الرئيسية » تطوير الذات » من أيضاً تريد الانضمام لعالم العمل الحر؟ (دليل شامل للفتيات)


اشترك في قائمتنا البريدية.

اشترك في قائمتنا البريدية وانضم لمشتركينا ليصلك كل جديد .

من أيضاً تريد الانضمام لعالم العمل الحر؟ (دليل شامل للفتيات)

من أيضاً تريد الانضمام لعالم العمل الحر

بقلم ندا شوقي
جميعنا كفتيات نحلم بهذه اللحظة التي نتمكن فيها من تحقيق الاستقلال المادي عن الأسرة، وهو مايجعلنا نتجه إلى امتهان وظائف قد تتعارض مع أوقات الدراسة أو مع حياتنا الخاصة في بعض الأحيان.

حينها نجد أن أغلب اليوم يضيع بين العمل ووسائل المواصلات، وفي المساء نجد أنفسنا منهكات دون الحد الأدنى من الطاقة لحضور تجمعات الأصدقاء والمناسبات العائلية، بل وقد نعمل في مجالات لا تتناسب مع ما نملكه من مهارات واهتمامات فقط تطبيقاً لتلك الجملة المطاطة “حب ماتعمل حتى تعمل ماتحب”.

إن كنتِ لازلتِ تدورين في هذه الدائرة… فقد حان الوقت لإنهاء ذلك، والبدء في الحصول على بعض الحرية للاستمتاع بحياتك.

في الحقيقة وسواء شئنا أم أبينا فالعمل ينعكس بشكل كبير على حياتنا الخاصة، لذا علينا أن نحرص على إيجاد نوع من التوازن وتوفير الوقت الكافي لكليهما بحيث يقل هذا التأثير السلبي ولو قليلا، وهو ما يوفره لنا مجال العمل الحر أو مانطلق عليه “Freelance”.

هذا المصطلح الذي نال من الشهرة مثلما نال مسلسل”game of thrones”، وقد ارتبط هذا المصطلح ارتباطاً وثيقاً بانتشار مصطلح آخر ألا وهو “التعلم الذاتي”، وهو ما أدى إلى ظهور تلك الأنواع الجديدة من العمل والمعروفة باسم العمل من المنزل للسيدات أو العمل عن بعد.

إن قمنا بعمل بحث قصير عبر جوجل فسنجد آلاف من المقالات العربية والإنجليزية تتناول موضوع الساعة “الربح من الانترنت“. تلك العناوين البراقة التي تزين المقالات تدفعك دون أي تردد للضغط على المقالة وقرائتها للنهاية، بل وتخلق بداخلك الحماس الكافي للانطلاق عبر هذا المجال.

قد يرتبط لديكن مفهوم العمل الحر عبر الانترنت بالربح السريع، وهذا يحدث خاصة عندما نجد أن كمّاً ليس بالقليل من المحتوى المنشور عبر العملاقين جوجل وفيسبوك مرتبط بأفكار مزيفة وغير صحيحة حول هذا المفهوم.

و حتى لا تقعي في هذا الفخ مجدداً أود أن أخبرك بثلاثة أمور هامة للغاية:

1- العمل الحر لا يؤتي بأرباح سريعة في يوم أو أسبوع كما تظنين، ولكن الأمر يتطلب قدراً من الوقت والجهد لتعلم مهارة جديدة إن لم يكن لديك مهارة ما بالفعل.
يمكنك اعتبار العمل الحر كمشروع صغير سيدر عليكِ دخلاً مرتفعاً في النهاية، ولكنه يحتاج مجهود في البداية.

2- إن كنتِ تشغلين أحد الوظائف فأنصحك بعدم مغادرتها، لأنه وببساطة يمكنك العمل كفريلانسر بجانبها إلى أن تتمكني من تحقيق أرباحاً جيدة تمكنك من ترك الوظيفة والاكتفاء بالعمل من المنزل.

