك من خلال رسم خريطة رحلة العميل:

  • تحديد نقاط الألم والمشاكل التي تقابل العميل في الرحلة.
  • وضع تصور لما قبل وبعد وأثناء عملية الشراء.
  • تحديد احتياجات العميل في كل مرحلة وكيفية تلبيتها والتواصل معه.
  • ضبط الرسائل التسويقية وأهداف كل مرحلة.
  • تحسين تجربة العملاء في التعامل مع علامتك التجارية.
  • رصد متطلبات كل مرحلة للوصول لأهداف العلامة التجارية.
  • تعزيز مصداقية شركتك مما يساهم في سرعة الاستجابة لاتخاذ القرار بالشراء من قبل العملاء.
  • تحديد فرص التحسينات المتاحة في كل مرحلة والتي يتم أخذها في الاعتبار أثناء البدء في عملية التسويق.

وبإمكانك أن تقوم برسم خريطة رحلة العميل من خلال:

1. تحديد العملاء المستهدفين

تحديد عملائك المستهدفين وشخصياتهم وتقسيمهم إلى شرائح متشابهة في السلوكيات والرغبات والمشاكل والأولويات ونقاط الألم التي يمكن استهدافها من خلالها.

حيث سيتم رسم خريطة لكل شريحة على حدا، ولكن في البداية يمكن التركيز على شريحة واحدة من الجمهور وتجربته.

2. تحديد الأفكار والتحديات والمشكلات

قرار شراء العميل لمنتج معين يكون نتيجة أفكار واحتياجات ودوافع وعواطف داخلية تقابل العميل في كل مرحلة، لذا يساعدك تحديدها في اقتراح الحلول الممكنة والتي تتمثل في المنتج أو الخدمة التي تقدمها.

3. تحديد قنوات الاتصال

وهي القنوات التي تتواصل من خلالها مع العملاء سواء سوشيال ميديا أو الإعلانات الممولة على محركات البحث أو البريد الإلكتروني أو موقع الويب الخاص بعلامتك التجارية.

ويتم تحديد هذه القنوات بناء على دراسة شخصية العميل المستهدف، ومعرفة أكثر القنوات التسويقية المتواجد عليها وأن تجعله يتفاعل معك من خلالها.

كما أن تحديد هذه القنوات يمكنك من معرفة أي نوع من المحتوى ستقدمه لعميلك سواء محتوى مرئي أو نصي.

4. تحديد الهدف المراد الوصول إليه

يجب تحديد الهدف المراد الوصول إليه في كل مرحلة وتدوينه في الخريطة، وتحديد الأدوات المستخدمة.

مع مراعاة أن تكون الأهداف محددة بوقت وقابلة للتحقيق وذات صلة بما تقدمه، ويفضل وضع مقاييس الأداء التي تبين مدى تحقيق الأهداف الموضوعة.

وهناك بعض الممارسات التي قد تصنع فارقًا كبيرًا معك عند تصميم خريطة رحلة العميل، مثل:

  • عمل استطلاعات رأي للعملاء لسؤالهم عن الخطوات التي يقومون بها لشراء منتج معين يرغبون به، وتوقعاتهم عن المنتج، وسؤالهم عن المشاعر التي تراودهم وتدفعهم للقيام بالشراء يكون لديك تصور بما سيحدث، وتصور بما ستقوم به للظهور للعملاء في كل مرحلة، وما تحتاجه لعملك.
  • استخدام تحليلات جوجل لفهم سلوك العملاء على موقع الويب الخاص بك، ودراسة استفسارات وأسئلة العملاء حول خدمتك ما يساعدك على تطوير خدمتك.
  • أن يكون هناك هدف محدد من رسم خريطة العميل.
  • وجود خريطة خاصة بكل شريحة من العملاء على حدا للحصول على أفضل نتائج، وتحسين معدل الاحتفاظ بالعملاء.
  • تدريب فريق المبيعات على فنون البيع ومهارات الإقناع والتفاوض لمساعدة العميل في مرحلة الاستكشاف التي يتعرف فيها على المنتج ومساعدته في اتخاذ القرار بالشراء.

إطار عمل إدارة رحلة العميل

1. حدد هدفك التسويقي

تحديد الأهداف جزء مهم من أي استراتيجية تسويقية، ويساهم في السير في مسار مستقيم نحو ما تريد تحقيقه.

