الرئيسية » تطوير الذات » تنمية المهارات (كيف تنمي مهاراتك بخطوات عملية وفعالة)

تنمية المهارات (كيف تنمي مهاراتك بخطوات عملية وفعالة)

تنمية المهارات

نحن نعيش في عالم سريع للغاية، عالم يتغير باستمرار، ففي كل يوم هناك شيء جديد وثوري، حتى أنه من الممكن أن يتغير شكل حياتنا بأكملها في سنوات معدودة.

وهذا ما يجعلنا في سباق مع الوقت لمواكبة كل هذه التغيرات لاسيما بالطبع وأن هذا التغيير قد يشمل الطريقة التي نعيش ونعمل بها، وهذا كله يجعل من تنمية المهارات ضرورة لا مفر منها.

ما معنى تنمية المهارات؟

تنمية المهارات مصطلح يشرح نفسه؛ فهو يعني تطوير المهارات الخاصة بالفرد أو تنميتها، وهي تنطبق على جميع أنواع المهارات؛ سواء المهارات الناعمة كالتواصل مع الآخرين والإقناع وما شابه، أو المهارات الوظيفية التي تتعلق بكل مهنة، مثل لغات البرمجة للمبرمجين أو الرسم والتصميم للمصممين وهكذا.

ويقصد بتنمية المهارات؛ العمل على تحسين المهارات الموجودة مسبقًا لدى الشخص أو المهارات المستحدثة الجديدة.

العامل المشترك لدى كافة الناجحين في تخصصاتهم وفي الحياة بشكل عام هو تنمية المهارات، فالحياة رحلة طويلة من التعلم والتطوير، لا تتوقف عندما يتخرج الفرد من الجامعة أو حينما يستقر في عمله، بل تستمر معه حتى لحظته الأخيرة.

وأتفاجأ كثيرًا حينما أقابل شخص يُشار إليه بالمحترف في مجاله، وأجده ما زال يراجع أساسيات مجاله دوريًا ولديه روتين يومي أو أسبوعي في تعلم كل جديد في هذا المجال.

قد يكون مصطلح تنمية المهارات ثقيل على النفس في البداية، فالكثيرون يظنون بأنه يعني ساعات من العمل الشاق والمضني.

ولكن هذا ليس صحيحًا، فعادة ما يُقصد بتنمية المهارات بضع الدقائق يوميًا أو ساعات قليلة أسبوعيًا يستثمرها الشخص في ذاته، فدومًا ما تكون العادات البسيطة والضئيلة لها أكبر التأثيرات في حياة الفرد مهما كانت هذه العادات صغيرة.

الناجح والفاشل كل منهم لديه أهداف وأحلام ورغبة في تحقيق ما يريدونه، ولكن الفرق بينهما يكمن في المهارة وفي الجهد الذي يبذله الناجح في تنميتها من خلال العادات والروتين الذي يمارسه بشكل دوري.

قد يدهشك ما سأقوله الآن، ولكن تنمية المهارات جزء هام من احتياجات الإنسان، فوفقًا لهرم ماسلو للحاجات البشرية فإن تحقيق الذات أو الـ Self-Actualization هو حاجة مهمة لدى كل إنسان مثل حاجته لأن يُفهم وأن يُقدر، والمقصود بتحقيق الذات هنا أن يصل الإنسان إلى هدفه وأن ينمي قدراته ومهارته إلى أقصي حد ممكن.

خطوات تنمية المهارات

على الرغم من أن تنمية المهارات قد تبدو نظريًا فكرة صعبة ومعقدة إلا أنها في الواقع على النقيض تمامًا، فهي عملية سلسلة وبسيطة تتكون من عدة خطوات.

وهي باختصار تقتضي اختيار المهارات المُراد تنميتها، ومن ثم فهمها ومعرفة كيفية تنميتها وتطويرها بهدف عمل خطة عقلانية حسب إمكانيات وقدرات الشخص، ومن ثم تطبيقها ومتابعتها وتغييرها إذا اقتضت الحاجة.