3- نصيحتي الثالثة إليكِ هو أن تخصصي بعضاً من الوقت لقراءة هذا المقال للنهاية… فهو ليس مجرد مقال عن الفريلانس، وإنما بمثابة دليلك الشامل للبدء في العمل الحر من الصفر أيا كان مجالك، وفي نهاية المقالة ستتمكنين من معرفة أسرار العمل الحر التالية:

  • لماذا يلجأ الآخرون إلى طلب فريلانسر؟
  • مايمنحك إياه مجال العمل الحر ولا تمنحك إياه الوظيفة بدوام كامل؟
  • في البداية.. أيهما أفضل العمل بمقابل مادي أم التطوع؟
  • مهارات تعلمها ضروري لجني المزيد من الأرباح.
  • أفكار رائعة للعمل من المنزل.
  • العمل الحر والعمل عن بعد.. هل من فارق.
  • خطوات عملية للبدء في العمل الحر.

إن وصلتي  إلى هذا السطر فإنه يمكنني القول أهلاً بكِ في عالمك الصغير “الفريلانس “..هيا بنا بسرعة إلى السطور التالية.

لماذا يلجأ الآخرون إلى طلب فريلانسر؟

أن تمتلكي أحد المهارات التي يبحث عنها الآخرون هذا شئ رائع، لأنه ببساطة سيجذب إليكِ الكثير من العملاء للحصول على خدماتك لقاء مقابل مادي مناسب، فهناك الكثير من الشركات والأشخاص الذين يودون انجاز مهمة ما، إلا أنهم يفتقرون إلى المهارة أو ربما ليس لديهم الوقت لتعلم كيفية القيام بهذا.

لذا نجد في الوقت الحالي طلباً متزايداً من أصحاب الأعمال التجارية للحصول على خدمات المستقلين، وخصوصاً في ظل انخفاض التكلفة مقارنةً بما يمكن أن يتقاضاه موظف بدوام كامل.

كما أن هذا يعد خياراً جيدًا لدى أصحاب المشاريع الناشئة، والذين لا تتوفر لديهم الميزانية الكافية لتعيين موظف جديد، أضيفي إلى ذلك فرصة الحصول على خدمة مقدمة بجودة عالية جداً، فكل مستقل يسعى لكسب عملائه كي يتكرر العمل مستقبلاً ويحصل على مزيد من العروض.

ما يمنحك إياه مجال العمل الحر ولا توفره الوظيفة بدوام كامل

نظرا لصعوبة الحصول على عمل بدوام كلي أو جزئي، فإن العمل الحر هو أحد الحلول الرائعة للتغلب على معضلة الدراسة أو الخبرة المحدودة، ليس هذا فقط فهناك الكثير من المزايا التي يتيحها لك العمل الحر ولا توفرها أي وظيفة ثابتة ومنها:

1- الشهادة الجامعية غير مطلوبة

العمل الحر غير مرتبط بالمؤهل الدراسي، ولكن اعتماده فقط يكون على ماتجيديه من مهارات ومدى جودة الخدمة التي تقدميها، فمثلاً إذا كان لديكِ اهتمام ما بمجال البرمجة فيمكنك تعلمها والبدء بها كمستقلة.

في الحقيقة لن تجدي عميلاً واحداً يسأل عن كونك درستي هذا التخصص بالجامعة أم لا، وهذا نظراً لكون الكثيرين ممن يعملون بالمجال عبر الإنترنت تعلموه من خلال الكورسات أون لاين، أما مايحملونه من شهادات فلايهم!

2- بدون تكلفة

العمل الحر يشبه تماماً التجارة الإلكترونية الخاصة، فأنتي تقدمين إما منتجاً أو خدمة للبيع دون تحمل تكاليف تأجير مكان للعمل أو تخصيص نفقات للمواصلات، كل ماتحتاجيه للبدء هو حاسوب شخصي مع تواجد شبكة إنترنت قوية.

لذا حاولي النظر إلى الأمر على أنه مشروعك الخاص… الذي إن منحتيه الوقت والجهد الكافي سيكون مصدراً جيداً لجني الأرباح على المدى الطويل.

3- المرونة

أنت من تحددين ساعات العمل، فبستطاعتك العمل في أي وقت ومن أي مكان، وهو ما يوفر لكِ قسطا أكبر من الراحة إضافة إلى إمكانية الحصول على وقت فراغ أكبر لقضاء العطل والسفر مع العائلة.