ففي إطار عمل رحلة العميل؛ الأهداف ليست متعلقة بعلامتك التجارية فقط ولكن مرتبطة أيضًا بالعميل وكيفية الوصول إليه، وإيصال فكرة حصوله على فوائد ومزايا عند استخدامه للمنتج، حتى تتمكن من اكتساب العملاء والاحتفاظ بهم.

ومن أمثلة الأهداف التي يمكن وضعها في كل مرحلة الآتي:

مرحلة الوعي:

  • زيادة متابعيك على منصات التواصل الاجتماعي.
  • زيادة عدد المشتركين في نشرتك البريدية.
  • زيادة عدد الزوار من خلال الترافيك الأورجانيك لموقعك.

مرحلة الاهتمام:

  • تعزيز التفاعل والمشاركة على السوشيال ميديا.
  • الزيارة المستمرة لمتجرك أو صفحتك ورؤية منتجاتك.

مرحلة القرار:

  • زيادة التفاعل على صفحات التواصل الاجتماعي.

مرحلة الشراء:

  • زيادة مبيعات منتجات متجرك.
  • زيادة التحويلات من عملاء محتملين Leads لفعليين.
  • زيادة الحصة السوقية الإجمالية.

مرحلة التأييد:

  • تحسين معدل التحويل.
  • تعزيز المشاركة الخاصة بمنتجاتك.
  • المراجعات الإيجابية على منتجاتك.

2. افهم شخصية العميل المستهدفة

من أهم أجزاء إطار رحلة العميل الفهم العميق وتحديد سمات شخصية العميل المستهدفة وصاحب قرار الشراء.

لا شك أن ما يهم الشركات هو القرار الذي يتخذه المشتري بالشراء أو الامتناع عن الشراء.

فيجب فهم أن هناك عدة مؤثرات على ذلك القرار وهي:

أ) النوع أو الجنس

تختلف الدوافع والسلوكيات الشرائية للعملاء المستهدفين باختلاف جنسهم سواء رجال أو نساء، فعلى الأغلب النساء لديهن قوة شرائية أكبر من الرجال، ومن السهل إقناعهن بالشراء، ولكن النساء كذلك يحببن التسوق من أكثر من متجر والمفاضلة بين المنتجات والأسعار على عكس الرجال.

كما أن مراحل رحلة العملاء لدى النساء تتسم بالسرعة في اتخاذ القرار مع الاهتمام بأدق التفاصيل، ويفضلن النساء الحصول على مزايا كثيرة من شرائها لمنتج واحد.

وهذا الفهم العميق سيساعدك على صياغة أفكار جذابة لكل مرحلة تسهل على النوع المستهدف الانتقال من مرحلة الأخرى في حالة من الرضا.

ب) المرحلة العمرية

يساعد تحديد المرحلة العمرية للفئة المستهدفة على تحديد الدوافع والعوامل المؤثرة في سلوك العميل الشرائي.

وتنقسم الفئات العمرية إلى 3 مراحل، وهي:

1. مرحلة الشباب: ما بين 20 لـ 35 عام، وعادة تتميز هذه المرحلة بالاستقلالية والرغبة في الاعتماد على النفس وتحقيق الذات، ويميل أصحابها لاتباع كل ما هو جديد من جهة الأزياء والتكنولوجيا ويميلون للغة الحوار السهلة والموجزة ويتبع رتم الحياة السريع في جميع الجوانب.

2. مرحلة النضج: وهي السن ما بين 35 و 55 عام في الغالب قرارات هذا الشخص تنصب بالمنفعة على أفراد أسرته، سلوكه الاستهلاكي يختلف عن مرحلة الشباب بالإضافة إلى لغة الحوار التي تتسم بالرزانة، ودوافع الشراء لديه مرتبطة بمكانته الاجتماعية كما يركز بشكل أكبر على جودة المنتج وسعره.

3. مرحلة الطفولة يعتبر من هم في هذه المرحلة العمرية مهمشين بنسبة كبيرة لعدم قدرتهم على اتخاذ القرار، ولكن في حالة أن المنتجات التي تقدمها مخصصة للأطفال فإن أصحاب القرار المستهدفين هم الآباء والأمهات في مرحلة النضج.

تحديد الفئة العمرية للجمهور المستهدف يساعدك في وضع استراتيجية تسويقية لكل مرحلة تناسب ميول كل فئة على حدى.