والآن دعونا نبدأ في تناول خطوات تنمية المهارات:

الخطوة الأولى: تحديد عدد معقول من المهارات

لا تحاول أن تكسب كل شيء في آن واحد، فخطة تتضمن تعلم لغة برمجة، وتعلم لغتين اجنبيتين، واحتراف لعبة رياضية، وقراءة 3 كتب أسبوعيًا، والحصول على قوام أفضل هي خطة غير عقلانية وفاشلة منذ ولادتها.

السعي غير المنطقي نحو الكمال هو الخطأ الأول للمبتدئين في تنمية المهارات، فهم يصنعون خططًا غير منطقية يكون عليهم فيها أن يعملوا على تنمية المهارات التي يريدونها لعشر ساعات يوميًا مثلًا لمدة أشهر، وهو النظام الذي لا يتبعونه لأكثر من يومين ثم يتخلوا عنه.

العقلانية والتروي هما المفتاحان الأهم في هذه العملية، فبالطبع يريد المرء أن يكون كاملًا -جميعنا نريد هذا- وأن يكون متفوقًا في كل المجالات والمهارات، ولكن هذا غير منطقي ولا أحد مشى يومًا على هذه الأرض كان كذلك.

لذا يجب أن تتروى وأن تفكر بمنطقية وأنت تعد خطتك، فلا يجب أن تحتوي على أكثر من مهارتين في وقت واحد، كما أن الوقت اليومي أو الأسبوعي الذي تقضيه لتطوريها يجب أيضًا أن يكون واقعي ليحفزك على الاستمرارية.

قم بإحضار ورقة وقلم ودون كل المهارات التي تود أن تنميها، واعطي لهذه العملية الوقت الكافي حتى تتأكد من تدوينك لكل شيء.

وبعد هذا فكر فيها مليًا وقم باستبعاد كل المهارات غير الأساسية بحيث يكون لديك عدد قليل من المهارات الضرورية التي ستؤثر عليك وتغير حياتك إلى الأفضل.

في الغالب سوف يتبقى لديك أربع أو خمس مهارات، ولكن هذا ليس كافيًا… عليك أن تبدأ بأهم اثنين منهم ولا تقلق سوف نعود إلى المهارات الأخرى فيما بعد.

الخطوة الثانية: فهم هذه المهارات جيدًا

إعداد خطة تنمية المهارات هي عملية أكثر تعقيدًا من اختياراها، فسوف تحتاج إلى فهم هذه المهارة بشكل كافي يسمح لك بالتعرف على الجهود التي ستبذلها.

على سبيل المثال إن كان هدفك تحسين لغتك الإنجليزية، فسيتوجب عليك معرفة أن اللغة تنقسم لأربعة أجزاء: الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة، وهذا لكي تستطيع فيما بعد وضع خطة أو نظام محكم لتطويرها.

لا توجد خلطة سحرية لهذه الخطة، فهي تتوقف على المهارة التي تريد تنميتها، وعلى ما تريده أنت من هذه المهارة، ولذا استمع إلى الآخرين لا سيما الخبراء وتعلم منهم، ولكن عند البدء في وضع الخطة استمع إلى أهدافك وقدراتك فقط.

الخطوة الثالثة: ضع نظام ولا تضع هدفًا

هذه هي الخطوة الأهم والتي يترتب عليها تحقيق مرادك أو العكس، ففيها تقوم بوضع النظام أو الروتين الذي ستمشي عليه من أجل الوصول إلى هدفك في النهاية، غير أن الأدق هنا والذي أقصده ليس الوصول إلى الهدف وإنما اتباع الخطة من أجل تحقيق تراكمًا إيجابيًا كل يوم.

فإذا كان هدفك احتراف القراءة باللغة الإنجليزية، فستظل لأشهر تذاكر وتدرس وتحفظ الكلمات والمصطلحات من أجل اللحظة التي تصل فيها إلى هذا المستوى الذي تستطيع أن تقرأ فيه أي مقال أو كتاب بالإنجليزية بدون أن تحتاج إلى ترجمة كلمة فيه.