4- إمكانية مضاعفة الربح

على عكس الوظيفة الروتينية والتي تمنحك راتباً غير قابل للزيادة على المدى القريب، والذي من المحتمل أن يقل بسبب تجاوز الحد المسموح به من الإجازات أو التأخير، فإن العمل الحر يوفر لكِ فرصة زيادة الدخل بشكل أسرع.

لذلك لن تكوني بانتظار راتبك في نهاية الشهر، وإنما يمكنك استلام أرباحك أولاً بأول بعد تنفيذ الخدمة مباشرة، كما يمكنك تحديد السعر الذي يتناسب ومستوى مهاراتك ومجهودك مقابل الساعة أو المشروع الواحد.

أقترح بشدة قراءة المقال بالرابط بالأسفل:

كيف تحصل كفري لانسر على عروض عمل أكثر في 2020

في البداية.. أيهما أفضل العمل بمقابل مادي أم التطوع؟

دوماً تكون الخبرة هي العامل الأساسي للحصول على عمل سواء كان ذلك عبر الإنترنت أو على أرض الواقع، لهذا لن تحصلي على فرصة ربح حقيقية في مجال العمل الحر إلا عندما تمتلكي تلك الخبرة… أي أن يكون لديك نماذج سابقة من أعمالك لعرض مهاراتك بشكل قوي كي تتمكني من تحديد السعر الذي يناسبك أيضا.

جميعنا بلاشك نرغب في الحصول على المال نظير ما نقوم به من خدمات، لكن كيف سيأتي المال بدون خبرة؟!

التطوع هو البداية الجيدة لكِ والتي تمكنك من إنشاء بورتفوليو احترافي لاقناع أصحاب المشاريع بالحصول على خدماتك.

لنضرب مثالا على ذلك: إن كنتِ تتمتعين بمهارة كتابة المقال، ولكن ليس لديكِ نماذج قوية، يمكنك البدء بالتطوع مع أحد المواقع التي تقبل ذلك، ويمكنك أيضاً التواصل مع أحد الصفحات الكبرى والتي تتبنى نشر محتوى تعليمي متميز عبر فيسبوك واعرضي عليهم إمكانية تطوعك معهم ككاتبة محتوى وسيقبلون بذلك.

يمكنك ببعض المرونة فعل نفس الشيء في حالة كان لديكِ مهارة أخرى مثل الترجمة، أو تصميم الفيديوهات، أو ادارة صفحات السوشيال ميديا.

مهارات تعلمها ضروريا لجني المزيد من الأرباح

هناك عدداً من المهارات التقنية والشخصية الهامة للنجاح في مجال العمل الحر، والتي ينبغي تعلمها مبكراً، فكلما امتلكتِ أكبر عدد من تلك المهارات كلما تمكنتي من جني المزيد من الأرباح.

فالعمل الحر يمتلئ بالعديد من المستقلين الذين يملكون نفس مهاراتك، إذاً مالذي يجعل صاحب العمل يترك الآلاف غيرك كي يحصل على خدماتك بالذات؟!

الإجابة تكمن في هذه المهارات والتي يمكنك تعلمها من اليوم وبكل سهولة:

1- اللغة الإنجليزبة

بدونها سيفوتك الكثير جداً من فرص العمل الحر،بل سيفوتك أيضا فرصة التعلم الذاتي من خلال أقوى المصادر المتاحة أونلاين، والتي تتتيح لكِ فرصة تعلم أي مهارة وتنميتها بشكل أسرع.

ليس المطلوب أن تنتظري إلى حين إجادة الإنجليزية، ومن ثم البدء في العمل الحر، بل يمكنك البدء في تطوير مهارتك في اللغة إلى جانب عملك من المنزل أيضاً. إن كنتِ تتمتعين بمستوى متوسط في اللغة فهذا جيد لأنكِ ستتمكنين من احتراف العمل الحر مبكراً، ولكن لا تكتفي فقط بهذا المستوى واجعلي من إتقان اللغة هدفك الأساسي.

إليك بعض المقالات في الرابحون عن تعلم الإنجليزية والتي ستساعدك في ذلك كثيراً: 

2- التعلم الذاتي

بضغطة زر واحدة عبر جوجل يمكنك إيجاد الآلاف من مصادر التعلم لأي مهارة أو مجال، فهناك الدورات، المواقع، الكتب، وقنوات اليوتيوب، والتي تقدم لكِ محتوى مبسط في أي شئ تريدينه مجاناً.