ج) مستوى التعليم

مستوى التعليم يظهر في السلوك الاستهلاكي الذي يتسم بالعقلانية، كما أنه يزيد من الوعي والإدراك لدى الأفراد، ويظهر تحديد المستوى التعليمي للعملاء السلوكيات المختلفة تجاه عملية الشراء مما يساهم في رسم خريطة فعالة تخاطب المستوى التعليمي للمستهلك.

د) الثقافة

يتحدد سلوك العميل بشكل عام بناء على ثقافته، والمقصود بها القيم والعادات والتقاليد والأخلاقيات، فهي تؤثر على نمط معيشة العميل ومعدل استهلاكه وطريقة تفكيره، فحتى السلوك الشرائي والأماكن التي يتسوق منها تعتمد على ثقافته.

فيجب أن تدرك الشركات وتحدد الثقافة التي يتمتع بها عملائها المستهدفين حتى تتمكن من مخاطبتهم.

هـ) المستوى الاجتماعي

المستوى الاجتماعي هو أسلوب الحياة الذي يعيشه العميل المستهدف من حيث المهنة والدخل والمستوى التعليمي والسكن.

فهي المحدد الأساسي لفهم شخصية العميل المستهدفة، ومؤشر تحليل سلوكيات العملاء المختلفة فهي بالعادة تؤثر على العادات الشرائية وطريقة التسوق ونوعية المنتجات والخدمات المستخدمة ومصادر المعلومات ووسائل الإعلام التي يتابعونها.

كما يؤثر المستوى الاجتماعي للعملاء على استجابتهم للوسائل الإعلانية وطريقة تبني المنتجات الجديدة، وطريقة استجابتها للمؤثرات الخارجية.

فإن تحديد المستوى الاجتماعي للفئة المستهدفة يساعد في رسم خريطة متكاملة وفعالة لمراحل رحلة العملاء تؤدي بالنهاية إلى مضاعفة مبيعات الشركة وتقديم تجربة مميزة للعملاء.

و) الحالة الاجتماعية

ما نقصده هنا هو تحديد هل العميل المستهدف أعزب أم متزوج فقط أم متزوج ولديه أطفال، لأن في الحقيقة العميل يتأثر بالمحيطين حوله،

فلا يكون لهم تأثير فقط على تحديد المنتج بل وعلى اختيار العلامة التجارية، وهنا تظهر أهمية تحديد الحالة الاجتماعية للعميل المستهدف.

3. قم بأبحاث سلوكيات العملاء

لفهم سلوك العملاء لابد من التعرف على الأنشطة وأفكار المستهلكين والجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشونها، ودراستها وذلك حتى تتمكن من تصميم خريطة العميل الملائمة.

وسلوك العميل يتكون من مجموعة أنشطة، وهي:

  1. الشعور بالاحتياج أو وجود مشكلة.
  2. التفكير في حل أو منتج أو خدمة تساعد في حل هذه المشكلة.
  3. البدء في البحث ومشاهدة الإعلانات.
  4. المفاضلة بين المنتجات المختلفة وأسعارها.
  5. مناقشة الأمر مع الأسرة والمعارف.
  6. إتمام عملية الشراء.

ويجب المعرفة بأن عملية اتخاذ قرار الشراء لكل عميل متفاوتة وفي بعض الأحيان لاتكون فردية، بل يقوم المشتري بإشراك أفراد أسرته أو التحدث مع ذوي خبرة أو البحث بأي شكل من الأشكال.

فإن عمل دراسة وأبحاث حول هذه السلوكيات التي يتخذها العملاء تساعد المسوقين والشركات على خلق استراتيجية تسويقية تؤثر في رحلة العميل.

وهذا عن طريق إمداد العميل بكافة المعلومات التي تساعده على أخذ القرار، وبناء عليه تستطيع استهدافه بتقديم رسالة تسويقية فعالة.

فإن الجهود المبذولة في البحث حول سلوكيات العملاء تجيب على الأسئلة التالية:

  • من يقوم بالشراء؟ فيتم من خلالها تحديد العميل والأفعال التي يقوم بها في عملية الشراء.
  • لماذا يشتري العميل؟ وتساعد في استخراج الدوافع والأسباب الحقيقة وراء القرار بالشراء.
  • كيف يتم الشراء؟ والمقصود الإجراءات وماذا يفعل العميل في كل مرحلة.
  • متى يشتري العميل؟ أي متى يشعر العميل بأنه في حاجة للحصول على المنتج.
  • أين يشتري العميل؟ من أين يشتري العميل وهو الأمر الذي يساعدك في توجيه إعلاناتك وجهودك التسويقية.