وهذا بالطبع صعب للغاية ويضع الإنسان في ضغط ومعاناة مستمرة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، لعلك تسألني وما الحل؟

الحل هو أن تجعل المتعة في الطريق لا الوصول، فلو حددت روتين أن تحفظ 10 كلمات جديدة يوميًا و 5 مصطلحات بدون الاهتمام بمستواك، والتركيز فقط على أدائك لهذا الروتين يوميًا سوف تسعد كل يوم بعد إتمامك الروتين الخاص بك، وستبتهج عندما تتابع تحسنك المستمر الذي يزيد يومًا بعد يوم، ومع الوقت سوف تصل إلى غايتك، ولكن بدون قلق أو إحباط أو ضغط.

أنا أفضل التركيز على النظام وليس على الهدف لأن لحظات التحسن في شيء ما أو إجادة مهارة ما تكون متأخرة عن عملية البدء في تنميتها.

فكونك تمارس التمرينات الرياضية على سبيل المثال لن يظهر نتائجه إلا بعد أسابيع من التمرين الشاق بغض النظر عن تحقيقك لهدفك الأصلي بعد عدة أشهر أخرى.

فإذا ركزت هنا على الهدف فقط ووجدت أنك رغم التمرن لم تتحسن حتى بعض الشيء، فسوف تحبط وتتوقف عن التمرن على العكس لو كان إنجازك يتمثل في إتمام التمرين اليومي.

في كتابه الشهير “العادات الذرية” يتحدث الكاتب جيمس كلير عن أربعة مشاكل تتعلق بوضع الأهداف والاعتماد على الأهداف من أجل تنمية الذات، والتي استخلص منها ضرورة الالتزام بالأنظمة وليس بالأهداف.

وهذه المشاكل الأربعة هي:

المشكلة الأولى أن لدى الرابحون والخاسرون نفس الأهداف:

فالهدف ليس هو عامل النجاح، فالكثيرون يضعون لأنفسهم نفس الأهداف في حين أن القليل فقط ينجحون في تحقيقها، ولذا فعلينا أن ننظر في السبب الحقيقي الذي دفع الناجحون إلى النجاح، وهو الجد والاجتهاد والالتزام بروتين أو نظام صارم.

المشكلة الثانية أن تحقيق الهدف عملية تغير لحظي:

فإذا وضعت هدف لنفسك أن تجني مليون دولار لن يتحقق هدفك إلا في لحظة واحدة فقط بعيدة مما سيدفعك أغلب الظن إلى التوقف في المنتصف بسبب الإحباط والقلق، ولذا عليك أن تضع نظامًا بدلًا منه، مثل أن تقوم بادخار مبلغ ما كل شهر.

المشكلة الثالثة أن الأهداف تحد من السعادة:

فالشخص عندما يقوم بتحديد أهدافه يقول لنفسه عندما أحقق هدفي سأصير سعيدًا، وهو ما يجعله يلهث وراء هذا الهدف ناسيًا أو مؤجلًا أن يشعر بالسعادة للتقدم الذي حققه.

وهذه المشكلة مضرة للغاية لأن الشخص في هذه الحالة يقول لن أكون سعيدًا إلا لو حققت كذا، فيصيبه جراء هذا حزن وهم وإحباط كبير، ومن ثم بعد تحقيق مراده يكتشف أنه لم يصبح سعيدًا حتى بعد تنمية المهارات التي كان يريدها فيزداد حزنه وإحباطه.

اقرأ أيضاً: ما هو الذكاء العاطفي وكيف تطوره وتستفيد منه عمليًا

المشكلة الرابعة أن الأهداف تتعارض مع التقدم على المستوى البعيد:

فالأهداف تؤدي إلى ظاهرة تعرف بظاهرة اليويو أي أن يقوم الفرد بالتقدم والإنجاز حتى يصل إلى هدفه، ومن ثم يتراجع وينكص للوراء.

فإذا قام الرياضي مثلًا بوضع هدف أنه يريد الفوز ببطولة ما سيظل يجتهد ويحاول حتى يتأهل إليها ويربحها ومن ثم لن يعرف ماذا يفعل، على العكس لو حدد لنفسه هدف أن يصير رياضي أفضل ففي هذه الحالة سيتابع التقدم وسيفوز بهذه البطولة والبطولات الأخرى المتقدمة.