كل ماعليكِ فقط أن يكون لديكِ حافز قوي للتعلم، وأن تحددي المدة المطلوبة لإتقان المهارة، والآن لم يعد لديكِ مبرر لعدم البدء في التعلم، فلا يوجد حافز أقوى من العمل في المنزل وتحقيق عائد مجدي.

3- البحث على شبكة الإنترنت

قد تتسائلين الآن “وهل هناك من لايجيد البحث عبر جوجل؟!” في الحقيقة نعم، فمهارة البحث هنا لاتعني أن تتصفحي جوجل بحثاً عن كيفية عمل شئ ما، أو البحث عن إجابة لسؤالك فقط فهذا أمر يفعله الجميع.

وإنما نقصد هنا كيفية انتقاء مصادر المعلومة والتأكد من مدى صحتها، ليس هذا فحسب بل التمكن من معرفة أسرار البحث في جوجل، وكيفية استخدام الكلمات المفتاحية لتصفية نتائج البحث، والحصول على أهم المعلومات التي تريدينها بالضبط، لذا امتلاكك لتلك المهارة أمراً بديهياً للنجاح كفريلانسر.

الجدير بالذكر هنا أن محرك البحث جوجل ليس هو محرك البحث الوحيد، ولكن هناك الكثير من محركات البحث الرائعة المتخصصة التي يمكنها مساعدتك في الوصول لأي شيء على شبكة الإنترنت بكل سهولة.

4- التسويق الشخصي

أحياناً ما نصادف بعض الأشخاص الذين يتمتعون بمهارات احترافية، ونتعجب من كونهم لم يحصلوا على وظيفة بعد!… مالسبب إذا؟

كلمة السر هي التسويق الشخصي، فمهما كنتِ تتمتعين بمهارات يبحث عنها الجميع في سوق العمل، لكنكِ لا تجيدين التعبير عن تلك المهارات وإبرازها في مقابلة العمل أو للمحيطين بك، فلن يكون بإمكانك الحصول على وظيفتك التي تتمنينها!

الأمر ذاته أيضاً بالنسبة لمجال العمل الحر، إذا قررتِ تصفح موقع خمسات أو مستقل حينها ستلاحظين عدداً من المستقلين يحصل على أكثر فرص العمل المتاحة رغم أنهم يمتلكون نفس المهارات التي يتمتع بها غيرهم ..لكن لما هم بالذات؟!

لقد تمكنوا من استخدام مهارة التسويق لمهاراتهم ببراعة، هذا بالضبط ما يقنع العميل كي يختارك انتِ بالذات، لذا ابدأي بتعلم تلك المهارة من الآن، فقد يكون من بين الأقارب أو الأصدقاء من يبحث عن تلك المهارة التي تجيدينها باحترافية، إلا أنه لا يعلم ذلك لعدم تسويقك لنفسك بالشكل المطلوب.

5- التحفيز الذاتي

العمل في مجال العمل الحر يحتاج قدراً من الصبر إلى أن تحصدي النتائج وتبدأين في تلقي أول ربح لك من ماكينة الصراف، لذلك قد تمرين بفترة حماس في البداية ثم تتفاجأين بفترة يأس لعدم تمكنك من جني المال بعد.

سينصحك من حولك بالابتعاد عن هذا المجال وأنه لا طائل منه، وقد يسخر منكِ الآخرون أحياناً لتمضية الكثير من الوقت في مجال كهذا، لذا كل ما أنصحك به هنا لا تستسلمي مبكراً فقد تكوني على بعد خطوات قليلة جداً من بدء تحقيق أرباح.

أول قاعدة في مجال الفريلانس هو أن تعملي على تحفيز نفسك دوماً حتى لا تتوقفي في منتصف الطريق، الأمر يعد استثماراً في مهاراتك فلا يوجد استثمار دون مقابل.

حاولي أن تقرأي أكثر عن هؤلاء الناجحين والذين شقوا طريقهم في العمل الحر رغم العديد من الصعوبات، لاتدعي الاحباط ينساب إليكِ، وتخيلي تلك الفرحة التي ستغمر قلبك حينما تتمكنين من جني أول مبلغ لك، ثم الاوقات التي ستتضاعف فيها أرباحك ..ألا يستحق هذا الأمر المحاولة؟!