الإجابة على هذه الأسئلة تساهم في وضع استراتيجية تسويقية متكاملة لأي نشاط أو مشروع تجاري يستجيب لها العميل، مما يعمل على تحقيق ميزة تنافسية لهذه المشروع وسط السوق.

اقرأ أيضًا: ما هي أبحاث السوق وكيف تقوم بتنفيذها باحترافية

الأسئلة الأكثر تكرارًا حول رحلة العميل

ما هي رحلة العميل Customer Journey؟

هي مراحل تمثل علاقة العميل مع العلامة التجارية، وذلك عبر قنوات الاتصال بداية من إدراكه بمشكلة لديه أنت تقدم له حلها حتى يصبح راضي تمامًا عن خدمتك.

وتتكون رحلة العميل من خمسة مراحل وهي:

  • مرحلة الوعي Awareness
  • مرحلة الاهتمام Interest
  • مرحلة القرار Decision
  • مرحلة الشراء Purchase
  • مرحلة التأييد أو الولاء Advocacy

ما هي مراحل رحلة العميل؟

رحلة العميل تتكون من خمس مراحل:

  1. مرحلة الوعي: وهي مرحلة يعاني فيها العميل من مشكلة ويبحث عن حل لها.
  2. مرحلة الاهتمام: في هذه المرحلة ينتبه إليك ويهتم بما تقدمه ويتابعك ويتابع غيرك من الشركات التي تقدم نفس المنتج.
  3. مرحلة القرار: من خلالها يتخذ العميل القرار بالشراء ويبحث عن كيفية الحصول على المنتج.
  4. مرحلة الشراء: يشتري العميل المنتج ويستخدمه، دورك كشركة التواصل معه ومعرفة آراءه في المنتج والخدمة وهل قدمت المزايا المرجوة منها فعلا أم لا.
  5. مرحلة الولاء: وهنا يصبح العميل راضي للغاية ويميل إلى البقاء مخلصًا للعلامة التجارية ويتم فيها تسويق المنتج من قبل العميل.

ما أهمية رحلة العميل؟

تساعد رحلة العميل على:

  • فهم الأشياء التي تؤثر على تفكير وأفعال العميل في كل مرحلة، والتعامل معها بطريقة تسويقية مناسبة لضمان تحقيق أهداف المبيعات أو أي أهداف تسويقية أخرى.
  • التركيز على المشكلات التي تواجه المستهلكين والعمل على تقديم الحلول المناسبة.
  • تحديد شكل المحتوى المناسب للعملاء.
  • إدارة تجربة العميل لصالح شركتك من خلال تقديم تجربة فريدة.

كيفية رسم خريطة رحلة العميل؟

  • تحديد العملاء المستهدفين ودراسة سلوكياتهم والأفكار التي تدور في أذهانهم والأفعال التي يقومون بها أثناء عملية الشراء.
  • تحديد القنوات التسويقية التي يتم التواصل مع العملاء من خلالها.
  • تحديد الأهداف التسويقية لكل مرحلة.
  • استخدام التصاميم الجاهزة على أداة Canva.

كيف تستخدم رحلة العميل في مضاعفة مبيعاتك؟

 فهم مراحل رحلة العميل جيدًا يساعد في تقديم تجربة ممتازة للعميل، ما يجعله عميل دائم يفضل التعامل معك دون غيرك من المنافسين.

فيمكنك استخدام رحلة العميل في مضاعفة مبيعاتك عن طريق صياغة حملات إعلانية تستهدف كل مرحلة، واستخدام المحتوى المناسب الذي يقنع العميل بالرسالة التسويقية التي تريد إيصالها له، والأهداف المراد تحقيقها أثناء عملية التسوق.

الخاتمة

أصبح الآن اتجاه أصحاب المشاريع والمسوقين إلى تحقيق رحلة ناجحة للعميل بدلُا من التركيز على تحقيق المبيعات فقط.

فطبقًا للمفهوم الحديث للتسويق يعتبر العميل نقطة البداية والنهاية لنجاح أي مشروع، ومن ثم يجب على الشركات توجيه أنشطتها لدراسة احتياجات ومشاكل العملاء وتلبية رغباتهم بشكل متوافق لمراحل رحلة العميل حتى تتمكن من الحفاظ على العملاء وتحقيق أهدافها في كل مرحلة.

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

تعليقات

اضغط هنا لنشر التعليق