الخطوة الرابعة: بناء عادات ثابتة لتنمية المهارات

تنمية المهارات عملية مستمرة تحتاج إلى الالتزام والمثابرة، ولذا فمن المهم أن تحول جهدك اليومي أو الأسبوعي إلى عادة دورية مستمرة من أجل الحفاظ ومتابعة تقدمك، فالعادات كما شبهها البعض الفائدة المركبة للتقدم والتي تساعد مع مرور الوقت في تحقيق نتائج مذهلة للغاية.

الحديث عن بناء العادات لا ينتهي ويحتاج إلى مقال منفرد له، ولذا سوف أترك لك رابط لمقال خاص قمنا بكتابته عن هذا الأمر.

كيفية اكتساب عادات إيجابية (لحياة أكثر توازنًا ونجاحًا)

الخطوة الخامسة: تسجيل وتقييم التقدم باستمرار

الخطوة الأخيرة والمهمة هي خطوة متابعة التقدم، ومتابعة التقدم أو تسجيل وتقييم التقدم هي خطوة محفزة للغاية إذ أنها تساعدك على رؤية الجهد الذي بذلته والمرحلة المتقدمة التي وصلت إليها.

فلو كنت تريد تنمية مهارتك في الجري، وبالتحديد في السباقات الطويلة فسيساعدك أن تقوم بشكل أسبوعي على الجري حتى التعب، ومن ثم تسجيل المسافة التي قمت بجريها والوقت الذي استغرقته وتحديد سرعتك منه، فمع مرور الوقت ستتحسن كثيرًا، وسوف تشعر بالفرحة عقب تسجيل وإحراز كل تقدم على مدار رحلتك.

بهذه الخطوات الخمس سوف تصبح عملية تنمية المهارات جزء أساسي من يومك ومن مسببات السعادة، ولن تصير ضغطًا عليك أو مهمة دورية ثقيلة عليك تؤديها مضطرًا، وهذا هو المطلوب.

اقرأ أيضاً: طرق اكتساب مهارات جديدة في الحياة العملية

نصائح حول تنمية المهارات

هذه بعض النصائح التي أجدها شخصيًا مفيدة للغاية، وقد استخلصتها من تجاربي الشخصية ومن محاولاتي المستمرة لتنمية مهاراتي وتعلم أشياء جديدة:

1. تنظيم وإدارة الوقت

تنمية المهارات وتنظيم وإدارة الوقت شيئان متلازمان، فإذا جهزت خطة رائعة ونظام مناسب لك، ولكن لم يكن لديك وقت متاح لكي تطبقها فهذه مشكلة كبيرة عليك أن تعالجها.

كما أن إدارة الوقت بعيدًا عن تخصيص وقت لتنمية المهارات سوف يساعدك أيضًا على الاستمرار، لأنه سيتيح لك فسحة من الوقت في يومك فلن تصير مضغوطًا ولا لديك الكثير من الأمور التي تحتاج للقيام بها وأنت تنمى مهاراتك.

اقرأ أيضاً: كيفية إدارة الوقت خطوة بخطوة (مرشد عملي وفعال)

2. حافظ على وتيرتك الخاصة ولا تلتفت للآخرين

من أشهر المشاكل التي تواجه من يريدون تنمية مهاراتهم هي أنهم ينظرون للآخرين، ويحاولون معرفة الوقت الذي يستغرق من حولهم للوصول إلى هدف محدد أو نتيجة ما، مما سيسبب أحد مشكلتين إما أن يحبطوا إن كان الآخرين أسرع منهم أو أن يسعدوا لحظيًا بسرعة تقدمهم، ولكن من ثم يتراخون ويبدأون في التسويف، ولذا أنصحك عزيزي القارئ أن تهتم بوتيرة تقدمك أنت فقط ولا تعر الآخرين أي اهتمام.

فلكل شخص ظروفه وقدراته التي تساعده على التقدم بسرعة أو ببطء، وستصير المقارنة حين ذاك ظالمة لأن باقي العوامل أو الظروف ليست متشابهة على الإطلاق.