6- إدارة الوقت

إجادة تنظيم الوقت يُعد فناً يمكن أن يضيف نكهة خاصة لحياتك، فأنتِ من الآن لست بحاجة إلى الذهاب لمكتب العمل وقضاء ساعات متواصلة منهمكة في عمل روتيني.

فلقد أصبح لديكِ مساحة من الفراغ بحاجة إلى تنظيمها جيداً كي تتمكني من تحقيق التوازن بين كلاً من حياتك الشخصية والمهنية، كل ماعليكِ هو أن تحضري قلماً وورقة وابدأي في تدوين الأولويات التي يجب أن تخصصي لها بعضاً من وقتك.

لا تدعي يومك يمر بشكل عشوائي دون تخطيط، فهذا سينعكس سلباً علي حياتك، ستتراكم الضغوط من ناحية ومن ناحية أخرى لن تتمكني من مواصلة رحلة العمل من المنزل، لذا تعرف على طرق إدارة الوقت وقومي بتطبيقها في حياتك لتحقيق أفضل النتائح الممكنة.

7- القراءة والاطلاع

القراءة بحر واسع يضيف لعقلك الكثير فهي ليست هواية وإنما هوية، فهي العامل الأقوى في تشكيل ثقافتك، اخلقي عادة صغيرة للقراءة بشكل يومي فهي ببساطة مفتاح النجاح كفريلانسر.

لا تبحثي عن أعذار لعدم قدرتك على إنهاء كتاب ورقي، هناك طرقاً عدة منها المدونات، الكتب الإلكترونية، إلقاء نظرة على صحيفة أو مجلة، بل يمكنك الاستماع لكل هذا عن طريق خدمة البودكاست إن كنتِ شديدة الانشغال لهذا الحد، المهم أن لاتفوتي فرصة القراءة في المجال الذي ترغبين العمل به من المنزل.

باختصار حاولي أن تتعلمي كل شئ عن شيئا واحداً فقط، وشيئاً واحداً عن كل شئ…إذا أدركتي هذه المعادلة جيداً ستتمكني بلا شك من مضاعفة أرباحك في مجال العمل الحر.

أفكار رائعة للعمل من المنزل

ما رأيك أن تتخيلي معي هذا المشهد في البداية… أن تكوني على أريكتك المريحة، وأمامك حاسوبك الشخصي أو هاتفك الذكي… الذي تحاولين بواسطته اتمام أحد العروض المطلوبة منكِ، مع الإنصات لهمسات إحدى أغاني فيروز الهادئة… ما رأيك بهذا؟!

هل الأمر مبالغا فيه بالنسبة إليكِ؟

في الحقيقة يمكنك أن تحولي خيالك الآن إلى واقع، وأول خطوة لكِ هي أن تبدأي بتعلم فكرة ما لتحويلها لمصدر ربح، إقرأي جيداً عن تلك الأفكار التي نعرضها لكٍ في موقع الرابحون، اختاري منها ما يتوافق أكثر مع ميولك وشغفك كفتاة.

إليكِ بعضاً من تلك الأفكار المميزة، والتي قمنا بعرضها في مقال بعنوان: العمل على الإنترنت

إن لم تجدي ما يناسبك من أفكار في المقال الذي أشرنا إليه، سنعرض لكِ أكبر عدد من الأفكار المبتكرة، والتي تتناسب معكِ كفتاة في المقالة القادمة، وبشكل تفصيلي كي تتمكني من خطو أولى خطواتك نحو العمل الحر.

العمل الحر والعمل عن بعد.. هل من فارق

دعينا نتفق أولاً أن هناك اختلافاً بين المصطلحين إلى حد ما، فالعمل عن بعد يمكننا اعتباره شكلاً من أشكال العمل الحر ولكن بشكل رسمي أكثر.

في العمل عن بعد:

أنتِ لستِ حرة في تحديد عدد ساعات العمل، ولكن لكِ الحرية التامة في اختيار المكان، قابلية ازدياد الأرباح غير متوفرة مع هذا النمط من العمل، فأنتِ تستقبلين أموالك في صورة راتب شهري كأي موظف آخر يعمل لدى الشركة.

في العمل عن بعد يتم العمل وفق نظام تعاقد مع أحد الشركات وبشروط واضحة، رغم أنكِ تعملين بنظام يشبه نظام التوظيف التقليدي إلا أنكِ لن تتمتعي بالمزايا التي يحصل عليها الموظف العادي… فلا إجازات سنوية مدفوعة ولا تأمينات اجتماعية،إلا أنها قد تكون فرصة ربح ومصدر دخل جيد خاصة لمن لا تتوفر لديها إمكانية الحضور بمقر العمل.

في العمل الحر:

أنتِ من يدير نفسك، الوقت والمكان ومقدار الربح ضمن قائمة الاختيار، إمكانية العمل مع أكثر من عميل و بعملة غير محلية، كما أنكِ غير مطالبة بخبرة معينة.

يكفيكِ نماذج سابقة لأعمالك وعرضها في المكان المناسب، في العمل الحر ليس هناك ميزات الوظائف العادية كالتامينات إلا أن فرصة مضاعفة أرباحك تظل مغرية أيضاً.

خطوات عملية للبدء في العمل الحر

تتبقى لكِ خطوتين فقط كي تتمكني من تطبيق ما عرضناه من نصائح تمهد لكِ الطريق للنجاح في عالم العمل الحر ..ولكن ماهي تلك الخطوات إذا؟

“تعلم العمل الحر بدون تطبيق إهدار للوقت… بينما ممارسة العمل الحر دون علم إهدارا للجهد”، تلك هي العبارة التي استخلصتها مبكراً في رحلة العمل من المنزل،قد تتسائلين الآن “وهل هناك من يتعلم العمل الحر ولا يطبق ذلك؟!

في الحقيقة نعم، ليس كل من يخوض العمل الحر يطبق ما يتعلمه أولاً بأول، لأنه لو فعل ذلك حقاً لما وجدنا كثير من المستقلين يتوقفون في منتصف الطريق، لأنه وببساطة أول قاعدة في العمل الحر هي الصبر وعدم استعجال النتائج.

لذا نصيحتي إليكِ أن تحاولي تطبيق ما أضافته لكِ سطور المقال من نصائح قدر الإمكان هذا أولاً، النقطة الأخرى والتي لا تقل أهمية عن السابقة هي أن تحضري قلما وورقة الآن كي نُعد خطة لرحلة العمل الحر منذ اليوم، فربما قد لا تجدي لها الوقت الكافي بعد ذلك.

الخطوة 1| تحديد الاهتمامات

فكري جيداً في تلك الأشياء التي تجيدين القيام بها، المهارات التي أتقنتيها بشكل جيد خلال فترة التطوع، هواية ما تشغلين بها أوقات فراغك، شئ ما يمدحك الآخرون على فعله بين الحين والآخر.

وإن لم تتمكني من ذلك فهذا أمر طبيعي، اطلبي من أصدقائك المقربين وعائلتك مساعدتك في تحديد أهم مايميزك، ثم دوني كل ما يخطر ببالك في تلك اللحظة.

أما إن كنتِ تشغلين أحد الوظائف في الوقت الحالي، حاولي أن تدوني مهاراتك المرتبطة بالعمل، أكتبي قائمة بالمهام التي عادة ما تكوني مسؤلة عن تنفيذها في عملك، لا تفوتي ولو شئ صغير دون أن تدونيه في الورقة.

الخطوة 2| ما الخدماتك التي بإمكانك تقديمها؟

هل اطلعتي على مجموعة الأفكار التي يمكن تحويلها إلى مصدر ربح لكِ، والتي أشرنا لها سابقاً في أحد المقالات عبر موقعنا؟!

سواء اطلعتي عليها أم لا… اقرأي المقال الآن، ثم دوني تلك الخدمات التي باستطاعتك تقديمها بمقابل مادي، أو المهام التي تتناسب مع قائمة مهاراتك واهتماماتك وترغبي في تعلمها كي تصبح مصدر جيد للربح بالنسبة إليك.

عليكِ أن تدركي جيداً أن تعلم مهارة ما وخاصة المهارات التقنية، والتي أصبح الطلب عليها متزايداً كتصميم الجرافك أو التسويق الرقمي سيتطلب منك فترة من الوقت، فقد تكون تلك الفترة قصيرة أو طويلة نوعاً ما، وذلك حسب طبيعة المجال نفسه ومدى استعدادك للتعلم والوقت الذي ستقضيه في تعلم هذه المهارة يومياً.

لذا نصيحتي إليك: لا تنبهري بالمجالات التي توفر أرباحاً مغرية لأصحابها، إن كانت لديك رغبة في تعلم مجالاً تقنياً، فلا تختاري الأكثر ربحاً بل الذي يمكن أن تقضي خلاله فترة أطول من العمل دون ملل، فكل المجالات التقنية تؤدي إلى الربح بدون أدنى شك، كما يمكنك زيادة أرباحك مع الوقت واكتساب الخبرة أيا كان مجال عملك عبر الإنترنت.

الخطوة 3| خططي للأمر جيداً

هل سبق وأن رأيتِ قائداً لإحدى الطائرات يهم بالاقلاع دون علم مسبق عن وجهة الطائرة ومطار الهبوط؟!

بالطبع لا، ولكن الكثير منا يفعل هذا بحياته، فالجميع لديه الرغبة في جني الأموال إلا أنكِ لو دققتِ في الأمر جيداً ستجدي أنهم لا يمتلكون خطة عمل للوصول إلى ذلك.

من يقررون اقتحام عالم العمل الحر أغلبهم لا يمتلك خطة أيضا وهو ما يجيبنا عن التساؤل الذي يحيط بهم دوما “لماذا ينجح البعض في مجال Freelance بينما أنا لا؟!

ولكن متى يمكنني وضع خطة عمل؟

حينما تنتهين من إتقان أحد المهارات، فإذا كانت لديكِ مهارة ما بالفعل ابدأي برسم جدولك الآن، فخطة العمل ترتكز بصورة أساسية على ثلاثة عناصر هامة وتشمل:

1- تحديد الربح

كل خدمة تقدمينها يقابلها كماً من الوقت والمجهود المبذول، وبناءًا على ذلك المعيار يكون تحديد سعر الخدمة، يمكنك إلقاء نظرة على حسابات المستقلين على أحد منصات العمل الحر، وبخاصة من يؤدون نفس الخدمة التي تنوي تقديمها فهذا سيساعدك في تحديد السعر المناسب بدقة.

لا تحاولي تخفيض السعر رغبة في الحصول على عروض عمل أكثر، فالعميل دوماً يجذبه جودة الخدمة، والتي تعبر عنها نماذج أعمالك السابقة وليس السعر المخفض، وفي ذات الوقت لا تطلبي مقابلاً أعلى من المتوسط إلى أن تكتسبي الخبرة المطلوبة وعندها يمكنك زيادة المقابل المادي.

2- البورتفليو

البورتفليو أولاً وثانياً وثالثاً لسبب بسيط، و هو أن العميل عبر الإنترنت لا يعرفك جيداً، ولا يعرف إن كنت تمتلكين المهارة المطلوبة أم لا، مهما حدثتيه عن براعتك في المجال حتى وإن منحتيه بعضاً من النصائح في مجاله فلن يقتنع عزيزتي طالما لم يرى نماذج سابقة لأعمالك، وهنا تأتي وظيفة بورتفوليو.

عليكِ أن تتعلمي كيفية إعداد بورتفليو كي تضمني فرصة الفوز بعروض العمل المتاحة أمامك، فالبورتفوليو هو أول خطوة للعمل عبر مواقع العمل الحر كخمسات ومستقل وغيرها، لذا أنصحك في البداية بعدم البدء بتلك المواقع إلى حين امتلاكك لنماذج أعمال قوية.

3- الإدارة الجيدة

العمل الوظيفي الروتيني يمكنك أدائه بشكل جيد وإن لم يكن ضمن قائمة تفضيلاتك، حتى وإن رضختِ لمزاج غير ملائم فإنك ستقومين به على أية حال كالملايين غيرك ممن لا يحبون وظائفهم، وسيكون العمل بالجودة المطلوبة أيضاً.

ولكن كيف سيكون الوضع إذا كان المزاج غير مناسب حال كونك تعملين من المنزل؟ هل سيكون العمل بنفس الجودة؟!

الوظيفة المكتبية على الرغم من عيوبها إلا أنها تمتاز بكونها ترتكز على مجهود ذهني أقل، إلا أن العكس يحدث في العمل الحر، فأغلب مجالات العمل الحر تتطلب قدراً كبيرا من الجهد الذهني بشكل يومي كي تترجمي مهارتك إلى أرباح، لذا فالمزاج اليومي يعد عاملاً كبيراً في تحديد جودة الخدمة التي تقدمينها.

حاولي أن تتصوري هذا، تعملين في مجال كتابة المحتوى وحصلتي على أحد العروض عبر موقع خمسات لكتابة مقال تسويقي لمنتج أو اسكريبت نصي لفيديو، ولسبب ما تحول المزاج الجيد إلى سلبي، ستعملين على هذا العرض كغيره، وفي النهاية سيتسلمه صاحبه ..مالأمر في ذلك إذا؟

من الممكن أن يحدث أياً من الأمرين، إما أنكِ ستفقدين قدرتك على إيجاد أفكار مبتكرة للكتابة، وبالتالي الأمر سينتهي بتقديم محتوى دون الجودة المطلوبة، وإما يتم تسليم العمل بعد انتهاء المدة المحددة، وهنا تكون المفاجئة حال الحصول على تقييم سئ في حسابك، وهو ما يعني انخفاض عروض العمل التي يمكنك أن تحصلي عليها فيما بعد.

عليكِ أن تعتني بحياتك الخاصة جيداً إن كان العمل الحر من هو رغبتك الأولى، خصصي وقتاً كافياً لجميع الأنشطة التي تساعدك على امدادك بطاقة إيجابية طوال اليوم، وفري وقتاً للعائلة و حضور المناسبات الهامة، اصنعي ذكريات جميلة مع الأصدقاء، اتفقوا على التنزه سوياً مرة واحدة اسبوعياً على الأقل، ولاتنسي ولو ساعتين فقط في اليوم للتعلم ومعرفة كل ماهو جديد في مجالك.

تجنبي كل ما ينعكس على طاقتك الإيجابية بالسلب، وإن حدث ذلك فكري جيداً في الأسباب، لا تهملي أي مشكلة تواجهينها في حياتك الخاصة، تعملي كيفية التخلص من المشاعر السلبية بصورة سريعة.

في الختام…العمل الحر ليس بالسهولة التي تتوقعينها وليس صعباً في نفس الوقت، إلا أنه من أفضل الخيارات لمضاعفة أرباحنا إذا ما تمت مقارنته بالوظيفة، وهو الحل الأنسب في ظل وظائف براقة المعروض منها أقل بكثير ممن يتسابقون في قوائم الانتظار.

أبواب العمل الحر مازالت مفتوحة أمامك، فالفرص غير محدودة كما أن فرص النجاح في هذا العالم أكبر بكثير، فلا وجود لواسطة أو محسوبية تعرقل تحقيق ذاتك، أنتِ حرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يكفي أنكِ بذلك تحققين “الحرية المالية” تلك الأمنية التي تسعى إليها جميع الفتيات بلا إستثناء.

عن الكاتب

مجدي كميل

مصري وعمري 32 عام، حاصل على بكالوريوس التجارة.

أعمل في مجال الديجيتال ماركتنج منذ حوالي 8 سنوات، حصلت خلالها على الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في الكثير من النواحي.

مهتم جداً بالمعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التسويق والعمل من خلال الإنترنت. متابع ومهتم بكل ما له علاقة بعالم تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت بشكل عام.

أقرأ باستمرار في الكثير من المجالات، وخصوصاً في مجال التسويق والعمل اونلاين.
أبحث جيداً قبل كتابة أي موضوع في الرابحون، وأختار مصادري بدقة وعناية بناءاً على التنوع والجودة.

هدفي تقديم قيمة حقيقية تستحق وقت القراء الأعزاء وتساعدهم على النجاح. شعاري في الكتابة دائماً هو الجودة، مهما كلفني ذلك من وقت ومجهود.

إضافة تعليق

اضغط هنا لنشر التعليق