3. الحفاظ على مستوى صحي ومناسب من التقدم

التقدم و النجاح لا يأتي مرة واحدة بل يأتي بالتدريج، ولذا لا تستهلك وتبدد كل طاقتك لأنك تريد النجاح السريع، فإذا أردت أن تنمي مهارة ما بشدة هذا أمر جيد.

ولكن إذا قمت باهمال كل شيء آخر في حياتك بدءًا من صحتك وعائلتك ودراستك من أجل أن تنميها بسرعة أكبر، فهذا شيء سيء للغاية، لأن الحياة السليمة هي الحياة المتوازنة لا الحياة المتطرفة.

دائمًا وفي أي ظرف عليك أن تخصص بعضًا من الوقت لنفسك أو كما يُسمى في أمريكا Quality Time، وهو الوقت الذي تقوم فيه بفعل شيء تحبه لكي يسعدك ويعيد شحن طاقتك لتتمكن من استعادة نشاطك مرة أخرى.

اقرأ أيضاً: 11 طريقة فعالة للموازنة بين حياتك العملية وحياتك الشخصية

4. تصالح مع الانتكاسات

هذا القول شائع للغاية لمن يتبعون الحميات الغذائية، وأن عليهم بعد أن ينتكسوا ويتركوا النظام الغذائي لأيام أو أن يعودوا ويلتزموا به مرة أخرى بغض النظر عن الوزن الذي اكتسبوه.

وهذا أيضًا ينطبق على عملية تنمية المهارات، فمن الطبيعي أن تنتكس وأن تمل من النظام وتتركه لعدة أيام أو حتى أكثر من هذا، ولكن عليك دائمًا أن تتقبل هذه الانتكاسة وأن تعود مرة أخرى وتعاود تحقيق التقدم بدون التفكير في الأيام التي ضاعت.

تنمية المهارات ليست بالسهولة التي تبدو عليها، ففي كثير من الأحيان سوف تتوقف وتحتاج إلى أن تعيد التخطيط وأن تغير الخطة أو الروتين الذي تتبعه، وهذه ليست بمشكلة على الإطلاق، بل على العكس هذا أمر صحي لأن الظروف والبيئة من حولك تتغير باستمرار.

5. اهتم بصحتك وطعامك ونم جيدًا

لعلك تعتقد أن هذه النصيحة بعيدة عن تنمية المهارات، ولكنها على النقيض متصلة للغاية، فحفاظك على جسدك وعلى صحتك والنوم لفترات كافية يوميًا سوف يؤهلك لتحقيق كل ما تريده وسوف يساعدك على تحقيق مرادك وتنمية المهارات التي ترغب فيها.

6. احذر الانجراف: لا تدع هوس تنمية المهارات يفسد حياتك

في نهاية المقال على أن أحذرك من فخ كبير يقع فيه الكثيرون وهو الانجراف في تنمية المهارات أو الانجراف في السعي نحو تحقيق الأهداف، وعلى الرغم من أن الأمر لا يبدو سيئًا أو على العكس يبدو جيدًا، لأنه سيساعد الفرد على النجاح والتفوق على من حوله إلا أن الأمر ليس هكذا على الإطلاق.

فالانجراف أو المغالاة في تنمية المهارات سوف تستنزف الشخص سواء تستنزف طاقته أو وقته، وسوف تحتكر جهده على جانب واحد فقط من جوانب الحياة مما سيجعل حياته غير متوازنة وتعيسة.

عليك أن تتذكر دائماً أن الحياة تتكون من العديد من الجوانب التي يجب على المرء أن يوفيها جميعها لكي يشعر بالرضا وبالسعادة ويعيش حياة متوازنة صحية.

بإمكانك أن تسألني أي سؤال عن تنمية المهارات في التعليقات وسأكون أكثر من سعيد بالرد عليك.

عن الكاتب

علي أيمن

كاتب محتوى ومسوق إلكتروني
قارئ نهم، وصيدلي اكتشف أنه يود معالجة الناس بالكلمات لا العقاقير ليتحول شعاري في الحياة "أنا أكتب إذًا أنا موجود". أحاول إثراء المحتوى العربي مع الاحتفاظ ببصمتي الخاصة على ما أكتبه.
هدفي دائمًا وأبدًا أن أساعدك عزيزي القارئ.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق